Transcription
شيء رائع احبائي ان ندرك ان الرب يسوع المسيح لم ينتهي عمله بالجلجثه. لكن بعد ما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس. جلس في أسمى مكان.
لكن لما جلس في هذا المكان السامي مش لأن خدمته انتهت ولم يعد أمامه هناك عمل. لكن جلس خادماً للمسكن الحقيقي الذي نصبه الرب. لا إنسان واحد قال: "أن أدرك أن الشخص الذي قتلوه الأشرار في الجلجثة يجلس الآن في عرش الله" ده شيء يفرح القلب ويملاه بالسجود. قد إيه كانت تبقى كارثة ومأساة أن هذا الشخص الحلو العظيم يُقتل هكذا في الجلجثة. لكن لما يعلن لي الكتاب أن الله أقامه وأجلسه عن يمينه في السماويات ده شيء يفرحني ويملا قلبي سجود.
لكن أفرح أكثر وأسجد أكثر لو عرفت أن وهو جالس هناك في عرش العظمة جالس عشان يخدمني أنا. جالس مشغول بيا. أنا جالس عشان خاطري أنا. ده الموضوع اللي الرب شاغلنا بيه في هذا المؤتمر. أن قصتنا مع الرب يسوع لم تنتهي بموته لأجلنا في الجلجثة. لكنه الآن حي في السماء في أسمى مكان في أعلى مكان. مش قاعد بس يستريح بعد ما أكمل العمل. لكن قاعد بيخدم خدمة دؤوبة مستمرة نشطة. والشيء الرائع أننا موضوع هذه الخدمة مشغول بينا. بيخدمنا. كيف يخدمنا المسيح وهو في الأقداس وكيف نستفيد من هذه الخدمة. هو ده اللي مشغولين بيه في هذا المؤتمر.
هناخذ بنعمة الرب خدمة من خدمات الرب يسوع المسيح مرتبطة بوضعنا الحالي أمامه. الآن نحن كنا قبل ما يعرفنا بنفسه كنا أولاد إبليس. كنا أشرار فجار مستعبدين. لكن لما ظهرت محبة الله الآب لنا. قولوا: "أنظروا أي محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله". فانتقلنا من دائرة أولاد إبليس إلى دائرة أولاد الله. بنا أولاد الله كل الذين قبلوه أعطاهم سلطان أن يصيروا أولاد الله. أولاده لنا أب.
وداخل البيت قد تحدث بعض الأشياء التي تكدر علاقة البنوية. لأننا أبناء. لكن مع أننا أبناء لازلنا في أجساد الضعف. فهناك احتمال. اللي قال عنه الرسول: "قول يا أولادي يا أولاد الله اكتب إليكم أن لا تخطئوا". ما يصحش أن أولاد الله يخطئوا. لكن لأننا في أجساد الضعف وعلى الأرض هناك احتمالية الخطأ. وهنا تبرز خدمة المسيح لنا باعتبارنا أولاد الله. خدمته كالشفيع. إن أخطأ أحد لنا شفيع. مش عند الله. لكن عند مين؟ عند الآب. يا سلام. بقت علاقتنا بالله دلوقتي علاقة بنين بالآب.
لكن كمان الرب خلصنا. وادي كنا نشتاق أنه مجرد ما يخلصنا ياخدنا عنده في السماء. لكن ما حصلش. قدامنا رحلة لازم هنمشيها برجلينا. وما فيش طيارات تحملنا ولا سيارات. لكن هناخدها خطوة خطوة يوم ورا يوم. رحلة بنقضيها يوم ورا يوم في برية. فنحن سياح. وباعتبارنا سياح في برية بنعاني. نتعرض للألم والضيق والعثرة والسقوط. بنتعب. بيظهر مش خطايانا. لكن بتظهر ضعافاتنا بسبب طول الطريق. بسبب سخافة الطريق اللي بنعدي فيه. بسبب ضعف أوانينا الخزفية. كسياح في البرية المسيح يهتم بنا ككاهن. فهو يخدمنا الآن في السماء باعتباره كاهن لنا. رئيس كهنة عظيم قد اجتاز السماوات يسوع ابن الله. يسوع الإنسان اللي عدى الطريق ده قبلينا. ابن الله القادر أن يحملنا في كل هذا الطريق.
لكن كمان إحنا بقينا رعية. رعية مع القديسين وأهل بيت الله. رعية كشعب ورعية كخراف. ومحتاجين شخص يكون قائد عظيم ومسؤول عنا. ملك. قائد مسيرة. راعي. ولنا الرب يسوع راعي الخراف العظيم أو راعي نفوسنا وأسقفها. ناظر يمشي الخراف في سبل البر. وإن ضل أحدهم فكل واحد فيهم يختبر. يرد نفسي. يهديني إلى سبل البر من أجل اسمه.
قد شيء بديع يا إخوتي الأحباء أن نعرف أننا بعد أن نلنا الخلاص صرنا أبناء. صرنا سياح. صرنا رعية قطيع. وفي هذه الأوجه وجه ثلاثة لنا الرب يسوع كشفيع لنا. الرب يسوع ككاهن لنا. الرب يسوع كرع. بنعمة الرب هنبدأ بمشغولية المسيح بنا ووظيفته لحسابنا كالكاهن اللي مسؤول عنا باعتبارنا. باعتبارنا إيه؟ سياح بنعبر هذه البرية. مسؤول عنا من جهة ضعفاتنا. مسؤول عنا من جهة عبادتنا. هو كاهن يخدم أقداس من جهتنا ليضمن استمرارية علاقتنا معاه. علاقتنا مع الله وعبادتنا لله. وهيكون لنا نظرة على كهنوت الرب يسوع من ثلاثة أوجه. الوجه الأول في الماضي في أيام جسده عندما جاء إلى الأرض. والوجه الثاني الآن واحنا بنعبر البرية. والوجه الثالث في مجيئه عندما يكون كاهنا على كرسيه عندما يملك. ويتم فيها الرمز الجميل بتاع أول كاهن في الكتاب هو ملك صادق الذي كان كاهن الله العلي. وكان في نفس الوقت هو ملك سليم أي ملك البر وملك السلام.
وبالطبع أحبائي مش محتاجين أننا نقول أن موضوع زي ده خطير وكبير. كبير والكلام عن الرب يسوع كأخ يوسف الصبح بيقول لي: "مش ممكن هنعرف نتكلم عنه إلا إذا امتلكنا الروح القدس". الموضوع عايز قوة من الله وعايز دراسة في كلمة الله. لأن فوجئت مثلا أن كلمة كاهن جت في الكتاب المقدس 786 مرة. عدد مهول. واتعودت علشان أفهم أي موضوع أني أعدي على كل الآيات اللي جت بخصوص هذا الموضوع في كلمة الله. فليت روحي تحتاج أعدي على 786 آية في الكتاب. وكان ده مستحيل في الوقت القصير. موضوع ضخم وكبير وده عن كهنوت المسيح بس. لو حبينا ندرس عن كهنوت المسيح. عشان كده اللي هنقدمه في هذا المؤتمر مجرد مفاتيح تساعد كل أخ حابب يدرس كلمة الله إزاي يمشي وهو بيدرس هذه المواضيع الثلاثة الشيقة. بنعمة الرب في هذا الاجتماع هتكلم عن كهنوت المسيح في الماضي وفي المستقبل. وفي الاجتماع القادم الأخ الحبيب يوسف هيكلمنا عن خدمة المسيح كالكاهن في فترة الحياة الحاضرة.
خلونا نقرأ آية أو اثنين من رسالة العبرانيين. نقرأ أعداد من أصحاح اثنين ابتداء من عدد 14. بيقول: "فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضاً كذلك فيهما. هما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس. ويعتق أولئك الذين خوفاً من الموت كانوا جميعاً كل حياتهم تحت العبودية. لأنه حقاً ليس يمسك الملائكة بل يمسك نسل إبراهيم. من ثم كان ينبغي أن يشبه إخوته في كل شيء لكي يكون رحيماً ورئيس كهنة أميناً في مال الله حتى يكفر خطايا الشعب. لأنه فيما هو قد تألم مجرباً يقدر أن يعين المجربين".
