Transcription
صحينا من النوم تقريبا الساعة 6 الصباح. أنا صحيت وبديت أصحي أخوي سلمان وأنا أقول له: "يا ولد قوم قوم، يلا ورانا مدرسة". قوم.
قام أخوي وتخيل أجمعه دخلنا لدورة المياه ولبسنا ثيابنا وبدينا نتجهز. أخذنا الشنط على أساس بنطلع ننتظر أبوي يوصلنا للمدرسة. لكن أول ما طلعنا من البيت انصدمنا أن أمي واثنين من إخواني الصغار كانوا راكبين مع أبوي في السيارة. غريبة العادة أبوي يطلع الصباح ياخذنا أنا وأخوي ويودّينا المدرسة ويروح للشغل. ش القصة؟
ركبنا معهم وتفاجأنا يا جماعة أن أبوي وأمي ما كانوا يتكلموا نهائياً. لكن الأغرب من هذا كله أن أبوي أخذ طريق ما كان هو طريق المدرسة أبداً. طريقه كاننا قاعدين نطلع من المدينة. دنتنا. أنا التفت على أخوي وقلت له: "يا ولد ش القصة؟ يا سلمان أبوي وين رايح؟"
"ما أدري أنا مثلك. ش القصة؟ الظاهر أن أبوي يحلم."
وبعدها طالعت في أبوي وقلت له: "أبوي أنت وين رايح؟ نسيتنا بنروح المدرسة."
لكن تفاجأنا يا جماعة أن أبوي كان يطالع فينا ويقول: "اليوم ما في مدرسة يا عيال. أنا أخذت لكم إجازة لمدة ثلاث أيام."
أول ما سمعنا الكلمة هذه أنا وأخوي طرنا من الفرحة. إجازة وثلاث أيام؟ غريبة.
ورجعت أمي تقول: "يا عيال يا عيال، احنا بنروح للقرية الآن. بنروح لبيت جدتكم."
يا الله يا الله. يا جماعة أول ما سمعنا كلمة القرية وبيت جدتنا راحت كل الفرحة من داخلنا. ثلاث أيام إجازة من المدرسة عشان نروح القرية عند جدتي؟ لا والله رجعونا للمدرسة وبنقعد الثلاث أيام كاملة داخل المدرسة ما نطلع.
أي نعم يا جماعة، القرية هذه قصتها قصة. لكن مع ذلك أنا وأخوي أقنعنا بعض بأننا لازم نتاقلم مع الوضع. خصوصاً القرية هذه صح أن بيت جدتي وكأنه كوخ من السبعينات، كل شيء قديم فيه. لكن على الأقل في صاحبنا حسين. أي نعم صاحبنا حسين هذا ساكن جنب بيت جدتي. الولد هذا آخر مرة رحنا عند جدتي قبل سنة سوينا معه مغامرات ما تتخيلوها. عشان كذا كنا نتحمس شوي.
المهم يا جماعة، بيت جدتي كان يبعد عنا تقريبا 200 كيلو. وبعد ما وصلنا ودخلنا القرية استقبلتنا جدتي بالحظ. حضان. بس زي ما قلت لكم يا جماعة كل سنة في نفس هالتاريخ هذا نروح لبيت جدتي. ليش أنا ما أدري. وتخيلوا ورغم أن عندنا دراسة والمفروض ناجل الموضوع للإجازة. لكن أمي كانت تقطع كل شيء وتاخذ لنا إجازة من المدرسة ونروح لبيت جدتي.
أنا كنت متوقع أن يمكن جدتي مريضة ولا في مشكلة في القرية. لكن لما وصلنا جدتي ما شاء الله عليها. رغم أن عمرها أكثر من 70 سنة إلا أنك تشوفها تمشي وتتحرك وكأنها بنت في الـ 30. كانت ما شاء الله عليها قوية جداً. دخلنا إلى بيت جدتي وقعدنا في المجلس. المجلس الخاص بالضيوف. كانت جدتي طايرة من الفرحة. لكن كنت ألاحظ شيء غريب أنها دائماً تقعد هي وأمي ويدردشوا ويتهامسوا بكلام ما كنت أقدر أسمعه. ومع ذلك كنت أقنع نفسي وقلت: "أكيد أمي مشتاقة لأمها اللي هي جدتي عشان كذا ما كنت أركز نهائياً."
وأبوي أول ما نزلنا ما قعد ولا ربع ساعة إلا ورجع مباشرة باتجاه بيتنا لأنه أنتم عارفين وأبوي عنده شغل حكومي.
المهم يا جماعة، قعدنا في القرية وأول ما مرت علينا تقريبا ساعة طالعت في أخوي وقلت له: "سلمان سلمان، عاجبك الوضع؟ القرية الحين صار فيها كهرب وصار فيها خدمات إلا جدتي هذه ما هي راضية من خمس سنوات أنها تدخل كهرب. لو حطتنا كهرب كان على الأقل ممكن نجيب بلاي ستيشن نجيب شيء نلعب. ش الطفش هذا؟"
لكن أخوي قال لي: "اسمعني يا علي، أنا عندي فكرة. ما دام أمي جالسة مع جدتي ش رايك نطلع؟"
"نطلع وين؟"
"نطلع هنا. نسيت أنت حسين اللي ساكن جنب بيت جدتي؟ الولد هذاك خلينا نطلع ناخذه على الأقل نسوي لنا كم مغامرة في القرية قبل ما نرجع في الليل وننام."
"أي والله إنك صادق. أي والله إنك صادق. يلا خلينا نروح نشوفه."
طلعنا مباشرة من بيت جدتي وتوجهنا إلى بيت جيرانهم كان يبعد عنهم حوالي تقريبا 30 متر. وأول ما وصلنا دقينا الباب وانفتح مباشرة وطلعت لنا أم صاحبنا حسين. أول ما طالعت فينا بدأت تقول: "نعم؟ خير؟"
"السلام عليكم. كيف حالك يا خالتي؟"
"أم حسين؟ ما تتذكرينا؟ أنتم عيال جدتي اللي هنا؟ جدتي أم عثمان؟"
"وخير ش عندكم؟"
"ما في شيء. احنا جايين بس عشان نبغى حسين صاحبنا."
"يلا يلا انت ويا يلا انقلعوا من هنا بسرعة."
وتخيلوا يا جماعة قفلت الباب في وجهنا. كنت أطالع في أخوي وأنا أقول له: "ش القصة يا سلمان؟ ش صار في الحرمة هذه؟ لا يكون خرفت؟"
"خرفت إيش؟ هذه صغيرة عمرها 40 سنة كيف تخرف؟"
"طيب يا ولد ش القصة؟ ليش ليش سكرت الباب في وجهنا؟"
"يمكن يا علي ما عرفتنا."
"إلا عرفتنا عرفتنا أنا متأكد مليون في. وبعدين أنت نسيت آخر مرة قبل سنة لما جينا القرية كنا ننام عندهم يومياً لما حسين كان ياخذنا من بيت جدتي ونجي ننام هنا لأن عندهم كهرباء عشان وقتها كنا نتفرج على التلفزيون ونلعب معه بلاي ستيشن؟"
"نسيت؟"
"أي والله. أي والله أنك صادق. أنت صادق فعلاً عرف عرفتنا بس ش فيها تغيرت كذا؟ ما أدري والله. لكن يمكن حسين ولدها مسوي شيء وما تبغى يطلع معنا الظاهر كذا."
