Transcription
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أهلاً وسهلاً بكم في حلقة جديدة من "بهدوم مع كريم". كان نفسي قوي أقول الجملة دي بقى لي كتير، إحنا بقالنا 150 يوم ما قلناش الجملة دي. ولا أدري إن كنتم تعدون الأيام كما لم أكن أعدها. بصراحة ما كنتش بعد حاجة، يعني كنت تعبان. أنا بس عرفت الـ 150 يوم دول من اليوتيوب استوديو وحسيت بإحراج شديد.
فسبحان الله العظيم. أولاً، أهلاً وسهلاً بكم، وحشتوني. يعني غيبة طويلة، وكانت لأسباب صحية. وطبعاً الواحد مع ضغوط الشغل وكده، يا دوب لما الصحة بتبقى فيها شوية مشاكل، يعني إيه بيغطي التزاماته الأصيلة اللي مبني عليها يعني استقرار وكده. وبعد كده إيه الأشياء اللي بيعملها إيه محبة ومتعة كده في التواصل مع الناس هي بتتصاف في الآخر. فاعذروني هذا الغياب لم يكن يعني إيه نقص محبة، لكن نقص في الصحة. فدعواتكم لي بالشفاء. لازلت يعني إيه في يعني في هذه الوعكة، في تحسن الحمد لله، ولكن لا زلت في يعني شيء من الـ من التعب برضه. فادعوا لي معاكم، لعل الله سبحانه وتعالى يعني يرحمني بإصابة دعاء أخ محب في الله.
فأولاً، جزاكم الله خيراً مقدماً الناس اللي دعوا. وهيا بنا نبدأ في رحلة مع حلقة النهارده. أنا صورت على فكرة الحلقة دي، يعني أنا لسه مصور 28 دقيقة، بعد كده ما عجبونيش فهكررها تاني. فسبحان الله يعني، مش عارف ليه أنا بعد حسيت إن هي طولت قوي مني، فكنا هنروح في حتة كبيرة قوي وأنا مش عايز أطيل عليكم.
فخلونا نبدأ تاني أحكي لكم اللي أنا كنت عايز أقوله في الحلقة، وهي رحلة في النظر لما مر علينا في سنة 2025 وما الذي نريد أن ندخل به 2026. وتنويه سريع أنه لما بنتكلم 2025 و 2026، هو ليس استنقاصاً من السنة الهجرية ولا مكانتها، ولكن خطاباً للواقع أنه أغلب الناس في شغلها وفي دراستها وفي حاجتها بنستخدم السنة الميلادية وارتبط بها التخطيط وارتبط بها البدايات. فلذلك نتحدث بهذا الشأن.
والسنة اللي فاتت، طبعاً عملنا حلقة لو برضه حد حابب يراجعها، لأن هو هيبقى المحتوى مفيد. هنشيل بس منه الرقم يعني، فلكن المحتوى مفيد لبداية السنة. وكنا ركزنا في الحلقة دي إنه أنا غير مؤمن بـ فكرة إن الإنسان ينتظر بداية السنة لكي يتغير، وإن الإنسان محاسب على يومه هذا. فاقم اليوم، ما تقعدش تقول لي أصل أنا السنة الجاية. عارفين الناس اللي هو بيقول لك الأسبوع الجاي نبدأ دايت، والنهارده عمال يعك يعك يعك. فده من قلة العقل. فإن أردت أن تغير شيء في حياتك، غيره الآن. خد النية في قلبك الآن وأنت قاعد كده. عايز تبطل سجاير، بطل سجاير دلوقتي. عايز تبطل ذنب، بطل ذنب دلوقتي. عايز تبدأ إنك تعمل حاجة صح، انوي دلوقتي وأنت قاعد إن أنا هعمل الحاجة دي.
لأننا أسأنا جداً جداً التعامل مع الوقت بشكل، أنا شخصياً لما براجع نفسي، أنا كنت أظن إن أنا شخصياً واخد باله من وقته. وحتى أصدقائي كانوا دايماً يوصفوني بكده إن كريم بخيل وشحيح في وقته وما بيديش وقته لحد بسهولة وما بيتكلمش. وده حقيقي. بس فيه شيء من المخادعة. أنا عندي حدود عنيفة جداً في موضوع وقتي دوت خارجياً، ولكن داخلياً كان فيه وقت كتير جداً بيضيع مني في أشياء مفروض على الأولويات الحقيقية بتاعة الدنيا. سيبك من أولوياتك أنت، ما في أولويات حقيقية للحياة أهمها طبعاً إنك تعبد الله سبحانه وتعالى. ومما يترتب عليه من استخدام بقى إيه ترتيب الأولويات على ما يقربك أكثر إلى الله سبحانه وتعالى. فتلاقي إن أنت لا، أنت بتضيع وقت كتير قوي.
فواحدة من أهم الأشياء اللي أنا طلعت بيها بـ 25 ونفسي إن أنا يعني الله سبحانه وتعالى يلهمنا رشدنا و يعني يزكينا ويصلحنا، وإننا نهتم بها فيما تبقى من عمرنا. الإنسان يكون حريص جداً جداً في كل دقيقة بيصرفها فين. يعني ما فيش حاجة اسمها كده تبقى قاعد على التليفون بقى لك شوية وما تجيش كده تقف تقول إيه ده؟ هو أنا إيه اللي مقعدني هنا بقى لي ربع ساعة بقلب وما بعملش حاجة. ودي مش دعوة إن أنت ما ترفهش أو إن أنت لا، بس يبقى الترفيه ده واعي مخطط له. أنا رايح دلوقتي هقعد المدة دي أعمل كده. لكن الوقت المسروق دوت في التقليب في التليفون والفرجة على التليفزيون والقعدات اللي مالهاش داعي، خصوصاً الشباب اللي في الجامعة اللي بيقعدوا قعدات كده دايماً واكلة وقتهم على الفاضي. والشباب اللي بينزلوا يقعدوا على القهوة ولا حتى الكافيهات. ما ما استشيكت وقعدت في في الكافيه ولا في مطعم غالي، ما ما فرقتش يعني. في الآخر إن كان ده يعني استهلاك للوقت في شيء غير نافع، خصوصاً بقى لو قاعدين بتجيبوا في سيرة الناس وعمالين تغلطوا فيا.
