Transcription
[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. ومفهوم الإنسان والانس ومرحلة البشرية. وقلنا أن الأصل الذي تحدث القرآن عن خلقه هو الجان من نار السموم والإنسان من الطين. وبالتالي كل المصطلحات الأخرى هي عبارة عن صفات منضوية على هاتين المجموعتين، اللي هو مفهوم الجن والشيطان صفة، مفهوم الملائكة. الأصل هما الجان والإنسان. وخلصنا إلى من هو إبليس، ولماذا تقمص صفة الشيطان الأكبر؟ إذا هنالك شياطين من الإنسان، هنالك شياطين من الجنّ، شياطين الإنس والجن. ولكن الشيطان الذي تقمص صفة الشيطنة وأصبح هو الشيطان المعرف بالالف واللام في القرآن هو إبليس. وإبليس هو اسمه العلم، يعني إبليس ده اسمه مثل جبريل وميكائيل. إبليس، إبليس، والشيطان هي صفته. بمعنى قبل أن يرفض السجود كان اسمه إبليس ولم يكن اسمه الشيطان. إذا الشيطان صفة لحقت بإبليس مؤخراً بعد أن رفض السجود. ولذلك مستحيل تجد في القرآن الكريم الأمر بالسجود: جعل الشيطان. ما في أي قالت: قلنا للملائكة إلا الشيطان. ليه؟ لأنه ما كان شيطان أصلاً. هو ما كان شيطان. إذا ماذا كان إبليس؟ وإلى ماذا يتبع؟ إبليس هو في الأصل من الجان، لأنه خلق من النار. قال: خلقت من النار. وخلقته من طين. وكان من المجموعة الملائكة، كان عابداً لله سبحانه وتعالى، بل من جنّ الملائكة، أي من أصحاب النفوذ والقيادات في الملائكة. وهذا هو السبب الذي دفعه إلى الفسق. إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه، فكان من الجنّ هنا يعني أنه كان صاحب قيادة وصاحب نفوذ في مجموعة الملائكة. وهذا هو السبب الذي دفعه للتكبر. كان يعتقد أنه من الملائكة أصحاب النفوذ، وبالتالي لا يمكن أن يؤمر بالسجود لآدم.
إذا الأمر للملائكة بالسجود لآدم من أين جاء الأمر؟ هل الأمر جاء من الله سبحانه وتعالى مباشرة؟ الأمر له ليس كذلك. الأمر ابتداءً هو من الله، ولكن إيصال الأمر للملائكة بالسجود جاء من مجموعة لم تؤمر بالسجود أصلاً، وهي مجموعة العالمين. أذن العالمين. للاسف في التفسير نجد: استكبرت أن كنت من المستكبرين، أصلاً من من المستكبرين أصلاً. لا يمكن أن يتم التخاير بين صفتين مشتركتين: استكبرت أم كنت من العالين؟ هل هذا استكباراً منك أم أنك تظن نفسك من العالين، أصحاب المكانة الذين هم أصلاً لم يؤمروا بالسجود لآدم، بل هم الذين أمروا الملائكة بالسجود. هذا لذلك في كل آيات القرآن الكريم في هذه القصة تحديداً، نجد الأمر للملائكة يجيء: قلنا، يجيء بالجمع. ما في آية قالت: قلت للملائكة اسجدوا لآدم. الأمر ما من الله مباشر. وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم. إذا في مجموعة هي التي وجهت الأمر للملائكة بالسجود. هذا مما دفع إبليس للمخالفة. إذا هذه المجموعة التي تسمى العالين، من هم؟ الله أعلم بكلهم، ومنهم جبريل وميكائيل. والمفاجأة أن جبريل، جبريل مكانته أرفع من الملائكة. الدليل: وإن يتظاهر عليه فأن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيره. ما مستحيل من خلال منطوق هذه الآية تستطيع أن تدخل جبريل في مفهوم الملائكة. فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيره. تم فصل كامل بين مجموعة الملائكة وجبريل بذكر مصطلح المؤمنين. من كان عدواً لله وملائكته وجبريل وميكائيل. إذا جبريل هم الذين أمروا الملائكة بالسجود، الإعلام. فاإبليس فسق عن أمر ربه، ظناً منه أنه لا يمكن أن يسجد لمن خلقه الله من طين، وبالتالي يرى نفسه أرفع منه مكانة. أي أنه ولو كان الأمر من الله مباشرة، لا ما استطاع إبليس أن يتمرد.
