📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الليلة الثامنة | آية الوقاية تساؤلات وتأملات | محرم ١٤٤٧هـ | سماحة السيد ضياء الخباز

مأتم بن جمعة بالكويكب _ القطيف1:26:17

Transcription

ايها مهر توقف، لا تحمّ. ايها المهر توقّف، عافِ حول القياس واترك أعوالكِ، لا يسمع. يا الله، إنا لله وإنا إليه راجعون. صلى الله عليك يا أبا عبد الله، وعلى الأرواح [موسيقى] التي حلت بفنائه. صلى الله عليه وعلى ابن أخيك القاسم ابن الحسن، ملقًى على وجه الصعيد مجرداً في فتية بيض الوجود، جوّ ضوئي. [موسيقى] تلك الوجوه المشرقة، كانها الأقمار تسبح في غدير دمائي. [تصفيق] خضبوا وما شابوا. [موسيقى] وكان خضابهم [موسيقى] بدم من الأوداج، جلال حنائي ومغسلين ولا مياه لهم سواه، عبرات ثكلى، أحشاها أصواتها بحنينائح، يندبن قتلاهن بالايمائي. [موسيقى] ورمى على الجاسم هو، تلطم صدرها ورمله على الجاسم هو، تنادي: عروسك بن سعد، يا ابني أسر وأنت طريح، وجثتك ما أحد قبرها مدلّل، يا عقلي شلون بالغبرة رميه. قالها بلسان الحال: صبري ووداعي يا الوالدة، شقي ضريح. [موسيقى] ولحدي وجمعي وسّادة من التراب أبوسّدي. صاحت: بأيدي والعدو دنا، المطيّ يا ابني ضعيفة وذوب القلب مصاب بعدك شباب، وما تهنى عريس يا ابني، ومن دبة نحرك خضار صار بفرد ساعة زفافك والمنيّ. [تصفيق] نادت: مال ولا مال ردّتك، ما ردّت دنيا ولا مال، يا جاسم خابت ظنوني ولا مال. وعند الضيق يا ابني قطعت بي، ويلي وعند الضيق يا ابني قطعي. [تصفيق] أقطع طعيت بي، إنا لله وإنا إليه راجعون.

قال تعالى في كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة. آمنا بالله، صدق الله العليم العظيم. آية الوقاية: تساؤلات وتأملات. هذه الآية: قوا أنفسكم، والمعبر عنها بآية الوقاية كثيراً ما تتردد على الألسنة، ولكن هذه الآية تشتمل على نكات ودقائق تحتاج إلى بيان وإيضاح، ولذلك نتحدث عنها من زاويتين: الزاوية الأولى: تأملات في الآية المباركة، وهنا عندنا أربعة تأملات.

تامل الأول: الآية افتتحت كلامها بكلمة قو، يا أيها الذين آمنوا قو، فما هو المقصود من هذه الكلمة، مادتها وهيئتها، وعلى ماذا تدل؟ أنجي أولاً إلى الهيئة، الهيئة يعني الصيغة التي صيغت بها الكلمة، ما هي الصيغة؟ هي صيغة فعل الأمر، قو، فعل أمر من الوقاية، وفعل الأمر بحسب الأصل، بحسب القاعدة يدل على الوجوب، إذاً فهذه الآية تتحدث عن وظيفة شرعية لازمة واجبة، ترتبط بنا جميعاً، وأزيدك، مو فقط وظيفة واجبة لازمة، بل وظيفة هي من أوجب الواجبات وأشد الوظائف، كما سأوضح ذلك. إذاً الهيئة تدل على أن الآية تتحدث عن وظيفة لازمة واجبة على الكلّ. المادة هي مادة هي الوقاية، قو ماخوذ من الوقاية، فالوظيفة الواجب هي الوقاية. الوقاية يعني ماذا؟ تامل عندي حتى أوصل وياك إلى النكتة، الوقاية معناها الحفظ عن المساوئ والمكاره، شوف الفرق الشاسع بين وظيفة الإنسان تجاه أسرته وبين وظيفة الإنسان تجاه غيرهم، وظيفته تجاه غيرهم هي المعالجة، لمن صديقي يستمع غناء وظيفتي معالجة هذا الخطأ، لمن صديقي يستغيب وظيفتي معالجة هذا الخطأ، لكن الوظيفة مع الأهل غير، وظيفة مع الأهل مو المعالجة، وظيفة مع الأهل هي الوقاية، يعني حفظهم عن الوقوع ماذا؟ في الخطأ، مو بعد أن يقعوا في الخطأ أعالج، صحيح هذا واجب، لكن الواجب الأسبق ماذا؟ حفظهم عن الوقوع في الخطأ. تقول: شلون حفظهم عن الوقوع في الخطأ؟ حفظهم عن الوقوع في الخطأ بأمرين، الأمر الأول: توفير مقتضي المعروف، والأمر الثاني: إعدام مقتضي المنكر، هذا كله داخل في الوقاية، توفير مقتضي المعروف وإعدام مقتضي المنكر. شنو معنى هذا الكلام؟ أوضح لك الآن، أنا كرب أسرة مسؤول أن أربي أولادي على الصلاة الصحيحة، أن أربي أولادي على الصيام الصحيح والنجاسة، أن أعرفهم أحكام الدماء، أن أعلم بناتي أولادي، آلام المعارف والعقائد الدينية المرتبطة بالتوحيد بالنبوة بالإمامة، لأن كل ذلك داخل في ماذا؟ في الوقاية، في حفظهم في وقايتهم. زين والله أنا ما أقدر، أنا عندي وظيفة وعندي عندي عمل وعندي أشغال وما يتهيا لي ذلك، هنا يجب توفير مقتضي المعروف، شنو يعني؟ يعني أنت ما تقدر، وفر له المقتضي الذي يوصله إلى المعروف، دورة دينية من خلالها يتعلم الأحكام، يتعلم المعارف، يتعلم العقائد، هذا مندرج ضمن ماذا؟ الوقاية الواجب، الوقاية اللازمة، وقاية اللازمة الواجب واحد، بتوفير مقتضي المعروف، اثنين وهذا مهم، بإعدام مقتضي المنكر، أنا أعرف إذا، إذا أخلي اعلام مفتوح في البيت وما عندي رقابة على القنوات، وما عندي رقابة على البرامج، ابني ابنتي معرضة للوقوع في ماذا؟ في المنكر، هذا إذا كان مقتضياً لوقوعهم في المنكر فيجب ماذا؟ إعدامه، لأن ذلك من الوقاية، الوقاية بمعنى الحفظ، كما تتحقق بتوفير مقتضي المعروف تتحقق بإعدام مقتضى ماذا؟ المنكر، وإلا أنت ما أديت الوظيفة. إذاً الآية عندما قالت قو، بينت الفرق بين وظيفة الإنسان تجاه أهله وبين وظيفته تجاه غيرهم، وظيفته تجاه غيرهم معالجة الأخطاء، لكن وظيفته تجاه تجاه أهله الوقاية والحفظ من الوقوع في الخطأ في مرحلة سابقة. هذا التامل الأول.

