📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

هذه الفكرة تحطم الثقة بالنفس | من كتاب الاعمدة الستة لتقدير الذات

El Zatoona - الزتونة14:51

Transcription

عمرك سمعت الجملة دي قبل كده؟ "فتكسرت إليّ نفسي". الجملة دي ليها معاني قوية جداً جداً. والجملة دي اللي رواها القرطبي عن تفسيره لابن عباس في قصة من التراث الإسلامي اسمها "برصيصا العابد". وبعض المفسرين على فكرة بيقولوا إن القصة دي مش بس في التراث الإسلامي، ولكن برضه تم الإشارة ليها في القرآن الكريم في سورة الحشر في الآيتين 16 و17.

عشان نفهم أهمية الجملة دي أكتر، تعالى أحكيلك قصة برصيصا العابد، وأقول لك إزاي الجملة دي ممكن تكون بتعبر عن كل واحد فينا دلوقتي.

"تقاصرت إلى نفسي" برصيصا العابد كان راهب من بني إسرائيل، وكان زاهد في الحياة، وكان هدفه الأساسي إنه يتعبد إلى الله في الخلاء مع نفسه. الناس كانت بتشوف برصيصا كأنه ولي من أولياء الله، لأن الراجل ده ما بيعملش أي حاجة في حياته غير إنه قاعد لوحده وبيتعبد. طبعاً الكلام ده ما كانش عاجب الشياطين اللي كانت بتتفرج على المشهد من بره، لأن في واحد بيتعبد إلى الله بهذه الطريقة وبيفكر الناس بربنا. فبيقرروا، وعلى رأسهم الشيطان الكبير، إنهم يتدخلوا علشان يوقفوا الموضوع ده.

فبيروح الشيطان الكبير، اللي هو المارد في هذه القصة، وبيروح لبرصيصا على إنه إنسان ولكنه متعبد زيه. برصيصا في الأول ما بيركزش معاه ومش بيبص معاه ومش بيتكلم، لأن برصيصا مركز في حاجة معينة، ألا وهي العبادة. لكن هذا الشخص بيحاول إنه يقرب منه أكتر ويقعد معاه أكتر. وفي الأول برصيصا بيقول له: "طب أنت قاعد معايا ليه؟" فبيقول له: "أنا عايز أقرب منك وأتعلم منك ونعبد الله سوا." برصيصا ما بيركزش معاه وبيكمل في العبادة بتاعته، لغاية لما بيلاقي إن هذا الشخص اللي جاي معاه بيعبد ربنا أكتر ما هو بيعبد ربنا. بيعبد ربنا لساعات طويلة وبيسهر لأيام طويلة أكتر من برصيصا.

وهنا بقى يجي القرطبي ويقول الجملة دي: "فتقاصرت إليّ نفسي". أي بمعنى إنه شاف نفسه أقل من ما كان شايفها قبل كده، ويبتدي يتكلم أكتر مع هذا الشخص، ويبتدي ياخد منه نصائح. وهذا الشخص، اللي هو في دور الشيطان، هيبتدي إنه يقول له آيات معينة أو يقول له تعاليم معينة ممكن بيها إنه يعمل معجزات ويشفي أمراض وحاجات كتير زي كده.

وفي يوم من الأيام، هذا الشخص بيبعت له واحدة. الواحدة دي عندها مرض وبيقول له: "أنت تقدر إنك تعالجها دلوقتي بالموارد اللي أنا اديتها لك." فلما تعالجها الناس هتعرف عنك أكتر وتعرف عن الله أكتر اللي أنت بتعبده. ففعل من دافع النية الحسنة بيقرر برصيصا إنه يعالجها. ولكن بعد كده الشيطان بيجي ويوسوس فيه تاني ويقول له: "إزاي البنت دي قدامك وجميلة وأنت ما فكرتش فيها؟" وبيوقع في غلط كبير. ولما بيوقعه في الغلط الكبير ده بيقول له: "الناس هتشوفك إزاي دلوقتي؟" برصيصا العابد اللي الناس دايماً شايفاه بصورة معينة هتشوف إن هو زنى، وده هيعسر باقي الناس. وعشان كده أنت محتاج تتخلص من هذه الفتاة.

