Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، له الحمد الحسن والثناء الجميل.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبت قلوبنا على دينه، ونسأل الواحد الأحد، الفرد الصمد، أن يثبتنا على التوحيد حتى نلقاه.
وأن يظل المرء مستعملاً في نشر توحيد وسنة نبي التوحيد صلى الله عليه وسلم.
من رحمته الله بنا وبكم في هذه الأوقات، هناك من يستعد حتى ينشغل بأمور تبعده عن الله سبحانه وتعالى.
فكون أن الله يستعملك لسماع عنه في وقت هرج، فوالله أنت في نعمة عظيمة.
سل الله أن يثبتك ويوفقك.
شكرًا نعمة يا عليك، اللهم أدم علينا الاستعمال واستعمال المقبول والثبات على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
حديثنا هذا المساء في هذه الأجواء الباردة، نتكلم عن شخصية الكلام عنها يسكن القلوب وينشر الدفء والطمأنينة في قلوب وعقول الموحدين.
اليوم سنتكلم عن الرضيع الوجيه، سنتكلم عن النبي المبارك، سنتكلم عن قدوتي الذي يسكن في السماء.
سأتحدث عن النبي المأموم الذي يامه مسلم من المسلمين.
سنتكلم عن الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا بشرته، قال: أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى".
نبينا صلى الله عليه وسلم يريد منا أن نحب عيسى، فقال لنا: "أنا كنت بشرى بشر بها هذا النبي المبارك".
ولذلك، هذا النبي له الوجاهة في الدنيا وله الوجاهة في الآخرة.
ما قصة هذا النبي المبارك الذي هو من أوائل البشرية، من أوائل البشرية الذين حققوا العبودية لله سبحانه وتعالى؟
هو عزمي من أولي العزم عليه السلام.
بالله استعنا وعليه توكلنا ونسأل الله التوفيق.
كان هناك شخصان من بني إسرائيل، وأؤكد على أن هذا اللقاء المفترض ينقلب إلى ما ساق مساق كامل، لكن نحن نحاول بقدر الإمكان أن نطوف حول قصته من بعيد ونستنشق عبير هذا الجمال.
ولعل الله يلطف بنا ونقف معه وقفة في أوقات أخرى.
شخصان من بني إسرائيل، كان كل واحد منهما اسمه عمران.
كل واحد منهما كان له أسرة ذكرها الله سبحانه وتعالى، وأشار إلى هذه الأسرة في القرآن.
بين الأول والثاني ما يقرب من ألف، أكثر من 1500 عام، قيل ألف وثمانمائة عام، يعني نتكلم حوالي 1800 سنة.
لأن الأول والثاني، وعمران الأول كان يسكن في مصر، وهذا كان في بداية بني إسرائيل.
عمران الثاني كان يسكن في بيت المقدس في نهاية بني إسرائيل.
عمران الأول أسرته تتكون من خمسة أشخاص، القرآن قال لنا عليهم: "عمران الأول وهو أبو موسى".
موسى بن عمران، عمران، لا، ربنا ذكر أن عندنا أسرة تتكون من زوجته أم موسى، وأخت موسى، وموسى وهارون.
فهؤلاء خمسة، ذكر الله لنا موسى وهارون، والباقي من المبهمات التي لم يذكرها القرآن، وإن كان فيها فائدة كان سيذكرها القرآن.
عمران الثاني، وهو أبو مريم، وجد عيسى.
عمران الثاني كان رجل يحب الخفاء، ولولا هذه القصة ما خلد الله ذكره.
عمران الثاني، هذا هو أبو مريم، ذكره الله، ذكر زوجته امرأة عمران ولم يذكر اسمها.
كل ما تغاضى عنه القرآن ولم يذكره، لا نشتت أنفسنا في البحث عنه.
فامرأة عمران وعمران نفسه، أدي كده، عندنا مريم، ثلاثة، وعندنا من ثاني، قيل إن زكريا تزوج أخت مريم، وقيل خالد مريم، والراجح أنها تزوج أخت مريم الكبيرة.
عندنا مريم، وأختها، وعندنا والد مريم، وأم مريم.
عندنا حد ثاني، نعم، عندنا أخو مريم وهو هارون أيضًا، يا أختها.
إذا دعونا الراجح أنه كان لها أخرى، فهؤلاء أيضًا خمسة.
من الحاجات الجميلة في القرآن في الخريطة هذه أن البيتين فيهما هارون.
ومن اللطائف أن البيتين حضور العمل النسائي والأسرة النسائية أكثر من حضور دور الأب.
هذه الأسرة الثانية ليس لها ذرية إلا حفيدين، حفيد اسمه يحيى، وابن خالته اسمه عيسى.
ومن اللطائف أن الاثنين جاءا بمعجزة.
يحيى كان حصورًا لم يتزوج، وعيسى على الراجح أنه لم يتزوج.
الشريعة لم تذكر لنا أنه تزوج أو لم يتزوج، كثير من أهل العلم على أنه لم يتزوج.
هذه الإطلالة السريعة من فوق، الله سبحانه وتعالى، الأسرة الثانية هذه، ذكر الله أنها اصطفاها على العالمين مع ثلاثة أسر.
إن الله اصطفى آدم ونوحًا، مصطفى آدم ونوح، معذرة، اصطفاهم مع ثلاثة آخرين.
لا أقول ثلاث أسر، لأن أسرة آدم وأسرة نوح لم تذكر كأسرة، يعني إن الله اصطفى آدم، مصطفى نوح، وأي كمان؟
ال إبراهيم والعمران على العالم.
فهذا اصطفاء.
فنحن نتكلم الآن عن الاستخارة على ناس ربنا استطعنا.
ما الحكاية بقى؟ قبل ما نقول الحكاية، لازم نؤكد على أشياء.
اسم عيسى جاء في القرآن ورد اسم عيسى خمسًا وعشرين مرة في القرآن، في حين جاء اسم نبينا مصرحًا أربع مرات.
جاء اسم أم عيسى مريم 34 مرة في القرآن، منهم ثلاثًا وعشرين مرة مقرونة باسم أمها.
سميت سورة باسم مريم، ولم نجد سورة باسم حد من بنات النبي ولا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.
فبادئ ذي بدء، هذا كلام الله، هذا كلام الله.
يعني هذا كده، لأن لو كلام بشر كان ما فيش مشكلة نعمل سورة لعائشة.
طيب، طب سورة لفاطمة، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "فاطمة سيدة نساء العالم، سيدة نساء الجنة إلا مريم ابنة عمران".
لو كان الأمر من عنده لم يستثن محاشاه صلى الله عليه وسلم.
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا بني الخالة يحيى وزكريا.
فتحس النيل، الأسرة هذه خلاص تم اصطفاؤها حتى في الجنة وفي الآخرة لهم منزلة.
سبحان الله، حسن النبي على عقلها وكمال عقلها لما قال: "ولم يكمل من النساء إلا آسيا ومريم".
فكمال النطق وكمال، أيه كمان؟
فدي أشياء مهمة جدًا في البدايات.
النبي يكون نحن أولى بعيسى منهم.
احنا أولى بحب، احنا أولى بعيسى الحقيقي.
جاء الحديث عن قصته، فجاء الحديث عن قصته في أكثر من صورة: صور آل عمران، النساء، المائدة، مريم، الزخرف، الحديد، الصف.
قصة، أما في قصته، يعني أما ذكره عمومًا في أكثر من هذه الصور بكثير.
مريم، أما تيجي نذكرها نقول: "عليها السلام".
ليه؟ لأن أنا كمسلم بهذا اللفظ، زي ما هيجي معنا، أنا بريئة مما اتهمها أهل الغضب، أم الغضب اليهود.
فدائمًا تقول: "عليها السلام".
سليمة العرض، سليمة السمعة، سليمة في كل شيء.
عرض القرآن قصته من خلال أمور ذكر حمل أمها به والولادة، وهذا كان فعل عمران ومريم.
ذكر القرآن دعوته لبني إسرائيل، وهنستقبلوه أزاي، وقبلوه ولا لا، آل عمران، والمائدة، والصف.
ثم ذكر القرآن تخطيط اليهود لقتله كما في سورة النساء، وإشارة آل عمران.
ثم عرض الله مشهدًا لساحة العرض يوم القيامة، والله يسأل، والمسيح يجيب.
بالمناسبة، جاء ذكر المسيح في القرآن فيما يخرج من 11 مرة.
وصيام المسيح هكذا، لأشياء كثيرة جدًا منها، لأنه له مسحة جمال.
ولذلك هيجي معنا وصفه جميل لما النبي يراه ويصف: "فلان، لأنه صمته جميل".
حتى أن النبي يقول: "إذا رأيته كأنه خرج من دماس"، يعني كأنه لسه خارج حالا من حمام، عليه السلام.
فالمسيح لقب بهذا لأنه يسيح في الأرض، ساحة في الأرض، وطاف فيها، ولأنه كان يضع يده يمسح على المرضى، فالله يشفيهم بإذنه سبحانه وتعالى.
