📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

السر الذي سيغير حياتك كيف تتحكم في مشاعرك وتبدأ من جديد!

شخبطة Sha5bata16:26

Transcription

هل فكرت قبل كده ليه بنتصرف بالطريقه دي لما نتعرض لموقف مستفز؟ هل الموقف هو اللي بيفرض علينا رد الفعل ده ولا في حاجه اعمق بتحصل جوانا؟

الاجابه على السؤال ده ممكن تكون صادمه وهتقلب موازين فهمك لنفسك. خليك معايا عشان تعرف المفتاح السحري للتحكم في مشاعرك. انا محمد منير سيرابست ولايف كوتش ودي قناه شخبطه.

قبل ما ندخل في صلب الموضوع انا عايزك بس تتخيل معايا المشهد ده وحاول تتخيل وكانك شايف المشهد. تخيل نفسك انك موظف خبير قضيت سنين طويله بتبني في شركه من الصفر لحد ما بقت شركه كبيره جدا وفجاه بيتوفى صاحب الشركه ويمسك مكانه ابنه الشاب الصغير في اول اجتماع وبكل غرور بيقف الشاب ده ويقول انسوا اللي فات ما حدش له كلمه في المكان ده بعد كده غيري انا من النهارده واللي مش هيمشي بدماغي يتفضل بره. السؤال هنا لو انت فعلا حطيت نفسك في الموقف ده تفتكر هتشعر بايه؟ بالاهانه؟ بالغضب؟ بالاستفزاز؟ طيب ايه اول رد فعل هيجي في بالك؟

كتير مننا هيقول ازاي يقول لنا كده؟ ده كان عيل صغير بيجي الشركه مع والده واحنا اللي كنا بنبني في الشركه على اكتافنا لحد ما بقت شركه محترمه جاي دلوقتي يكلمنا بالاسلوب ده. ممكن حد ثاني يقول انا مسكت نفسي بالعافيه انا كنت هنفجر فيه وسمعه الفاظ ماسمعهاش قبل كده. ممكن حد ثالث يقول والله عادي الغربال الجديد ليه شده وشاب صغير برده ولسه شايف نفسه خليه ياخد له يومين.

وده اللي يخلينا نسال سؤال مهم جدا: هل فعلا الموقف هو اللي بيجبرنا على رد فعل معين؟ هل كلنا في موقف معين هنتصرف بنفس الطريقه؟ طيب واذا كان لا الاختلاف ده جاي منين؟

الحقيقه الصادمه يا صديقي ان اللي بيحدد شعورك وسلوكك مش الموقف نفسه اللي بتمر بيه، لكنه البرنامج الخفي اللي شغال جوه عقلك. والنهارده هنكشف اسرار البرنامج ده. مش هينفع نفهم نفسنا يا صديقي الا لما نفهم المعادله البسيطه دي.

أولا، المعادلة بتقول ان في مثير خارجي، وفي برنامج داخلي، وفيه مشاعر وسلوك. المثير الخارجي ده أي حاجه بتحصل حواليك، كلمة سمعتها، موقف حصل لك في الشغل، رسالة وصلتك على الموبايل، أو حتى المدير الجديد بتاعنا اللي ضربنا به المثل. المثير الخارجي ده بيكون مجرد حدث حصل.

اما لما نيجي نتكلم عن البرنامج الداخلي، فهنا بقى السر كله. كل واحد فينا عنده برنامج خاص بيه متخزن في عقله. البرنامج ده عباره عن ايه؟ عباره عن معتقداتك وقناعاتك، قيمك، مبادئك، صورتك الذاتية عن نفسك، نظرتك للاخرين. كل ما هو بيحدد طريقة تفكيرك. والبرنامج ده ماتكونش بين يوم وليلة. البرنامج ده اتكون عبر سنين واتكون من خلال اهلك، من المدرسة، من صحابك، من الاعلام، من كل التجارب اللي انت خذتها قبل كده، وخصوصا في فترات الطفولة.

اما لو انتقلنا للحاجة الثالثة اللي هي النتيجة اللي بتكون في شكل مشاعر واللي ممكن يكون نتيجه للمشاعر دي كمان في سلوك، فده اللي بيحصل لما المثير الخارجي بيحصل. لما المثير الخارجي بيحصل، عقلك بيمرره فورا على البرنامج اللي موجود جواه. وبناء على اللي متخزن في البرنامج ده، بتظهر مشاعرك، واللي بدورها بتترجم لسلوك أو رده فعل.