وبالفعل برصيصا بيعمل كده، ويروح هذا الشخص لأخوات هذه الفتاة ويقول لهم: "خلي بالكم اللي حصل لأختكم ده ما كانش بسبب مرضها، ولكن بسبب إن برصيصا هو اللي قتلها لأنه عمل معاها جريمة كبيرة." بيتقبض على برصيصا وبيتعرف قدام المحاكمة وبيعتذر عن الذنب اللي هو عمله. ولكن الشيطان بيظهر لآخر مرة وبيقول له: "لو قررت إنك تسجد لي دلوقتي، فانا كل اللي فات ده هشيله وكأنه مش موجود." وبالفعل يغلط برصيصا الغلطة دي، وفي الآخر برصيصا يخسر كل حاجة.

قصة برصيصا ممكن تكون أنت كمان سمعت عنها في أديان تانية، أو في تواريخ أخرى، أو في حاجات تانية موجودة في حياتك دلوقتي بتعيشها. ولكن كل مرة بنسأل نفسنا سؤال معين: إزاي واحد زي برصيصا ده، إزاي واحد عنده قمة النزاهة دي في الحياة، ويغلط الغلطة دي؟ إزاي الشيطان قدر إنه يجرّه لتحت كده؟ لو الشيطان كان راح واتكلم مع برصيصا مثلاً وهمس في ودنه كده وقال له: "ليه ما بتعملش غلط؟ روح واعمل غلط." برصيصا بهذه الطاقة اللي موجودة عنده وبهذه القوة اللي موجودة في حياته عمره ما كان يعمل غلط.

لكن لما الشيطان قدر يشككوا في نفسه، ويحسسه إن اللي بيعمله ده في ناس تانية سابقاه بكتير، وإن هو ممكن يكون قيمته اللي هو متخيلها عن نفسه دي قيمة عالية بزيادة عن الحقيقي. برصيصا في وقتها غلط الغلطة الأولى، وكل الأخطاء بعد كده واردة جداً، طالما قدرت إنك تشكك في نفسك بهذه الطريقة. سهل جداً إنك تعمل غلط، لأنك عارف إنك مش كويس زي ما أنت متخيل. سهل جداً تعلي على الغلط، لأنك برضه مش خايف غير بس على سمعتك، ومش خايف غير بس على صورتك، ومش خايف غير بس على الحاجات الطبيعية اللي إحنا بنعيشها في الحياة.

فتخيل معايا كده مدخل ممكن يكون هدّ حياة شخص زي كده، هو بس جملة معينة اتقالت في نفسه إن هو ممكن ما يكونش كويس كفاية زي ما هو كان متخيل.

ولما إحنا كمان نيجي كده ونبص على حياتنا، نلاقي كده برضه في حياتنا حاجات كتير قوي إحنا بنشكك في نفسنا فيها. بنقارن نفسنا بالناس، وبنقارن نفسنا بتجارب قديمة عملناها وما كانتش كويسة. ودايماً بنشوف نفسنا إن إحنا قليلين. ودايماً بنسأل نفسنا في حاجات كتير قوي: هو إحنا بنعمل كده ليه؟ هو أنا إيه الهدف من كل اللي أنا بعيشه ده؟ هو إيه الهدف من الشغل بتاعي ده؟ وإيه الهدف من العلاقات الموجودة في حياتي دي؟

أوقات كتيرة جداً بنقعد نشكك في قدراتنا، وبنشك في إيماننا، وبنشك في الناس اللي حوالينا، وبنشك. ده الفكرة دي لما بتتزرع جوانا، هي دي اللي برضه هتكون بتتكاثر فيها نفسي قدامنا.

الحلقة دي موجهة لكل الناس اللي عندها مشكلة في التشكيك في نفسها، أو مش عارفة بالظبط هي رايحة على فين. لو أنت عايز تعرف أكتر عن الموضوع ده، تابع مع الحلقة دي كويس جداً، عشان هنتكلم فيها عن الموضوع ده، وهناخد كتاب حلو قوي.

[موسيقى]

السلام عليكم، أنا مايكل، وأنت بتشوف برنامج الزيتونة. في بداية الحلقة دي أحب أفكرك إنك تكون عامل اشتراك هنا في البرنامج ومفعل خاصية الجرس عشان يوصلك أول بأول كل فيديوهات واللي ممكن يا سيدي تفرق وتغير في حياتك، ولو على الأقل كده بنسبة 1%.