"طب الحين يا ولد ش الحل؟"
"ما في حل. ما في إلا أننا نرجع لبيت جدتي والله يعيننا على الثلاث الأيام هذه."
"لا لا لا. أنا تذكرت شيء. أنت ما تتذكر السنة اللي راحت لما جينا القرية وحسين وين كان يودينا العصر؟ وين كان يودينا؟"
"كان يودينا لذاك الدب نسيته اللي اسمه عمر اللي ساكن هناك جنب البقالة في نهاية القرية."
"أي والله تذكرت. يا عمر بس تتوقع عمر موجود للحين؟"
"أي نعم. خلنا نروح نسوي نفسنا وكأننا بنشتري من البقالة ونبدأ هناك نسأل إذا شفنا عمر. كويس ما راح ندق الباب الظاهر أنه أهل القرية ما يحبوا جدتي أو ما يبغونه."
"يلا يلا خلينا نروح البقالة."
وفعلاً يا جماعة مشيت أنا وأخوي باتجاه البقالة اللي في القرية هذه كانت في نهاية القرية تماماً. أول ما دخلنا واشترينا بعض الأغراض بديت أقول للشخص اللي كان يبيع فيها: "عفواً يا عم، في واحد ساكن شوف البيت اللي جنبكم هنا جنب البقالة الولد اللي اسمه عمر تعرفه؟"
"عمر؟ عمر كيف ما أعرف عمر؟ عمر هذا أهم زبون عندي هنا في البقالة."
"أهم زبون؟ غريبة. ش يشتري منك؟ أنت ما بتشوف نص البقالة عندي كلها شوكولاتة. هذا كله بسبب عمر. عمر الدب هذا اللي كأنه ربع جيب هذا يشتري مني كل يوم أقل حاجة بـ 30 40 ريال شوكولاتة. الظاهر أن واحد من العائلة مات وترك لهم الورث والورث خلصه عندي في البقالة."
"يعني قصدك عمر صاحبنا يشتري منك شوكولاتة كل يوم؟"
"شوكولاتة وعصير وحلاوة والدنيا معه آخر سكر. أقول لكم الوليد هذا لو الله ثم هو يمكن قد قفلت البقالة من زمان. نص الربح قايم عليه هو لحاله."
"طيب طيب اسمعني يا عم، عمر وين نحصله؟"
"ولا تحصله ولا تتعب. عمر هذا مثل الدابة. أنت تعرف الدابة؟"
"دابة إيش؟"
"يعني مثل الخروف. خمس دقائق وعيجي للبقالة. ما تمر ثلاث أربع ساعات إلا وجشترى شوكولاتة. ما يتأخر أبداً."
"حين خليني أشوف الساعة كم مرت؟ أيوه خمس خمس دقائق، عشر دقائق بتلقاه موجود هنا عندي."
وتخيلوا يا جماعة جلسنا عند صاحب البقالة وأخذنا عصير وكنا أنا وأخوي جالسين نسولف وما مرت تقريبا ربع ساعة إلا تفاجأنا أن واحد جاء طلب بـ 30 ريال مجموعة من الشوكولاتة بعدها دفع الحساب وغادر. وتفاجأنا أنا وأخوي أن صاحب البقالة كان يقول: "أيا ما عرفتوا عمر؟"
"عمر هذا اللي قبل شوي ما شفتوا الجسة الكبيرة اللي دخلت علي ذحين اشترى بـ 30 ريال حلويات؟"
"هذا الدب العملاق؟"
"أيوه الدب العملاق. إيش فيكم؟ الظاهر أنه أنتما أنتم أصحابه."
"إلا يا أخي نعرفه بس إحنا جينا العام السنة الماضية ما كان كذا."
"أيوه هذا قلت لك يتمدد. مش يتمدد بالحرارة وينكمش بالبرودة. هذا يتمدد طول الوقت صيف وشتاء. أقول لكم هذا مسكين مريض السكريات ما يوقفها نهائياً."
"طيب يا أخوي ما دام أنك عارف أنه مريض ليش قاعد تبيع له؟"
"ليش أبيع له يعني؟ أقفل البقالة؟ يلا يلا قوموا قوموا الحقوا صاحبكم يلا."
وتخيل يا جماعة طلعنا من البقالة وبدأنا نلحق الشخص اللي كان موجود قبل شوي وكنا نقول: "هاي عمر."
التفت علينا وكان مستغرباً ويقول: "أ نعم؟ من أنتم؟"
"ش فيك يا عمر؟ ما عرفتنا؟"
"ما عرفتنا؟ معقول؟"
"يا أخوي أنا ماني فضيلك. من أنتم؟"
"أنا أنا علي وهذا سلمان أخوي اللي جينا السنة الماضية لبيت جدتي أم عثمان لما كنا نروح مع حسين وحسين عرفنا عليك. نسيت؟ نسيت لما رحنا نسرق الحمام وكان يصفر حسين ونكبنا؟"
"أو سامحوني والله يا عيال ما عرفتكم. أي والله تذكرت. تذكرت قصة الحمام هذه النكبة للحين ما ما راحت من بالي. سامحوني يا عيال. ش فيك ما عرفتنا؟"
"أنا صراحة صار عندي ضعف نظر شوي."
"الله يشفيك. وبعدين يا ولد أنت ليش انتفخت كذا؟"
"خلوها على الله يا عيال. أنا عندي مرض ما أدري وش. إذا ما أكلت سكريات في اليوم أحس أني بنجن وصرت لازم آكل شوكولاتة ولازم آكل عصيرات وصارت هذه حياتي."
"يا عيال طيب طيب ليه ما تروح مستشفى؟"
"مستشفى يا أخي المستشفى ش بيسوون لي؟ يقعدون يقصقصون المعدة ويسوون لك حاجات بايخة. لا لا لا. المهم يا عيال ش رايكم تجوا عندي البيت؟"
"نجي عندك البيت؟ أمك ما عندها مشكلة؟"
"أمي إيش دخل أمي؟ قصدي ما راح تتضايق يا أخويا. بالعكس أمي إذا شافتكم بتنبسط. أمي تحب أهل القرية كلهم وخصوصاً جدتكم أم عثمان. أهل القرية يعتبروها وكأنها أمهم. تعالوا تعالوا معي يا عيال."
"أنت متأكد يا أخوي؟ إيش فيكم خايفين؟ إيش قصتكم؟"
"بيني وبينك يا عمر، إحنا أول ما وصلنا للقرية تقريبا قبل ساعة طلعنا من بيت جدتي ورحنا لبيت حسين. كنا مشتاقين نبغى نشوفه. دقينا الباب وافتحت لنا أمه بس كانت متغيرة 180 درجة. طردتنا وكانها ما تعرفنا."
"أه. وأنتم وإيش قلتوا لها؟ شش تبغوا؟"
"قلنا لها إحنا جايين عشان ولدها حسين."
"أول ما قلنا حسين طردتنا وقفلت الباب."
"الله يهديكم. ش اللي خلاكم تسووا كذا؟"
"كيف ش اللي خلانا نسوي كذا؟ أقول لك رايحين عشان ولدها ولدها حسين يا أخوي افهم. لا تلومها. أنت عارف أنه أنه حسين صاحبي وصاحبكم مختفي صار له ثمانية شهور."