أمين. ما نقدرش ندرس عن كهنوت الرب يسوع المسيح بالاستقلال عن كل أصحاح في رسالة العبرانيين. فاللي عايز يفهم الكهنوت عليه أن يرجع ويبدأ يقرأ الرسالة دي مرات كثيرة. مش عديدة كثيرة. اقرأ على قد ما تقدر رسالة العبرانيين. وبعدين هات بقى الشروحات وادرس علشان نقدر نفهم شيء عن هذا الموضوع الرائع. رسالة العبرانيين اللي بتحكنا عن كهنوت المسيح. والفه النظر بس أنه مجرد ما ندخل في رسالة العبرانيين هنحس أننا في جو تفسير الظلال والرموز اللي كانت موجودة في العهد القديم. من أشهر الأمور الرمزية في العهد القديم خيمة الاجتماع وخيمة الاجتماع عبارة عن خيمة وكهنوت وذبيحة. والثلاثة دول يا أحبائي نلاقيهم بيشيروا للرب يسوع المسيح في رسالة العبرانيين. خيمة الاجتماع سر جمالها وعظمتها الشكينة. إيه الشكينة دي؟ سحابة المجد اللي كانت بتحل على التابوت. خيمة الاجتماع من غير مجد الله اللي موجود على التابوت اللي بيقدر رئيس الكهنة يقترب إليه. خيمة الاجتماع دي مالهاش لازمة. مالهاش قيمة. لما فارق مجد الرب هذه الخيمة خلاص ممكن أي واحد يعبث بالخيمة ويهدها ويهد إلهي. إذا قيمة الخيمة تنحصر في حلول مجد الرب. آخر أصحاح في سفر الخروج لما اكتملت الخيمة ملا بهاء الرب المسك حتى أن الكهنة ما كانوش قادرين يمارسوا الخدمة من روعة حلول الرب. هذا الرمز البديع الخيمة بمجد الله فيها. رسالة العبرانيين بتقول لنا أن ده شخص المسيح. هذا الكلمة الذي صار جسداً وعمل إيه؟ وحل بيننا. عبرانيين يقول: "شفناه يا ناس الله كلمنا فيه وشفت فيه إيه؟" يقول: "هو بهاء مجده ورسم جوهره". الشخص اللي كان وسط الناس بهاء المجد ورسم الجوهر. حضور المرئي اللي يمكن للناس أنها تراه. حضور الله كان موجود في هذا الشخص. لأن في سره أن يحل كل الملء. وراينا مجده مجدا.
لكن كمان الذبائح كانت بتقدم في الخيمة. ورسالة العبرانيين بتقول لنا أن كل الذبايح دي كانت بتتكلم عن هذا الشخص. مش بدم تيوس ولا عجول. عبرانيين تسعة يقول لنا كده. لكن بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداءً أبدياً. والكهنوت اللي كان بيمارس في الخيمة أو بالارتباط مع الخيمة كله نلاقيه بيتجمع. الرموز دي كلها بتتجمع في شخص المسيح. يقول في عبرانيين سبعة الكلمات الحلوة العظيمة: "أنه مش زي اللي كانوا بيخدموا هناك. لكن كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا. قدوس بلا شر ولا دنس. قد انفصل عن الخطاة وصار أعلى من السماوات. الذي ليس له اضطرار كل يوم مثل رؤساء الكهنة أن يقدم ذبائح أولاً عن خطايا نفسه ثم عن خطايا الشعب. لأنه فعل هذا مرة واحدة إذ قدم نفسه".
إيه؟ كاهن. التعبير اللغوي أو المعنى. المعنى اللغوي لكلمة كاهن قائد كبير. شخص عظيم مسؤول. لكن المعنى الروحي اللي نعرفه من كل كلمة الله أنه شخص مسؤول عن استمرارية أو عن إيجاد واستمرارية علاقة مع شعبه. الله مرتبط بشعبه. المسؤول عن استمراريتها هو الكاهن. الوسيط بين الله وبين شعبه. مش بين الله وبين الناس عموما. لكن بين الله وبين شعبه. فخدمة الكهنوت خدمة خاصة بالمؤمنين وليست خاصة بالخطاة. أو بلغة أخرى. الشخص الذي يمثل كل شعب الله أمام الله. بيمثلهم أمام الله. وبالطبع كل بركات الله لهذا الشعب وعلاقة الله بهذا الشعب واستفادة الشعب من الله وحصولهم على بركاتهم كله بيتوقف على هذا الشخص. لو الشخص ده مقبول من الله وشايف شغله كويس. شعب الله فيه سلام. لكن لو هذا الشخص فيه أي خلل أو أي عيب. حالة الشعب كلها بتدهور. وده يورينا أحباء إيه قد إيه البؤس اللي كان فيه شعب الله زمان لما كان بيكون كاهنهم إنسان. إذا كان الإنسان كويس اهو إلى حد ما الشعب في سلام. لكن لو الإنسان ده كان زي عالي الكاهن. هم دول اللي كانوا بيمثلوا الشعب أمام الله. تخيلوا حالة الشعب. لكن إذا افترضنا أنه ظهر من بين الناس أسمى إنسان لياخذ هذه الوظيفة. بلا شك ستظل هناك عيوب ونقائص لأنه هو محاط بالضعف وبيلزمه زي ما بيقدم عن خطايا الشعب أنه يقدم عن خطايا نفسه.
لكن بالنسبة لنا الوضع مختلف. لأن هذا الشخص الذي يمثلنا ويضمن علاقتنا أمام الله. الشخص اللي بيستجلب لنا كل بركات الله. الشخص اللي مسؤول عنا أمام الله. ماهواش من الأرض. لكن من السماء. ليس به عيب ولا نقص. لكن مع أنه من السماء ينفع يمثلنا لأنه قبل في نعمته أن يشترك معنا في اللحم والدم. فهو مش بس جاي من السماء. لكنه أيضاً واحد مننا. زي ما بيقول عنه هنا: "إذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضاً كذلك فيهما". ودي نعمة هذا الشخص يا أحبائي الذي قبل أن يرتبط بنا. لأنه حقاً ليس يمسك الملائكة. لم يتبنى قضية ملائكة. لكنه قبل في نعمة أن يتبنى قضية نسل إبراهيم. مين نسل إبراهيم؟ المؤمنين. المؤمنين. إحنا عارفين أن إبراهيم له نسل جسدي ونسل روحي. هنا بيتكلم عن نسل إبراهيم الروحي. الرب يسوع المسيح يتولى قضية هذا النسل الروحي أمام الله. ده شيء يطمّن قلب المؤمن.
لكن أنا اللي مشغول ب أوضحه هو شيئين. الشيء الأول أن هذا الكاهن مطلوب أن يتوافر فيه شروط معينة كثيرة. هنسمع عنها من الأخ يوسف. وبيؤدي خدمات معينة للشعب حالياً في فترة الحياة الحاضرة. هذه الصفات أو هذه الشروط وهذه الخدمات بتستلزم أقدر أقول روح معينة في هذا الشخص. شخصية ذات طابع معين. زي إيه مثلاً؟ هنعرف أن الشخص ده وهو في السماء لما بيشوفنا في ضعفنا وفي تقصيراتنا وفي عجزنا مش بيدنا ولا يحتقرنا. لكن يقول عنه كلمة رقيقة جداً: "يرثي لضعفاته". ده شيء بديع يا أحبائي. أنه عارف جبلتنا ويذكر أننا تراب. النحو. وعارف احتياجاتنا النفسية وعارف البرية واللي بتظهروا فينا من ضعف. فاهم ده كويس خالص. وما بيحملناش فوق طاقتنا ولا يقسو علينا. لكن لما يشوف عجزنا وضعفنا بيعمل إيه؟ يرثي لنا. يرثي. يتجاوب معنا ويقدر جيداً ما نحن فيه. لكن مش بس كده. هنشوفه بيعين المجربين. لأنه فيما قد تألم مجرباً يقدر أن يعين المجربين. هنشوفه كمان يخلص أو يستجلب باعتباره الكاهن خلاص الله لهؤلاء المساكين. من ثم يقدر أن يخلص. ليه؟ لأنه حي في كل حين. بيعمل إيه؟ يشفع. شخص بكل قلبه وعواطفه مع هؤلاء المساكين.