بمعنى بسيط خالص لو عايزين نشرح الفكرة دي، فانت بتشوف الموقف وبتفسره من خلال برنامجك الداخلي اللي هو عبارة عن مجموعة القناعات والاعتقادات اللي موجودة عندك. وبناء على التفسير ده، بتتحرك مشاعرك أو بتكون أفكارك التلقائية اللي بتكون البذرة الأولى للسلوك أو لرده الفعل.

يعني لو البرنامج بتاعك فيه قناعة بتقول اللي يهيني لازم ارد عليه فورا والا هبقى ضعيف، أو أن صورتك الداخلية عن نفسك أنك ضعيف وبتحاول تداري ضعفك ده، في رد فعلك على المثال اللي احنا ضربناه ده، لو انت واحد من الناس اللي موجودين في الاجتماع هيكون الانفعال والغضب الشديد وممكن تكون مندفع جدا في مهاجمتك للشاب ده وتقول الفاظ تندم عليها بعد كده.

وعلى الجانب الثاني، لو كان البرنامج بتاعك فيه قناعة من القناعات اللي بتقول أن الرد على السفيه ليس من شيم الحكماء، في رد فعلك هيكون الهدوء والتفكير وممكن تجاهل الكلام أو تأخير الرد لحين التفكير في الرد المناسب. واللي بدوره أصلا ممكن يخليك تلاحظ حاجات وتشوف جوانب ثانية للموضوع، زي مثلا أن ممكن يكون الشاب ده بيعمل كده عشان يحافظ على شركته اللي هو أصلا مدرك أنه مش فاهم حاجة فيها، وبيحاول يعمل كده عشان يخلي الموظفين يشتغلوا بجدية، وأن قلة خبرته وصغر سنه مخلينه فاكر أن هو ده التصرف الصحيح. هدوء المشاعر في الموقف ده هو اللي أدالك فرصة أنك تفكر بالشكل ده وممكن تلاقي أعذار كثيرة للشاب ده تخليك تتعامل مع الموضوع على أن ما فيش فيه أي إهانة مقصودة، بل أن ممكن يصعب عليك هنا المثير. لكن البرنامج مختلف، وبالتالي النتيجة مختلفة تمامًا.

إذا مش المثير المتحكم بالضرورة في النتيجة، ولكن البرنامج اللي جواك هو اللي من خلاله بتظهر النتيجة اللي هي المشاعر والسلوك. وكمان الأفكار. حياتك كلها يا صديقي من أصغر موقف لأكبر موقف ماشية بالمعادلة دي. مش الظروف اللي بتتحكم فيك وبتحكم مشاعرك، ولكن برنامجك الداخلي هو اللي بيتحكم في استجابتك للظروف.

تعال نتخيل أصعب موقف ممكن يحصل لشخصين، كل واحد منهم ابنه توفى. المثير هنا واحد وهو الفقد. لكن الأول كان برنامجه الداخلي بيقول: الدنيا ما هي إلا دار ممر مش دار مستقر، وأكيد هيحصل لي فيها ابتلاءات كتير عشان ربنا بيختبر صبري عشان يدخلني الجنة. ونتيجة للبرنامج ده كانت أفكاره بتقول: ده ابتلاء من ربنا وأنا مؤمن أننا هنتقابل في الجنة، وابني مدام مات وهو طفل فمش هيتحاسب وهيدخل الجنة على طول وهيشفع لي كمان يوم القيامة، وأنا مطلوب مني أصبر وربنا مطلع عليا وشايفني، ولما يشوفني صابر هيجازيني خير. تفتكر واحد بيفكر بالشكل ده مشاعره هتكون إزاي؟ طبعًا مش هنقول أن هو مش هيحزن، طبعًا هيحزن، ولكن أفكاره دي هتخفف من مشاعر الحزن العميق ده وهتحول سلوكه للصبر ومحاولة التجاوز والتقرب من الله والدعاء وحاجات كثيرة جدًا هتحصل نتيجة البرنامج الداخلي بتاعه ده.

أما لو افترضنا أن في واحد ثاني برنامجه الداخلي بيقول: ابني ده أغلى حاجة عندي في الدنيا، أنا ما أقدرش أستغنى عنه أبدًا، أنا ممكن أموت لو حصل له حاجة. ونتيجة للبرنامج ده كانت أفكاره: بمجرد الحدث، ابني ده كان كل حياتي، أنا حياتي انتهت من بعده، ما فيش معنى لوجودي ثاني من غيره في الدنيا. واحد زي ده مشاعره مش هتكون مجرد حزن، هيكون يأس مطلق وسلوكه غالبًا هيكون الانهيار التام، وممكن في بعض الحالات أن هو يقدم على إنهاء حياته مدام ما فيش حد فاضي لي في الدنيا ثاني أعيش ليه.