فالمسيح لقب، وعيسى الاسم، والوصف بن مريم، النسب.
كل لفظ في القرآن لهدف الخير.
وهناك فتنة شر في آخر الزمان، المسيح الدجال، وهذا إن شاء الله سيكون نهايته على يد مسيح الجمال.
كل لفظ في القرآن له معنى.
عما ينسب إلى أمه، لأمور أن هذه الأم ينبغي أن تعظم، وينبغي أيضًا أن تدرك أن هذا عبد له أم.
عندما يقال رسول الله، فهذا ثناء من المسلمين ومن الوحي، وحي المسلمين ليرد على أم الغضب.
فدي إطلالة سريعة، كوننا يعني بصينا من فوق على هذه الأسرة والمكونات بتاعتها.
عمران كان صاحب صلاة بني إسرائيل في زمانه.
عمران والد مريم، كان صاحب صلاة بني إسرائيل في زمانه.
هو الذي كان زكريا، هو النبي.
أوعوا تنسوا أن هذه البيوت اختارها الله على سائر أهل الأرض.
فآدم أبو البشر، نوح أول الرسل، وأبو البشرية الثانية بعد الطوفان، إبراهيم هو أبو الأنبياء، وأشرف ذريته محمد صلى الله عليه وسلم.
وعمران يكفي الأحفاد بتوعه.
والأحفاد بالمناسبة، يعني من جهة البنت.
وزي ما قلنا، أن كلا الحفيدين ولد بمعجزة.
واحد يستبعد تمامًا أن يحدث، وهو يحيى، وواحد يستحيل أنه يحدث وقد حصل، وهو عيسى عليهما السلام.
وتبدأ الحكاية منين؟
تبدأ الحكاية أن أم مريم قيل إنها رأت طائرًا يطعم فرخًا لها، فاشتاقت إلى الحمل، إلى الأمومة مرة أخرى.
سبحان الله، مهما تجلدت الأنثى، ستبقى هناك هوية بداخلها لا تستطيع أن تستغني عنها.
المهم، اشتاقت للحمل، فسبحان الله الذي يعلم ما في نفس الإنسان، ويعلم السر وأخفى.
قدر عليها أن تحمل في بطنها حملًا.
استشارت عمران، وقالت له: "أريد أن أوقف هذا الحمل لله سبحانه وتعالى".
إذ قالت، ويصدر الله سبحانه وتعالى هذا الأمر.
وتبدأ امرأة عمران تتكلم، وواضح جدًا الحرارة الشديدة جدًا، الحرارة الإيمانية، الصفاء العالي جدًا، صفاء روح الأم وعظم إيمانها، وحرارة الاتصال بالله في كلامها.
هنشوف وهي قاعدة بتتكه على أني، والتوكيدات ديت: "إني نظرت لك، إنك أنت السميع العليم".
"إني وضعتها أنثى، وإني سميتها، وإني أعيدها بك".
ما هذه الحرارة؟ ما هذه الحرارة الإيمانية والاتصال العالي ده؟
فواضح أن هذه أسرة اتجاه تاني خالص.
هذه الأم كانت أمًا مسددة، موفقة، عارفة أنها عايشة الهدف، لها مهمة، بتنافس في الطاعة، عاوزة تقدم أي حاجة.
فقدمت، مش معاها فلوس، ما فيش مشكلة، مش معها مباني عقارات، لكن معاها شيء من أنفس ما يكون.
قدمت بلدة الكبد، هذه الأمة الصادقة.
زي ما أنت ممكن تترك مصحفًا في المسجد وقف، وتترك مش عارف إيه، وقت هي تركت إيه؟
أحشائها وقت الإلقاء.
طبعًا، أنا هحاول أمسك نفسي وما أعلقش على الآيات عشان الحق أخلص القصة كلها.
إذ قالت امرأة عمران: "ربي إني نذرت لك ما في بطني محررة".
شوفوا الجمال، مش ما في جيبي، في نسم عرضة عسير عليها قوي أنه يطلع اللي في جيبه.
دي بتطلع اللي في بطنها محررة.
كانت سبحان الله واعية جدًا جدًا جدًا، لأنها أم الكاملة.
فأكيد هي برضو عندها عقل راجح، وعارفة كويس قوي مفاهيم الحرية ومفاهيم يعني دور الأنثى الحضاري.
وعارفة كويس قوي الأنثى متى تكون حرة ومتى ما تكونش حرة.
فهي طلبت لبنتها أنها تكون حرة، لكن الحرة التي هي عارفاها غير الحرة التي بتتصدم لنا من غير المسلمين.
قالت: "إني نظرت لك ما في بطني محررة".
أن تكون حرة من سوى الرب، لأن ليه يتحكم فيها حد مخلوق زيها زيه، أيا كان بقى اسمه إيه.
هو للأسف ناس كتير فاكرة الحرية أن اللي جنبه ما يتحكمش فيه، لكن اللي في البلد الثانية يتحكم فيه.
إن في حد يبقى في دولة أوروبية يسن قانون يمشي عليه، وهو يلتزم به، لكن اللي جنبه يقول له: "ما تخنقنيش".
ما هو ده مخلوق، وده مخلوق.
الحر الحقيقي هو الذي الإنسان الغير مقيد على وجه الأرض، فقط مقيد بالسماء.
المعنى مهم قوي: محررة من الأرض ومن قيود الأرض، محررة من الأهواء، محررة من الشهوات، محررة من كل حاجة قيود أرضية.
فقط هي مرتبطة بالسماء.
فتقبل مني، إنك أنت السميع العليم.
هذا الدعاء، سبحان الله.
فلما وضعتها، قالت: "ربي إني وضعتها أنثى".
سبحان الله، وهي واضح جدًا أنها بتودد المناجاة، لا مجرد الدعاء.
المراجعة أنك تتكلم مع الله سبحانه وتعالى.
كانوا يحسنون أن يتكلموا مع الله.
فهي بتقول له: "يا رب، أنا وضعتها أنثى".
طب ما الله يعلم ما الذي وضعته.
زي ما أنت كده تقول: "يا رب، أنا ضهري واجعني".
يعني تكلموا مع الله، سبحان الله.
زي ما زكريا هنشوفه في مريم، هو بيتكلم مع الله: "إني وضعتها أنثى، والله أعلم بما وضعت، وليس الذكر كالأنثى".
أي في هذا المجال، مجال الخدمة، لأن هي محررة.
الذي يخدم في بيت المقدس، ويكون بيخدم، ويكون مشرفًا بالطاعة.
في التفسير، مات عمران والدها، والد مريم، يعني وزوج امرأة عمران توفي في حملها.
المهم، قالت: "الله أعلم بما وضعت، وليس الذكر كالأنثى، وإني سميتها مريم، وإني أعيدها بك وذريتها من الشيطان الرجيم".
سبحان الله، ودي من الجمال أنها مش مشغولة بقى، طب وليه أنثى، وجلب الذات والهشاشة النفسية والكلام ده.
لا، على طول استعادت اللياقة النفسية، والاستعانة بالله، ودخلت على طول فين وجهها، طاقتها في الواقع، وبدأت تسمي بنتها: "وإني سميتها مريم".
دخلت في الجبين على طول: "وإني أعيدها بك وذريتها من الشيطان الرجيم".
سبحان الله، وقد كان.
وقد كان هذا التحصين من نصيبها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخًا".
أي اللي بيخلي الولد يصرخ أول ما المولود يجي بسبب هذا المس.
يقول النبي: "فيستغل صارخًا من مس الشيطان غير مريم وابنها".
سبحان الله، بعض الناس ممكن يقول: "إزاي ده طبيًا؟ الولد بيصرخ عشان واحد، اثنين، ثلاثة، عشرة".
نعم، الله سبحانه وتعالى يربط لنا أشياء بأسباب ظاهرة، زي الموت.
ما الموت ده؟ أما واحد قدامك، نعم، جاله الإصابة، توفي، اتحاد، توفي، المرض قدامنا سبب الوفاة.
لكن في عندنا سبب، إحنا عارفينه كمسلمين، أن ملائكة الموت أخذت روحه، خلاص، وانتهى أجله.
فهذا لا ينفي ذاك.
فسبحان الله، ولذلك لم يصرخ المولود كما سيأتي معنا، بل كان بل أتى بكل الاطمئنان والهدوء، عليه السلام.
ما بالكم بالله عليكم بعد هذا الدعاء، هل سيقبل هذا المولود فقط؟
لا، قال: "ستقبل مني".
كانت النتيجة: "فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتًا حسنًا".
إذا واضح جدًا أن في الآية دي ملمح أن اللي جاي كله فوق الرضا.
اللي جاي هو يا جماعة مش هيكون قبول عادي، ده هيكون قبول حسن عالي قوي قوي قوي.
فاسألوا الله أن يقبل أعمالكم قبولًا حسنًا، واسألوا الله أن ينبت أولادكم نباتًا حسنًا.
لأن الله لو قبل القبول الحسن، الله الله على عطاءات اللي هتيجي بعد كده.
وكفلها زكريا.