"نعم؟ زي ما أقول لكم يا عيال. الولد اختفى وكأنه فص ملح وذاب. عشان كذا أمه زعلانه. أمه شوي بتنجن. صارت صارت خلاص ما تحتك بهل القرية ومقفلة على نفسها في البيت ونفسيتها تعبانة. أنا بيني وبينكم أتوقع أن جننت عشان كذا ما عرفتكم وطردتكم من عند الباب."
"أفا. الله يكون في عون المسكينة. طيب طيب اسمعني اسمعني يا عمر، حسين ش صار عليه؟"
"أقول لك ما أدري. تقريبا قبل ثمانية وسبع شهور تفاجأ أهل القرية الساعة يمكن واحدة بعد نص الليل أن هذه أم حسين طلعت تصارخ في القرية. إحنا توقعنا أن في حرامي ولا مشكلة صايرة عندهم. تجمعوا أهل القرية واتذكر أني نزلت معهم. لما وصلنا عند بيتها كانت صارخ وتقول أن ولدها حسين من الصباح ما رجع للبيت نهائياً."
"أعوذ بالله. طيب ش صار بعدها؟"
"ش اللي صار؟ أهل القرية تجمعوا وأنتم عارفين عندنا هنا في القرية كأنهم بيت واحد. تجمعوا وبدأوا يبحثوا في كل مكان. يبحثوا في الوادي، يبحثوا في المناطق وفي الجبال وحتى في الغابة هذه اللي جنب القرية. ما خلينا مكان فتشنا لمدة شهر كامل بس ما لقينا له أي أثر."
"أفا. طيب طيب وبعدين ش اللي حصل؟"
"ولا حصل شيء. كان في واحد قبلوه ناس تقريبا على أطراف القرية شايف لحية بيضاء كبيرة. أيوه كان يقول لهم أنه فعلاً شاف حسين. شافه؟ أي نعم. يقول شافه وأنه ركب سيارة مع ناس. حتى السيارة هذه كانت غريبة."
"أوف أوف أوف. يعني حسين مخطوف؟"
"أقول لك يقول الشايب أن حسين ركب وما هو مخطوف ولا شيء. ركب يعني برضاه."
"طيب السيارة هذه وين راحت؟"
"والله ما أدري. حتى الشايب هذا اللي أعطانا المعلومة أهل القرية أول مرة يشوفوه في حياتهم."
"أعوذ بالله. كيف أول مرة يشوفوه؟"
"يا أخوي أقول لك شافوه هنا في الوادي. الرجال هذا الشايب كان غريب. رغم أنه أهل القرية عندنا كلنا نعرف بعض الصغير والكبير حتى القرى اللي جنبنا نعرفهم. لكن الشايب هذا أول مرة نشوفه في حياتنا. رجعنا بعدها ندور الشايب ولفينا المكان كامل والقرى اللي جنبنا لا لقينا الشايب ولا لقينا أي شيء لحسين."
"أه. أجل أنا أشك في شيء يا ولد."
"وش؟"
"وشو؟ أن الشايب اللي قبلتوه هو اللي خطف حسين."
"والله يا أخي أنا ما أتوقع. لأنه الشايب اللي قبلناه صح أنه كبير في العمر عمره يمكن 80 أو 90 وكان أعور. واحدة من عيونه يعني ما كان يشوف فيها والرجل كان بالعافية يمشي مع عصا خشبية. أوضاع صعبة. أقول لك يشبه هذيك اللي نقرا عنهم نقرا عنهم زمان في الكتب."
"لا لا لا مستحيل. الشايب هذا بالعافية يقدر يشيل نفسه تبغاه يخطف واحد؟ والله شيء محي."
"طيب طيب اسمع يا عمر، أنت تتذكر لما لما حسين أخذنا للبيت اللي هناك عشان نسرق الحمام؟"
"أتذكر لما دخلنا أنا وأنت وأخوك سلمان وبعدها وبعدها خلينا حسين برا يحرس وقلنا له إذا أحد جاء تبدأ تصفر. والحمار ذا قاعد يصفر تصفيرة جابت أهل الحارة كلهم."
"أي والله صادق. تصفيرته يا ولد هذيك كانت غريبة. سبحان الله يصفر وكأنه وكأنه عنده صافرة خاصة فيه."
"أيه. حسين كان مشهور في القرية بالطريقة هذه. حتى لما كان يجي تحت بيتنا أحيانا في الليل يصفر وأسمع النغمة وأنزل مباشرة."
"الله يعينك يا حسين. والله يصبر أمه. يلا يا عمر، إحنا بنروح."
"تروحوا وين يا عيال؟"
"بنروح لبيت جدتي لأن أنت عارف الآن قرب المغرب بنتعشى. والله يعين بيت جدتي أنت عارف لا كهرب ولا غيره."
"المهم اسمع يا عمر، ش رايك نتقابل الصباح؟"
"ش رايكم أنتم تجوا تناموا عندي الليل؟"
"لا لا لا ما نقدر. جدتي وأمي بيزعلوا. خلنا الليلة بس نبات عند جدتي وأبشر اليوم الثاني بنكون عندك من الصباح. يلا مع السلامة."
رجعنا يا جماعة باتجاه بيت جدتي وقعدنا نعد الساعات والثواني من الملل اللي كنا عايشين فيه. تعشينا وبعدها جدتي فتحت لنا باب غرفة عشان أنام أنا وأخوي لحالنا بس. أما أمي طلبت منها أنها تنام عندها في الغرفة. يعني أمي بتنام عند جدتي. المهم يا معه نمت أنا وأخوي بعد تعب شديد ما تتخيلوه من الملل والطفش اللي كان موجود. حتى ما تكلمنا نهائياً.
مرت الساعات وتقريبا يا جماعة الساعة 1:00 بعد نص الليل بديت أفتح عيوني بعد ما سمعت أصوات. أصواته كان في باب ينفتح. طلعت من الغرفة بهدوء وتركت أخوي سلمان نايم. أول ما وصلت لقيت جدتي صاحية وعند الباب الرئيسي للشارع. بس يا جماعة كنت أسمع جدتي تقول: "أنت وينك يا أم حسين؟ وليش تأخرتي الليلة؟"
"ش أسوي يا أم عثمان؟ أنا تأخرت لاني كنت أطبخ."
"المهم تفضلي. أنا جبت لك جبت لك اللي طلبتيه."
"إحنا ش اتفقنا؟ اتفقنا على أنه بس تجيب الأغراض إلى ما تنتهي المدة."
"طيب حاضر حاضر ولا يهمك يا أم عثمان. المهم كل شيء بخير."
"أقول لك كل شيء بخير. يلا ارجع لبيتك قبل ما أحد يشوفك. الجماعة بيوصلوا بعد شوي."
وتخيلوا جدتي قفلت الباب ورجعت إلى غرفتها اللي نايمة هي وأمي فيها بشكل طبيعي. أنا كنت مستغرب. ش القصة اللي جت قبل شوي هذه؟ أم حسين؟ أم صاحبنا حسين اللي ساكن جنب جدتي؟ ش اللي جابها في الليل؟ وبعدين جايبة معها صحن واضح أن في أكل وتقول أنها قاعدة تطبخ؟ تطبخ الساعة 1:00 بعد نص الليل؟ يا جماعة الخير أهل القرية هذولي من بعد صلاة العشاء يكونوا أكلوا وناموا مباشرة. ش اللي قاعد يصير هنا؟
رجعت إلى غرفتي وقفلت الباب بهدوء وحاولت أني أنام بس ما قدرت. يا حظ أخوي سلمان كان غرقان في النوم. المهم يا جماعة ما مرت تقريبا ساعة إلا سمعت نفس باب غرفة جدتي ينفتح. أنا ركضت بسرعة وبديت أطل وشفت جدتي تطلع ومعاها نفس الصحن اللي جابته جارتنا أم حسين. وبعدها يا جماعة جدتي فتحت الباب الخلفي لبيتها اللي يطل على مزرعتها. يعني تقدروا تقولوا أنها أرض صغيرة مسورة وجدتي مسويتها زي المزرعة. زار بعض الأشياء وعندها غرفة صغيرة في النهاية مسويتها حظيرة تربي فيها حمام ودجاج.