هنفهم أن الرب يسوع ما بدأش يعمل الكلام ده إلا بعد ما صعد وجلس في عرش الله. هذه الخدمة الكهنوتية المسيح بيمارسها بعد ما صعد وجلس في عرش الله. لكن الروح دي اللي بيمارس بيها هذه الخدمة وهو في العرش الآن ظهرت فيه في أيام جسده وهو على الأرض ولا ما ظهرتش؟ ظهر. أصل الحقيقة أنا ما رحتش السما علشان أتعرف على شخصية الكاهن اللي مسؤول عني. لكن يهمني أعرف الشخصية دي ولا ما يهمنيش؟ ده في منتهى الأهمية. أنا حابب أطمئن على وضعي عند ربنا. أنا حابب أطمئن على مستقبلي في علاقتي مع الله. أنا أصل الحقيقة مش مطمئن من روحي ولا بستأمن روحي. أنا خايف من روحي. وكتير بقول لله: "إن كان عليا في علاقتي معاك أنا ممكن أعمل إيه؟ أفشل وأضعف وأخور وأرجع". أنا يا رب ضعيف والبرية صعبة. ما أضمنش روحي أبداً. أنا ممكن أزوغ وأضل بسبب ضعفي وتقصيراتي. أنا مسكين. قول لي: "ما تخافش. الموضوع ده أنا عامل حسابه كويس. وفي واحد عندي قاعد يعادل حسابك. ما وراهوش حاجة إلا أنت. وده مسؤول مسؤولية كاملة أن يخلي علاقتك بيا في كل وقت تامة وكاملة. ما تخافش. إن قدمت عبادة تعبانة هو هيعمل إيه؟ هيكمل. وإن عجزت وضعفت هو هيغيثك. هيرثي لك. هيعينك. ما تقلقش". ليه؟ كاهن عندك. بلا شك يكون رد رد فعلي أقول له: "متشكر".
لكن أنا حابب أتعرف على هذا الكاهن الذي يمثلني. الشخص المسؤول عني. ده أحب أتعرف عليه. يقول لي: "هو بعينه الشخص اللي كان موجود بالجسد على الأرض". من هنا تأتي أهمية الرجوع إلى الأناجيل. ليس للبحث عن خدمة المسيح الكهنوتية في الأناجيل. فالمسيح لم يمارس خدمته الكهنوتية إلا بعد أن صعد إلى السماء. لأنه ببساطة الشعب اللي هيخدمه ده شعب جديد. ما كانش موجود أيام جسده على الأرض. جنس جديد وشعب جديد بيخدمه في ظل عهد جديد. يقول عنه: "صار يسوع ضامناً لعهد أفضل. تثبت على مواعيد أفضل". كل ده ما كانش موجود. اتوجد بعد ما قام المسيح وصعد ودخل إلى السماء. لكن ارجع إلى الأناجيل لا للبحث عن خدمته الكهنوتية. لكن للبحث عن طبيعة وصفات هذا الشخص الذي يخدمني الآن. الخدمة الكهنوتية علشان أطمئن على روحي. ومن قبل ما ندور في الأناجيل. فكركم هنطمن ولا مش هنطمن؟ اللي شفناه منه الحقيقة يطمّن ولا ما يطمّنش؟ طمّن قوي. يعني أنا خايف من روحي. أصل أنا بصراحة مسكين وغلاط. ما أقصدش غلاط. بعمل خطايا. إحنا عايزين من الأول نكون متفقين أن موضوع الخطايا ملوش دعوة بالكهنوت. أخطائي في الطريق دي مش شغلة الكاهن. لكن الكاهن مسؤول عن الضعفات. وإيه الفرق بين الضعف والخطأ؟ الضعفات. هجيب مثلاً يوحنا المعمدان. راجل ما فيش أحلى منه. مستوى روحي فائق الحقيقة. يا سلام لما يلاقي كل الناس بتروح ورا المسيح وبينفضوا عنه. ويحاولوا اليهود الأشرار يغزوه. ويقولوا له: "سابوك وراحوا له". يقول لهم: "أنتم مش فاهمين. أنتم ما تعرفوش أنه هو العريس وأنا لشرف أني أكون صديق العريس. وشغله صديق العريس أنه يقدم العروسة للعريس أو يقدم العريس للعروس. وأنا دي شغلتي عملتها. ولما ألاقي العروسة رايحة له. فرحي إذا قد كبر. وبما أن العروسة عرفته وبتروح له فينبغي من دلوقتي أن ذاك يعمل إيه؟ يزيد. ويروحوا له. وأني أناص". ثم أنكم مش واخدين بالكم أن هذا الشخص كان قبلي وهو قدامي. وأنا حبيت أقيم نفسي بالنسبة له. أنا ألاقيه شرف كبير قوي ما أستاهلوش أني أنحني وأعمل إيه؟ وأحل سيور حذاء. أنتم مش واخدين بالكم. أنتم مش عارفين فين ده. مين ده؟ ده اللي أقول عنه بملء الفم: "ليس بكيل يعطي الله الروح". ده اللي جاي من فوق واللي يجي من فوق هو فوق الجميع. إيه المستوى الراقي ده؟ مستوى بديع الحياة. هذا الشخص الذي لم يخف ولم يتهاون أمام ملك شرير. لكن كان بكل صرامة يقول له: "لا يحل".
لكن الراجل ده لما اتسجن واترمى في السجن وطالت أيام سجنه. ويصرخ للرب والرب يتأنى عليه في السجن. ما نعرفش قد إيه قعد في السجن. لكن ضاقت في وشه. وبدأ يشغل مخه. ودايماً بركز على أننا مخنا ده ليه ناحية إيجابية وناحية سلبية. يعني أننا نشغله دي بركة وكارثة. أننا نعطله. لكن من الناحية الثانية يا أحبائي خلي بالكم المخ ده زي مكنة ممتازة قوي صناعة متقنة. لكن الإنتاج بتاعها بيعتمد على الخامات اللي إحنا بنقدمها لها. فممكن قوي تبقى المكنة محترمة قوي بس الإنتاج رديء. مش لأن عيب في المكنة. لكن العيب في الخامات. المخ بركة. لكن بنقدم له أفكار إلهية يطلع إنتاج محترم. قدم له أفكار بشرية يطلع إنتاج رديء. هو قعد هناك شغل مخه. أنا صديق العريس وأنا اللي جيت بروح إليا قدامه علشان أهيئ الطريق وأقول للشعب أعد طريق الرب. لكن اديني مرمي في السجن ومعرض للموت. والشخص اللي أنا حبيته وخدمته مش سائل فيا. قصره في إدراك أبعاد فكر الله. بس أنت يا يوحنا قلت عنه: "هو ذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم". وقلت صحيح. بس أنا مش قادر أركب الحاجات على بعضيها. يقدر يخلص وفي نفس الوقت سايبني في السجن. مش عارفه. مش عارفه أفهمه. مش عارفه أستوعبه. ابتدى يخور. ابتدى يفشل. ابتدى يضعف. وغلط. وبعت تلاميذه ويسألوا المسيح: "أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟". يا ده موقف وحش قوي يا معمدان. ننتظر آخر؟ أنت متخيل أن في واحد ممكن يكون أفضل من الشخص ده؟ أنت شفت تنقصه حاجة؟ أنت متخيل أن في جمال وروعة ومجد أبدع من اللي أنت شايفه ده؟ هو في في غير كده؟ في بعد كده؟ الحقيقة أنا شايفه عظيم. بس يعني طب طب أفسر إزاي أنه عظيم وسايبني أنه رامين الرمية دي؟ قصر ضعف فشل. اهو ده القصور يا أحبائي. ده الضعف البشري. دي خزفية الأواني. ده اللي بيقول عنه بولس في مرة: "أنا لما ثقلنا وتزادت علينا الضغوط أيأَسنا من الحياة". أنا أحياناً بفشل وبوصل لكآبة شديدة تخليني أتمنى الخلاص من الحياة. لكن ما تستغربوش. لأن كنتوا بتشوفوا الكنز. فما تنسوش أن الكنز ده في أواني خزفية. وأنا في الحالة دي. حالة الغلب والضعف والتعب ده كله والخوار. مين يلحقني؟ مين يلحقني؟ الكاهن. أكيد الرب هيسمعنا بتفصيل عنها. بس عايز الأخ يوسف هيتكلم عن كيف يخدمنا المسيح الآن. عايز أوريكم طبيعة هذا الشخص كما ظهرت في الأناجيل.