دخلت بعد ما وضعت، قامت بالوفاء، لأنها وفيه.
عارفين أنتم الناس اللي إيه اللي ممكن ترجع في الاتفاقات؟
لا، هي مش زي كده، مش تيجي بقى إيه يعني تقبل وتقول: "أنا هاخد مثلاً هعمل كذا"، وقت الجدة ترجع.
لا، لا، لا.
بعدما وضعت، قامت بالوفاء بنذرها، أرسلته لمكان العبادة، صاحب الصلاة اللي بيصلي بينا، والعباد كلهم في المكان.
قالوا: "لا، مستحيل نسيبهم لكم، مستحيل أن احنا نوافق".
سبحان الله، وبدأوا يقولوا له: "مستحيل".
من أن هو نوافق على زكريا أن هو ياخدها.
وبدأوا يعملوا إيه بقى؟
بدأوا يعملوا قرعة.
ليه؟ لأن دائمًا المجتمعات النقية بتتسابق على التطوع، وعلى فعل الخيرات، وعلى خدمة أهل الديانة وأولادهم.
دائمًا، أما تلاقي المجتمع نقي، تلاقي عندهم يتساهموا يعملوا قرعة، مين اللي يفوز برعاية ولد نبيه أو واحد يرجى منه خير.
وبالفعل قالوا: "مش هنسمح لك أن تأخذ هذا الغلام".
فتنازع العباد لديهم، ياخذ تلك الفتاة.
وسبحان الله، وعملوا قرعة.
إيه التفسير؟
إن القرعة دي الاقتراع، ده الكل واحد، القوية السهم بتاعه، والقلم بتاعه.
وعملوها بكذا حاجة.
مرة يجيبوا الأقلام، قيل الأقلام دي اللي كانوا بيكتبوا بها التوراة.
فواضح أن من البداية في كده ترتيب وتهيئة إيمانية للأحداث الجبارة اللي جايه.
فوضعوا الأقلام، وجابوا طفلًا صغيرًا لم يبلغ، وقالوا له: "ادخل، اسحب قلم من الأعمدة دي".
فسحب، هو مش عارف مين الأيران دي، طلع قلم زكريا.
اتضايق، وقالوا: "لا، طب هنعيد تاني".
وقعدوها، ويرموا الأقلام في البحر، في النهر، نهر الأردن.
فين؟
ويشوفوا إيه الهون اللي يطفو وما يطرش مع الميه ومع المجرى الماء، ويبقى ده الألم تطلع.
سبحان الله، ثم سبحان الله، القرعة الثالثة يشوفوا إيه الهون اللي يمشي عكس اتجاه الماء، ويطلع في الآخر قلم زكريا.
فعلمه أن سمى أمر يريده الله.
طيب، هذه الأمور يعلمها محمد، لا يعلمها محمد.
ولذلك قال الله: "ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك، وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم".
أنت ما كنتش موجود، وهما متخاصمين وعاوزين يرتبوا الدنيا كلها.
سبحان الله، حاجة عالية قوي.
فده هو اللي يرعاك، تتعلم منه العلم النافع، لعبادة السلوك، السمت، الهدي، الكلام ده.
وبدأت، سبحان الله، تتوالى المشتريات والتهيئة الإيمانية، والشغل يبدأ.
لاحظ زكريا في يوم من الأيام، كلما دخل عليها زكريا المحراب، وجد عندها رزقها.
كان يلاقي رزقها، قيل إن الرزق ده يعني فاكهة الصيف في وقت الشتاء، والعكس.
فقال: "يا مريم، إن لك هذا".
قالت: "هو من عند الله".
ودي بقى تبقى دي علامة تانية، أن الطالب بدأ يبقى هو التلميذ، وبالآية بيذكر الشيخ.
الموضوع جاي منين؟
فواضح أن في عمق تاني، إحنا رايحين.
وسبحان الله، وهذه كانت يهيئها الله لها ببعض الكرامات، كرامات للأولياء.
فبدأت هي تشعر ببعضها، يهيئها الله لأمر خاص، كما سيعلم، سيأتي ويعلم لكم.
في الوقت ده، زكريا على طول التقط، لأنه صاحب التقاطات عالية جدًا، وجهاز لالتقاط عنده عالي.
هنالك دعا زكريا، عم تشوف حد ربنا رزقه نعمة، بدل ما تنشغل بالحسد، تلك رحمة خاصة عليك.
بالالتقاط النعمة، انطلق، انطلق.
أول ما أنت شايف واحد كده ماشي مع توأم، وقعد بيهزر معهم، وأولاده، ويتصور معهم، ادعي له بالبركة.
وانطلق، قل له: "هنالك، هنالك بعد غلامه، ربها أن يرزقها".
هنالك دعا فلان، هنالك دعك.
خلي هذه القلوب، القلوب يعني فيها، يعني تشبه بالأخلاق التي فعلها زكريا.
قال: "ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة، إنك سمعت دعائي".
لا نريد أن نذهب إلى زكريا، دعونا فنحن نتكلم عن المريمية.
توالت البشريات، وسبحان الله، بني إسرائيل كانوا ناس عندهم المادية عالية قوي قوي قوي.
بدأت تسيطر على بني إسرائيل، فأرسل الله لهم نبيًا، كل تصرفاته مرتبطة بالغيب، الحمل والإعجاز فيه، والرفع.
وهينزل آخر حاجات كلها غيبية، يربيهم، لأن وصلوا في علاقتهم بالمادية علاقة بقت كل حاجة بالأسباب.
المطر بينزل ليه؟ لأن الأرصاد قالوا كذا، ومش عارف إيه، عشان كذا، وعشان كذا.
فلم يعد هناك رؤية لمسبب: "مطرنا بفضل الله وبرحمته".
بقت يحصل فيها تشويش، والناس بدأت تنسى.
سبحان الله، يربيه الله بمثل هذه الأشياء.
وتبدأ بشرى تانية، وهي طبعًا مريم بني لها محراب.
زكريا بني لها محراب، كانت بتطلعه بسلالم، أشبه بالكعبة كده، مثلاً في وسط البيت، تتعدد فيه، والكلام ده.
كانت تتعبد فيه، عليها السلام.
وتبدأ في بشريات تأهلها، بعد بشريات الرزق، بشريات أن الملائكة تكلمها.
الله الله، واذ قالت الملائكة: "يا مريم، إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين".
أمسك نفسي، ومنعلقش عنها، إيه دي قوي.
بس يكفي استفاق، استفاكي مرتين.
وعندنا مرت الأولى، أن العيلة مصطفى أصلاً.
فأي اصطفاء هذا؟ أي جمال هذا؟
يا ناس، كتير كبير لما ما يعرفوش مريم، ويتعلموا مين هي مريم عند الآية القرآن.
يا جماعة، سيدة نساء الجنة، هي سيدة نساء الجنة إلا مريم ابنة عمران.
دي لها وضع تاني خالص.
فالملائكة بتقول لها: "إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين".
بالمناسبة، هذه الآية من علامات النبوة، ومن علاماته، من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم.
أتدرون لماذا، يا سادة؟
وتدرون لماذا هذه الآية من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم؟
لأن هذه الآية كان يخاطب بها النبي نصارى نجران.
ونصارى نجران، النصارى أصلاً دلوقتي في الوقت ده هم اللي مش عاوزين يؤمنوا بمحمد.
ليه؟ لأنهم، سبحان الله، السبب اللي هم مغترين جدًا بمريم، ومعظمينها قوي قوي.
فده مبرد يقول لك: "احنا أصلاً عندنا كل حاجة".
فيفاجئ أن الإسلام مثلاً، إيه، ما يقولش كلمة تجرحها أو يهدي، أو أو، لا، ده جرعة الانبهار والدهشة فيها، ويزود جرعة هي فين عندنا.
والإسلام لو كان ده وحاشاه صلى الله عليه وسلم من كلامه، ربما كان يعني ذكر بعض شبهات أم الغضب اللي بيتهموها، لكن حاشاه صلى الله عليه وسلم.
سبحان الله، فرغم المعركة الشرسة مع أم الغضب والضلال، أن ذلك لا يتكلم كلامًا ثانيًا، لا هؤلاء ولا هؤلاء مرتبطين بهذا الكلام.
فسبحان الله، فالملائكة اتكلمت مريم، وطبعًا الملائكة هتكلمها ثلاث مرات.
الملائكة اتكلمت مريم ثلاث مرات، مرة وهي بتقول لهم الاستفاده، ومرة بيقولوا لها البشرى، ومرة جبريل بيحاورها.
وقيل إن اللي قال لها البشرى برضو جبريل، لأن عندنا كلامين للملائكة في آل عمران، وكلام في مريم.
طيب، تعمل إيه مع الاصطفاء ده؟
دلّوها على إرشادات الملائكة، اللي زيت تفعل أمام الاصطفاء، لأن كل تشريف أمامه تكليف.
فماذا تفعل أمام هذا الاصطفاء، يا مريم؟
وهتحس أنها بتتكلم، بتتكلم على شخصية قارورة، فعلاً، يعني محافظين جدًا جدًا على هذا الصفاء وهذا الرقي.