جماعة الوقت ده والله، الإنسان لما بيدرك فعلاً، وإدراك حقيقي مش مجرد شعارات، إدراك حقيقي حقيقي لقيمته بيبتدي يحس إن هو مش عايزك تبقى برضه إنكشس اللي هو قلق طول الوقت اللي هو أنا وقت بيضيع، أنا وقت بيضيع. ووقت بيضيع في الآخر وقتك ضاع في التوتر. ولكن إنك تكون حريص حتى في صدق طلب التوفيق من الله سبحانه وتعالى في الوقت. وعارفين أنتوا الحلقة بتاعة تضييع الوقت اللي إحنا عملناها؟ كانت حلقة مهمة جداً والله، من أهم الحلقات اللي إحنا عملناها. وكان عن أهم يعني مقولة فيها إن مقولة ابن القيم: "إذا أحب الله عبداً وفقه لاغتنام وقته". فانت تكون مركز إنك حتى تطلب من ربنا سبحانه وتعالى إن تختم وقتك.
وفي واحدة من القصائد اللي أنا بحبها جداً اسمها، اللي واحد اسمه أبو إسحاق الألبيري، اسمها "تفت فؤادك الأيام فتى". وتنحت جسمك الساعات نحته، وتدعوك المنون دعاء صدق، ألا يا صاحبي أنت أريد أنت. أنت الأيام عمالة تكسر في قلبك والساعات عمالة تنحت في جسمك، والموت ده معنى الأبيات يعني. والموت عمال يندهك يقول لك: "أيوه أنت مستنيك". كل يوم بيعدي بيقول لك كده: "أيوه تعالى أنا مستنيك". أيوه تعالى أنا مستنيك. والصوت ده عمال يقرب. عارف لما يبقى حد بينادى من آخر الطريق كده عمال يقول لك: "يا إبراهيم، يا إبراهيم". وأنت كل ما تقرب عمال بقى تسمع: "يا إبراهيم، يا إبراهيم، يا إبراهيم، يا إبراهيم". كده. "وتدعوك المنون دعاء صدق، ألا يا صاحبي أنت أريد أنت. أراك تحب عرساً ذات غدر، ابت طلاقها الأكياس". بت تنام الظهر، ويحك في غطي بها. حتى إذا مت انتبهت. أوعى تكون ما، أعتقد هي مقولة مين من الصحابة: "الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا". أو حاجة في هذا السياق يعني. فا أوعى يكون لحظة انتباهك هي لحظة مغادرتك هذه الحياة. ولا يغرنك الأمد ولا يغرنك عمرك.
وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حسن الخاتمة وحياة طيبة. يعني أنا بحب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "وأحييني ما دامت الحياة خيراً لي، وأمتني إذا كان الموت خيراً لي". أو كما قال صلى الله عليه وسلم. فبداية كده يا أصدقائي، خلينا نمسك في الوقت بتاعنا بأيدينا وأسناننا ونستحضر عظمة الوقت ده. فنقعد نتضرع إلى الله سبحانه وتعالى إنه يوفقنا لاغتنامه في الخير.
وتعالوا ندخل في الكنز بتاعنا النهارده. وأنا بسميه كنز، لأن هو بالنسبة لي كنز. اللي لما اكتشفته نمط حياتي والبيس بتاع حياتي كله اتغير. أنا، خليني أشارككم شيء شخصي كده نبني عليه اللي جاي ده. أنا الفترة اللي فاتت وأنا بمر بالوعكة الصحية دي، كنت بشتغل وأنا تعبان. فانزل أقعد في المكتب، الصداع والدماغ وصدري وتعبان ومش قادر. فما كنتش بنتك. وفضل العمل مع التعب دوت مستمر لدرجة إنه بنزل بشتغل إنتاجيتي شبه صفرية، وبدأ الشغل يتأثر، وبدأنا نخسر فلوس، وبدأت يعني المسؤوليات تتكاثر وتتفاقم عليا. يعني وصلت لمرحلة من التعب. وأنا أشاهد كده إيه كل شيء أنا ببني بينهار. والأمر كان مؤلم جداً. إلى أن اشتد علي المرض اشتداداً. أعتقد حصل فيهم ست أيام كنت مش مش داري. أنا افتكرتهم ثلاث أيام. وأنا مراتي اللي نبهتني قالت لي: "كريم، أنت بقالك ست أيام". يا عم أنا بقول لها إيه؟ والثلاث أيام اللي فاتوا دول عدوا عليها؟ قالت لي: "كريم، أنت بقالك ست أيام". أنتوا متخيلين؟ كنت في تعب لدرجة إن أنا فقدت الإحساس بالزمن في الست أيام دول.
وأنا في قمة المرض ده وفي قمة التعب ده، الله سبحانه وتعالى وفقنا إن إحنا في شغلنا كنا عاملين زي باقة اشتراك كده للكورسات بتاعتي. كل الكورسات بتاعتي على المنصة بتاعتنا دي كنا عاملين لها اشتراك سنوي كده. وفارق ياقوت حملة والقاهرة، الفارس بيبرز نايم في السرير والدنيا تشتغل أحسن من ما أنا كنت واقف على رجلي كل يوم أنزل المكتب وأحاول أشتغل. والله سبحانه وتعالى يرزقنا ويسترنا ويوفقنا. وأنا في السرير، وكان الله سبحانه وتعالى يصفعني صفعة جديدة يعلمني فيها. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من يتعلمون. والله العظيم بيقول لي: "ثاني، اتربى بقى! أعلم بقى! أنت مش أنت ما بتعملش حاجة، أنت ما بتجيبش رزق، أنت ما بتنفعش نفسك، أنت ما بترزقش فريقك، أنت ما بترزقش عيالك. إن الله رزاق ذو القوة المتين". فوق بقى فوق.
فده الكنز اللي أنا جاي أشاركه معاكم النهارده. إننا أسأنا التعامل مع الحياة، فأساءت الحياة التعامل معانا. بقى الحياة دي إحنا عايزين نعتبرها كأنها كائن عنده شيء من القوة. هو كأنه عارف، عارفين الكلاب اللي هي القوية الشرسة دي؟ فلو أنت دخلت عايز تاخد حاجة من كلب من الكلاب اللي هي طولها بيوصل لكتفك كده دي ومتشرسة ودخلت عليه لوحدك كده هيفرتك، عض هنا وضرب هنا. لو أنت رحت كلمت الراعي اللي مربيه ومدربه ودخلت على الكلب وهو يعني إيه موجهه إنه لا ما تعملوش حاجة، هتعدي من جنبه وتاخد اللي أنت عايزه وتمشي. والكلب اللي متدرب ده مش حاجة. ولله سبحانه وتعالى المثل الأعلى. الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق هذه الدنيا وهو الذي خلقها بالقوانين الشرسة دي. حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من كانت الدنيا همَّه، جعل الله فقرَه بين عينيه" أو كما قال صلى الله عليه وسلم. هي الدنيا كده. مش عشان الدنيا دي ليها إرادة، لأن الله سبحانه وتعالى اللي خلقها جعل سنتها كده. إن اللي بيدخل عليها ده مش مستعين بالله، مش في جنب الله، مش بيجري على الواحد الأحد الصمد اللي تصمد إليه الخلائق كلها بحاجاتها. الدنيا هتفرمه.
