📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

شخصيات منفرة لا تعاشرها| اهجرهم هجرًا جميلا او اقطع علاقتك بيهم

Nancy Semeda - The Counseling Psychologist21:08

Transcription

كلنا بنقابل في رحلة حياتنا أشكال وألوان وأنواع من البشر. في اللي بنقدر إننا ننحيهم جانباً، لأننا خلاص مش طايقين ومش عارفين نتعامل معاهم إزاي. وفي منهم بيكون هو ابتلاء ربنا الحقيقي إننا لازم نتعامل معاهم، لأنهم موجودين في محيطنا القريب، أو لأنهم أقرب لقلبنا. يعني إحنا فعلاً بنعزهم، بس إحنا مش قادرين ومش فاهمين هما بيتعاملوا معانا إزاي.

النهاردة أنا عايزة أكلمك عن 10 أنماط شخصيات لا تعاشر. والمطلوب منك إنك أنت تتعرف على هذه الأنماط، وإنك تعرف إزاي تتعامل معاها. وإحنا بنقول إن هذه الشخصيات التي لا تعاشر، أو هذه الأنماط، بنقول لك اهجرهم هجراً جميلاً، زي ما ربنا ذكر في القرآن. ولو إحنا رجعنا لكلمة "هجر جميل" يعني معناها إنك أنت تبعد عن الشخص مع بقاء العلاقة فيها الاحترام. ده الكلام ده إحنا بنقوله لو أنت مضطر إنك أنت تتعامل معاه. وزي ما هتشوفوا كده في الأنماط اللي هقولها، إن هي ممكن تكون فعلاً موجودة في أقرب محيط ليك. ممكن يكون اخت، أب، أم، صديقة ليكي، وأخ، وصديق العمر بالنسبة لك. ولكن أنت مش قادر إنك أنت، أو مش عارف إزاي تتعامل معاه. فالهجر الجميل يعني معناها إن أنا بسيب الشخص، بترك مسافة. المسافة دي بتكون صحية، والمسافة دي من غير ما تأثر على نفسيتي. ولكن هذه المسافة والهجر الجميل مقصود بيه إن أنا أحفظ كرامتي وأحفظ نفسيتي مع البقاء على الود أو الاحترام باقياً.

أول نمط من أنماط الشخصيات اللي أنا بقول لك ابعد عنها أو اهجرها هجراً جميلاً وابعد عنها تماماً وحاول إن أنت ما تأثرش بيها، هي الشخصيات مصاصي السعادة. مصاصي السعادة هم الأشخاص دائمي الانتقاد ليك لما بتكون بتعمل حاجة بتفرحك. يعني مثلاً البنت اللي تروح تقول لمامتها، ممكن تكون عندها أعباء كتيرة وبتيجي تحكي لمامتها: "ده أنا النهارده عايزة، حجزت رحلة عشان أطلع مع صاحباتي". وأنتِ تسيبي ولادك كده؟ إن شاء الله لمين؟ ما أنت طول عمرك هاملة في ولادك. أنا لما كنت في سنك ولما كنت في عمرك عمري ما كنت أسيبكم وأخرج. مصاصي السعادة، أو لما تيجي تحكي مثلاً لصديق ليك أو لصديقة ليك إنك أنت عايز تعمل شيفت للكارير بتاعك وهتبتدي وظيفة جديدة وأنت فاكر نفسك إن أنت يعني هتنجح. "لا ما تفرحش قوي كده، وأنت هتبتدي لسه تتعلم وتذاكر وأنت في سن كذا". يعني أنا مثلاً مرة اتقالت لي من إحدى يعني معارفي لما كنت بحكي إن أنا عايزة أعمل شيفت كارير أو إن أنا أخدت فعلاً القرار وخلاص وماشية فيه. الكلمة دي اتقالت لي: "أنت يعني في سن جاية، في سن 42، 43، لسه هتذاكري من أول وجديد؟ وأنت أصلك أنت غاوية نكد وغاوية قلق وغاوية وش وتعب". فمصاصي السعادة، أو الأشخاص اللي أنت لما تيجي بتبقى جاي فرحان تحكي لها حاجة وتروح جاية واخده منك لقطة السعادة دي، تسد نفسك عن الدنيا وتديك على طول شعور مضاد أو تشعرك بجلد الذات. لازم أبعد عنها أو ما أحكيلهاش حاجة.

