Transcription
كثير من الستات بيستغربوا إزاي الرجالة بتبقى مبهورة قوي، ويعني قاعدة فاتحة بقها كده لمجرد إنها مثلاً شافت مؤخرة مرتفعة لبنت مثلاً، أو صدر منتفخ، أو مثلاً بنت معرية كتف، ولا شعرها مثلاً مسدل ومرخي. من الستات يستغربوا جداً من الموضوع ده، وبيشوفوا يعني ما بينهم وبين بعضهم، طبعاً بتكلم عن الستات اللي يعني متزنة، يعني مش أي واحدة تانية تكون مختلة أو غيره، لأن في أمور أخرى دلوقتي بقت شائعة وكثيرة، ولكن في العام الطبيعي يعني، بالنسبة للستات بيشوفوا الموضوع ده يعني ماشي، حاجة فاني، إنها تكون شيء لطيف، إنها تكون كده.
هم مدركين طبعاً إن الرجالة بتحب ده، ولكن مستغربين جداً إن الرجالة بتنبهر بالحكاية دي، وبيشوفوا إن الموضوع ده يعني رائع قوي كده بالشكل ده. يعني ليه يا ترى الرجالة بتشوف الموضوع ده؟ وبيلاحظوا إنهم مش بيبصوا للموضوع نفس النظرة. الست والراجل لما بيشوفوا واحدة جميلة مثلاً، أو واحدة مثلاً أنوثتها طاغية زي ما بيسموها، الستات بتشوف إن دي حاجة لطيفة، حاجة فاني، حاجة جميلة، عاملة جو بتاع شيء ظريف. ولكن الرجالة بتاخد الموضوع بشكل جادي جداً، بتاخد الموضوع كأنه يفضل باصص لها، كأنه منوم مغناطيسياً، كأنه مبهور انبهار شديد جداً. ليه؟ ليه؟ ليه ده بيحصل؟ ليه الفرق في النظرة؟
لأن الرجالة أما بتشوف نموذج زي ده، بتشوف فيه الطاقة الأنثوية متجلية، وإحنا قلنا قبل كده إن الراجل كائن بصري، فبيشوف الطاقة الأنثوية متجسدة قدامه في كائن ما، في شيء ما. فبالتالي بينبهر، أو بياخد الموضوع بشكل جدي جداً، لأنه بيشوف ورا الموضوع ده الطاقة الأنثوية المتفجرة اللي هو في أغلب الأحوال بيبقى بشكل طبيعي بيبقى منجذب لها، أو هو مهيأ طبيعياً إنه ينجذب لها. أي راجل في الوضع الطبيعي، طبيعي إنه ينجذب للستات الحلوة، وطبيعي إنه ينجذب للطاقة الأنثوية اللي هي من ضمن أعراضها زي ما اتكلمنا، الوسط النحيل والخصر العريض والأكتاف الكنزه والشعر الجميل والأسداء اللي كذا والمؤخرات اللي كذا. فبيبقى يشوف الموضوع ده كأنه بيتعامل مع الشيء في منتهى الجدية، بيبص للموضوع بجدية. طري، وقفته بتختلف، وهرموناته بتبتدي ترتفع، ووضعه بيتغير تماماً. بيتعامل مع الموضوع بجدية كبيرة جداً، لأنه بيتعامل مع الجانب الأنثوي أو الطاقة الأنثوية نفسها.