فده الكنز. إنك تدخل على الحياة عايز تحقق أشياء ونفسك في حاجات جميلة. تعالى بس ادخل من الباب الصح. ادخل على الدنيا من عند الله سبحانه وتعالى، مش من عند الدنيا. فرق الدخول من الباب ده بيغير كل حاجة. فأنت النهارده، الله سبحانه وتعالى في حديث قدسي طويل جداً يعني هاخد منه بس جمل كده اللي هي محتاجة إيه تاخدها تديها في وشك كده عشان تفوق. مش عشان حاجة، كلام الله سبحانه وتعالى هو كده، كلام جميل يعني.
فالله سبحانه وتعالى يقول: "يا عبادي، كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم". أوعى تفتكر إن أنت ماشي كده متغطي ده عادي، ده ربنا اللي كساك ودفاك وخلاك مستور قدام الناس. والله دي نعمة أنت بتنسى. أنت وأنا والدنيا كلها. مش بكلمك اشتريت طقم جديد فبتقول الحمد لله الذي رزقني. لازم نغير حولنا وقوتنا. لو قلناها وربنا وفقنا وافتكرنا. أنا بكلمك في البيجامة اللي أنت بتخش تلبسها قبل ما تنام كده، مستوعب إن أنت اتكسيت النهارده؟ ربنا رزقك هدوم تغطي بيها جسمك والدنيا برد. وفي ناس بتموت من السقعة. وفي ناس... أسأل الله سبحانه وتعالى أن يدفيء قلوب وأجساد إخواتنا في فلسطين اللي في المخيمات في البرد اللي داخل ده. فانت مستوعب النعمة.
وطبعاً كان قبلها: "كلكم ضال إلا من هديته". أوعى تفتكر إن أنت بتعبد ربنا كده عشان أنت جامد. أنت اهتديت. الله سبحانه وتعالى قال: "فاستهدوني أهدكم". فركز بقى. اطلب من فوق. "وكلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم". يا عبادي، كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم.
الله سبحانه وتعالى في الحديث ده بيفهمك الباب منين. النهارده إحنا المال اللي إحنا عمالين نسعى عليه ده وسايبين دنيانا وسايبين آخرتنا وسايبين كل حاجة عشان نجري وراه. ما أنت جزء من طلبك للمال ده عشان تطعم نفسك وتطعم بيتك وتكسي نفسك وتكسي أهلك. الله سبحانه وتعالى بيقول لك: "استهدوني أهدكم، واستكسوني أكسكم، واستطعموني أطعمكم". عايز إيه أنت؟ بتروح تشتغل، تشتغل الكتالوج مظبوط. أنت اللي شغال غلط. ولذلك من أهم من أهم الأفكار اللي أنت تواجه بيها الحياة إنك تدخل على الحياة شاد ضهرك بتعلقك بالله. أنا مش فارد ضهري كده إلا إني مسنود على إيماني بيه. لأن العلاقة اللي مع الله سبحانه وتعالى أعمق بكتير من اللي اتصور لنا زمان إن أنت بس مجرد بتصلي الفروض عشان ما تخشش ما تخشش النار وعشان الفروض دي من من الأركان الخمسة.
وإننا العلاقة مع الله سبحانه وتعالى في كل شيء. في كل شيء. الكلمة اللي أنت الله سبحانه وتعالى اختار إنها تنزل في ودنك إنك تقعد تسمع الكلمتين دول رزق من الله سبحانه وتعالى. مش عشان أنا بقول كلام حلو بس عشان هو كلام عن ربنا. يعني أي حد يقوله هيبقى حلو لو ربنا رزق الكلمتين دول اتخبطوا في ودنك اعرف إن مش كريم اللي بيكلمك، الله سبحانه وتعالى أرسل كريم زي ما الله سبحانه وتعالى أرسل ليك المال عشان أنت يعني الناس تظن إن هو مثلاً إيه أمه رضّعته. لا، الله سبحانه وتعالى أطعمك. فكان المسبب لهذا إن أمك يعني يطلع في صدرها لبن درجة حرارته مظبوطة، ينزل ساقع في الصيف، بارد في الشتاء، دافي في الشتاء. في كل الأنتيبيوتكس اللي أنت محتاجها واللي هي النيوترشن مش عارف إيه دي عشان جسمك يتغذى. ده الله، مش مش أمك. وربنا يبارك لك فيها يا رب ويرحمها كما ربتك صغيرة. كل حاجة. مش مش أمك يعني مش بشتمك يعني. أمك دي لغة عربية يعني.
ف أنت كبرت شوية ولا حتى رضعت صناعي، مش أبوك اللي راح اشتغل وخد مرتب في الشهر لك اللبن ده. ده الظاهر. لكن جوهر الشيء إن الله سبحانه وتعالى أطعمك. ولا يزال يطعمك بقى بس بأشكال مختلفة. إن أبوك كان بيديك مصروف فتشتري بيه أكل. بعد كده أنت كبرت فاشتغلت فبقيت تاخد مرتب فبقيت تجيب لنفسك وجبة ولا تجيب لنفسك أكل تطبخه في البيت. ولا ربنا رزقك زوجة صالحة كده أنت تعمل لك طبق. بس كله رزق من الله سبحانه وتعالى. الله الذي يطعمك. ما رحتش أنت اشتريت من البراند. الله الذي كساك. لازم تشوف الدنيا على حقيقتها عشان تعرف تشتغل معاها صح.
فالإنسان يجب أن يستوعب هذه المعاني. لأن هو ده أساس اتزانك النفسي. كتير أنا بس عشان الناس ساعات كتير بيدخل عليهم أمر إن هو إحنا داخلين الراجل ده بيتكلم محتوى نفسي ولا محتوى ديني؟ لا، بتكلم محتوى نفسي والله. بس هو ده النفسي الصح اللي أنا أعرفه. عشان بس إيه ممكن اللي أعرفه النهارده في يومنا ده 7 ديسمبر 2025، ممكن قدام أعرف حاجة أحسن أو أغلط نفسي أو أتأكد إن ما أعرفش. بس ده اللي علمني ربنا بيه النهارده. إن أي كلام في الأمور النفسية والاستقرار الوجودي بتاعنا ده من دون ما تتعلق بالله سبحانه وتعالى، كله بقى هات اقعد أقول لك كلام في الهوا. وأنت تقدر وأنت تعمل وأنت عامل زي البطيخة. أصلاً لا أنت نافع ولا أنا نافع ولا حد نافع إلا ببركة ربنا.