الغريبة يا جماعة أن جدتي طالعة الساعة 1:00 بعد نص الليل والحظيرة هذه لو تشوفوها تموتوا من الرعب. وقفت تطالع حولها وبعدها تفاجأت أن في صوت غريب. صوت أي والله صوت رجال قرب يقول لها: "ها يا خالتي وين الأكل؟"
"الأكل موجود. وكم مرة يا مامون؟ أقول لك لا تجيني من هنا وانتبه. أنا بنتي وعيالها موجودين عندي في البيت. أب اترك الصحن هنا تفهم ولا لا؟"
"حاضر حاضر يا جدتي. خلاص ولا يهمك. بس أنا والعيال كنا جوعانين."
"خلاص خذوا يلا تصبحوا على خير."
رجعت جدتي ودخلت الغرفة. أنا يا جماعة كنت أحس برعب ما تتخيلوه. ش القصة؟ منو هذا مامون؟ ما في أحد في القرية اسمها مامون. وبعدين مامون هذا يقول أن جوعان هو والعيال؟ من هم العيال؟ ش السالفة؟ أنا أنا بديت أحس بالقلق. لا يكون جدتي متزوجة بالسر وحاطة رجال عندها واحنا ما ندري؟ أي والله خصوصاً أنها قالت له أن بنتها وعيالها موجودين اللي هم إحنا وأمي. الله يستر.
"اسمع قولي عالم جدتي؟ جدتي تتزوج؟ جدتي إنسانة كبيرة في العمر مستحيل أنها تتزوج. أصلاً بعد ما توفى جدي كانت لازالت صغيرة وتركت الزواج وصرفت النظر عنه تماماً. اهتمت بتربية أمي وولدها عثمان اللي توفى تقريبا قبل سنوات طويلة توفى في الحرب."
المهم يا جماعة، أنا بديت أحس بالقلق. جدتي هذه عندها سر مو طبيعي. لا وحتى جارتنا أم حسين تطلع في الليل وتجيب لها الصحن هذا والصحن جدتي أخذته وعطته الرجل وعائلته اللي موجودين في الحظيرة. ش اللي قاعد يصير في بيت جدتي؟ الظاهر أن إجازتنا اللي كنا نتوقع أنها مملة بتصير مثيرة. لأن يا معه ببدا من الآن أفتش قصة جدتي. ش عندها في الحظيرة؟ أب انتظر للصباح وبسوي نفسي أني بدخل الحظيرة أفتش على أي شيء وبعدها بحاول بحاول أعرف ش القصة.
رجعت يا جماعة وبالعافية قدرت أنام وصحيت الصباح على صوت أمي وهي تقول: "يلا يا عيال سلمان علي يلا قوموا. ش فيكم؟ عشان ما في مدارس اليوم بتقضونها نوم."
صحينا مباشرة وبعدها فطرنا وأول ما خلصنا نفطر مسكت أخوي سلمان وقلت له: "اسمع يا ولد أمس في الليل صارت أشياء وأنت ما تدري نايم. ش اللي صار؟ تعال معي وبحكي لك. بعدين نبغى ندخل الآن للحظيرة الخاصة حق جدتي."
وفعلاً يا جماعة الصباح يكون باب الحضيرة مفتوح. جدتي ما تهتم نهائياً. دخلت أنا أخ سلمان وما كان في أي شيء إلا زي ما قلت لكم الغرفة اللي في نهاية المكان. جدتي تزرع أشياء بسيطة أشياء ممكن تاكل منها زي الطماط زي الملوخية زي بعض النباتات. أما أنا كنت أقول لسلمان: "اسمع يا ولد البيت هذا أو الحظيرة اللي في نهاية المكان أنا شاك فيه شاك فيه شاك فيه."
"إيش هذا؟ جدتي تحط دجاج وحمام هناك؟ طيب اسمعني من يوم جينا سمعت صوت حمام ولا دجاج؟"
"والله أنك صادق. ما سمعت شيء. وبعدين فكر فيها. الحمام والدجاج يبنوا لهم عشّة تكون مفتوحة عشان يطيروا ويرجعوا. أما هذه الحظيرة كأنها غرفة مقفلة. ش القصة يا ولد؟ أنا أحس أن جدتي مخبية سر هنا."
"اسمعني اسمعني يا ولد، أنا أعرف أنك تحب الروايات وتتابع قصص. لا تبدأ تشغل خيالك."
"سلمان، أنا أبغى منك شيء واحد. وقف هنا وإذا شفت جدتي جايه أشر لي أو حتى صفر. أصفر؟ أي نعم صفر لي عشان أعرف أن جدتي جايه وأبعد مباشرة من الغرف اللي في نهاية الحظيرة."
"خلاص. أنا بصفر لك. يلا روح."
وتخيل يا جماعة قربت من المكان هذا وبديت ألف حوله. ما لقيت أي شيء. البيبان مقفلة وحتى الشبابيك واضح أني جدتي مقفلتها بعناية. كنت ألف وأنا مستغرب إلى ما وصلت أخيراً إلى شباك صغير في النهاية. كنت أحاول أطل جوا بس يا جماعة كنت أشوف ظلام. أي نعم ظلام في كل مكان. لكن أعوذ بالله. ش هذا؟ في شيء في شيء تحرك؟ أي والله في شيء تحرك. أنا بديت أطالع وكنت أقول: "من اللي جوا؟"
لكن فجأة الظل كانه هرب. هرب إلى الزاوية. أنا بديت أحس بالقلق. يا جماعة أقسم لكم بالله في شيء في شيء جوا. أنا شفت شيء يتحرك. بديت أبعد وفجأة سمعت صوت صافرة. أي نعم صوت صافرة. أعرفها يا جماعة. صوت هذا صوت صفير حسين. حسين صاحبنا اللي يقول اختفى. أقسم بالله هو الوحيد اللي يصفر كذا. بس هذه من وين جايه؟ من وين جايه؟
وفجأة يا جماعة بديت أحس أنه في أصوات كثيرة كانت عند بيت جدتي. ركضت بسرعة وأنا راجع تفاجأت أن جدتي واقفة عند أخوي سلمان وكانها كانت تسأله تسأله عني. وأول ما وصلت بدأت جدتي تطالع فيني وهي تقول: "ها أنت من وين جاي يا علي؟"
"ها يا جدتي؟ أنا كنت أتمشى أتمشى هنا بس وأتفرج على الأماكن اللي هنا."
"أنا شفتك جايه من عند الغرفة صح ولا مريت؟"
"مريت جدتي من هناك وكأني لمحت شيء."
"لمحت إيش؟ ما أدري والله. كانه في في شيء جوه الغرف هذه. كاني حسيت أنه أنه شفت ظل هناك."