خلينا في البداية قبل ما نروح للكتاب، نفهم الفكرة دي يعني إيه؟ أنا أكون بشكك في نفسي. التشكيك في النفس أو في الذات معناها إن أنت ممكن يكون عندك موارد بجد. الموارد دي ممكن تكون قيم أنت بتعيش بيها، وممكن تكون مهارات موجودة عندك، وممكن تكون خبرات موجودة عندك، علاقات في حياتك، أفكار وطموحات، وإيمان موجود في حياتك، وحاجات كتيرة قوي ممكن تكون موجودة. وفكرة التشكيك في النفس إن أنت رغم إن الحاجات دي كلها موجودة، إلا إن أنت في بعض الأحيان بتشكك هل هي موجودة أم لا، أو بتشكك في نزاهتها، أو بتشكك في التوجه بتاعها.

زي بالضبط اللي بيحصل لناس كتيرة جداً في حاجة بنسميها "أزمة منتصف العمر". وكمان دلوقتي بسبب الأحداث السريعة اللي إحنا بنعيشها والظروف اللي حوالينا، في شباب بيعانوا برضه من حاجة اسمها "أزمة ربع العمر". ففي الميد لايف كرايسز أو في الكوارتر لايف كرايسز، في أيًا كان الأزمات اللي أنت ممكن تكون بتعدي بيها دي، هتلاقي كده إن فكرة التشكيك في النفس بيجيلك بسؤال معين، ألا وهو: "هو أنا إيه اللي جابني هنا؟ إيه اللي بعمله هنا في حياتي؟ إيه اللي أنا وصلت له دلوقتي؟ إيه الشغل اللي أنا فيه ده؟ إيه العلاقات اللي أنا فيها دي؟ مين الناس اللي معايا دول؟" كأن حياتك اللي قبل كده بالنسبة لك عاملة زي حلم، وأنت فقت من الحلم ده فجأة، وبتسأل نفسك: "هو أنا فين؟ مين اللي جابني هنا؟"

لو حاولنا نحط أسباب لـ فكرة زي التشكيك في النفس، ففي أربع أسباب رئيسية ممكن يكونوا موجودين.

أول سبب هو فكرة المقارنة.

السبب الثاني: تجارب فاشلة. جربت أستثمر، وجربت أتجوّز، وجربت يكون عندي علاقات ومجتمع، وجربت أكون بعمل حاجات مختلفة، ولكن ما نجحتش فيها.

السبب الثالث: الضغوطات الخارجية. تلاقي مثلاً أسرتك عندها بعض المتطلبات اللي أنت لو مش قادر توفيها، هتبتدي إنك تشكك في نفسك. أو مثلاً والدك ووالدتك أو العيلة اللي حواليك أو أصحابك عندهم بعض التوقعات عنك، توقعات عن نجاحك، وتوقعات عن أنت ممكن تعمل إيه الفترة الجاية، أو كان المفروض تعمل إيه الفترة اللي فاتت. والتوقعات دي لو هي كبيرة، أو لو هي مش ملائمة للحاجة اللي أنت وصلت لها دلوقتي، تبتدي برضه تشكك في نفسك وتتكاثر عليك نفسك.

السبب الرابع: اللي ليه علاقة بالتشكيك في النفس هو أنت شخصياً. إن أنت مش عارف تتحرك إزاي، إن أنت ما عندكش ريفرنس أو ما عندكش مرجعية أو ما عندكش حاجة تبني عليها ثقة حقيقية بالنفس.

طيب، وإيه النتيجة اللي هتحصل لو أنت بقى عندك الفكرة دي اللي بتشك فيها في نفسك، أو بتشك فيها في اللي موجود عندك دلوقتي؟ تعال نمسك حالة برصيصا، ودي هتجاوبني على حاجات كتير.

أول حاجة: قلة ثقة بالنفس. وقلة الثقة بالنفس دي هتنعكس على الطريقة اللي أنت بتتعامل بيها مع المجتمع، هتنعكس على الشغل بتاعك، هتنعكس على الطريقة اللي أنت بتاخد بيها قرارات مهمة جداً في حياتك.

تاني حاجة: التسويف والتاجيل. فكرة إن بقى في حاجة أرجنت أو مهمة في حياتي لازم أكون بعملها، ما بقتش موجودة قوي. أو فكرة زي التخطيط ما بقتش برضه موجودة. فمن النهاية كده أنت بقيت عايش الحياة لمجرد إن أنت بتعيش وخلاص.

