Transcription
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد، الكائنات الفضائية، هذا الكلام يدور مؤخراً في وسائل التواصل وفي المحطات الإخبارية، يكثر هذا الكلام فيه. والكائنات الفضائية أو ملف الكائنات الفضائية، الكلام فيها يكون له قدر بحسب المتكلم بها. يعني الذين تكلموا بهذا الملف قامات سياسية كبيرة، يعني رئيس أمريكا يتكلم به، وزير الدفاع الكندي يتكلم به، بعض المنصات العلمية الموجودة في الصين، موجودة في أوروبا، موجودة في أمريكا ترصد مثل هذا الشيء. أيضاً النقوش التاريخية الموجودة في ما يسمى بحضارة المايا، والاستكشافات في مصر في الأهرامات وفي بعض الأماكن تتكلم عن كائنات فضائية في ذلك الوقت. لذلك يكثر الحديث أيضاً في وسائل التواصل اليوم في وسائل الإعلام، يكثر في الأطباق الطائرة والسفن الفضائية والفضائيين القادمين وهكذا.
تحليل هذا الأمر يكون له عدة جوانب. يعني الجانب الأول قضية الفضائيين، يعني هل يوجد هنا الكلام، هل يوجد فضائيون يتمركزون في الفضاء في السماء؟ هنا طبعاً لما نأتي إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وإلى سنة نبيه في الوحي، نجد أن هذا الأمر مسكوت عنه. يعني لما يقول الله تعالى: "ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير". وما بث فيهما من دابة يعني في السماوات والأرض، في السماوات وفي الأرض. "ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير". فهنا الآية دلت على إيش؟ أو أشارت إلى أن هناك دواب في الأرض. "وما من دابة إلا على الله رزقها". هذا على وجه الأرض، أن كل ما يدب على الأرض فالله سبحانه وتعالى هو المتكفل برزق هذه الدابة. وأيضاً أشارت الآية إلى أن هناك دواب موجودين في السماء. توجد هذه الدواب في السماء. لكن هنا الكلام، هل هذه الدواب هي أقل من الإنسان أو مثل الإنسان أو أعلى من الإنسان؟ يعني هل هذه كائنات لها عقل ولها إرادة ولها نشاط كما هو نشاط الإنسان مثلاً، أو مثل حال دواب الأرض التي الإنسان أعلى منها؟ هذا السؤال الذي يطرق في جواب هذه، في جواب هذا السؤال.
هذا الإرادة في جواب هذا السؤال، لما نأتي إلى السنة تبين لنا أن للملائكة خيول، كما قال جبريل في غزوة من الغزوات قال: "أقدم حيزوم". هذا حيزوم هو الخيل الذي كان عليه جبريل عليه السلام في غزوة بدر، فكان يأخذ المشركين أو يقتل المشركين بخيله. وهذا الخيل لا نراه. يعني هناك دواب موجودة في السماء متوزعة في السماء، لكن لا نراها. وأيضاً إذا وجدت هذه الدواب، إذا وجدت هذه الدواب أو وجدت مثلاً أشباه هذه الدواب، فهي أقل من الإنسان، لأن الله سبحانه وتعالى يقول: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا". فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. وخلق الله سبحانه وتعالى واسع، فما في مانع أن يوجد دواب في الكواكب السيارة في يعني بلوتو أو الزهرة أو أي كوكب من الموجودات، لكن هي أقل شأناً من الإنسان، أقل شأناً من الإنسان. لماذا؟ لأن مركزية الكون كله على الأرض، ومركزية الأرض على الإنسان. هذه نقطة مهمة جداً، بعكس الاتجاه الغربي اليوم أو الذي سار في عصر النهضة الذي جعل الإنسان ليس هو مركز الكون، والأرض ليست هي مركز الكون. لا، الأرض هي مركز الكون، والإنسان هو مركز الكون. لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان". وحملها الإنسان. يعني تخيل أن السماوات والأرض والجبال، كل هذه المخلوقات هي دفعت هذه الأمانة، لكن حملها السيد المستخلف الذي استخلفه الله سبحانه وتعالى وجعله خليفة في الأرض. فلذلك لما نجد الوحي، نجد أن الملائكة هي التي تقوم على شؤون الإنسان، الشؤون الخاصة والشؤون العامة. الشؤون الخاصة في كتابة الرزق، في كتابة صلاة الفجر أو صلاة العصر، في قضية الموت، في قضية الحياة، يكتب له هذه الأشياء. وأيضاً في الأمور العامة، أن في توجيه الرياح، وفي "والذاريات ذرواً، فالحاملات وقراً، فالجاريات يسراً"، كل هذه تقوم بها الملائكة. ما الذي يصرف شؤون الكون؟ بإذن من الله سبحانه وتعالى، هم الملائكة بإذن من الله سبحانه وتعالى. فهي تصرف هذه الشؤون بقدر ما بحكمة من الله سبحانه وتعالى. فالإنسان المخلوق هو سيد هذا الكون عموماً.
