Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
الأستاذ عبد الرزاق مهيسيس، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية مراكش. في هذا اللقاء المبارك إن شاء الله مع المواقع الصحفية، نتطرق إلى دواعي الإضراب الذي دخل فيه السادة العدول في صياغة نضالية تصاعدية، إلى أن وصلنا اليوم إلى إضراب مفتوح. لا نعلم الوقت الذي سيدخل فيه السادة العدول إلى استئناف تقديم الخدمات العدلية إلى المرتفقين. بطبيعة الحال، هذه الإضرابات جاءت بعد احتقان كبير بين السادة العدول، والذي أدى للأسف الشديد إلى اختلاف وجهات النظر حتى بين صفوف العدول في التعامل مع هذا القانون المشؤوم الذي كاد أن يفرق الصفوف، وكاد أن يحرم السادة المواطنين من جميع الخدمات العدلية ومن الاطمئنان في تعامل وتوثيق معاملاته.
هذا الإضراب جاء رداً على التعامل غير اللائق مع مشروع القانون 16-22 المؤثر للمهنة، والذي تسعى الوزارة والهيئة من أجله تعديل قانون 1603 الذي مر على العمل به ما يقارب 20 سنة. هذا القانون المشروع الذي الآن يناقش، وقد نوقش ومر في غرفة البرلمان، والآن معروض على غرفة المستشارين، لم يلبي الطلب المطالب التي تقدم بها السادة العدول وأجروا فيها حواراً موقعاً بمحاضر مع الوزارة. ففي أي، في، في كل وقت نتفاجأ بخرق سافر لهذه المحاضر ولهذه المطالب.
فمن وعلى رأسها الحق في الإيداع في إيداع أموال المرتفقين لدى صندوق الإيداع، وهو أمر قد أ، وهو أمر قد نصت عليه ونصت عليه في ميثاق مصلح في ميثاق إصلاح منظومة العدالة. هذا التراجع أدى من طبيعة الحال إلى شعور السادة العدول بالحيف وبالإقصاء الممنهج وبتمييز وبتمييز تشريعي، وإعطاء فئة دون فئة الحق دون فئة في هذا الإيداع، الذي هو من طبيعة الحال ليس، ليس من حق السادة العدول ولا من حق الموثقين، ولكن هو أصلاً من حق المواطنين الذين يوثقون عقودهم ليطمئنوا على العقارات التي اشتروها في أمن تعاقدي تام يحقق السلم الاجتماعي.
ومن بين الأمور التي يطالب بها السادة العدول في هذا المشروع هو التلقي الفردي. هذا التلقي الفردي الذي هو منصوص عليه أيضاً في ميثاق إصلاح منظومة العدالة وفيه توصية خاصة به، يتم التراجع عنه أيضاً، بحيث أن السادة العدول يعملون بالثنائية ما يقارب 20 سنة في قانون 1603. وهذه الثنائية لا تصلح، لا تصلح مع التقدم والتكنولوجيا وربط هذه المهنة بالرقمنة. فلا يعقل أن نطلب من السيد العدل أن يتعامل مع الرقمنة ورقمنة العقود ونربط هذا الموضوع، هذا التوثيق هذا بشخصين اثنين، رغم أن الثنائية أو التلقي الفردي قد نصت عليه النصوص الشرعية. فإذا رجعنا مثلاً إلى آيات الدين ففيها: "فليكتب بينكما كاتب بالعدل". فالنصوص الشرعية كلها مع التلقي الفردي. وتعنت الوزارة وفرضها هذا الثنائي على السادة والسيدة العدول، هذا أمر لم يعد يقبله لا تحديث المهنة ولا ربطها بالرقمنة ورقمنة الوثائق.