كان الملائكة، يعني سبحان الله، أيضًا تجل ما أجل الله سبحانه وتعالى، وتحب ما أحب الله سبحانه وتعالى.
ثم بعد ذلك، كان أخبار الملائكة لها بعد الاصطفاء، كان تمهيد لأخبارها بخبر الثاني، اللي بالنسبة لها سيكون صادمًا نوعًا ما، إلا وهي البشرى.
إذ قالت الملائكة: "يا مريم، إن الله يبشرك بكلمة منه".
هنا ما قالوش يبشرك بغلام ولا بولد، بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم.
وصفته، وصفوه بخمسة أشياء.
إيه هو بقى الخمسة أشياء؟
وجيهًا في الدنيا والآخرة.
يا سلام على النبي الوديع.
نسأل الله أن يكون لكم الوجاهة في الدنيا والآخرة.
شوفوا يا جماعة، قدوتكم الذي في السماء الآن هو وجيه، وأي واحد بيحب أنه يكون قدوته لها وجاهة كده، فهذا وجيه في الدنيا والآخرة، ومن المقربين.
من الوصف الثاني، ويكلم الناس في المهد كده، ثلاثة، وكهلاً أربعة، ومن الصالحين خمسة.
هنا الملائكة بشرتها بكلمة من الله، يعني كلمة من الله أن خلق ووجد بكلمة "كن" فيكون.
"كن" يعني خلق خلقًا خاصًا مباشرًا.
يعني أنت جاي من بابا وماما، والأسباب ظاهرة وواضحة، لكن في حاجة كده بتيجي مباشر.
فخلق بكن.
طيب، في ناس لسه مستغربين وما كانتش عارفه قوي، ومش حاسه قوي، ومش ضايقها قوي.
فربنا أحالهم للمستغربين دول على إيه؟
على آدم.
أنت يعني مستغرب خلق عيسى؟
طب نرجع ورا شويه.
أما مثلًا عند الله كمثل آدم، سهلة.
خلق من تراب، ثم قال له: "كن" فيكون.
وصلت لك دي سهلة.
حتى أمر الروح، وروح من عما تيجي معنا.
الله سبحانه وتعالى أيضًا ونفخت فيه من روحي.
فزي برضو هنا، وأنت وما فيش حد بيقله آدم، ولا حد بيشوف آدم أنه يعني إله، ولا أي حاجة، وقبلوها عادي جدًا.
فده الأمر بسيط جدًا يعني.
فهذا إيه؟ لأنه خلق خلقًا خاصًا.
فأخذ هذا النص كلمة الله.
ومن الحكم البشرية أننا لم نشهد البشر، لم تشهدوا الصورة الأولى، صورة آدم.
صح؟ يعني آدم اتخلق إزاي؟ من لا، ده من دون ذكر ولا أنثى.
أنتوا عارفين كده.
سبحان الله، فالبشر لم تشهد الصورة الأولى.
فأراد الله سبحانه وتعالى أن يجدد هذا الأمر، فجاء عيسى.
فالبشر شافوا بقى مشهد.
فسبحان الله، هذه لعله من الحكم، والله أعلى وأجل.
أدهشت مريم جدًا من البشارة، واستغربتها.
فقالت إيه بقى في آل عمران؟
ركزوا، لأن في آل عمران غير مريم.
قالت: "ربي، كانها سابت الملائكة، وقالت: ربي".
سادتهم، ما اتكلمتش معهم.
هناك في مريم، إن يكون هتكلمهم على طول، اتكلم جبريل.
لكن هنا، كانها تناست، خلاص، واضح جدًا أننا خلاص كلنا بقينا مخلوقين.
خليني بقى أنا فوق.
فاتجهت بقلبها إلى ربها، تركت جبريل.
الراجح هنا بقى أن الملائكة هنا جلديه.
ليه؟ لأن هيجي يقول إيه؟
قال: "كذلك".
مش قالت: "كذلك"، قال: "كذلك".
دي خلت العلماء يقولوا اللي يكلمها هنا برضو هو جبريل عليه السلام.
عشان كده روح القدس هتلاقيها معانا في قصة عيسى كتير.
فترك جبريل، وتوجهت لربها، وناجت الله سبحانه وتعالى.
سبحان الله.
طيب، الاستغراب بتاعها ده هيزول إزاي؟
أن يكون لي ولد ولم يمسسني بشر.
برضو من لطائف الجميلة، هتلاقوا هنا غلام لقصة يحيى اللي كانت قبلها بصفحة، وهنا ولد.
ليه؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلم مع نصارى نجران.
فقضية الولادة لابد أن تحضر في المشهد.
ولد، يعني جاي من ولادة، يعني جاي من ولادة.
فهو عبد، مرة عليه أطوار العبيد.
فسبحان الله.
فكلمة إيه؟
هناك في مريم، قالت غلام للمشاكل، كانت تتكلم مع جبريل.
الغلام هنا ما تقالش غلام، الكلمة الله قالت ولد.
فازالة الاستغراب ده هتنهي إزاي بقى؟
أمر الله جبريل أن يخبرها: "كذلك".
كذلك الله يخلق ما يشاء.
من الجمال أن يخلق ما يشاء.
غير يفعل، اللي كانت معنا في يحيى، يخلق برضو قضية الخلق.
لأن يفعل دي مستحيلة، ولا مستبعدة، أن اتنين كبار يعني في السن، وناس عجزوا أن هم يرزقهم، مستبعدة.
صح؟
فمستبعدة أتى معها يفعل.
أما المستحيل ده محتاج خلق جديد.
زائد أن النبي صلى الله عليه وسلم بيتكلم مع مسارى مدران، أو يعني أن آل عمران حكت أنهم أتوا، ونبينا مجموعة من النصارى كانوا يتكلمون مع النبي، ويحاورون النبي، ويناظرون النبي صلى الله عليه وسلم.
فكلمة الخلق دي مهمة قوي تكون حاضرة في هذا المشهد.
فسبحان من تكلم بهذا الكلام.
فدي كانت يعني إطلالة كده لغاية ما الملائكة ندخل بقى في مرحلة تانية في المرحلة سورة مريم، ونروح لمرحلة وهي بتشوف البشارة، ثم مرحلة الانتباه الأول، ثم الحمل، والامتداد الثاني، وبعد كده المخاض، المنادى، ثم الطمأنينة، وبعد كده التبليغ.
حاجة يعني إيه كده جمال، جمال.
فسبحان من تكلم بهذا الواحد، مش عارف، سبحان الله، بدون آيات.
مريم دي الواحد كان هيستمتع إزاي بحاجات كتير يعني.
وتيجي يجي الحوار بين جبريل وبين مريم، أن الله سبحانه وتعالى بعد البشرى دي، موقف تاني لجبريل مع مريم عليها السلام، ليساعدها لتحقيق البشرى دي.
سبحان الله.
وتيجي بقى أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يذكر القصة دي للمسلمين.
واذكر في الكتاب مافيا، واذكر، إذ دي مهمة قوي، يعني احكي لهم القصة، خاصة المشهد ده.
فده كان النبي صلى الله عليه وسلم مأمور أنه يحكي لنا القصة دي.
واذكر في الكتاب مريم، يعني احكي قصتها، وشوف من مواقف.
وهذه الصورة سميت باسمها، وده مواضيع تانية خالص، عشان نتكلم فيها، مش وقتها دلوقتي.
مريم ابتعدت عن أهلها، وهي عملت الامتباس مرتين.
كبزت من أهلها، الامتباس من، والانتباز به، الانتباه من أهلها، مكانًا شرقيًا، ابتعدت عن أهلها، وكانت بتتعبد إلى الله سبحانه وتعالى.
فين الخلوة؟
زي ما اتفقنا، أنها وقفت لله.
فهي كانت محررة، ومشغولة بالعبادة في المسجد.
فسبحان الله، ودي يا جماعة، دائمًا العطاءات الكبار تأتي من خلال الأسحار.
يعني وهو قائم يصلي، زي ما زكريا كده، دائمًا المحاريب.
سلوا المحاريب بك عن الخبر.
حتى النبي صلى الله عليه وسلم الوحي جاله منين؟
هو مشغول بنفسه.
فدائمًا لازم يكون لك وقت معنا.
فإذا انتبدت من أهلها مكانًا شرقيًا، فاتخذت من دونهم حجابًا.
فارسلناها، هتاخذ مهتم بنفسك.
وأحيانًا ممكن تخلوا بنفسك، وأنت وسط الناس، أما تركز على قلبك.
أرسل الله لها جبريل لتنفيذ البشرى، وربنا سماه روحنا.
أتمثل لها بشرًا سويا، في صورة بشر، لأنها لا تستطيع أن ترى الملائكة في صورتهم الحقيقية.
مريم أول ما شافته، لأن مريم بنت عفيفة جدًا جدًا، عاليه قوي.
فمرة واحدة كده، وهي قاعدة مع نفسها في مكان فاضي، فوجئت أن في واحد سانتو جميل قوي، وداخل عليها.
