📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

كيف نصل إلى القلب السليم؟ | د.أحمد العربي | بودكاست بدون ورق

بودكاست بدون ورق1:40:44

Transcription

القلب هذا اللي يعني معانا طول الوقت. ودنا اليوم نعطيه حقه بمعنى أن نفهم هذا القلب. أنت تظهر أمام الناس بصورة حسنة، لكن ما الذي في قلبك؟ ما الذي تضمره في هذه المضغة الصغيرة؟ تضمر حب الله وإرادة الله وسرعة التوبة إلى الله، أم تضمر غير ذلك؟

كيف يسوء القلب؟ يعني الشيطان يعلم أهمية قلبي أكثر مني، لأنه يعلم أنه لو صلح قلبك لنجوت منه. ولذلك الشيطان حريص جداً أن هو ينزل وساوسه في القلب. أنت تريد أن تكون من الصالحين، وأنا كذلك أريد أن أكون من الصالحين. ماذا نفعل؟ نلجأ لمصلح الصالحين. وكان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك". اعمل لوجه واحد يكفيك كل الأوجه. إن للحسنة نوراً في الوجه، وضياء في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق.

كيف ممكن أن احنا نستعد ليوم الدين؟ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. الله يعني هي ليست أول يعني البودكاستس اللي أعملها. يعني أسأل، شفت لي حاجة أصلاً؟ شفت لك حاجة؟ أنت شفت لنا حاجة؟ طبعاً إن شاء الله يعني حلقات دكتور نايف نافع إن شاء الله وغيرها. واتفرجت على شوية من حلقة دكتور مطلق. إيه جميلة جداً. بناء الكعبة. أبناء الكعبة هي الحلقة عن الـ... كنا بنسوي حلقة عن الحج، لكن الحوار أخذنا في مكان آخر عن ركزنا على قصة بناء الكعبة والمفاهيم التي تعكسها من خلال رحلة بناء الكعبة، سواء على وقت سيدنا إبراهيم أو ما بعد سيدنا إبراهيم وصولاً برسول عليه الصلاة والسلام ومناسك الحج وما إلى ذلك. لكن المفاهيم اكتشفناها إن هي أوسع من الحج. فصارت الحلقة أم. سبحان الله. سبحان الله. إيه. فالحمد لله على التوفيق. كذا بعض المرات إحنا نجهز الحوار، لكن يأخذنا في مسار آخر. يعني. فإحنا التزامنا بالحوار بالنقاط اللي حاطينها بالمحاور اللي مفكرين فيها نلتزم فيها. لكن لأن إحنا بدون ورق، فاخذ راحتك. إذا في فكرة ودك تناقشها وقت الحلقة، اخذ راحتك. يعني ما تحتاج إن أنت ترجع لنا ولا تلتزم التزام تام بالمحاور.

طيب، جيد. ممتاز. ما شاء الله تبارك الله. فحياك الله دكتور. الله يحييك. مكانك. حياك الله بالكويت. نورتنا. الله يحييك يا حبيبي. أنا فرح مسرور إن أنا فعلاً معك. وتشرف. وحلقاتك نافعة. الله يسلمك. ولها أثر جميل وواقع طيب. الحمد لله. وأسأل الله عز وجل أن يديم النفع بك. اللهم آمين. وأن يبقي في قلوب الناس أثرك. وأن يعلي في الدارين ذكرك. آمين. آمين. من طيبك وحسن ظنك دكتور. عسى إن شاء الله دائماً نكون عند حسن الظن. آمين.

موضوعنا اليوم مهم جداً وهو موضوع اللي بنطرحه. موضوع القلب. والقلب في الإسلام. والقلب الذي عرفه الله سبحانه. إحنا القلب معنا وين ما أين أينما ذهبنا القلب معنا. حواسنا معنا. وينعكس قلبنا. يعكس سلوكياتنا. ويعكس كيف إحنا نفكر بالأمور. وكيف نتصرف. فالقلب هذا اللي يعني معانا طول الوقت. ودنا اليوم نعطيه حقه. بمعنى أن نفهم هذا القلب. شنو الأمور تؤثر إيجاباً وسلباً؟ وكيف عرف الله قلب الإنسان؟ ممكن نبدأ من هذا المكان. إيش رأيك دكتور؟ كيف كيف ما هي؟ ما هو القلب؟ كيف ممكن نعرفه؟

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله وصحبه والتابعين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أنا أحمد الله عز وجل أن وفقنا لهذا اللقاء يا شيخ فيصل. وثم أحمد لك دعوتك الكريمة وأشكرك عليها. وأسأل الله عز وجل أن يستخرج مني ومنك في هذه الحلقة وفي هذا اللقاء ما يرضى به عنا الله. الحقيقة كان يعني عنوان اللقاء عنواناً مشوقاً. والحديث عن القلب حديث خطير ومهم جداً جداً. لأن عليه مدار الفلاح في الدنيا وفي الآخرة. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب. خد بالك مش بعمل. خد بالك مش بهيئة. مش بصورة. مش بمنظر. بقلب. وهذا القلب لابد أن يكون له صفة معينة. مش أي قلب. إلا من أتى الله بقلب سليم. فها هنا إشكال ضخم ينبغي أن يعيش الإنسان معه متأملاً متدبراً فترة طويلة. يرى هل قلبه قلب سليم؟ وهل أنا حققت هذه المعادلة التي تظهر للوهلة الأولى سهلة؟ ولكنها معادلة خطيرة. هل قلبي قلب سليم لأنجو يوم القيامة؟ بس هي معادلة سهلة. القلب السليم ناج يوم القيامة. إذاً ما السبيل لهذا القلب السليم؟ تكون بسيطة. بس هل هي سهلة؟ آه. مسألة صعبة جداً.

ولذلك سيدنا إبراهيم دعا بها في الشعراء. قال: "يوم لا ينفع مال ولا بنون". سبحان الله. هذا أبو الأنبياء. هذا الحنيف. ذو القلب الطاهر. ورغم ذلك يخاف. ويذكر نفسه دائماً. يقف مع قومه مجادلاً. قال: "فإنهم عدو لي إلا رب العالمين". يقف معهم. قال: "أفرايتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون؟ فإنهم عدو لي إلا رب العالمين". وهنا هو ما زال في جدال معهم. ما زال في هذه المناكفة التي كانت بين إبراهيم وبين قومه. يجادلهم في أصنامهم وفي آلهتهم. فكان كأنه لما عرفهم بالله رق قلبه وسكنت نفسه صلى الله عليه وسلم. قال: "فإنهم عدو لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين. وإذا مرضت أنا فهو يشفين. والذي يميتني ثم يحيين. والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين". ثم وكأنه انصرف عنه ورفع يديه يدعو الله عز وجل ويستغرق في الدعاء ويتبتل إلى الله ويتملق بين يديه. "ربي هب لي حكماً وألحقني بالصالحين. واجعل لي لسان صدق في الآخرين. واجعلني من ورثة جنة النعيم. واغفر لأبي إنه كان من الضالين. ولا تخزني يوم يبعثون. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم". إذاً هذا إبراهيم أبو الأنبياء صلى الله عليه. الحنيف الذي أمر الله عز وجل نبينا محمداً أن يقتدي به. أن يتبع ملته. أن يسير على نهجه صلى الله عليه وسلم. الآن يقول: "ولا تخزني يوم يبعثون". يخاف أن يكون قلبه قلباً غير سليم. يخاف أن يكون قلبه قلباً لا ينجيه يوم القيامة. ويتعرض للخزي والعياذ بالله. نسأل الله السلامة والعافية. ولهذا كل قلب غير سليم معرض لهذا الخزي. القيامة. "ولا تخزني يوم يبعثون. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم". فطلبها في الشعراء ونالها في الصافات. "واذكر في الكتاب إبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم". سبحان الله.