من بين الأمور التي يطالب بها السادة العدول أيضاً مسألة تخفيض شهود اللفيف. شهود اللفيف التي من طبيعة الحال لم يؤطر تلقي شهادة اللفيف عبر، لا في القانون 1603 لم يؤطر تلقي شهادة اللفيف إلا في هذا القانون 16-22 وجاء بمقتضيات مهمة تحدد وتضبط كيفية تلقي شهود اللفيف. ولكن الذي لم يرق للسادة العدول هو البقاء على أو الابقاء على 12 شاهداً. وفي تلقي 12 شاهداً فيه إرهاق بالنسبة للسادة العدول كبير، مع كون هذه الشهادة أو شهادة اللفيف يمكن أن تقوم شروطها كاملة بعدد ستة شهود فقط، مع أن هذه الستة شهود لا تتعارض مع أي نص شرعي، بل تؤيدها النصوص. فأقصى عدد ذكر في النصوص الشرعية لا في الكتاب والسنة هو أربعة شهود. والاستفاضة في تلقي الشهادة هو الشرط في إقامة شهادة اللفيف والاستفاضة. ومن العلماء من قال بأن الاستفاضة قد تتحقق بشاهدين اثنين. لذلك يطالب السادة العدول، رغم أن فالقانون 603 جاء بمقتضى قد يضبط الشهادة ضبطاً لا يمكن أن يتسرب معه أي خلل لهذه الشهادة، وهو تلقي الشهادة انفراداً من كل شاهد، وهو الأمر الذي لم يكن معمولاً به في قانون 6.03 03 ولا قبل تأطير هذه شهادة اللفيف في قانون 16-22. لذلك فتلقي الشها 12 شاهداً في كل لحظة ومن شاهد على على انفراد. فمتى، فمثلاً نحقق نجمع مثلاً هذه الشهادة ونعطيها مثلاً كوثيقة للمرتفق، فأين هو الإسراع في في تقديم الخدمات العدلية للمواطن؟ وأين هو الإسراع مع الرقمنة لتقديم هذه الوثائق؟ إذا إذا كان السيد العدل يجلس لاستقبال 12 شهداً كل واحد في مجلسه على انفراد، فأين هو الإسراع في في تقديم الوثيقة العدلية مع الرقمنة ومع الحداثة ومع الإسراع في الإنجاز المطلوب في هذا الزمن وفي هذا الوقت الذي هو من طبيعة الحال تقتضيه مسألة السرعة والأداء الراقي والمتقن.
بالنسبة للأمور الأخرى التي لم ترق للسادة العدول واستنكروها ورفضوها هو المنهجية التي يتعاملون معها مع هذا قانون المؤطر للمهنة، وهو ما نرى فيه عدم أو ما نرى فيه مسألة المقاربة التشاركية التي جرت بين السادة العدول على مستوى الهيئة ووزارة العدل، هو مسألة صورية لا حقيقة لها. والحقيقة التي ظهرت لنا وخلقت احتقاناً كبيراً بيننا هو مقاربة مقاربة المصلحية والمقاربة الفئوية والمقاربة الإقصائية للأسف الشديد. فكلما ظهر لنا المشروع في صيغة تعجب نسبياً يقبلها السادة العدول في لحظة ما، نتفاجأ بأمور أخرى ومقتضيات أخرى وتعديلات تنسف هذه المقاربة التشاركية المطلوبة، والتي بطبيعة الحال هل تدل على عدم الجدية وعدم عدم الجدية وعدم التعاطي مع القانون بما يخدم مصلحة السادة والسيدات العدول ويخدم مصلحة المواطن ويخدم مصلحة الوطن فوق كل شيء.
وهناك أمور أخرى من طبيعة الحال كثيرة يشملها القانون لا يتسع لها المقام لذكرها بشكل مفصل. ونسأل الله تعالى أن يوفقنا ل لضال من أجل تحقيق قانون مشرف للمهنة يعمل يعمل السادة العدول بمقتضاه في رخاء وفي طمأنينة وأمان، الآن مع تحقيق جاعة وتحقيق الأمن التعاقدي للسادة للسادة المواطنين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
>> بسم الله الرحمن الرحيم.
الأستاذ إسماعيل الرستالين، نائب رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية مراكش. مما لا شك فيه أن القانون المنظم لمهنة العدالة 603 مر عليه زهاء 20 سنة، وهو لا يتلائم مع النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي عرفه المغرب. ومما لا شك فيه أن هذا القانون فيه ما يجعل القانون 1603 هو مناف لـ، أو يمكن القول بعدم دستوريته. كما أن القانون 16-22 هو كذلك يمكن القول بعدم دستوريته، نظراً أنه لم يحترم مبدأ المساواة ومبدأ التكافؤ ومبدأ بين جميع المهن.
ونحن بهذه المناسبة فإن الهيئة الوطنية طبعاً ستلجأ إلى الدفع بعدم دستورية هذا القانون، لأنه إذا كان المشرع قد أعطى وقد منح للموثق العصري بتوثيق السكن الاقتصادي والسكن المدعم وبتوثيق وعود بالبيع لهذا السكن، فإنه قد حرم السيدات والسادة العدول من هذا الحق، وهذه مسألة مرفوضة لدى السيدات والسادة العدول. وإذا كان الأمن التعاقدي لا يتحقق إلا بحصولنا على حساب الودائع، فهذا يستدعي عدم دستورية قانون 16-22 باعتبار أن السيدات السادة العدول لا يوثقون عقود الزواج فقط، ولكنهم يوثقون جميع العقود بما فيها العقود عقود ذات الطابع المحفظ وغير المحفظ. تفضل.