📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

السيد محمد الهاشمي | يوم استشهاد الإمام الرضا (ع) - 1445هـ | حسينية آل ماجد - كربلاء المقدسة

HALSAIRAFI1:01:43

Transcription

صلى الله عليك يا رسول الله. صلى الله عليه وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين المظلومين المضطهدين. أخذ والله من تمسك بكم أمن، والله من لجأ إليك. صلى الله على الحسين المظلوم قتيل العبرات، وأسير الكرابات. مدارس آيات خلت من تلاوة، ومنزل وحيد مقفر العرصات. لآل رسول الله الخيف من الرقي والتعريف والجمر آت. يا علي والحسين وجعفر وحمزة والسجاد بالثناء منازلك كانت للرشاد والتقى، وللصبر والتطهير والحسنات. منازل جبريل الأمين حلها من الله بالتسليم والصلوات. ديار عفاها لمنابد ولم تعفو للأيام والسنوات. يا فاطم قومي يا ابنة الخير، وأنتم نجوم السبارض فلا تقبور بكفان. وأخرى بطيبة، وأخرى بفخر لها صلوات. قبور بجلب النهر من أرض كربلاء، مغسلهم في بشط الفرات. تبفوا عطاشا بالفراق، فليتني توفيت فيهم قبل حين وفاته. يا فاطم لو قلت الحسين مجدلا، وقد مات عطشانا وقبر ببغداد. لنفس زكية تضمنها الرحمن في العرصات. عظم الله لكم، وقبر بطرس يا لها من مصيبة لحقت على الأحشاء بالزفرات. يا زهرة على منه تلوحي نوحك على المسموك، على حساء نادت والد مع بالخد بادي. أنت اسألوني يا خلق كلهم أولاد، لكن مصاب حسين فاضل كل العزاء والنواح والحسرة. على أبكي على أولادي قضوا بالسيف، وأبكي على أبوهم قتيلا لابن ملجا. وإن شاء الله تسألوني ياهو الأعضاء، كل المصايب هونت هم مصيبة. رماني بالرزا بكل الشتت أولادي، عن يميني وعن شمالي ما أشوف ساعة فارغ من نوح. وأعظم علي لنا عنا على حساب أبكي على أولادي ذبايح يوم عاشور، وأبكي أبكي على أولادي ذبايح. يا معاشر وأنا نصبت العزل والصدق بابور، ونسيت ضلع اللبسهر الباب مكسور. وأعظم علي ما تحسبوني للرضا في طس ماجد، ولا إلى بغداد ما رحتش عنيت. كلهم عليهم نوح ت والجيب، وأعظم علي ولكن الأمر لله والعاقبة للمتقين.

مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليه، يقتل خفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها طوس. من زاره إليها عارفا بحقه أخذته بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنة، وإن كان من أهل الكبائر.

اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويل. لتعجل فرج مولانا صاحب العصر والزمان. ارفعوا أصواتكم بذكر الصلاة على محمد وآل محمد.

نحمد الله عز وجل أن وفقنا لزيارة الحسين صلوات الله وسلامه عليه، هذه النعمة العظيمة التي نسأل الله عز وجل أن يرزقنا العودة والعودة دائما أبدا. محيينا إن شاء الله من الآداب الواردة في زيارات الأئمة عليهم السلام جميعا هو أن يزور الإنسان عارفا بحق الإمام التي يزوره. روايات كثيرة تشير إلى هذا المعنى بأن الإنسان إذا زار الإمام، لو زاره عارفا بحقه وجبت له الجنة، كان له منه المقامات والثواب العظيم.

طبعاً أهمية المعرفة لا يخفى على أحد منكم. الروايات الكثيرة تشير إلى هذا المعنى بأنه ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة. فتوجد أي حركة الإنسان يقوم بها إلا وهو يحتاج إلى معرفة، من وضوئه حتى يكون الوضوء صحيحا إلى آخر حياته. أي مسار يريد الإنسان أن يختاره يحتاج إلى معرفة. هذا جزء واضح.

والفائدة الأخرى لغير صحة العمل للمعرفة هو أن الإنسان في الروايات "أفضلكم أفضلكم معرفة". يعني أعمال الإنسان مراتب، أعمال الإنسان مرتبطة بمعرفة هذا الإنسان. كم يعرف الحق، كم يعرف حق أهل البيت عليهم السلام ترتقي درجة زيارة هذا الإنسان. إذا تشوف حتى في الروايات آثار مختلفة لزيارة الإمام. تارة الأثر بأنه بكل خطوة يخطوها يغفر الله له ذنبا ويرفع له درجة. تارة نشوف الروايات وجبت له الجنة. نشوف في الروايات بأن هذا يكتب له سبعون ألف حجة. وأحيانا تجد في بعض الروايات أن الذي يزور أئمة أهل البيت عليهم السلام كما في رواية عن الإمام الكاظم صلوات الله وسلامه عليه في حق الإمام الرضا وزيارته يقول: "من زاره كتب الله له سبعون حجة". الراوي يسأل وتعجبا: "كل سبعون حجة؟" يقول: "نعم، بل سبعمائة". قل: "سبعمائة". يقول: "بل سبعون ألف". يقول: "سبعون ألف". وبعدين الإمام في النهاية يقول: "بل كمن زار الله عز وجل في عرشه".

