📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الدكتور مصطفى بنحمزة يفند شبهات تدوين السنة ويكشف جذور الهجوم على الثوابت

قناة فضيلة الشيخ مصطفى بنحمزة47:42

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أيها السادة والسيدات، دأبنا ودأبت الأمة الإسلامية على أن نتوقف مع حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدبراً معرفةً وإنشاداً وامتداحاً. ولا زال هذا السلوك قائماً إلى الآن. وهو لا شك يستمد شرعيته من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم مدحه المادحون في حياته من الصحابة الكرام، وكان يثيب على المدح. وقد علمت أنه صلى الله عليه وسلم سن هذه السنة، سنة تكريم الشعراء، فأعطى بردته لكعب بن زهير لما امتدحه وسر بذلك. وصارت هذه الـ... هذا الفعل أصبح رمزاً لتكريم الأدباء والشعراء إلى الآن في حياة المسلمين.

ومدحه مادحون آخرون من الصحابة جمعهم ابن سيد الناس في كتاب، وكتاب "منح المدح"، وكتاب خاص بأشعار الصحابة الذين امتدحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل بذلك، لأن مدحه ليس مدحاً لشخص معين، إنما هو مدح للرسالة. لأن مركز النبي صلى الله عليه وسلم في العقيدة مركز المعروف. فنحن إذ نؤمن، نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، ورسولنا الآن هو محمد صلى الله عليه وسلم. والإيمان به بكل ما يجب أن يتصف به هو جزء من المعتقد. فاهتمامنا به هو تركيز لهذا المعتقد وتنمية له في نفوسنا. فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل هذه المدح ويرى أن المدحة هي جزء من الطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن ثم كان يقبلها، بل يثيب عليها.

واستمر الأمر على هذا. وما زال الشعراء يتحدثون عن مناقب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبر الزمن حتى انتهى إلينا نحن في المغرب. أن الناس أنشدوا قصائد، كان الناس يقرأون في مثل هذه المناسبات قصائد الشقراطيسية، ثم البردة، ثم الهمزية، ثم قصائد أخرى ينشدها الشعراء في كل المناسبات. في كل سنة كان هناك دائماً فيض من الشعر كله يدور حول ابتداح النبي صلى الله عليه وسلم. والأمة الإسلامية لازالت على هذا. ونحن نحتاجون إلى أن نقترب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما... وأكبر ما يكون الاقتراب من خلال تعرف أحواله ومن خلال العلم بمقامه. وهذه أفضل طريقة للاحتفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم هي الطريقة التي يتوصل فيها إلى معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بالعلم الصحيح. وطبعاً المجالس العلمية الآن تقوم بذلك.

نحن الآن نعيش حالة خاصة في عالمنا المعاصر. عالم نتنادى فيه نحن المسلمين إلى التسامح والتواصل مع الآخرين. ونعقد الندوات تلو الندوات مع رجال الديانات، كل الديانات، من أجل إعطاء رسالة تفيد استعداد الأمة للتحاور، الأمة الإسلامية للتحاور وللتواصل. ولأن يحفظ كل ما يؤمن به وما يعقد ما يعتقده في نفسه. ثم يكون ما يكون. لكننا نلاحظ الآن، وأنتم تلاحظون أيها الإخوة، أننا نعيش زمناً لم نعيشه قديماً. وهو زمن هذا الصعق وهذا الهجوم المتوالي على كل ما هو قيم وكل ما هو عقيدة وكل ما هو من دين الأمة الإسلامية. بدءاً من تفاهات شارلي إيبدو، انتقالا بعد ذلك إلى كل المحطات التي عرفناها في باريس، في جهات أخرى، في جهات أخرى في آسيا. بحيث أصبح هذا متعة ولعبة ماتعة بالنسبة لبعض الشعوب. وهؤلاء الذين يأخذون المصحف منذ مدة وهم يكررون ذلك ويتظاهرون بأنهم يمارسون الحرية. هؤلاء لازالوا دائماً يقفون عاجزين أمام الذين يقفون في الشوارع، الساحات العامة، من أجل أن يحرقوا المصحف الكريم. وهم ينظرون غير مبالين بمن حولهم من المسلمين وأنهم منزعجون. هذه تعطينا فكرة عن نوع الثقافة التي أصبحت تتمدد في الغرب. ثقافة الاحتقار للغير. هم يعرفون أن المسلمين في ديار الغرب هم قلة، وأنهم محكومون ومغلوبون. والقوانين التي وضعت ليست لصالحهم. قوانين لا تحفظ لهم حقاً مثلما تحفظ حقوق شعوب أخرى وديانات أخرى. ديانات أخرى لو تجرأ إنسان فتحدث عنها أو شكك فيها أو في مقولاتها لكان مصيره أن يقف في المحاكم وأن يحاكم وأن يعاقب. أما المسلمون فلا حمية لهم.

هذا يعود بنا إلى جذور المشكلة. جذر المشكلة وأساسها هو أننا يجب أن نعرف أن أوروبا سبقت زمناً من تاريخها وهي تحرق. كان الإحراق عندها شيئاً عادياً. أحرقوا العلماء الذين اختلفوا معها. أحرقوا الكتب التي كانت لا ترى أنها تساير معتقداتها. وكان الإحراق معروفاً. ولا زال الإحراق عندهم للأحياء وللأموات. الميت عندهم حينما يموت لا يتبرعون عليه بقطعة من الأرض، يحرقونه. فالإحراق عندهم شيء عادي. وهذا الإحراق يعود من جديد لاجل أن ينبعثوا من جديد من أجل أن يحرقوا كتب المسلمين. والمسلمون يشتكون والمسلمون دائماً يتألمون. ومع ذلك فالمفروض عليهم فيهم أن يصبروا، أن يقولوا: نحن نقبل بهذا. هذا هو جزاء ممارسة الحرية كما يرونها.

