📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

التعامل مع التفكير المفرط

Tarek El Wazeer2:35

Transcription

لما الواحد منا يجي له فترة دماغه تتعبّه شوية. تفكير زيادة على كل كبيرة وصغيرة، وتبدأ تسيطر على راسك أفكار ومخاوف ما كانتش بتجيلك قبل كده. وانت بتبقى عارف إنك مش منطقي ومزوّدها، وإن الموضوع مش مستاهل، لكن مش قادر تقنع عقلك.

لأننا ساعات بنعمل زي اللي بيحاول يهرب من خياله. مهما تجري أسرع معاك عمرك شفت حد قدر يتخلص من خياله ده؟ عقلك أنت وهو نفس الكيان. علشان كده أفكارك هتبقى دايماً بنفس مستوى ذكائك. يعني لو حاولت تقنع نفسك بالعكس، تلاقي دايماً الفكرة غلبتك بمنطق أنت تفهمه. بتقنعك بطريقتك، ومخك بيكون زي المتنمر اللي كل ما يعرف لك سكة أو طريق يدخل لك منه يقول لك: "إيه ده؟ دي بتخوّفك؟ تعالى نلعب، قواعدها أصلاً مصممة لخسارتك".

علشان كده التفاوض مع المخاوف والأفكار السلبية مستحيل يخليك تتخطاها. بتحتاج تبطل اللعبة أصلاً. تبطل جري من خيالك وتقف لحظة تستوعب إن ده ضلك، مش هيروح في أي حتة. ده عقلي التحليلي اللي بيحاول يوصل لنتيجة مرضية في كل شيء. بالتالي هيفضل دايماً عندي شكوك ومخاوف. فأنا اللي محتاج أتعامل معاها بشكل مختلف، مش هي اللي هتختفي.

اسأل نفسك سؤال بسيط ومنطقي جداً: هل في طريقة أضمن إني ما أمرضش؟ ما أخسرش؟ ما أفقدش حد بحبه؟ ولا عني لحظة في حياتي؟ في طريقة أقدر أعملها بنفسي أوصل من خلالها لليقين التام إني في أمان على طول؟ خلاص. هي كلها محاولات. إجابة السؤال ده هتخليك تستوعب إننا أصلاً عايشين بستار ربنا. بدون ساتر ربنا هيجيلك مشاكل ولا على بالك تنزل عليك من السما كده وأنت واخد كل احتياطاتك.

الحل في اقتناعك بأن الـ certainty اللي بتطاردها دي وهم، خدعة كبيرة مستحيل أوصل لها. وترجع تفتكر أنت مين، تفتكر نفسك وشخصيتك والمشاكل اللي تخطيتها. لأن المشكلة مش الخوف، المشكلة هي أنت. من إمتى بقيت تخاف من حاجة زي دي؟ من إمتى بدأت تتراجع قدام مخاوفك بالشكل ده؟ عقلك ضحك عليك إمتى وأقنعك إنك المفروض تخلص من أي مخاطرة أو قلق علشان تعرف تعيش؟ كل الناس اللي بتمارس حياتها دي عندها مخاوف وقلق، ولو وقفوا وفضّلها وقتهم هتتمكّن من حياتهم بالكامل.

الحل مش إنك تتخلص من الخيال، بل إنك تعيش على الرغم من وجوده. تستحضر جراتك وتفتكر إن الحياة بتتعاش مرة واحدة ومش هعيشها خايف. تغير المعادلة من "أنا لازم أخلص من المخاوف" لـ "عادي، إيه المشكلة لما أعيش في مخاطر؟". ما الحياة كلها مخاطر سواء شايفها وعامل حسابها أو لأ. مواجهة مش هروب وتبرير وتراجع لغاية ما تثبت لنفسك إنك عايش بقالك فترة أهو ما حصلش حاجة. ده طلع مجرد خيال فعلاً. وفي يوم هتلاقي نفسك نسيت أصلاً إنه.