اللهم صل على محمد. الإنسان يمكن يقول حب هذا تشبيه أهل البيت من باب المسامحة. ذكروا بأن الإنسان كمن زار الله في عرشه. الرواية تكمل حتى الإنسان لا يتوهم بأن نعم هذا مجرد تعبير أدبي من باب المسامحة والمجاز أطلق هذا التعبير أنه كمن زار الله في عرشه. الإمام يكمل الحديث مضمون الرواية: "ولن يبين أنه على عرش الله عز وجل أربعة من الأولين هم نوح وموسى وعيسى عليه السلام وإبراهيم خليل الرحمن". يعني أربعة من أولي العزم محلهم على العرش. وأربعة من الآخرين هم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم. رواية تقول: "ثم يمد مضمار وفي بعض الروايات مطمور هذا كمضمار سباقا يماد يجلس على هذا المضمار شيعتنا ومن زاروا أولادنا". بأي درجة تقول؟ "أقربهم منزلة وأفضلهم حبوه من زار ولدي علي بن موسى الرضا عليه السلام". اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.

إذا الإنسان لو زاره عارفا بحق الإمام قد يصل لمرتبة أنه كمن زار الله في عرشه. طبعاً المراتب ما تقف عند هذا الحد. بعض الروايات تشير أنه فقط كمن زار الله في عرشه يعني في كمال. يعني كأنه ممن زار الله في عرشه. في بعض الروايات "كان من محدث الله فوق عرشه". وفقط كمن زاره بل كان بهذا المستوى من محدث الله فوق عرشه. المقام عظيم هذا مو مقام بسيط. الإنسان يتساءل فيها أو يقول لا هذا أنه من باب التشبيه والمسامحة وبهل كلنا نصل إلى هذه المرتبة؟ المضمار مفتوح أمام الجميع ولكن من يصل؟ الأعرف بحق أهل البيت عليهم السلام. الأعرف بحق من يزوره. إذا هذه الفروقات المذكورة ترجع إلى معرفة.

حتى الإمام أحيانا الإنسان قد يأتي إلى الزيارة تقول له ما هو معرفتك للإمام؟ يقول: "أنا جئت من باب أنه أجدد الميثاق مع الإمام". هذا أمر جيد حسن مذكور في الروايات أن الإنسان يأتي ليجدد العهد والميثاق مع الإمام. يعني شنو تجديد العهد والميثاق؟ يعني يا أبا عبد الله الحسين أنت كانت لك أهداف، أنا أجدد العهد والميثاق بأنني سأسير وفق هذه الأهداف. عن هذه المشاية اللي انتقلت من علي بن أبي طالب ومن النجف أو من أماكن أخرى إلى الحسين. هذا الطريق مجرد أنه مسيرا إلى هدفا وأريد أن تكون حياتي مشاية إلى الحسين وأهداف الحسين إلى آخر لحظة من حياتي. هذا تجديد ميثاقا وعهدا.

لكن هل هذا هو مستوى أفقي الإنسان في علاقته مع الإمام الذي يزوره؟ لا. تجديد العهد والميثاق يمكن أن يكون مع أي إنسان آخر قام لأجله أمرا حسنا. تجدد معه العهد والميثاق. الحين هو حي يسمع كلامي يرى مقامي يرد سلامي. مو مرتبط بتجديد الميثاق. أجدد الميثاق أنا ثابت على العهد والأهداف التي رسمتها. حين تسمع كلامي ترى مقام هذا شيء آخر.

لكن تارة يزور عندما يزور يقول: "أنا أعتقد بأن الإمام صلوات الله وسلامه حي ولا فرق بين حياته ومماته وأتعامل معه بهذه الطريقة بأنه يرى مقامي يسمع سلامي يرد سلامي يسمع كلامه". بس بهذا المستوى. الشيخ المصباح رحمه الله عليه يقول: "نحن أحيانا نطبق آيات سائر الشهداء على أبي عبد الله الحسين". وهذا مو مستوى الحسين بن علي. عن الآيات التي تقول: "ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء". يقول هذا لكل الشهداء. كل الشهداء بعد شهادتهم أحياء عند ربهم يرزقون. سيد الشهداء مو مرتبة هذه المرتبة. هذا سيد هذا فوق كل الشهداء. يعني حتى الإنسان إذا كان مقدار معرفته بحق الإمام بأن الإمام حي يرى مقامي يسمع كلامي يرد السلام. هذا المستوى من المعرفة أيضا بالمستوى سائر الشهداء وليس بمستوى سيد الشهداء صلوات الله وسلامه. لذا كل منه عندما يزور يحاول أن يرتقي بمعرفته بمعرفته لحق الإمام صلوات الله وسلامه عليه.

لطيف أنه نحن في زيارة الأربعين خاصة عندما نزور الإمام الحسين تختلف ألفاظ الزيارة عن زيارة الحسين في يوم عاشوراء. في يوم عاشوراء لا تسلم على الحسين عليه السلام: "السلام عليك يا ولي الله وحبيبي، السلام عليك يا أبا عبد الله يا ابن رسول الله يا ابن فاطمة الزهراء يا ابن أمير المؤمنين". تسلم عليه من زاوية نسب الإمام. لماذا ذكر هذا؟ لأسبابه. أن تشير إلى أنه مقدار معرفة أنا أعرف بأن الحسين هو ابن علي بن أبي طالب هو ابن رسول الله وابنه. هذا مرتبة. ولكن تارة تأتي وتسلم في زيارة الأربعين: "السلام على ولي الله وحبيبه، السلام على خليل الله ونجيه أو نجيبه". ثم قام خليل الله تتكلم مع الحسين وتحدثه وتصفه بمقام إبراهيم الخليل. وسلم عليك وأنا أراك في مثل هذا المستوى وهذه الركبة بل أعلى من ذلك نتيجة معرفة الإنسان. نسأل الله عز وجل أن يرزقنا معرفة فوق معرفة. كلما جئنا لزيارة تكون زيارتنا لمعرفة جديدة.