إذاً، نحن نعيش هذه الحالة من الهجوم من الصعق من الصدام. نعيشها. ولكن هذا الصدام إسلام ينتقل الآن إلينا إلى ديارنا إلى بلادنا. ليتحدث كل يوم إنسان ليس له صلة بالمعرفة الشرعية ولا بتاريخ العلوم الإسلامية ليقول كلامه. ثم يضع أمامه سجلاً من الشتائم لمن يخالف. هذا أسلوب الحوار والنقاش. من يحاورك بالسب والشتم بالألفاظ المقذعة هو يرى نفسه إنساناً متحرراً وإنساناً حداثياً وإنساناً متطوراً وإنساناً يفهم روح العصر. هذا الأمر الذي نعيشه الآن ويعيشه الناس ويرون وينظرون إليه بعجب شديد. لذلك أقول: هذا مشروعنا نحن جميعاً. مشروع العلماء أنهم يجب أن يتفطنوا لهذه... هذه الهجمة التي ليست بريئة. ليست بريئة أن تبدأ هناك من بلد أوروبي ثم تنتقل إلى الوسط الأوروبي ثم تنتقل إلى بلاد المسلمين. حملة من هذه لابد أن يكون هناك من يرعاها ومن يراهن عليها ومن يمولها ومن يغدق عليها العطاء. حينما يكون الإنسان حينما يترك الإنسان جرأة جرأة للسب والشتم لابد أن يكون له دافع قوي.

هذا الحطيئة. الحطيئة كان رجلاً هجاءً. كان يهجو الناس. وهجا يوماً الزبرقان بن بدر. وأين هو من الزبرقان؟ بدر صحابي جليل. ولكنه هجاه لأن الهجائين ليس لهم منطق. ثم إن عمر رضي الله عنه أخذه وسجنه. ثم استعطف الحطيئة عمر بن الخطاب بقصيدة تحدث فيها عن أطفاله وصبيانه. ماذا تقول: "لأفراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر قيت كاهلهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا عمر". فارق عمر له ودعاه وأن يطلق صراحه إلى أن يكف لسانه عن أعراض المسلمين. يطلق صراحه ولكن في مقابل أن يكف هذا اللسان المقذع عن الظالم عن أعراض المسلمين. لكن الحطيئة كان رجلاً واضحاً فقال لعمر: "إذا يموت عيالي يموت عيالي إذا لم أسب". أموت؟ أي هناك أناس إذا لم يسبوا ماتوا. إذا لم يسيئوا انتهوا. إذا لم يظلموا الآخرين انجحروا. فلذلك تد... هذه الأشياء التي يجب أن يتنبه لها الناس وأن يفوتوا الفرصة على هؤلاء. على الأقل بالإغضاء وتركهم وعدم المبالاة بقولهم. لأن هؤلاء لابد أن يقولوا هذا سواء كانوا محقين أو مبطلين. لأنهم إذا لم يقولوا ماتوا.

الإنسان لا تعرفه في أي فضيلة. ولكنك تعرفه الآن عالماً ومفسراً ومحدثاً. ويقول الواحد منهم بأنه قرأ الشريعة مدة مديدة. ونحن نقول إن الشريعة وقراءة الشريعة يستظهر عليها دائماً بالمشيخة. أنت قرأت ومن شيوخك؟ إذاً هل قرأت في الظلام؟ نحن دائماً كنا نسأل المتحدث عن مشيخته. وكان الناس يطوفون في المدن أي العلماء ويذكرون مشيختهم. وكان المحتسب إذا وجد إنساناً يحدث سأله أول ما يسأل عن مشيخته. ولذلك كتب كل العلماء فهارسهم وذكروا شيوخهم من أجل أن يعرف الناس أن لهم صلة بالعلم ولهم فيه نسب. هذا الأصل في أمة متحضرة. على كل هي أشياء كثيرة يمكن أن تذكر في مثل هذا المقام. إنما أريد أن أقول إن هذا الأمر مهما قيل فيه لابد أن يكون العلاج فيه هو التعليم. التعريف. هو تفادي هذه الحالة من الجهل التي أصابت كثيراً من الناس. حينما كانت أوروبا تراهن على إغلاق القرويين وعلى حصر هذا المدد. وكذلك فعلت بجامعات أخرى كانت تقصد إلى أن يكون الناس في نهاية المطاف غير عالمين بالشريعة الإسلامية. هذا... هذا مشروع قديم قام به الفرنسيون ونعرف تاريخه. لا أحب أن أدخل فيه. وكان بعض المستشرقين قد نهض بهذا. كاستون لوث هو واحد من رجلين. أحد رجلين قام بهذه المهمة ونفذها حتى تعطلت القرويين. ورغم أن العلماء حاولوا ظناً أن الأمر يقتضي إصلاحاً. فقاموا بالإصلاح في على مستوى المجلس التحسيني الذي كتب رؤية وتصوراً لإصلاح القرويين. واحتوى هذا عمل هذا المجلس على 102 من النقط من أجل تقوية المعرفة الإسلامية. لكن الذين كانوا يحكمون. كان اليوطي يقول: ابتعدوا من هذا ودعونا نوصل الأمة إلى حالة من... من اللا معرفة. أنت لا تعرف شيئاً. ونحن الآن نقول هذا أيضاً. نحن لا يمكن نملك الآن أمام الآخرين. أمام الناس. أمام الشعوب الأخرى إلا أن نتأكد من معرفتنا. إلى أن ندرس. وهؤلاء الذين يتعلمون الآن أو يتدينون بغير علم هم لا يقدمون شيئاً كثيراً. الذين يفرون من الدراسة. الذين يفرون من الدروس. الذين يحققون العلوم لهم عاطفة جياشة ولكنها لا تفيد شيئاً كثيراً. وسرعان ما يقهرون ويتقهقرون. هي موضوعات كثيرة ذكرت في هذه. والذين ذكروها ذكروها ليسوا منها الاختصاص على أساس من الوثوقية. أنهم يعرفون هذا. وأن من لم يأخذ به فهو إنسان لا يعرف شيئاً. هكذا تقدم المعرفة. فلا تقدم هكذا. تقدم بالحوار والنقاش. سقراط كان يعلم تلامذته في حوار. وكان يقنع. وكان يجعل الناس إلى صفه. أما تكون هذا نوعاً من الجلد للناس من أجل أن يقتنعوا بالفكرة فهذا ليس أسلوباً في التعليم مطلقاً.