ركز معايا يا صديقي. المصيبة هنا واحدة، لكن البرنامج الداخلي هو اللي حدد مصير كل واحد فيهم. عشان كده بنكرر ونقول: استجابتك مش نتيجة للحدث، بل نتيجة لتفسير برنامجك الداخلي للحدث ده. ودي هي الحاجة الأولى المهمة جدًا اللي احنا عايزين نقنعك بيها في الفيديو ده.

أما ثاني حاجة لا تقل برضه أهمية، فهي: إزاي بقى نستجيب للمواقف الضاغطة اللي بنواجهها في حياتنا كل يوم دي بشكل صحيح؟ عشان نوضح الفكرة دي، خلينا نرجع لموقف المدير الجديد. أغلب أغلب الناس لما بتتحط في موقف ضاغط زي ده، بتستجيب واحدة من ثلاث طرق. خلينا نحلل الطرق دي ونشوف كل واحدة هتودينا لفين.

الاستجابة الأولى هي الانفعال. ودي الاستجابة الأكثر شيوعًا. أول واحد من الخبراء الحضور أول ما سمع الكلام ده انفعل جدًا وقام زعق في الشاب ده وقال له: أنت فاكر نفسك مين؟ إحنا اللي بنينا الشركة دي وأنت لسه عيل صغير وكبرناها لحد ما بقت شركة عالمية، تيجي أنت دلوقتي تقول لنا كده؟ إحنا في الآخر هنمشي ورا عيل صغير. تمام، حقك تنفعل وكل حاجة، لكن الانفعال ده ودانا فين؟ الانفعال ده بيخلينا نحس أننا بنطلع غضبنا وبنبرد نارنا، لكن في الحقيقة دي استراتيجية خاسرة 100%. ليه؟ لأنك بتخسر ثلاث حاجات أساسية.

أولًا، بتخسر نفسك وبتخسر صحتك. أعصابك. الانفعال من أكثر مسببات الأمراض على الإطلاق. ولما بيكون ده نمط استجابتك للأحداث سواء كبيرة أو صغيرة وبيكون الانفعال بيتكرر كثير، فده مؤشر خطير جدًا على صحتك. كمان الاستجابة بالشكل ده بتقلل تقديرك لنفسك. لما تحس أن أي حد قادر يستفزك بسهولة ويطلع منك أسوأ ما فيك، لأن طبعًا أثناء الغضب بنسبة كبيرة الأخطاء بتزيد جدًا وبنكون في أسوأ صورة مننا. ويمكن عشان كده يحكى عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، فقال: لا تغضب. فردد مرارًا، فقال: لا تغضب.

لكن مش نفسك بس وصحتك اللي بتخسرهم، أنت كمان بتخسر الآخر. أنت بتدمر علاقتك مع اللي حواليك حتى لو كانوا بيحبوك. أثناء الغضب غالبًا هتقول كلام يزعلهم جدًا منك. ومش بس هتخسر نفسك والآخر، أنت كمان هتخسر الموقف نفسه. بانفعالك أنت بتضيع حقك وبتتحول من صاحب حق لشخص غلطان. الإنسان في حالة الغضب ما بيكونش عنده سيطرة كاملة على اللي بيقوله أو بيعمله، وبالتالي بتكثر جدًا أخطائه.

أفهم من كلامك ده أن الانفعال هو مش الحل المناسب. أكيد مش الحل المناسب. طيب خلينا ناخد الاستجابة الثانية ونحللها برضه ونشوف هل هي مناسبة ولا لا.

الاستجابة الثانية هي الكبت. ده الشخص اللي بيسكت وبيكتم جواه. بيقول لنفسه: أنا أقوى من أني أرد. ظاهريًا بيبان هادئ، لكنه من جواه هو عبارة عن بركان مشتعل من الغضب. ودي الاستجابة الأخطر على الإطلاق. الكبت مش هو الحل. الكبت واحد من أكثر مسببات الأمراض النفس جسدية من ضغط وسكر وقولون عصبي وحتى جلطات. في دراسة خطيرة لجامعة هارفارد بتقول أن 35% من حالات الوفاة المبكرة سببها كتمان المشاعر.