أنا بدخل أعبد الله. بقدم سجودي ليه. بس الحقيقة ببني من جهة قبولي عنده. لأن شكلي وحش. أنا مزودها ولا دي حقيقة؟ يعني برضه الواحد بيبقى مكشوف من روحه. يعني أقابلك إزاي وأنا غلطان في دي وغلطان في دي وغلطان في دي. ده أنا يعني شايف روحي غلط. أمّال أنت اللي عينيك أطهر من أن تنظر إلى الشر. شايفني إزاي؟ الحقيقة مكسوف. بس يا ترى الكاهن اللي مسؤول عني أمام الله كيف يقدمّني أمام الله؟ كيف يظهرني أمام الله؟ لو رحنا ليوحنا 17. الرب يسوع وهو بيصلي في يوحنا 17. أنا أقول لا نرى خدمة المسيح الكهنوتية. لكن الشخص اللي بيصلي في يوحنا 17 ده هو النهارده مسؤول عن استلام سجودي وعبادتي وتقديمها لله. تعالوا شوفوا الروح اللي بيتكلم بيها عن تلاميذه. عن الشعب المسكين. كان قاعد معاهم وحبوا ياكلوا العشاء. وحضراتهم ما حدش قبل على نفسه أنه يقوم يعمل إيه؟ يغسل. ما هي بهدلة. أصل هم غالباً كانوا ضيوف في علية وصاحبها مش موجود. ما كانش موجود. العلية كبيرة ومفروشة. لكن ما فيش أهل بيت يضيفوهم. العادة أن صاحب البيت هو اللي يقدم ماء وعشان غسل الأرض. فكان المفروض أنهم يخدموا روحهم. بس واحد فيهم يتطوع أن هو يغسل. ولا واحد فيهم قبل على نفسه أنه يعمل الحكاية دي. مين اللي قبل يعملها؟ الرب. حاجة تزعل. روح الكبرياء كانت موجودة. لكن بعد شوية الرب كشف لهم شيء مرعب. أنهم عايزين يتسلطوا ويسودوا. وقال لهم: "خذوا بالكم رؤساء الأمم يسودون والعظماء يتسلطون عليهم. لكن أنتم ما يكونش فيكم كده". ما يكونش فيكم كده. يعني هم كان فيهم كده؟ كان فيهم كده. وكان كل واحد في داخله بيفكر كيف يسود ويتسلط. يا قم بصوا لي أنا بينكم كالذي يخدم. ما ينفعش. كانت بينهم مشاجرة من يظن أنه أكبر. ده بعد شوية قال لهم صراحة أنه لما هتيجي ساعتهم وسلطان الظلمة كلكم هتعملوا إيه؟ هتهربوا. وأنت يا بطرس هتنكر ثلاث مرات أنك تعرفهم. هذا هو وضعهم الذي يعرفه جيداً. بس سابهم هنا وراح يتكلم عنهم أمام الله. قال: "كم عيبه من عيوبهم". طيب لا قلب راضي ولا قلب طيب. لا قلب طيب. ويشهد عنهم أمام الله كلام ما أروعه. طابع الناس لما تعمل الغلط ينسوا لك أي شيء حلو. المسيح الكاهن العظيم. وإن ركبني كل الغلط ما ينساليش شيء واحد حسن. ومش أنا اللي عملته. لكن ده من عمل نعمته في. اقف قدام الله ويقول له: "الجماعة دول أوعى تفكر أن دول أي حاجة. دول حفظوا كلام. دول آمنوا أنك أنت أرسلتني". يا سلام. وسمعوا كلامك وعرفوه. وبلا شك فيهم شيء من هذا. لكن في النهاية هو عمل نعمة الله فيهم. لكن يذكرهم أمام الله كأنها امتيازات بديعة تميزوا بها عن باقي البشر. يقول له: "أنا مش بسالك تأخذهم من العالم. لكن تحفظهم من الشرير. قدسهم في حقك. كلامك هو حق". بس ياخذ. أقول يعني ما يخيبوش ويسيبوك ويهربوا. ده موضوع كله بيني وبينهم وهنخلص المسائل دي أول ما أموت. أرد يدي على الصغار وأجمعهم وهجوا زي الفل. لكن خلينا دلوقتي نبص لقدام. أنا عايز لهم حاجات كبيرة. قدسهم في حقك. كلامك هو حق. لو يقول للآب كمان كلام خطير قوي. يقول له: "زي ما أرسلتني إلى العالم. أنا هعمل إيه؟" ده بقى كلام ما يركبش أبداً بقى. عايز تقول أن زمن الآب أرسلك. هم كمان كفر أنهم يرسلوا. تعرفوا يا إخوتي كاننا بنشوف صدر القضاء على قلب رئيس الكهنة وعليها الأسماء كأحجار كريمة. المسيح وهو بيتكلم عنهم في يوحنا 17. ظهرت الروح الكهنوتية. كان يستعرض جمالهم ومجدهم وعظمتهم قدام الله. رغم أن الواقع بتاعهم كان غير كده. لكن هو مسؤول عن تغيير هذا الواقع ومسؤول عن توصيلهم لهذه الحالة اللي بيتكلم بها مع الله عنهم. راح بيت عنيا وشاف الاختين وهم بيبكوا. وكفاية قوي هذا العدد. يوحنا 11: 35. "بكى يسوع". ياه. يتفاعل ويتجاوب مع شعبه إلى هذا الحد. وصل عند الآب وما أجمله وهو يرفع يديه. هو كان يقدر يخلص ويقيم من غير ما يصلي. يقدر. لكن قصد علشان برضه يدينا فكرة عن هذه الروح الكهنوتية البديعة. من ثم يقدر أن يخلص إلى التمام. لأنه هو حي في كل حين. بيعمل إيه؟ يشفع. يصلي ويستجلب لهذه الأسرة المجربة المسكينة خلاص الله في أعظم صورة. وكأنه عايز يوصف لنا مشهد من المشاهد. النهارده اللي بتحصل مع المؤمنين. إحنا مشكلتنا اتعقدت يا رب قوي. يا سيد. ألم أقل لك أن آمنت ترين مجد الله؟ أنا عارفة أن مجد الله لو بان هيحل المشكلة. مين اللي يقدر يخلي مجد الله يبان؟ آه. دي بقى اللي صعبة. ما دي مش عقدة أن مجد الله يظهر ويحل المشكلة. مش العقدة أن مجد الله يحل ولا ما يحلش. لكن العقدة مين اللي يقدر يخلي الله بمجده يظهر في هذا المشهد. يقول لها: "دي إيه دي؟ ها؟ دي شغلتي". طب أنا شغلتي. أنت شغلتك. بس تعملي إيه يا مارثا؟ تآمني. وأنا شغلتي أجيب لك كل مجد الله علشان يحل هذه المشكلة. معقول تقدر وتعمل كده؟ اللي هوريك أن آمنت ترين مجد الله. أنا أعرف أن الله يقدر يخلص. أنا أعرف أن الله يقدر يطلعني من الورطة بتاعتي. لكن السؤال اللي محيرني. مين ده اللي يقدر يخلي الله في صفي ويعمل هذا العمل لأجلي؟ ادي شغلانة مين دي؟ الكاهن. ما تخافش. في واحد. إن كنت أنت ما تستاهلش. لكن يقولوا له: "التفت وانظر إلى وجه مين؟ مسيح". حاجة. أنا في واحد بيمثلني أمام الله. يخلي ما فيش أي مشكلة عند الله أن يكون في صفي بكل مجده. بسبب جمال وروعة وكمال هذا الشخص. ألزمهم أن يجتازوا إلى العبر. ودخلوا السفينة والريح هاجت عليهم والدنيا مقلوبة. لكن هو على الجبل يراهم معذبين في جذب. لكن كان بيعمل إيه؟ يصلي. إخوتي الأحباء. هذه بعض الملامح التي ترينا روح المسيح الكهنوتية. اللي تخلينا نفرح. وإن كنا لا نرى خدمته الكهنوتية في الأناجيل. إلا أن طبيعة شخصية هذا الكاهن الذي يخدمنا الآن ظهرت بكل وضوح. أنه يرثي لضعفاتنا. أنه يعيننا وقت تجربتنا. أنه أيضاً يستجلب كل خلاص الله لنا. أنه يمثلنا أمام الله ويقدمنا في أحسن صورة. رغم أن حالتنا ضعيفة وكثيراً ما يميزها الفشل وعدم الأمان. لكن انتقل أنه بدأ خدمته الكهنوتية بتقديم أول عمل كهنوتي أو أول عمل من أعمال الكاهن أنه يكفر عن خطايا الشعب. واحنا عارفين فين. أن سفر اللاويين أصحاح 16 بيوصف لينا يوم من أشهر أيام السنة عند بني إسرائيل. لأنه في اليوم ده كان بتعمل الكفارة لأجل الشعب. بتذبح ذبيحة الخطية وبيدخل بدمها إلى الأقداس. ونقدر نقول أن الرب يسوع المسيح في عمل الجلجثة في الصليب بدأ يمارس خدمته الكهنوتية. بس مش الخدمة اللي هتبقى مستمرة. لكن الخدمة اللي ينجزها مرة واحدة بأنه يقدم نفسه. وبعد ما قدم نفسه كفارة قدم الذبيحة وكفر عن خطايا الشعب. ارتقى بعد هذا إلى المجد عشان يبدأ يمارس العمل مش اللي مرة واحدة. لكن العمل اللي إيه؟ مستمر على طول. يعني نقدر نقول أن خدمة المسيح الكهنوتية ليها شق مبدئي عمل مرة واحدة. هو تقديم نفسه. ثم لها شق آخر مستمر. مش تقديم نفسه. لكن اللي هنسمع عنه كيف يخدمنا الآن ككاهن ونحن في البرية كعابرين في البرية وكساجدين بندخل نسجد في الأقداس. خلونا نفتح اللاويين 16 وأمر عليه مرور في منتهى السرعة. بس أوريكم ماذا عمل هذا الكاهن في الجلجثة. يا ريت نبقى نقرأ الأصحاح ده ونلاحظ واحنا بنقرأ الأشياء الآتية اللي هركز عليها. الأمر الأول في اللاويين 16 أن هذا العمل اللي بيعمل بيعمل كام مرة في السنة؟ مرة واحدة في السنة. بيدبح هارون طور وياخد الدم بتاعه ويدخل بيه إلى الأقداس ويرش على غطاء التابوت. مرة على وجه الغطاء وسبع مرات قدام نظام الغطاء. والطور ده بيكفر بيه عن نفسه وعن بيته. لا مش الشعب نفسه وعيلته. دي النقطة الأولى. النقطة الثانية اللي تخلوا بالكم منها أنه كان بعد كده يذبح مش طور. لكن يذبح جدي أو تيس. وياخد دم التيّس ويدخل بيه يعمل نفس اللي عمله مع دم الطور. بس التيّس ده بيذبحه لأجل مين؟ كل الشعب. بعد كده ياخد هذا الدم دم التيّس اللي اتذبح ويروح على مذبح البخور اللي هو أمام الحجاب. له أربع قرون. مذبح من ذهب. ويحط على قرون مذبح الذهب من هذا الدم. بعد كده ياخد الدم ويكفر عن القدس كله. المقصود به القدس وقدس الأقداس. يكفر عن هذا المكان اللي بيخدموا فيه الكهنة في حضرة الله. بعد كده ياخد الدم ويكفر عن كل خيمة الاجتماع. دي الطقوس ببساطة. في تفاصيل أكتر. لكن دي ببساطة اللي بيحصل. قدم طور عن نفسه وعن بيته. قدم تيس عن الشعب. خد الدم بتاع التيّس. حط على قرون المسبح. كفر عن المسبح. ثم كفر عن القدس. ثم كفر فر عن كل خيمة الاجتماع. وبعدين ياخدوا جسد الطور الجثة بتاعته. اللي ذبح. وياخدوا كمان الجثة بتاعة التيّس اللي ذبح. ويحرقوهم فين؟ خارج المحل. لاحظوا ثلاث أماكن مهمة قوي. الذبح على مذبح النحاس اللي في الدار الخارجية. يتم الذبح. الدم يترش فين؟ ها؟ في الأقداس. في الأقداس جوه. يوضع أمام الله في الأقداس. لكن الجسم بتاع الذبيحتين بيحرق فين؟ خارج المحل. ثلاث أماكن. ثلاث طقوس. لكن بلا شك مفهوم أن الثلاثة بيجتمعوا في شخص واحد هو المسيح. وفي مكان واحد اللي هو الصليب. العمل بتاع يوم الكفارة مرة واحدة في السنة. الطقوس بتاعته قلناها. النقطة الثالثة أن ما حدش يعمل العمل ده كله إلا هارون. يعني ما حدش حتى يساعده في الموضوع. من ساعة ما تبدأ أحداث يوم الكفارة لغاية ما تخلص القصة كلها بيشتغلها مين؟ واحد بس اللي هو هارون. حاجة كمان وهتأمل في كل نقطة من دول كلمتين صغيرين. هارون. إذا كانت السنة 360 يوم. السنة العبرية 359 يوم. منهم لابس ثياب المجد والبهاء. لكن في اليوم ده بالذات يقلع ثياب المجد والبهاء ويلبس ثياب كتاب. إشمعنى؟
أنفي الأمر الأول يا أحبائي أن هذا العمل التكفير يعمل كم مرة في السنة؟ مرة واحدة. ودي ليها تعليم روحي. إيه التعليم الروحي بتاع مرة في السنة؟ أن هذا العمل الذي عامله الكاهن العظيم ربنا يسوع المسيح يعمل كم مرة؟ مرة واحدة. لا تكرار في هذا العمل. لأنه التكرار معناه القصور. وحاشى للرب يسوع المسيح أن يعمل كفارة ناقصة. أن يقدم ذبيحة ناقصة. خصوصاً أن الذبيحة اللي قدمها دي ما كانتش حاجة غير نفسه. مرة واحدة في السنة تعني مرة واحدة في كل الزمن يعمل عمل المسك. وأي قارئ لرسالة العبرانيين مش هيفوته أنه يلاحظ تكرار كلمة "مرة واحدة". بقربان واحد دخل كم مرة؟ واحدة. كانت بتتكرر في العهد القديم كل سنة. لكن الرسول قال لنا معنى جميل. قال لنا: "ده تكرارها بياكد الفكرة". بياكد أنه ده كان مجرد رمز لذبيحة ستصنع مرة واحدة. لكن هذه الذبيحة الرمزية غير كافية. ما تقدرش. لأنه لو تقدر تنزع الخطية وترفع الخطايا ما كان هناك داعي للتكرار. لكن فكر الله مش ذبيحة تكرر. لكن فكر الله ذبيحة واحدة بس. لأن الأولانية ناقصة بيكرروها. إخوتي الأحباء. أنها إهانة بالغة للرب يسوع وعمله أن يقال مثلاً مثلاً عن عشاء الرب أنه ذبيحة. بيتقال كده في المسيحية. بيتقال أن عشاء الرب ذبيحة. وبيتقال أنها ذبيحة المسيح. ويقدمها شخص لله كل يوم بتتعمل أو كل يوم حد بتتعمل هذه الذبيحة. ويقدمها شخص إلى الله. بيقدمها له ليه؟ يقول: "علشان غفران الخطا". شيء مرعب. مرعب صدقوني. لأن هذا الكلام الخطير أن الذبيحة التي قدمها المسيح في الجلجثة لم تكن كافية. ويحتاج الأمر أن يكرر بأن يسفك دمه ويفصل عن جسده مرة وراء مرة وراء مرة. لأنه الخطايا لازالت باقية. يبقى الذبيحة اللي تمت في الصليب لم تنجح في نزع الخطية ورفع ع الخطايا. عشان كده محتاجة أنها تقدم مراراً وتكراراً. شيء مرعب جداً. يهين بشدة شخص المسيح وعمله. يقلل من قيمة عمل المسيح. عشان كده بيتكرر ويقلل بل يهين ويحتقر شخص المسيح. اللي ما قدرش يخلصها من أول. ثم يقدم إهانة أكثر وأكثر لشخص المسيح. أن واحد اللي يقدمه. في حين أن الكتاب كان حريص جداً يقول لنا أن المسيح قدم نفسه. مين ده أحبائي اللي يقدم المسيح؟ المسيح هو الكاهن الذي يقدم نفسه ذبيحة. من اللاويين 16. ده أول درس نتعلمه. أن الكفارة مرة واحدة في السنة. أي أن المسيح كالكاهن قدم الذبيحة ذبيحة نفسه مرة واحدة. دخل بدم نفسه فوجد كده فداءً أبدياً. فداءً أبدياً. أبدياً ما فيش تاني بعد.