لسه النهارده أنا عامل فيديو بيقول للناس إيه: "أنت ما بتنجزش، أنت بتتوفق وبتتستر". هحكيلكم سريعاً القصة عشان اللي مش متابعني على بقية المنصات. يا أخي بقى تابعني. لما ما بعملش بودكاستات طويلة، ببقى بحافظ كده من وقت للتاني بعمل فيديوهات صغيرة بتبقى اتفرج عليها. ولو أنت المنصات دي بتتفرج يعني، لما بتخشها بتقع في أشياء لا تورد الله سبحانه وتعالى ومش ممرن الألجوريثم بتاعك، ماتتفرجش عليا. ادي مش هيفوتك كتير. هحكيلك أنا اللي فاتك هنا.
فكنت بحكي على مطعم رايح أنا أشتري منه أوردر. فوأنا واقف جيت دور عليا لقيت المدير بيتكلم مع واحد من موظفين بيقول له: "إحنا الفرع اللي راكب، بص على الجروبات شوف الشكاوى عاملة إزاي. إحنا آخرنا كل ثلاث أيام شكوى ولا حاجة". ف أنا صيغة الكلام دي بتضايقني جداً، تقبض قلبي. ليه؟ إنما أوتيته على علم عندي. ده ما إحنا عارفينه، شفناه قبل كده. الفيلم ده إحنا شفناه قبل كده. شفناه في حياتنا وشوفناه في كل حاجة. فقلت لبنت الراجل ده: "لازم يقول ما شاء الله تبارك الله". هيوقع لكم الفرع. وكان بها 20 دقيقة والراجل ده قدملي أسوأ خدمة أنا ممكن أحصل عليها في أي مكان، ونسي يحط لي أكل أنا طالب ودافع فلوس. وبد كان عايز يبدلي حاجة أقل من اللي أنا دافع فلوس. تجربة وحشة قوي لدرجة إني خرجت عمال أقول بقى أنا بقى إيه؟ مش أنت كل ثلاث أيام بيجيلك شكوى؟ هيجيلك واحدة فايرال على السوشيال ميديا تخلص عليك بعد كده.
بعدين حسيت الدنيا مش مستاهلة. وأنا كمان إنسان كثيراً ما وقع في مثل هذه الأخطاء. فيجب أن يعني إيه يجد في قلبه تعاطف ورحمة مع المخطئ عشان هو في يوم من الأيام كان في نفس الخطأ ده. وتذكرت أنا خطئي برضه. يعني إيه عشان لا أطيل عليكم. إن أنا وقعت في خطأ مباشر في سنيني في الشغل زمان. وأعتقد إني حكيت القصة دي قبل كده هنا. ما أعرفش هنا ولا لا. بس حكيت إني يعني إيه اعتمدت على نفسي كده في المبيعات بتاعة المحاضرات بتاعتي بعد ما كانت المسارح بتتملي وبتاع. ف المسرح ماتملش. لقيتني قاعد فاضل ثلاث أربع أيام وأخش أكلم نفسي. فالإنسان يجب أن يستحضر هذه المعاني. ما فيش حاجة اسمها أصل أنت بتنجز، أصل أنا بحقق. اتلم اتلم. أنت بتتستر، أنت بتتوفق، أنت بتتستر وأنت بتتوفق وأنت بيُبارك لك في عمل. وتسلب البركة دي أحياناً وتاخدها أحياناً. ولكن أوعى تقول لي أنا بنجز وصانع جامد وصان واعملوا زيي عشان تبقوا إنتوا عرفتوا منين إنت إنك لما عملت واحد اتنين هو ده اللي أرسل لك رزقك.
أنا كنت نايم في السرير ست أيام مش داري بالدنيا. والله سبحانه وتعالى كان يرزقني ويرزقني بقى برزق الناس اللي أنا مسؤول منهم دول. ف وأنا عشان أنا ربنا أمرضني. الناس دي هتجوع؟ هيرزقهم. ولو ما رزقهمش مني هيرزقهم من حد تاني. فاعرف كده مقاسك وحجمك في الدنيا. وادخل على ربنا عشان تدخل الدنيا صح. ف يجب أن تبدأ. أنا بحب الدعاء بتاع النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء. اقض عنا الدين وأغننا من الفقر". لازم كده تستوعب إن المحيط كله ربنا. فاللي عايز يدخل صح لازم يعدي على باب الله سبحانه وتعالى. ما حدش هيمشي كده مظبوط من غير ما يعدي على باب ربنا. ولما تعدي على باب ربنا تبتدي الدنيا تتكشف قدامك وتجد من البركات في الدنيا ما لم تجدها من قبل.
كنت أسمع أحد الأصدقاء بعت لي، مش فاكر اسم الشيخ والله، بس شيخ من أئمة السعودية يعني في المسجد تقريباً الحرام أو حاجة. كان بيقول درس بيتكلم فيه على أنواع الرزق وأنواع السعي على الرزق. فكان بيقول: "من أنواع السعي على الرزق الضرب في الأرض". عادي اللي إحنا عارفينه ده الجسدي، السعي الجسدي. وقال: "في سعي روحاني بقيام الليل والدعاء والصدقات وبر الوالدين". وقال جملة في منتهى الأهمية: "وقال لك يجب على الشخص الذي يسعى بالطرق الجسدية ألا يحقر من قدر الطرق الروحانية، بل أحياناً الله سبحانه وتعالى يرزق بالطلب والدعاء والسعي الروحاني أكثر من السعي الجسدي". عارف ليه؟ لأن أنت في الغالب في سعيك الجسدي ده بتقتل توكلك على الله. تبقى فاكر عشان أنت عملت في الميتنج ده حلو، بس ناسي مين اللي وفقك في الميتنج ومين اللي جاب لك الميتنج ومين اللي أحياك في الميتنج ومين اللي خلى اللي قدامك ده قلبه ينشرح للي أنت بتقوله ويصدقك ويوافقك. بتنسى أنت الكلام ده وترتكز على ده بقى وتطلع بعد كده تقول للناس: "أصل أنت لما تخش اجتماع تعمل فيه كذا وتعمل فيه كذا وتعمل فيه كذا وتعرف تعمل". طب يا أخي قول نصائح عادي، نصائح بروفيشنال. بس قول قبلها: "أستعين بالله" وقول: "أستحضر توفيق الله" وإنك تدخل متوكلاً على الله سبحانه وتعالى، مش متوكلاً على مراتك. فيجب أن تذكر هذه الأشياء. بدون ذكر هذه الأشياء، الطرح بتاعك مضلل.