هل ترتقي الزيارة فقط بمعرفة حق أهل البيت؟ في الروايات أنه جميع أعمال الإنسان تتأثر بمعرفة حق أهل البيت. أجيب لكم نماذج من الروايات: "من مات منكم على فراشه مات على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا". لأنه يعرف حقنا. لو مات على فراشه أو في بعض الروايات "من اللي عرف حقنا وجد طعم حلاوة الإيمان". عن يتلذذ بالإيمان ويستشعر هذا الإيمان ويذوق طعم حلاوة الإيمان. إذا نحن نحتاج لمعرفة حق الإمام بالدرجة الأولى حتى نتكامل في أعمالنا وزيارتنا. هذا السبب الأول لبيان أهمية معرفة حق الإمام.

السبب الثاني الذي أريد أن أشير إليه السابق. لماذا علينا أن نعرف حق الإمام؟ غير من باب أن ترتقي زيارتنا وأعمالنا والسلوكياتنا. السبب الثاني سبب مهم جدا وأرجو أن نلتفت إلى هذا السبب هو إذا عرفنا حق الإمام لن نظلم الإمام. مثال: إذا أنا مشيت مع الوالد في الطريق في النهار مشيت أمام الوالد. وأنا أمشي وفي الليل مشيت أمامه. هل كلاهما نفس الشيء؟ الروايات تشير إلى هذا المعنى بأنه من حق الأب من حق الوالدين أن الابن عندما يمشي في النهار يمشي خلفه وفي الليل يمشي أمامه. طبعاً مو يتقدم كثيرا ولكن يمشي قليلا أمامه حتى إذا كان في ظلاما لم يرى شيئا، حفرة أو شيء من هذا القبيل. هو يكون الشخص المتقدم في النهار لا يحتاج إلى مثل هذا هو يرى. إذا أنا ما كنت أعرف هذا الحق احتمالا أظلم والدي ولا أراعي حقه في مثل هذه المسألة.

إذا أنا أدركت بأن حق أهل البيت عليهم السلام عندما أزور الحرم أن أغض صوتي في الكلام، ما أرفع الصوت، ما أسوي فوضى في الحرم مثلا. هذا من الحقوق. إذا أنا أدركت بأن حق الإمام الحسين إن شاء الله نتكلم عنه يوم غد بالتفصيل عن حق الإمام الحسين غير حق سائر الأئمة. حلينا نتكلم عن حقوق الأئمة بصورة عامة ولكن للحسين عليه السلام حقوق خاصة يتميز بها عن سائر الأئمة. إن شاء الله بكرة إذا الله عز وجل أحيا بخدمتكم إن شاء الله نتكلم عن ذلك. ولكن من الحقوق الخاصة بالإمام الحسين صلوات الله والسلام عليكم أن لا تتخذ السفر المنمقة والملونة في زيارته. يعني أنواع الأطعمة وكذا. الواحد يراعي عند الحسين عليه السلام أن لا يتخذ هذه الصفات في كربلاء. إذا ما كنت أعرف هذا الحق ما كنت أعرف بأن حق الإمام الحسين في زيارته أن مات عمل به مثل هذا التنوع في الطعم. الحين من يريدون أن يخدمون هذا شأنهم. ولكن الآن إذا كنت أستطيع أن أراعي ذلك. الحسين بن علي الرواية تقول قتل جائعا صلوات الله وسلامه. أنا أجلس أمامه وأتناول أنواع الأطعمة والأشربة. هذا خلاف الأدب. هذا خلاف الأدب. وبذا أنا عرفت بأن من حق الإمام الحسين أن أراعي هذا الأدب حين لما أزور. لا أجحد حق الإمام. يسمى معرفتي بهذا الحق.

أسأل أيضا نماذج أخرى من حق الإمام. إذا أدركنا وعرفنا حقه. إذا أنا ذهبت إلى بيت شخصا وطرقت الباب واستأذنت منه عندي حاجة منك. هل هذا فيه ظلم لهذا الشخص؟ لكن نقرأ آية القرآنية في سورة الحجرات يقول الله عز وجل: "ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا". الله عز وجل يقول من أدب الإنسان أمام رسول الله صلى الله عليه وآله ما يطرق الباب ينتظر متى يخرج رسول الله. بعد إذا كانت عنده حاجة يسأل رسول الله. ليش رسول الله برنامج مختلف عنده. برنامج منظم وهو معصوم يعرف متى يخرج لقضاء حوائج الناس ومتى يكون في داره لأهله وما شابه ذلك. لذا من الأدب أمام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسب هذه الآية أن لا تطرق الباب وأنما تنتظر متى يخرج. بعد ذلك أنه يسأل إذا كانت لك حاجة. هذا من الأدب أمام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. إذا أنا ما كنت أعرف هذا الحق قد أظلم رسول الله قد لا أراعي مثل هذا الأدب أمام رسول الله.