لكن من الجانب الآخر. هذا الأمر وإن كان يحمل دحض للتعليم الخاطئ الفاسد. إلا أنه من الناحية الثانية يحمل تعزية كبرى وتشجيع عظيم لقلب المؤمن. قد أخطأت. قد أضعت. قد أعثرت. لكن مجداً للرب أن فدائي لن يتأثر. وخلاصي وضماني الأبدي لا يتزعزع. لأن المسيح قدم عني فدية شكلها إيه؟ كاملة. لا تكرار فيها. لكن حاجة ثاني نتعلمها من يوم الكفارة. ذبايح كثيرة بتتقدم طول السنة. لكن ولا ذبيحة من اللي بتتقدم يدخل بدمها إلى الأقداس إلا ذبيحة يوم الكفارة. وده اللي نتعلمه يا أحباء. أن الرب يسوع المسيح دخل بدم نفسه إلى الأقداس. دخل الأقداس. بس مش الأقداس الرمزية. لكن إلى السماء عينها. الرب يسوع المسيح ضمن لنا الآن مكاناً فين؟ في السما عين. إحنا لما بنسجد دلوقتي بنسجد فين؟ الرب يسوع قال للمرأة السامرية: "لا في هذا الجبل ولا في أورشليم. بل الله". أيوه. بس لما بنسجد لله. إحنا بنبقى فين؟ الحقيقة الناس دول روحاً وجسداً عن قريب هيسجدوا في حضرة الله عينها. فين؟ في السماء. طب ومن دلوقتي. دلوقتي ما بنسجدش بالجسد في السماء. لكن بنسجد بالروح. وبما أن السجود روحي. فهو سجود كامل. سجود كامل. لأننا نسجد بأرواحنا لله فين؟ في السماء عين. عايز بس قلت الحتة دي عشان أبين الفرق كبير بين هارون وبين المسيح. وبالتالي بين شعب هارون وبين عائلة المسيح. لما كانوا اليهود يروحوا يعيدوا في العيد. كان بيبقى كل منهم عنهم يلقوا نظرة على رئيس الكهنة. يتمنوا يشوفوه. ولغاية النهارده الناس تحب الرموز الدينية بتاعتهم. تحب بس يشوفوه. ولو اليهودي من أورشليم من غير ما يشوف رئيس الكهنة يبقى ما عيَّطش ويبقى العيد ملوش طعم. نفسه أنه هو يشوف رئيس الكهنة. أصله رئيس الكهنة ده بيقعد خيال اليهودي يسرح. يقول: "يا ده بيدخل عند سحابة المجد. بيدخل جوه خالص قدام التابوت. حيث عرش الله. ده هناك بيقرب من الحتة اللي لا حد بيشوف فيها حد ولا حد يقدر يقرب. داخل الحجاب". يعني كل الكهنة بيخدموا بره الحجاب. لكن ده بيدخل داخل الحجاب. يا لروعة هذا الشخص. قد كده عنده إمكانيات جبّارة أنه يدخل جوه. أنا أقول له بس يعني خلي بالك. ده بيدخل جوه لمدة قد إيه؟ ها؟ دقائق ويطلع جري. قول له بس برضه بيدخل. قول له بس خلي بالك. ده بيدخل مرعوب وبيبقى خايف قوي. قول لي بس برضه بيدخل. قول له طب أقول لك حاجة كمان. تعرف أن جو ما بيشوفش حاجة بد. لأنه بيبقى داخل بسحابة بخور مغطياه كله بحيث ما يشوفش حاجة. بدأت يعني دخل ما شافش حاجة. ده يا دوب حافظ المكان. ولوش عليه. حط الدم وطلع. يقول لي بس برضه بيدخل. قول له طب إيه رأيك بقى لو غيرنا وضعه وخليناه يدخل ويطيل الوجود في الداخل أمام التابوت؟ قلنا يبقى حاجة الواحد جسمه يعش. معقول يقعد جوه كده؟ وهيقعد وإيه رأيك لو كان شايف؟ وإيه رأيك بقى لو دخل جوه ومش وقف قدام التابوت راح قاعد على كرسي الرحمة؟ الراجل شعره يقف. يقول: "انت تجنني. وده معقول يحصل؟" أقول له: "ما حصلش معاك. لكن حصل معانا إحنا. أن الكاهن الذي يمثلنا يا أحبائي مش دخل علشان يطلع. لكن ده دخل وعمل إيه؟ جلس". دخل مبصراً. لأنه مش محتاج بخور يهيئه أمام الله. لأنه كمالاته الشخصية هي البخور. ودخل في الداخل مش علشان مجرد أنه يقدم ويطلع. لكن بعد ما صنع بنفسه تطهيراً لخطايا. عمل إيه؟ وجلس إلى الأبد. جلس هناك.
لكن أقول لكم على حاجة أخطر. تعرفوا لو قلت لليهودي: "إيه رأيك لو رئيس الكهنة بتاعكم دخل وجلس؟" صدقوني ما يحمل روحه من الفرحة ويبقى بيتنطط من السعادة. سأل يقول له: "طب أنت سعيد ليه قوي كده؟ أنت مش دريان؟" أنا أقول لك اسمي. اسمي لاوي بن مردخاي بن فلان بن علان لغاية ما يوصل للجد الأخير يهوذا. إيه اللي تعرف يهوذا ده؟ منقوش على كتاب الكاهن وعلى صد. يعني أنا موجود فين؟ موجود أن سر سعادتي أن الكاهن عندما يدخل يحمل اسمي.
عشان كده أنا سعيد. اسمي جوه عنده. اسمي مقبول من الله. تعرف لو اسمي مرفوض من الله كان الله يطرد مين؟ يطرد الكائن بتاع ما يدخلوش أبداً لأنه بيحمل اسمه معاد الله. لكن كون الله وأنت بتقول لي ده قعده عنده جوه يبقى مش بس الكاهن مقبول، لكن واسمي أنا كمان مقبول. بس أناكد عليه أقول له: "بس يا غلبان، ده مجرد اللي دخل هو اسمك. لكن إحنا يا أحبائي مش اسمنا اللي دخل، ودي بقى العجب. لكن ده إحنا بأنفسنا بأرواحنا الآن دخلنا." أنا ثقة بإيه؟ بالدخول إلى الأقداس. وقريب جداً مش بس بأرواحنا، لكن بأرواحنا وإيه كمان؟ واكس. ياه! حاجة عجيبة قوي.
طب ولما نوصل فوق وندخل رئيس الكهنة بتاعنا يبقى قاعد واحنا واقفين مرعوبين؟ تصوروا لما هندخل الأقداس. وده شيء بقى يعني غريب الشكل ده. أنا لو قلت لواحد يهودي إن هارون لما يدخل ربنا عامل له كرسي جوه يقعد جنبه، الفرحة ما تسعهوش. ولو قلت له ده قاعد على عرش الله، ده يبقى حاجة ما تتصدقش. ولو قلت له إنه هيدخلك بس تبقى بتلحس تراب الخيمة جوه، ده الفرحة ما تسعهوش. لكن إحنا بسبب روعة كاهننا هندخل مش باسمائنا، لكن بأرواحنا ندخل فعلاً إلى الأقداس. وهنشوف الكاهن العظيم جالس هناك على عرش الله. والأعجب من هذا وذاك إنه يحط لنا في محضر الله عروش نجلس عليها. خد بقى اللي أعجب من ده كله، إنه يقوم حضرته من على العرش بتاعه ويعمل إيه؟ يتمنطق ويتكئنا ويتقدم ويخبر أحبائي. هذه هي كفاية عمل المسيح لنا. نحن اللي كان بيشار إليه بدخول هارون إلى الأقداس بدم الذبيحة.
كمان حاجة في طقوس يوم الكفارة كان يقدم زي ما قلنا ثوراً عن نفسه وعن بيته. وهنا في الإصحاح بيميز بين حاجة تاني، بس مش هيدخل فيها، بين هارون وبيته وهارون وبنيه. هارون ليه أولاد، لكن هارون كمان ليه بيت. البنين الذكور في عائلة الكهنة. البيت كل العائلة الكهنوتية. لكن المهم إن هارون وهو بيقدم الثور بيقدمه عن كل العائلة الكهنوتية. لكن بالنسبة للشعب كله، رغم رغم إنه أكثر جداً في العدد، ما بيقدمش عنهم ثور، لكن بيقدم تيس. وده يورينا إن الرب يسوع عندما مات على الصليب كان في ذهنه يا إخوتي الأحبا، الكنيسة التي هي بيته وبيته نحو عائلة هارون. الكنيسة يشار إليها بأنها عائلة هارون الكهنة لأن كلهم كهنة. وإحنا أحباء، غسلنا من خطايانا، جعلنا ملوك. لكن كمان وهو بيموت كان يموت لأجل إسرائيل. إشعياء 53 هي لغة إسرائيل وهم بيرنموا: "مجروح لأجل معاصينا، معاصينا إحنا إسرائيل، مسحوق لأجل إثم." كان الرب يسوع يموت على الصليب لأجل إسرائيل لكي يتمم لهم مواعيد الله. علشان مواعيد الله العظيمة بالبركة تتم لشعب شرير وصلب الرقبة، كان لازم من يوم الكفارة.
