📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

1- الإبراز في شرح صفة صلاة النبي ﷺ لإبن باز رحمه الله - أبو النّصر ماجد العديني حفظه الله

صوتيات ماجد العُديني11:06

Transcription

وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

أما بعد، فهذا كتاب جليل القدر، عظيم الفائدة، للعلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى وطيب ثراه، وجعل منزلته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وجميع علماء المسلمين.

وله هذا الكتاب القيم، وأسماه بـ "كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم". وجعله كتابًا مختصرًا ليسهل تداوله بين الجميع، وليسهل على القارئ أن يقرأه، وجعله بعبارة سهلة سلسة يفهمها من يقرأها. فرحمه الله عز وجل رحمة واسعة.

وهذا من حرصه على المسلمين وعلى صلاتهم حتى يؤدوها على أكمل وجه، عملًا بقول النبي عليه الصلاة والسلام الذي رواه البخاري في صحيحه من حديث مالك بن الحويرث أنه قال عليه الصلاة والسلام: "صلوا كما رأيتموني أصلي".

قال الشيخ رحمه الله تعالى: "إسباغ الوضوء". قال: أولًا، يسبغ الوضوء هذا الذي يريد أن يصلي. لابد أولًا أن يسبغ الوضوء، وهو أن يتوضأ كما أمره الله جل وعلا، عملًا بقوله سبحانه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ". وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقبل صلاة بغير طهور".

فهذا هو الباب الأول، وناسب رحمه الله أن يجعله قبل البدء بشرحه لكيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن مفتاح مفتاح الصلاة الطهور، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "مفتاح الصلاة الطهور". وهو الوضوء.

وحكم تعلم الوضوء والصلاة مما يجب على المسلم، لأن المعلوم يعني العلم له حكم المعلوم. فإن العلم إذا كان متعلقًا بما أوجب الله عليك، فإنه يجب عليك أن تتعلم. فلا ينبغي للإنسان أن يهمل هذا الباب ولا يتعلم منه ما يجب عليه فهمه في باب الوضوء وفي باب الصلاة.

هنا الشيخ رحمه الله اقتصر على ذكر الآية، وهذه الآية تسمى عند أهل العلم بآية الوضوء من سورة المائدة. وهذه الآية أبانا الله عز وجل فيها عن أركان الوضوء وواجبات الوضوء. وأن من أحسن من فسر لنا هذه الآية هو نبينا صلى الله عليه وسلم، فقد علم الأمة الوضوء.

ثم أعلم حفظني الله وإياك على أن الوضوء عبادة كجملة العبادات، لها شروط ولها أركان ولها واجبات ولها مبطلات ولها مستحبات. لكن الذي أريده منك الآن أن تركز على أمرين: أركان الوضوء وواجبات الوضوء. لأن الإخلال في أركان الوضوء إخلال في الوضوء وإبطال له. ومن صلى بوضوء باطل فصلاته باطلة.

فإن النبي عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا يصلي وعليه لمعة في قدمه، أي موضع الدرهم، أي لم يبلها الوضوء. فقد قال له النبي عليه الصلاة والسلام: "قم فتوضأ". فأمره بأن يتوضأ وأن يعيد الصلاة.

ولهذا، أعلم علمني الله وإياك على أن أركان الوضوء خمسة أركان. أركان الوضوء خمسة أركان. الركن الأول: الوجه كاملًا. وتعريف وجه الوضوء الذي هو الركن الأول هو أن يبدأ من منبت الشعر من بداية الناصية إلى أسفل الذقن طولًا، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا. فمن غسل بعض وجهه وترك بعضًا، فوضوءه باطل.

الركن الثاني: غسل اليدين إلى المرفقين. وهو الكوع، هذا الذي يظهر في أسفل الذراع. فهذا مما يجب غسله. يعني ترفع يعني هذا القميص من يدك، ثم تغسل من أطراف أصابعك إلى المرفق. فيدخل المرفق في الوضوء، لأن قول الله تعالى: "فاغسلوا"، قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ". ومعنى "إلى المرافق" أي مع المرافق. فالإلى هنا بمعنى مع، أي فيدخل المرفق في الوضوء.

الركن الثالث: مسح الرأس كاملًا. مسح الرأس كاملًا من المقدمة إلى المؤخرة.