نموذجا بعد مهمين من أدع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا. يعني الرواية أهل البيت عليهم السلام قالوا هذه الرواية خاصة بشيعتنا. هذا سر من أسرار الله. مثلا أنا رحت ونقلت هذه الرواية على الانستغرام في أي مكان نشرت هذه الرواية لأهل البيت عليهم السلام قالوا هذه الروايات خاصة بنا. نشر هذه يؤدي إلى سبنا وشتمنا أو الناس ما تستوعب مثلا هذه الروايات فتجحد مثل هذه الرواية. وأنت رحت طرحت هذه الروايات. أول شيء آخر من أسرارهم مما لا ينبغي إذاعته. يقول إذا أذعت ذلك ونشرته فأنت كمن جحد حقنا. بمنزلة من جحد. حتى الإنسان عرف هذا الحق ينقل هذه الرواية. أنقلها هل هي من الروايات التي أهل البيت قالوا لنا بينوا للناس محاسن كلامنا ننشر هذه الرواية أو هي من الروايات لمن أذاعها ضررا فهو بمنزلة من جحد حقنا.

السبب الثاني لمعرفة حق الإمام هو حتى لا نظلم الإمام، حتى نراعي حقوقه. لأن حقوقه مو مثل حقوقنا. هناك حقوق خاصة يتميز بها الإمام. إذا ما أدركت هذا الحق يمكن أن أشكو الإمام. ومن الحقوق الواجبة وهذا حق مهم يعني الإنسان يأتي للتوبة. مو فقط الحاج عندما يذهب الإنسان لحج بيت الله الحرام يسأل عن تفاصيل أحكام الشرعية. أيضا هنا الإنسان يحتاج أن يتوب ويراجع نفسه. من الحقوق الواجبة هذا حق واجب. من الحقوق الواجبة للإمام المعصوم صلوات الله وسلامه عليه من الناحية المالية أن تدفع له خمس الأموال الزائدة. عمو هذا حق واجب. حق الإمام. الحين سهم الصادم مرتبط بالإمام كما ثبت في محله محله. حق الإمام يعني الإمام يقول لي حق واجب في أموالك التي اكتسبتها والتي زادت عن مؤونة سنتك. هذا حقي. إذا إنسان ما كان يعرف هذا ولم يراعي هذا الحق فهو يسرق من إمام زمانه. هل يظلم إمام زمانه؟ هذا أقل القليل. هذا الجزء الواجب.

البعض قد يعترض يقول: "يعني احنا هذا الحق المالي ننفعه ليش ندفعه؟ هذا أموالي أنا اللي استخرجتها أنا اللي اكتسبتها". الجواب: أنت اكتسبت هذا الدين كيف وصل إليك هذا الدين؟ كيف وصل إليك؟ موضحة لاجل هذا الدين. مو الإمام الحسين عليه السلام بدل مهجته ليستنكد عبادك. أنا كم دفعت لأجل حفظ الدين؟ وبالباقي ضحوا بأنفسهم. أن تضحي بجزء من أموالك حتى يبقى هذا الدين، تبقى عزة الإسلام، يتم نشر. وهذا واجبك. مو أنه قعدت تدفع لأجل من شيء اكتسبته وأنت الحين قاعد تستفيد من الدين. هذا الدين وصل إليك. آخرون ضحوا لأجل هذا الدين. في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام يقول مضمون الرواية: "كل الأرض ملك لنا أهل البيت عليهم السلام. إذا كنتم من شيعتنا ودفعتم حقوقنا الشرعية بعد ذلك احمدوا الله فإنكم تأكلون الحلال وتلبسون الحلال وتطأون الحلال لأنكم على المعرفة بحقنا والولاية لنا". والرواية مخيفة. الطرف الآخر تقول الرواية: "لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من علمه". علم الإنسان نقص شيئا. حق أهل البيت مثلا من حقه الزيارة من حقه الخمس من حقه كذا وكذا وكذا. إحياء شعائره. جاء هذا الإنسان استنقص ذلك. رب العالمين حسب هذه ينقصه من علمه. شوف مرة واحدة تتبادر في ذهني شبهة. شبهة وراء شبهة وراء شبهة. نقص حقا واجبا من حقوق أهل البيت. نقص هذا الله ينقص من معرفتك ينقص من علمك. ليش تتبادلت شبهات كثيرة في ذهني؟ أحيانا بسبب الإنسان نقص شيئا من حق أهل البيت عليهم السلام.