شوفوا الروعة! يشار إلى تقدمتنا نحن أنها بصور، بينما تقدمة المسيح لأجل إسرائيل بأنها تسم. ليه؟ لأسباب كتير قوي، لكن باختصار لأن بركاتنا إحنا أعظم جداً وأسمى جداً وأسبق جداً من بركات إسرائيل. إحنا لينا كتير عند الله. كانه عايز يقول الرب يسوع قدم لله حساب ضخم جداً علشان يجيب لنا البركات الكتيرة بتاعتنا إحنا. وقدم لله برضه حساب تاني علشان يجيب بركات لشعب إسرائيل. بس اللي قدمه عننا إحنا إيه؟ أكتر وأعظم جداً من اللي قدمه عن إسرائيل. لأنه كان طالب لنا إحنا بركات. إحنا طالبين لنا مكان في السماء مش على الأرض. كان لازم يدفع أكتر. كان طالب لنا دخول قول إلى الأقداس. عيناه. عشان كده كان لازم يدفع لنا بركات مش زمنية، لكن أبدية مرتبطة ليس بالملك الألف في قمتها، لكن مرتبطة بالسماوات الجديدة والأرض الجديدة. عشان كده كان لازم يدفع أكتر.
يا أحبائي، ما أروع الثمن الذي دفع في الجرجسة اللي يضمن لينا أمور تشتهي الملائكة أن تطلع عليها. خلاصاً هذا مقدار. لكن كمان الكهنة عايزين يقدموا البخور. يبصوا يلاقوا على الحجاب صورة. صورة إيه؟ على الحجاب كاروبيم. والمذبح ده قدام الحجاب. أمام بص لاقي كاروبيم. أنا يتهيأ لي أول ما يشوف الكاروبيم اللي جرى له. وأنا يعني قصتنا مع الكاروبيم دي قصة قديمة. ونقص إنه لما غضب عليه طرده وأقام كاروبيم ولايب سيف متط. يعني ممنوع الدخول. طب أنا أروح فين وكيف أقرب لله بخور وأسجد له وأقدم له عبادة وأنا قدام الشيء المرعب ده؟ بس نزل عينك من على الحجاب إلى قرون المذبح وتلاقي الدم على الذهب. الدم على الذهب يكلمني عن مجد الله وبر الله. هذا المجد الإلهي وهذا البر الإلهي يطالب بالكثير علشان أقدر أدخل. الدم يقول له إيه؟ خد اللي أنت عايزه. الدم على الذهب. أشوف الدم على الذهب قال بيجر له إيه؟ والقرون تكلمني عن الوقوف بثبات وبقوة في تلك الحضرة المقدسة. لقد قدم المسيح كفارة تجعل المسكين نظيري يقف بجراءة في حضرة الله ليقدم سجوداً يعرف أنه سيكون مقبولاً من الله. لأن الدم موضوع على الذهب. بماذا تطالب يا بر الله؟ وماذا تريد يا مجد الله؟ عدد طلباتك فإن الدم يوفي علي مقاييسك. فإن الدم الذي على الذهب يؤهلني لهذه المقاييس ويجعلني كفواً للوجود في حضرة. أعتقد أن الدم على الذهب وفكرنا بكلمة الرسول الذي أهلنا لشركة ميراث القديسين في الدم على الذهب. تيجي في الكلمة اللي بيقولها في أفسس ويقولها أيضاً في عبرانيين: "لنا ثقة بالدخول". في عبرانيين: "الذي به لنا قدوماً بإيمانه عن ثقة". هذه الجراءة، هذا القدوم، هذه الثقة هي الدم على قرون مذبح الذهب.
لكن كمان يكفر عن القدس القدس. حضور الله في وسط شعبه. أو ممكن نفهمها بمعنى ثاني بديع جميل. الحقيقة، آلاف السنين والشيطان يمثل بين بني الله أمام الله ويعدد شكواه. وكل شكوى الشيطان عبارة عن ذكر ذكر إيه؟ خطايا. فلان عمل وتتقال حاجات وحشة في محضر الله. مش كده؟ حاجات وحشة قوي. ذكرها أيضاً قبيح. ولأن الشيطان قبيح ما يتكسفش إنه يقول كل شيء قبيح. فيقول وبيكذب ولا بيقول بالحق؟ بالحق عمال يشتكي أمام الله. وكان الله يقول: "إمتى تخلص السيرة العكننة دي؟ إمتى تخلص السيرة اللي اتعكننت دي؟" إمتى كل شوية يجي الشيطان ويشتكي ويعدد أمام الله. ومش بس الشيطان بيشتكي، لكن كمان الخطايا يا أحبائي طول ماها بتتعمل على الأرض متشافة وصاعدة فين؟ في السماء. الابن الضال يقول: "أخطأت إلى السماء". صراخ سدوم وشرها صعد إلى السماء. خطايا بابل لحقت السماء. الجو فوق مش مريح لقلب الله لأن في ذكر خطايا. يكفر عن القدس. يرش دم في القدس لكي يطهره من نجسات بني إسرائيل. وكأنه بيمحو من أمام عيني الله كل شيء وصل السماء بحيث أن الله يبقى قاعد مستريح جداً. وكان الأشياء اللي اتقالت في حضرته دي عمرها ما اتقالت. انتهت تماماً. شكوى والشيطان انتهت. والخطايا التي لحقت السماء انتهت. لأن المسيح كفر عن القدس. كفر عن حضرة الله. رش دمه هناك ليستريح الله من جهة هذه الأمور الرديئة التي ذكرت في حضرته، سواء من شكوى الشيطان أو بسبب شر الخطاة الذي يلحق السماء.
لكن كمان كفر عن خيمة الاجتماع ككل. والتكفير عن خيمة الاجتماع بنشوف فيه الكلام اللي قاله الرسول في كولوسي واحد: "إن الله لما قدم المسيح على الصليب كان يصالح به الكل لنفسه، عاملاً الصلح بدم صليبه بواسطته، سواء كان ما في الأرض أو ما في السماء." هيرجع الله ويبارك الأرض. هيرجع الله ويعتق الخليقة من عبودية الفساد وينقلها إلى حرية مجد أولاد الله. هيرجع الله ويبارك كل شيء في الأرض، حتى الحيوانات. لكن هذه البركة التي تنتظرها الأرض والتي تنتظرها السماء دفع ثمنها في يوم الكفارة. ده كان بيعمله المسيح وهو بيموت على الصليب. عملوا شخص واحد في مكان واحد.
لكن يا أحبائي، آخر شيء أختم به، إنه بيعمل هذا الكلام في يوم الكفارة. ما كانش بيلبس ثياب المجد والبهاء، لكن كان بيلبس ثياب من كتان. وثياب الكتان ثياب بيضاء تكلمنا عن البر والقداسة. وكأنه في اليوم ده ما كانش المشغولية بالمجد والبهاء، لكن كانت المشغولية بالبر والقداسة. بر وقداسة الله التي تقيد يده فتمنعه عن الجود والبركة لهذا الشعب. في قلب الله رغبة بالحب والإحسان والصلاح نحو هذا الشعب. لكن بره وقداسه عامله إيه؟ ها؟ مكتفة إيده. يجي دم الكفارة يخلي الإيد المكتفة دي تعمل إيه؟ تتفك. تتفك ويصبح الله حر أن يعطي ويجود على أناس أشرار. رغم إنه شايف شرهم. طب إزاي بيديهم؟ بسبب دم الكفارة. المسيح داخل لله بثياب كتان، بر وقداسة. كانه بيقول له: "أنا مش جاي أطلب منك بركة للغلابة على مبدأ معلش. أنا مش جاي أقعد أرفع إيدي وأقول لك اعمل معروف معلش سامحهم." اطلاقاً. لكن أنا داخل النهارده أقول لك: "ليك عليهم كام؟ احسب وأنا أعمل إيه؟ أوفي." يا سلام! يا أحبائي، ما أمجد يد هذا اليوم عندما أتخيل أن سيدي الذي دفع حسابي كان لابساً في هذا اليوم ثياب كتان، ثياب بر وقداسة. إنه لم يوفي ديني بالرحمة، لكن دفع ثمناً كاملاً. مش بيقول له الله: "معلش سامحه." لكن داخل بيقول له: "نتعامل بالقانون. نتعامل بالبر. اعرف برك وعدلك واحسب طبقاً لمقاييس برك كل التكلفة اللي أنت مداينهم بيها واحسب ذلك علي أنا." ما أجمل ثياب الكتان في هذا اليوم.