فقالت: "إني أعوذ بالرحمن منك".
كانها رضيت التعوز من أمها وهي في بطنها لما قالت: "أعيدها".
فخلاص، الألفاظ بقت معنا.
أني أعيد، قالت: "إني أعوذ بالرحمن منك، إن كنت تقيا".
يعني بذكرك، فهذا الدعاء طبعًا، هذا يعني الذكر ده منه ترغيب وتخويف، لكن مش وقته.
زي ما بقول، عشان أنا محافظ، انهي القصة اليوم على قد ما أقدر، ولا أجعل بها لذيولا.
يعني مريم تعودت لله منه، ونشدته بقوة: "إني أتقي الله".
طبعًا، إن مريم كانت ما عندهاش استعداد أنها تشوف حد، إيه، في بني إسرائيل كده يديها فتوى يقول لها: "لا بأس، وطالما المكان ومش المكان، وواحد فاضل".
ده فقال: "إنما أنا رسول ربك، لاهب لك غلامًا زكيًا".
هنا ما قالتش: "ربي"، كلمتهم مباشرة، لأنه واضح أنه جاي لمهمة، وعاوز يبدأ فيها.
قالت: "أن يكون لي غلام ولم يمسسني بشر، ولم أكن بغيًا".
سبحان الله، ولم أكن بغي.
يعني مجرد القرب، قال: "كذلك".
أخبرها أن الأمر هيتم بعد ما هو أجاها.
حصل لها دهشة رهيبة جدًا، فقالت: "إزاي؟".
فقال: "كذلك، قال ربك، هو علي هين، ولنجعله آية للناس".
هيبقى فعلاً آية للناس، والآية امتحن فيها كتير.
أمة الغضب هتمتحن، وأمة الضلال هتمتحن، وأمة الهداية هتمتحن، ورحمة منا، وكان أمرًا مقضيًا.
خلاص، أحيانًا تبقى تمام الغلق وتمام البعد عن الناس، وقافل على نفسك، وما فيش حد عارفك، ولا يعرفك أحد، ومرة واحدة تفاجأ أنك مع موعد مع العالمين.
خلاص، تطلع للبشرية كلها خبرك، لازم يطلع ليه، كما أمرًا مقضيًا.
فحملته، فانتبذت به مكانًا قصيًا.
هنا في حاجة حصلت، صح، وكان أمرًا مقضيًا.
فحملته، صح، في حاجة في الوسط كده، القرآن لا يقف مع تفاصيل لا تفيد.
لا تفيد المرأة، طب إيه اللي حصل بعد اللقطة دي؟
خلاص، في أشياء، خلاص، القرآن يعف قلبك، إلا أن تنشغل بها، ويطهر سمعك، إلا تسمعها.
لا يجعلك أن تقف كثيرًا كثيرًا ها هنا، لأن القرآن عفيف، وألفاظه بها عفة.
فيتكلم في أعمق الأمور بأرقى الألفاظ.
العلماء تكلموا كيف تم هذا، أنه نفخ في ضعيه، في جيبي درعا، يعني المكان اللي إحنا بندخل منه، فتحة الثوب، الإنسان بيدخل منه راسه، اللي هي بنقول عليها الرقبة، أن أنت بتدخل منها يعني راسك.
نفخ فيه جبريل، ثم صارت هذه النفخة إلى مكان الفاتحة، وحملت عيسى عليه السلام.
فحملت، فحملته، فانتبذت به.
يعني وخدام عابه ملتصق به، هناك فانتبا.
إذا انتبذت من ابتعدت، مندي فيها الآية المبعدة هنا في الملاصقة.
فخدته، فاجاءها المخاض.
فجاء المخاض، جالها إلى جذع النخلة.
جنب النخلة، قالت: "يا ليتني مت قبل هذا، وكنت نسيا منسيا".
سبحان الله، ليه هي بتقول كده؟
تتمنى الموت، لأنها عفيفة، ما فعلت أي شيء خطأ، ولكن لا تتحمل، لا تتحمل كلام الناس.
لا تتعمد، سبحان الله، هي ما فعلت الخطأ، ودخل: "يا ليتني مت قبل هذا، وكنت ناسية منسية".
يعني ناسية، منسية، عارفين القماشة اللي أنت بتمسح بها في المطبخ كده، وتمسح بها العربية، وبعدين ترميها، دي اسمها منسية.
هي بتقول: "يا ريتني كنت حاجة خرقه كده، اترمت وانتهت".
سبحان الله، ليه؟
لكن أنت تريد، أنت تريد أن تكوني نسيًا منسيًا، والرب لا يرضى لك إلا ذكرًا علي.
الرب يريد، لا يوجد على وجه الأرض محرابًا إلا وهو يقول: "واذكر في الكتاب مريم" إلى قيام الساعة.
أنت تقولي: "أريد أن لا أعرف"، والرب يقول: "ويريد سبحانه وتعالى أن تعرفي بأشرف ما فيك، وأجمل ما فيك".
كان نفسك الموضوع ينتهي، دلوقتي، لا، ده مش هينتهي.
لا دلوقتي، ولا بكرة، ولا بعده.
وهذا الموضوع عند البشرية مرتبط بي إلى آخر الزمان، لغاية ما ابنك ينزل تاني، ويكون في ارتباط تاني في الأذهان بيكي، وأنه لا علم للساعة.
خلاص، عندي كنت تريد شيئًا، ونحن نريد لك شيئًا آخر.
سبحان الله، عشان كده مهم إن شاء الله نتكلم عن الصدمات النفسية، أن الناس اللي بتتعرض لها، إزاي تتعامل معها.
زي ما دلوقتي أدينا شايفين، وهي في الصدمة، بتتعامل إزاي.
مش هنعلق، لكن هقول سريعًا كده: استسلام لقضاء العالي قوي.
حاجة تانية، العزلة المؤقتة، في العزلة الدائمة.
دي كانت زي المنهجية بتاعتها في الصدمة النفسية اللي هي مرت بها.
الصبر بصدق مع الله على البلاء والمصير، البحث عن الخروج من دائرة الحزن، تذكر نعم الله التي لا تعد ولا تحصى اللي حواليا، وأنا مش شايفها.
هبدأ أحافظ على القوة، وعدم الاستسلام للضعف، استدراك الآثار سريعًا، استعانة باللاب الصمت، وتفيض الأمر ليه.
وأكون مدركة تمامًا أن مع العسر يسر، ومع القنديق الفرع.
نتعلمه منين؟
مريم، بس مش هنشرح دلوقتي.
فمريم قالت: "وكنت نسيا منسيا".
هي في الوقت ده بقى، سبحان الله، إيه اللي يحصل؟
اللي إحنا بنحكيه ده برضو، يعني قصة مريم دي لوحدها مليانة أدلة على دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن هذا القرآن من كلام الله، لا من كلام محمد.
عارفين ليه إحنا بنحكي دلوقتي قصة ميلاد مين؟
الآن نحكي قصة ميلاده من عيسى عليه السلام، جاءت مفصلة هكذا.
وجاءت قصة ميلاد موسى في القصص، صح؟
ولم تأتي قصة ميلاد محمد.
لماذا؟ لأن محمد لم يكتب القرآن، وأن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم مش مرتبط بأحداث ضخمة كما هذه.
ودي من المعاني المهمة قوي أنك تتشرب اليقين وأنت بتقرأ هذا كلام الملك.
[موسيقى]
سبحان الله، لما حملت، خافت.
فناداها، سبحان الله، فناداها من تحتها.
قول الجمهور من تحتها، دي اللي ناداها ابنها عيسى عليه السلام، وده الراجح.
ناداها، قال لها إيه بقى؟
إنها تحزن، خلاص يا أمي، لا تحزني.
ومن بعد الكلام بتاعها ده، هي تأكدت تمامًا أنها في حتة تانية بقى.
خلاص، واضح أن أنا في وقت تانية.
من ساعتها هتثبت بقى، من بعد الجملة دي هتثبت.
وده معناه إيه؟
أن هذا الوجيه من أول يوم وهو وجيه.
كلامه ليل، وجاهه كلامه للطمأنينة، كلامه مثبت، كلامه بلسم، كلامه عليه مسحة الجمال، مسحة الطمأنينة.
صلى الله على المسيح.
فقال لها: "لا تحزني، قد جعل ربك تحتك سريًا".
شوف النعم اللي حواليك، انتبهي، وركزي في نعم كتير بتكون حواليك في صدماتك، بس أنت ما بتشوفيهاش.
لكن هو أول حاجة قال لها إيه؟
"لا تحزن".
ودي جملة مهمة قوي، احنا محتاجين ناخد بالنا، خاصة أن الحزن كتير بيكون مع الله، مع النساء.
سبحان من هذا كلامه، حتى في القصص برضو، الله لم يرضى الحزن للنساء، أي تقرع عينها ولا تحزن.
وبصوت الأحزاب، ذلك أدنى، أنت قرا أعينهم ولا يحزن.
ركزت الآيات على الحزن للمرأة، أن الحزن عميق، والمشاعر بتكون رقيقة جدًا.
