Transcription
ونناقش كل هذه التطورات مع ضيفنا هنا في الاستوديو، السيد محمد علي الحسيني، أمين عام المجلس الإسلامي العربي. سيد الحسيني، أهلاً وسهلاً بك معنا لمتابعة هذه التغطية. في الواقع، اليوم هناك تطورات جديدة. قبل الحديث عن الداخل اللبناني، هناك كذلك تصريحات سنأتي على ذكرها، وبعض القراءات الأخرى سأقوم بنقلها لحضرتك حتى نفهم تفاصيلها.
لكن اسمح لي اليوم أن أبدأ باستهدافات لافِتَة؛ الاستهداف الأول كان للداخل السوري، وتحديدًا للقصير. أما الاستهداف الثاني، فكان للحديدة، الميناء، محطة الطاقة، والمطار. كيف يمكن قراءة هذا التصعيد؟
نعم، بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم وعلى سائر المشاهدين. حقيقةً، بعد أن تم استهداف الحديدة في اليمن، وبالأمس سوريا في أماكن مهمة وحساسة جدًا، كان لابد أن نتطرق إلى مسألة مهمة جدًا، وهي أن الساحة اليوم تتحضر لتحول كبير على مستوى المنطقة، وأعني لبنان، سوريا، العراق، وأيضاً اليمن، والاتجاه إلى التغيير من لبنان إلى سوريا ثم إلى اليمن والعراق.
كما قلت وأشرت في عهد الرئيس أوباما، سأقول الحق والحقيقة، ودائماً هكذا. نعم، تم إعطاء قاسم سليماني ومن معه غطاء كامل. يعني هل كان أحد يتصور أن الحرس الثوري كان يخوض المعارك ويقتحم الأماكن على الأرض بغطاء وحماية أمريكية من الجو؟ وكان الرئيس أوباما في تلك المرحلة هو الذي أخذ على عاتقه الدعم والحماية جنبًا إلى جنب. وبالتالي، هذه المناطق التي تم السيطرة عليها كانت بفضل الأمريكان، وبدعمهم، وأقول خصوصًا من إدارة أوباما في تلك المرحلة، وأيضًا قاسم سليماني ومن معه.
هذه المرحلة اليوم هي مرحلة تحول، وأسمح لي أن أقول إننا اليوم نمر بمرحلة التحول من الشيعية السياسية إلى مرحلة أخرى. المناطق التي تم السيطرة عليها من اليمن إلى العراق، وسوريا، ولبنان، هي أمام تحول جذري. وبالتالي، بالأمس، وهذه للمعلومات العميقة والدقيقة، تم توزيع من قبل الجيش الإسرائيلي أهداف كل التواجد الذي فيه حزب الله والحرس الثوري وباقي الميليشيات في سوريا، في أماكنهم، في إحداثيات. هذه الأماكن قد سلمت من قبل النظام الإيراني وهي صفقة كاملة متكاملة.
نعم، وصلت هذه الإحداثيات إلى كل هذه الأطراف حتى يكون هناك تحضير للساحة السورية واستعداد لضرب حزب الله في الساحة السورية. لكن الأهم، أنا أريد أن أتوجه إلى شخصين في سوريا وأنا أعرفهما تمامًا: القيادي الكبير أبو علي الطبطبائي وأتوجه من هذا المنبر، يا سيد أبو علي، باعوك، وانت في سوريا، توكل على الله وزمط بريشك، وهذه نصيحة من أخيك. وكذلك السيد الحاج يوسف هاشم، وهو المسؤول الكبير في سوريا، يا سيد باعوك كما باعوا الكبير. لذلك، أنتم في سوريا مع دخول الجيش الإسرائيلي، والذي سيكون بعملية اجتياح ثاني عاصمة عربية بعد بيروت، وهذا مؤكد. لذا، سيكون أغلبكم ما بين أسير أو مقتول، لأنه لا يوجد في دمشق أي حاضنة لكم ولا داعم لكم، وأنتم تعلمون أنه بمجرد أصبح الكلام جديًا، وبدأت الدبابات تتحرك والطائرات تقلع، لن يبقى معكم أحد.
لذلك، لوجه الله، أتوجه إليكم: هيئوا أنفسكم وانسحبوا قبل أن تحصل الكارثة في دمشق تحديدًا. البيعة تمت والمعلومات وصلت، وكل في مكانه سوف يقصف ويضرب. المجزرة ستحدث، لا نريد أن نراكم قتلى. لذلك انسحبوا إلى بيروت وعودوا من حيث أتيتم.