أقول إن هناك أفكاراً عديدة راجت وأشياء كثيرة لم... لم يكن لنا بها عهد. النبي العظيم سمعنا كيف أسى إليه مرات وكيف صور ظلماً وعدواناً. وكيف أن هؤلاء الذين كانوا يصورون كان بإمكانه يصوروا زعمائهم ومن ينتمون إليهم من رجال الكنيسة شاؤوا. لا مدخل لنا نحن في ذلك. لكنهم كانوا يتطاولون على محمد صلى الله عليه وسلم ويصفونه ويضعون في فمه قنبلة وما إلى ذلك من الأشياء الجاهزة مما تعرفون. كيف بدأ. ثم كان الرؤساء والزعماء يؤيدون ويقولون هذا إنما هو ممارسة للحرية. هذا حرية التعبير. نحن لا... وجاء الله أن يكذبهم الأحداث. فانتفضوا ضد الحرية ومنعوا الحرية ووقفوا ضد الحرية مرات متعددة. الحرية هي أن تسب الدين. هي أن تسب أمة. هي أن تسب الإسلام. تسب نبي الإسلام فقط. ولذلك ترون وأنا أقول هذا وقلته المرات أن الإنسان حينما يستحل هذه الأشياء يكون قد بدأ مرحلة من التدهور الحضاري كبيرة جداً. هذه أشياء لا يمكن أن تنسج علاقات المودة بين الشعوب. إذا كنا نحن نتحدث عن ذلك. هذه خصومة. إما للحظة و إما أنها موقوتة مبيتة.

فالأشياء كثيرة التي يمكن إثارتها الآن. ولكنني أحب أن أثير قضية بالإضافة إلى الحديث عن الصحابة. ونحن سمعنا كلاماً لم نسمع مثله عن الصحابة. وهدم الصحابة هو هدم لشهود. الشهود الذين قالوا القران هم صحابة. تهوين توهينهم والطعن فيهم وطعنهم في رسالتهم. أي هذا القران نفسه يصبح موضع... موضع شكر. من حمل القران؟ إلا الصحابة. من جلب هذا الإسلام؟ إلا أبو بكر وعمر وعثمان وكعب بن أبي بن كعب ومن إليه. من محمد كان الذين يحملون القران مع النبي صلى الله عليه وسلم صحابة. وهم الذين قالوا. فطعن فيهم وفي أمانتهم وفي ذمتهم وفي تدينهم هو طعن في ما أدوه. ولذلك كان يقول أحدهم: هؤلاء يريدون أن يضعفوا شهودنا ليسقطوا دعوانا. حينما تدعو بدعوة فإنك إذا أسقطت الشهود سقطت الدعوة أصلاً. هذا شيء. ولذلك في مجالس المجالس العلمية الآن تقوم بإعادة ترتيب الأشياء. ونحن نقول للناس: علموا الناس من هم الصحابة. نحن لا نريد أن نقول للصحابة أنهم كانوا معصومين. ولكنهم كانوا أفضل المخلوقات لأنهم صنعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وآثارهم وجهادهم يدل عليهم. ما كان الصحابة ليكونوا بهذا المستوى وأن يدخلوا الأمم التي عجز عن الآخرون. لولا أنهم كانوا فعلاً يمثلون قوة روحية وأخلاقية كبيرة. ليس سهلاً أن يسقط أيوان كسرى من أيدي أناس أعراب لم يكن له من السلاح ولا من الخبرة من ضربه ما للفرس مثلاً أو للروح. ولكن هؤلاء الصحابة هم هكذا. لا يحتاجون إلى أن تزكيهم. هم هذا واقع كان يزكيهم. وما انتهوا إليه.