التامل الثاني: الآية المباركة قدمت الأنفس على الأهلِين، ماذا قالت؟ قوا أنفسكم، وماذا؟ وأهليكم، كان بالامكان، كان تعكس الآية تقول: قو أهليكم وماذا؟ وأنفسكم، فلماذا قدمت الأنفس على الأهلِين؟ ما هي النكتة القرآنية؟ الآية تريد أن تشير إلى منهج تربوي، ما هو منهج هذا؟ المنهج التربوي هو التأثير في الأسرة والأولاد من خلال السيرة والعمل لا من خلال الأقوال، يعني من خلال القدوة الصالحة. شلون؟ تفتّ لي جيداً، أمير المؤمنين عليه السلام عند كلمة مهمة جداً يقول: من نصب نفسه اماماً، شنو يعني نصب نفسه اماماً؟ يعني جعل نفسه في موقع التوجيه للآخرين، خطيب، عالم، رب أسرة، من نصب نفسه اماماً، جداً كلام مهم لنا جميعاً كأرباب أسر، من نصب نفسه اماماً فليبداً بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، شوف محله الشاهد، ولتكن سيرته تاديباً لهم، بأسره بسيرته لا بأقواله. يعني أنت من تريد تؤثر في أبنائك في بناتك، تأثير مو بمجرد الأقوال، والله كلنا نتمنى أولادنا يهتمون بتلاوة القرآن، والام والأب يتمنيان أن ابنتهما تلتزم بالحجاب الدقيق الشرعي، ونتمنى أولادنا يصومون الأيام المستحبة، نتمنى أولادنا يقراؤون الزيارات الأدعية، نتمنى أولادنا يحضرون في مجالس التعزية يشاركون فيها. شلون؟ من خلال تأثير العمل، لمن بناتنا وأولادنا يفتحوا أعينهم على أب قارئ للقرآن، عنده وقت في يومه مخصص لتلاوة القرآن، ويفتحوا أعينهم على أم لا تتخلف عن تلاوة القرآن، ومن يجي يوم مثل يوم الغدير، صيامه صيام مستحب، يفتحوا أعينهم على أب يهتم بصيام ذلك اليوم، على أم تهتم بصيام ذلك اليوم، بنات يفتحوا أعينهم على أم حريصة على الحضور في مجالس التعزية، والأولاد يفتحوا أعينهم على أب حريص على الحضور في شعائر أبي عبد الله، هذا السلوك العملي ماذا يؤثر؟ قهراً، والاجواء الإيمانية تفرض نفسها، لكن إذا الأم مقصرة في الحجاب، شلون تريد بناتك تصير؟ صيروا بنات ملتزمات بالحجاب، إذا أنا الأب مقصر في تلاوة القرآن، شلون أريد أولادي يهتمون بتلاوة القرآن؟ إذاً الآية من قدمت الأنفس على الأهلِين، أرادت أن تشير إلى هذا المنهج التربوي، قوا أنفسكم، فإنكم إذا وقيتم أنفسكم ماذا؟ وقيتم أهليكم، لكن إذا أنت ما وقيت نفسك فلا يمكن أن تقي أهلك، هذه لفتة ثانية في الآية.