ولكن سيد الحسيني، ما مدى أهميتهم؟ لماذا أصررت على الحديث عن رسالة الطبطبائي والحاج يوسف، وهما المسؤولان الأولان في دمشق؟ أيضًا، السيد يوسف هاشم هو الكادر الكبير العسكري ومن الرعيل الأول، فهو الذي لديه المسؤولية الكبرى من القنيطرة إلى آخر ما يسمى حمص.
نعم، هذا صحيح. هناك معلومات إيرانية سُلّمت لنفس الطرف الذي نراه اليوم يقصف في لبنان، والذي يغتال في لبنان. نفس المعلومات سُلّمت إلى هذه الجهة، وبالتالي حتى أكون بريء الذمة، أنا ما أقوله حتى أمام الله: انسحبوا من سوريا قبل فوات الأوان. انتهت الصلاحية.
ننتقل الآن من سوريا إلى اليمن، لأنه وأسمح لي كذلك بالتذكير ببعض العواجل التي كنا نتابعها أسفل شاشة العربية. أولاً، هناك تصريحات لجالنت، الذي يقول نحن نقاتل ضد أخطبوط إيراني، رأسه في طهران، وتحاول أذرعه ضربنا، بمعنى أنه أشار بشكل مباشر إلى ما تفضلت بالإشارة له في سوريا والعراق واليمن.
وضربوا الحديدة، ضربوا الميناء، ضربوا المطار، وضربوا محطة الكهرباء. الحوثيون كذلك، بحسب هذه الأخبار التي تردنا أسفل شاشة العربية، أكدوا مقتل أربعة جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الحديدة، بالإضافة إلى إصابة 29 شخصًا آخرين. ما مدى أهمية هذه الضربة خاصة وأن بيان الجيش الإسرائيلي أورد تفاصيل بعد استهداف الحديدة؟ ما الذي قاله؟ قال إننا أطلقنا صواريخ ووصلنا إلى مدى 1800 متر. وهذه المسافة بين إسرائيل والحديدة هي نفس المسافة بين إسرائيل وطهران. فهل هناك رسالة؟ وما الذي أراد أن يقوله من هذا؟
أولاً، اسمح لي أن أتوجه إلى السيد عبد الملك الحوثي. وأقول لك كما قلت للمرحوم السيد حسن نصر الله: يا سيد، اليوم وجدت الكثير من المواقع الإيرانية تقول عنك بأنك سيد الجزيرة العربية. وتقول عنك أنك اليماني الموعود، وتقول إنك الموعود بنحر اليهود كما عبروا.
وعندما قالوا، يا سيد حسن، إنك من ستدخل القدس وتصلي بها، نفسهم اليوم يريدون أن يعبئوك ويشجعوك لكي تكون خروف العيد. اسمع مني، يا سيد، ما تفعله هو صاروخ أطلقته لم يجرح أحدًا ولم يقتل أحدًا في إسرائيل ولم يدمر بيتًا، إنما هو كان للإعلام وللإعلان، وجَرَّ عليك اليوم الغارات التي شهدها العالم، وضرب وتدمير وقتل وجريح.
وبالتالي، أنصحك بأن لا تتجاوز بمدّك عن حدك ولا تطرق بابه. وفي كل لحظة، إن عدت الكرة وطرقت الباب، هذه المرة ستأتي إليك مباشرة، لا إلى الحديدة ولا إلى أي مكان في صعدة. عليك أن تسأل السفير الإيراني الذي كان في صنعاء، وأعتقد أنك فهمت ماذا أقول وأين هو.
لذلك، يا سيد الحوثي ومن معك، اهتم بما ينبغي أن تهتم عليه، وينبغي أن يكون لديك مراجعة لكل العلاقات التي كانت بينك وبين طهران. نعم، وقت اللعب انتهى، فدعك من هذه الصواريخ الألعاب النارية التي تأتي عليك. لن تنتظر إسرائيل مرة أخرى.
بالنسبة لإيران، أقول إن اليوم أخذت بضرب مفاعلها النووي شاءت أم أبت. وأنا أقسم صادقًا بأن الجيش الإسرائيلي سيضرب المفاعل النووي الإيراني حتمًا وقطعًا. وهذا القرار متخذ. على طهران أن تعد العدة وأن تستوعب الضربة، وأن تعلم أن العبث في المنطقة غير مسموح به.