الفكرة التي أريد أن أتحدث عنها الآن وهي فكرة تقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يتحدث إلى الصحابة فإن الأحاديث كانت تجري على لسانه. وأنه نهى الصحابة عن أن يكتبوا: "لا تكتبوا عني. ومن كتب عني غير القران فليمحوه. وحدثوا عني ولا حرج. أو أحدث عن بني إسرائيل". هذا الحديث لا يقدم لنا نحن من يعرف الناس به. ولكننا نحن أيضاً من يقول للناس: إذا كنتم تريدون أخذ النصوص فخذوها متكاملة. الشاطبي رحمه الله يذكر هذا الأمر يقول: إن أكبر شيء وخطأ وقع في التاريخ هو تجزئة النصوص. مثلاً الشيعة يأخذون الأحاديث المتعلقة بعلي وبآل البيت. ولكنهم يتركون الأحاديث التي ذكرت فضائل عائشة وهي كثيرة. والتي ذكرت فضائل الصحابة وأبي بكر وعمر. وبهذه التجزئة أصبح الدين دائماً مختلاً. فإذا كنتم تتحدثون عن تدوين الحديث وكتابته بعد الرسول اذكروا لنا كل ما تعرفون. لا تذكروننا جزءاً لينطلق ذلك على الشباب الذين لا يقرأون. نقول: نعم، إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كتابة حديث. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أيضاً بكتابة الحديث. فكيف تأخذون بحديث وترفضون أحاديث أخرى؟ جاء رجل يسأل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أسمع ولا أحفظ. قال: "اكتبوا لأبي شاه". كتب الصحابة وكانت كتاباتهم كثيرة. الذين كانوا يكتبون من الصحابة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما تتبعهم العلماء والأثبات 61 صحابياً. ما تصوروا كانت 61. كانوا يكتبون. وكانوا يكتبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت كتاباتهم موزعة. فمنهم من كان يكتب للملوك. ومنهم من كان يكتب أحكام الزكاة وما إليها. ومنهم من كان يحكم يكتب المعاهدات. هذه كلها أشياء يجب أن نتحدث عنها. نتحدث عن الكتابة ونقول بأن الصحابة لم يكتبوا. النبي صلى الله عليه وسلم شأنه في ذلك ما وقع للقرآن في القران أو ما وقع في قوله صلى الله عليه وسلم: "نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب". قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب. الشهر هكذا وهكذا". هذا قالها في النفس. ولكن ماذا قال بعد ذلك؟ القران قال بعد ذلك شيئاً آخر: "يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه. وليكتب بينكم كاتب بالعدل. ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله. فليكتب. وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً. فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً لا يستطيع أن يمل له هو فليملل وليه بالعدل. واستشهدوا شهيدين من رجالكم. فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى". هذه دعاء الكتابة وشروط الكتابة. والنبي صلى قال: "نحن أمة لا نكتب". قال ذلك في بداية الأمر. ولكن الإسلام جاء لينقل الناس. فنقله من حاله أمة أمية إلى الحالة الأخيرة التي "فاكتبوه". والذي يقرأ النصوص هكذا يقرأها. لا يجمد على شيء على نص واحد ويخفي باقي النصوص. فالذين قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تكتبوا" لأنهم كانوا لا يتقنون الكتابة. ولكن الذين كانوا يكتبون كانوا كثيرين. ولذلك فالذين كتبوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا رجلاً أو رجلين. كانت صحف كثيرة قد كتبت ومكتوبات عديدة قد كتبت. صحيفة سامرة بن جندب ألم تكتب في عهد النبي صلى الله عليه؟ عبد الله بن عمرو بن العاص كان يكتب. وكان يقول: "ما يرغب في الحياة إلا خصلتان: الصادقة والوهطة. الصادقة هي صحيفة كتبتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والوهطة أرض تصدق بها أبوه". وكان عدد هذه المكتوبات كثيراً وهي موجودة في أو مبثوثة الآن في مصادر الحديث. كل هذه كلها. هذا الكلام لا يمكن أن يقول به إلا إنسان تتبع النصوص وتعقبها. فالمكتوبات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة جداً ومتعددة. وهي إلى الآن ولله الحمد حاضرة موجودة.