طبعاً هني في سؤال في بالي. طيب الرسل يخافون إن الله سبحانه وتعالى يقلب قلبهم أو ما يثبتهم في يوم الدين. فما بالك الشخص العادي الطبيعي. فإحنا لما نسمع هذه القصص. علينا أن نتعظ. إن فما بال الرسول عليه الصلاة والسلام وسيدنا إبراهيم يفكرون بهذا الشكل. طيب إحنا الأشخاص البسيطين الخطائين اللي يعني ما في مقارنة بينا وبين الرسل. كيف ممكن إحنا نستعد ليوم الدين؟ يعني هذا أمر يعني عظيم ومهيب. مهيب. الكلام عن هذا الأمر كلام مهيب. لأن الصحابة كانوا يتعاملون مع هذا الباب. الصحابة وهم الصحابة. يعني أعلى الأمة قدراً على الإطلاق. على الإطلاق. ورغم ذلك كانوا يخافون من هذا الباب جداً. لأنهم يرون أن النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان يتعامل معه. كان أكثر حلفه صلى الله عليه وسلم لا ومقلب القلوب. وكان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك". فقالت له أم سلمة متعجبة. تخيل يعني رسول الله الذي أنزل عليه الوحي. الذي اصطفاه ربه رحمة للعالمين. سيدنا صلى الله عليه وسلم يقول: "ثبت قلبي يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك". فقالت له أم سلمة: يا رسول الله، قد آمنا بك وبما جئت به. فهل تخاف علينا؟ فهل تخاف علينا؟ يعني هي استغربت واندشت لما النبي عليه الصلاة والسلام يدعو بهذا الدعاء. فهل تخاف علينا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء". وكأنه يقول لها: كيف لا أخاف عليكم؟ كيف لا أخاف عليكم؟ والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها. مرة في حال ومرة في حال. فالقلوب متقلبة. ولذلك الصحابة يعني في حديث عجيب عجيب عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه. كان هذا أبو هريرة راوية الأحاديث. راوية الحديث الأكبر في أمة النبي صلى الله عليه وسلم. ليس هناك أحد روى أحاديث أكثر من سيدنا صلى الله رضي الله عنه أبو هريرة. ولذلك يعني هو هناك سبعة من الصحابة مقدمون في نقل الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو أولهم. سبع من الصحابة فوق الألف قد نقلوا من الحديث عن المختار خير مضر. أبو هريرة، سعد، جابر، أنس، صديقه، وابن عباس. كذا ابن عمر. فأبو هريرة راوية الحديث الأكبر. ولازم النبي صلى الله عليه وسلم حتى جمع منه ما لم يجمع غيره من الصحابة. وكان هناك حديث من ضمن هذه الأحاديث الكثيرة الوفيرة الغزيرة. أم إذا فكر أبو هريرة أن يقوله شهق شهقة ثم غشي عليه. ألا وهو هذا الحديث. يقول يرويه سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه صلى الله عليه وسلم: "أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: عالم، وقارئ، ومجاهد". عالم، قارئ، ومجاهد. هي يعني أرفع ثغور في الأمة. أشهر أشهر ناس مبرزين بالصلاح في الأمة. يعني بغية الناس أن يكون لهم يد في العلم أو في قراءة القرآن أو في الجهاد في سبيل الله. صحيح. ورغم ذلك هذه الثلاثة أصناف أول من تسعر بها النار يوم القيامة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أول من تسعر بهم النار يوم القيامة: ثلاثة، عالم، وقارئ، ومجاهد". يؤتى بالعالم فيقول له الله عز وجل: فيما تعلمت؟ فيقول: يا رب، تعلمت فيك وعلمت فيك. فيقول الله عز وجل له: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. بل تعلمت. يقال: عالم منافق. نسأل الله السلامة والعافية. نسأل الله السلامة والعافية. نسأل الله السلامة والعافية. ليقال: هذا جهد وبذل وسعي ووجري في الدنيا ليسمع كلمة حسنة من الناس. لم تكن لله عز وجل. قلبه لم يكن فيه الله. قلبه لم يكن متوجهاً إلى الله. عاملاً إلى الله. ساعياً إلى نيل رضا الله. لا يقول له الله عز وجل: وأنت لن تضحك على الله يا أيها العالم. هذا الذي رأيت ونافقت. نسأل الله السلامة والعافية. لن تضحك على الله. وإن استطعت أن تضحك على عباد الله. فلن تضحك على الله. ولذلك دائماً أنا بقول يا شيخ فيصل إن يوم القيامة هذا هو يوم المفاجآت. ليه؟ لأنه ستظهر ما في القلوب. نحن الآن نرى الأبدان والصور. أنا أراك وأنت تراني. أراك بصورة حسنة وأنت تراني بصورة حسنة. لكن يوم القيامة يوم مختلف. يوم تبلى السرائر. فما له من قوة ولا نصر. تظهر السريرة وتنكسف ما في الضمير. انكشف ما أخفاه الإنسان. فلذلك يقول: يا رب، تعلمت فيك وعلمت فيك. فيقول الله له: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. بل تعلمت. ليقال: عالم وقد قيل. ثم يؤخذ على وجهه فيسحب حتى يلقى في النار. نسأل الله العافية. نسأل الله السلامة. ثم يؤتى بالمجاهد فيقال له: فيما جاهدت؟ فيقول: يا ربي، قاتلت فيك وقتلت فيك. فيقول الله عز وجل له: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. بل جهدت. ليقال: جريء. ليقال: شجاع. وقد قيل. والعجيب أنه قد قيل هنا توحي لك بمعنى هام يا شيخ فيصل. ما هو هذا المعنى؟ إنه سمعته في الدنيا طيبة. سمعته في الدنيا جميلة. كل الناس يقولون: فلان عالم. يقولون: فلان مجاهد. شجاع. يقولون: فلان جواد منفق. كما جاء في بعض رواياته ومتصدق. فرضى الناس لا يعني أن رضا الله. أسأل الله السلامة والعافية. رضا الناس لا يعني رضا الله. ولو انتشر الثناء ما بين المشرق والمغرب. هذا لا يعني أن الله عز وجل راض عنك. ما دام هناك إشكالات قلبية عندك لم تعالجها. ولو انتشر الثناء في العالمين. ولو لهجت كل الألسنة بالثناء. يستبشر المؤمن. يفرح المؤمن إذا كان قلبه سليماً وقد عمل العمل مسبقاً لله. وقد قدمه لله. فإذا فعل ذلك ورأى الناس تلهج بالثناء عليه. فتلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عاجل بشرى المؤمن". عاجل بشرى المؤمن. يستبشر بها المؤمن الذي عمل هذه الأعمال الصالحات. لكن لا تحول نيته. لأنها لو حولت نيته ضل الطريق. وعالم بعلمه لم يعملان معذب من قبل عباد الوثن. وعالم بعلمه لم يعملان معذب من قبل عباد الوثن. كما قال أهل العلم. تخيل البوذيين والملاحده والكفار وأهل الظلم والطغيان في الأولين والآخرين. كلهم واقفون ينتظرون الحساب. ينتظرون حتى يلقوا في النار. فيأتي الله عز وجل بهؤلاء الثلاثة المبرزين المشهورين. ويقف بهم على رؤوس الأشهاد. ويكونون أول من تسعر بهم النار يوم القيامة. لأن قلوبهم لم تكن سليمة. لأن وجهتهم لم تكن إلى الله. لأن قصدهم لم يكن رضا الله. فيكون عبرة لكل. ولذلك كان أبو هريرة يشهق ويغشى عليه. كيف ذلك؟ هذا حري أن يجعلني دائماً متأملاً في قلبي ومركزاً عليه. وخائفاً من أي دخن أو دغل أو شوائب تدخل فيه وتلوثه. تجعلني دائم الخوف. دائم الذعر. دائم الرعب. ولا تجعلني ناظراً للناس. ولا أبه للناس. إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم. ولكن ينظر إلى قلوبكم. هذا محل نظر الرب. يطلع عليه وينظر ما فيه. أنت تظهر أمام الناس بصورة حسنة. لكن ما الذي في قلبك؟ ما الذي تضمره في هذه المضغة الصغيرة؟ تضمر حب الله وإرادة الله وسرعة التوبة إلى الله. أم تضمر غير ذلك؟ ولذلك القلب. القلب. هذا بالأعمال القليلة وهو سليم تصير هذه الأعمال كثيرة. والقلب هذا بالأعمال الكثيرة وهو غير سليم تذهب هذه الأعمال هباء. ولذلك يقولون: هذا القلب. القلب. التامل في القلب تجارة الأذكياء. التامل في القلب تجارة الأذكياء. لماذا؟ أم لماذا؟ لأن القلب ربما يصلي الإنسان ركعتين. ركعتين بقلب سليم مقبل على الله. فيصير قدر هاتين الركعتين عظيماً عند الله. وربما يصلي إنسان عشرات الركعات بقلب غافل. بقلب لاه. بقلب ليس فيه تعظيم الله ولا محبة الله. فلا يصير لهذه الركعات قيمة عظيمة عند الله. قال ابن القيم قوله عظيمة في هذا الصدد في هذا الشأن. قال: "فإن الأعمال لا تتفاضل بكثرة صورها ولا عددها". العمال تتفاضل بين كثرة صورها وعددها. طيب. أيوه. هذا الآن عندنا مدار تفاضل الأعمال. أم كيف تتفاضل الأعمال؟ فإن الأعمال لا تتفا تفاضل بتفاضل أو بكثرة صورها وعددها. ولكن تتفاضل بتفاضل ما في القلوب. فتكون صورة العملين واحدة. وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض. فإن مو لأن أنت عملت هذا العمل معناته إن أنت راح تكسب منه. يعني أنت مو قاعد تتعامل مع ماكينة. إحنا قاعد نتعامل مع رب العالمين. الله. يا سلام. جميل. الأمر ليس بالظواهر. الأمر ليس كما قلت جزاك الله خيراً. هي مش ماكينة بتدخل شيء بتطلع شيء. عملت صليت ركعتين خلاص خدت ثوابهم؟ لا. ما الذي هنا؟ ما الذي في قلبك؟ ما الذي تضمره في نفسك؟ هنا. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعبر عن هذا المعنى خطيباً في الصحابة. منذراً لهم ومحذراً لهم. "التقوى ها هنا". "التقوى ها هنا". ويشير إلى صدره. وثلاث مرات. "التقوى ها هنا. التقوى ها هنا. التقوى ها هنا". إياك أن تظن أن المسألة بثوب حسن وبشكل حسن وبهيئة جميلة. لا. فتكون صورة العملين واحدة. كما قال ابن القيم. واحدة. يعني تخيل أنا وإنسان آخر وقفنا في نفس الصف في صلاة الجماعة. والإمام يتلو نفس الآيات. أنا وهو سمعنا نفس الآيات. وقلنا نفس الأذكار. وأطلنا في الصلاة نفس قدر الإطالة. بالضبط. لكن واحد فينا صلاته مرتفعة عن الآخر. لماذا؟ لما في قلبه. فهنا إشكال ضخم يا شيخ فيصل. أن الإنسان ينبغي أن ينتبه لهذا المعنى. معنى أن القلب هو الحاكم. أن القلب هو الرافع للأعمال. الخافض لها. رب درهم سبق مئة ألف درهم. درهم يتصدق به الإنسان يسبق مئة ألف درهم. ليه؟ لما في القلب. لما في القلب. بل أنا أزيده كما هو أعظم من ذلك. وأنا أحب هذه القصة جداً. عندنا قصة في السنة. قصة في غاية الرقة والجمال. وصاحبها لو أنا وأنت رأيناه. صاحب القصة هذه. لو أنا وأنت رأيناه سنزدريه ونحتقره ونقول في أنفسنا. وإن لم يعني ننطق بها. سنقول: هذا لن يرد على جنة أبداً. يحكي لنا النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قتل مئة إنسان. قتل مئة إنسان. والمئة إنسان كانوا تسعة وتسعين لعلهم في مشاجرات وكذا مثله. أهل شر وأهل سوء وأهل فساد. لكن رقم مئة في هؤلاء القتلى. رجل عابد. رجل عابد. إن رجلاً كان فيمن كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفساً. وإنه أراد أن يتوب. سبحان الله. ليس هناك مانع مع كثرة الخطايا والذنوب. أراد أن يتوب. فتح الله وجود الله وكرم الله جل جلاله. فسأل على عالم يستفتيه. يقول له: هل لي من توبة؟ فدل على عابد. فذهب إلى هذا العابد. وقال له: هل لي من توبة؟ فلعل هذا العابد وقع في نفسه ما قلت لك الآن. إنه يعني أنت قتلت تسعة وتسعين نفساً وتريد أن تتوب. فقال له: لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فقتله". فكمل به المئة. الآن رقم مئة. رجل عابد. والعجيب أنه حتى بعد ما قتل هذا العابد. ما زال يريد أن يتوب. فسأل على عالم. فدل على عالم. فقال له: هل لي من توبة؟ إنه قد قتل. يوري بالغائب تحقيراً. إنه قد قتل مئة نفس. فهل له من توبة؟ فقال له العالم: ومن ذا يحول بينك وبين التوبة؟ اذهب إلى أرض كذا وكذا. فإن فيها قوماً صالحين يعبدون الله. فاعبد الله معهم. على طول. لم يتأخر صاحبنا. ويبدو أن قلبه كان صادقاً. يبدو أن ما في قلبه فعلاً كان رقة حقيقية وإرادة توبة حقيقية. فذهب وانصرف إلى الأرض التي أوصاه العالم أن يذهب إليها. ففي وسط الطريق وهو ذاهب أدركته المنية. أدركه الموت. الآن هو يخشى صاحبنا هذا يخشى أن يعذب لأنه لم يذهب إلى الأرض. لأن العالم قرن توبته بأن يذهب إلى الأرض. فهو لم يذهب. فهو خائف. فجعل. شوف الكلمة الجميلة. فجعل وهو يموت. يجعل ينوء بصدره إلى الأرض التي أوصاه العالم أن يذهب إليها. إلى أرض الصالحين. ينوء بصدره. يعني وهو يموت وتدركه سكرات الموت. يحاول أن يذهب حتى وإن حبوا. حتى وإن زحفاً. حتى وإن ينوء بصدره. والعجيب أنه لم يصل. ولم يقطع مسافة طويلة. فنا نزلت. لما مات. نزلت إليه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. وتخاصمت فيه. ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. يذهب إلى أيهما؟ ملائكة العذاب يبقى إلى النار. ملائكة الرحمة يبقى إلى الجنة. فقالت ملائكة العذاب: إنه قتل مئة نفس. يعني حري به أن يذهب به إلى النار. ويؤخذ إلى النار. فقالت ملائكة الرحمة: إنه جاء تائباً مقبلاً بقلبه إلى الله. وهذا هو الشاهد عندي. رغم ما فعل. ورغم ما ارتكب. ورغم ما أجنّى في حق الله سبحانه وبحمده. إلا أن ملائكة الرحمة رأت أنه جاء مقبلاً بقلبه إلى الله عز وجل. فأوحى الله له: أن قيسوا ما بين الأرضين. فالى أيهما كان أقرب. يؤخذ إليها. ففي الحقيقة الآن صاحبنا هذا كان أقرب إلى أرض الفساد والسوء. لكن من عظيم منه الله عليه. وجود الله به. ولطف الله له سبحانه وبحمده. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأوحى الله إلى هذه الأرض أن تقاربي. وإلى هذه الأرض أن تباعدي". فقاسوا ما بين الأرضين. فوجدوه أقرب إلى أرض الصلاح. فقبضوا إليه. فدخل الجنة. غير الله نواميس الدنيا لقلب صادق. غير الله سنن العالم لقلب صادق. التضاريس تبدلت وتغيرت لقلب صادق. ولذلك هذه أهمية القلوب. القلوب تصنع ما لا تصنعه الأعمال. وترفع العبد درجات في الدنيا وفي الآخرة بلا كثير عمل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رب أشعث أغبر ذي طمرين. لا يؤبه له". أشعث أغبر. هيئته رثة وفقير. ولا ينتبه الناس له ولا يابهون به. لا يؤبه له. يعني لو طرق عليك بابك لن تريد أن تتكلم معه. لو أقسم على الله لأبره. لو أقسم على الله لأبره. ليه؟ هيئته هيئة الرثة. لكن قلبه قلب صالح. لكن قلبه قلب صالح. ولذلك أنت تعجب لما يتكلم العلماء عن أبي بكر. تجد أبا بكر رضي الله عنه أحسن الناس في الدنيا. في الدنيا بعد الأنبياء والمرسلين. ليس هناك رجل في الدنيا كلها أعظم من أبي بكر. قال البشار: وأعظم الخلق جميعاً أحمد صلى عليه الله. نعم. السيد. وبعده الخليل. فنوح. فالروح. أولو العزم هم. فالرسل. ثم الأنبياء. ثم الملك الخاص. فالصديق. ثم ذو النسك. بعد النبي صلى الله عليه وسلم. وأولو العزم من الرسل. ثم الرسل. ثم الأنبياء. يأتي بعدهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه. وجمعنا به في دار النعيم. والعجيب أنك تجد العلماء لا يعظمونه في مجالات العبادات كما يعظمون سائر الصحابة. خالد بن الوليد إذا ذكر خالد ذكر الجهاد. صحيح. إذا ذكر عمر ذكر القوة في دين الله. إذا ذكر معاذ ذكر العلم. أعلم أمتي بالحلال والحرام. إذا ذكر أبو عبيدة ذكر الأمانة. أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وهكذا. أبو بكر له في كل هذه الأبواب سهم. أم. ولكن غير مبرز في كل هذه الأبواب كما برز الصحابة. ولكن يقول بكر بن عبد الله المزني: ما سبق أبو بكر بكثرة صلاة. صلاة. ولا صيام. ما سبق أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام. ولكن بشيء وقر في قلبه. بشيء وقر في قلبه. قلبه كان خلاف قلوب الصحابة. ولذلك هو ممن يدعى. ممن يدعى من كل أبواب الجنة يوم القيامة. رجل عجيب. عجيب. وله همة عجيبة في القرب من الله وتحقيق مناطات التعلق بالله الحقيقية. يحكي النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "فمن كان من باب الصلاة دعي من باب الصلاة. ومن كان من باب الجهاد دعي من باب الجهاد. ومن كان من باب الصيام دعي من باب الريان". قال له أبو بكر: يا رسول الله، وهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: "نعم، وأنت منهم يا أبا بكر". يا الله! مش عارف. وأنت منهم. لماذا؟ هذا رجل قلبه مختلف. هذا رجل قلبه مختلف. ما سبق أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام. ولكن بشيء وقر في قلبه. ولذلك القلب هذا أمره عظيم جداً يا شيخ فيصل.