هل عند الستات نفس هذه النظرة ناحية الرجالة؟ ده تساؤل كبير كان عندي، ووصلت لإجابته من خلال بعض الستات اللي يعني سنهم نسبياً كبير شوية، ما عندهمش مشكلة إنهم يصرحوا بالحقيقة، مش بنات صغيرة، لأن غالباً لو بنت صغيرة هتنكر الكلام ده. ولكن الستات اللي يعني تخطوا سن معين، عندهمش مشكلة إنهم يبوحوا ببعض الأسرار ويتكلموا عن بعض الأمور بشيء من الصراحة، وبعتهم بالفضل في المسألة دي، لأن كان عندي شك فيها فعلاً، كان عندي شك فيها. هل الستات ممكن تبص للراجل هذه البصة الجدية اللي فيها بتشوف فيها ماسكاني الذكورة؟ هي بتبقى في طاقة الأنوثة بتاعتها. فهل هي بتقدر برضه تقف كده تنبهر وتبرق وتبحلق على راجل وتبص له بنفس الطريقة دي اللي الرجالة بتبص بيها على ستات جميلة مثلاً، أو فيها مثلاً أنوثة طاغية، أو فيها كذا؟ هل عند الستات هذه الحالة؟ هل بتصيب الحالة دي مع رجالة معينين؟
الحقيقة إنه آه بتصيب، ولكن لا يمكن أن يبان عليهم زي ما بيبان عليك. دي حاجة هما بيحسوها من داخلهم، وبيترجموها بعد كده لأفعال. وإنت لو راجل يعني في متمركز في طاقتك الذكورية، وهما بيستشعروا منك الذكورة بشكل أو بآخر زي ما هشرح، إنت نفسك هتكون عارف. إنت نفسك هتكون عارف، لأن الست لما بتيجي تتعامل أو تقرب من واحد، بتقرب منه بالأفعال، بتحاول تقرب منه. وهو الوحيد اللي بيكون عارف وملاحظ. الباقي ممكن يلاحظ آه، لو في ستات تانيين ممكن يبقوا كشفن، ولكن في المواقف العامة في الحياة، مافيش اللي هي فكرة إنها تنح، مافيش فكرة إنها تعمل زيك كده مثلاً وتفضل تتفرج أو لا. وإن كان ده موجود، ولكن بتحاول تداريها قدر الإمكان، مش مكشوفة زيك. هي وده من ضمن طبيعتها إنها تبقى مدارية حاجاتها الجوانية كلها.
فبالتالي إيه اللي بيخلي الست توصل لهذه الحالة اللي أنا ممكن أقول عليها مساواة للحالة بتاعة إنك تبص أو تشتهي أنثى لدرجة إنك فعلاً يبقى عندك رغبة قوية فيها وتغير حالك لحظياً وقتياً بمجرد تواصلك مع الأنوثة فيها؟ الحالة دي هي إنك تكون ذكوري، مش ذكوري بمعنى إن عندك المفاهيم الذكورية اللي إحنا بنتكلم عنها دي وخلاص، لا بمعنى إنك تقدر تعبر عن طاقتك الذكورية بحرية، تقدر تعبر عن مش بتلبس ماسك، مش بتلبس ماسك اجتماعي اللي أقنعوا بيه إنك لازم تلبسه علشان تحظى بقبول من الناس. هو العدو الأول ليك. دي خدعة اتلعبت عليك وانت صغير وانت اشتريتها. دلوقتي آن الأوان إنك تتحرر من هذه الأفكار البالية. الستات بتستسهل على الستات، ولكن بتستسهل بصرياً زيك؟ لا. لازم تحس وتستشعر منك الطاقة الذكورية في الشكل بتاعها الذكوري الطبيعي، وهو كلامك اللا اعتذاري. كلامك اللا اعتذاري اللي ممكن يزعل ناس، ممكن يغضب ناس، وما يهمكش. ما تفرقش معاك فكرة إنك بتعبر عن نفسك بحرية.
أنا مثلاً ممكن تيجي مرة في مرة من المرات مثلاً تقول لها: "بقولك نفسي دلوقتي، كل اللي أنا عايزه دلوقتي إن أنا أمسكك كده من شعرك كده وأهدك في على الكنبة عادي." فاهمني؟ تعبر عن نفسك بحرية، مش بتتكسف من تعبير الذكورة جواك، مش بتتكسف من إنك تعبر عن الدكر اللي جواك. فكرة إنك تبقى قاعد بتلبس ماسكات علشان يرضوا عنك، أو علشان مثلاً ما حدش يزعل، أو علشان تحاول تبقى لطيف، أو تحاول تبقى مؤدب، أو تحاول تبقى مثلاً لين، أو لا. فكرة إنك تعبر عن الطاقة، بيلاحظوها وعندهم قرون استشعار قوية جداً فوق ما تتخيل. حتى لو إنت ملاحظتش إنهم لاحظوا، هما يلاحظوا كل حركة وكل تعبير منك.
في العمل قبل كده كان عندي يعني بعض النساء يعني كانوا بيلاحظوا جداً، وكنت بتعامل معاملة مختلفة تماماً عن الذكور في المكتب. ولكن ده كان بسبب إنه كلامي كان أولاً لا اعتذاري، كنت بعبر بحرية تامة عن أنا عايز إيه ومش عايز إيه، حاد في بعض الأحيان في ألفاظي، ما يهمنيش فلان يزعل، فلان يتضايق، فلانه تزعل، فلانه تتضايق. بقول أنا نفسي في إيه بحرية، بقول أنا عايز إيه بحرية، ببعض الأحيان بطرطش كلام زي ما أنا عايز، ممكن يبقى غير في بعض الأحيان. ما يهمنيش. فكرة "ما يهمنيش" دي هي اللي أنا فهمت منها بعد كده إن هي دي كانت السبب في تمييزي عن بقية الذكور اللي موجودين في المكتب، وكانت السبب في إني كنت بلاقي معاملة مختلفة.