يقول: لا ما كانش الحديث. وسوف ضاع الحديث. الحديث لا يمكن أن يضيع في أمة تريد أن تعيش به. الحديث كان حاضراً. سنة النبي كانت حاضرة. لأن الناس كانوا إذا اختصموا في شيء يقولون: يقول بعضهم لبعض: لقد شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا وكذا في ميراث الجدة. واختلفوا فيها. قال: لقد شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها كذا. فقول النبي كان حجة. كيف كان المسلمون يصلون إذا كانوا قد أضاعوا السنة؟ كيف كانوا يحجون؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم: "خذوا عني مناسككم". هل تركوا المناسك؟ وهل تركوا السنة التي تعلم المناسك؟ إذاً فهذا كلام يقوله إنسان لا يعي ما يقول. لا يعي الأمة متمسكة بالسنة. لماذا؟ لأنها تعيش بها. لأن المواريث. لأن البيوع. لأن المعاملات دائماً يحتاج فيها إلى... بل العبادات دائماً أيما عبادة دائماً تجد فيها الفرائض والسنن. هذه الوضوء له فرائض وله سنن. السنن ليس مذكورة في القران. هذه أشياء عبادات كثيرة أنت تراها الناس يمارسونها. لا يسألون مثلاً زكاة الفطر. هل هي موجودة في القران؟ لا. والمسلمون يزكونها. وهي زكاة الفطر واجبة. الزكاة أوجبها رسول الله صلى الله عليه وسلم. هل القران يقول: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين". ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بأنه لا يرث القاتل. هل يرث القاتل؟ طبعاً لا. وما الذي منع؟ هل إذا أمر أباح القران لنا أن نتزوج؟ هل أباح للرجل أن يتزوج عليه مثلاً أن جمع بين الأم من المزوجة وعمتها الزوجة وخالتها؟ يجوز؟ لا يجوز. أين تجده في القران؟ لا تجده. وخذ هذا مع كل النصوص. كل الأحكام الشرعية تجد أن السنة حاضرة. وأن تغييب السنة هو إنهاء الإسلام بالمرة. لا تستتوهم بأنك يمكنك أن تلغي السنة والحديث لأنك تشاء ذلك. أو كما يقول بعض الناس: هذا الحديث يبدو لأنه ليس هو مرجع. خلينا من الحديث. إحنا كنا نقول الحديث مرجع. فإذا بهذا الشخص يقول: لا. هذا ما يعجبنيش. ماشي واش حنا ناخذ الحديث بيعجبني؟ كاين قواعد للتصحيح وقواعد للنقد. ونحن... وفيها قواعد كثيرة. قواعد كثيرة هي كل علوم الحديث. تعرفون ماذا كتب المسلمون في علوم الحديث. ولكن الآن يأتي إنسان لا تستقيم العربية على لسانه يقول لك: هذاك ما عجبنيش لأنه ما يناسبش العقل ديالي. وأنت ما كاع عارف كاع العقل ديالك فارغة. هذا الحكم الذي تتحدث عنه ليس من قضايا العقل. ليس من قضايا الحكم العقلي. عندنا له مجال معين. ين. والمخالفة العقل هي مخالفة قواعد العقل التي منها قانون الهوية وقانون التناقض وقانون الثالث المرفوع. هذه قواعد العقل. أما ما سوى ذلك إنما هي أمور دأبنا عليها وارتبطت بحياتنا. فتصورنا أنها قواعد عقلية وليس كذلك. نحن لا زلنا نخلط بين ما هو عقلي وما ليس عقلياً. هذه لا تعجب لماذا؟ لأنها ليست عقلية. وهل يعجبك الوحي؟ هل تؤمن بالوحي؟ يقول لك: لا أؤمن بأن جبريل كان يفعله. هل تؤمن بالمعراج؟ أدركنا. نحن نؤمن. نضع هذا في خانة معينة نسميها خانة الغيب. يؤمنون بالغيب. ونأخذ بقول العلماء في هذا الباب. أن العلماء يقولون: إن العلم أن القران قد يأتي بما لا يفهمه العقل. ولكنه لا يأتي بما لا يقبله العقل. فرق كبير. ما لا يقبله العقل. العقل ليس له وجود في القران. ما ينفيه العقل بقواعد العقل. ماشي بالكلام العادي. فليس له وجود في الشريعة. ولكن يوجد في الإسلام أشياء لا... لا يستطيع العقل أن يصل إليها. لأنها ليست في مستواه وليست في مكنته. على كل حال. وكثير من الناس إذا لم يفهموا شيئاً نفوه. هذه خطر على المعرفة.

إذاً، فقلت إن هذا الأمر يجب يجب التحقق منه. ويجب على الشباب أن يعودوا إلى ما كتب في هذه. وأنا عن قصد أردت أن آتيكم. لأننا هذا طبعاً تخصص. ماشي يقبر الإنسان الكاميرا. هذا كتاب من أهم الكتب التي كتبت. ترونه. كتاب "دراسات في الحديث النبوي" لمحمد مصطفى الأعظمي. وهذا من أكبر من كتب في توثيق الأحاديث التي كتبت في عهد رسول الله وفي دونت. والتي دونت في عهد الصحابة الكرام. وهو كتاب كما ترونه كبير. والصحابة متتابعون ومذكورون. وبأس. بل إن المستشرقين لم يستطيعوا أن... المستشرقين الذين كان لهم موقف يستطيعوا أن ينكروا. أمثال الشخص. وهو الذي كان الأصل في هذا. والذين تابعوه لم يستطيعوا أن ينكروا ويتنكروا لهذه الأحاديث. وأنها كتبت. والأمة لا يمكن أن تكون قد سلخت من تاريخها جزءاً وهي لا تحافظ على الحديث. مستحيل. هذا... هذا كتاب أنا أدعوكم إلى تسجيله. "السنة قبل التدوين". وهذا أيضاً لمحمد عجاج الخطيب. وهذا محمد عجاج الخطيب دافع عن السنة وعن الصحابة دفاعات مستميتة. وهو عالم كبير. ترون الكتابة كله إنما يعالج هذه القضية في الكتابة. وما هل أج من كتب ومن لم يكتب. وهل هناك منع عام مطلق أو جزئي. هناك الذين يتحدثون بأن ما كان حتى شي حاجة في المكتوبات. أضاع ضاعها الناس. خذوا هذا الكتاب الذي فيه الذي هو "الوثائق السياسية". وهو يحمل الآن ويضم الوثائق السياسية والمعاهدات والمكاتبات التي كتبها رسول الله صلى الله عليه وسلم. إما للملوك. وإما للأطراف. وإما للصحابة. وهو كتاب نفيس اشتغل عليه الدكتور حميد الله رحمه الله. وتتبع وتعقب هذه النصوص وذكر مصادرها. فمن كان لا يعلم وجود هذه الأشياء أن يتعلم هذا ويعرفها. هناك كتب في أي التي دونت السنة النبوية. كتب مثلاً ككتاب "أقضية". قضية النبي صلى الله عليه وسلم. الأقضية التي قضى بها النبي صلى الله عليه وسلم. أحكام حكم بها النبي صلى الله عليه وسلم. هذه موجودة. منها هذا الكتاب لأحد الأندلسيين محمد بن الفرج القرطبي. وفيه وذكر فيه أنه جمع هذا من مجموعات من المدونات من الكتب. ولعله أخذه من 42 كتاباً فيها أقضية النبي صلى الله عليه وسلم. طبعاً هناك كتاب آخر أتي به. وكتاب "فتاوى إمام المتقين". وهو أيضاً جمع كل الفتاوى التي... فتاوى بألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذاً أنا أقول لكم إن الموقف يحتاج. لا نحن لا نحتاج إلى خصومة. إحنا ماشي في مستوى الخصومة الآن. ولا في... لا يرد علينا الخصومة. إذا كان واحد باغي يتخاصم. هذاك شغله. إحنا نقول: نحن نعلم. والمن حدثنا فليعلمنا. يقول لنا شنو. ماشي أظن. أنا أعطيتك أنا أعطيتك هذه شواهد ودراسات قيمة.