"هذا الظل لأنه في حمام وغنم أنا تاركتهم جوا. المهم اسمعوا يا عيالي ما أبغاكم تروحوا هناك نهائياً."
"ليش ليش يا جدتي؟"
"لأنه المكان هذا أنا حاطه علاج. العلاج هذا يقتل بعض النباتات. لو تستنشقوه بيسبب لكم مشاكل. انتبهوا يا عيالي. الحظيرة والمكان هذا كله لا تدخلوه أبداً. لا تزعلوا جدتكم ها؟"
"حاضر حاضر يا جدتي."
رجعنا مباشرة وأخذت أخوي وطلعنا إلى الشارع. كنا مقررين أن احنا بنروح إلى بيت عمر. عمر الدب اللي قبلناه أمس. وكان أخوي يقول لي: "سامحني والله يا علي أنا ما دريت إلا جدتي عندي. كنت أبغى أصفر بس ما لحقت."
"كيف كنت أبغى تصفر؟ مو أنت اللي صفرت؟"
"أنا هي نعم. أنا جيتكم ركض لأني سمعتك تصفر."
"أنا أصفر؟ أقول لك ما لحقت. ما دريت إلا جدتي فوقي. كيف أصفر يا ولد؟"
"أقسم لك بالله يا علي أني ما صفرت ولا تكلمت نهائياً."
"أقول لك وأنا واقف أراقب. ما دريت إلا جدتي فوقي عشان كذا ما قدرت أسوي شيء. يعني صوت الصفير اللي سمعته كان جاي من داخل البيت؟ من بيت جدتي؟ الغرفة هذه اللي عندها في الحضيرة؟"
"أقسم بالله من جوا."
"ش قصدك يا ولد؟ ش اللي صار؟"
"أنا رحت هناك وقعدت أحاول أطل. الأبواب مقفلة والشبابيك. إلا شباك واحد كان مكسور. طليت وكأني شفت ظل شخص هرب أول ما ناديته. بس تخيل سمعت صوت واحد يصفر جايه من داخل البيت. أنا كنت أتوقع أن أنت سلمان."
"أقسم لك بالله نفسه صوت الصفير اللي كان يسويه صاحبنا حسين."
"ش قصدك يا ولد؟"
"قصدي قصدي أنه صاحبنا حسين اللي مختفي واللي يقولوا أهل القرية أنه ما هو موجود. أنا متأكد مليون في أنه مسجون هنا داخل الغرفة. الغرفة اللي في مزرعة جدتي."
"تمزح يا ولد؟ جدتي بتسجن حسين؟ ليش؟ حسين كان يجي معنا ويدخل عند جدته ويسلم عليها. ليش بتسجنه؟"
"أنا ما أدري. بس أقسم لك بالله يا سلمان أني واثق 2000% أن حسين المسكين محبوس داخل الغرفة هذه. وحتى أمه اللي جايه أمس في الليل أنت ما كنت تدري كنت نايم. أمه جت أمس في الليل وتكلمت مع جدتي الساعة واحدة بعد نص الليل وعطتها صحن في أكل. وبعدها سمعت أصوات ناس. واحد اسمه مامون وعائلته. هذه القصة اللي كنت بقولها لك."
"اسمعني. إحنا ما راح نتكلم. بس الليلة هذه لازم نبدأ المغامرة."
"أي مغامرة؟"
"لازم ندخل للغرفة هذه. لازم ندخل في الليل لما تنام جدتي وأمي. أنا واثق 2000% يا سلمان أنه حسين المسكين محبوس داخل هالغرفة."
"قناة القصة الأخيرة على اليوتيوب."
طلعنا أنا وأخوي سلمان وبدأنا نتمشى في القرية. أخذته وتوجهنا إلى بيت صاحبنا. صاحبنا نبيل الدب. دقينا الباب وأول ما شافنا بدأ يقول لنا: "حي الله العيال. ش رايكم؟ ش رايكم تطلعوا فوق وأخلي أمي تجهزنا تجهزنا عصير وحلا؟"
"لا يا ولد تعال. إحنا نبغاك في موضوع. موضوع خطير."
"خير يا عيال. ش القصة؟ ش فيكم؟"
"اسمع يا نبيل، سكر الباب وتعال خلنا نبعد شوي. خلنا نتمشى على أطراف القرية. نبغاك في موضوع مهم."
وفعلاً يا جماعة أخذنا نبيل الدب وتوجهنا إلى أطراف القرية وكان واضح عليه القلق وبدأ يطالع فيني ويقول: "علي ش فيك؟ أنت وأخوك ش قصتكم؟"
"اسمعني، أنا أبغى أسألك كم سؤال يا نبيل. حسين بعد ما اختفى من القرية أنتم تقولون أنكم بحثتوا عنه؟"
"أي نعم. بحثنا عنه هنا أقول لك حوال القرية وبحثنا حتى في القرى اللي جنبنا. وزي ما قلت لكم كان في رجل يقول أنه شافه يركب سيارة."
"أيوه والرجل هذا ما لقيته صح ولا لا؟"
"أي نعم ما لقيناه."
"طيب الرجال هذا اللي قبلته كيف شكله؟"
"شكله أقول لك رجال كبير في السن. رجال كبير مرة في العمر."
"طيب ما عندك أي معلومات عنه؟"
"يا أخوي أنا ما أتذكر أي شيء. ما أتذكر إلا حاجة واحدة. أتذكر أنه كان يقول أن اسمه مامون."
"إيش؟ زي ما أقول لك. يقولون اسمها مامون؟ مامون؟ ش المصادفة هذه؟"
"لا لا لا ما في شيء. طيب اسمعني نبيل، حسين قبل ما يختفي أنت ما حسيت علي أي شيء؟"
"والله ما أتذكر. بس هو مرني وقتها وكان يقول لي أنه أنه في عنده لغز موجود في القرية."
"أيوه. ش اللغز هذا؟"
"والله ما أدري. كان يقول كلام كثير. أنتم عارفين حسين حسين يحب يبالغ. بس كان يقول لي أنه اكتشف شيء قريب من بيتهم. في موجود لغز هناك. وحتى طلب مني أني أقابله في الليل وأحاول أطلع عشان نروح أنا وياه في مغامرة. بس أنا قلت له ما أقدر. أنتم عارفين أمي ما تخليني أطلع في الليل."
"أها. طيب ما كلمك عن المكان هذا؟ ما قال لك وينه؟"
"لا لا ما قال لي. أصلاً ما كنت ما كنت مهتم بالموضوع. بس كان يقول لي أنه في مكان قريب من بيتهم ولازم يسوي مغامرة هناك. يقول أنه بيكشف. أيوه. الآن فهمت الموضوع."
"طيب اسمع اسمع نبيل، أنت ليش ما قلت له القرية أنك شاك في حسين وفي الكلام اللي قاله لك قبل ما يختفي؟"
"أص يا عيال اسكتوا ولا كلمة. أنا بيني وبينكم خفت أقول لهم شيء ويتهموني أنا."
"يتهموك؟"
"أيه نعم. أنتم عارفين أنه أنا وحسين كنا نسوي حاجات كثير. كنا نسرق نسرق حمام ودجاج وندخل أحياناً على بيوت كبيرات السن اللي عندنا في القرية. وخفت أنهم يتهموني بعدين يقولون أنا اللي مسوي في شيء. تخيلوا يا عيال أنهم يلقوا حسين ميت وبعدين بيقولون أكيد أنا السبب."