أكيد برضه الموضوع هياثر على صحتك النفسية، وممكن تصاب بتوتر أو قلق أو اكتئاب.

حتى ولو جينا شفنا العلاقات اللي هتكون موجودة في حياتك، لو أنت بتشكك في نفسك بهذه الدرجة، فهتلاقي إن ما فيش علاقات تقريباً. هتلاقي إن أنت بتخسر كل العلاقات الموجودة في حياتك، لأن أنت ما عندكش مرجعية في التعامل معاهم، أو متخيل إن هم شايفينك قليل زي ما أنت شايف نفسك قليل.

وما تكلمنيش بقى على فكرة زي الشغف تماماً، لأن الشغف هو حاجة من جواك المفروض تكون بتحركها، إن أنت تعمل حاجات أنت أصلاً بتحبها، وده أصلاً أنت هتكون مفتقده جداً.

وطبعاً لو أنت فكرت في كل اللي فات ده، ممكن نحط جنبها فكرة زي تأثير على أدائك المهني. لو أنت دلوقتي بتشتغل، أو بتدور على شغل، أو بتدور تفتح مشروع، ولو أنت عندك التشكيك في النفس ده، ف أنت غالباً بتهد كل المهنة بتاعتك اللي أنت بتعملها دلوقتي.

طيب، وما الحل؟ أنا مش عايز تكون بتتكاثر عليا نفسي، ومش عايز أوصل لهذه المرحلة. أعمل إيه؟ الكتاب بقى اللي معانا النهارده هيرد على الموضوع ده. ولكن خليني قبل ما أقول لك الكتاب، أقول لك بس على حاجة صغيرة، ألا وهي إن إحنا هنلعب لعبة مع بعض دلوقتي.

بصوا، الكتاب ده اسمه "The Six Pillars of Self-Esteem" أو "الأعمدة الستة لتقدير الذات". أنا هتكلم وأقول إيه هي الأعمدة الستة اللي موجودة في هذا الكتاب عشان تبني فكرة زي تقدير الذات ده، وليه المفروض نبنيها. ولكن عايزك تركز معايا بشكل كبير قوي، وتشوف برصيصا لما غلط، كسر أنهي أعمدة من الأعمدة الستة دي. فـ نربط مع بعض كده أنا وأنت دلوقتي القصة من التراث الإسلامي بكتاب بيتكلم على السيكولوجي.

مبدئياً، شرح بسيط كده لـ فكرة تقدير الذات. تقدير الذات معناها إن أنا أكون مستوعب وعارف أنا فين دلوقتي، وعارف الحاجات اللي ممكن تكون ناقصاني، ولكن أنا في نفس الوقت ما عنديش مشكلة مع ذاتي اللي موجود فيها دلوقتي. مش حاسس بالنقص، أو مش حاسس بالتشكيك، أو مش حاسس إن أنا عندي مشكلة. أنا آه بطمع إلى حياة أفضل، وبطمع أكون أحسن من كده بكتير في حاجات كتير، يعني. ولكن من الآخر، أنا ما عنديش مشكلة تجاه حياتي دلوقتي. ده اللي ممكن نقول إلى حد ما تعريف زي فكرة تقدير الذات.

ولكن عشان نقدر إن إحنا نوصل له، لازم يكون في ست أعمدة شغالين معانا كده عشان نقدر إن إحنا نوصل للـ فكرة دي.

العمود الأولاني هو: "الحياة بوعي". وعي معناها إن أنا أكون حاضر في اللي بيحصل دلوقتي، مركز في الحاجات اللي حواليا، مركز في الأفكار الموجودة في دماغي، ومركز في المشاعر اللي ممكن تكون موجودة عندي. على كلام الكتاب، إن أصلاً كل مرحلة من المراحل دي ممكن تتطلب وقت كبير عشان توصل لها، والموضوع بياخد تدريج. وأنا أصلاً دلوقتي لما باجي أتكلم على فكرة زي الوعي، الوعي ده هي مرحلة كمان غير منتهية. يعني صعب جداً تلاقي حد في الحياة يقول لك: "أنا عندي وعي في ذاتي بنسبة 100%". بس عشان تبتدي في الرحلة بتاعة الوعي دي، على الأقل خالص ممكن تبتدي تراقب المشاعر اللي موجودة عندك، وتتابع الأفكار اللي بتدور في عقلك.