طيب خلينا نحلل الموضوع من ناحية الخسائر والمكاسب. أول حاجة بيخسرها الشخص الكاتوم هو بالتاكيد نفسه. وده من ناحيتين: من ناحية صحته، ومن ناحية تقديره وثقته في نفسه. كتمان المشاعر من أكبر مسببات الأمراض زي ما قلنا، فبالتالي أنت كده بتخسر صحتك. كمان إحساس الغضب الداخلي ولما كمان ما يقدرش يعبر عنه ده بيقلل كثير جدًا من تقدير الشخص لذاته، لأنه بيأكد على فكرة أنك ضعيف ومش قادر ترد رغم أنك بتغلي من جواك.

فاول حاجة بنخسرها بالاستجابة دي هي نفسنا. طيب وبقية المكاسب؟ خلينا ننظر للموقف نفسه. الشخص كتوام المشاعر في الغالب بيخسر الموقف كمان. لأن كتمان المشاعر بيدي إحساس للطرف اللي قدامك أن أنت موافق، أو في أسوأ الأحوال بيدي إيحاء أن أنت ما عندكش المقدرة أنك ترد. فإما أن الشخص اللي قدامك يفهم أنك موافق وبالتالي يتغاضى في اللي هو بيعمله أو بيقوله، أو أنه يفهم أنك مش قادر ترد، وفي الحالة الثانية برضه هيكمل في استغلالك وهيكمل في اللي هو بيعمله أو بيقوله. فبالتالي الاستجابة دي كمان هتخسرك الموقف بالاضافة لنفسك.

لكنك في المقابل ممكن تكسب الآخر. تخيل واحد كل ما يطلب منك طلب أنت بتلبيه له، سواء كنت من جواك موافق أو غير موافق. مع تكرار المواقف الشخص ده هيحبك فعلاً، حتى وإن كان بيستغلك. برضه هيحبك. وإن كان على المدى البعيد غالبًا أنت مش هتستحمل تكمل حياتك كده وهتنفجر فيه. ولكن الانفجار في الوقت ده هيكون محمل بغضب سنين طويلة، فبالتالي هيكون انفعال أصلاً غير مبرر. هيكون عامل زي ما يكون واحد بيطلب من زوجته كوباية شاي، اللي هو طلب عادي جدًا، ولكن لأنها تعبانة ومرهقة يمكن بقى لها أسبوع كامل بدون راحة أو براحة قليلة، ممكن تنفعل عليه جدًا وتقول: أنتوا ما حدش حاسس بيا، أنتوا ما حدش بيراعي. طلب هنا بسيط جدًا وسهل جدًا وغير مبرر أن يتم كامل الانفعال ده عليه. ولكن انفعال الزوجة ما بيكونش على الموقف نفسه، ولكن بيكون على تراكمات حصلت على مدار أسبوع أو أسبوعين أو أكثر. وبالتالي المحصلة النهائية للطريقة دي من الاستجابة بتكون خسارة النفس، وخسارة المواقف، وكمان على المدى البعيد خسارة الأشخاص.

أما بقى الاستجابة الثالثة فهي ضبط النفس. ودي هي استجابة الحكمة والاتزان. عشان تقدر تكون شخص متزن، فلازم تكون هادئ. الهدوء هو اللي بيدي مساحة لعقلك أنه يفكر بشكل منطقي، أنه يشوف جوانب كثيرة للموضوع. لما تكون أنت من جواك مقدر ذاتك، ساعتها مش أي حاجة هتسمعها هتفسر أنها إهانة مباشرة ليك أو هجوم عليك. الشخص ده مش بارد ولا عديم الإحساس، لكنه متزن نفسيًا. هو فاهم أن اللي قدامه مجرد شاب صغير مغرور بمنصبه الجديد، وأن انفعاله مش هيحل حاجة. هو قرر يتحكم في رد فعله ويفكر بعقلية استراتيجية. هو عارف أن الشاب ده بطريقة تفكيره دي وبطريقة إدارته دي هيتكعبل وهيجي له بعدين وهيقدره ويرجع يقول له: أنت شايف إيه عشان أعمله.