"أه. طب اسمع اسمع. يلا مع السلامة."
"مع السلامة يا نبيل. إيش قصتكم يا عيال؟ ش فيكم؟ أنتم وعديني اليوم أنكم تجوا ونتمشى أنا وياكم وبتجي عند البيت."
"معلش. إحنا مشغولين مع جدتنا اليوم. باذن الله بكرة بنكون عندك."
غادرنا نوخي سلمان ورجعنا للبيت وأول ما دخلنا توجهت إلى الغرفة اللي ننام فيها. قفلت الباب وبدأ أخوي سلمان يقول: "علي علي ش قصتك؟ ليش مسكت نبيل الدب وقاعد تحقق معاه؟ وبعدين ليش أحس كانك متهم نبيل أنه هو السبب في اختفاء حسين؟ صح ولا لا؟"
"لا لا لا لا. نبيل ماله دخل في أي شيء. بس أنت ما سمعت شش قاعد يقول؟ أن حسين قبل ما يختفي قال له أنه اكتشف سر في لغز في مكان قريب من بيتهم."
"أنت عارف يا سلمان اللغز هذا وش هو؟"
"وش هذا بيت جدتي؟"
"إيش؟ زي ما أقول لك. حسين إنسان فضولي وملقوف ويحب يغامر. وأكيد أنه اكتشف شيء موجود هنا في بيت جدتي وتحديداً في الحضيرة اللي كنت أنا عندها. قلت لك يا سلمان الصفير اللي سمعته ما كان عبث."
"أقسم بالله لو ما أنت حلفت لي وأكدت لي أنك مو أنت اللي صفرت أني كنت بحلف لك بالله أن حسين موجود داخل الحظيرة وبأدخل أطلعه."
"أوكي. طيب يا ولد حسين ش بيدخل الحظيرة؟ ليش بيدخل حسين؟"
"أكيد أنه ملقوف وفي شيء شده أنه يدخل الحظيرة. بس بعدها تورط وصار مسجون هناك."
"يا علي يا علي اترك عنك الخيال والأفلام هذه. صدقني يا سلمان مو خيال. خوف جدتي أول ما شافتني موجود عند الحظيرة هذا يؤكد أنها خايفة من شيء. وبعدين لا تنسى يا ولد أقول لك أمس أمس في الليل وأنت نايم ما تدري عن أي شيء؟ أم حسين جت في الليل وجابت صحن فيه أكل أعطته لجدتي. وتخيل بعدها جدتي ما أخذت ولا حتى ربع ساعة إلا وسمعت صوت رجال جاي من الحظيرة من جوا كان يكلم جدتي ويطلب منها الأكل."
"يا ولد أنت بتخوفني. والله بتخوفني من بيت جدتي. الظاهر ما راح أنام أنا الليلة نهائياً."
"أحسن. أنا ما أبغاك تنام يا سلمان لأن الليلة هذه أنا وياك عندنا مهمة."
"مهمة إيش؟"
"مهمة أننا نكتشف إيش القصة واللغز اللي موجود في بيت جدتي. نبغى نروح للحظيرة هذه وصدقني أنا عندي إحساس كبير جداً يقول أن صاحبنا حسين موجود هناك. موجود داخل هالحظيرة المرعبة."
وتخيلوا يا جماعة قضينا اليوم بشكل طبيعي. كنا مع جدتي وأمي. أكلنا وشربنا وما صدقت على الله جل مساء وتقريبا الساعة 9 المساء مثلنا أنا وأخوي سلمان أننا نايمين. بس تخيلوا يا جماعة ما مرت إلا اكتشفت أن أخوي الغبي هذا نام فعلاً. ما يقدر يقاوم النوم. أنا تركته نايم وقلت يمكن هذا أفضل حل لأن أخوي دائماً إذا شاركني في أي مهمة لازم يخربها. بيني وبينكم كنت محتار ش أسوي؟ أطلع الحين في الليل وأروح للحظيرة؟ لا لا صعبة صعبة جداً. أولاً الحين المكان مظلم وبعدين مرعب وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أخاف يطلع لي شيء ولا المكان يكون مسكون. هذا غير أنه جدتي لو تعرف بتحس وبتسمع أي صوت بسويه لأنه الآن هدوء في القرية. أفضل شيء أني أنام الحين وأصحى الفجر. أول ما يأذن الفجر ويبدأ يطلع ضوء الصباح أبى أروح للحظيرة وببدأ أفتش هناك.
وتخيلوا يا جماعة حطيت راسي وغمضت عيوني لكن تقريبا بعد مرور ساعتين صحيت على نفس اللي صار في الليلة السابقة. دقات على باب بيت جدتي وفعلاً قربت من الباب وشفت أم حسين نفسها تسوي نفس اللي سوته في الليلة السابقة. جايبة صحن كبير واضح أن في أكل. أعطت لجدتي وتكلمت معها كلمات بسيطة وبعدها غادرت مباشرة. لكن هالمرة جدتي رجعت إلى نفس الغرفة اللي كانت تنام هي وأمي فيها وسمعتها تقول لأمي: "يلا يا بنتي يلا قومي لازم تجي معاي الليلة." وفعلاً يا جماعة أمي قامت وتوجهت مع جدتي وفتحوا الباب الفاصل ما بين البيت والحظيرة. وبعدها شفت جدتي وكأنها تتكلم مع شخص. أي نعم تتكلم مع رجل. بس لحظة هالمرة مو رجال واحد. في أكثر من صوت. أي نعم في أصوات أطفال ونساء. من وين جو الناس هذولي؟
وتخيلوا يا جماعة سمعت الرجل يقول: "أنت عارفه يا أم عثمان أن أنت بالنسبة لنا شيء كبير وكويس أنك جبتي أم العيال. كويس أننا شفناها بعد الفترة هذه كلها." وقتها يا جماعة تفاجأت أن أمي بدأت تقرب من الرجل هذا وتحبه على راسه وكانت تبكي بطريقة غريبة. وبعدها سمعت أمي جالسة تتكلم وتضحك مع مجموعة من النساء. يا جماعة الخير كان المنظر منظر مرعب ما تتخيلوه. أنا كنت متجمد ورا الباب وماني حاس بنفسي نهائياً.
مرت تقريبا ربع ساعة وبعدها سمعت جدتي تقول: "خلاص يا مامون. خذوا الأكل وارجعوا لمكانكم. وزي ما قلت لكم انتبهوا للأمانة. أنتم عارفين أن باقي يومين بس عشان كذا أبغاكم تنتبهوا للأمانة."
"لا تشيلي هم يا أم عثمان. أنت عرفتنا من أول ومن زمان. المهم يلا تصبحوا على خير."