ادخل على الدنيا. ادخل على الدنيا لو عايز دنيا حلوة، ادخل من باب الله سبحانه وتعالى. طب باب الله بيتفتح منين؟ ما إحنا الكلام حلو. هتقول لي عايز أروح لربنا. كريم، وادخل من الباب اللي أنت بتقول عليه ده. بيتجاب منين بقى؟ باب الله بيفتح من كلام الله. الرسول يوم القيامة هيقول إيه؟ عليه الصلاة والسلام: "إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً". ما تبقاش أنت من المجموعة دي بإذن الله. وربنا يجعلنا إن إحنا ما نكونش من الناس دي. يجب أن تتردد على القرآن وعلى كلام الله حتى يفتح لك باب مع الله سبحانه وتعالى. عايز تروح لربنا، لازم تذكر الله. ومن الذكر القرآن. ومن الذكر الأذكار بقى إن أنت تسبح وتحمد وتكبر. والناس بتفتكر ودي من المغالطات اللي حتى أنا يعني بعت فيها على بعض زمايلنا المتخصصين. لما بيحبوا أحياناً يدخلوا أمور روحانية في الجانب النفسي، بيروح مدخلها بالمفهوم الكوجنتيف اللي إحنا عارفينه برضه. فيقول لك مثلاً: "عشان الأذكار بتضبط نظرتك للمعتقدات، أصل الرقية الشرعية بتخليك تظن وتتدبر آيات في القرآن فتجعلك تتعامل مع". لا لا لا يا جماعة. لا. في فتح للروح دي. في سكينة بتنزل في القلب. في بركة لكلام الله غير العملية المعرفية. يعني القران، القران هو سند معرفي فكري ودواء وشفاء روحاني للروح. الاثنين شغالين. لا يمكن أن تحصر بركة القرآن بس في المدخلات المعرفية اللي أنت بتتحصل عليها. ليه بقى؟ لأن القرآن ده كثير من الناس لا يفقه معانيه ويقرأه والله سبحانه وتعالى يسكن به صدورهم وتطمئن قلوبهم. ودي تجارب ناس كتير جداً بما فيهم إحنا. ما هو أنا يعني لما بقرا قرآن، أنا فاهم التفاسير كلها. أنا قاعد ابن كثير. في أشياء بفهمها وفي أشياء ما بفهمهاش. لكن إذا داومت على القراءة، القرآن يأنِس قلبك بكلام الله سبحانه وتعالى. إنك أدخلت في هذه الروح الشيء اللي إيه ينقصها. عارفين اللي هو في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله. الجملة المشهورة بتاعة المقولة المشهورة بتاعة ابن القيم.
أنت محتاج لو عايز تظبط بقى السنة بتاعتك دي. ما أعرفش الوقت بيجري بسرعة ليه. أنا كنت عايز أقصر والله وعملت الحلقة دي، كنسلتها عشان أقصر. بس برضه ما قصرناش. رغي أنت كريم، رغي. بس معلش إن شاء الله تسمعوني بنفس راضية. عايز تدخل على ربنا، خليك. مش هم بيقعدوا بتوع السكس بتوع السكسس بيقول لك: "خليك بريزيستنت". خليك بريزيستنت على القرآن بقى. ثابر على القرآن. احط وأقرأ وأنت مش فاهم، واقرأ وأنت بتسرح، واقرأ وأنت مش مستمتع بالآيات، واقرأ وأنت مش حابب الصور دي. أصل الناس أحياناً بتعامل مع القرآن كده اللي هو إيه؟ الصور اللي أنا بحبها. أعدي على القرآن كله. أعدي على القرآن كله. ما فيش كلمة ربنا قالها كده مش حلوة. ما فيش كلمة مالهاش داعي. ما فيش صورة ما فيهاش حاجة. أنت مش محتاج تسمعها. امشي، امشي، امشي مع القرآن. امشي مع القرآن. واعلم أن لا يضيع وقتك مع القرآن. ودي واحدة من أسرار الوقت. لا يضيع وقتك في القرآن. الـ يعني المتفاعل مع القرآن كالمتصدق، لا ينقص مال ده ولا ينقص وقت ده، بل تزداد عفواً بل تزداد بركة الوقت عند ده وبركة الإنجاز عند ده. تقعد أنت تقول: "ياص أنا مش فاضي، أصل أنا ورايا". وبتنزل بتقعد ببطيخة مش عارف تنتج. وده اللي إحنا اتكلمنا عليه في سر الوقت. الحلقة بتاعة سر الوقت دي في منتهى الأهمية. أرجوكم يعني لو ما اتفرجتش عليها، ارجع لها. فستثمر في وقتك وفي حياتك كلها بوقت مع القرآن.
أنا مش عارف أنا ممكن أقعد نص ساعة أفضل أقول لك: "القرآن، القرآن، القرآن". لازم ليه؟ ليه؟ لأن هو ده الانشراح. هو ده اللي هيجيب الانشراح في الصدر اللي إحنا عايزينه. هو ده اللي هيدخلك على المستوى القلبي في التعلق بالله سبحانه وتعالى. إحنا عندنا معلومات عن ربنا إن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق. مين ما يعرفش الجملة دي؟ بس أنت لسه بتنزل الشغل خايف من المدير بتاعك، كأن هو اللي بيرزقك. وعمال تتمسح لده وتنفق لده وتكذب عشان ده ما يعملكش وتعمل عشان وتذل نفسك. فاكر إنك بتطلب في الرزق. وأنت ما أنت عارف إن الله هو الرزاق. وتقعد قدام أي حد وتقول: "ما حدش ليه عند حد حاجة". وما حدش بيؤذي حد إلا بقدر الله. بس إيه؟ في مسافة ما بين اللي في دماغك وما بين اللي في قلبك. القرآن هيجيب بقى اللي في قلبك دي. الجاب دي. دايماً أنا الجملة دي أنا أعتقد قلتها كتير هنا وبقولها في المحاضرات وبقولها في كل حتة. إحنا عندنا كارثة إيمانية بقى لنا سنين، خصوصاً مع عصر اليوتيوب والاطلاع الشديد على المعرفة. إن أصبح عندنا وعي بالمعلومات أكثر من عمل قلبي بالمعلومات. العلم يلزم يلزمه عمل. إحنا بنتعلم وما بنعملش. فبقينا متوهمين إن إحنا عارفين. بس إحنا حقيقة، إحنا عندنا معرفة بس ما عندناش إدراك ووعي حقيقي بيطبق اللي إحنا عارفينه أو متعرفين عليه من المعلومات.