دلوقتي إحنا بنقول الحلول أهو. إحنا بنستعرض النمط وبنقول الحل. الحل إيه؟ الحل إن حضرتك ما تروحش تحكي حاجة. الحل طالما إن أنت عرفت إن الشخص ده مرة واتنين وتلاتة، كل ما بتحكي حاجة بيسد نفسك عن الدنيا، أنا مش هحكي حاجة علشان ما أصابش بالإحباط.

تاني نمط هو الشخص الشكاية البكاي اللي ممكن يلطعك بالساعات على التليفون علشان بيحكي لك عن مشكلة ما عنده. الشخص الشكاية، الشخص البكاي، هو الشخص اللي دايماً دايماً زي المثل بيقول: "في همهم مدعية وفرحهم منسية". الشخص ده ما بيطلبكش إلا علشان يبخ فيك طاقته السلبية اللي دايماً يشتكي لك، اللي دايماً دايماً عنده نعم الدنيا كتيرة سبحان الله، ولكن هو مش بيركز بس إلا على الحاجة اللي هي مشكلة عنده وبيعمل من اللا شيء مشكلة. بتلاقي مثلا الناس اللي هي بتحب تجتر أحزانها. وأنا بشوفها دي الحقيقة إنه يعني في جروبات مثلاً كتير على الفيسبوك تلاقي إيه؟ جروب الهاربين من الجحيم النرجسي، المتأذين من الزوج النرجسي. يا جماعة، إكثار الألم بيزيد الألم عندنا وبيذيب لذة الحياة. يعني بيخلينا مش عارفين نستمتع بالحياة. فابعد عن أي حد عايز يفضل يتكلم، يتكلم عن المشكلة ويفضل يتشكى ويتبكى ويعيد ويزيد. ما تعدش وتزيد مع حد في مشكلة. المشكلة لو أنت بتسمع في التليفون لو هي والدتك اللي بتشكي كتير، لو هي معرفش مين اللي بيتكلم. طب يا ماما، أو طب يا فلان، بعد إذنك أنا بس مهم جداً عندي مشوار معين. وما حدش يكتب لي في التعليقات ده كذب. لا، معلش، إحنا إحنا بنحيط نفسنا بسياج علشان نحافظ على سلامنا النفسي. فأنا هقفل الحديث مع هذا الشخص أو هعمل له كات ما يسترسلش معايا علشان أحافظ على سلام النفسي.

ثالث نمط من الأنماط هو الشخص الشكاك. إحنا قلنا دلوقتي الشكاية، دلوقتي بنقول الشكاك. الشخص الشكاك لا يمكن تستمر معاه وأنت يعني نفسيتك كويسة إلا إذا لو خدت قرار إنك أنت فعلاً تبعد عنه. فإذا أتيحت لك الفرصة إنك أنت تبعد عنه، يعني ما تتعاملش معاه كنباهة. طب لو هو موجود في محيطك، زي مثلاً الست الشكاكة، الزوجة الشكاكة، أو الزوج الشكاك اللي دايماً على طول حاطط زوجته موضع الشك ودايماً يحب يفتش في تليفونها. والحالة دي أنا لازم أتعامل بجد بجدية صارمة، وهي إن أنا مش ببرر. لا تبرر أفعالك للشكاك. ما تدافعش عن نفسك مع الشكاك، لأنك لما تدافع عن نفسك هتفتح مجال أكتر للحديث والجدال. ولما تبرر أفعالك يعني معناها إن أنت بتثبت التهمة عليك. فانت بتبرر أفعالك. ما هو أنا لازم أفهم يعني نفسيات الناس بتمشي إزاي، أو الأنماط دي بتفكر إزاي. فانا لا هبرر أفعالي ولا هدافع عن نفسي. أمال هعمل إيه؟ بوكر فيس. فلو جوزك اللي هو شكاك إن هو بيجي يفتش في تليفونك، طبعاً هنعترض وهنقول إن أنا ما أحبش إن حد يفتش في تليفوني. وأنا زي ما بتفتش في تليفونك، تليفوني أفتش في تليفونك إلى آخره. ولكن فرضاً إن هو فعلاً واجهك بشيء أنت ما عملتيهوش أو شك فيكي. إحنا إحنا ما نعملش أي رد فعل تماماً. وزي ما قلت، أفضل سيناريو على الإطلاق إن أنا أبعد عن هذه الأشخاص وقت علاقتي بيهم إذا أتيحت لي الفرصة.