لاحظوا يا إخوتي أيضاً، إنه مش داخل لمجرد أن أنا ابنك وغالي عليك يبقى لازم تسامحهم. أنا ليا قيمة كبيرة عندك يبقى لازم تسامحهم. صحيح أنا ابنك وغالي عليك، لكن أنا بقول لك: "احسب وأنا هعمل إيه؟ هدفع ثمناً كام." لكن فيها معنى ثاني حلو. طول السنة هارون لابس لبس يختلف عن كل بقية العائلة. مش كده؟ كل العائلة لابسة سياب شكلها إيه؟ كتان. لكن في اليوم ده هارون بيلبس زي العيلة. يا سلام! مش فيها معنى حلو؟ "لكي يكفر عن خطايا الشعب، كان ينبغي أن يشبه إخوته في كل شيء." وقدام كلمة "كل شيء" أعتقد أن قلب القديس ممكن يطيل التأمل ويسجد. في كل شيء؟ هل يا سيدي لكي تكفر عن خطيتي تنازلت وضعفت وأشبهتني في كل شيء؟ نعم. جاع وعطش وتألم وتعب، تعرى واحتاج، جاهد وبكى وتألم. كان ينبغي أن يشبه إخوته في كل شيء. علشان إيه؟ "لكي يكون رئيس كهنة رحيماً رحيماً وأميناً فيما لله." أهدي ثياب البر يا أحبائي. أهدي ثياب الكتان. رحيماً زي إخوته. أميناً هيكفر أمام الله طبقاً لمطاليب الله. مش على مبدأ معلش. رحيماً وأميناً فيما لله حتى يكفر خطايا الشعب. لقد لبس ثياب الاتضاع، الفقر، والمسكنة، لكي يستطيع أن يكون مشابهاً لنا في كل شيء فيتمم الكفارة لحسابنا. اقروا سفر اللاويين إصحاح 16 وشوفوا روعة الطقوس اللي فيه واستمتعوا بها.
لكن بقى لنقطة أقول عنها كلمة واحدة وأختم. هذا الكاهن اللي عمل في الماضي واللي بيعمل في الحاضر. الله هيظهره إلى العالم في المستقبل. لكن مش هيظهره ككاهن بقى يكفر، لأنه كفر مرة واحدة. ولا حتى هيظهره ككاهن يغيث المعيا ويعين المجرب ويخلص الموروط، لأن الكلام ده كله هيكون إيه؟ اللي جرى له انتهى وخلاص. لكن هيظهره كملكي صادق وملكي صادق. خدمته خدمة إنعاش. ملكي صادق مش استقبل إبراهيم الموروط، لكن استقبل إبراهيم المنتصر. استقبله راجعاً من كثرة الملوك لما كسر الملوك وانتصروا وكسرهم وسحقهم. راجع إبراهيم منتصراً. استقبله ملك. والرب يسوع هيظهر في المستقبل كاهناً وملكاً. لا لكي يغيث المعيا، لأنه لن يكون هناك أعياء. هتختفي المشاكل والأمراض والمتاعب. لكن سيظهر ليكون كاهناً على كرسيه. زكريا. هذه العبارات الجميلة: "يحمل الجلال، يحمل الجلال، ويكون كاهناً على كرسيه." هيظهر الرب يسوع بالمجد والقوة كاهناً. لكن في ذات الوقت هو أيضاً ملك. وده فكر الله نحو المسيح أنه يكون كاهناً وملكاً. عشان كده قال له: "أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق." لقد أطبع وأخذ هذه الخدمة الهارونية لفترة لكي ما يعالج كل ما سببته الخطية. لكن في النهاية يجب أن يملك حتى يضع جميع الأعداء موطئاً لقدميه. عن قريب سيب. وأول كاهن ذكر في الكتاب المقدس ماهواش هارون، لكن هو ملكي صادق وجميل. يا أحبائي أن نعرف أن ملكي صادق هو الملك رقم 11 اللي يذكر في الكتاب. أول ملك ابتداء مملكته كان في بابل، اللي هو نمرود. وده نقرأ عنه في سفر التكوين إصحاح 10. أول ملك في الكتاب نمرود. بعديه على طول في إصحاح 14 من سفر التكوين نقرأ عن تسع ملوك تانيين. خمسة ضد أربعة ضد خمسة يبقوا كام كده؟ عشرة. نمرود وتسعة يبقى عشرة. الملك نمرة 11 هو ملك صادق. وعجيبة إن نمرة 11 ما يبقاش ملك بس، لكن يبقى ملك وإيه؟ وكاهن. وهو رجل الله. الرجل الغصن اسمه الذي سيدخله الله إلى العالم ليملك بعدما يثبت بالبرهان فشل كل الملوك الذين قبله.
لكن كمان ليها معنى حلو. يعقوب جاب 10 أولاد وخلاصة حياة العشرة. أتى يوسف بأيه؟ نميمتهم الرديئة. نميمتهم يعني سيرتهم. يعني سيرة العشرة كانت سيرة شكلها إيه؟ رديئة. بس نمرة 11 جه يوسف. ويوسف غصن شجرة مسبرة. أغصان ارتفعت فوق حائط مررته واضطهدته ورمته أرباب السهام. لكن ثبتت بمتانة قوس. ويوسف ده جلس على العرش. جلس على العرش. والرب يسوع يا أحبائي، بعد ما هتثبت السيرة الردية للعشرة، سياتي لكي يجلس على العرش. لكن فضلت حتة إن رقم الملك الحقيقي اللي جاي من عند الله هو رقم 11. لكن عموماً السياسة والحكم والملك بيميزها رقم إيه؟ 12. مش كده؟ رقم 12 ده رقم السياسة. الرب لما اختار تلاميذ اختار 12. والمدينة أورشليم النازلة من عند الله اللي هتحكم على الأرض يميزها رقم 12. طب مين 12 بقى اللي مع 11؟ أصل المسيح الشيء البديع مش هيملك لوحده، لكن يملكه معاه الكنيسة. وعشان كده اللي يميز الكنيسة في وقت الحكم هو رقم 12. أورشليم السماوية النازلة من عند الله هي دي الكنيسة. اللي بيقولوا في سفر الرؤيا إصحاح 5: "الذي أحبنا جعلنا ملوكاً وكهنة، فسنملك على الأرض." اللي بيقول بولس في تيموثاوس 2: "إن كنا نصبر، هنعمل إيه؟ فسنملك أيضاً معه." يميز الكنيسة رقم 12. لأن هي والعريس 11 و1. بعد ما فشلوا العشرة في الملك، في نظام جديد سيدخله الله إلى العالم. المسيح يملك، لكن مش المسيح لوحده. المسيح ومين؟ والكنيسة. وهكذا يكون قمة الحكم ملء الذي يملأ الكل في الكل. ملك صادق، الحق، حقيقي، مالكاً مستقبلاً. الكنيسة الراجعة من كثرة الملوك. مرحباً بها. لكن مش علشان بس يباركها، لكن علشان تملك معه إلى أبد الآبدين. ما أروع هذا الكاهن يا أحبائي اللي شفنا روحه الكهنوتية في الأناجيل، لكن شفناه في ثياب الكتان في الصليب. بدلي وبدلك. شابهنا في كل شيء. لكن تولى قضيتنا. اقفوا أنتم على جنب كلكم واقفين على جنب. وأنا هروح أقابل الأردن الممتلئ إلى جميع شطوطه. وهخلص القضية مع الله في ساعات الظلمة. وبعد ما يضربني وأخد الحساب عنكم، أفتح لكم الطريق وأشق الحجاب وأدخلكم. مش بس أدخل وأمثلكم أمامه، لكن هجيبكم معايا وأدخلكم إلى حضرة الله. وهدخلكم جوه مش عشان تقفوا مرعوبين زي هارون، لكن هناك في ذات حضرة الله تجلسون على العروش. وعن قريب عندما يدخلني الله كالملك الأخير، الكاهن على كرسيه، الملك والكاهن، لن أملك بمفردي، لكن ستملكون أنتم أيضاً معي هناك على العرش في داخل الأقداس. معي على العروش. وخارجاً على عرش الأرض كالملك والكاهن أيضاً ستكونون بجواري على العروش. إيه ده؟ أحبائي، ده جوه عروش وبره كمان عروش. في الأقداس كاملين وبالنسبة للعالم حاكمين. هذا ما كفله لنا كاهننا العظيم الذي له.