وتخيل يا جماعة جدتي قفلت الباب ورجعت هي وأمي ودخلوا إلى الغرفة اللي كانوا نايمين فيها. أنا انتظرت تقريبا نص ساعة. بديت أفكر. ش اللي قاعد يصير؟ من هم الناس هذولي؟ ومن وين طلعوا؟ أقسم لكم بالله يا جماعة الحظيرة الخاصة بجدتي جدرانها عالية جداً. مستحيل وما في أي باب يؤدي إلى خارج القرية. الناس أو العائلة هذه ساكنين داخل الحظيرة بس معقولة؟ كيف ومن وين جووا؟ ومن هم أصلاً؟ وليش أمي طلعت وقابلتهم؟ وكانت تسلم على اللي اسمه مامون؟ إذا كانت جدتي متزوجة هذا وبالسر أمي ش دخلها؟ أمي ليش كانت تبكي وليش كانت طايرة من الفرحة وكأنها قابلت ناس من أهلها؟ ش اللي قاعد يصير يا جماعة؟
وتخيلوا استمريت نص ساعة كاملة وأنا أحاول أني أفكر وأحل اللغز هذا لكن ما قدرت أبداً. ووقتها قررت قرار واحد. أبى أقوم الآن وبسوي المغامرة. أي نعم أب اطلع وبأتوجه للحظيرة. الناس هذولي ما دام أنه جدتي قاعدة تعطيهم الأكل وقاعدين يطلعوا ويقابلوها وقابلوا حتى أمي الليلة. أكيد أنهم يعرفوني. أي نعم لأني سمعت الرجل يقول: "كويس أنك جبتي أم العيال." يعرف أن هذه أمنا وأنه أنا وأخوي سلمان إحنا عيالها. يعني أكيد ما راح يضرونا. عشان كذا أبى أطلع الآن وأنا مطمئن. لازم أعرف ش قصة الحظيرة هذه.
وفعلاً يا جماعة طلعت وبديت أمشي على أطراف أصابعي. قربت من الغرفة اللي تنام جدتي وأمي فيها وكنت أسمع صوت شخير جدتي. تطمنت وقتها وبديت أتسلل زي الحرامي. وصلت إلى الباب اللي كان يفصل ما بين البيت والحظيرة. فتحته بهدوء وتخيل يا جماعة كان المكان وكأنه مشهد في فيلم مرعب. ظلام ظلام في كل مكان باستثناء ضوء القمر اللي كان مخلي هالمزرعة الصغيرة والحظيرة وكأنها مقابر في الليل. أنا تعودت من إبليس وبديت أمشي. دخلت مباشرة وفعلاً يا جماعة كنت أمشي على أطراف أصابعي وأول ما قربت من الحظيرة انصدمت صدمة ما تتخيلوها. كنت أسمع نفس الأصوات. صوت الرجل اللي اسمه مامون ومعاه أطفال وكأنه في صوت نساء. وكان واضح أنهم متجمعين على أكل. بس الصدمة المرعبة اللي خلتني فعلاً أنشل والدم يتجمد في عروقي أني سمعت صوت معهم جالس يتكلم ويضحك. والصوت هذا يا جماعة مستحيل مستحيل أني بخطي فيه. الصوت هذا كان صوت حسين. صاحبنا حسين اللي مختفي.
ما أكذب عليكم أني كنت متجمد مكاني وما أدري ش أسوي. حسين هذا صوت حسين. حسين صاحبنا حسين المختفي. زي ما توقعت حسين كان موجود داخل الحظيرة. بس ش القصة؟ وتخيل يا جماعة قررت أني بتقدم أكثر وأكثر باتجاه الحظيرة الغريبة هذه. لكن تفاجأت وقتها أنه في صوت جا من وراي وهو يقول: "الله يهديك بس. الله يهديك يا علي. دائماً فضولي."
التفت يا جماعه ولقيت جدتي واقفه وجنبها امي وكان واضح على وجوههم الغضب. كنت اطالع فيهم وانا اقول معلش يا جدتي انا اسف اني دخلت هنا بدون اذنك بس سامحيني سامحيني انا كنت لازم اكشف اللغز ش قصه الرجال اللي موجود هنا لا يكون انت متزوجه يا جدتي وما حد يعرف.
وتفاجات وقتها ان جدتي طالعت في امي وبدات تضحك بشكل غريب. ورجعت امي تقول لي يا علي يا علي انت شو اللي جابك هنا. اسمعيني يما الله يخليك صاحبي حسين ضايع وصار له فتره واهل القريه كلهم ما يدروا وين راح وانا متاكد 2000% ان حسين موجود داخل البيت او داخل الحظيره هذه صح يا جدتي ولا لا؟
اي نعم اي نعم حسين موجود داخل الحظيره. طيب ليش ليش يا جدتي ام المسكينه كرهت الحياه وكرهت نفسها وجالسه تدور عليه واهل القريه اهل القريه ما يدروا وين راح انت ليش خطفتيه ليش خطفتيه يا جدتي.
انا ما خطفته يا علي حسين موجود هنا لانه ارتكب نفس الغلطه اللي انت كنت بترتكبها قبل شوي غلطه. اي نعم حسين ملقوف الله يهديه وتطفل على شيء المفروض انه ما يشوفه. وعلى فكره امه تعرف انه موجود هنا امه امه تعرف ان ولدها مسجون هنا.
ومن اللي قال لك انه مسجون. كيف من اللي قال لي حظيره حظيره قديمه مهجوره مرعبه كيف الولد بيعيش فيها. اها ومن قال لك ان الحظيره هذه مكان ممكن الناس يعيشوا فيه. الحظيره هذه مجرد باب يا علي باب. اي نعم الحظيره هذه زي الديكور اول ما تدخل داخلها في سرداب خشبي موجود على الارض هذا ما حد يعرف فيه نهائيا الا انا. السرداب هذا بتلقى فيه درج بيوصلك الى نفس بيتي هذا اللي تشوفه قدامك لكن تحت الارض.
نعم قصدك يا جدتي انه في بيت مشابه لبيتك تحت الارض. اي نعم المهم اسمه انا ابغاك الان ما تخرب اي شيء لانه حسين ان شاء الله بالكثير بكره بيطلع وبيرجع للقريه بشكل طبيعي لانه بيكون وقتها انتهى العقاب.
اي عقاب ش اللي قاعد يصير يا جدتي. تعال معي خلينا ندخل الان للغرفه عشان ما نزعج لا مامون ولا عياله وانا بفهمك كل شيء.
وفعلا يا جماعه اخذتني جدتي وامي ودخلوني الى الغرفه اللي كانوا نايمين فيها وبدوا يقولوا اسمع يا علي اللي شفته الليله وسمعته وعرفته المفروض انك ما تعرفه لانه السر هذا صار له سنوات طويله من قبل ما تجي انت واخوك للدنيا. كيف يعني انا ما فهمت يا جدتي.
اسمعني انا بفهمك هذا البيت زي ما انت عارف انا كنت اعيش فيه انا ومين. انا وجدك وانت عارف انه من الدنيا هذه كلها ما طلعنا الا بحاجتين امك هذه واخوها اللي راحوا الى الان ما جاء. طيب وبعد بعدين في ليله من الليالي ايام ما كنت اعيش انا وجدك هنا كانت امك لازالت صغيره. ايوه المهم امك كانت متعوده دائما انها تلعب وخصوصا في الحظيره مع اني كنت احذرها انها ما تطلع في الليل لكن امك كانت فضوليه زيكم تماما كانت تحب تدخل وتلعب في الاماكن هذه الى ما جا يوم من الايام وشافت السرداب الفتحه الخشبيه اللي تؤدي للارض. ايوه انا ما كنت اعرف عنها تخيل انا وجدك لما اشترينا البيت ما كنا نعرف عن قصه الحظيره هذه لكن امك الفضوليه لقت السرداب هذا واضطرت انها تفتحه ونزلت في الدرج. ايوه ايوه وبعدين ش صار بعدها.