طيب إيه أنماط تاني الشخصية اللي أنا لازم أبعد عنها لأنها شخصيات لا تعاشر؟ شخص الحسود. والحسد هنا على فكرة بيجي من إن الشخص ما بيتمنى لك النعمة اللي في إيدك. ومش هتصدقوني لو قلت لكم إنه الشخصيات الحسادة ممكن تكون أقرب ناس لكم. ممكن يكون زوج، وممكن تكون زوجة، وممكن يكون أم. ودي من الحالات اللي قلبي بيتوجع عليها لما الناس تيجي تشتكي، أو لما البنت تيجي تشتكي: "هل ممكن فعلاً أنا لاحظت إن أمي بتحسدني؟" للأسف الشديد يا جماعة، وزي ما قلت في أول الفيديو، ده ابتلاء من عند ربنا. هتصبر ولا هتجزع؟ فإحنا لازم دلوقتي بنعمل الحاجات التوعوية دي علشان خاطر إن الناس تعرف إنه آه موجود هذه الأنماط. أنا دلوقتي محتاجة أعرف إني أتعامل معاها إزاي. فأول حاجة هعملها إني هتقبل إنه أمي بتحسد، أختي بتحسد، أخويا بيحسد، معرفش زوجي بيحسد. طب هعمل إيه بالله عليكم كده؟ الشخص اللي بيحسد هعمل إيه؟ مش هحكي له حاجة. مش هحكي له حاجة. مش لازم تحكي لوالدتك إنك أنت طالعة رحلة مع جوزك. احكي بعد ما ترجعي. هتقولي لي إزاي هي معايا على التليفون؟ استعينوا على قضاء حوائجكم بالصبر والكتمان. يعني هو ربنا قال لنا كده. الرسول عليه الصلاة والسلام يعني وصانا إن إحنا نستعين على قضاء الحوائج بالصبر. الحوائج بالصبر والكتمان. فمش لازم إن أنا أحكي أي حاجة. وطبعاً إحنا بنحصن نفسنا دايماً بالقرآن وبنقول لما نيجي نحكي على حاجة، أنت قول: "اللهم بارك، ده أنا حصل لي كذا". فلو الشخص اللي قصادك ما عندهوش الذكاء العاطفي والكاريزما، ودي من أحد عناصر الكاريزما على فكرة، إنك لما حد يحكي لك حاجة تقول له على طول في وشه: "ما شاء الله، اللهم بارك". باللغة بتاعتك بقى، بالدين بتاعك. إن المسيحيين يقولوا باسم الصليب، باللي أنت عايز تقوله. بس أنت ما بتحسش على الشخص اللي قصادك إنك أنت محصن. طب لو أنا، لو أنا الشخص اللي قصادي مش بيحسدني، أنا أحصن نفسي. الحمد لله إن أنا النهارده عملت كذا. اللهم بارك، ربنا وفقني. فاحاول إن أنا ما أحكيش كتير وفي نفس الوقت أحصن نفسي.