أحيانًا مع الحزن تفقد أشياء في جمالها وعقلها.
والعلم، علميًا، الحزن بيؤثر.
فكم حزينه ممكن يتساقط شعرها، ممكن يحصل حاجات كتير قوي.
فبلاش تجرح أمك، ولا أختك، ولا زوجتك، ولا ابنتك بالحاجات اللي ممكن تكون فيها أشياء كثيرة.
عشان كده كان أحد الأفاضل يسمي الموبايل كده، حد يرن مكتوب عليه: "وصية الخالق".
مين وصية الخالق؟
أمي.
صح؟ هو مسمي الأم وصية الخالق.
ونسمى زوجته الوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما سألوه عن السبب، قال لهم: "ووصينا الإنسان بوالديه".
بوالديه، والنبي صلى الله عليه وسلم وصى بالمرأة.
فيقول: "لما زوجتي تتصل وأنا غضبان، أذكر أن النبي أوصاني بها خيرًا".
فسبحان الله، رفقًا بالقوارير.
عشان كده، على يعني حسن غيرهم وغيره، لا يمكنهن إلا كريم.
فنسأل الله أن يرزقنا بكم.
المهم، فناداها من تحتها.
أنا عارف كويس قوي أن أول لفظ مهم قوي أن هو يقوله: "لا تحزنوا".
بلاش الحزن يا أمي، أنت ينتظرك حاجات كتيرة قوي قوي قوي.
"لا تحزني، قد جعل ربك تحتك سريًا".
يعني جدول من الماء، في ماء قدامك، اهو.
وهزي إليك بجذع النخلة.
تحركي، وتزيلي السبب ده يا أمي، مهما كان قليل.
لأن الله يعطي بلا سبب، ويعطي بأدنى سبب.
هنا جاء عيسى بلا سبب، صح؟
جاء عيسى بكن، لكن مع التمر بقى.
لا، دي أنت مش كنت هتعرف تجيب عيسى، لكن التمر لك قدرة تبذلها من أسباب.
هتعمل إيه؟
هزي.
عشان كده في حياتك، والصدمات اللي بتقابلها في حياتك، أنت عليك اللي عليك، الهزة المريمية.
شوف السبب اللي تقدر تعمله، خلاص، هحاول بقدر الإمكان تبحث عن الهزة المريمية، ويحصل.
سبحان الله.
طب وأنا هعرف أهز الجبل، الجذع اللي عاوز اتنين، ثلاثة، أربعة، خمسة رجال، وأنا امرأة لسه كده.
هو اللي تقدري عليه، تحطي إيدك وخلاص، هو ده اللي تقدري تعمليه.
أه، اعمليه، قم بما عليك، ولا عليك، واهز إليك بجذع.
تساقط عليك، مش على أي حد.
يقول لها إيه؟
فكل، وكل، واشربي، وقري عينا.
دايمًا تلاقي قرار العين، قرّة عين.
حس أن إيه؟
أن الكلام على العين هنا، وقري، أنت، أنت يا أمي، هتقرر، أنت القرار كله لك، أنت مش للعين، أنت كلها.
ثم أرشدها، بعدما طمأنها، أن هي بعد طبعًا كان مستنيين أن احنا نسمع في صراخ، لا، ما سمعناش صراخ الطفل، ولكن سمعنا إيه؟
سكينة الطفل.
يقول لها: "تحزني من تفكير، ولا مما حصل، ولا أي حاجة".
سبحان الله، فتثبتها جامد قوي قوي قوي.
وبدأ يرشدها، تعمل إيه بقى؟
فأما رأينا من البشر أحدًا، فقولي: "إني نظرت للرحمن صومًا، فلن أكلم اليوم إنسيا".
سبحان الله، وهنا الصيام برضو كان مع زكريا، أليس كذلك؟
لما زكريا يعني قال له: "يا رب، إزاي بتاع؟" قال: "آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا".
لكن في فرق بين الصيام المريمي والصيام زكريا.
صيام زكريا كان لا إرادي، يعني هو خلاص أمسك لسانه، لا يستطيع أن يتكلم، دي من العلامات.
لكن هي كانت صيامها اختياري، ودي من اللطائف.
سبحان الله، شوفوا اليهود، أمة الغضب، حطوا كتير قوي من قدرها، وشوفوا الإسلام يرفع قدرها.
ولذلك دائمًا تلاقي: "والتي أحصنت فرجها".
الموضوع ده عندنا كمسلمين عالي، وبنبرزه، عليه السلام.
وبالفعل هديت، واستقرت لنفسها، فاتت به قومها تحمله.
قالوا: "يا مريم، لقد جئت شيئًا ثريًا".
وطبعًا كان يوسف النجار ده قريبها.
فسالها سؤال، هو طبعًا مؤدب، وعرض بالكلام أولًا.
قال: "هل يكون يا مريم زرع من غير بدر؟".
يعني من غير بذور كده، ممكن يجي زرع؟
فقالت الكاملة العقل: "نعم، من خلق الزرع الأول".
طب هو أول زرع طلع، جه منين؟
هو ينفع في زرع يجي بدون بذرة؟
عرفتوا؟
طب هو أول زرع جه منين؟
فسكت، قال لها بعد شويه: "هل يكون شجر من غير ماء ولا مطر؟".
قالت: "من خلق الشجر الأول؟".
يا جماعة، قصة مريم دي مهمة جدًا توصل للبنات، حتى المراهقات، وفي الجامعة، يشوفوا بنت تمام النضج، تمام الاحترافية في الكلام، الذوقيات.
حاجة كده، فتاة قائدة ورائدة لكل عصر، مبهره، مبهره بمعنى الإبهار.
أي حد اتكلم معاه على قصة مريم، صح، تاخدك فوق، راقية وناضجة.
فقال: "صرح بقى مرة واحدة، قال لها: هل يكون ولد من غير ذكر ولا أنثى؟".
فهرّت له، إيه؟
قالت له: "نعم، آدم بلا ذكر ولا أنثى".
بيقول لها: "هل يكون ولد بلا ذكر؟".
قالت: "نعم، آدم بلا ذكر ولا أنثى".
وسبحان الله، الله من تمام قدرته نوع.
فهناك من جاء بلا ذكر ولا أنثى، وهو آدم، وهناك من أتى من ذكر بلا أنثى، هو عيسى.
وهناك من جاء من أنثى بلا ذكر، وهو عيسى.
وهناك من يأتي من ذكر وأنثى، ودعامة البشر.
وهناك من لا يرزق الإناث، وهناك من لا يرزق إلا الذكور، وهناك من لا يرزق.
حتى نرى قدرة الله في الجميع، نرى الوهاب القادر سبحانه وتعالى أن يرزق هذا أولاد وبنات، ودي يرزق أولاد بس، وده يرزق بنات بس، وده لا يرزق، وده يأتي بلا أب، ولا يأتي بلا أم، وده يأتي بلا الاسمين.
إيه الجمال ده؟
عشان الصورة تكتمل في عقلك.
سبحان الله، مريم بعد ما أتت من المكان القاسي، وحصل اللي حصل، أتت به قومها تحمله.
قالوا لها: "يا مريم، لقد جئت شيئًا ثريًا".
يا أخت هارون، هنا راجح أنهم كانوا بيسموا، واللي منكم سمعوا، وإحنا بتكلم على هارون، كانوا بيسموا، لأن هارون كان حبوب قوي.
فكانوا بيسموا أولادهم باسم هارون.
رؤية كان لها أخ اسمه هارون.
فبهارون ده كان واضح أنه شهر، وعارف.
فبيقول لها: "يا أخت هارون".
ولذلك دائمًا، يا جماعة، لا تنكسب بنت إلا وتلاقي دائمًا، يعني ممكن باباها يهزر، صح، وتلاقيه مثلاً يزعق وكده، لكن لو لها أخ كبير، بتترعب منه.
وده الواقع، يؤكد الكلام ده.
فسبحان الله، فدائمًا تشوفوا البيت اللي فيه حد بينفلت، هتلاقوا أن الأخ الكبير مش قايم بدوره.
يا أخت هارون، ما كان أبوك راسه، وما كانت أمك بغية.
والآية دي مهمة قوي أن الرجال يعرفوها، بأن الأولاد يعرفوها، ويعرفوا دورهم مع أختهم.
ودنك، أنك لازم تكون الغيرة، لأن ما رفعت الغيرة الله يهديني، أنا مش عارف ليه ما رفعت الغيرة من بيت، ولا من حي، ولا من بلد، إلا رفع مع الحياة.
على طول بتاخد معها حاجة، لازم تسحبها على طول، بتسحب معها إيه؟
الحياة، أي مكان تلاقي العفة والحياة مرفوعة، فاعلم أن هذا المكان لا غيرة فيه.
فقالوا لها: "يا أخت هارون، ما كان أبوك أمرأ سوء، وما كانت أمك بغية".
وبرضو واضح أنها ناضجة جدًا، ومكانتها عالية قوي، لدرجة ما حدش منهم بيصرح، لا، كله تلميحات خشنة.