فادخل. ادخل على القرآن بقلب. وما تبقاش عبد هوى. يعني إيه؟ أصل أنا زهقان، أصل أنا متضايق، أصل أنا مش عاجبني، أصل أنا مش فاهم، أصل أنا مش هقرأ. ولما دايماً الشيطان ليه مخادعات كده يقول لك إيه؟ "لا لا ما تقرأش آية إلا لما تدبرها وتتعلمها وتفهمها وتتيقنها وتعمل بيها". ماشي، ده الصحابة. أنا عارف إن هم كانوا بيتعلموا القرآن كده كل 10 آيات وبتاع. بس أنت هل أنت بتعمل عمل كده؟ ولا ده المدخل اللي أنت بتروح إيه؟ قاعد تدور فيه على كتب. بعد كده تسمع لك فيديو أربع خمس دقائق عن القرآن. بعد كده تروح مقلب بقى في اليوتيوب وترجع تاني على اللي أنت فيه. لو بتعمل كده صدقاً ومستمر بقى لك مثلاً ست شهور سنة، كمل زي ما أنت. أنا ماليش. ده أنت راجل برنس. طب لو أنت ده مدخلك في إنك تخلع من القرآن، اقرأ. اقرأ كتير. وفي الجنب كده اعمل لنفسك بعد ما تستقر في ورد الممارسة بتاع القراءة، اعمل لنفسك بقى ورد إنك تتعلم. تسمع بقى تفسير مثلاً صور من شيخ أنت ارتحت له ولا بتاع. بس أنت لازم تدخل على القرآن عزيز جداً. والناس طبعاً الحافظة بقى، هم أعلم كمان بيه مننا. قرآن عزيز جداً. لازم تصدق الله سبحانه وتعالى إنك فعلاً عايز تقرأ كلامه. ما ده هدية. ده هدية إنك تقعد تعرف ترتل كده كلام الله سبحانه وتعالى وتتكلم بيه وتتغنى بيه وتستمتع بيه ويدخل صدرك ويخرج من لسانك ويدخل في أذنك وينتشر في بيتك وتحصل فيه البركة والشياطين تمشي وبيتك يسكن وأنت قلبك يطمئن. ما ده هدية. دي هدية دي مش لأي حد. عايزه صدق. عايزه صدق. فاصدق. اصدق الله إنك أنت عايز تقرب وإنك عايز تحتك بهذا الكتاب. يعني لكي تجد في دنياك بركة مما أنزل الله سبحانه وتعالى في كلامه.
والله يعني يعني أنا حاسس إني معملك أرغي. مش عارف أوصل المعنى. هتعرف المعنى ده لما تقعد يبقى عندك كده إيه اجتهاد شديد جداً في إنك تعكف على إنك تقرأ وتعكف إنك تسمع. ما ما. أنا بجد مش عايز أقول بعيداً عن الحكم، بس أنا مشفق جداً على اللي لسه بيسمع أغاني وموسيقى. مشفق جداً. وأسأل الله سبحانه وتعالى له أن يدله على كتابه. أنت لو اعتدت سماع القرآن. والله وأنا بطلت على فكرة المزيكا كده. كنت دماغي في المزيكا خطيرة. وأعرف كل المغنيين وكل أنواع المزيكا وكل مزاج وكل مودي يتسمع له إيه. وما كنتش مقتنع بأي حاجة. ولا عمري تخيلت. الناس اللي خلاني بطل أسمع موسيقى إني قعدت سمعت قرآن. لما فضلت أسمع قرآن وأسمعه بجد مشغله كده بركة. فضلت سنتين الأغاني والقرآن على الموبايل. وأنا اللي بنزل من البيت أختار أشغل القرآن. فاللي ودنه دخل فيها قرآن هيلاقي نفسه مش قادر يستحمل حاجة غير القرآن. إلا لو طلب علم بقى ودروس وحاجات حلوة وفيها تعليم وبتاع. هتلاقي نفسك قلبك بيقفل. أنا أظن إن ده من أكبر دلالات إن الموسيقى دي مش حلال. إن أنت إذا داومت صدقاً. ودي مش تجربتي دي تجربة ناس كتير جداً. لأني لما اتكلمت في الموضوع ده شفت آلاف الناس عمالين يكتبوا نفس التعليق: "إذا صدقاً استمعت لكتاب الله هتلاقي نفسك نفرت من الموسيقى مش حاببها".
ف أنت مضيع وقتك في إيه؟ أوعى تقعد ومشغل موسيقى كده وبتاع. شغل جنبك القرآن طول الوقت. واجعل لك رحلة في البحث عن الشيخ اللي بيقرأ قراءة معتدلة متزنة. تخليك تنشغل بكلام الله مش باللحن. لأن برضه تاني هنرجع بنرجع ندخل على القرآن داخلة الكيف. لا، القرآن مش للكيف. القرآن ده عبادة. عايز تسمع الكلام فعلاً. سبحان الله. حتى لما الإنسان يسمع شخص حتى ولو صوته مش حلو قوي، ولكن بيقرأ قراءة منضبطة بالأحكام هتلاقي نفسك انشغلت مع الكلام ونسيت إن حتى هو صوته مش أحسن حاجة. لأنك أنت متعلق بالكلام. الكلام بيكمل النقص. طبعاً والأجمل طبعاً إن يا أما الناس يبقى صوته جميل وكل حاجة. بس أنا بقول لك ده من عظمة الكلام. إنه حتى لو خرج من شخص صوته مش أحسن حاجة وبس قرأه بالطريقة المنضبطة اللي ربنا أراد إن هو يقرأ بيها، هتلاقي نفسك لو أنت فعلاً قلبك منشغل بقرآن اتصلت بالكلام بتاعه ده ونسيت صوته.
فاجعل لك ورد سماعي مستمر. وعيش مع الصور اللي بتقراها. اسمعها. فمنها تتعلم بتقرأ إزاي. ومنها إيه تعايش المعاني. أكتر من مرة. لأن المعاني اللي بتحسها وأنت بتقرأ بتفرق عن المعاني اللي بتسمعها وأنت بتسمع. أفضل كده تردد. ومن معجزات الله سبحانه وتعالى في القرآن إنه المعاني بتاعته ما بتخلصش. فما فيش حد هتلاقي مثلاً إيه؟ شوف المشايخ مثلاً اللي عندهم 60 سنة و 70 سنة. ده حافظ القرآن تقريباً هو عنده ست سنين أو خمس سنين أو بدأ يعني الحفظ من هو في هذا العمر. عمره ما يقول لك: "أنا أصل أنا زهقت من الصورة الفلانية". هو طول العمر ده عمال يكرر يكرر القرآن عشان يفضل حافظه. وهتلاقيه لسه بيصلي بالناس ويبكي. يا عم طب ما أنت قارئ الآية دي 6000 مرة. لسه بتدخل في الصدر برضه. لسه بتدخل هنا وتنظف هنا وتلمع هنا وتجيب معاني هنا. فهذا الكتاب والله العظيم فيه إعجاز. يعني خسران كتير قوي اللي سايبه.