رابعًا: الترتيب بين أعضاء الوضوء. فلا يبدأ الإنسان بغسل قدميه قبل يديه، ولا يمسح رأسه قبل غسل وجهه. فلا بد من الترتيب بين أعضاء الوضوء، فيبدأ بوجهه، ثم يديه إلى المرفق، ثم رأسه، ثم رجليه إلى الكعبين. نعم، بارك الله فيكم.

كذلك الموالاة بين الأعضاء. ومعنى الموالاة بين الأعضاء ألا يغسل العضو الثاني إلا بعد أن يجف العضو الأول. مثلاً، يغسل الوجه، ثم بعد ذلك اليدين إلى المرفقين. فلا يغسل هذا العضو الذي هو اليدان إلى المرفقين وقد جف وجهه، فيظل مثلًا يتحدث مع فلان أو يذهب إلى مكان كذا ويرجع وقد جف وجهه، ثم يغسل يديه. لابد من الموالاة بين أعضاء الوضوء قبل أن يجف بعضها قبل بعض. مفهوم هذا؟

بالنسبة لأركان الوضوء، هذه خمسة. الركن الأول: الوجه كاملًا. الثاني: اليدين، غسل اليدين إلى المرفقين. الثالث: مسح الرأس كاملًا. الرابع: من يقول؟ الترتيب بين الأعضاء بلا ينكس الوضوء، فيبدأ بالرجلين قبل الوجه أو الرأس قبل الوجه، وهكذا. طيب. الخامس: الموالاة بين الأعضاء، وهو أن يغسلها متتالية قبل أن يجف بعضها عن بعض.

فهمت هذا ولا ما فهمت؟ إذا، أركان الوضوء كم؟ خمسة. الأول ما هو؟ الوجه كاملًا. وعرفنا الوجه في الوضوء. ثانيًا ما هو؟ غسل اليدين إلى المرفقين. فيدخل المرفقين في الوضوء. ثالثًا: مسح الرأس كاملًا. رابعًا: ها؟ ها؟ الترتيب بين الأعضاء في الوضوء. خامسًا: الموالاة بين الأعضاء.

هذه أركان الوضوء، وهي التي دلت عليها الآية. فقال سبحانه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ". هذا العضو الأول، الركن الأول. "وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ". هذا اليدين إلى المرفقين، الركن الثاني. قال: "وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ". هذا الرأس. "وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ". هذا غسل القدمين إلى أين؟ إلى الكعبين.

ثم ماذا؟ بارك الله فيكم. ها؟ ثم الآية رتبت بين هذه الأعضاء. فيبدأ الإنسان بوجهه، ثم يديه إلى المرفقين، ثم مسح رأسه، ثم قدميه. ثم الموالاة بين الأعضاء. والدليل على الموالاة أن الله جاء بالفاء العاقبة، أي عقب أن تغسل عضوًا عقب عضو، ثم جاء بالواو العاطفة الذي تدل على فعل الشيء في وقت واحد. فقال: "فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ". ما قال "ثم". قال: "وَأَيْدِيَكُمْ". عندما أقول: دخل محمد وعمر من الباب، تفهم أنهم دخلوا ماذا؟ معًا. طيب، عندما أقول: جاء محمد ثم دخل عمرو، أيش يفيد هذا؟ "ثم" يعني من الذي دخل أول؟ محمد دخل الأول. ثم يعني جاء بعده زيد، وقد يكون هذا الذي جاء بعد محمد وهو زيد قد يكون عقبه، وقد يكون بعده بفترة. فالواو هنا تفيد ترتيب الفعل ومجيئه في حال واحد. فقال: "وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ".

إذا، أركان الوضوء هي: الوجه كاملًا، كذلك أيضًا اليدين، غسل اليدين إلى المرفقين، كذلك غسل يعني مسح الرأس، كذلك أيضًا ماذا؟ غسل الرجلين إلى الكعبين، كذلك أيضًا الترتيب بين أعضاء الوضوء، الموالاة بين الأعضاء.

فإذا فهم هذا، سهل بعد ذلك إذا جئنا إلى تطبيق الوضوء عمليًا. نكتفي بهذا القدر، وإن شاء الله ستسمعون في الدروس القادمة ما يبين هذا تفصيلًا عمليًا إن شاء الله تعالى. وفق الله الجميع. والحمد لله.