وإن كانت اليوم دعمت وحَرَّت خليفة المرحوم السيد حسن نصر الله، وأعطت الأوامر مجددًا ودعمت المعنويات، نعم، وبما أن سيكون هناك، بعد تشييع ودفن المرحوم السيد حسن نصر الله، جمر وصواريخ ستطلق، ومسيرات ستوجه نحو الداخل الإيراني أو على الداخل الإسرائيلي.
هناك انتقام كبير نتوقعه، ونحن نعلم؛ لكن على إيران أن تتحمل المسؤولية، لأنها هي التي حرّضت، ودعمت، وسلحت، ووجهت، وأمرت. وبالتالي، لن يكون الضرب في لبنان، بل سيكون الضرب على المفاعل النووي الإيراني.
خذها مني، يا سيد خامنئي، وسجلها علي.
بالنسبة للتحليل الذي ورد في صحيفة "لوباريزيا" الفرنسية، يتحدث المقال عن عدم وجود اختراق بالشكل الذي يتحدث عنه البعض. إذ أن النظام الإيراني لا يتحمل المسؤولية، بل يتحمل المسؤولية عميل إيراني سرب المعلومات. لكن الصحيفة لم تسمي النظام، وإنما ذكرت أن هناك جاسوسًا تمكن من اختراق الدائرة الداخلية لحزب الله.
ما هو تعليقك على ذلك؟
نعم، أود التعليق. هذا التقرير لا يحتاج إلى من يؤكد معلومات قد قلناها، ولا نريد أي جهة تعطينا أو نستند من خلالها على ما قلناه. نحن عندما نتكلم، نعرف ونسق ولدينا تقاطع مصادر. وبالتالي، هذه مسؤولية كبيرة. أنا عندما أتحدث من خلال العربية، أتوجه إلى المشاهد العربي حتى يكون على علم واطلاع وتحليل حقيقي للمعلومات وتفسير للمجريات.
لا أريد أن أستند إلى هذا التقرير؛ لأنني على ثقة من أن التقرير سوف يؤيد ما أنا قلته. لكن لاحظت التأكيد بأن المصدر إيراني، وبالتالي الخرق إيراني. لنبحث من هو هذا الشخص، مع أني أعرف أنه ليس مصدرًا بمعنى شخص واحد، لكن الدولة العميقة التي تكلمنا عنها هي التي أعطت هذه المعلومات.
وبالتالي، هذا الاختراق واضح، وهذا الغطاء الذي تم إزالته عن حزب الله وأيضًا عن الحوثيين، ويليهم الحشد الشعبي، واضح لدينا. ولذلك، لا نريد أن نعيد ونكرر، لكن هذا الرد هو واضح على الأقل إنه إيراني، انتهى بالنسبه لنا.
طيب، دعنا نسلم جدلًا بحسن نية الصحيفة في نقل هذه المعلومات. هذه المعلومات وردتها عن مصدر لبناني. هل تعتقد أن هناك توجهًا من بعض الأشخاص في الداخل اللبناني لمحاولة إبعاد التهمة عن إيران؟
لا، أقول أولاً ما ورد في هذا التقرير خطأ. لماذا؟ لأن اللواء عباس، يعني الإيراني الموجود مع السيد نصر الله، لم يكن موجودًا، ولم يكن السيد نصر الله في سيارة. كيف أتى؟ ممكن عبر دراجة نارية. نعم، هو يقود دراجة نارية، يعرف أن يقودها. نعم، يقود عبر دراجة نارية ويتخفى بها.
إذن، لا، لم يكن معه إيراني، ولم يكن هو في سيارة. فلذلك هذا التقرير يمكن أن نأخذ مسألة واحدة، وهي أن من بلغ هو من إيران، وهو إيراني، والسلام. فيما يخص عملية تصفية حسن نصر الله، وردت بعض المعلومات الإضافية الأخيرة اليوم تفيد بأنه تم انتشال الجثة كاملة. صحيح، لأنه وقد أثارت هذه النقطة علامات استفهام؛ لأنني أول من غردت بعد العملية خلال دقائق بأن العملية فشلت والسيد نجا، وفقًا لمعطيات معينة لدي.