بابا حتى يتم مثل هذه المشكلة ما هو معرفة حق الإمام؟ نحن نريد أن نعرف حق الإمام. غير هذه الحقوق التفصيلية الجزئية التي أشرنا إليها. ما هو معرفة حق الإمام؟ معرفة حق الإمام شيء واضح لا نستطيع أن نصل إلى كنهه. أن نجيب مجرد مقايسة بسيطة. شوفوا هذه المقايسة. مو حتى الإمام. فالرواية سئل الإمام الصادق عليه السلام عن أدنى حق المؤمن. أقل مرتبة من حقوق الإنسان المؤمن. هذا أدنى مرتبة في الروايات أن لا يستأثر عليه بما هو أحوج إليه منه. هذا أدنى حق المؤمن. يعني أنا أملك شيء. هذا المؤمن يحتاج إليه دون أن يطلب منك. في الرواية: "لا يكلف أحدكم أخاه الطلب". إذا عرف حاجته. أنا عرفت بأن هذا أخي المؤمن يحتاج إلى شيء وأنا أملك هذا الأمر الذي يحتاج إليه. يقول أدنى حقه أنه تستأثر بهذا الأمر لك. وقبل أن يطلب. في الرواية: "إذا طلب منك فهو بذل جاهه". بدل ما وجهه أنه طلب منك شيء فصار التجارة صارت تعويض. هو أعطاك وجهه وأنت أعطيته ما يحتاجه قبل أن يطلب منك. أدنى حق المؤمن.

أدنى حق المؤمن محق الإمام. أما الإمام المصارعين إليه في قضاء حوائجه السابقين إلى إرادته. يسبقه الإمام. يصل به الأمر يوم من الأيام يأتي ويقول: "هل من ناصر ينصرنا؟" إذا الإمام نادى بمثل هذا النداء واستغاث النفث فهو مظلوم قطعا. الناس ظلمته ولم تراح حقه. المفترض يسبقون إلى إرادته قبل أن يأتي الإمام يقول: "هل من ناصر؟" يقولون موجودين. نفس هذا النداء علامة على أن الإمام مظلوم صلوات الله وسلامه عليه. لذا معرفة حق الإمام نحن لا نستطيع أن نصل إلى كنهه. زين ما نتكلم عن حق الإمام؟ لا نبغي الحد الأدنى. أقل حقا للامام. أدنى حقا واجب علينا باتجاه الإمام أن ندركه. في الروايات المقصود من "عارفاً بحقك" يعلم أنك حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه. هذا أدنى مرتبة من حقوقه أن تعلم بأنه إمام معصوم يجب عليك أن تطيع. هذا الحق الأدنى الواجب على الإنسان باتجاه الإمام.

أرجع إلى الرواية التي صدرت بها الحديث عن الإمام الصادق: "يقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها طوس، من زاره إليها عارفا بحقه أخذته بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنة، وإن كان من أهل الكبائر". طبعاً مو بمعنى أن هذا الإنسان يعصي الله عز وجل ويتعمد أن يقع. يعني لو كان من أهل الكبائر وأراد أن يتوب ولكن زلت قدمه مرة أخرى وما شابهت لك هذا مشمول بشفاعة أهل البيت عليهم السلام. والإنسان الذي يصر على الكبيرة ويريد أن يمارس هذه يقول أهل البيت يشبعون هذا. يستخف بأهل البيت. الراوي سأل الإمام: "جعلت فداك وما عرفان حقه؟ ما هو عرفان حقه؟" أجاب عليه السلام: "يعلم أنه إمام مفترض الطاعة، غريب، شهيد". هذا أدنى حتى الإمام الرضا يعلم بأنه مفترض الطاعة. إمام مطاع، غريب، شهيد. هذا مو معناته أن كل حق الإمام الرضا ينحصر فقط في هذا في هذا المستوى. هذا الحد الأدنى. الحد الواجع. ولا الإمام مفترض الطاعة على الكون بما فيه. على الكون بما فيه. السماوات تطيع الإمام. الأرادون يستطيع الإمام. الوحوش والحيوانات كلهم في طاعة الإمام. حتى في بعض الروايات النوع عندما يقال الإمام غريب. من ينقل أن هذا المعنى أيضا يقصد به بأنه فريد دهره. لأنه غريب فقط في غربته. وإنما هو الوحيد في دهره لا يوجد من يضاهيه. أيضا لما تسمع كلمة الشهيد. مو يعني فقط استشهد. يعني أيضا بأنه شاهد على أعمال الإنسان. إذا هذه مقامات.

ثم يكمل الإمام: "من زاره عارفا بحقه أعطاه الله عز وجل أجر سبعين شهيدا ممن استشهد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله على حقيقة". يعني على حقيقة من استشهد مع رسول الله. إذا كان عارفا بحق الإمام. هذا وأيضا من حقوقهم. هذا الذي قمتم به في مثل هذه الأيام الزيارة حق من حقوق الإمام صلوات الله عليه وسلم. موصلة الرحم واجب على الإنسان. والإمام من دائما نحن نقول في الزيارات: "بأبي أنت وأمي ونفسي وأهلي ومالي". يعني أنت أغلى من أبوي، أغلى من أمي، أغلى من جميع أهلي. وإذا الأب واجب عليك أن تزوره فكيف بحق الإمام؟ خصوصا ضمن العمة. الإمام الحسين صلوات الله والسلام له حق خاص في الزيارة نشير إليه يوم غد إن شاء الله. وأيضا من بين الأئمة الإمام الرضا صلوات الله وسلامه عليه. حتى بعض الروايات تشير بأن زيارة الإمام الرضا من بعض الجهات. مو بصورة مطلقة. من بعض الجهات هناك مميزات خاصة لزيارة الإمام الرضا. مثلا في بعض الروايات أن السبب أن زيارة الإمام الرضا في بعض أفضل من زيارة الحسين. من جهاته. مو من مجموعة. من بعض الجهات أفضل من زيارة الحسين. بعض الروايات تشير إلى هذا السبب بأنه هذا الإنسان الذي يزور الإمام الرضا فهو من شيعة أهل البيت اثنا عشر يونيو. يعني يقبل الأئمة كلهم إلى النهاية. لكن قد يأتي من يزور الحسين ويقف على إلى زيد ك. قد يكون واقفا قد يكون غير ذلك. ولكن من يزور الرضا فهو اثنا عشر إمامي. وأيضا أحد الأسباب أن الإمام كان في غربة. إذا هذه الزيارة تم تفضيلها من ناحية أن هذا الإمام في غربة بعيد. الذي يحتاج أنه يجب عليه أن يطوي مسافات حتى يزور الإمام الرضا عليه سقطوسا في ذلك الزمن. فلما من حقه أن تتم زيارته.