اللفتة الثالثة، والتامل الثالث في الآية المباركة: قرن الأهلِين بالأنفس، شوف القرآن دقيق، كلمات القرآن سبكها مبني بعناية فائقة دقيقة، الآية كان بامكانها تقول: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم مثلاً، وقوا أهليكم، ممكن لو ما ممكن؟ يصح لو ما يصح؟ يصح، قوا أنفسكم وقو أهليكم، لكن الآية ما صنعت، قرنت بين ماذا؟ بين الأهلِين وبين الأنفس، هذا القرن منبه على نكتة، ما هي هذه النكتة؟ هذه النكتة أن الأهل بمثابة النفس، ولذلك خصوا جميعاً بأمر واحد، خلّي أوضح لك الفكرة أكثر، أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في وصيته للإمام الحسن عليه السلام يقول له: وجدتك بعضي بل وجدتك كلي، كان شيئاً لو أصابك أصابني، وكان الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من نفسي، امام عليّ يقول: أنت وأولادك ماذا؟ شيء واحد، القرآن أراد ينبه على هذا، قرن الأهل بالأنفس وجعل أمر واحد متعلق بالجميع، قوا أنفسكم وأهليكم، لينبه على أن للأهل عناية خاصة، خلّي أوضح أكثر، الآن واحدة من مشاكلنا المؤسفة التي قد تنجر إلى الطلاق والانفصال وهدم الأسر [موسيقى] تقديم بعض الأشخاص لأصدقائهم على أسرهم، يجي من العمل ويقعد شوية بالبيت، ثم يطلع إلى الديوانية [موسيقى] إلى منتصف الليل، يرجع البيت ما خبر الزوجة، لا يدري ما خبر الأولاد أيضاً لا يدري، ساعات ينام، يجلس الصباح إلى العمل وهكذا، وتطور الآن الموضوع، المرأة صار عندها سيارة وعندها صديقات، والكافيهات مفتوحة إلى الصباح، والمطاعم مفتوحة إلى أوقات متأخرة، وتتفق مع صديقاتها على الخروج وتطلع بالساعات، بعد شنو وضع الزوج ما تدري، شنو وضع الأولاد ما تدري، هذا من المؤسف أن الإنسان يهتم بأصدقاء رأيه وبأصحابه أكثر من اهتمامه بأسرته وأولاده، بل هو خلاف الوظيفة الشرعية، تدري فقهاؤنا علماؤنا من يجوا إلى الآية قوا أنفسكم وأهليكم ماذا يقولون؟ يقولون هذه الآية تدل على أن الأهل مقدمون على غيرهم، يعني أولاً اهتم بأبنائك، اهتم بزوجتك، اهتم ببناتك، اقضِ حوائجهم، عالج مشاكلهم، ثم بعد ذلك يأتي ماذا؟ الأصدقاء في درجة ثانية، ف الآية عندما قرنت بين الأهلِين وبين من الأنفس لتنبه على أن الأولوية لمن؟ للأهل، للزوجة، للبنات، للأولاد، وليست الأولوية للأصدقاء على حساب الأسرة، هذا تأمل ثالث.