يا أحباب، لو الأمر بالسجود من الله مباشر ما في إبليس ولا في شيطان ولا في جنّ أحمر يستطيع أن يكسر أمر الله. إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له: كن فيكون. أن يتمرد في حضرة الذات الإلهية. وإنما كان الأمر بالسجود من مجموعة العالين، يعني زي ما تقول من مجلس الوزراء. أنصح التسبيح لله المثل الأعلى. هم أمر الملائكة لأنهم يخدموا آدم ويطلعوا له قوانين الوجود ويطلعوا له قوانين الكون. إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون. إذا الأمر للملائكة من مجموعة العالين وهم بأن يسجدوا لآدم. بمعنى يطيعوه في تدبير قوانين الكون لأنه مستخلف. والسجود الملائكة لآدم هو سجود خضوع، أنه هيأمرهم بالعلم عن طريق الاكتشافات. والملائكة أصلاً هي المسؤولة من تنفيذ نظام وقوانين حركة الوجود. إذا السؤال: هل كان إبليس مجبراً على المعصية؟ يعني قدراً ما كان أمام إبليس خياراً إلا أن يعصي. لا يمكن أن يستقيم هذا مع رحمة الله سبحانه وتعالى ومع استوائه على عرش استواء رحمة. أنا أقول إبليس تلقى السجود غيره، ولو أنه أطاع لرفض غيره. إذا ما كان محتوم عليه إلا يعصي. وللاسف في أدبياتنا الإسلامية كثير من المهتمين بأمر الدعوة يظنون أن الأمر بمعصية إبليس هو أمر أزلي لا مناص منه، وبالتالي إبليس نفذ رغبة الله في المعصية فلا يمكن أن يعذبه. لا يستقيم هذا مع رحمة الله سبحانه وتعالى. إبليس أمر بالسجود من ضمن الملائكة، ولو أنه أطاع لعصى غيره. فقط هو الذي عصى الأمر، عصى الأمر، وبالتالي طرد من رحمة الله وأبعد عن الرحمة من ساعتها تقمص صفة الشيطان.
السؤال: هل إبليس ذرية؟ هل إبليس يلت، يتناسل؟ نحن قلنا هو من الجان. ربنا قال: أتتخذونه وذريته أولياء؟ إذا إبليس يتناسل وهو من الجان. ها هل الجان يتناسلون؟ نعم. طيب يا سيدي أنت قلت الملائكة أصلهم جان، هل الملائكة يلدون ويتناسلون؟ أنا أقول لك في الأصل نعم. يعني الكلام الذي نعتقده من التوحيد والوحدانية أن الملائكة لا تأكل ولا تشرب ولا تنام ولا تلد ولم تولد. من يعتقد بهذا فهو قد وقع في الشرك. وهو الشرك الصفات الحدّية. هنالك صفات حدودية ليست مطلقة، يعني منتهية بحد وتبدأ بحد، وهي قد نسبها الله سبحانه وتعالى لنفسه: لم يلد ولم يولد، هو الذي يطعم ولا يطعم، لا تأخذه سنة ولا نوم. وكل من افترض هذه الصفات إلى مخلوقات أخرى فقد وقع في الشرك. أنا أقول الملائكة في الأصل هم جان ويتناسلون ويأكلون وينامون، ولكن هذه المجموعة من الجان التي تقمصت صفة الملائكية وارتدت خدمة الملكوت الأعلى، اشتغلت بالحمد والتسبيح، وبالتالي لا يمكن أن تلد وتتناسل. يعني في الأصل الموضوع ما أصل مثلاً الطالب في الكلية الحربية، في فترة الكلية الحربية يتزوج، هل بنقول الطالب الحربي لا يلد ولا يولد؟ ما ممكن يا جماعة، يعني ده مثل في التشبيه. طالما أن الملائكة إنها تخدم الملكوت وبالتالي لا تلد، لكن في الأصل هي جان، والجان يتناسلون. لأن لو قلنا الملائكة مبتدأ لا تتناسل ولا تأكل ولا تحتاج، وأنا لما نقول الأكل يا جماعة ما يعني قطعا بيتزا أو لحمة أو كده، المهم الاحتياج. مفهوم الأكل: الاحتياج بالاستمداد لمصدر طاقة خارجي ليرقّك. ده مفهوم الأكل كده، لأنك بتحتاج لي مصدر طاقة من بره عشان أنت تتظل حيّة. الكلام هذا لا ينطبق إلا على الله الذي لا يحتاج في حياته وأنه قيوم بالحياه لا يحتاج لمصدر خارجي يستمد منها الطاقة، والله فقط. هذا مقتضى وحدانية الله سبحانه وتعالى الذي يجب أن نؤمن به. إذن الملائكة قطعا تحتاج لمصدر طاقة، أما أنهم يأكلوا ملاح يأكلوا عصيدة يأكلوا بيتزا ده موضوع آخر. واليكم في قصة إبراهيم لما جاءت الملائكة إلى إبراهيم وقدّم إليهم العجل، فلما رأى أيديهم لا تصل، لا تصلوا إليه، نكرهم وأوجس منهم خيفة. هذه الآية تثبيت أن الملائكة، يقولون إلى أن التقي بكم، أترككم في حفظ الله ورعايته. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. [موسيقى]