إلى هنا ألخص البحث حتى انتقل إلى المحور الأخير ولا أطيل عليكم إن شاء الله. خلاصة البحث أن معرفة حق الأئمة عليهم السلام مهم جدا للإنسان. لأجل أي شيء؟ لأجل أن يرتقي بزيارته. ولاجل ألا يظلمهم. لأجل أن يرتقي بزيارته ولاجل ألا يظلمه. كيف نعرف حق الإمام؟ نقول هناك مراتب. أدنى مرتبة من مراتب معرفة حق الإمام هو المعرفة التي هي واجب على الإنسان بأن يعرف بأنه إمام ويقوم بالأعمال الواجبة عليه تجاه الإمام. خلاصة ما مر. حب إذا قمنا بحق الإمام. هذه العلاقة علاقة تبادلية من الطرف الآخر. الروايات تشير يثبت لك حق على الإمام. يعني لو راعت حق الإمام يثبت لك حق على الإمام. وفي القرآن يقول: "وكان حقا علينا نصر المؤمنين". يعني الله عز وجل يقول: "إن تنصروا الله ينصركم". إذا نصرته هذا يوجب علي حق لأنه أنا أنصركم. أيضا تفضلا من الله عز وجل منه. منه كرما منه. في الروايات: "حقوق شيعتنا علينا أوجب لأنهم يصابون فينا ولا نصاب فينا". أهل البيت يمنون على الإنسان. يقول: "حقوق شيعتنا أوجب علينا". حقوقكم أنتم أوجب علينا. هذا تفضل من الإمام. ليش سيدي ومولاك يقول: "من هذه؟" لأنهم يصابون فينا ولا نصاب فيها. يعني نحن لأننا شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام نصاب فيها. نبتلى. فعلا هم لا يصابون فينا. مو بدلا مهجته وليستيقظ عبادك من الجهالة وحيرة الضلال. لكن تكرما منهم. تفضلا منهم. يقول: "الحين أنت تصاب وتبتلى لأنك شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام". هذا نحن نحسبه أنه بسببنا أن ابتليت بذلك. يوجب لك حق علينا. إلا أن على المزور كرامة الظاهر. أو في رواية: "وحق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار". جاءت زوجة الإمام الحسين. ثبت لك حق على الإمامة. ثبت لك حق على الإمام. سيد أنا عندي حق بالنسبة لك. والإمام يفي بحقوق الشيعة. أنا يمكن أنا يمكن أظلم. يمكن ما أراعي حق الإمام. ولكن هل يمكن أن الإمام لا يراعي حق الإنسان؟ ماذا يفعل للإمام؟ أنا الحين زرت الإمام. الإمام ثبت لي حق عنده بأن يكرم الزائر. كيف يكرم الزائر؟ أجيب لكم رواية عن شخص مع ابنه زار علي بن أبي طالب في حياته. أمير. شوف كيف الإمام يراعي حقه زائره في حياتي. تقول الرواية: بعد أن أكل الطعام تناولوا الطعام. جاء قنبر ليصب الماء على يد هذا الرجل الذي كان مع ابنه. والرواية: "فوثب أمير المؤمنين بأبي وأمي وأخذ الإبريق". أنا لازم أغسل يدك. تقول الرواية: "فتمرغ الرجل في التراب". رمى نفسه على التراب وقال: "يا أمير المؤمنين الله يراني وأنت تصب على يديه". قال له: "أقسم عليك بعظم حقي الذي عرفته وجلته وتواضعك لله". لما غسلت مطمئنا كما كنت تغسل لو كان صب عليك قنبر. بعدين ثم أمر ابن الحنفية قال له: "قد صب الأب على الابن فليصب الابن على الابن". عن الأب صبيت على يد الأب. احترام الابن بطريقة أخرى أن تصب عليه أنت تغسل يده. هؤلاء الذين رفع الله قدرهم وشانهم الذين يخدمون ويصبون الماء ويدلكون الإنسان في الطريق ويفعلون مثل هذه الأمور. يخدمون هذا بأمر الإمام. يقول: "هؤلاء زواري لهم حق علي". أنا أحرك هذا في قلوبهم حتى يخدمونكم. الإمام الحسين يأمر بخدمتكم. حق عظيم ما ندرك. طبعاً هنيئا لمن يخدم الحسين عليه السلام. إذا كان هذا حق الزائر. إذا كان هذا حق من جاء عند الإمام أمير المؤمنين وتناول عنده الطعام وبجله واحترمه. الإمام يقول: "أنا أصب على يدك". فكيف إذا كان إنسان يخدم أهل البيت طوال حياته؟ كيف الإمام يحترمه؟ أجبنا نموذج خادم الغلام. الإمام في يوم عاشوراء مرة واحدة فتح عينيه رأى خد الحسين على خده. نادى: "من مثلي ومن مثلي وابن رسول الله واضع خده على خدي؟" قام بفعل بعدين قام بنفس هذا الفعل لولده علي الأكبر. هكذا يتعامل مع خدامه. لا تستغرب هذه الكلمة على نحو المجاز. لا تستغرب إذا جئت يوم القيامة وأنت تمشي على الصراط فزلت قدمك. شوف مرة واحدة الإمام الرضا عليه السلام جائلك. جيب رجولك. رجولك المعنوية. رجل الإيمان. هذا ما تقدر ما ثبت قدمك. أنا أساعدك. أنا أساعدك تمر على هذا الصراط. عندك دليل على هذا الرواية المعروفة: "من زارني على بعد داري وشطوني مزاري، آتيتك يوم القيامة في ثلاث مواطن حتى أخلصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا، وعند الصراط، وعند الميزان". مشيت تعبت في دار الدنيا لزيارة الحسين. على الصراط عندما تزل قدمك يجيك واحد يقول: "مد رجولك. أنا بساعدك. بأثبت قدمك. أشفع لك". بأبي هم. قبل أن أكمل النعي إلى الإمام الرضا خلونا نقول هذه الكلمة. أنا تصوري الرواية التي أشرت إليها عن أمير المؤمنين. أمير المؤمنين صب على يد الأب وابنه محمد بن الحنفية صب على يد