تامل الرابع وهذا جداً مهم: تغلّض العقاب في الآية، تغليظ العقاب، ليش أنا قلت لك الآية مو الدال فقط على أن الوقاية وظيفة واجبة، بل تدل على أنها من أوجب الواجبات ومن أوجب الوظائف، وقاية الأهل والبنات والأولاد والزوجة من أوجب الواجبات، أنا من أشوف ابنتي قاعد حجابها ينحرف، من أوجب الواجبات أن أقيها بحيث أصبح حجابها حجاب شرعي ديني، ولدي من أوجب الواجبات أن أجعله بعيداً عن سماع الأغاني وهكذا، ليش من أوجب الواجبات؟ من تغليظ العقاب، شوف الآية شنو رتبّت على اهمال الوقاية، يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ماذا؟ نارا، إلى هنا الأمر في حدود المتعارف، وقودها الناس والحجارة. إذاً الآية ما جاية تتحدث عن أي نار، تتحدث عن نار رهيبة، ما هي وقودها؟ يعني مادة الاشتعال فيها، وقودها الناس من جهة، هذه النار ما تتقد إلا من الناس أنفسهم، ومن الحجارة، اليوم العلم اكتشف بأن الحجارة مركبة من الذرات، من مليارات الذرات، بل من مليارات المليارات، وهذه الذرات بحسب ما يقرر العلماء لو قدر لها التفكك لها من الحرارة ما يكفي لاشتعال نار هائلة، هذا اللي قاعدين يحكوا عنا العلماء اليوم، القرآن أشار إليه قبل أكثر من 1400 سنة، وقودها الناس وماذا؟ والحجارة، بس لا مو بس، قاعد يصعد عليها ملائكة غلاظ ماذا؟ شداد، شنو وصفهم؟ لا يعصوا الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، أنت تجي تفكر شوية، ليش القرآن جايب ملائكة وقاعد يوصفهم بهالأوصاف؟ غلاظ شداد، لا يعصون، يريد يقول القرآن: إذا يجي ببالك أن هذه النار هناك محاولة للخروج منها فأنت مُشتبه، إذا تتصور بالاستعطاف الملائكة يمكن أن يرقوا لحالك ويخرجوك منها، أنت مُشتبه، لماذا؟ عليها ملائكة ماذا؟ غلاظ شداد، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما، أنا هنا أريد أعقب تعقيب بسيط، لكن هذا التعقيب البسيط كفيل بأن يجعل الآباء والأمهات يعيدون الحسابات، شنو هذا التعقيب البسيط؟ أنت كأب، ابنك إذا يصير شوكة يتأذى، تحاول توفر له أجواء ما يشعر بحرارة الجو، وتحاول توفر له أجواء ما يشعر ببرودته الجو، ولو يمرض تاخذه إلى أحسن المستشفيات وتبذل عليه من المال ما يكفي لعلاجه، كل هذا شيء جميل، أن الإنسان يهتم بأبنائه إلى هذا الحد شيء جميل جداً، لكن المفارقة هنا: شلون تخاف على ابنك من شوكة وما تخاف عليه من نار وقودها الناس والحجارة؟ هذه المفارقة، يريد يتعلم صلاة ما يجعله مجال، يتعلم صلاة، اهتم بالدراسة، اهتم بالدراسة، فرّغ أمرك للدراسة لا تروح مسجد، لا تروح إلى حسينية، وكأن الأمرين يتعارضان، مع أنه لا تعارض بينهما، يبذل وقت للوظيفة وتحصيل المال، وفر لأبنائه أحسن الأجهزة، وأحسن معيشة، وأحسن حياة رخاء وراحة تامة، لكن في المقابل لا يربطهم بالدين أبداً، بل يرى منهم مخالفات شرعية، وكأنه لا يرى البنت حجابها مو خوش حجاب، لا يعنيه، الولد يسمع يسمع غناء لا يعنيه، الولد ما يصلي لا يعنيه، عجباً، تخاف على أبنائك من البرد والحر والمرض والشوكة، ولا تخاف عليهم وعلى نفسك من نار وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ، إخواني ترى الوظيفة الملقاة بعاتقنا بعواتقنا والمناطِبنا، وظيفة خطيرة شديدة، وأي تقصير فيها يصل إلى هذه النتيجة؟ نحن من يتحمل ذلك. هذا ما يرتبط بالجهة الأولى وهي تأملات في الآية المباركة، إن جاء الآن إلى الجهة الثانية أو الزاوية الثانية.