بقي ذلك وأختم بهذا. يقولون: وهذا اللغط التي سمعتموه. أن أقوى وأعظم كتاب في الحديث هو صحيح الإمام البخاري. سمعتوا ماذا قيل في البخاري؟ اللي مشينا إحنا نتكلموا على البخاري. البخاري هذا فرد من أفراد الحديث. البخاري حصن من حصون الإسلام الكبيرة. البخاري ميزته أنه كان له منهج صارم اعترض به على كثير من الفئات والطوائف. وأولاً لم يكن يقبل الرواية عن من ينسب إلى فئة أو إلى طائفة. لأن نقول من كان له مثلاً انتساب للاعتزال أو لكذا. لابد أن يروي شيئاً يخدم مذهبه. فكان إذا وجد شخصاً فيه انتماءه هذه اللوثة كان لا يروي عنه. وهذا هيج عليه كثير من الناس. الشيعة لماذا لا يحبون علياً للبخاري؟ لأنه لم يروي لأي واحد منهم. جعفر الصادق هو واحد من آل البيت. روى له الإمام مالك. ولكن لم يروي له البخاري. لأن جعفر الصادق بالنسبة للإمام مالك كان رجلاً مأموناً. ولكن البخاري كان فيما بعد قال: هو رجل يجري عليه هذا أنه يعتمد عند هؤلاء. وأنتم تعرفون جعفر الصادق واهتمام الشيعة به وتحلقهم حوله. فلذلك كان هذا ذنبه هذا. ولذلك ظل الناس منذ القديم خصوصاً الشيعة دائماً يكتبون الكتابات المتعددة في مثالبة وفي الرد عليه. وفي ويقول أحد الذين يردون الآن على العلماء: إن فلان فلاني رد على البخاري. إنه انتقد. وهذا فيه شيء. صاحب "الرفع والتكميل في الجرح والتعديل" اللكنوي عبد الحليم اللكنوي يقول: إذا قلت لي بأن فلاناً رد عليه وانتقد عليه كذا وكذا. فإني أقول: ومن لم ينتقد عليه؟ هؤلاء الذين انتقدوا الأنبياء انتقدوا من ينتقدون الناس. ينتقدون. ولكن ما قيمة من من ينتقد؟ من هو الذي ينتقد البخاري؟ هل هو في مستواه؟ في درجات؟ يأتي طالب الآن. طالب علم لا يعرف البخاري وينتقد. هل تحسبون هذا شيئاً يعتز به ويعول عنه؟ لا. إذاً دعونا من الذين تحدثوا بعد. اختلفوا معهم في طريقه في منهجه. من الذين وضعوا كتباً كانوا يظنون أن ستكون مثل صحيح البخاري. فلم يكن لها نفس الخطوة. فكان في ربما في نفوسهم شيء. الله أعلم. إذا هذا الأمر قيل به. هذا الإمام البخاري كان من شرطه الذي تفرد به أنه دائماً يشترط. لأن الحديث عندنا ليس كالحديث عند أناس آخرين. لابد أن يكون الحديث متصلاً برواية العدل الضابط عن مثله دائماً. ولكن كانوا العلماء كانوا يكتفون بوجود أن يتأكد لهم المعاصرة. أن هذا الذي يروي عن هذا عاصره. التق كان في زمنهم. البخاري لا يقبل بذلك. كان يشترط المعاصرة والمناجزة والملاقاة. عاصر هذا. عاصرك أنا لا تفيد عن أنه لا أخذ منه. كم من الناس تعاصروا ولم... ولم يأخذ أحد منه. فلذلك لابد أن يثبت مسألة اللقي. عاصره ولقيه. وهذه شرط. لذلك يقالون: هذا شرط البخاري. ما يقولوش شرط. شرط البخاري وهو متفرد. إذاً فالبخاري إذا عرفتم لماذا يقصف ولماذا يتحدث فيه بعض الناس. لأنه قمة عالية. ولأنه حصن الشريعة. ولأن ضرب حينما تقول البخاري معنا كي تقول البخاري معنا. جمع كل ديك الأحاديث اللي الآن في كتب الفقه ترميها صرف مشديتها. هؤلاء يقصدون هذا الشيء. ولكن بالعلم. بالمعرفة. بنشر هذه الحقائق الثابتة. هم ليست لهم حقائق. أو الذين يتكلمون ليست لهم حقائق. ولا بد أن نقول بأن البخاري رجل الإسلام الكبير الذي والثقة والعمده الذي إذا اجتمع الحديث. روي الحديث وروى البخاري ومسلم. فه ويسمى عند المسلمين متفق عليه. قالوا: إذا اتفق البخاري ومسلم على الحديث لا يضر. الأ تلتقي عليه تتفق عليه الأمة. يكفيك أن تتفق على البخاري ومسلم. ويكفي الراوي أن يروي له البخاري. ولذلك قالوا: إن الرجل إذا روى له البخاري اجتاز القنطرة. من يقول هذا؟ أهلها. هذا فين العلم. أما اللي ما عنده والو. هذاك را يتكلم بغي. ف... هذه مكانته.

