📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

و تلك حجتنا - 40 - ( ملابس المرأة في الإسلام ) - مع المفكر ياسر العديرقاوي

OKAB TV10:50

Transcription

[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الإخوة الكرام، نحكم التحايا العاطلات. نلتقي مجدداً في هذا المحور بإذن الله تعالى. سنتطرق فيما يخص المرأة في الإسلام من الملابس، وبعض -أنا أقول بعض- القضايا التي تخص المرأة في هذا المحور. ولنبدا بملابس المرأة في الإسلام. ولكي نكون دقيقين، دعونا نقول في موجهات القرآن. وهذه الساحة تمثل، مع ترك الكثير من اختلاف وجهات النظر، والمفكرين، والمتقيدين بالفكر الكلاسيكي السلفي، ظلت هذه القضية مكان معترك وشد وجذب، خاصة ما بين فئات النساء أنفسهم والآخرين. ولذلك هذه القضية -دعوني أقول إنها- يحكمها العرف والذوق العام المجتمعي قبل النصوص القرآنية. ولذلك معظم مواجهات القرآن الكريم في هذا الباب وغيره من الأبواب هي في الأساس دليل سلامة قبل أن تكون قيد حرية. والنقطة دي مهمة جداً يا جماعة. القرآن لما يقول لك افعل ولا تفعل، يجب أن لا يتبادل إلى ذهن المتلقي أنه يريد أن يقيد حريتك، بل إنه دليل لسلامتك. فهو يضع لك أدلة لتسلم، أياً كان، أن هذا السلامة سلامة حسية أم سلامة معنوية. في هذه الحلقات سنتطرق إلى الآية من سورة النور، والتي تقريباً تعتبر الآية الجامعة لمفهوم لباس المرأة في الإسلام، والقيود الموجودة في الآية، بما في ذلك فئات الأشخاص التي يحق للمرأة أن تبدي زينتها أمامهم. كذلك لبعض التفاصيل حول الجلابيب، أو ما ترتديه المرأة بشكل عام. وقلنا من قبل لا يمكن أن يكون ملابس المرأة مثلاً في الإسكيمو أو في الشوارع الأوروبية كما هو الحال مثلاً في خط الاستواء في درجات الحرارة المرتفعة. ولذلك في المقام الأول هذه المسألة يحكمها العرف والتقاليد والذوق العام قبل أن تحكمها النصوص الشرعية. الآن نقرأ الآية، ثم بعد ذلك نحاول -أو نحاول- نستقي منها بعض المصطلحات، ونقوم بإلقاء نظرة تفحصية عليها، ثم بعد ذلك نخلص إلى النتائج المترتبة على هذه القراءة. قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ، وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَطَّلِعُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ، وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. تقريباً هذه هي آية الزينة. لكي نفكك المصطلحات قبل أن نصل إلى المذلولات، لابد أن نفرق بين الظهور والإبداع، والإخفاء والإبطال. فهذه الآية تدور حول مصطلحين مهمين جداً، وهو الظهور وهو الإبداع. أن المرأة تظهر شيئاً أو تبدي شيئاً. إذا ما هو الفرق بين الظهور وبين الإبداع؟ الآن نقول الظهور يقابله الإبطال، وليس الإخفاء. وهذه أول نقطة منهجية في هذه الحلقة. فالشيء الظاهر يقابله الشيء الباطن، لا يقابله الشيء المخفي. بعض الآيات ونرى المقابلة ما بين الظهور أو ما بين الإظهار وما بين الإبطال. قال تعالى: {وَذَرْوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ}. هذه هي المقابلة. آية أخرى يقول تعالى: {فَضَرَبَ بَيْنَهُمْ بِبَابٍ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِ الْعَذَابِ}. في مقابلة ما بين الظاهر وما بين الباطن. وفي آية أخرى يقول تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}. وقوله تعالى في سورة الحديد: {هُوَ الأَوَّلُ وَالْآخِرُ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ}. إذا المقابلة في المعنى والدلالات تقع دائماً بالظاهر يقابله الباطن، لا دخل الآن هنا لمفهوم الإبداع ولا الإخفاء. التلازم بين الظاهر وبين الباطن. لأن الآية تتضمن زينة ظاهرة أو بادية. إذا ما هو مفهوم الظهور؟ مفهوم الظهور هو الانكشاف التام من غير عائق ولا حائل. الشيء الظاهر هو الشيء الذي إن كشفت سماته وانكشفت معالمه من غير أي حائل ولا عائق ولا أي شيء يقول بين الناظر إليه وبينه. هذا هو شيء الظاهر. يقابل تماماً أو العكس بتاعه هو الإبطال. والشيء المبطن هو الشيء الذي لا يدري أصلاً مكان وجوده، يعني ما تعلم عنه أي حاجة حتى الحتة الموجودة فيها أنت ما عندك عنها دلائل ولا خبر، يعني لا يبدو منه شيئاً. هذا هو شيء الباطل. لذلك الله الأول والآخر الظاهر والباطن. كشف لنا من معالم الوجود. الله سبحانه وتعالى تظهر لنا في معالم الوجود الذي نعيش فيه من كون وكوكب ومجرات وإنسان ونبات وحيوان. والباطن على مستوى الذات الإلهية لا تدركه المرأة ولا أحد يعلم عنها شيء. لذلك وصف الله نفسه هو الأول والآخر الظاهر والباطن. ناتي الآن للمتلازمة الأخرى، وهي المتلازمة الأخرى تقع بين الإبداء والإخفاء، الإبداع والإخفاء. الآن لنرى ما هو مفهوم الإبداع والمقابلة ما بين الإبداع والإخفاء في الآيات الكريمة. قال تعالى: {وَقَوْلُهُ تَعَالَى لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ}. وقوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ}. الإخفاء يقابله الإبداع. إذا ما هو مفهوم الإبداع؟ نحن نريد مفهوم الإبداع. يبدو الإبداع يشير إلى بداية العلامات والسمات. الإبداع يشير إلى بداية العلامات والسمات الرئيسية دون الانكشاف الكامل. يعني لا زال في وجود حائل وساتر، أما معنوياً أو حسياً، لكن بدأت العلامات السمات الرئيسية، العلامات التي تخص هذا الشيء قد بدت. لا نقول ظهرت، لأن الظهور كما أسلفنا هو الانكشاف التام من غير حائل ولا حاجة. إذا نصل إلى نتيجة وفادها أن هنالك زينة في المرأة يجب أن تكون ظاهرة، مو كشفها تماماً، لا يجوز وضع أي نوع من الحائل عليها، وهنالك زينة بادية يمكن للمرأة أن تبديها لا تظهرها، بمعنى لابد أن يكون هنالك وجود حائل، ولكن أن تظهر علاماتها وسماتها. القادمة لنرى ما هي الزينة التي يجب أن تكون ظاهرة، وما هي الزينة التي يجب أن تكون بادية، ولمن تبدي المرأة في الحلقة القادمة. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. [موسيقى]