فأنت عشان أبقى ظبطت لك الخريطة. أنت محتاج أولاً تهتم بوقتك كويس قوي وتدرك إن البداية والنهاية من عند الله. وأي مخاطرة في الدنيا بتخوضها دون التعلق بالله هو مخاطرة فاسدة يضرك لا ينفعك ويهلكك. لأنك دخلت على الدنيا لوحدك. تروح تدخل عليها بإذن ربها بقى. شوف هي هتطوع معاك إزاي. عارفين تكملة الحديث؟ إحنا قلنا إيه؟ "جعل فقره بين عينيه". ولم يأت من الدنيا إلا ما كتب له. إلا ما كتب الله له. أو كما قال صلى الله عليه وسلم. الحديث ده بيقول لك إيه؟ اللي مش اللي دخل على الدنيا متعلق بالله، متوكل على الله سبحانه وتعالى، هي اللي هتجيله مكسورة. فادخل على الدنيا من عند الله. والدخول من عند الله بيبدأ بإيه؟ بكلامه. أنا بس عشان تبقى أنت فاكر. فاهم. فاهم. أنا عارف إني بروح يمين وشمال كده، بس بالمحتوى يعني.
ف عشان تبقى أنت ماسك التسلسل. فمدخل اللي ودانا عند القرآن إنه هو ده المدخل اللي يدخلك على الله سبحانه وتعالى. ومن القرآن إلى جانب القرآن تتمتع بقى لما تتعلم في القرآن وتخوض معاه بقى مع قصص الأنبياء وتشوف أعمال الله. عارف المبهر جداً في قصص الأنبياء وده شيء إحنا بنحضر فيه ما يعني برنامج عن المنتال تفنس أو الصلابة النفسية من القرآن. من أشياء المبهره جداً في قصص الأنبياء هو إن رعاية الله سبحانه وتعالى للأنبياء، تربية الله سبحانه وتعالى للأنبياء. هم في ذاتهم طبعاً مبهرين. بس الإبهار الحقيقي هو الخالق اللي علمهم ورباهم وأوحى ليهم اللي يقدموه للناس عشان يستدلوا على الله سبحانه وتعالى. فلما تقعد تتفرج كده على القصص دي طول ما أنت ماشي في القرآن عمال تشوف القصص وعمال تشوف الأحكام وعمال تشوف الأمثلة الله سبحانه وتعالى ضربها وعمال ترى كيف يصف الله نفسه وكيف يصف الآخرة وكيف يصف الدنيا وكيف يصف خلقها وكيف يصف. يبتدي يبني بقى في قلبك معاني تخليك فعلاً لما تيجي تطلب من ربنا حاجة ما تبقاش حاسس إن الحاجة دي قليلة أو صعبة أو سوري ما تبقاش حاسس إن الحاجة دي كبيرة أو صعبة أو ما تنفعش.
في نفس الحديث القدسي اللي إحنا كنا بنتكلم عليه، الله سبحانه وتعالى يقول: "لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم". أنت مش بس مش الحي بتاعك بس، ولا تكمل يوم اللي بيشوفهم في الحج، ولا تكمل مليار اللي عايشين على كوكب. أول البشر لآخر البشر والجن. أولهم وآخرهم اللي أنت ما تعرفش عددهم ولا كميتهم ولا بتاع. كلهم وقفوا في صعيد واحد يطلب من الله سبحانه وتعالى ويسأل كل واحد مسألته. "فأعطى الله كل، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك من عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر". حطيت خيط كده، الإبرة قصدي بتاعة الخيط كده في البحر وطلعتها. ما بتخرجش في حاجة أصلاً. فلما تعرف عظمة الله فعلاً وتعرف أنت بتكلم مين، ومش بس تعرف توقن بقى. جاية من القلب هنا اللي جوه ده. لما تقول ربنا. القلب. القلب يفهم. القلب يحس.
أنا بجيب لكم الآية اللي أنا يعني في سورة الزمر من الآيات اللي أنا يعني دايماً بتوقف عندها بقول: "رب اجعلنا من أهلها". "الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد". لازم تقف مع المعنى ده. "تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله". لازم أنت بقى مع الاجتهاد ده في معرفة الله والقراءة والذكر وإنك تقعد تتقرب إلى الله، تقرب إلى. يجي فعلاً القلب اللي عمال متغطي بقى بالمعاصي ده يلين ويستشعر. ولما تقول لحد يقول قدامك الله كده تحس إن انتبهت وجسمك كده بدأ. الله إيه دي؟ مش كلمة كده بتتقال وخلاص. الواحد لما كان اشتغل في أماكن فيها ناس مهمين وبتاع، ف يجي يقول لك: "سيادة مش عارفة مين".
ماديت تلاقي الناس كلها قامت انتبهت وبتاع، فانا بقول لك الله ينظر إليك، الله يسمعك، الله يراك. فين بقى دي؟ لسه ما ده ما دخلش في القلب. فانت يجب أن تجتهد على ده.
طيب، أنا قلت لك المدخل في الزحلية اللي ما تخلكش من المدخل. هقولها دي وهقفل بقى عشان أنا كده طولت جامد والله. سامحوني. الزحلية بقى هي المعاصي. المدخل القرآن. المانع المعاصي. كلما ازدادت المعاصي كلما ازداد صعوبة دخول الباب. وعلى قدر امتناعك عن المعاصي على قدر انفتاح الباب ده ليك.
فلو أنت واقع في ذنوب فيها غض بصر، لا فرمت. وعلى فكرة يا جماعة، لما نتكلم في ذنوب غض البصر مش لازم تكون بتتفرج على أفلام إباحية. يعني بس أنا بكلم دور حرج. إحنا عندنا حلقة كاملة أصلاً عن الإباحية. فمش لازم تظن إن أنا إيه؟ أصلاً أنا ما بتفرجش على أفلام إباحية فما عنديش مشاكل كلغض البصر. لما بتقعد أنت تتفرج بقى على أفلام ومسلسلات ومش عارف إيه والمواقع ومش عارف ونتفليكس ومش... ما ده مش لازم تخش على الموقع اللي متعنون عشان تبقى أنت بتهلك بصرك. فيجب أن تحفظ بصرك. رجالة وستات عشان البنات برضه ربنا يعني يهدي بناتنا كلهم وأخواتنا. ولا الواحد بيرى دلوقتي حاجات سلوكيات من البنات لم تكن كن لم نكن نعهدها على البنات يعني. فتن كده جديدة يعني. حتى البنات كانت دايماً بيتكلموا مثلا ويعملوا على الولاد بينهم وبين بعض. دلوقتي بقى وعلى المواقع وفي التعليقات وفي... لا فوقوا يا جماعة. والله العظيم أنتوا أنتوا بتضيعوا الدنيا كلها. مش ده مش يا جماعة ده مش زاوية من زوايا الحياة. كلها داخلة في بعضها. فانت بتضرب بركة وقتك وبتضرب بركة تحصيلك في الدراسة وبتضرب بركة إنتاجيتك في الشغل. بتضرب كل حاجة. فصون بصرك وصون إيدك وقفل على نفسك الأبواب الوحشة. القاعدات اللي فيها كلام مش حلو. الناس اللي لما بتقعد معاهم بتحس إن أنت خرجت رجعت لورا ما طلعتش لقدام. قفل على نفسك الأبواب اللي كل ما القلب بيلين هم بقى يبوظوا كل اللي إحنا عمالين نعمله. تبوظوا بقى. عمال أنت تقرا هنا وتعمل هنا وتروح رايح مدمر كل ده.