فعملت إيه؟
فأشارت إليه.
ما خلاص بقى، داخلة معها إيه؟
ومعها وقود اطمئنان رهيب.
فأشارت إليه، قالوا: "كيف نكلم من كان في المهد صبيا؟".
ازاي؟
سبحان الله، من كان في المهد صبيا، قال: "إني عبد الله".
بدأ ينطق، فعيسى يكلم الناس في المهد، ودي كانت من الآية.
زي ما هي كلمتهم، وهو كهل، وهو كلمه، وقاعد.
المعجزة أنك تكلمني وأنت كبير، لا كهل، دي عما يكون كبر في السن، وده لن يكون إلا في آخر الزمان.
فهذه الآية بتقول لك إيه؟
لسه هيتكلم تاني، ودي من آية، هي آية.
سبحان الله، كما سيأتي الآن.
أول كلمة قالها، كان بيرد على أمه الغضب والضلال، أني عبد الله.
يرد على أمه الغضب، اللي قالوا عليه أنه ابن زنا، قاتلهم الله.
ويرد على الناس الذين يؤلهونه، أني عبد الله.
أتاني الكتاب، وجعلني نبيًا.
أي أنا مستقبلاً سأكون نبيًا.
فمن أول لفظ يقوله، من أول لفظ يقوله، رد على كل الطوائف اللي فيها مشاكل، وتأكيد على أصحاب العقيدة الصح.
يحى الله، الله قال: "أني وجعلني مباركًا أينما كنت، وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا، وبرا بوالدتي، ولم يجعلني جبارًا شقيًا".
ولذلك كل واحد عاقب أمه، فيبتلاه بالجبروت والشقاء.
والسلام عليه.
شوفوا الكلام الجميل هناك في يحيى، وسلام عليه.
لكن هنا السلام، كأنه واخد السلام الخاص، المعروف، اللي خد السلام كله.
والسلام عليه يوم ولدت، ويوم أموت، ويوم أبعث حيًا.
وسبحان الله، ثلاث حاجات ديت دائمًا اللي فيها التوتر.
ثلاث حاجات دي اللي فيها التوتر.
الولادة فيها تعب، لا، هتبقى في أمان، ما تقلقش، في سلام تام.
ويوم أموت، يوم ما تيجي تموت، ما تقلقش، أنت في الأمان.
ويوم تبعث حيًا، أنت في الأمان.
وبرضو فيها ملمح رد على الذين يؤلهونه.
كل كلمة، قصة عيسى اللي عاوزه مساق لوحده، بس ده مش وقته خالص.
كل لفظ بيؤكد العبودية.
طب هنا مثلًا فين العبودية؟
هنا أنه هيتنقل بين أطوار البشر.
هو عادي، بيتنقل زي أي بشر، بيموت، ولد، ويبعث.
سبحان الله.
ثم توقف القرآن، ولم يذكر رد فعل القوم بعد هذا الكلام.
ولكن عقد القران بقى، والتعقيب ده محتاجين نركز فيه.
ذلك عيسى ابن مريم، قول الحق، قول الحق.
أقول فيه قول الحق.
أدي عم، أدي قصة عيسى، وأدي قول الحق الذي فيه يمتر.
ما كان لله أن يتخذ من ولد، سبحانه، نزه ربك، لأن ده سب كبير.
لأنك أنت محتاج الولد، لأنك راجل، نفسك حد يشيل اسمك.
أنت محتاجه حد يسندك، فالولد ليكي كمال.
لكن للواحد الأحد، الفرد الصمد، القهار، لا يحتاج لغيره.
فعندما تقولوا له: "أنت محتاج"، فده معناها سب للقوي المتعال.
ولذلك نحن الدين الوحيد، والدين الوحيد، والاعتقاد الوحيد، اللي من أسماء الله عندنا الواحد الأحد، الفرد الصمد.
عرفتوا ليه سورة الإخلاص هي مش مجرد سطر يعدل ثلث القرآن؟
هي قليلة المبنى، كبيرة عميقة المعنى.
أه، المعاني هي من صور القصار، لكن من المعاني الكبار.
لا معنى لو شربته، تعرف من إلهك.
فسبحان من يسر سورة الإخلاص على صغار المسلمين.
وأن الله ربي سبحانه، إذا قضى أمرًا، فإنما يقول له: "كن" فيكون.
وأن الله ربي وربكم، فاعبدوه، هذا صراط مستقيم.
فاختلف الأحزاب من بينهم، اختلفوا فيه، فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم.
اسمع بهم، وابسط يا محمد، يوم القيامة هتشوفهم بقى.
وما أشد سمعهم وبصرهم يوم ما يجونا بقى.
يوم يأتون، لكن الظالمون اليوم في ضلال مؤمن.
أنذرهم، وأنذرهم يوم الحصر، إذ قضي الأمر.
هل هم يحاول، وهم في غفلة، وهم لا يؤمنون؟
إن نحن نرث الأرض.
ليه؟ لأن أنا الخالق، وغيري مخلوق.
سبحان الله، ربنا يصبرني، وأحاول أنجز في المحاضرة دي.
كل القصة، ويوفقني.
بس عاوز أعلق على تعليق، مش عاوز أعديه.
أنتوا خدتوا بالكم من الآيات، الآيات كلها ماشية إزاي؟
فواصل الآيات مش إزاي في سورة مريم، كل الآيات مشددة مع الف، بعدها ألف، زكريا خافيه، شرقية، وديه عتيه، عشيه، نقيه، نقيه، بقيه، سريه.
دي صح، تلاقي التعقيب على القصة، تعقيد تاني خالص.
اختلف الأسلوب والإيقاع، وأو، أو، ياء بعدها نون أو ميم، فيه يمترون، كن فيكون، صلاة مستقيم، يوم عظيم، ضلال مبين، لا يؤمنون، إلينا يرجعون.
خلصنا التعقيب، نرجع تاني بقى.
اذكر في الكتاب إبراهيم، إنه كان صديقًا نبيًا.
ولي، يا ماليه، حافية، نبيه عادية.
عشان كده، صورة مريم تلاقي في الأول كده فيها آهات، الآية المحبوب المكلوم، آهات الليل، أصحاب السكينة.
أما تيجي تقول: "يا، طلع من جوه كده".
لكن آخرها، آخر مريم، رعد وبرق، حرف الدال، تحسد في الدم، صح، ويكونون عليهم ضده.
نعد لهم عدى، قالوا: "اتخذ الرحمن ولد".
أدي، سبحان الله.
فعشان كده، صورة مريم دي من الصور، يعني بعلنا نتفكه بها في الجنة إن شاء الله.
ثم ما بين طفولة عيسى وبعث عيسى، القرآن سكت عن الفترة دي.
بعد كده، عيسى رسول لبني إسرائيل، شاب عيسى، وبقى كبير.
أرسله الله إلى بني إسرائيل، إلى بني إسرائيل: "إني قد يتكم بآية من ربكم".
وسبحان الله، في الصف، الله سبحانه وتعالى لما يذكر، لما ذكر عيسى وهو يتكلم مع قومه، قال: "وإذ قال عيسى ابن مريم: يا بني إسرائيل، إني رسول الله إليكم، مصدقًا لما بين يدي من التوراة، ومبشرا برسول من بعده اسمه أحمد".
يأتي من بعد اسمه أحمد.
خدتوا بالكم من حاجة قبلها؟
وإذ قال موسى لقومه: "يا قوم".
لكن عيسى ما بيقولش: "يا قوم".
ليه؟ لأن الرجل ينسب إلى قوم أبيه، فيتقال هو من بني فلان.
ولو هما يخاطبوه، وهو يخاطبهم، ليه ينق؟
لكن هو مالوش أب عندهم، هو باباه مش موجود عندهم.
فعشان كده ما بيقولهمش: "يا قوم".
طبعًا، ربنا أيده بالمعجزات.
وطبعًا موضوع المعجزات بتاعه عيسى دي محتاجة بقى إيه؟
يعني محتاجة ثلاث، أربع محاضرات نتكلم فيها، والجمال وعلامة، وقد إيه موضوع حضور الخالق، ووضوح جدًا مفهوم الخلق فيها.
لكن عشان الوقت، ربنا سبحانه وتعالى جعل له معجزات كتيرة قوي.
منها أن الله سبحانه وتعالى جعله يخلق من الطين، إذ تخلق من الطين كهيئة الطير، بإذن، اتنفخ فيها، فتكون طيرًا بإذن الله.
تلاقيها معك على طول.
ليه؟ عشان أوعى تسرح في حتة تانية بره التوحيد.
الموضوع كله عندنا.
وسبحان الله، تخلق من إيه؟ من الطين، ودي من ضمن الفروقات.
الله سبحانه وتعالى يقول: "خلق السماوات والأرض، خلقها من إيه؟".
ربنا خلق الليل والنهار من إيه؟
خلق السماوات والأرض من إيه؟
ربنا خلقها من إيه؟ بالله شيء كن فكانت.
صح؟
لكن أنت كبشر، لا، أنت بتخلق من حاجة، مش أنت اللي جايب الطين ده.