الابن. أنا أعتقد هذا ما أدري. شوفوا هذا الكلام. أنا أعتقد بأنه من يستقبل زينب من بين الزوار هو الإمام الحسين صلوات الله. والباقي يقول لخدامه: "هذولاء زواره. استقبلوهم". كل زائر له حقه. كل زائر له مرتبة. ألين صحيح تعبوا. ولكن زينب تعبت أكثر. صحيح كان السفر شاقا عليهم. ولكن زينب كانت تقرع بالسياط. هذا حق الزائر. حق الزائر على الإمام الرضا. لما قال دعبل تلك الأبيات. والإمام أضاف: "وقبر بطوس يا لها من مصيبة". سأل دعبل: "هذا قبر من؟" فقال: "قبري". بعدين قال: "ولا تنقضي الأيام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي وزواري. ألا فمن زارني في غربة بطوس كان معي في درجة يوم القيامة مغفورا". الله يرزقنا وإياكم زيارة الرضا في القريب في دار غربته بعيدا عن الأهل والوطن. قتلوه مسموما. الألم المنادى: "واماما". عظم الله لكم. أحسن الله لكم العزاء. ولم يزل إمامنا الرضا صلوات الله وسلامه على مكروبا حزينا وحيا غربه بعيدا عن الأهل والوطن. ينتظر الفرج وهو يقول: "اللهم إن كان الفرج مما أنا فيه بالموت فعجل لي الساعة". وكان يقول لبعض أصحابه: "يا هرثمة قد آن أوان رحيلي إلى الله عز وجل ولحوقي بجدي وآبائي عليهم السلام. وقد بلغ الكتاب أجله. وقد عزم هذا الطاغية أن يدس إلي سما في عنب ورمان مفروك. أما العنب فيغمس الخايد في السام ثم يجذبه في العنب. وأما الرمان فيطرح السهم في يد بعض غلمانه ويفرك به حب الرمان حتى يتلطف بذلك السام". المنادى: "ومسموما". وفي مثل هذه الأيام التفت إمامنا الرضا إلى أبي الصلت الهروي: "يا أبا الصلت غدا يدعوني هذا الطاغية فادخل عليه. فإذا خرجت مكشوف الرأس فلا تكلمني. أكلم. وإذا خرجت مغطرس فلا تكلمني". فلما أصبح من الغد جلس إمامنا ينتظر في محرابه إلى أن دخل عليه غلام المأمون فقال له: "أجب أمير المؤمنين". قام إمامنا ولبس نعله ورضاه وتوجه ناحية القصر. فلما دخل عليه إذا أمامه أطباق الفاكهة وفي يده عنقود من العنب قد تناول بعضه وبقي شيء منه. فلما أن أبصر الإمام قام المأمون قبله له بين عينيه. أجلسه بجمده ثم قدم له شيئا من ذلك العنقود وقال له: "تناول ما أحسن هذا العناب". فقال عليه السلام: "ربما يكون عنب في الجنة أحسن منه. أتعفيني عنه؟" قال: "لابد لك من ذلك. لعلك تتهمنا بشيء". أصر على الإمام. أقسم عليه بمحمد وآله. فتناول الإمام من ذلك العنب ثلاث حبات ورمى بالعنقود وقام. فقال له اللعين: "إلى أن قال: إلى حيث وجهت". "وأماما ومظلومه". يقول أبو الصلت: "خرج الإمام الرضا مغطرس فدخلت معه الدار وأمرني بأن أغلق الأبواب فأغلقتها. ومكثت في صحن الدار حزينة كئيبة. وبينما أنا كذلك إذ دخل شاب حسن الوجه، قطط الشعر، أشبه الناس بالرضا. فتعجبت. سألته: يا هذا كيف دخلت والأبواب مغلقة؟ قال: يا أبا الصلت الذي جاء بي من المدينة في مثل هذا الوقت هو الذي أدخلني من الباب المغلق". فقلت له: "من أنت؟" قال: "أنا حجة الله عليك يا أبا الصلت. أنا محمد ابن علي. أنا إمامك". الجواب: "قد جئتم في هذه اللحظات الأخيرة عند أبي". تقول الرواية: "دخلت الدار فلما أن رآه الإمام الرضا وكأني به يتململ تململ السليم يتقلب يمينا وشمالا. فلما أن أبصر ولده الجواد وعانقه وضمه وسحبه إليه سحبا. وضع رأسه في حجر ولده وصار يسر بشيء من أسرار الإمامة". يقول أبو الصلت: "فلم أعرف ما قيل". عظم الله لكم. أحسن الله لكم العزاء. فبينما هما كذلك إذ عرق جبينه كأنين. أطبق شفته. غمض عينيه. أسدل يديه ورجله تدلت رقبته في حجر ولده الجواد وفاضت روحه". المنادى: "واماما". خرج الإمام إلى صحن الدار. استقبله أبو الصلت: "يا أبا الصلت لبيك يا ابن رسول الله". "يا أبا الصلت عظم الله لك الأجر في الرضا فقد مضى إمامنا الرضا". "والله فجيع مصيبة المسموم". في تشبه مصائب جده. اللي تشيب الروح. الرضا وتزلزل الطوس بأهلها. والأرض جات تميد وتزلزل. جبل على إمام. كلما اعوجت عدلها. أنوار ظنت كربلاء. نور لفاط. والي على الأئمة. وحده بدار غربة. مرمي على فراشه وسماه. قطع قلبك سمه المأمون بعنب. ما خاف ربه. والدين بعد فراق أبو الأيتام. ندروا كل الأيمنة. يا خلق راحوا مجاديل. مثل الزكية اللي خدمها الروح جبريل. واللي انضرب ساجد يصلي تالي. واللي قضى مسموع واللبس جن محبوس. قام إمامنا الرضا. إمامنا الجواد صلوات الله وسلامه عليه بتغسيل أبيه. جهزه كفنه. صلى عليه. بأبي هو وأمي. ثم تقول الرواية: "رجع إلى المدينة وحيدا قريبا يتيما. فقد أباه الإمام الجواد. كاني به توجه في البداية إلى قبر رسول الله: يا رسول الله عظم الله لك الأجر بالرضا. ثم كاني به قد توجه إلى قبر أمه الزهراء يريد أن يخبرها بالخبر يريد أن يعزيها بولدها الرضا". المدينة.