العمود الثاني: "سيلف أكسبتنس" أو "التقبل الذاتي". إن أنا أكون عارف أنا فين، وإيه اللي ناقصني بالظبط، ولكن في نفس الوقت أنا قابل نفسي بأخطائي، بمساوئ، بعيوبي، بكل الحاجات اللي عملتها غلط قبل كده، بتجارب الفاشلة اللي قبل كده، بتجارب اللي بعملها دلوقتي فاشل. مش عشان أنا يعني شخص جامد وما بيفرقش معايا أي حاجة في الحياة، ولكن ده جزء من طبيعتنا البشرية إن إحنا بنغلط. والغلط هو وسيلة التعلم الأساسية اللي إحنا عرفناها في الحياة من أول ما اتعلمنا إزاي أصلاً نمشي. بس كل ما أقبل إن أنا بقع، وبقبل إن أنا بغلط، ده معناها إن أنا أتعلم أمشي أسرع. كل ما أقبل إن أنا عملت غلطة قبل كده، أو عملت غلطة دلوقتي، واتعامل مع الغلط دلوقتي، ده ما يخليني أعمل غلطة أكبر في المستقبل. وكون إن أنا عندي فكرة قبول ذاتي بهذه الطريقة، ده ما يخليني أصلاً أقعد أشكك في أنا مين، لأن كلنا بنغلط.

طيب، ومايكل كده بقى إيه؟ نقعد على جنب ونقعد نغلط؟ لأن كل واحد بقى المفروض إن هو يتقبل نفسه زي ما هي؟ لا، لأن العمود الثالث هو إن يكون عندك مسؤولية تجاه حياتك. بمعنى تاني، كل الأحداث اللي بتحصل ليك، لازم تكون أنت مدرك إن أنت السبب الأساسي فيها. ما هياش العلاقات اللي أنت دخلت فيها، ولا شغلك، ولا مديرك، ولا الناس اللي حواليك، ولا أي حاجة غيرك أنت وبس. بس الكلام ده صعب، والعمود ده صعب يتحقق، ولكن العمود ده هو الحقيقي. لأن أنا لو عندي المسؤولية دي تجاه كل حاجة في حياتي، هعرف إني أتحرك، هعرف إني أعمل حاجة مختلفة. إنما لو كل مرة بعيش دور الضحية وبقول: "أصل ده حصل لي قبل كده"، ف أنا بدي لنفسي البريڤيليج وبدي لنفسي كده زي الكارت الأخضر إن أنت تعمل أي حاجة غلط بعد كده في المستقبل، لأن أنت غير مسؤول.

هتقول لي: "يا مايكل، ده في حاجات بتيجي من العالم اللي بره، في ناس بتطلع عن شعورك، في ناس بتاخد منك حاجات، المفروض إن الناس دي أصلاً ما تكونش موجودة." هقول لك: دورك هنا هو إن أنت تتعامل مع اللي بيحصل، لأن أنت جزء من الحياة، ف أنت برضه جزء من المسؤولية. أنت عارف إن الحياة فيها ناس زي كده، وبالتالي أنت محتاج تعرف تتعامل معاهم، أو تحط خطة ترضعهم منها. هتقول لي: "أصل الشغل والظروف والفلوس والكلام ده كله." هقول لك: برضه أنت جزء من الحياة. أنت محتاج إن أنت تكون عارف أنا عايز أروح لفين، وتحط خطة وتشتغل عليها. ولو أنت دلوقتي ظروفك وحشة وعمال تشتكي منها، فده معناها إن أنت مش متحمل لهذه المسؤولية.

وده نقلنا للعمود اللي بعد كده، وهي فكرة إن أنت تكون عايش ولكن عندك هدف. آه، بس الأهداف دي بتيجي كده في حياتنا في مراحل. مثلاً، أنا بكون في الكلية وعايز أجيب تقدير، أو أنا مثلاً دلوقتي بكون في الشغل وعايز أترقى. ولكن الأهداف بتيجي في مراحل صغيرة كده وتمشي. هقول لك يا حبيبي، كل الكلام ده المفروض أصلاً ما نسميه أهداف، لأن دي ممكن تكون مجموعة من أهداف قصيرة، أو مجموعة من أكشنز أو أفعال أنت بتحاول إنك تعملها عشان توصلك أصلاً لهدف أكبر. فكأن أنا ما عنديش هدف أكبر عايز أوصل له، كأن أنا ما عنديش هدف سامي بحاول إني أعمله في الحياة، كأن أنا ما عنديش من الآخر فيجن أو رؤية واضحة كبيرة. ده بيخليني أتشتت في حاجات كتير وأروح في مرة وأقول: "هشتغل هنا"، وأروح في مرة وأقول: "هحب دي"، وأروح في مرة وأقول: "طب أنا هغير تسريحة شعري النهارده". كل الكلام ده ممكن بس يكون بيعبر عن إن أنا ما عنديش هدف كبير بحاول أوصل له.