ولعلي يعني أتحدث معك الآن ونفتح هذه القضية. لأنها قضية أنا أردت أن أبدأ بها. ولكن أخذنا الحديث إلى نقطة في غاية الأهمية. الأمة الآن أمة مكلومة. الأمة الآن أمة مكلومة. وإخواننا في غزة. أسأل الله أن ينصرهم وأن ينجيهم وأن يلطف بهم. اللهم آمين. أنت ترى ما يحدث لهم. وأنت ترى ما هو واقع بهم من الصهاينة الملاعين. أسأل الله أن ينتقم منهم شر انتقام. وأن يمكن المسلمين من رقابهم. وأن يظهر المسلمين عليهم. آمين. النبي صلى صلى الله عليه وسلم يحكي عن هذا الحال التي أصبحت فيه الأمة. حال صعبة. حال ذليلة. تكالبت علينا الأمم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها". الأمم كلها منقضة علينا. كلها متعاونة علينا. كلها متكالبه ومجتمعة ومتعاونة لإذلالنا. للانتقاص من المسلمين. ولاستئصال شافة المسلمين. هذا لماذا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها". قالوا: أومن قلة نحن يا رسول الله؟ هو إحنا هنبقى وقتها عشان يفعلوا فينا ذلك؟ لأن الصحابة ما كانوا يقبلون ذلك أبداً. ذلك ما كان يستطيع أحد في الدنيا أن يفعل مع الصحابة ذلك. أومن قلة نحن؟ إحنا هنخلص ولا إيه؟ هنستاصل؟ هنموت؟ لا. بل أنتم يومئذ كثير. ولكنكم غثاء كغثاء السيل. ولأنزعن الله المهابة من قلوب عدوكم. وليقذفن في قلوبكم الوهن. إذاً سبب اللي إحنا فيه ده إيه يا شيخ فيصل؟ القلوبنا. القلوب. القلوب أصبح فيها الوهن. الوهن. الضعف والخور والذلة. ليس فيها تعلق بالله حقيقي. ليس فيها تملق إلى الله حقيقي. ليس فيها توجه إلى الله سبحانه وبحمده. وقصد الله. والتماس رضا الله سبحانه وبحمده. ليس فيها هذا الأمر. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: "حب الدنيا وكراهية الموت". حب الدنيا وكراهية الموت. لما تتعلق هذه القلوب بالدنيا. الدنيا بشهوات الدنيا. بزينة الدنيا. بزخارف الدنيا. بقالئ الدنيا. تنصرف عن الآخرة. تنصرف عن الله. لا تتعلق بالله. لأن الدنيا والآخرة ضرتان لا يجتمعان في قلب. ومن تعلق بالدنيا صرف الله قلبه عن الآخرة. ومن تعلق بالدنيا صرف الله قلبه عن التعلق به. قال: وما الوها؟ قال: "حب الدنيا وكراهية الموت". طيب. ما السبيل إلى النصر؟ وما السبيل إلى الرجوع؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما تنصرون". إذاً الآن عندنا سبب للنصر. الحمد لله. أيوه. "إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم". بإخلاصهم ودعائهم وصلاتهم. بضعفائنا. بالضعفاء. بالضعفاء. اشرح لي. فكك لي شوي دكتور. "إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم". بإخلاصهم ودعائهم وصلاتهم. الأخلاص أن يصفي العبد قلبه مما سوى الله. يعني أنا وأنت الآن وكل من يشاهدنا. لو بذل الوسع في أن يصفي قلبه مما دون الله. وأن يخلص قلبه من الدنيا. ومن الشهوات المحرمة. ومن الذنوب. ويجعل قلبه قلباً سليماً. الأمة تسلك طريقها في النصرة. هذا الحل. يعني هذا الحل. وليس هناك حل غيره. ولو كان عندنا أسلحة الدنيا كلها. ولو كان عندنا قوة الدنيا كلها. إذا لم تكن هذه القلوب معلقة بالله. والله لن ننتصر أبداً. ولذلك حرصت أن نتكلم على القلوب في هذا اللقاء. إحنا لا ندرك مدى خطورة وأهمية هذا الأمر. الصحابة كانوا مهتمين أشد الاهتمام. ولذلك لما سمع الصحابة في غزوة مؤتة. في غزوة مؤتة. وهم خارجون إلى الغزوة. فجأة سمعوا أن عدد المشركين يقترب من الـ 200 ألف مقاتل. هذا عدد رهيب. فطلب الصحابة اختلف. هم كم واحد كانوا؟ الصحابة تذكر؟ كانوا تقريباً اثنا عشر ألفاً. اثنا عشر ألفاً أمام قرابة الـ 200 ألف. هذا أمر صعب. والآن الصحابة. فقام لهم عبد الله بن رواحة. وأخذ يثبتهم ويقول لهم: أيها الناس، إن الذي تكرهون للذي خرجتم تطلبون. إن الذي تكرهون الآن مجابهة العدو ومناجزة العدو للذي خرجتم تطلبون. وما نقاتل الناس بعتاد ولا عدة. إنما نقاتلهم بهذا الدين. يا سلام على الكلمة. يا سلام. "وما نقاتل الناس بعتاد ولا عدة. إنما نقاتلهم بهذا الدين". ولذلك قتيبة بن مسلم الباهلي في إحدى معاركه. لما يجهز الجيش. وهذا يسُن رمحه. وهذا يعد عدته. نظر فلم يجد محمد بن واسع. أين محمد بن واسع؟ الناس الآن يتجهزون ويتهيؤون ويلبسون لامة الحرب ويستعدون للقتال. ومحمد بن واسع الرجل الراس المبرز في الصلاح والجهاد والقوة. غير موجود. فأرسل أحد جنوده ليلتمس له محمد بن واسع. فنظر بين الجنود فلم يجده. ثم أخذ يسلك طريقه بين الجيش. حتى وجده في آخر ما يكون. وراء الجيش. لا ينظر إليه أحد. متكئ على رمحه. رافعاً أصبعه إلى السماء يدعو الله عز وجل أن ينصر المسلمين. هذه الحال التي كان عليها محمد بن واسع. متكئ على رمحه. رافعاً أصبعه إلى السماء. يدعو الله عز وجل. فراى الجندي هذا المنظر. فهاب وسكت. ثم عاد إلى قتيبة وقص له ما رأى بالضبط. فقال له قتيبة بن مسلم: والله لاصبع محمد بن واسع. لاصبع محمد بن واسع خير للجيش من ألف سيف شهير وشاب طرير. هذا الإصبع الذي انطلق إلى الله بالدعاء وبالرجاء وبالإنابة وبالإخلاص. أحب إلى قتيبة وخير عنده من أن يكون معه ألف جندي ضخم قوي. أو سلاح لا يكاد يهزم أو يكسر. لاصبع محمد بن واسع خير للجيش من ألف شاب طرير. يعني قوي. وسيف شهير. يعني حازم صارم. هكذا كانوا يتعاملون. إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم. بدعائهم. يعني هذه المرأة التي تشاهد الآن بيدها سلاح عظيم. المرأة التي تشاهد الآن تشاهدنا الآن بيدها سلاح عظيم جداً في نصرة الأمة. هو هذا السلاح؟ الإخلاص والدعاء والصلاة والانابة إلى رب الأرض والسماء. بضعفائكم. بدعائهم. وإخلاصهم. وصلاتهم. الأخلاص. العبادة إلى الله. وتصفية القلب مما سوى الله. والدعاء. هذا السلاح الذي بأيدينا. سلاح عظيم والله. سلاح عظيم. حتى يأذن الله عز وجل لنا في السلاح المادي المرئي. أنت قلت المادي المرئي. وأنا بالضبط هذه النقطة اللي كنت أنا بسألك عليها. نحن نعيش اليوم في يعني في ماديات حولنا. إحنا نراها ونشاهدها ونعلم بقوة هذه الماديات. سواء كانت سلاح ولا غيرها. يمكن كيف كانوا يفكرون المسلمين الـ 12 ألف جندي مقارنة بالـ 200 ألف اللي كانوا مقابلهم؟ كانوا يستشعرون قوة مختلفة موجودة معهم وحاضرة. طيب القلب المؤمن. الفرق بينه وبين القلب المتعلق بالدنيا. كيف يرى يعني القوة المادية؟ الشخص المتعلق بالدنيا. والشخص متعلق بالأخره. متعلق بالله. أبي الفرق بينهم. كيف هذا يرى الحياة. وكيف يرى الدنيا. وهذا الشخص كيف يرى الدنيا؟ ممتاز. هذا سؤال أجاب الله عز وجل عنه. ممتاز. أجاب الله عز وجل عنه في القرآن في آيتين اثنتين. قال الله عز وجل: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم". وانتبه إلى أن الله عز وجل قال: "وأعدوا لهم ما استطعتم". فقط. مش "وأعدوا لهم مثل ما أعد لكم من القوة". واعدوا لهم أزاًء ومقابل قوتهم وعتادهم وعدتهم. لا. "ما استطعتم". ترهبون به عدو الله وعدوكم. فلما يعد المسلمون ما باستطاعتهم. وهم مقدمون التعلق بالله والاعتماد على الله والتوكل على الله. ينصرهم الله عز وجل. طيب. إذا نظروا إلى العتاد فقط. وإلى العدد فقط. ولم ينظروا إلى المرحلة الأولى التي أتكلم عنها أنا وأنت. مرحلة تصفية القلوب إلى الله. والتعلق بالله. والإنابة إلى الله. والإخلاص. والصلاة. يرد الله عز وجل علينا في سورة التوبة في آية عظيمة. "لقد نصركم الله في مواطن كثيرة. ويوم حنين. إذ أعجبتكم كثرتكم. فلم تغن عنكم شيئاً". لما رأى المسلمون في يوم من الأيام أن عددهم أصبح كبيراً. وأنهم الآن لن يهزموا. قال أحدهم: لن نهزم اليوم من قلة. يعني لو جهز المسلمون الآن كل عدتهم وعتادهم وقالوا: لن نهزم اليوم من أسلحة ومن عدد ومن قوة. لن ينصرهم الله حتى يتعلقوا به. فالتعلق به أول أسباب النصر. ثم تأتي بعد ذلك الأسباب الأخرى التي هي قوية جداً وضرورية جداً وحاسمة جداً. لا شك. قضية العتاد والإعداد والمجابهة والمواجهة. هذا ضروري على المسلمين الآن. لكن المرحلة الأولى. مرحلة القلوب. لابد أن تكون حاضرة وبقوة. لما نظر المسلمون إلى عددهم وتفاخروا بعددهم. "فلم تغن عنكم شيئاً". أم. وضاقت عليكم الأرض بما رحبت. ثم وليتم مدبرين. هزموا. هزم المسلمون في أول المعركة. وأخذ المسلمون يتفرقون. يجري الناس هنا وهنا وهنا. ولم يتبقى حول النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلة قليلة جداً من أصحابه. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم. أعظم الخلق إيماناً. وأبر الخلق قلباً. وأشجع الناس شجاعة وإقبالاً على العدو صلى الله عليه وسلم. أخذ يقوم وينادي في الصحابة ويقول: "يا أصحاب السمرة. يا أصحاب سورة البقرة". ثم يأخذ في النداء عليهم ويقول: "أنا النبي لا كذب. أنا ابن عبد المطلب. أنا النبي لا كذب. أنا ابن عبد المطلب. هلم إلي يا عباد الله". ثم يأمر العباس عمه صلى الله عليه وسلم فينادي: "يا أصحاب السمرة. يا أصحاب سورة البقرة". حتى انتبه الصحابة إلى نداء النبي صلى الله عليه وسلم. "إن النبي لا كذب. أنا ابن عبد المطلب". قال راوي الحديث: "فانكفأ الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما تنكفئ البقر على أولادها". رجعوا ثاني. بعد أن ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن. بعد أن ذكرهم بالبيعة التي بايعوه إياها. بعد أن ذكرهم بأنه النبي صلى الله عليه وسلم. وأننا ينبغي أن نتعلق بالله سبحانه وبحمده. رجعوا. فنصرهم الله عز وجل بعد ذلك. فهذان أمران متلازمان. لا شك. لكن الذي يسبق أخاه في هذين الأمرين. التعلق بالله. وتصفية القلوب إلى الله. وتخليص القلوب مما سوى الله عز وجل. لو أصبحنا كذلك. يعني تنقلب الموازين. وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة. بأيه؟ بـ "إذن الله". قال الله عز وجل: "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله". يا سلام. بإذن الله. انتصروا. هم قلة. نعم. انتصروا. وأظهرهم الله عز وجل على عدوهم. ولذلك قال الله عز وجل في سورة الصف. في آخر آية. قال الله سبحانه وبحمده: "يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله". كما قال عيسى بن مريم للحواريين: "من أنصاري إلى الله؟" قال الحواريون: "نحن أنصار الله". "فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة. فأيدنا الذين آمنوا. فأيدنا الذين آمنوا". مش الذين تجهزوا. مش الذين تقووا. "فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين". فأول الطريق الإيمان. أول الطريق إصلاح القلوب. وتهيئة القلوب. وتصفية القلوب لله عز وجل. حتى ينصرنا الله سبحانه وبحمده على أعدائنا. قبل أن نصل إلى كيف نصفي القلوب. لما يتكلم. إحنا بنخوض في الأمور العملية أكثر دكتور. أم. لما نتكلم عن جهد الشيطان على القلب. يعني إحنا عملياً كيف ممكن الواحد يضعف قلبه؟ شنو الأمور اللي ممكن يسويها تؤثر على قلبه بشكل سيء؟ بعدين نتكلم عن كيف ممكن نطاهر القلب. بعد المرحلة ها. لكن المرحلة كيف يسوء القلب؟ والله الحقيقة يا شيخ فيصل إن الشيطان مركز جداً مع القلب. لأنه يعلم أهميته. يعني الشيطان يعلم أهمية قلبي أكثر مني. ويعلم أهمية قلبك أكثر منك. لأنه يعلم أنه لو صلح قلبك لنجوت منه. إن عبادي ليس لك عليهم سلطان. إذا صلحت قلبك لنجوت منه. ها. نجوت من الشيطان. ولذلك الشيطان حريص جداً أن هو ينزل وساوسه في القلب. قال ابن عباس في قول الله عز وجل: "قل أعوذ برب الناس وملك الناس من شر الوسواس الخناس". فقال ابن عباس: "يضع الشيطان خطمه على قلب ابن آدم فيوسوس. فإذا غفل ابن آدم وسوس. وإذا ذكر الله خنس". إذا الشيطان مركز مع مسألة القلب جداً. وحريص على أنه يقذف في قلب الإنسان ما يؤذيه. وما يزعجه. وما يسلب الإيمان منه. يسلب في قلبه الحقد. والحسد. والغل. والبغضاء. والضغينة. وأمراض القلوب الكثيرة. يحاول أن يقذفها. فإذا لم يدفعها العبد. وإذا لم يردها العبد. وإذا لم ينكرها العبد. للأسف استغرق مع الشيطان. وزال الإيمان من قلبه. إذاً وسوسة الشيطان للقلب كيف تكون؟ يأمره بأن يكره فلاناً. ويحقد على فلان. ويحسد فلاناً. ويتكبر. لكن دكتور في واحد مثلاً ظلمني. أكيد أنا بكره. يعني فهمت. يعني شلون الواحد يفرق بين ذا واحد ظلمني. طبيعي شعور أني أنا أكره اللي ظلمني وأحقد عليه. يعني. ففي هل في حقد جيد؟ حقد سيء؟ ولا يدخل من هذا الباب الشيطان؟ أبي أفك هذه الفكرة. ممتاز. ممتاز. هنا لا شك. هنا شعرة بين الغضب الطبيعي الفطري الفطري. وبين بين الغضب الشيطاني. بين الانزعاج من شخص أو شيء. من الكراهية لشخص معين. لشخص معين بسبب أيذاء أو بسبب إزعاج أو بسبب ظلم. بين واضح. فهذا يكون له قدره. لكن هذا لا يدفعني. لا يدفعني أن يستطيل هذا الغضب وهذه الكراهية في القلب. فيجعلني أكرهه كرهاً زائدا عن الحد بسبب الفعل الذي فعله. فينبغي أن يكون. إذا أردت أن أوضح لك. ينبغي أن يكون مقدار الانزعاج والكره لشخص إذا ظلم ظلماً واضحاً وبينا. لا بأس. لا بأس. طبيعي الإنسان إذا استغضب غضب. وإذا أوذي كره. هذا أمر طبيعي فطري. لكن الإشكال هنا أن يصعد بي الأمر إلى أن يملأ قلبي حقداً وبغضاً من طائفة كبيرة من الناس. ليس منه هو فقط. أبناء عيال قبيلة. وأحمل غيره ذنبه. وأضع كراهيتي عليه وعلى كل من يذكرني به. ممكن تصير عنصري. واحد مثلاً من الجنسية الفلانية. اللي ظناني. أنا الجنسية كلها أحط عليها. أيوه. بالضبط. ولذلك. ولذلك هو الإنسان لابد أن ينتبه إلى هذه الأمور. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "دب إليكم داء الأمم". من.