وبالتالي، السيد لم يُعرف عنه أنه رحل في ذلك الوقت، ولكن تبين بأن الصواريخ التي تم رميها كانت لها قدرة على خلق حالة من الارتجاج والضغط في عمق الأرض حتى وصلت إلى بيروت. هذا الارتجاج كان كأنه زلزال، وبالتالي من لم يمت بالاستهداف الفعلي، مات من شدة الضغط، وهذا باعتقادي هو الضغط الذي قضى على السيد رحمه الله.
نعود لإيران من جديد، ونحاول قراءة بعض التصريحات الواقعية وبعض العبارات التي توالت. سأعدها كلها، وفيما بعد آخذ قراءتك بشكل كامل. مرشد إيران، علي خامنئي، وسنتابع مقاله، يتحدث ويقول إن الضربات التي ستواجهها جبهة المقاومة لجسد الكيان الصهيوني، المنهار باذن الله، ستكون أشد وأقوى. النظام الصهيوني والبغيض، كما يقول خامنئي، لم يحقق انتصارًا في هذه الحادثة، أي في عملية اغتيال نصر الله.
أما محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني لشؤون الاستراتيجية، فقال عن رد إيران على مقتل نصر الله: "رد فعل إيران سيتم في الوقت المناسب". دائمًا نتحدث عن الزمان المناسب.
ويقول: "إيران سترد في الوقت المناسب وحسب اختيارها ضد جرائم النظام الصهيوني، وسيتم اتخاذ القرار بالتأكيد على المستوى القيادي، وأعلى مستوى في الحكومة". محمد كوثري، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، يقول إن القوات المسلحة الإيرانية سترد في الوقت المناسب كذلك.
ما هي المصالح إذاً؟ إذا المصالح هي التي تحرك الأمور.
لابد أن نكون واثقين. يعني، شوف الثقة من إخواننا في الحرس الثوري والجيش، هم لا يؤجلان مثل هذه القضايا أبداً. هناك تصريحات عديدة تتحدث بقوة عن أن حزب الله لا يزال موجودًا، لا يزال قويًا وسنرد في الوقت والمكان المناسب بحسب المصالح التي أشار إليها ظريف. ما الذي تعنيه هذه التصريحات؟
هي بدرجة أولى وجهت لمن؟
أولًا، لاحظ بأن ظريف قبل استهداف السيد حسن نصر الله هو من أرسل له رسالة. نعم، ظريف. وقُلنا إنه حتى يكون هناك اطمئنان لجمهور الحزب، اليوم زار السيد عبد الله صفي الدين، وهو أخو السيد هاشم صفي الدين. هذا هو.
تكلمنا عنه بالأمس، وهو مسؤول مكتب حزب الله في طهران. وهذه الصورة فقط للتذكير بأنه في عزاء نصر الله في مكتب طهران. معروف مضمون الرسالة والتوجيه والدلالات. لكن عندما يريدون أن يهددوا ويتوعدوا، يكون هنا جواب واضح.
عندما ننظر لأهم شخصية في منطقتنا، لنقل في اليمن، في العراق، في سوريا، في لبنان، ضمن محور المقاومة، هو كان أهم شخصية معنوية، السيد حسن نصر الله، والأكثر تأثيرًا.
وأنا على علم واطلاع. بالمناسبة، كان لديه عدة حلقات ودوائر من الأمن، مثل المرحوم الحاج نبيل جزيني، إبراهيم جزيني، وهو كان مسؤول دائرة الأمن الوسطى للسيد حسن نصر الله، والمرحوم أيضًا أبو محمود، الحاج جهاد أو ديب سمير ديب، كان مسؤول الحلقة الصغرى. وبالتالي، السيد نصر الله كان يحظى بحلقات أمنية واسعة وضيقة واقليمية.
الجيش الإسرائيلي ماذا فعل؟ قال للحوثي، وقال لجماعة الحشد الشعبي، وقال لكل أتباع هذا المحور: "رأس الهرم فيكم ومن لديه كل الحماية هو السيد حسن نصر الله، فبدأ يستهدفه في ثوانٍ". فعليكم أن تنتبهوا، هذه هنا.
الجميع يخاف، الجميع يتحسب، الكل أصبح يقول إن إسرائيل لديها القدرة ولديها القول والفعل، ولديها التفوق التكنولوجي والحربي، وهناك جدية.
إسرائيل لا تتباهى بالأقوال، بل هي تقول: "هذه أفعالي، تفضلوا". عندما تستهدف السيد حسن نصر الله ومن معه، الرعيل الأول من كل القيادات بضربة واحدة، وعندما تستهدف الشيخ نبيل قاووق أيضًا بالامس، وعندما تستهدف الحاج إبراهيم عقيل ومن معه، وكل قوة الرضوان، وعندما تستهدف السيد فؤاد شكر، وعندما تخترق وتعطي بدرات متفجرة وتستخدم أجهزة متفجرة هناك المزيد.