فهذه الآية تشير إلى هذا المعنى: "ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة". لكن لا تحدد لنا أو لا تبين لنا أن هناك مخلوقات فضائية متقدمة على الإنسان وذات حضارة تقنية عالية جداً، وأن الإنسان سيستفيد منها، وأنها هي التي سنرجع إليها. هذا الكلام سأتكلم به لاحقاً إن شاء الله. هذا المعنى الأول أنه الكائنات الفضائية ليست، ما يدل عليها القرآن بشكل واضح التي يقصدونها هم بعض الناس. مثلاً يقول إن هناك أثر عن ابن عباس رضي الله عنه أنه لما تكلم عن قول الله سبحانه وتعالى: "الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن". فقال كلاماً ثم ذكر قال: "في كل أرض آدم كآدمكم وموسى كموسى ومحمد كمحمدكم إلى آخره". فهم يقولون هذا يدل على إيش؟ يدل على وجود عوالم أخرى وحياة أخرى ونشاط إنساني أو أشبه ما يكون بالإنساني أو أسميها ما تشاء من فضائيات أو غيرها أو فضائيين. وهناك عوالم أخرى يعني فيها حياة وفيها كذا. وهذا طبعاً إذا قلنا أنه صح السند، إذا صح السند بهذه الطريقة، لكن له تأويل وتوجيه يعني بحسب المعلومات والمعطيات الموجودة. له تأويل بمعنى أن الأرض، أن السماء الأولى فيها خلق من خلق الله سبحانه وتعالى. طيب منها الملائكة ومنها دواب الملائكة ومنها خلق الله أعلم به. وأيضاً السماء الثانية فيها أيضاً خلق من خلق الله من الملائكة وغيرها.
الوجه المقابل له، الوجه المقابل له أن الأراضين السبع أيضاً، أن الأراضين السبع يعني الأرض الأولى التي نحن عليها، هذه هي محطة التكليف. يعني فيها الإنس والجن وفيها عوالم أخرى كذلك من الحيوانات ومن يعني الأمور التي لا نعلمها. هذه محطة تكليف أيضاً. الأرض الأولى والسماء الأولى ليست هي محطة تكليف. كذلك الأرض الثانية فيها عوالم من الجن. يعني هو عالم روحاني يناسب العالم أو يقابل العالم الروحاني الموجود في السماء من الجن. ففيه الأرض الثانية فيها جن، والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة إلى آخره. وهذه الأراضين بعيدة جداً عن أرضنا. بعيدة مسافة ما بين الأرض الأولى والأرض الثانية مسافة 500 سنة. كما أن السماء الأولى والسماء الثانية مسافة 500 سنة. على أي مقدار؟ على أي مقياس؟ الله أعلم. هل هو مقدار مقياس الطير؟ هل هي مقياس الطلقة؟ هل هي مقياس المشي الدابة؟ العلم عند الله سبحانه وتعالى. لكن لو قدرنا بأقل مقياس الجمل الذي كان يمشي في ذلك الوقت، تخيل أن جملاً يمشي من مكة مثلاً إلى 500 سنة، كم المسافة التي سيقطعها؟ لو أنه دار الأرض كلها من أولها إلى آخرها، إذا قلنا أنها لها حد تنتهي إليه، الله أعلم كم هذه الأميال التي سيمشيها هذا الجمل. هذا أمر لا يعلمه إلا الله. مسافة 500 سنة يمشي 500 سنة أمر عظيم جداً. فكل مسافة بين الأرض الأولى والثانية والثالثة 500، 500 يعني مسافات شاسعة جداً، كبيرة جداً. ومع ذلك فيها من النذر من النذر من الجن الذين يبعثون إلى أقوامهم فينذرونهم ويقيمون عليهم الحجة والرسالة، أشبه ما يكون بالأنبياء الذين يكونون على وجه الأرض. وهذا طبعاً بينه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن في الجن أن في الأرض الرابعة أو الثالثة أو كما سماها أنه فيها من الجن ما لو ظهر لغطى الأرض كلها أو كما قال، أو غطت الشمس كلها أو كما قال. عموماً هذا يعني التأويل أو توجيه أثر ابن عباس، وليس هذا معناه أو ليس هذا ليس دليلاً على أو لا يدل على ما يسمى بالعوالم المتعددة أو الأكوان المتوازية. لأن النظرية هذه الموجودة اليوم، ما يسمى بنظرية الأكوان المتوازية، هم يقولونها كنظرية أكوان متوازية لانهائية، يعني لا يحددونها بالسبع التي حددها ابن عباس مثلاً، وإنما هي أكوان متوازية لا حد لها. وهذه نظرية لا يقوم عليها أي معطى حقيقي وواقعي، وإنما هي نظرية خيالية يعني أشبه ما تكون بالخيال.
الشاهد من هذا، قضية الآن الفضائيين، من هم الفضائيون؟ يعني الآن نريد تحليل هذا الأمر. نلاحظ أن الكائنات الفضائية هي معلومة لم تأت إلينا إلا من قبل أجهزة المخابرات أو أجهزة الدول. هذه معلومة جداً مهمة في في هذا السياق. يعني ما حد ما جاء مثلاً وقال: يا جماعة ترى أنا شفت أشياء غريبة أو صحن طائر. يقول بهذه شيء. هؤلاء الناس، الاعترافات الموجودة هذه لم تأت إلا بعد التصريحات التي خرجت من السياسيين أو أجهزة المخابرات الذين تكلموا بها. هذه نقطة يعني علامة استفهام في في هذا الملف. الأمر الثاني أن المسألة عبارة عن خدعة كبيرة جداً، عن خدعة كبيرة جداً جداً. أن من يقوم ما يسمى بالدولة العميقة في العالم هي التي أبرزت هذا الملف وهي التي تتحكم بهذا الملف لغرض إيش؟ لغرض إيش؟ ليس لغرض السيطرة على العالم بمعنى السيطرة على الموارد الاقتصادية، وليس السيطرة على مثلاً الدول والتحكم بها. لا، لغرض كبير جداً سأرجع إليه آخر المطاف. لكن التحليل في نظري والعلم عند الله سبحانه وتعالى.
من هم الكائنات الفضائية؟ يعني الآن لما تشوفهم مثلاً بالصور، تجد أن هتلر عنده صورة. لأن هذه الصورة فيما يظهر أنها غير مزيفة، يعني بحسب الباحثين اللي تكلموا بهذا الأمر، أنها صورة غير مزيفة وأن هتلر له صورة مع كائن فضائي. الكائن الفضائي هذا عنده عين يعني غريبة جداً، جسم يمتاز بصفات معينة، ليس هناك تضاريس الجسم الإنساني، وإنما هو عبارة عن كتلة واحدة، كأنه مطاط كذا، والعين حدقة سوداء حتى لا يوجد فيها بؤبؤ بشكل واضح. وكما يقولون أنهم يتخاطرون، لا يتكلمون، وإنما قدر من التخاطر. هذه كما يصورونها عند هتلر وعند غير هتلر. كما هو الآن في بعض الصور. في نظري والعلم عند الله سبحانه وتعالى، أن الكائنات الفضائية لا تخرج عن شيء. لا تخرج عن شيء. إما أن هذه الكائنات الفضائية عبارة عن شياطين موجودة في الفضاء. وهل هناك شياطين موجودة في الفضاء؟ نعم، موجودة في السماء. يعني هي شياطين كما يسمى طيارة، شياطين طيارة. وأيضاً تتمركز في العلو. يعني الشياطين لها درجات ولها تصانيف ولها أشكال ولها يعني رتب. منها من هذه الشياطين أنها موجودة في العلو، ليست موجودة في السفل كما هي الشياطين السفلية، وإنما هي موجودة في العلو. وهذه الشياطين قد تتشكل بقوة. لأن الشياطين يا إخوان لا تتشكل بسهولة. يعني مثلاً لماذا هذا العالم الشيطاني أو عالم الجن لا يدخل على العالم الإنساني؟ ما يستطيع. كما نحن لا نستطيع. درجة الكثافة واللطافة الموجودة في الأجسام، القوانين التي خلقها الله سبحانه وتعالى علينا وعليهم لا تسمح بالدخول في هذه العوالم. هناك حد فاصل بين هذه الأشياء. فإذا دخل عالم، إذا دخل الجن أو الشيطان في عالم الإنس متشكلاً، فهذا يحتاج إلى قوة طاقية عجيبة، إلى قوة تكثيفية حتى يدخل هذا المجال. ولا يستطيع أن يستمر على هذا الشيء. يعني ما يستطيع أن يتشكل شكل أيام وشهور وسنين. ما يستطيع، وإنما سيرجع إلى حالته فوراً. يعني ممكن يستمر مثلاً يوم، يومين، أو ساعة، ساعتين. هذا الزمن القليل. لكن أن يتشكل بهذه المدة الطويلة لا يستطيع. هذا قانون وضعه الله سبحانه وتعالى بهذه الطريقة. فبالتالي أن هذه الشياطين عندها قدرة على التشكل بحسب قوتها. وهذه القوة تستمدها من الوجود، وجود الأشياء الأرضية. يعني لما يقول الله تعالى: "هل أنبئكم على من تنزل الشياطين؟". لاحظ تنزل الشياطين. هناك صنف من الشياطين من العلو إلى الأسفل. "تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم". يعني الشياطين لا تتنزل إلا على الأفاك الأثيم. الأفاك الدجال الذي يكذب ويقلب الحق باطلاً وهكذا. والأثيم هو كثير الإثم، يعني كثير المعاصي، خصوصاً المعاصي التي تناسب الحالة التي هم فيها. الحالة النارية مثلاً. الحالة النارية هي قضية مثلاً الحقد، الحسد، الشهوة، الزنا، وهكذه هذه الأشياء. فهنا هذه الشياطين لا تستطيع أن تتشكل أو لها قوة على التشكل والتنزل بين الناس والاستمرار على هذا الشيء بقدر ما بمده معينة. إلا إذا كانت الطاقة الأرضية مساوية لهذه الطاقة أو مناسبة لهذه الطاقة التي هم عليها. الطاقة، القوة هذه. إلا إذا كان هناك انتشار للمعاصي، انتشار للزنا، انتشار للحسد، انتشار للظلم. فهذه بيئة مناسبة أن تتنزل هذه الشياطين وتتشكل في الأرض. هذا الوجه الأول. فبالتالي نعلم اليوم مثلاً الحالة التي تسود في المجتمع أو تسود بين الناس من قضايا الظلم، الزنا، انتشار وسائل التواصل بالأفلام الإباحية، بالصور الإباحية. يعني ماسك من يوم مسك الإكس، منصة إكس تويتر، وهذه المنصة تزداد كل يوم في الصور الإباحية والأفلام الإباحية. ليش طيب؟ ليش هو عبارة عن فلسفة؟ هي فلسفة الإثم كما صورتها الآن. وأيضاً عبارة عن أن العامل الجنسي له دور في الأحياء. طبعاً في الأحياء التي هم التي في المشروع الذي هم يريدونه. أن الزنا انتشار الزنا هذا عبارة عن أحياء، لأن من خلال العملية الجنسية هناك عملية أحياء يخرج الابن أو الولد وهكذا. فبالتالي هذا المعنى الأول.