الآن عندنا شيء يقوله الناس بالشيء من... من من من يقولون بأن صحيح البخاري هذا راكم تشوفوه في شي دراري يتكلموا به. بحثنا عنهم في منجدهم. الله أكبر. مشيت فين كنت؟ بحثت عليه في الكيوس؟ ما جبرتوش. ولا في المكتبة الفلانية؟ ما تعرفش تبحث أنت. ليس لك هذه الخاصية. أولاً نحن حينما نتحدث عن الكتاب الإسلامي لا نجده في المكتبة. الكتاب إذا وجدته في مكتبة ما وأخذته لا تروي منه. فروايتك روايتك عنه هي وجادة. أي تقول في نهاية المطاف: وجدت في كتابك هذا فقط. والوجادات هي أسفل درجات التحمل. التحمل له درجات. فيها مثلاً السماع من الشيخ والقراءة عليه والمناولة أن يناوي لك أصله والإجازة والوصية. هذه درجات متتابعة ومكتوبة. كتب فيها علماء الإسلام. والقاضي عياض له كتاب مهم جداً ذكر في هذا. المنهج. القاضي عياض هو سيد في هذا الباب. وذكر هذه درجاته. وهي درجات المنهج. وكل الذين كتبوا في المنهج الإسلامي قالوا هذا. شي واحد ما عنده خبر. الله أعلم. يجب أن يرجع في هذا إلى. لأن غاع العلماء الكبار سقطناهم. واش غدي نشدوا في ما بعد؟ غاع العلماء ما كانوش مزيان؟ كان البخاري ماشي مزيان؟ أحق القاضي عياض؟ شنو عندكم في هذا؟ ما كانش عندكم الأمة كاع تماماً. إذاً هذا شيء ننبه إليه. وهذا كل الكلام كله ساقط. هذا ما سوا بغاو يتكلموا قبل ولا يسبوا ولا لا. الحق حقه. هذا البخاري حينما كان هو كان طبعاً على طريقة العلماء. كان له الكتاب. وهذا الكتاب كان يقرأه وياخذه عنه التلاميذ. ومنه مباشرة. مثل ما أخذ الناس الموطأ من مالك. وأصبحنا الروايات ماشي هي اللي جبروها الآن الناس. اللي يمشي واحد طالب علم يشري موطأ في... في مكتبة ما عنده ما يتكلم. ولكن حينما يأخذ. أخذ العلماء يقولوا: أي رواية أنت الآن؟ إنما إحنا في المغرب. في المغرب تعرفون بأن المجلس العلمي الأعلى اشتغل مدة مديدة لإخراج نسخة من الموطأ. ما جابوهاش من أي أي نسخة هي رواية يحيى بن يحيى الليثي. وإليها يتجه الظن إلى حينما قلنا الموطأ فالمقصود به رواية يحيى بن يحيى. اشتغل فيها علماء في المغرب. هما مساكن ما يعرفوا. مدة مديدة. فاخرجوا نسخة. مدة طويلة هم يبحثون. فجمعوا النسخة من هنا. ونسخ بعض النسخ التونسية. بعضها كان. وبحثوا. فجمعوا هذه النسخة. ولذلك إحنا نعتبر من مفاخر المجلس العلمي الأعلى أنه أخرج هذه النسخة. والعلماء يعرفونها. لي ما عندهم علماء. اللي ما هما علماء. ما يشروا الكتب من أي مكان. فهكذا كان الأصل أن العلماء يدرسون كتبهم وتنقل عنهم. هم يقولون: باش تعرفوا هذا. هذا تاريخ المعرفة عندنا. اللي ما فاتش هنا ما يمكنش يعرف. يقولون إن سيبويه مات صغيراً. تعرفون أنه مات في فجأة. ولذلك لم يكن له الزمن الكافي ليدرس كتابه. كتاب البخاء. لا. كتاب سيبويه كان يسمى البحر. وكان الرجل إذا قيل له: هل ركبت البحر؟ قرأت كتاب سيبويه. بل هو في بعض المرات يطلق ويقال: في الكتاب. إذا قيل الكتاب بالإطلاق فهو كتاب سيبويه. وكتاب قوي جداً. وشرح وشرحه السغافي وشرحه غير واحد. ولكن قالوا إنه لم يؤخذ عنهم بطرق الأخذ العد. فلذلك كثرت نسخه وتضاربت. ولكن هو كتاب في النحو ليس له مثل. ما للبخاري الذي هو أصل في التشريع وفي الأخذ. قلت إن البخاري كان كما هو. كان الناس يذهبون إليه وياخذون عنه. والذين أخذوا عن البخاري هم مذكورون في جميع المصادر. أكثر من 90 ألف. 9000 خذوا عليه البخاري. أنا غادي نغلط هف ونقول لهم سكتوا. أنا اكتشفتكم. وجدت في آخر الزمن كاع ما نقراش حتى الكارني. ما نعرف نقرا. لا 9000. وكانوا يقرأون عليه. وقالوا يقرأون ويوثقون هذه. وحينما يقرأ: قرأته على فلان. فلان. قراءة مني عليه أو كذا. هكذا دائماً يذكرون. وكان من الذين قرأوا عليه رجل هو الفربري. والفربري قرأ صحيح البخاري. البخاري أكثر من ثلاث مرات. مرتين زار البخاري في ربر وقرأ عليه. ثم أعاد القراءة. ثم أعاد القراءة. وعن الفربري أخذ مجموعة من بعض العلماء. والرواية التي وصلت إلينا والتي اعتمدها المغاربة هي رواية ونص بن سعادة. وروايته للفيربري لرواية الفيربري. وهي الآن موجودة. وقول لك: حنا ما جبناهاش. أنت فين كنت باش تجبرها؟ ولا ما تجبرهاش؟ أنت كاع ما كنتش في الطريق ديالها نهائياً. أنت ما كنتش. كنت في مجال هذا حديث علماء متخصصين. تعرفون كم كم يبحث العلماء عن الأسانيد. شخص واحد ربما سمعته في درس من الدروس الحسنية. عالم من علماء الحديث الذي وهو عالم تحدث عن رواية المرأة للحديث. حديث. وألقى درساً حسناً. وذكر في هذا الدرس. هو مذكور في أعتقد 2016. قال: بأنني زرت المحدثة المغربية. هذه محدثة امرأة مغربية كانت قد كفت. كانت تسكن في مكناس. قطبي. كانت محدثة. وكان الناس يأتون إليها من الباكستان. كان جاي يأخذ منها الرواية لتجيزه. وهي ذهبت. وهي حين ذهبت إلى تونس وأخذت روايات التونسيين. وأخذت عن ابن عاشور. وأجازوها. ثم جاءت وأصبحت هي تجيز. أنت ما عندكش الخبر على هذا الشيء. وتتحدث في شيء لا تعرفه. وهذا لا يوجد. كلام يقال في. أنا أختم بأن أقول لكم: هذا الأمر الذي أذكره لكم ربما الصورة. كاين لصورة. ياك؟ ها... ها كاين. أعطيكم هذا المدخل وهذه الصورة اللي ما شافهاش يشوفها الآن. مخطوطة الفربري لصحيح البخاري. هذه هي. راك تسول عليها. ما جبرتهاش. تجبر وما غش تجبرها. أنت ما تعرفش فين تشوفها. فهذه هذه النسخة اشتغل عليها كثيراً. ووجدت في بعض أماكن المخطوطات في في تركيا. وانتقلت من الأندلس. لأنها نسخة أندلسية. وهنا حينما قدمت هكذا نسخة وكنز أندلسي نفيس وجد في هذه المخطوطات. والناس الناس احتفوا به. وقدم قدم له الناس تقديمات جيدة وأشادوا به. ولكن حينما يكون إنسان كنز أندلسي ظهر في إسطنبول. ها. ربما يبين هذا. كنز أندلسي في إسطنبول. بغيتوا شي حاجة أخرى نجيبوها لكم؟ نجيبوا لكم البخاري؟ ولا شنو غنجيب لكم؟ إذاً هذه هي تاريخ وقصة البخاري. ولذلك نقول نحن. نحن في ظرف غير عادي بالنسبة لتاريخ أمة متحضر. كان العلماء يتكلمون فيها. ثم انسحب العلماء. أصبح الناس يتحدثون بغير علم. أو الذين يعرفون كل شيء يتكلم في البخاري وفي مسلم. وهم مستعدون لأن يقصفوا كل كل الناس. فنقول: هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حمته الأمة. ولو أنكم أنتم وأنتم طلبة علم عدتم الآن إلى ما كتب الآن في كتب المعاجم والمشيخات والمسلسلات. لوجدتم شيئاً عجيباً. ارجعوا إلى هذه الكتب. مع الأسف هي الآن غير حاضرة. لا يهتم بها.