والمفاجآت أيضًا من قبل إسرائيل ستأتي. مثلاً، لا أريد أن أتكلم، لكن هناك ترتيب. نعم، إسرائيل متفوقة، لديها قدرة ودقة.
وعلي أن أكون منصفًا، المعلومات تأتي من أجل أن أروج لحزب الله، إنما أنا أحترم المشاهد العربي الذي يشاهد لأنه سيحصل هذا، وسنرى بأن هذه الكتل النارية ستضرب هذه الأماكن في إسرائيل خلال عدة أيام.
وسيكون هناك مرحلة جديدة قائدها السيد هاشم صفي الدين. بالمناسبة، إذا أردت أن أعبر، إذا أتيت إلى هنية، الرجل الدبلوماسي الذي يمكن أن يتكلم معه ولا يرغب كثيرًا بالعنف، وأتيت إلى يحيى السنوار الذي، لا يمكن أن يتفاوض معه ودائمًا يحلم بالدم، وبالعنف، أريد أن أشبه التالي.
لأنني أعرف الشخصين وعاشرت الشخصين.
السيد حسن نصر الله رحمه الله هو كإسماعيل هنية، نفس الشيء في التوصيف والي عقل والتفكير. ولكن قتل أصعب، السيد هاشم صفي الدين، عقل وتفكير نفس السنوار. فهو يحلم أن يضرب بيده، وأن يقصف بيده، وأن يكون هو من يقول عنه التاريخ بأنه استطاع أن يضرب إسرائيل، وأن يرسل الطائرات والمسيرات، حتى يكون هو الذي يفتح مرحلة الأمانة العامة لحزب الله الجديدة، ويفتخر بأنه هو أول من رمى.
وبالتالي، سيتوجه إلى السيد خامنئي ويقول: "أشهدوا لي أنني أول من رمى إسرائيل".
ماذا بعد؟ نعم، قريبًا جداً. وإذا حددت التوقيت، سأقول: "من أين لديك المعلومات؟" أيضًا من حزب الله، هذا تحليل ومعطيات ومعرفة وخبرة وتجربة من سنين.
لماذا تم اختيار هاشم صفي الدين ولم يتم اختيار الاسم الذي كان يروج له، وهو نعيم قاسم؟ فسر لنا أكثر كيف تفكر إيران، أو كيف يفكر الحزب؟
سأتحدث بمعلومات لا يعرفها المشاهد العربي. نحن لدينا أولاً في الإسلام السياسي حزب اسمه عند الشيعة حزب الدعوة، كما عند السنة لديهم الإخوان المسلمين. حزب الدعوة ينتمي إلى نفس النهج.
الشيخ نعيم قاسم هو على رأس حزب الدعوة، انخرط لاحقًا في حزب الله. وفي حزب الله، دائمًا ينظرون: من أين أتيت، كيف تفكيرك، لمن تعود؟ نفس النهج الذي كان فيه السيد محمد حسين فضل الله والشيخ القراني، مجموعة من هؤلاء يتبعون حزب الدعوة، كما الإخوان المسلمين.
وبالتالي، في حزب الله لا يمكن أن يكون شخص تابع لحزب الدعوة أمينًا عامًا لعدة أسباب، منها الثقة. مثلاً، الشيخ نعيم قاسم كان نائبًا للامين العام للسيد عباس الموسوي رحمه الله. استُهدف وقتل السيد عباس، ولم يؤت بالشيخ نعيم، بل انتُخب السيد حسن.
إذاً، العلة الأولى أنه من حزب الدعوة، أي من الإخوان المسلمين عند الشيعة. والثانية، البيئة الشيعية ترغب في العمامة السوداء.
وهناك ميزات عند الشيعة، عندما ترى أن هذا الشخص يرتدي العمامة السوداء، فهو ينتمي إلى أهل البيت، وبالتالي هناك مكانة وقدسية، ويقدم ويحترم لنسبه ومكانته.