هذا المعنى الأول أن هذه عبارة عن شياطين وتنتشر في الأرض ولهم طريقة في تنزيلها أو لهم طريقة في تهيئة البيئة لها وهكذا. الأمر الثاني، والعلم عند الله سبحانه وتعالى. الأمر الثاني أنها، أن هذه الكائنات هي ليست من الشياطين، ليست من الشياطين، وإنما هي عبارة عن كائنات جوف أرضية. جوف أرضية. أن الأرض ليست الأرض مصمتة. هذه نقطة يجب أن ننتبه لها. يعني الأرض اليوم مثلاً، لا نتصور أنها عبارة عن كتلة مصمتة، لا يوجد فراغ داخلي فيها أو لا يوجد لها تجويفات. نفس مثلاً، لا يوجد لها تجويفات. وإنما يوجد لهذه الأرض تجويفات. وإلا كيف يخرج الماء؟ كيف تحدث فيها الزلازل؟ إلا بوجود فراغات أو ثغرات موجودة داخل هذه الأرض. فبالتالي هذه كائنات جوفية موجودة، عبارة عن في تعاون بينها وبين هذا هذه الدولة العميقة في العالم التي تنشر المشروع الدجالي أو تنشر المشروع الشيطاني ويهيئ لها أن تخرج إلى الناس لغرض ما. سأذكر الغرض بعدين إن شاء الله. لكن ما هو الدليل؟ يعني فعلاً هل يوجد مثلاً كائنات موجودة في أجواف الأرض؟ نعم، يوجد. يأجوج ومأجوج مثلاً موجودين في السد. وهذا السد يكون في جوف الأرض، موجودين في هنالك ويسرحون ويمرحون، يأكلون ويشربون، ولهم طريقة ولهم حياة خاصة بهم. لكن لا يخرجون. يعني لهم الخروج التام الكامل اليوم إذا أذن الله سبحانه وتعالى. إذا خلاص يعني هدم السد وخرج هؤلاء في إحدى العلامات الكبرى، علامات الساعة الكبرى. لكن هناك ما يشابههم من الأقوام. إما أن يكون لهم، إما أن يكون هؤلاء الأقوام خدم ليأجوج ومأجوج أو لهم مناسبة فيهم أو لهم العلم عند الله سبحانه وتعالى. وهؤلاء هم الذين يخرجون في الأزمنة الحالية أو في ما يهيئونه له في الأزمنة القادمة.
ما هو الدليل؟ قد يقول قائل: ما هو الدليل على هذا الكلام الذي هو أشبه بضرب من الغيب؟ لا، ليس هو ضرب من الغيب، وإنما هو معطيات. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بعث النار. حديث بعث النار موجود في البخاري. لكن هناك روايات متعددة، منها رواية الطبراني. وهذا الحديث سنده ضعيف، لكن يعني يستانس به في التحليل فيما يحصل في الواقع. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى: يا آدم، أخرج بعث النار". بعث النار يعني يوم القيامة. يعني هناك وفود تخرج يناديها آدم عليه السلام، يناديها آدم، ثم تذهب إلى النار. يعني محكوم عليهم بالنار. من كل ألف يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كل ألف، تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار". يعني تخيل، من كل ألف، تسعمائة وتسعة وتسعون هؤلاء كلهم يخرجون إلى النار، وواحد يكون في الجنة. فيقول الراوي هنا: "فشق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم". يعني لما سمعوا هذا الحديث، أصبح هناك مشقة وخوف ورعب. يعني كل هذه البشرية تدخل النار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هنا لما رأى هذا الأمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن يأجوج ومأجوج لا يحصون". إن يأجوج ومأجوج من بني آدم لا يحصون. يعني النبي صلى الله عليه وسلم هنا تكلم عن إيش؟ تكلم عن بعث النار أنهم يأجوج ومأجوج، وأن هؤلاء الخلق كثير جداً جداً. وكما ذكرت في محاضرة سابقة أن الصحابة رضي الله عنهم، منهم عبد الله بن سلام، منهم عبد الله بن عمرو العاص، منهم عبد الله بن عمر كذلك، صح عنهم أن هذا الخلق عبارة عن عشرة أجزاء. تسعة منهم من الملائكة. تخيل تسعة منهم من الملائكة. بقي جزء واحد. الجزء الواحد تسعة منهم من الجن والشياطين. تسعة منهم من الجن والشياطين. بقي جزء من من الواحد. هذا تسعة منهم من يأجوج ومأجوج. وبقية الجزء الآخر من الإنس. وبقية الجزء الآخر من الإنس. تخيل يعني الآن تتكلم عن خلق من خلق الله سبحانه وتعالى لا عد لهم إلا الله سبحانه وتعالى. يعني تخيل مثلاً البيت المعمور، أن الذي يدخل البيت المعمور في كل يوم، في كل يوم كما صح في الحديث في الصحيحين، سبعون ألف ملك، ثم يطوفون ولا يعودون. كل يوم. يعني لو حسبنا ألف يوم فقط، ألف يوم يعني كم مقدار سنتين ثلاث سنوات، ألف يوم. اضرب ألف يوم بسبعين ألف. كيف خلق الله سبحانه وتعالى؟ يعني ما هو العدد؟ فما بالك إذا قلنا ألف سنة كم يوم فيها؟ وكل يوم من هذه الأيام يطوف فيها سبعون ألف ملك. يعني العقل يصل إلى مرحلة لا يستطيع أن يستوعب. فلذلك الآثار جاءت أن هؤلاء الخلق كثير. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: "وفي يأجوج ومأجوج وفي أشباههم جنة لكم". يعني جنة لكم يعني وقاية لكم من النار. بمعنى أن هؤلاء يدخلون النار وأنتم تدخلون الجنة بإذن الله تعالى. حكمة الله سبحانه وتعالى، حكمة بالغة، "فما تغني النذر". حكمة الله سبحانه وتعالى. قال: "وفي يأجوج ومأجوج وفي أشباههم جنة لكم". من أشباههم؟ هنا السؤال الذي يأتي هنا. قال: "وفي أشباههم جنة". هذا يدل أو يشير الحديث على أن في أشباههم أن هناك من من الخلق ما يناسب الشبه ليأجوج ومأجوج من حيث الشبه، التصرف، من حيث المكان، من حيث الزمان. والعلم عند الله سبحانه وتعالى. من حيث الموقع. وفي أشباههم. وقد يقول قائل: إن هذا المقصود به الكفار. وفي أشباههم جنة. قد يقصد به بقية الكفار. هذا أيضاً معنى. لكن الأدل في هذه الرواية أن في أشباههم أن هناك خلقاً خلقاً موجودون أيضاً مع يأجوج ومأجوج يناسب الحالة التي هم عليها. فبالتالي وهذا طبعاً بعض الباحثين تكلم فيها. بعض الباحثين تكلم أن هناك ما يسمى بالرماديين. يعني هناك خلق موجودين يسمون بالرماديين. وهذا عندهم طريقة التخاطر، ولهم طريقة في الأكل، ولهم طريقة في الشرب. يعني موجودين في في الأجواء في الأرض. والعلم عند الله كيف عددهم؟ كيف حالتهم؟ العلم عند الله سبحانه وتعالى. لكن هذا أقرب إلى الاحتمال من الاحتمال الأول. أو قد يكون مجموع الأمرين. يعني قد تكون الكائنات الفضائية قد تكون هي نوع من أنواع الشياطين، وأيضاً هي نوع من أنواع الكائنات الموجودة في الجوف الأرضي. ثم يعني أطلقوهم على الناس أو هذا المشروع يعني حتى يتم.