كده نكون وصلنا للنمط الخامس من الشخصيات التي لا تعاشر. شخصية المجادل. ياه، المجادل ده بياخد منك كمية طاقة نفسية وكمية سلام نفسي وبيتركك يعني صوتك مبحوح. المجادل اللي هو أحمق. هو بيجادل لمجرد المجادلة. يعني أنت ممكن يكون الشمس فعلاً بتشرق من الشرق، ولكن هو لازم يحط التاتش بتاعه اللي يخلي الكلام الواضح الصريح الحقائق فيها مجادلة، فيها حاجة إنك لازم يطلع من الموضوع بأي حاجة. في أشخاص بتعشق المجادلة لمجرد المجادلة. يعني لمجرد إن هم يحسوا إن هم عندهم رأي وإن هم عندهم قيمة. لا تجادل أحمقاً، زي ما المثل بيقول: "لا تصارع خنزيراً في الوحل، فيمرح هو وتتسخ أنت". برضه نفس القصة. إذا أنا نزلت مستوايا لمستوى حد مجادل دائماً لا يستمع للنصيحة، وكل ما تقول له النصيحة لازم يطلع لك فيها إن، ولازم يطلع لك فيها القطط الفاطسة. فإذا أنا تبرعت دايماً واتكلم مع مجادل واقاوح مع مجادل، ما حدش هيتضر إلا أنت. فبمتنع عن الجدال، لأن أنا جربت مرة واتنين، هو لا يستمع للنصيحة. فخلاص، أنا بمتنع. بسمع الكلام اللي هو بيقوله والحكاية اللي هو بيحكيها، وانتهينا على كده. لا أتبرع له بالنصيحة أبداً، ولا أجادل معاه. طب هنعمل إيه؟ أنا ممكن مجرد إني أسمع الكلام وأعمل إيماء. أنا كده قطعت عليه خط الرجعة، لأن أنا لما أجادل معاه هو هيعلي عليا، وأنا أجادل وهو يعلي عليا، وفي الآخر هو هيخرج منتصراً، لأن المجادل ما بيحبش أبداً يخرج من أي حديث خسران. فانت في النهاية اللي هتتضر وهيتحرق دمك.

النمط السادس هو الشخص سريع التقلب المزاجي. ودول برضه بنناقيهم كتير أوي على فكرة في الستات اللي هم بيقلبوا عليك بسرعة. اللي هم أنت ممكن النهارده يكون زي الفل، وبكرة يعاقبك بالصمت. أو النهارده أنت بتحكي لها حاجة وبتفضفضي لها، وثاني يوم تلاقيها قلبت عليك وما بتردش عليكي واختفت لمدة أسبوعين. الشخص سريع التقلب المزاجي هو عنده مشكلة ما، أو اضطراب ما، أو حاجة معينة في نفسيته. وأنت ليس مسؤول عن يعني تطبيب جراح الآخرين. يعني الشخص اللي عنده مشكلة أو عنده اضطراب، يروح للشخص المنوط بعلاجه ويعالجه. لكن علشان تقرا أفكار الشخص الآخر، لأن سريع التقلب المزاجي ده بيبقى عنده يعني إيه أمل إنه الناس تعرف. "هو ماله؟" يا تقول له مالك ونخلص، يا ما توجعش قلبي. فإنا إزاي أتعامل مع الأشخاص دي؟ لازم تعرف إن لازم تجرب الأول. وزي ما قلت، إذا تأكدت إن هو فعلاً متقلب المزاج، يعني لازم الموقف يتكرر قصادي مرة واثنين وثلاثة عشان أقدر أحكم عليه. لكن عادي جداً، أنا ممكن أكون مرة متقلبة المزاج عادي، ما تحصل مرة في الأسبوع، أو مرة في الشهر، أو مرة في كم مرة في السنة. ده مش معناه إن أنت غدار أو إن أنت متقلب المزاج. لكن لما يحصل بشكل متكرر وشكل واضح وصريح، فانا لازم آخد بالي إن هذه الشخصية لا تعاشر. يعني إيه؟ يعني على المدى البعيد، أنا ما ينفعش أقيم معاها علاقة وصداقة كويسة، إلا إذا لو الشخص بدأ إن هو يغير من أسلوبه. فالشخص متقلب المزاج، أنا بسيبه على جنب. لما كان في كده مثل كده شعبي يقول لك: "سيب حبيبك على هواه لحد ما ديله يجي على أفاه". المثل ده بينطبق على الأشخاص المتقلبين مزاجياً. أنا ممكن لو كلمت شخص وحسيت إن هو هيبتدي يدخل في القصة بتاعة التقلب المزاجي، أنا بسيبه. سيبه على شوية. ممكن أساله أول مرة: "إنت مالك؟" ما قال ليش: "إنت مالك؟" وما رضيش إن هو يتواصل معايا. أنا بسيبه لحد ما هو يرجع لطبيعته تاني. وأنت معاكش ما عليكش أي غلط، لأنك أنت حاولت معاه مرة. بعد كده خلاص، ما لكش عنده حاجة.