امك لقت العائله اللي كانت ساكنه تحت واخذوا امك وخلوها عندهم لمده اربع ايام. اوف اوف اوف بس يا جدتي اللي ساكنين تحت في السرداب هذا منهم. هذا مو سرداب هذا بيت مشابه ونسخه طبق الاصل من البيت اللي احنا عايشين فيه بس مبني تحت الارض. واللي يعيشوا فيه هذولي هذول عائله من الجن اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. عائله من الجن. اي نعم هذول جن صالحين من المسلمين وما ياذوا احد وهم اهل الارض اهل الارض اللي احنا نعيش عليها. المهم امك لما فتحت باب السرداب فتحت وسيله للتواصل بيننا نحنا ويا اياهم.
طبعا امك دخلت للحضيره وانا ما كنت ادري واختفت امك لمده اربع ايام. انا انجنيت انجنيت انا وجدك وقعدنا نبحث في القريه نبحث في كل مكان وتوقعنا انه امك اختفت او يمكن انه في شخص اخذها وغادر برا القريه. انا استمريت الاربع الايام هذه وكاني مثل المجنونه لا اكل ولا اشرب ولا انام الى ما ليله من الليالي تفاجئنا انا وجدك في الليل بدقات ات جايه من الباب الفاصل ما بين بيتنا والحظيره. ايوه ومن يا جدتي من اللي كان يدق هذا. اسمه مامون دق الباب وحكى لنا القصه وقال لنا تطمنوا البنت موجوده عندنا لكن الحظيره هذه اي واحد يدخلها بدون اذن ويفتح باب السرداب لازم يبقى عندهم اربع ايام كامله.
اوف امي كانت عندهم اربع ايام. اي نعم كانت عندهم اربع ايام اكلت وشربت وصارت كانها واحده من العائله صارت تعتبر مامون هذا وكانه ابوها. ولما رجعوا امك انا كنت طايره من الفرحه وطلبوا مني شيء واحد اننا ما ناذيهم ولا ياذونا لكن نساعدهم بالاكل على المده اللي كانت امك موجوده عندهم. يعني تعطوهم اكل اربع ايام. اي نعم ومرت الايام والسر هذا كان مدفون وامك كبرت وتزوجت وجابتكم ورحتوا للمدينه وعشتوا بالامر طبيعي جدا. مامون وعائلته كانوا موجودين داخل الحظيره او بالاصح داخل البيت اللي موجود تحت الارض وكانوا عايشين حياتهم واحنا نعيش حياتنا ممكن يطلعوا في مناسبات بسيطه في رمضان في الاعياد اعطيهم بعض اللحم احط لهم بعض الاكل الى ما جا صاحبكم حسين في ليله من الليالي وكان متوقع اني سيده عجوز عايشه لحالها دخل للبيت وتسلل الحظيره وشاف نفس فتحه السرداب اللي امك فتحتها زمان.
اوف لا تقولي يا جدتي ان حسين. اي نعم حسين سو اللي سوته امك فتح الباب الخشبي ونزل الدرج هذا واضطروا مامون وعائلته انهم يكرروا معه نفس الامر بس حسين لانه ملقوف ولانه شراني ولانه يحتاج يتادب بيخلوه عندهم لفتره اطول.
اوف اوف اوف اوف يعني حسين الان موجود عندهم. اي نعم وامه اللي كنت تشوفها تجي في الليل وتجيب الاكل لان هذا هو الشرط اللي شرطه مامون يجيبوا له اكل الى ما تخلص المده وزي ما انت عارف هاليومين بتنتهي المده وحسين بيطلع.
طيب يا جدتي حسين لما يطلع ش بيصير ش ممكن يقول يمكن يفضح يفضح السر ويروح يقول لاهل القريه. لا تخاف حسين اول ما يطلع من عند مامون هم هم بيتصرفوا معه وبيخلوه يرجع شاب اخلاقه من افضل ما يكون وبينسى كل شيء من اللحظه اللي قرر فيها انه يجي لبيتي الى اللحظه اللي بيطلع منها.
اها يعني قصدك يا جدتي لو انا كملت ودخلت لهالحظيره وشفت السرداب. ايه نعم يا علي كان انت راح تنسجن عند مامون والله العالم كم راح يسجنوك اقل شي شهرين ثلاثه. الحمد لله.
طيب يا جدتي انا ابغى افهم شيء واحد هذول ساكنين تحت الارض اهل القريه ما عرفوه. لا لا القريه هذه اصلا مبنيه على قريه قديمه يعيشوا فيها عوايل كبيره من الجن اكثرهم هاجروا وراحوا راحوا الاساف للبحار وللجزر البعيده ما عاد عائله مامون موجودين في البيت اللي تحتنا مباشره.
طيب يا جدتي انت متاكده حسين بيطلع. اي نعم بكره حسين راح تلقوه في بيتهم ويتمشى في القريه بس انتبه انتبه يا علي حسين ما راح يتذكر اي شيء عن التجربه هذه واسمعني انا وامك الان وحتى مامون وعائلته راح نثق فيك يا علي ما نبغاك تفشش السر هذا ابدا ولا حتى ولا حتى لاخوك اخوك سلمان لا يدري عن اي شيء.
حاضر حاضر يا جدتي حاضر. وتخيل يا جماعه رجع رجعت لغرفتي اللي اخوي كان نايم فيها نمت وصحيت اليوم الثاني واول ما طلعنا انا واخوي سلمان تفاجانا ان اهل القريه كانوا متجمعين كانوا طايرين من الفرحه لان حسين رجع الى بيتهم. استقبلناه وسلمنا عليه وكان حسين ما يدري عن اي شيء كان مستغرب اصلا ليش اهل القريه متجمعين لانه كان يتوقع انه نايم في بيتهم وطلع الان وشافهم. المهم يا جماعه ام حسين كانت تطالع فينا وتبتسم ابتسامه طيبه اعطتنا مجموعه من الحلويات وكانت تغمز لي لاني انا الوحيد اللي كنت اعرف السر.
كنا نتمشى في القريه وحسين والدب نبيل واخوي سلمان قاعدين يضحكوا ولا حد يعرف انه انا في الليله اللي راحت كنت ابودي نفسي في 60 داهيه تخيلوا دخلت الحظيره وفتحت السرداب وقابلت مامون وعائلته كان الحين انا محبوس عندهم بس بيني وبينكم انا اتمنى هالشيء اتمنى التجربه هذه بس يا جماعه تجربه اني اعيش مع مجموعه من الجن احس انها مرعبه.
الحين انا فهمت فهمت ليش امي دائما تجبرنا كل سنه وفي نفس التوقيت هذا اننا نجي لبيت جدتي لانها تعتبر انه مامون وعائلته وكانهم عائلتها لازم تجي مره في السنه عشان تسلم عليهم. الله يدي الدنيا فعلا يا جماعه الخلق هذا في اشياء كثير غريبه والجن فيهم الطيب والصالح زي ما شفتوا مامون وعائلته فعلا من الجن لكن من الجن الصالحين المسلمين عشان كذا كانوا يتعاملوا مع جدتي وكانها واحد من الاسره.
اسمعوا يا جماعه انتبهوا انتبهوا القصه اللي قلتها لكم تطلع او تنتشر لان اخوي سلمان ملقوف ودائما يلف لف القنوات وخصوصا قناه القصه الاخيره انا ما ابغى ينتبه للي صار ولا يعرف السر هذا على الاقل يبقى سر مدفون معي انا وامي وجدتي وجارتنا ام حسين في امان الله.
قناه القصه الاخيره على اليوتيوب. الله اكبر الله كبار.