طيب، ذكرنا صورة لقاني، وأود تحليل وقائع حول ذلك. قاني كان حاضرًا في مكتب حزب الله في طهران لأجل تقديم واجب العزاء. وقد حضر معه عبد الله صفي الدين. ولكن هناك من تساءل، هل يعقل أن قاني لم يعنِ حسن نصر الله إلا بعد فترة، والبعض كان يتوقع منه خطابًا أكثر حماسيّة؟
الحاجة الثانية هي أنه حضر تلك الصورة، ولكن البعض قال إنها تشير إلى شيء من التنافس أو قلّة الثقة التي بلغت حد غير معتاد بين فيلق القدس وحزب الله. إلى أي مدى هذا صحيح، سيد حس؟
هذا الكلام ليس صحيحًا فقط، بل هو دقيق وعميق جدًا ومعبر. أنا بالأمس قلت وبينت بأن هناك واقعًا جديدًا. هناك اعتراض لم نشهد له داخل الطائفة الشيعية على إيران. هناك مطالبات، هناك طلب للتحقيق لمعرفة من الذي قدم المعلومات، من الذي اخترق.
الذي يعني المعني الأول بهذه المطالبات هو إسماعيل، لأنه قائد فيلق القدس، هو مطلوب للتحقيق. إذن، ينبغي أن يُسأل لكونه هو المعني بهذا الملف وليس أي جهة أخرى.
صحيح، لاحظنا أن اغلب الصور لم يكن هناك في لغة الجسد أي اطمئنان أو راحة حقيقية. هناك لوم وابتعاد.
بالمناسبة، أعلم أن السيد عبد الله صفي الدين لم يكن مرتاحًا. كانت لغة الجسد، وخاصة الوجه، لا تعكس ارتياحًا حقيقيًا.
بالتأكيد هناك واقع جديد في العلاقات بين حزب الله والعلاقات الإيرانية، لا أعلم كيف سترسم، لكني أعلم أن حزب الله لن يستطيع، خاصة بعد استهداف الجيش الإسرائيلي للبنك المركزي، قرض الحسن في الضاحية.
حزب الله اليوم يعاني من عدم وجود سيولة مالية. فقد كل ما لديه ولا توجد أموال لازمة. وإذا خلال يومين لم يأتي الدعم الإيراني، وإذا لم يأتي الدعم المالي، سيكون هناك انتفاضة كبيرة داخل الطائفة وداخل الحزب.
لأن لا يوجد أبدًا سيولة مادية. وحتى حزب الله بالأمس لم يكن يرد على كل الاتصالات لأنه أحد مضطراً ومرغمًا بهذا الوضع. لا توجد يد مدت له، وكل من تخلى عنه.
لذلك، هو يطلب المال، لأن المال سيتحكم برقبته وبصوته. والآن، حزب الله فقد القدرة على الاستمرار.
الأمور اليوم أصبحت صعبة، وإيران إذا أرادت أن تتدخل، ستدخل بواسطة الدعم المالي، وهذا ما ستفعله دائمًا.
وبالنسبة إلى حزب الله، فهو مضطر للعودة إلى إيران وطلب الدعم المالي، وإيران ستفرض ما تريد.
نحن نعرف أن هذه المرحلة تم تصفيتها، واليوم يعرف السيد هاشم صفي الدين بأنه مضطر. وكما يقول الشاعر: "الإضطرار بسوء الإختيار لا ينافي الاضطرار". هو مضطر.
أنا لا أبرر، لكنني أستعرض اعتبارات معينة؛ هنالك أزمة اقتصادية ودعم مفقود. ومما يأتي من القوى الأخرى، لا يوجد مدخول، ولا نكمل بالكلام.
زوجنا مفاهيم تتعلق بدعم حماس، الحشد، الحوثي. لكن بالمقابل، علينا أن نكون واعيين لما يجري.
الأمر يحتاج إلى التفاعل والتحليل. التحليل هنا يتجاوز مسألة الدعم العربي، وهذا لزام علينا.
عليكم مفتاح التحليلات على أرض الواقع، وهذا توقف.
نحن نتابع الأمور والجدل، ولكن أنا أوصي دوماً بالمراقبة الجيدة.
من خلال هذا الحوار والمناقشة، نرد للحياة طبيعيين بعيدًا عن العوامل التي تؤثر على قرارنا.
أنتظر الحوار، وأعتذر على الإطالة، وأشكرك على الفرصة، وأؤكد على التحليل الهادئ داخل الساحة العربية.
هذه الأسئلة مفتوحة للنقاش والجميع مشكور.
وشكرًا لكم جميعًا، وأعدكم بمتابعة مع الأحداث.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.