رقم سبعة، الشخص البخيل. وده أنا مش عايزة أستفيض قوي فيه كتير، لأن أنا كنت عاملة حلقة كاملة عن التعامل مع الشخصيات البخيلة. تقدروا إنكم أنتم تدخلوا تشوفوها. ولكن الشخص البخيل هو من أسوأ الشخصيات اللي أنت ممكن تتعامل معاها. والشخص البخيل هنا أنا بعني بيه الشخص البخيل عاطفياً، والبخيل مادياً، والبخيل معنوياً، والبخيل على جميع الأصعدة. الأشخاص البخيلة ما ينفعش نغيرها. الأشخاص البخيلة لا تعاشر. الشخص البخيل بجد، إذا أنا قدرت إني أبعد عنه تماماً، هبعد عنه. وإذا ما قدرتش، هستخدم التقنيات اللي أنا قلتها قبل كده في الفيديو بتاع التعامل مع البخلاء. ولكن ببساطة كده، لو أنت مش عايز تروح تشوف الفيديو، أنا هقول لك ببساطة: أنت لازم تعامل البخيل بمعاملته. ما ينفعش إن أنا حد يكون بخيل معايا في مشاعره وأنا أغدق عليه بمشاعري. ما ينفعش حد يكون بيعد عليا الفلوس وأنا أديله فلوس. فانا بعامل البخيل بمعاملته.

ننتقل للنمط اللي بعده، هو الشخص اللي قلبه أسود. الشخص اللي هو ما بيغفرش أبداً. والغفران هنا إحنا مش بنقول إن إحنا بنجبر الناس على إنهم يسامحوا أخطائنا، أو إنهم يسامحونا في حاجة لو غلطنا في حقهم. ولكن في أشخاص قلبها أسود. يعني تلاقيها مر سنين طويلة وهي بتعيد وتزيد في حاجات يعني انتهت تماماً، ولكن هي مش قادرة تتعامل معاها. وعلشان أوضح لك الصورة، أنا ما أقصدش أقول لك اللي قلبه أسود يعني معناها إن أنت مثلاً حصلت خناقة بينك وبينه وهو مش راضي مش عايز يغفر لك. أنا بتكلم على الأشخاص اللي قلبها أسود، اللي هي ممكن تقعد تحكي لك عن موقف مر بيها من 20 سنة فاتت، ولكن هي بنفس الغل وبنفس الفوران النفسي اللي هي مش قادرة إن هي تسكب الموقف أو تعلو فوق الموقف وتعديه. فده بيدل بيدل لك على إن الشخص ده جواه يعني رغبة فظيعة في الانتقام. فمع الوقت، أنت ما ينفعش تعاشر حد قلبه أسود. ما ينفعش حد يفضل يطلع لك الدفاتر القديمة ويزلك بيها ويزلك على أخطاء اتعملت في الماضي. لا هو عايز يغفرها لك، ولا عايز يغفرها لغيره، ولا عارف يتعامل معاها. فابعد عن الشخص اللي قلبه أسود. ما تستعطفوش. يعني ما تطلبش منه السماح. ما تقعدش تهديه. ما تقولوش مش عارفة إيه. هو لو عايز يسامح، ولو عايز يسكت، ولو عايز يمشي في الحياة، هيمشي. طب لو هو مش عايز، ما تعاشرش الشخص ده. ما تتكلمش معاه كتير.