خليناك أنت بس تعمل التحويلة.
ويستخلق من الطين كهيئة الطير، بإذن، فتنفخ فيها، فتكون طيرًا بإذن.
وتجرا الأكمه، الأكمه الذي وجد إيه؟ بلا بصر، والأبرص اللي عندهم بقعة بيضة في جسمك، واستخرج الموت بإذنه، وأحيي الموتى.
هناك، وهنا، تخرج الموتى.
أه، لأنه كان يحييهم بإذن الله، وهم في قبورهم، ثم يخرجهم من قبورهم.
فكانها إيه؟
وإذ كففت بني إسرائيل عنه.
فدي كانت من الآيات، كان من ضمن الآيات يخبرهم بما غاب عنهم من أصناف الطعام.
يبقى قاعد في مكان، ويقول لهم: "أنتم على فكرة جبتوا أكل فلان، جايب أكل النهارده كذا كذا، وفي بيته فاكهة كذا".
ونبئكم بما تأكلون، وما تدخلون في بيوتكم.
وذكر الله سبحانه وتعالى قصة عيسى والحوريين، فيلم إيه في سورة، طبعًا كان الحوالين دول.
ودي من الحاجات الجميلة، يعني أن الحوالين كان لما سيدنا عيسى يحس بالضيق، على طول يستدعيهم.
فلما أحس عيسى منهم الكفر، قال: "من أنصاري إلى الله؟".
قال الحوريون على طول: "نحن أنصار".
وفي الصف برضو، كما قال عيسى ابن مريم: "من أنصاري إلى الله".
ولذلك من البرامج اللي دايمًا نقولها للشباب، سمو برامجكم، أو خلي دايمًا البطانة اسمهم حواري، كما قال النبي عز وجبير.
ودي بتبقى بلاش نحرق حاجة، خلينا اللي إحنا فيه.
سيدنا عيسى عليه السلام، ذكر الله سبحانه وتعالى آياته.
ثم، عشان الوقت، أنا خدت بالي أني كسرت الساعة، أنا آسف جدًا.
ذكر الله سبحانه وتعالى أن اليهود لم يكتفوا بتكذيب وكفر سيدنا عيسى، بل مكروبين ورتبوا أن هم يقتلوه.
ربنا سبحانه وتعالى قال: "وإذ كففتهم بالبينات".
إن ربنا سبحانه وتعالى هو الذي كفه هؤلاء عنه.
ولذلك، يا جماعة، فعل الكف ده مهم قوي، هتلاقوه معكم في المائدة، وهتلاقوه في الفتح.
جميل الفعل ده.
فنسأل الله أن يكفر عنكم ما يشغلكم عنها.
فذكر الله سبحانه وتعالى هؤلاء، وأشار لهم في آل عمران: "ومكروا ومكر الله، والله خير الماكرين".
هم كانوا بيرتبوا الترتيب صعب جدًا.
إذ قال الله: "يا عيسى، إني متوفي ورافعك إلي، ومطهرك".
طبعًا، متوفيك هنا أي النوم، كما قال تعالى: "وهو الذي يتوفاكم بالليل، ويعلم ما جرحتم بالنار".
فالوفاة هنا معناها النوم.
لكن حكى الله القصة لإسهاب ووضوح فين؟
في سورة النساء.
حكى القرآن بقى ليلة القبض على الشبيه، ليلة القبض على الشبيه.
[موسيقى]
اليهود لما احتقنوا جدًا، وبدأوا يغيروا حسدًا وحقدًا على عيسى عليه السلام، اشتكوا لأحد الملوك، وكان وثنيًا.
وبدأوا يوشوا: "اعمل لي يعني عيسى، ويقول عيسى ده بيعمل كذا، وعيسى، وعيسى بيكرهك، وعيسى مش عارف بيعمل إيه".
فقرر الملك ده، قال لهم: "خلاص، اقتلوه، وأصلوه، وحطوا على رأسه وضعوا الشوك على رأسه".
سبحان الله، وبعت معاهم جنود عشان يقتل.
راحوا هم اليهود والجنود دول، ودخلوا على المكان اللي كان فيه عيسى.
حصر البيت، عيسى كان موجودًا، وكان معه 12 واحد.
عيسى يقول لهم إيه؟
فقال لهم: "من منكم يقبل أن الله سبحانه وتعالى يجعله شبهًا لي، ويبقى عليه شبه، ثم يصلب ويقتل مكاني، وهو رفيق في الجنة؟".
أو موقف سهل ولا صعب؟
صعب جدًا جدًا.
سبحان الله، لكن الناس المؤمنين بدها النبي، يعني هتبيع نبيتك.
فسبحان الله، فسيدنا موسى، عيسى عليه السلام، لما قال كده، ففي شاب قال له: "أنا أقبل".
وكان أحدثهم، وأصغرهم، أصغر واحد للشباب.
فسكت عيسى، ثم سال هذا السؤال مرة أخرى: "من منكم يقبل هذا أن يلقى عليه شبهي؟".
فقال الشاب في الثالثة: "الأمانة".
فإذا قال عيسى: "إذا أنت".
وفتحت روزنا، فتحه في السماء، في باب، الباب ده، البيت ده، ونام عيسى.
ثم رفع أمامهم، ورفع من خلال ملكين، رفعوه.
سبحان الله، برضو العبودية بين في الرفعة، وهو مرفوع.
لازم يترفع مع حد، ولازم ينام، عشان بعد كده تعرف لا تأخذه سنة ولا نوم.
ليه؟ أعظم آية في القرآن ماشي.
قلت لك، كله بيسمع على كله في التوحيد.
فسبحان الله، نام، وأبو المسبح في نبيان، أترفعوا، ودخلوا السماء وهم أحياء.
ثم إيه؟
ثم سيعود، عاد منهم واحد، وهو محمد صلى الله عليه وسلم.
رفع وهو نائم، صلى الله عليه وسلم، في رحلة المعرفة، وعاد، ويرفع أيضًا، ورفع إسماعيل عيسى، ويعود في آخر الزمان.
سبحان الله، لما ده الوقت، هم شافوه.
فعندنا 12 واحد شافوا الحقيقة.
خرج اليهود، أول ما شافوه، عملوا إيه؟
بس مسكوا ده، وقتلوه.
لما صلبوه كده، الناس مختلفة، الـ 11 بيقولوا إيه؟
لا، عيسى أترفع، وإحنا شفناه، واللي حصل واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، وإحنا مؤمنين أن نبي الله رفعه.
سبحان الله، والتانيين قالوا، اليهود، أمة الغضب، قالوا: "من باب التهكم، وقولهم: إننا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله".
مش ده بقى رسول الله؟
فقالوا: "إن احنا قتلناه".
وأمة الضلال اختلفوا، هم اللي شافوا، إحنا قلنا دلوقتي إن في فريق قد ما اتقتلش، إحنا شفناه.
ودول اللي ربنا سبحانه وتعالى ومثلهم أثنى عليهم في سورة المائدة، لما قال: "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشرقوا، ولقدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا: إنا نصارى".
ذلك بأن منهم في السياسيين ورهبان، وأنهم لا يستكبرون.
وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول، ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا.
فهمتوا كده؟
اللي زيهم النجاشي، اللي بيسألني في موضوع الإسراء.
نعم، الإسراء، النبي صلى الله عليه وسلم نام، قال: "بينما أنا نائم، إذ أتى كذا، كذا، كذا، وحصل ما حصل".
صلى الله عليه وسلم.
فبداية الأمر كان نوم، والكلام في صحيح البخاري وغيره.
يعني، ومن نعود حتى لا نتشتت.
اختلفوا، فإمة الضلال، أمة الغضب، قالت: "إن احنا قتلنا رسول الله".
وأمة الضلال قالوا: "إيه؟".
طبعًا، إن الناس اللي على الحق سبته، إذا إنهم قالوا: "لا، احنا شفناه رفع".
لكن الباقي قال لك: "إيه؟".
لا، هو مات فعلاً، إحنا شايفينه، وشايفين اللي مات قدامنا.
طيب، مين اللي مات ده بقى؟
بعضهم قال لك: "إن مات الله مات ثلاث أيام".
ودول اللي بقى عباده المسيح.
لنا سؤاله القصيدة قالها لهم، وابن قيم فيها.
والتانيين قالوا: "لا، ده اللي مات ابن الله".
والتانية قالت: "بص، هم كله في كله، ثلاثة".
والثلاثة، ربنا سبحانه وتعالى، قال: "لقد كفر الذين قالوا إن الله والمسيح".
واللي قالوا الثلاثة، "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث".
ومع ذلك الرحمن الرحيم يقول إيه؟
"أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرون؟".
يا ما هذا الجمال؟
ما أحلم الله مع كل، أوعى تيأس، مهما وقعت، مهما ارتكبت، مهما بعدت، أوعى تيأس، الباب مفتوح.
ده اتفتح لدول.
سبحان الله، إيه اللي حصل ده؟
الله سبحانه وتعالى رد عليهم، قال: "يبقى