وده مش معناه يا جماعة إن العملية دي بتحصل مرة واحدة. هو لازم هيحصل صراع. هتفضل تعبد وتذنب وتعبد وتذنب. ومع الوقت تحصل إرادة أفضل بالعبادة فترجع تواجه. بس ليه الفكرة إن أنت ما تكونش مستسلم لأن أنا بعمل الأخطاء دي؟ اللي إحنا قلناه من ماعرفش بقى أنا قلته في دي ولا في التسجيل اللي فات إن أنت لما بتخطئ بتخطئ عشان أنت ضعيف مش عشان أنت مش فارقة معاك. وإن أنت خلاص عملت أبروف للذنب ده. ده عادي. ده ذنب مش مشكلة. فلو أنت كل مرة بتخش على الذنب ده عمال تحصن نفسك وتحاول ما تقعش فيه فتقع فيه وبعد كده تستغفر وتتوب وتروح لربنا. لما هتروح لربنا بقى كل مرة تقرب بقى وتقعد تقرا في القرآن وتذكر والقوة بتاعتك في الامتناع هتتحسن. سيطرتك على نفسك هتزيد.
فأنا أتمنى أن يعني سامحوني طبعاً على الإطالة. ولكن أتمنى أن أكون يعني شاركتهم شاركتهم تذكرة يعني لنفسي وليكم بأهم شيء في الحياة. مش بقى 25 26. أهم شيء في الحياة والله إنك تعلم أن هذه الدنيا لا تؤتى إلا من عند الله. فاللي هيشرح لك أي حاجة غير كده غشك وضحك عليك. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يشرح صدورنا للإيمان. والله قاعد قدامي الآية. معلش بما إني كنت فتحت البتاع. فالآية اللي قبل الآية بتاعة القلوب اللي تلين كان قبلها آية: "أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ".
فلو يعني من الحاجات اللي أنا ممكن أوصيك بيها إنك تسمع سورة الزمر بصوت الشيخ عبد الرشيد عبد الرشيد الصوفي وتقرا سورة الزمر. من أجمل السور في القرآن اللي تخاطب القلوب. ويعني تصنع شيء من الخشية كمان لتناولها يعني بعض المواقف الحاسمة الشديدة جدا جدا جدا وهي مواقف في يوم القيامة. فاسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلحنا ويهدينا.
وأيوه أنا تاني حابب أكرر. دي كانت حلقة بودكاست عن النفسية. دي كانت حلقة بودكاست عن النفسية. لازم نعتاد أن النفسية دي مش حاجة مالهاش علاقة بربنا. لازم نعتاد. عشان في ناس بتقابلني. هو أنت شيخ؟ لا أنا مش شيخ. أنا راجل تخصصي بوستيف سيكولوجي كوتش. أنا بتاع بتاع نفسية وبارس. واخدت شهادات في علم الناس وعملت حاجات كتير قوي. بس النفسية النفسية مع اللي خلقها. بنتعلم من العلوم التجريبية بعض المهارات. بس في أسس وجودية فكرية دي إحنا ما نقدرش نتخطاها إلا بالتعلم عنها من الأصل بتاع الوحي اللي عرفنا إن إحنا جايين هنا ليه؟ نعمل هنا ليه؟ نعمل إيه؟ علم النفس ما عندوش نقاش وجودي على فكرة. هو كله بيتعامل مع أوضاع الواقع. إزاي تتصرف مع بعض المشاكل في الواقع. فهو عنده حلول وقتية مؤقتة لبعض الحاجات ومفيدة بنستخدمها. بس أنا هنا في البودكاست أحياناً كتير بحب أحس إن أنا عايز أنزل في العمق الوجودي اللي هو يا جماعة أقيم من البعد المهاري. هو اللي بقى بعد كده المهاري سهل يتجاب. الجزء الوجودي ده الفكري العميق ده الفلسفي ده هو ده الأساس اللي بعد كده بيطلع منه رحلة السعية كلها.
جزاكم الله خيراً. وبنعتذر مرة أخرى على الإطالة. ونراكم في خير وبركة. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الصدق والإخلاص. وأسألكم طبعاً ماعرفش الحلقة هتعجبكم أصلاً ولا لا. بس واحدة من أكتر الحاجات اللي أنا بحبها. التعليقات اللي فيها دعاء. لأن التعليقات اللي فيها حتى ولو فيها شيء من المدح. طبعاً الذنشتم براحتك يعني إيه ربنا يصلح حالنا يعني. ولكن الـ أحياناً الناس بتحب يعني إيه يعني من حسن أخلاقهم يحب كده يعني يقول لك شكراً أصل أنت كذا أصل أنت كذا. هذا يعني يؤلم صدري بشدة. لأن أنا أعلم. يعني من ستر الله عليا. الكثير. ولولا ستره يعني ما كانش حد اتفرج أصلاً على حلقة من الحلقات دي. فخلونا يعني دايماً نسكيب فكرة الكلام الحلو ونستبدله دايماً بدعاء طيب. يعني نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا وأن يرزقنا العلم والفهم. فمن الأدعية الجميلة اللي سمعتها من الشيخ كان بيقول إن العلماء المسلمين كانوا بيدعوها: "اللهم يا معلم آدم ومفهم سليمان علمني وفهمني". ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الحكمة ويرزقنا الصدق. لأن والله لسه كنت بتكلم مع أخويا بقول له يعني سبحان الله نقعد نعيش عمرنا ربنا كله عمالين نتكلم مع الناس والناس عمالة تتكلم مع الكلام اللي إحنا بنقوله ونيجي أول القيامة ندخل النار بالكلام ده. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يصدقنا وأن يكفينا شر الرياء والنفاق وأن يدخل هذا الكلام في قلوبكم زي ما نسأل الله سبحانه وتعالى يكون خرج من قلوبنا بإذن الله.
نشوفكم على خير في حلقة تانية. وادعونا إن إحنا نيجي تاني. ادعونا بالشفاء يعني أو أوصيكم بدعاء ل بالشفاء. جزاكم الله عني كل خير. السلام عليكم.