صلوا على محمد وآله، اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، اللهم صل وسلم على محمد. تساؤل الأول: ما هو موقع وظيفة الوقاية التي تحدثت عنها الآية من وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ يعني شنو؟ يعني الآن الآية من قالت قوا أنفسكم، جاية تتحدث عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو جاية تتحدث عن شيء آخر؟ الجواب، وخليه ببالك لأن رايح نوصل إلى نتيجة مهمة، الآية تتحدث عن مسؤولية خاصة، يمكن أن نعتبرها رتبة من رتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكنها مغايرة، شلون مغايرة؟ شوف، التفتني، النتيجة اللي رايحين نوصل لها مهمة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنتم متفقين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب كفائي، أمر واجب عيني، لحظة قبل لا تجاوب خلي أبين لك الفرق بينهما، أكو عندنا واجبات يسموها واجبات عينيه، يعني تجب على كل فرد فرد بعينه، مثل الصلاة، مثل الصيام، وأكو عندنا واجبات تجب على الجميع، لكن إذا قام بها البعض يكتفى بذلك وتسقط عن البقية، سموها واجبات كفائية، مثل تجهيز الميت، دفن الميت، الصلاة على الميت، هذه واجبات واجبات كفائية، يعني ماذا؟ يعني تجب علينا جميعاً، لكن إذا قام بها البعض حصلت الكفاية وسقط عن البقية. إذاً عندنا الواجبات لو عينيه لو كفائية، الأمر بالمعروف واجب عيني لو واجب كفائي؟ كفائي. أو حتى أوضح لك أكثر، شوف الأمر بالمعروف وهذا شيء أيضاً مهم، ما كان عندي يعني أ بعد هو جاء الآن، هو جاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ثلاث مراتب، أول مرتبة قلبية، ثاني مرتبة لسانية، ثالث مرتبة عملية فعلية، زين هذه أول مرتبة اللي هي القلبية، سيدي السستاني يقول: واجب بالوجوب عيني، غيره من الفقهاء قايلين غير السيد، مصرح بأنها واجبة بالوجوب العيني، يعني شنو؟ يعني إحنا من نشوف منكر كل واحد منا يجب عليه ماذا؟ إنكاره، انكار، هنا النقطة المهمة، انكار القلب يعني شنو؟ أكثرنا يفكر الانكار القلبي معناه التأذي الداخلي، يعني داخلنا نصير متأذيين، لا مو هذا، الانكار القلبي هو التأذي الداخلي الذي ينعكس من خلال علامة من العلامات، شلون؟ شوف الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيها: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نلقى أصحاب المعاصي بالوجوه المكفهرة، هذا انكار، انكار القلبي، هذا من تشوف صاحب المعصية مو تشقّ إلى حلقك نصين ابتسامة وكأنه لم يصنع شيئاً، أمرنا رسول الله أن نلقى أصحاب المعاصي بالوجوه المكفهرة، يعني شنو؟ يعني أنت من تتأذى داخلياً يكون شيء يترجم هذا التأذي ينعكس يحس منك العاصي، ابنك، صديقك، يحس منك أنك متأذي من خلال تصرف من التصرفات، مهم، خلينا نوصل نرجع إلى كلامنا حتى لا يتشتت كلامنا، إحنا قلنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب ماذا؟ كفائي، أترك المرحلة الأولى اللي فيها خلاف هو بحسب مراحله، يعني لو الآن عندنا جماعة منحرفين والعياذ بالله وأكو كم شباب من عندنا جزاهم الله خير راحوا كلموهم نصحوهم، نحن ماذا؟ يسقط عنا الوجوب، خلاص حصل الأمر بالمعروف وحصل النهي عن المنكر، أمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب كفائي، لكن الوقاية واجب عيني، كل أب بعينه يجب عليه أن يقي أهله، صحيح هذه مرتبة من مراتب الأمر بالمعروف، لكنها تختلف لأن الوجوب فيها وجوب ماذا؟ عيني. عيني واحد، اثنين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مشروط بشرط بل بشروط، أذكر لك شرط واحد وهو احتمال التأثير، عندي صديق يسمع غناء، تارة أنا أعرف من أحكي وياه وأقول له مثلاً: ترى تعال فلان أنت ما تدري الإمام الباقر شنو قايل، الغناء مما وعد الله عليه النار، يسمع إن أمامه قايل هالشكل، خلاص أعرف من أتكلّم رايح يتأثر، أو من أقول له ترى إذا ما تترك الغناء أنت في طريق وأنا بطريق، رايح يتأثر، لكن مرة أخرى أعرف بأنه يا جبل ما يهزك ريح، أقطعني أقطعني إيمة قالوا لو ما قالوا شنو؟ أنا علي من كلامهم هنا ما يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مشروط باحتمال ماذا؟ التأثير، لكن وجوب الوقاية، احتملت التأثير أو لم تحتمل يجب عليك أن تقي أهلك، من هنا آجي وياك للنقطة المهمة، لمن نقول أن وجوب الوقاية هو وجوب خاص ومسؤولية خاصة، هذا يفسر لنا معنى ما يقوله الفقهاء، أنت من تفتح الرسالة العملية باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الفقهاء قايلين يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للأسرة، للأولاد، للزوجة، اسمع، وجوباً مؤكداً، وجوباً مؤكداً، شنو يعني مؤكداً؟ خلّي أبين لك شنو مؤكداً، الآن أسألكم سؤال، لو أن أحدكم أراد أن ينذر هذا النذر لله: عليّ لئن بلغني الله شهر رمضان لأصومن أول يوم منه، هذا النذر صحيح أو لا؟ ها أنا أقول صحيح، شلون صحيح؟ شلون صحيح؟ هو الصيام واجب لو مو واجب؟ واجب، إذاً النذر ما هي قيمته؟ قيمة النذر يضاعف الوجوب، كان يجب عليك صيام أول يوم بالوجوب المتعلق بالصيام صح؟ الآن يجب عليك صيام أول يوم بالصيام المتعلق بالوجوب بالصيام بالوجوب المتعلق بالصيام وبوجوب النذر، صار الوجوب ماذا؟ مؤكد، مؤكد، يعني لو أنك لم تصم أول يوم كم عقوبة؟ عقوبتان، عقوبة مخالفة وجوب الصيام، وعقوبة مخالفة وجوب نذر، هذا معنى الوجوب المؤكد، الفقهاء من يجوا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للأسرة يقولون: يجب بالوجوب المؤكد، ليش بالوجوب المؤكد؟ أولاً هناك وجوب عام، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون، هذا وجوب، ثم جانا وجوب ثاني يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم، فأكد هذا الوجوب، ذلك الوجوب صار الأمر عادي لو اشتدت المسؤولية، يا إخوان ترى مسؤولية خطيرة، وقاية الأسرة وقاية الأبناء لا يصح الاستخفاف بها بوجه من الوجوه، الله جعلهم أمانة في أعناقهم، أن نحفظهم لنحفظ المجتمع، أن نصلحهم لنصلح المجتمع، لو كل واحد منا أدى هذه المسؤولية على أحسن وجه لكان مجتمع المجتمع مجتمعاً فاضلاً صالحاً لا يضاهيه مجتمع.