النمط اللي قبل الأخير هو الشخص الاستغلالي. وأظن يعني إحنا مش محتاجين إن إحنا نضرب نضرب أمثلة كتيرة على الأشخاص الاستغلاليين. الشخص الاستغلالي اللي يعرفك النهارده علشان مصلحته، واللي ينسك بكرة. الشخص الاستغلالي هو اللي يتمحك فيك ويقرب منك عشان يمكن عندك سلطة، أو عندك جاه، أو شخص معروف، أو ليك سلطة في شيء معين إنك تقدر تعين له ابنه، أو تقدر تساعد بنته في حاجة. وبعد كده هو ما يعرفكش. بالعكس، هو ممكن يتكلم عليك بالسيء من وراء ضهرك. أول ما أعرف إن اللي قصادي الشخص ده استغلالي يا جماعة، ما تجادلوش، وما يعني ما تبلغوش في العطاء. فما ينفعش حد يستغلني ويسرقني. والاستغلال هنا أنا أقصد بيه أيضاً الاستغلال العاطفي، لأن ممكن يستنزفك عاطفياً. يعني ممكن ياخد منك السلام النفسي. ممكن يستنزف منك وقت كويس، مي تايم أنت قاعدة تشربي قهوة فيه، تلاقي حد اتصل بيكي وأفسد عليكي اليوم. على فكرة، مرة فترة من فترات حياتي كانت عندي حد أعرفه يعني عن طريق أحد الأصدقاء. المهم، خدت تليفوني، وهي كانت عارفة إن أنا يعني أخصائي نفسي. الشخص أو الست، الست دي ما كانتش بتتواصل معايا نهائي. ما كانتش بتتواصل فقط إلا بس لما يكون معاها مشكلة. وفي الأول الواحد بيتحرق. في الأول بيقول: "أصلها معلش قريبة فلانة". فبتبتدي إنك أنت تتكلم وتنصح. ولازم ما يكون في مشكلة لازم تستغلك ولازم تتصل بيا وتعمل. فمرة من المرات، ودي المرة اللي أنا أخدت فيها قرار، لأن زي ما قلت لك، أنت لازم المواقف تتكرر شوية، مرة اتنين تلاتة، لحد ما تبدأ تدي تفهم نوعية الشخص اللي معاك. فمرة من المرات أنا كنت قاعدة وكنت قررت في هذا اليوم إني هقعد على النيل أشرب قهوتي، والنهاردة أنا عايزة أفضي دماغي، لأن أنا نفسي كانت دماغي مشغولة بحاجات كتير جداً، وبجد بجد مش عايزة أتكلم مع أي حد، ولا أحل مشاكل حد، ولا أعمل أي حاجة. والشخصية دي ما اتصلتش بيا من سنين طويلة. ولقيت التليفون بيرن ورقم كان غريب. ما كنتش أعرف. لو أعرف إن هو اسمها ما كنتش، ما كنتش رديت. واضطريت إني أرد. وكانت هي المشكلة إن هي ما بتقولكش أنت عامل إيه، أو الوقت مناسب، أو إزاي، أو بقى لي كتير ما اتصلتش بيكي. ترمي أرضية بم على طول: "بصي، ده أنا حصل لي كذا". أخدت القرار في اللقطة دي إني أعمل بلوك لهذه الشخصية، لأن أنا فعلاً ما أرضاها على نفسي إن حد يستغلني، حتى لو ده استغلال عاطفي أو نفسي. إن هي تطلع من غير ما تسأل أي حاجة، من غير مقدمات، من غير ما تسأل عليا خالص خالص، وتيجي تقول لك: "أنا عندي كذا كذا كذا". فخد قرارك إنك أنت تعمل بلوك، زي ما رضوى الشربيني بتقول: "اعمل بلوك لأي شخص تحس إن هو فعلاً بيستغلك عاطفياً، مادياً، نفسياً، معنوياً، أي حاجة". لأن أنت ما تستاهلش إنك أنت تضيع أو تهدر طاقتك على شخص هو مش بيقدرك.