الحاجة الغريبة هنا إن أنت لما ما بيكونش عندك هدف كبير، أنت كمان بينك وبين نفسك عارف إن أنت ما عندكش الهدف ده، وعشان كده قيمتك كمان قدام نفسك بتكون قليل.

العمود السادس والأخير هو إن أنا يكون عندي نزاهة. النزاهة معناها إن أنا يكون عندي مجموعة من المبادئ والمعتقدات والأخلاقيات اللي أنا بعيش بيها، واللي ممكن يكون ليها مرجعيات كتير في حياتنا. يعني في مرجعية دينية، في مرجعية ليها علاقة بالمجتمع اللي أنا فيه، في مرجعية ليها علاقة بـ أنا نفسي عايز أوصل لفين. مهم إن أنت تكون عارف مرجعياتك فين، ومهم جداً تكون عارف أنت نزاهتك بقى الشخصية كمان فين. مجموعة من أولويات بتعبر عن توجهي الخاص في الحياة. ده مش معناه إن باقي الحاجات مالهاش لازمة، ولكن معناها إن أنا في حاجات معينة أنا بحاول دايماً إني أحافظ عليها، لأن هي بتعبر في الأساس عني.

كل عمود من الستة دول عمود مهم زي اللي قبله بالظبط. يعني ما فيش فرق، وما فيش حاجة اسمها العمود ده هو اللي هيبتدي بيه والعمود ده نخليه في الآخر. وكلهم من ما ينفعش يطلعوا من صفر لواحد مرة واحدة. يعني لازم تطلع بالتدريج فيهم، ولازم تعرف تتحرك فيهم واحدة واحدة عشان تقدر توصل للمرحلة دي اللي فيها فكرة تقدير الذات.

لكن هرجعك تاني دلوقتي للسؤال بتاعنا: تفتكر برصيصا كان عنده مشكلة في أنهي عمود من الأعمدة الستة دول؟ لحد ما تكتب لي الإجابة تحت.

يعني أحب بس أفكرك إن إحنا بناخد مواضيع ليها علاقة بالوعي، وليها علاقة بقبول الذات. في برنامج اللايف كوتشينج اللي بيتقدم من "ذات"، هو برنامج في الأساس بيساعدك إن أنت تطور من نفسك أنت كشخص، أو كمان إن أنت تشتغل كـ لايف كوتش معتمد. عندنا برضه برامج تانية كتير في "ذات"، وبرامج ليها اعتمادات كبيرة زي برنامج الـ HR، زي برنامج الليدرشيب، برنامج ماركتنج، وحاجات تانية كتير وأفكار كتير ممكن بجد تساعدك إن أنت تكون بتطور من نفسك. فلو أنت حابب تعرف أكتر، ممكن تنزل وتبص على اللينك الموجود في الديسكربشن تحت.

أتمنى يعني إن أنتم تكونوا استفدتوا من الحلقة دي بشيء أو بآخر. وأتمنى إني أشوف تعليقاتكم تحت وتقولوا لي القصة بتاعة برصيصا شايفينها إزاي برضه؟ هل في قصة تانية ممكن تكون بتقيد هذا الكلام أو لا؟ وأتمنى أشوف برضه تعليقاتكم لو في موضوع معين حابين إن إحنا نتكلم عليه في المستقبل.

ولكن إلى هذا الحين، أحب بس أفكركم إن أنتم تكونوا عاملين اشتراك هنا في القناة، عاملين لايك أو إعجاب للحلقة دي لو عجبتكم، وشاركوها مع أصحابكم، وشاركوها مع حد أنت شايف بجد إن هو ممكن يكون في هذه المرحلة اللي بيشكك فيها في نفسه.

شكراً لكم، وأشوفكم على خير الحلقة الجاية إن شاء الله. كان معكم مايكل راشد، برنامج الزيتونة.