الشاهد من هذا، ما المقصود من هذا كله؟ يعني ما المقصود من هذا كله؟ لماذا يكثر الحديث عن الكائنات الفضائية؟ ما هو الهدف؟ الهدف والعلم عند الله سبحانه وتعالى أن هؤلاء طبعاً دائماً يركزون، كل من يتكلم في الكائنات الفضائية دائماً دائماً، حتى وسيم السيسي وغيره لما تسمع الكلام الذي يقوله عن الكائنات الفضائية يقول: كائنات متقدمة حضارياً. هؤلاء متقدمون حضارياً، وعندهم تقنية وعندهم كذا. حتى من كان يبحث في التبت في الرسوم الموجودة في جبال التبت وكذا، أن هؤلاء عندهم تقنية يعني متقدمة جداً، وأن هؤلاء ممكن، هذا تحليل مني، أنهم خلاص وصلوا إلى كواكب أخرى أو إلى عوالم أخرى هي التي سمحت لهم بهذا التقدم. وأن أهل الأرض الموجودين عبارة عن ناس متخلفين، وناس تقنيتهم ضعيفة جداً، وناس يعني يحتاجون إلى العلم. بالتالي المشروع، ما هو الهدف من هذا كله؟ أن هذه الكائنات لما تخرج إلى الأرض بتعاون وتخطيط سري من قبل الدولة العميقة، أن هؤلاء يسيطرون على الناس، وأنهم يفرضون، يريدون فرض العلم والتقنية المتقدمة بهم كما يسمونها، مع هدم الدين. يعني لا يوجد شيء اسمه أديان. وأن هؤلاء عبارة عن مرحلة من مراحل التطور، أن الكائنات الفضائية هي مرحلة من مراحل التطور التي دلل عليها داروين، والتي اليوم نراها في العالم العربي تكثر، تكثر جداً، حتى في وسائل الإعلام الموجودة. أن نظرية التطور يعني أصبحت تسري بين الناس، تسري حتى في وسائل التواصل. وأن هذا من جملة التطور، ومن لوازم هذا التطور هو ترك الدين، ترك الوحي، ترك ما يسمى بالحالة التخلفية التي كان عليها الناس في ذلك الوقت. وأن من لوازم التطور وهذه التقنية التي نريد أن نزود العالم بها أو نزود الآدميين بها هي أنكم أنكم تتركون هذا الدين كله، وأنكم تتقدمون، وأنكم كذا وكذا وكذا إلى آخره.
طبعاً هل هذا الكلام واقعي؟ يعني هل الكلام هذا سيكون واقعاً؟ احتمال كبير يقع. احتمال كبير يقع. لكن هل هذا الكلام سيتم على ما يريدون؟ أنا أقول لا. ليش؟ ممكن هذا يحصل بقدر كبير جداً. نعم، سيكون الدين ممكن محاصر، ويكون أهل الإيمان في حصار، وهكذا. لكن لن يستطيعوا أن يستمروا على هذا المشروع. لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى بين لنا قضية واضحة جداً: "والله متم نوره ولو كره الكافرون". أن الله سبحانه وتعالى مهما تعجرف المتعجرفون، ومهما بذل الشيطان الجهد وأولياء الشيطان مهما بذلوا من هذا العمل، سيبقى دين الله سبحانه وتعالى حتى وإن حوصر، كما حوصر في بداية الإسلام في غربة الإسلام، لكن مآله إلى التمدد والانتشار. مآله إلى البقاء والثبات. مآله إلى الغلبة والنصرة. هذه حقيقة قرآنية ما يستطيع يعني الإنسان أن ينكرها. فهم ممكن يعملون هذه المشاريع، يعملون عليها، وتظهر النتائج ليست 100% بالنسبة لهم، لكن بـ 80%، 85%. لكن يبقى دين الله سبحانه وتعالى هو الغالب. ستبقى النهاية في النصرة لأهل الإيمان، لمن وحد الله سبحانه وتعالى، لمن آمن بالله سبحانه وتعالى. فبالتالي هذه مشاريع شيطانية تروج للناس، ويريد الشيطان أن يأخذ الناس إلى نار جهنم بقدر الإمكان. بخلاف مهمة النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وأنا آخذ بحجزكم عن النار". يعني لاحظ رحمة النبي صلى الله عليه وسلم. أن الناس يتهافتون على النار كالفراش الذي يتهافت على النار. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وأنا آخذ بحجزكم عن النار". يعني يمنعهم من النار بالقوة. كذلك بحسب الإمكان. يعني المقصد من رسالة الرسل ليست هي إقامة الحجة فقط، وإنما الرحمة بالناس أيضاً. أن الناس حتى لو أقمت عليهم الحجة، العقل ليس كافياً في ردهم عن النار، وإنما يحتاج إلى سلطان، يحتاج إلى قوة، يحتاج إلى حكمة، يحتاج إلى سياسة ورحمة بهم حتى يخرجون من هذه النار أو يدفعون عن هذه النار. فبالتالي يعني كلمة الله سبحانه وتعالى هي الغالبة. ونسأل الله سبحانه وتعالى يعني أن يحفظ المسلمين ويحفظ البشرية عموماً، وأن تعي لهذا المكار الذي يرسمونه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.