الشخص ده هو الوحيد اللي كسبان في المعادلة دي، لأنه أولاً كسب نفسه وحافظ على صحته، حافظ على كرامته وحافظ على سيطرته على الموقف. لأنه وبسبب عدم انفعاله، إما أنه هيرد بحكمة وفي الموضع المناسب وبالطريقة المناسبة، زي مثلا أنه يسأل سؤال يحول بيه مجرى الكلام ومجرى المناقشة خالص، زي أنه يقول له: طيب وإيه طريقة إدارتك الجديدة دي اللي هنمشي عليها؟ هنا هو بيكشف الشخص اللي قدامه إذا كان فعلاً عنده طريقة ولا لا، وبيقلب الكف عليه تمامًا. أو أنه يفكر أنه يأجل الرد للوقت المناسب. وممكن بعد انتهاء الاجتماع ياخد الشاب ده على جنب ويقول له: خلي بالك، أنا أكبر منك سنًا وأنا اللي بنيت الشركة دي على أكتافي، واللي أنت قلته ده غلط، وأنت غلطت في الناس وغلطت في الخبراء اللي موجودين، وأن الطريقة دي هتؤدي لفشل الشركة. بهدوء بدون انفعال. أو حتى أنه يأجل الرد تمامًا لحين أن الشخص ده يتأكد أن طريقة الإدارة بتاعته دي مش طريقة مجدية وأنها هتؤدي لفشل الشركة، وبالتالي يرجع يستعين بالناس الخبراء فعلاً ويقدرهم ويديهم مكانتهم اللي يستحقوها.

فالشخص اللي بيتمتع بضبط النفس، أولاً كسب نفسه وكسب صحته. ثانيًا، كسب الموقف نفسه في الغالب. وكمان في الغالب بيكسب الأشخاص. فهو تقريبًا كسب كل حاجة. وعشان كده بنقول أن هو ده رد الفعل المثالي على المواقف اللي بتحصل لنا. الشخص ده هو اللي بيعرف يدير مشاعره بطريقة صحيحة. لم ينفعل وخسر نفسه والموقف والآخر، ولا كبت في نفسه مشاعر الغضب وخسر نفسه والموقف، ولكنه تبنى وجهة نظر متزنة وقدر يكسب نفسه والموقف والآخر، وبكده يكون حقق أعلى استفادة ممكنة.

طيب إزاي نوصل للحالة الثالثة دي؟ إزاي نحول استجابتنا من انفعال أو كبت لضبط نفس حقيقي؟ السر مش أنك تقاوم الانفعال لحظة حدوثه، لكن في أنك تشتغل على السبب الجذري. عشان توصل للاتزان الانفعالي، لازم يكون عندك أولاً اتزان عاطفي. وعشان توصل للاتزان العاطفي، لازم يكون عندك اتزان نفسي. وعشان توصل للاتزان النفسي، لازم تشتغل على تعديل وتطوير برنامجك الداخلي.

طبعًا كل الحاجات دي هنناقشها إن شاء الله في الفيديوهات اللي جاية من السلسلة دي. المرة اللي جايه لما تسأل نفسك: ليه بيحصل لي كده؟ افتكر أن السؤال الأهم هو: إيه القناعة اللي جوايا اللي خلتني أستجيب بالشكل ده؟ مفتاح التحكم في حياتك ومشاعرك موجود جواك في نظام قناعاتك. الأحداث الخارجية مجرد شرارة، لكن أنت اللي بتقرر إذا كانت هتولع حريقة تدمرك، أو هتكون مجرد شرارة وتنطفي.

المعادلة واضحة وبسيطة. حياتك ومشاعرك مش نتيجة لظروفك، لكنها نتيجة مباشرة لبرنامجك الداخلي. والسؤال دلوقتي مش: إزاي أوقف انفعالي؟ لكن: إزاي أغير البرنامج اللي بيسبب الانفعال ده؟

في نهاية الفيديو مهم جدًا أقول لك يا صديقي أن الفيديو ده ما هو إلا مقدمة لسلسلة جديدة على قناة شخبطة إن شاء الله هتكون بعنوان "24 قناعة عن الصحة النفسية". في الحلقة الجاية هنبدأ بأول وأهم قناعة، القناعة اللي تعتبر حجر الأساس اللي هتبني عليه كل حاجة بعد كده عشان تبدأ رحلة التحكم في ذاتك. وعشان تكون أول واحد يبدأ معانا الرحلة دي، اتأكد أنك عملت اشتراك دلوقتي وفعلت جرس التنبيهات عشان يوصلك تنبيهات بالفيديوهات اللي جاية إن شاء الله. وما تنساش تقول لنا في التعليقات إيه أكتر موقف حسيت فيه أن رد فعلك كان بسبب برنامجك الداخلي مش الموقف نفسه.

ولحد ما نتقابل، افتكر دائمًا ردود أفعالك أنت اللي بتقررها. كنت معكم محمد منير سيرابست ولايف كوتش من قناة شخبطة. شكرًا لكم ودمتم بخير خير إن شاء الله.