نوبل المقابر ضالحين. قبر هل اقتلوها والضلع مكسور. يا شيعان. بويا غريب أبطر. يا شيعة الروس. بويا غريب. ابني غريب. غربته صعبة. على تبدي من حين حرقة نبدي. الألم عندي منه حضر عنده. منه أسبالي دنا من ودع ساعات وفاتوا. غمضي عيونك يا شيعان. يا غريب. يا شيعانك سره نسمع ونته. اجلس عدها يجرحانا. عند أحضرك يا يما يا زهراء. لكن غريب الدار جد حسين. من عنده ومن هو عن التربة. يا جدار رفع خده. وويل ولكن لا ينكى يومك يا أبا عبد الله. أسألك يا شيعي يا زائر الحسين. الإمام الرضا صلوات الله وسلامه عليه في اللحظات الأخيرة وضع رأسه في حجر ولده الجواد. الإمام الجواد غمض عينه. أسألك من الذي وضع رأس الحسين في حجره؟ جاء ولده الأكبر وضع رأسه في حجره. أم الإمام وضع خده على خده ولده الأكبر. الإمام السجاد جاء ووضع خده في رأسه في حجره. وهو الذي قبل المنحر الشريف. قل لي من الذي وضع رأس الحسين في حجره؟ يمكن تقول للشمر هو الذي وضع رأس الحسين. لا حبيبي الشمر ما وضع رأس الحسين. وإنما صعد على صدره. زينب جاءت ووضعت رأس الحسين في حجرها. لما وصلت زينب كان الحسين جثة الحسين في حجره. من الذي غمض عينيه الحسين؟ انتبهت تلك الطفلة في خربة الشام. صاحت: "أبا أبا". إلى أن جاءوا لها برأس أبيها وطرحوه في حجرها. فظمت الرأس الشريف بيديها الصغيرتين. المنادى: "وحسينا". لحقت رقيه بالشيء شيده. أدمت قلوبا الأهل والغرباء. أسألك اللهم وندعوك باسمك العظيم الأعظم الأعز الأجل الأكرم. أجبنا يا الله يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر واجعلنا من خير أعوانه وأنصاره ومن مقضيه دولته وسلطانه ومن المستشهدين تحت لوائه. اللهم انصر الإسلام والمسلمين. أيد وسدد حماة الدين. اللهم خذل الكفار والمنافقين. أشغل الظالمين بالظالمين واجعلنا بينهم سالمين غانمين. اللهم فك كل أسير. رد كل غريب. اشف كل مريض. لا سيما من قلدونا الدعاء. اللهم اجعل عواقب أمورنا خيرا. إلى أرواح المؤمنين والمؤمنات. روح إمام الأمة والشهداء. موتى الحاضرين. نهدي ثواب الفاتحة مع الصلوات.