آخر نمط من أنماط الشخصيات التي لا تعاشر، واللي أنت المفروض تبعد عنها، هو الشخص المتحذلق. الشخص المتحذلق اللي هو الفلحوص اللي بنقول عليه باللغة العامية. وهي الأشخاص، أشخاص اللي هي في مثل ألماني كده بيقول لك: "فلان الفلاني ده". لما يجي يحكى عن حد يقول لك إيه؟ "فندت هارا اند سوبا". يعني بيلاقي الشعر بيدور على الشعراية في في الشوربة. طبق الشوربة، أنت ما بتشوفش فيه كتير. فلما يسقط شعراية في الشوربة، بتقعد تدور عليها. فبيقول لك الفلان الفلاني ده، يعني معناها إن هو بيجي في الفرغة ويصدر أشهرني في القاعدة. ولو بأي تعليق، تلاقيها الشخصية اللي أنت، وأنت بتتكلمي، وأنت منهمكة، وأنت مندمجة في الكلام، تروح جاية معدلة لك على لفظ معين قلتيه، أو طريقة كلام معين قلتيها. أو ادخلوا شوفوهم في الكومنتس عندي، أو عند أي حد من اللي بيعملوا محتوى على السوشيال ميديا. يقول لك: "أنت بس لو كنت غطيت اللقط لشعرك ده، أو لو كنت بس نفختي شفايفك". يعني مثلاً تسيبي المحتوى كله وتبقى أنت مجتهد في توصيل رسالة معينة، وتدخل تلقط لك حاجة مالهاش دعوة خالص بالمحتوى، مالهاش دعوة خالص بالرسالة اللي عايزة تقولها، مالهاش دعوة بأي حاجة خالص. ولكن هي بتشتت تركيزك، تبعد تركيزك عن الحاجة اللي أنت بتقولها. ليه؟ لأن وجود نقص معين. اتعامل مع الأشخاص دي بكل جدية وحزم. ولما تيجي تعلق معايا على حاجة، أقول له: "طب معلش، لو سمحت، الحاجة اللي أنت قلتها دي حاجة فرعية. ممكن لو سمحت نركز على النقطة دي؟" لو أنا في نقاش مع حد، يعني لو أنا حد بيعلق على فيديو، على مش مشكلة. لكن أنا بتكلم لو أنت حد في محيطك بيتكلم الشكل ده، أو زميل ليك في العمل، أو مدير ليك بيعلق على أي حاجة، أو بيناقش أي حاجة، ويصحح لك مثلاً البرونسيشن، أو طريقة الكلام في كلمة معينة. طب معلش، لو سمحت، إحنا كده طلعنا بره الموضوع، أو طلعنا عن لوب الموضوع. ممكن لو سمحت نركز دلوقتي إحنا بنتكلم في إيه وبنقول إيه؟ وبعدين نبقى نشوف التعديل بتاع حضرتك. أنا ممكن أقول: "أوكي، أنا فهمت وجهة نظرك دلوقتي، بس نتناقش فيها بعدين. خلينا دلوقتي فلوب الموضوع اللي بنتكلم فيه". أو أقول: "أنا مقدر حرصك الزائد على التصحيح، ولكن إحنا دلوقتي خرجنا عن لب الموضوع". وهكذا. يبقى أنا ممكن أعمل كونفيرميشن إنه أنا فاهم أنت عايز تقول إيه، بس فاهم طبعاً وجهة نظرك إنك أنت عايز تبالغ في التصحيح، أو تبالغ في التعديل اللي هو مالوش أي مجال دلوقتي ومالوش أي مكان دلوقتي.

دي كانت 10 أنماط شخصيات لا تعاشر. لو سمحت خد بالك من الناس المحيطة حواليك. وأيوه موجودين حوالينا وأقرب الناس لينا. لو سمحت خد قرار إنك أنت تغير من تفاعلك مع الناس، لأن الناس مش هتتغير. وإحنا بس اللي نقدر نتغير، أو نغير طريقة تفاعلنا مع تصرفاتهم. أشكركم على المتابعة وتابعوني.