إلى التساؤل: ما هو متعلق الوقاية؟ شوف أنا إلى الآن من خلال الأمثلة التي ذكرتها قد تتصور بأن متعلق وقاية الأهل هذه الوظيفة الشرعية الواجبات والمحرمات، صلاة، الزمهم بالصلاة، حجاب، الزمهم بالحجاب، غناء امنعهم عنه، غيبة امنعهم عنها، كذب امنعه، لا لا مو هذا، مو هذا فقط، أنت ضيّق دائرة الموضوع، الموضوع أكبر، شلون أكبر؟ أكبر لأننا أغفلنا جانب العقائد، مع أن جانب العقائد أهم وأعظم، ليش؟ لأن هذه صلاة وصيام وغيرها فروع، وتلك ماذا؟ اصول، والاصول أهم، أجيب لك رواية، واحد يدخل على الإمام الصادق عليه السلام قال: إن لي أهلاً يسمعون مني إذا أنا أحكي يسمعون، أفهل أدعوهم إلى هذا الأمر؟ هذا الأمر يعني شنو؟ ولاية، أفهل أدعوهم إلى هذا الأمر؟ الإمام جاوبه: قال: نعم، فإن الله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا أنفسكم وأهليكم، إذاً الآية ما تختص بالفروع بل تشمل اصول، وهنا تتأكد القضية، ليش رايح أختم؟ لأن زماننا الآن ليس هو زمن، ليس هو زمن الشك في الفروع، يعني ما عندك واحد قال قاعد يشتغل على أن الصلاة مو واجبة، خليها على جانب، ولا عندك أحد قاعد يشتغل على أن الصيام مو واجب، نعم الحجاب يزعجهم ينشغلون عليه من الفروع، محل شغلهم، لكن محل الشغل الأكبر وين؟ العقائد، المعارف، والأول، إحنا كنا نجيب جهة خارجية، أما الآن صرنا نجيب جهة داخلية، قنا سنوات باسم التشيع تبث سمومها في نفوس أبنائنا وبناتنا وفتياتنا، منصات في وسائل التواصل وحسابات، ولكنها مكرسة لفصل الناس عن علمائهم وعن مراجعهم، والتشكيك في عقائدهم، وتجيك هذه الحسابات بأسماء مغرّرة، الدفاع عن الحوزة العلمية وصاحبها، من أشد الـ المواجهين للحوزة ولعلمائها ول فضلائها، جيك منصة باسم الأحاديث المكذوبة والحال أن الغرض منها هو استثناء الروايات التي لا يستهويها صاحب الحـ، أنت لبالك كل قناة شيعية أو باسم شيعي، قناة فضائية لو قناة على اليوتيوب لو قناة على منصات التواصـ التواصل يصغى إليها، كلا أنت مسؤول عن مصدر المعرفة الذي تأخذ عنه المعرفة الدينية، وأنا الأب مسؤول لمن أعطي ولدي جوال وأعطيه أجهزة أخرى وأجعل له اعلام مفتوح، ثم هذا الولد تاخذه القنوات والحسابات يمينا وشمالاً وتغرر به شيء يؤلم الفؤاد، والآباء نتيجة تقصيرهم أوصلوا أولادهم إلى ذلك، وتالي يجي الأب يشتكي: سيدنا أدركنا، ترى ولدي رايح ينحرف، ترى ولدي هكذا صار، خب أنت من البداية وقيته، يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم، ترى الزمن خطير إخواني، المرحلة صعبة، المرحلة حرجة، فالمسؤولية تشتد أكثر وأكثر، الله بابنائكم بناتكم فتياتكم، الشياطين كثيرون والمضلّلون كثيرون، قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ. لذلك تشوف أئمتنا عليهم السلام يعلمونه، شلون أن الأب يهتم بتحديد مسار النجاة لولده، يكتب إلى عودة وهو ابن ثلاث سنوات ويقول له: بني إذا نزل بك هم أو غم فافتح هذه العودة. ومتى نزل الهم بالقاسم لما منعه أبوه الحسين عمه الحسين من الخروج [موسيقى] يشوف إخوانه وأبناء عمومته قد فازوا بالشهادة والسعادة وهو يحرم منها، فتذكر أمر العودة فتحها، ولما قرأها اقبل مستبشراً لعمّه الحسين، فتح الحسين العودة وإذا فيها: بني قاسم إذا نزلتم بأرض كرب كربلاء ورأيت عمك الحسين وحيداً فلا تقصر في نصرته. سالت دموع الحسين على خده، بعد تسألني ليش سالت الدموع، أنا ما أدري، وتذكر الكبد المقطعة، أو هو تذكر الجنازة التي أصيبت بسبب سهم ونبله، قال: أخي زينب عليّ بصندوق أخي الحسن المسموم، وجابت الصندوق استخرج ملابس الحسن البسها القاسم، فكان الحسن قد بعث من قبره، من شافوه النساء تصارخن، حسناً وولداه وقاسماه، تفتت رمل للحسين، سيدي أبا عبد الله ما أنت صانع؟ قال: عندي وصية أن أزوج القاسم على زوجته المسمّاة له، أبو علي تريد تزوج القاسم هاليوم؟ قال: بلى. قالت: يا حسين وخر عرس جاسم للمدينة حتى يحضروه ويسووا له زينة، حضروا وزواجه وفي زفافه حاطينه، ما أحلى الأهل حول الولد قاموا يزفوا، قالها: يا رمله إن شاء الله الجاسم أعرسه وأخضب كفوفه، وبأيدي المعرس البسه ويصير شايع، عرس جاسم ماكو جنسه طول الدهر شايع، وبكل محفل يذكره، وبعمل وليمة يا رمله تعجبنا وبذبح ذبايح [تصفيق] وبعمل وليمة يا رمله تعجبنا وبذبح ذبايح، مثل أخو وبخضّوفه يا حزينة من دمّره وبعلقثريه، وجملة النساء يزفوا، يلا كلنا نزفّ عريس حنون [تصفيق] بالمجتد والحزن بفه يا سيد سيد [تصفيق] جاسم بعرسه، بارك له، بارك لمبارك بعسوم، يا حسن يا مسموم، الأخضاب صار دموم من كفه، ومت بعدها ضيا يا فضل يا ضـ بالباص، هذا ماه إسرائيل كبش الكاتبة قوم [تصفيق] زفّ الماس اسمه قبل يذبحوه، أعظم الله أجوركم. دخل القاسم على زوجته المسمّاة له، فبينما هو معها وإذا بالحسين ينادي: امام الناصر، امام مغي، وإذا بالقاسم ينادي: لبيك، أقبل إلى عمه يطلب منه الرخصة، نادى الحسين: أخي زينب، يا رمله يا أم كلثوم، قمنا لوداع الشباب، صاح: يا زينب يا رمله ويا سكينة ويا صح، يا زينب يا رمله يا زينب، يا رب قوموا مع كل النساء في فرد ضجة، وانتحى وكل من تنادي بصرخة وداعة الله، يا وداعه الله وداعه الله يا الله، ودّع عمه وودّع أمه وودّع من هناك وخرج إلى المعركة وهو يقول: إن تنكروني فأنا شبل الحسن، صبط طـ النبي المصطفى، هذا حسين كالأسير، وكانت همته أن يصل إلى حامل اللواء فحمل على القوم وحملوا عليه وشدّ عليهم وشدّوا عليه وقد قتل منهم مقتلة، فبينما هو يقاتلهم وإذا به قد انقطع شجع عليه [تصفيق] عظم الله أجوركم، انحنى الشباب لإصلاحه، يا الله يا الله يا الله، فأقبل الأزدي شاهراً سيفاً فاتحاً، باع يا زهراء، وضرب الشباب على رأسه [تصفيق] الله أكبر الله أكبر الله أكبر، كنا نصرخ صوت واحد من أجل الشباب، الله الله صح، ونادي وشباب [تصفيق] [موسيقى] خرج القاسم منجدلاً في دمه [موسيقى] منادياً: عمّ حسين عليك مني السلام، أقبل أبو عبد الله، المعذرة شيعه تقول الرواية هنا هنا هنا المصيبة، وجد القوم قد احتوشوا القاسم [تصفيق] أبو 14 سنة احتوشوه القوم من كل جانب، أراد الحسين أن يصل إليه، حاول أن يفرقهم، عين المعذرة، رايحة المواساة قلوبكم تقولوا الرواية، فرجعوا بخيولهم على جسد الشباب باب حتى كسروا عظامه [تصفيق] أقبل إليه الحسين وجده في رمقه الأخير، اخذ رأسه الشريف وضعه في حجره، الله يساعد قلبك أبو علي، ونادى: بني قاسم عزّ على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا تنفعك إجابته، ما أدري، تـ كلمة الحسين لو لا هذا يوم قل ناصراً [تصفيق] حسين حسين، أرواح شيعتك لك الفداء، كلنا ننادي: لبيك، هذا يوم قل ناصره وكثر، وترا اسمح لي اسمح لي أقول لك إيش سوى الحسين [تصفيق] حمل جنازة الشباب على صدره وأقبل به ناحية الخيام، يقول حميد بن مسلم: رأينا رجلي الشباب تخطّان في الأرض، اهو طول.