إذاً، أختم أقول: الواجب هو أن ندعو التعليم العتيق. مدارس التعليم العتيق أن تهتم أكثر بالتعليمين بعلوم الحديث. ما تهتمش. لأن إغفالنا لعلوم الحديث هذا كان شيئاً أحدث لنا خللاً. أحدث لنا خللاً منذ تقريباً من قرنين. ونحن نحس بهذا. ندعو كذلك وزارات التعليم أن تراجع هذا الموقف. لأننا حينما نتحدث عن المنهج. الذين تحدثوا عن المنهج من الغربيين من أمثال فرزنطال. روزنتال. فرونز روزنتال تحدثوا عن منهج المحدثين. الذين كتبوا في المنهج. كتبوا عن طريقة المحدثين. فيجب أن يكون أبناؤنا على بينة وبصيرة. وأن يعلموا أن هذا المنهج احترم. وأنه كان حاضراً. وهذا يزيدنا ثقة في أنفسنا وفي هويتنا وفي ذاتينا. وإلا فإننا نحن دائماً نجد من يتحدث بغير علم. ويقول عنا شيئاً عنا. ماشي كأشخاص. عن ثقافتنا وعن حضارتنا. ويصور للناس على أننا كنا على هامش العلم وعلى هامش المعرفة وعلى هامش التاريخ.

إذاً، هذه كلمة. كل كلمة. أختمها. آمن إن شاء الله أن يأذن الله بلقاءات أخرى إن شاء الله. نحتفي فيها بذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا النمط وبهذه الطريقة الاحتفاء. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.