وكانوا أحياناً في حاجات كتير مش عايز أحكي عنها تفاصيل خاصة بحياتي أنا. ولكن أنا بأكد لك إن طالما إنت بتتعامل بذكورة، الذكورة هنا معناها إنك ملتزم بحدودك، ودي مش رسالة للاعتداء ولا رسالة لعدم اللياقة ولا غيره، ولكن تقدر إنك في أحايين تعبر عن نفسك بحرية وما يهمكش. لازم يكون عندك الحتة دي. الستات بتموت على الحتة دي. الحتة دي بتثير فعلاً، بتثير جنسياً فعلاً نقصد اللفظ. فمش معنى إنك مثلاً اترفضت قبل كده من ستات أو غيره إنك ما عندكش الجانب الذكوري ده. لا، إنت عندك ولكن لابس عليه ماسك. تخلى عن الماسك بتاعك وتخلى عن فكرة الفكرة اللي باعها لك المجتمع وباعتها لك النساء وانت صغير عن إنك لازم تبقى مؤدب ولازم تسمع الكلام ولازم ماعرفش إيه ولازم تتكلم بلطف ولازم تتكلم. مش بقول إنك تبقى شمحطجي، ولا بقول إنك تبقى راجل بلطجي بتعمل اللي انت عايزه وقت ما يحلو لك وتبقى بهيمي. يعني، لكن الحتة دي لازم يبقى ليها وقت تقدر إنك تعبر عن نفسك بحرية فيها. لازم يجيلك أوقات معينة، ما بقولش إنك طول الوقت تبقى كده، ولكن لازم يبقى الميل الطبيعي في شخصيتك أغلب الوقت مايل للحتة دي. مايل لأنك ما يهمكش الناس، عارفة إنك ممكن تزعل عادي، الناس عارفة إن كلامك تقيل، الناس عارفة إنك ممكن تحرج حد، الناس عارفة إنك لا اعتذاري في رسالتك وفي كلامك، الناس عارفة إنك لو حد داسلك على طرف هتهب في وشه. الناس عارفة ده، عارفة إن لك حدود، عارفة إن لك شخصية، عارفة إن لك إطار واضح. بيتعاملوا معاك على أساسه.
ده الحاجة الأساسية اللي بتقول لها يا بنت في مخها كده: "يا بنت الولد ده دكر فعلاً." الولد ده. هي ممكن ما تكونش عارفة إن ده السبب، ولكن هي هتستثار عليك غصب عنها. ليه؟ لأنك يا حبذا بقى لو كنت إنت كمان مطور من نفسك، يعني إنت كمان بقى معاك بقى وضعك المالي كويس، عندك مثلاً شكل كويس، عندك هيئة بدنية محترمة، بتعرف تلبس، بتاع. الحاجات دي كلها تكمل، ولكن الأساس هو إنك ذكر بمعنى إنك ملتزم بعقيدتك، ملتزم بمعتقداتك في الحياة، ملتزم بيها، مش بتحاول تراضي حد، مش بتحاول تواسي حد، مش بتحاول إنك تتمايع على ما مش نافعك أو مش جاي معاك أو مش مناسبك، بس إنت يعني بتحاول إنك تتأقلم معاه. لا. أنا يعني ما تحاولش تتأقلم مع الوضع اللي حواليك بشكل يحجم تعبيرك عن نفسك. يحجم تعبيرك عن نفسك ده اللفظ الصح. عبر عن نفسك وعبر عن ذكرتك، ما تتكسفش منها. ما تتكسفش منها. ما تتكسفش من أحكام الناس عليها. اللي عاجبه عاجبه، واللي مش عاجبه يشرب من البحر.