في الحس القاسم؟ أم هو قصر في الحسين؟ اعذرني. قلبك شيعي يقول أم عنا النوار؟ وإذا بالحسين قد انحنى ظهره. صح، ونادي حسين حسين. [تصفيق] [موسيقى] [تصفيق]

أقبل الشباب إلى الخيمات. مات هنا. بعد عندنا مصيبة كل مرة. الحسين يجيب شاب إلى الخيمة تستقبله النساء. لكن هالمرة، من جاب القاسم؟ جاء به خلسة. أدخله الخيمة، بس واحدة شافت الحسين. واحدة كانت تراقب حال الحسين، تعرفها، تعرفها هذه اللي الحسين ماخذ كل مشاعرها، هذه اللي الحسين ماخذ كل قلبها. واقفة لاحظت، شافت الحسين اجا بالشباب، دخل الخيمة. الحسين من يخلي الشباب؟ من يجيب شباب يخليه في الخيمة ويطلع؟ حتى النساء يجوا. لكن من جاب قاسم، ما طلع من الخيمة. خشيت زينب على أخيها، فجاءت إلى الخيمة.

مهيئ قلبك، أوصف لك شو اللي شافت زينب. فوجدت الحسين قد تمدد بين الأكبر وبين القاسم، ينظر إلى القاسم تارة، وإلى الأكبر تارة، وينادي: [موسيقى]

زينب خافت على الحسين أن يموت. شلون تطلع الحسين من الخيمة؟ اجت إلى النساء: رمله، سكينة، أم كلثوم، هلمن إلى خيمة القتلى. اجت النساء تتخيل المنظر، وإذا كل واحدة تلطم على رأسها، على صدرها، وينادين: وشبابا، وشباب. [تصفيق] [موسيقى]

أقبلت إليه أمه، جلست بجانبه. [موسيقى] قالت: يا سلوى! [تصفيق] حياتي راحت، السلوى من بعدك يا قاسم. عمري ما يسوى مثل عرسك يا قاسم. جربع. [موسيقى]

هذا نعي الأمهات، نعي الأم على ولدها. مثل عرسك يا قاسم! ما جرى بلاعراس! شو أسوي لو إلى عرسك دعيت الناس؟ شو أقول؟ أقول: انصاب فوق الراس! شو أقول لهم؟ أقول: فوق الراس! وبدل الأفراح صارت للعزى الدعوة! اسمع، اسمع نعيها، نعيها بصوت حزين، حزين. اخجل، اخجل، اخجل من يجون الناس هنوني، وبدال بس ما يلقوا دمعة عيوني. [موسيقى] شو أجاوبهم؟ أجاوب بالله عزوني. [موسيقى]

ترى العريس قاسم من ذبح، وعمتك الحزينة بالعرس وياي راحت للحسين وتصيح: يا حمايه! شو تقول له؟ أول مرة أنظر عرس ما بيع، أنظر عرس ما بي ماي، والعريس مو حاصل يترقّ! شنو هالعرس هذا؟ أول مرة أنظر عرس ما بي ماي، والعريس مو حاصل يتروق. [موسيقى]

يلا هيا هيا قلبك! هيا قلبك! اه! خلي الحنة بايد يميني، شمالي! مو عريس! شوف هالأم، هذه ماذا تصنع! اخلي الحنة بايد يميني، شمالي! أعيده، لو خليت حنة بيمنتي، وشمالي، ايش تقول الناس؟ والحنة اثر مازال متحنيه، وولدها قطعوها وصار. [تصفيق] [موسيقى] [تصفيق]

لو خليت حنة بيمنتي والشمال، ايش تقول الناس؟ حنة اثر مازال أقول متحنيه، وولدها قطعوا [تصفيق] أوصال، وأخاف يقولوا لي: وين المرو؟ [موسيقى]

بعد هالبيتين، واسالك الدعاء. دمعة الشباب على الشباب، نعي الشباب على الشباب، صرخة الشباب على الشباب! يا ابني يا ابني، وشمعة زفتك يصعب اطفيها! وقل لي: ثياب عرسك وين أودي؟ [ضحك] وشمعة زفتك يصعب طفيها! وقلي: ثياب عرسك وين [تصفيق] أوديها؟ حسبت حساب يا ابني، وهادي تاليها، سوى السيف فيها متك ما سوى. [موسيقى]

بعد، بعد هالبيتين، واعذرني طولت عليك، أسالك الدعاء. اسمع هالبيتين مني: يا ابني يا ابني، تقبل ولبس، ولبس زينة زفافك ترى يا ابني، ولبس زينة زفافك ترى يا ابني، وأخاف الزينة هذه تنلب مني، وأخاف في الزينة هذه تنلب مني. اعذرني، والسلاب، والسلاب، كل ما يستمع وني، علي الصوت رايح جاي يتلوى. [تصفيق] علي الصوت رايح جاي يتلوى! اه للقبر يا ولدي! يلا للقبر يا ولدي! زفانا. [موسيقى]

بعدك شباب، شباب، وما لو يندخل قبرك. نسألك، وندعوك بالقاسم ابن الحسن، عجل فرج امامنا صاحب الزمان. جعلنا من انصاره وأعوانه والمقاتلين بين يديه، والمستشهدين تحت لوائه. بحقه وبحق آبائه، وبحق شباب كربلاء، القاسم بن الحسن، فرج هموم المهمومين، اقض حوائج المحتاجين، اشف مرضى المؤمنات والمؤمنين، واحفظ مراجع الدين ومشاهد المعصومين، وشعائر أبي عبد الله الحسين، وإلى موتى العلماء والأعلام والحاضرين والمؤمنين والمؤمنات، نهدي ثواب الفاتحة، تسبقها الصلوات. ايها المهر توقف! لا تح… ايها المهر توقف! حول القيام، واترك كل أعوالك، لا يسمع…