فكرة اللا اعتذار، فكرة إنك بتعبر عن نفسك بحرية، فكرة إنك بتقول اللي انت عايزه في الوقت اللي انت عايزه، دي أكتر حاجة تعمل "تيرن أون" لأي ست. أي ست، حتى لو ما وصلش معاها الأمر لأنها تفكر فيك بالشكل ده، ولكن على الأقل هتحترمك. على الأقل هتبقى عارفة حدودها معاك، مش هتبقى زي الشخشيخة اللي مثلاً ممكن هم يدوه على أفاه وهو قاعد، فاهمني؟ وهم بيقولوا إحنا بنهزر معاك. الستات بتوصل لمدى معين، ممكن مثلاً من كتر صحبتهم مع ولد معين أو غيره، من كتر ما هو بيتمايع معاهم وبيحاول إن هو يتكسب صحبتهم، بيتحول لوحدة من صديقاتهم. يعني ممكن هما بقى يبتدوا إنهم يهزروا معاه، مش عارف إيه، تلاقيها بتمد إيدها عليه، تلاقيها بتزقه، تلاقيها مش عارف إيه. الكلام ده. فاهمني؟ يعني الموضوع بيتحول إن هو بيتحول إلى واحدة من صديقاتهم. على العكس تماماً، هتلاقي التعامل معاك إنت مختلف تماماً. وصدقني، طالما قدرت تحترمك، طالما قدرت تفرض احترامك عليها، صدقني إنت بالنسبة لها في خانة أخرى، إنت بالنسبة لها في خانة تانية مختلفة.
ده مش معناه إن انت بتحاول تسيرهم ولا بتحاول إنك تجتذب عواطفهم، ولا بس دي الحاجة دي، الحالة الوحيدة اللي أقدر أكد لك مليون في المية إن دي بتنجح مع 100% من الستات، وهي إنك تلتزم بذكرك وما تحاولش تركب عليها ماسكات علشان تناسب حد أو ما تناسب حد. ما تفكرش، ما تقعدش تحسبها كتير. فكرة إنك تعبر عن اللي انت خدتها، بوسها مثلاً، البنت بتاعتك مثلاً دي، مش هتفضل طول الوقت إنت قاعد مكسوف منها وبتحاول مش عارف تبقى مثلاً كويس معاها ومؤدب. لا، عادي ممكن مثلاً في مرة تهب معاك. أنا بقول لك إيه، تعالي وتزنق، هتروح بايسة. فاهمني؟ دي أكتر حاجة هتخليها هي إيه تمسك فيك بإيديها وأسنانها. ليه؟ لأنك بتعبر عن نفسك بدون اعتذار، بتعبر عن نفسك بدون مبرر، بتعبر طاقتك الذكرية تفح عليها. دي الحالة الوحيدة اللي ممكن هي إيه تبقى باصة ومتنحة وفاتحة بقها زي ما في الحالة اللي إنت ممكن تشوف أي بنت جميلة تحس بالطاقة الأنثوية بتجذبك وتلاقي نفسك إنت قاعد متنح، وتتعامل مع الموضوع بجدية، مش بطريقة فاني ولا بتاع زي الستات ما بتشوف. إنما ممكن تشوف دي حاجة لطيفة وبتاع وموقف حلو يعدي ولا بتاع. لكن لا، إنت بتشوف الموضوع من ناحية تانية. إنت بتشوف إن هو شايف الطاقة الأنثوية، وبالتالي إنت قاعد منجذب تماماً، مسحور زي ما يكون حد عاملك تنويم مغناطيسي، مش قادر تشيل عينك من عليها. ست هتتجنن عليها، عايز تحصل عليها. فهمني؟ هي نفس الأمر ده ممكن تبقى في نفس الحالة دي، ولكن مش بمجرد الشكل بتاعك وبتاع، لا، بأدائك في الحياة. بأدائك في الحياة. أدائك في الحياة يكون أداء ذكوري، يكون أداء لا اعتذاري، يكون أداء قوي، يكون أداء في تعبير قوي عن نفسك، في عدم اهتمام لآراء الناس، في تعبير عن اللي انت عايزه بتنفذه ومش بتحاول إنك تتواءم مع وضع مش عاجبك.
دي رسالة بسيطة حبيت إني أوصلها لك وأقولها لك. اللي هيفهمها هيعرف أنا قصدي إيه بالظبط. اللي مش هيفهمها طبعاً كالعادة، في ناس ما بتفهمني وما بتفهمش كلامي وبتاخد بس الكلام السلبي. ولكن خليك إنت من الناس اللي فاهماني، خليك إنت معايا وحاول تفهم أنا قصدي إيه بالظبط من كلامي، وإنت هتعرف أنا أعني إيه وأقصد إيه. وجرب بنفسك وهتلاحظ الفرق بنفسك. شكراً لكم، تب الريب إن شاء الله، سلام.