قبلكم دب اليكم داء الامم من قبلكم الحسد والبغضاء. الحسد والبغضاء. ولذلك كانت اصلاح كان اصلاح ذات البين امر عظيم جدا في اصلاح القلوب. واحل فيه الكذب. لماذا احل الكذب في في اصلاح المتخاصمين؟ لان الخصومه تاكل القلب. الخصومات والعداوات تاكل القلب. ايه الدليل على ده؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دب اليكم داء الامم من قبلكم الحسد والبغضاء. هي الحالقه. لا اقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين." اذا امتلا القلب بالخصومات والعداوات والحسد والبغض للناس يسلب الايمان من قلبه. ينزع الدين بالكلية من قلبه. شوف تحلق. فرق بين ا كما جاء في الحديث: "رحم الله المحلقين. رحم الله المحلقين. رحم الله المحلقين." قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: "والمقصرين في الثالثة." ف التحليق خلاف التحليق. نزع الشعر من جذوره. فهم يعلمون ذلك. فالنبي عليه الصلاة والسلام اراد ان يقطع لهم هذا الوهم. لا اقول تحلق الشعر. الخصومة والعداوات والمناكفات الدائمة لا اقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين. ولذلك ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لاصحابه: "لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا ولا تناجشوا. وكونوا عباد الله اخوانا. وكونوا عباد الله اخوانا." اياك ان تدخل نفسك في هذه الخصومات وهذه العداوات حتى لا ينزع الايمان من قلبك. عداوات مستمرة ومناكفات. ولذلك نحن نهين عن الجدال. لذلك نهينا عن الجدال. لماذا نهينا عن الجدال؟ لان الجدال يغرص الصدر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "انا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك الجدال وان كان محا." لمن ترك وان كان محقا. وان كان محقا. انا وانت نتنازع وانت على حق وانت تعلم ولكني جاهل بامر معين. فانت اذا تركت الجدال معي وانت تعلم حفظا لودي. حفظا لقلبي حتى يبقى صدرك سليما لاخوانك. ولذلك كان بعض السلف اذا بلغهم عن بعض اصحابه شيئا امر القائل هذا ان يكف ويقول له: "اني احب ان يكون قلبي سليما لاخواني." لهذه لهذا يمكن هذا سبب من اسبابنا النميمة. نعم. الله اكبر. ولذلك بعض السلف نقل له بعض اخوانه قولا قاله فيه احد من الناس قال: "فلان يقول عنك كذا." بينما فلان يقول عنك كذا. فقال له: "يا اخي فلان هذا ضربني بسهم لم يصبني. انت اخذت السهم وغرسته في قلبي." امم. يعني هو قال كلمة خلاص. انا غافل عنها. خلاص انا غافل عنها. لكن انت اخذت السهم هذا وطعنت به وطعنت به في قلبي. ولذلك لا يدخل الجنة نمام. لا يدخل الجنة قتات. كما في البخاري. ليه؟ انه يفسد القلوب. شيء عظيم هذا. لكن الناس اليوم تمارسه ما تحس فيه. الناس الان غير انا عشان كده قلت لك الناس الان غير منتبهة لمسالة القلوب. حتى وان علمت ان فلانا يقول عني. سلم قلبك لله. واعلم ان الله عز وجل يدافع عن الذين امنوا. اذا قيل فيك وزيد فيك واتهمت وافتري عليك. انت اذا تتبعت هذه الاقوال واتبعت نفسك اياها وجريت وراءها وسعيت لمعرفتها يفسد دينك. يفسد دينك. لكن لما تنشغل بالله. "اعمل لوجه واحد يكفيك كل الوجوه." جميلة دي يا شيخ فيصل. جميلة قوي. "اعمل لوجه واحد يكفيك كل الوجوه." والله لو توجهنا الى الله بصدق وسلمت قلوبنا لله وصفت قلوبنا لله لا تولى الله عز وجل عنا كل شيء يهمنا او يزعجنا او يؤذينا او يرهقنا او ربما يغضبنا ويحزننا. الله عز وجل اذا توجهت اليه. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يا معشر من امن بلسانه ولما يدخل الايمان في قلبه. يا جماعة اتقوا الله وامنوا شوية وادخلوا هذا الايمان في قلوبكم. يا معشر من امن بلسانه ولما يدخل الايمان في قلبه. لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم. فانه من تتبع عورة اخيه تتبع تتبع الله عورته. ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في قعر بيته. ولو في قعر بيته." نسال الله السلامة والعافية. اذا المسالة الان مسالة خطيرة يا شيخ فيصل. هي ايه؟ هي انه الانسان لابد ان ينتبه الى قلبه. ان ينتبه الى قلبه. "دب اليكم داء الامم من قبلكم. ما هو؟ الحسد والبغضاء. تحلق الدين. تحلق الدين." نسال الله السلامة والعافية. فقول لك: "اذا وجدت الله فماذا فقدت؟ واذا فقدت الله فماذا وجدت؟" ام. دائما هذه حاول اذكرها بيني وبين نفسي. تساعدني في بعض الاحيان. لذلك انا هذا السؤال دائما الواحد لو يسال نفس يسال نفسه هذا السؤال احس انه يبدي على الاقل يفكر. اذا انا فقدت الله فماذا وجدت؟ يعني اذا وجدت الله فماذا فقدت؟ الصحابة كان عندهم زي ما بنقول كده كان عندهم سنسور دائم لهذا. حساس دائم لهذه المسالة. انا قلبي عامل ايه مع الله؟ انا قلبي سليم ولا قلبي في مشكلة؟ لان هو عارف لو خسر الله. لو خسر الله عز وجل خسر كل شيء. لو فقد الله كما قلت فقد كل شيء. ام. كان ابن القيم يقول: "لكل شيء اذا ضيعته عوض. وما من الله ان ضيعته عوض." لكل شيء اذا ضيعته عوض. وما من الله ان ضيعته عوض. كان حد من السلف اذا انكر قلبه ووجد قسوة في قلبه. وجد مرة قسوة في قلبه. فخرج الى الشارع يبحث عن شيء يرد له قلبه. يبحث عن اخ يذكره بالله. يبحث عن مجلس وعظ ومجلس علم. يبحث عن مسجد يتضرع فيه الى الله. فخرج فوجد اما قد ضربت ولدها. فغضب ولدها وانصرف خارج المنزل. فاغلقت الام الباب وراء ظهره. فمشي الولد خطوات ثم وقف. ثم نظر عن يمينه فلم يجد احدا. ونظر عن شماله فلم يجد احد. ثم عاد الى باب امه وقعد عليه واخذ يقول: "يا امي من يؤويني اذا لم تؤويني؟ من يرحمني اذا لم ترحميني؟ من يعطف علي اذا لم تعطفي علي؟" ففتحت الام الباب باكية واخذته في حضنها وقالت: "انا اوويك. انا اؤويك. انا اعطف عليك. انا ارحمك." فتحت الام الباب باكية وقالت: "انا اؤويك. انا ارحمك. انا اعطف عليك." فرجع هذا الرجل وهو يقول: "الان وجدت قلبي. الان وجدت قلبي." هذا الرجل الذي راى هذا المنظر. هذا المشهد العجيب. الان وجدت قلبي. لانه علم انه ليس له حل سوى ان يجلس على عتبة باب الله ويتضرع الى الله ويقول: "يا من يصلح قلبي اذا لم تصلح انت قلبي. من يؤويني اذا لم تؤويني؟ من يرحمني اذا لم ترحمني؟ من يجبرني اذا لم تجبرني؟" سبحان الله العظيم. ولذلك لما حنظله نفس الامر. سبحان الله. امر عجيب في مسالة القلوب. انا قلبي عمل ايه؟ لما حنظله احس انه الايمان في قلبه قل شيئا ما. فخرج في الشوارع يبحث ماذا يفعل. فاخذ يمشي حتى وجد ابا بكر. فهو بيسال ابا بكر. لان ابا بكر اقرب الناس الى رسول الله. فقال: "ابا بكر نافق حنظله. انا بقيت منافق." ام. يخافون النفاق. يخافون ان ان تتحول قلوبهم. ان ينقص الايمان منها. فقال له: "وما ذاك يا حنظله؟" فقال له: "يا ابا بكر نكون عند رسول الله. نكون عند رسول الله فيذكرنا الجنة والنار حتى كان راي عين. كان احنا شايفينها. طبعا وعظ النبي عليه الصلاة والسلام لام كيف هو وتذكير النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه كيف هو." فقال: "افحتى اذا رجعنا وعافسنا الاولاد والازواج والضيعات نسينا كثيرا." ما ما نلاقيش نفس الحالة الايمانية اللي فده نفاق. فابو بكر من خوفه على قلبه هو كذلك. وكانه خاف. ام. قال: "يا حنظله والله اني لاجد مثل ما تجد." والله اني لاجد مثل ما تجد. سبحان الله العظيم. "هلم بنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم." فذهبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له: "يا رسول الله نكون عندك فتذكرنا بالجنه والنار حتى كان راي عين. فاذا رجعنا وعافسنا الازواج والاولاد والضيعات نسينا كثيرا." فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظله ولابي بكر: "يا حنظله لو تدومون على ما تكونون عليه عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات. ولكن يا حنظله ساعه وساعه. الدنيا لابد منها. لابد ان تتكسب ترتزق رزقا حلالا. ان تعامل الناس. ان ان تتعامل مع الزوجات والاولاد. ولكن مهم ان يكون هناك الساعه الاخرى التي ترفع ايمانك. ساعه وساعه التي تحفظ بها قلبك وتحفظ بها دينك وتحفظ بها منسوب الايمان في قلبك. حتى اذا ما قل ترجع مباشرة الى مجلس علم. الى وعظ. الى اصدقاء صالحين يذكرونك بالله. الى القران. الى الدعاء. الى التذلل الى الله عز وجل. الى الصلاه. الى طول السجود. الى الامور التي تجدد ايمانك." اهمية الصلاه في اوقاتها مهمه جدا. الصلاه ليست الصلاه فقط. لا شك ان الصلاه. لان في ناس يقول لك والله نصلي بعد. يعني اهمية الصلاه هذه الفكرة ان انت عشان ما تسهبي هذه الدنيا ضبط صلاتك. يعني في كثير من الناس يعتقدون ان طيب نصلي بعد نص ساعه. نصلي بعد ساعه. نصلي بعد. لكن اهمية الهيكل هذا اللي بحيث انه ما تفقد في قلبك. وتتحرك من خلال المساحات الاخرى. يعني و سبحان الصلاه هي الله عز وجل سماها ايمانا. ونحن لنا يعني حلقه سابقه عن الصلاه. لعل الناس يعني يبحثون عنها. وهي هي هامة في هذا المعنى. الصلاه هي نفسها ايمان. الصلاه من اعظم الامور التي ترفع الايمان في القلب. ولعل انت يعني لفتت نظري الان يا شيخ فيصل لمعنى في غايه الخطوره. ام انه لو تاملت الى مواع مواعيد الصلاه كيف تجدها؟ مواعيد الصلاه تجد الصلاه مكثفه في اكثر وقت يكون فيه انشغال. عشان لا تنسى الله ولا يقل ايمانك. على طول تنشغل في الدنيا. تاتي صلاه الظهر. اول ما تنزل تنزل الساعه 10 11. تيجي الساعه 12. صلاه الظهر. تنشغل كمان ساعه ساعتين. تيجي صلاه العصر. تنشغل كمان ساعه ساعتين. تيجي المغرب. تنشغل كمان ساعه. تيجي العشاء. فالصلاه يعني وكانها ممسكه بزمام يومك حتى لا ينقص الايمان من قلبك. هذا اللي قاعد احاول اسالك عنه. فانت قاعد تقول ساعه. لما لما ذهب ابو بكر والصحابي الى الرسول عليه الصلاه والسلام وقال لهم طيب انت لازم تتعامل مع الدنيا بالنهايه. انت عايش بهذه الدنيا. عندك اولاد. عندك اشغال. عندك مسؤوليات. فكانوا يخافون ان هم ينسون الاخر. ينسون الايمان. فاقصد الناس اليوم ممكن حتى لما تتفكر بالصلاه هي فق هي خلينا نقول اداه الصلاه هي صحيحه عباده الله سبحانه وتعالى. لكن هي ايضا تحافظ على قلبك. فانت تاتيها بهذا الشكل بهذه النيه. انا اعتقد ممكن تساعد اي شخص اليوم يحاول انه يحافظ على قلبه. لا شك. اعظم ما يحافظ على القلب. اعظم ما يعين المؤمن على الحفاظ على قلب. ما فيش حاجه اعظم منها في الدنيا دي يا شيخ فيصل. يعني بقى لو قعدنا نقول سبب مش عارف هتحضر درس ايه ولا هتسمع موعظه كيف ولا هتقرا ايه. لان في في ناس ممكن تقول لك انا خلاص دام انا قلبي سليم. يعني حتى الصلاه ما احتاج. اقصد ممكن الواحد يوسوس للشيطان الى انه يقول انت دام قلبك زين. انت انسان زين. ان انت انسان جيد. مش لازم تصلي. يعني اقصد انه فهمت كيف ممكن يتسلل حتى الشيطان في هذه المفاهيم. لان في ناس اليوم عندهم هذا المفهوم قد يكون خاطئ. ان انا اهم شيء ان انا قلبي زين. لكن يعني الامور الثانيه هي امور عمليه فقط. لكن هي في صله بين الصلاه والحفاظ على القلب. يعني الادوات اللي موجوده اليوم اللي من خلالها نعبد الله سبحانه وتعالى. سواء حتى السنن الضحى ولا غيره. ام هي تقربنا الى الله سبحانه وتعالى وتثبت قلبنا. اذا احنا عرفنا شلون نتعامل معها. انا هذا اللي قاعد احاول اوصله. هو صحيح. يعني هذه شبهة عند بعض الناس. ان هم ربما يقصرون ويفرطون ويضيعون في أودية الدنيا والانغماس في الدنيا والذنوب والشهوات. يقول لك انا قلبي سليم. انا لا احتاج الى هذه العبادات. وهذا ضلال. هذا من اعظم ما يضحك به الشيطان على العبد. ده التفريط في فريضة واحدة ربما يهلك القلب ويميت القلب. الم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع على قلبه." هناك علاقة وثيقة جدا بين العبادات وبين القلب. هي التي تؤثر على القلب وتنفع القلب. ان الايمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب. الايمان ده اصلا عدته. عدته ان هو بيقل مع الوقت. فاحنا لازم على طول نلحقه. ندركه. نرفع منسوبه. نرفع منسوبه. قال النبي عليه الصلاة والسلام: "فجددوا الايمان في قلوبكم." فجددوا الايمان في قلوبكم. جددها بالطاعات. بالعبادات. بالتقرب الى الله. بالاقبال على الله. جاء رجل الى ام الدرداء يشكو لها قسوة في قلبه. فقالت له: "ان اعظم الداء داؤك." ام. قال لها: "اني اجد من قلبي قسوة." قالت له: "ان اعظم الداء داؤك. عدي المرضى واتبع الجنائز واطلع على القبور." وعد المرضى واتبع الجنائز واطلع على القبور. ففعل الرجل فوجد ان قلبه قد لان. فعاد الى ام الدرداء يشكرها. فالان ما فيش حاجة اسمها. لا بالعكس يا شيخ فيصل. بقى ده انا يعني مسالة التفريط الطاعات دي بتسود القلب. مسالة الاستغراق في الذنوب والمعاصي بتسود القلب. لا يمكن مستحيل. مستحيل ان يكون هناك انسان مستغرق في الشهوات المحرمة وقلبه سليم. قال ابن عباس. قال ابن عباس عليه رضوان الله. واسمع هذه الكلمات الخطيرة. قال ابن عباس عليه رحمه الله: "ان للحسنة ي نورا في الوجه وضياء في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق. وان للمعصية سوادا في الوجه وظلمة في القلب وضيقا في الرزق ووهنا في البدن وبغضا في قلوب الخلق." امر غاية في الخطورة. الا يدرك الانسان هذه الامور. ان للحسنة ضياء في الوجه تضيء الوجه. ونورا في القلب تنير القلب وتضيئه. وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق. يحبه العباد. يحبه العباد. لان له خلوة لا يعلمها احد الا الله. لكن ينزل الله عز وجل محبته في قلوب الناس. تجد الناس يحبونه ولا يعلمون السبب. تجد الناس مقبلين عليه ولا يعلمون لماذا. يالفونه بهذه السرعة. لماذا يحبونه بهذه الطريقة. فضل الله عز وجل والطاعات والقربات تفعل ذلك. وان للمعصية سوادا في الوجه وظلمة في القلب وضيقا في الرزق. نسال الله السلامة والعافية. ووهنا في البدن وبغضا في قلوب الخلق. ينفر العباد منه ولا يحبونه ولا يالفونه. المعصية تهلك القلب وتسوده وتؤذيه وتتعبه. وهناك حديث عمده في هذا الباب. هناك حديث اصل في باب القلوب. هذه القلوب التي نتكلم عنها الان. اصل فيها حديثان. خلينا نقول حديثان. الحديث لا شك الاعظم هو حديث النعمان بن بشير في البخاري ومسلم: "الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله." خلاص. صلاح الظاهر مرتبط بصلاح الباطن. قال سلمان الفارسي: "من اصلح جوانيته اصلح الله برانيته." من اصلح جوانيته يعني ايه؟ القلب. قلب. اصلح الله برانيته يعني جوارحه. لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول في هذا الحديث. حديث خطير. حديث النعمان في البخاري ومسلم: "ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات. فمن اتقى الشبهات فقد استبرا لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الا وان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه." الا وان في الجسد مضغة. اذا صلحت. ومضغة هنا للتقليل حجمها. يسير صغير. قليل. لكنها مسيطرة على كل الجوارح. فهي الراس. فهي الراس والجوارح تبع لها وخدم. وهي الملك والاعضاء جنود لها وحشم. فالقلب للعبد في الدنيا عدته وفخره. وفي الاخره كماله وذخره. كما قال الامام الغزالي. في الدنيا عدته وفخره. وفي الاخره كماله وذخره. عليه يحاسب وبه يوزن. وبه يوزن على قدر الايمان في قلبه. الا وان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب. طيب الحديث الثاني بقى. حديث خطير جدا في باب القلوب. حديث جميل. قال النبي صلى الله عليه وسلم للي بيعرض نفسه الى الفتن والى المنكرات والى الشهوات والى الذنوب والى المعاصي. ثم يقول لك في اخر الامر: "انا يعني قلبي سليم." انت تضحك على نفسك وتكذب عليها. لمن يفرط في الفرائض. لمن يضيع حدود الله عز وجل. لمن ينتهك محارم الله عز وجل. ثم لا يابه بعد ذلك بان قلبه ا يعني لا يابه به ولا ينتبه له. هذا على خطر عظيم. هذا المفترض ان يدق ناقوس الخطر. وا يعني يشغل جرس الانذار فوق راسه. انت على خطر عظيم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا." قلبي وقلبك. قلبي وقلبك في هذه الدنيا تعرض عليه الفتن باستمرار. تعرض عليه الفتن باستمرار. عودا عودا. في بعض الروايات. عودا عودا. يعني تعود وتعود وتزول. وتعود وتزول. وتعود. ليه؟ ليختبر الله عز وجل قلوبنا. تاتي امامك نظرة محرمة. تاتي امامك ا ا جلسة غيبة او كلمة فاحشة او بذيئة. ياتي امامك فتنة من الفتن. ذنب من الذنوب. ايا يكن هذا الذنب. يعرض عليك. ماذا ستفعل فيه؟ تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا. فايما قلب اشربها نكتت في قلبه نكتة سوداء. وايما قلب انكرها نكتت في قلبه نكتة بيضاء. حتى تصير القلوب على قلبين. قلب ابيض كالصفا. لا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض الارض. وقلب اسود مرباد كالكوز مجخيا. لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه. يعني ايه؟ يعني ايه قلب ابيض ك الصفا؟ قلب من كتر ما هو انكر انكر المعاصي وابتعد عنها وذبه عنه وابتعد عن مواطنها واماكنها ومظنها وابتعد عن الناس الذين يذكرونه بها وابتعد عن من يدفعونه اليها ويعينونه عليها. ابتعد عن كل هؤلاء. فايما قلب انكرها. هذا معنى انكرها. ام. يصير قلبه ابيض ك الصفا. لا تضره فتنة بعد ذلك. يستطيع عنده يكون عنده مناعة. يستطيع ان يجابه بها الفتن والمنكرات. ولا يتلذذ بمعصية. ولا يجد من نفسه ازا شديدا الى المعصية. لا. هو الان اصبحت نفسه مطمئنة. وهكذا تكون مراحل تطهير القلب يا شيخ فيصل. مراحل تطهير القلب. انه تعرض علينا هذه الفتن فنكون نكون اقوياء. نرد الفتنة وراء الفتنة. والذنب وراء الذنب. والمعصية وراء المعصية. حتى نصل الى هذه المرحلة من مجابهة الفتن وقوة القلب وطهاره القلب. وطهاره القلب وقوه القلب. اما القلب الثاني. القلب الثاني هذا يصبح الذي كلما عرضت عليه فتنه قبيلها. نظر حرام ينظر. سماع محرم يسمع. يجد ا جلسة مليئة بالغيبة يجلس. يجد امورا ربما تسلب ايمانه. لا يابه ولا ينتبه. حتى يصير قلبه اسود. يقول اسود مرباد. مرباد شديد السواد. شديد الظلمة. كالكوز مجخيا. يعني كالكوب المقلوب. لو جئت الان بهذا القوب. لو كان فارغا لا صنعت فيه ما اقول. لكنه ممتلئ. لو جئت الان بهذا الكوب وقلبته. ثم اردت ان اضع فيه هذه القهوة. هل توضع فيه القهوة وهو مقلوب على راسه؟ مستحيل. كالكوز مجخيا. يعني هذا الكوز او هذه الكوب او هذا الاناء المقلوب. تريد ان تصب فيه ايمانا. لا يقبل. تريد ان تضع فيه حبا لله. لا يقبل. تريد ان تدفعه الى الطاعات والقربات. لا يقبل. تعظه وتذكره. لا يقبل. والقلب ان مات لم تنفعه موعظة. كالارض ان سبخت لم ينفع المطر. والقلب ان مات لم تنفعه موعظة. كالارض ان سبخت لم ينفع المطر. هكذا هو. تذكره لا تذكر. تدفعه لا يندفع. تحذره من عذاب الله لا يرتدع ولا ينزجر. كالكوز مجخيا. لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا. طيب بيشتغل ازاي؟ بيعمل ايه؟ الا ما اشرب من هواه. هواه. هواه. يريد ان يفعل شيئا يفعله. تريد انها تتبرج تتبرج. يريد انه يسمع محرمات يسمع. يريد علاقات مشبوهة ومحرمة يفعل. طيب اين قلبك؟ انت تدمر قلبك. انت تدمر قلبك. انت لا تعرف قدر ربك. انت لا تريد ان تصفي قلبك لله. يقول ابن القيم. والله كلمات ما اجملها يا شيخ فيصل. والله كلمات ما اجملها. يقول ابن القيم: "من اعجب الاشياء ان تعرف الله ثم لا تحبه. من اعجب الاشياء اشياء ان تعرف الله ثم لا تحبه. وان تسمع داعيه ثم تتاخر في الاجابه عنه. وان تعلم قدر الربح في معاملته ثم تحامل غيره. وان تعلم قدر غضبه ثم تتعرض اليه. وان تذوق الم الوحشه في معاصيه ثم لا تطلب الانثى بطاعته." يا سلام على الكلام الذي يكتب بالجوهر. يكتب بماء الذهب. "من اعجب الاشياء ان تعرف الله ثم لا تحبه. وان تسمع داعيه ثم تتاخر في الاجابه عنه. وان تعلم قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره. وان تعلم قدر غضبه ثم تتعرض له. وان تذوق الم الوحشه في معصيته ثم لا تطلب الانثى بطاعته." هذا الرجل الذي لا يطهر قلبه ولا يسعى في تطهير نفسه من ادران المعاصي والخطيئات. والله هذا فاقد لاعظم لذات في الدنيا. هذا خاسر لاعظم لذات الدنيا. جاء رجل الى ابن القيم يقول له: "اني اجد وحشة في قلبي. انا ما عدت اتلذذ بالطاعات كما كان قديما. ما عدت اجد حلاوة الذكر كما كان قديما. ما عدت اتحسس ا حلاوة ولذة الدعاء كما كان قديما. اجد وحشة. اني اجد وحشة في قلبي. ماذا افعل؟" فقال له ابن القيم: "اذا كنت قد اوحشتك الذنوب فدعها اذا شئت. واستانس بالاقبال على الذنوب يحرم العبد من تطهير القلب. يحرم العبد من التعلق بالله عز وجل. يحرم العبد من لذه العباده. يحرم العبد من بهاء الطاعه. يثقل على العبد. تجده تقول له بعد ذلك: هيا نفعل كذا. يقول لك: والله لا مش قادر. تعال نقوم الليل. لا خلاص. والله لازم ننام." نتلذذ بركعتين في جوف الليل التي كان يتلذذ بها العباد. التي كان ما في الدنيا عندهم اشهى ولا احلى ولا الذ منها. واهل الليل في ليلهم كما كان يقول ابو الحسن ابو سليمان الداراني: "واهل الليل في ليلهم الذ لهو في لهوهم. وان لفي لذه لو علمها الملوك وابناؤه الملوك لجالدون عليها بالسيوف. وان في الدنيا جنه من لم يدخلها لن يدخل جنه الاخره." هذه اللذات. اين انت منها؟ اين انت منها؟ هذا لما يكون واحد يكون عندنا درجه عاليه من الايمان. يكون درجه عاليه من صفاء القلب. لكن احنا نبي نرجع حق الشخص اللي يجد. يعني لما كان عندنا حلقه مع الدكتور مطلق الجاسر كان يقول في شخصيات لما يسمعون الدعاء يعني ما تتحرك قلوب. ما لا يستشعرون الدعاء. واذا صلوا يحسونهم بصلاه فقط. صلاه. ما ما يحسون في الصلاه. وتلقى هم بينهم وبين نفسهم يبون يوصلون الى مرحله انه يتلذون بالدعاء وبالصلاه ويقيمون الليل بهذه اللذه. طيب الحين الامر اللي هم فيه. احنا نبي نوصل لهذا المكان. في جزء كبير من الناس قد يكون جزء كبير من المستمعين اليوم يبون يستشعرون الدين اكثر. يبون يحسون ان هم اقرب الى الله سبحانه وتعالى. طيب اين الطريق؟ شنو اللي اقدر اسويه؟ احنا بالنصحى الصبح ليل ليل. كاني قاعد يعني احاول خلينا نقول اعكس الامور اللي قاعد تقولها بشكل عملي. تعرض علينا الفتن. فعندنا احنا اليوم خيار من من الصبح ليل ان احنا يعني يا نكف عن هذه الفتن او ان احنا نقبل فيها. ف فانا ابي الحين ابي انتقل من القلب. ممكن قبل انتقل. هو القلب خلينا نقول الاسود. هو ايضا مش بس بعيد عن الله سبحانه وتعالى. هو جبان. ام. يعني في في امور حتى دنيويه. هو يعتقد انه قاعد يكسب فيها. لكن هو الاصل مو كاسبها. يعني هو فقد الدنيا وفقد الاخره. يعني فهو عايش في توتر. عايش في يعني ما عنده. فانا التعلق بهذه الامور الماديه بقض. يعني احنا تكلمنا عن الامور خلينا نقول المتعلقه بالدين. ان هذا تمام وواضح. الحين حتى بالدنيا مو كاسب. انا يتهيا لي سبحان الله. صحيح. مساكين اهل الدنيا. كما كان يقول ابراهيم ادهم. مساكين والله مساكين يا شيخ فيصل. يعني يعني احنا لو ما ذقناش اللذه دي. احنا اي لذه اصلا في الدنيا تضاهيها وتساويها. مساكين اهل الدنيا. خرجوا من الدنيا ولم يذوقوا اجمل ما فيها. قيل له: وما اجمل ما فيها؟ قال: ذكر الله تعالى والانس به. والانس به. والله ما في هذه الدنيا شيء الذ تعلق غ القلب بالله. ومن اقبال العبد على الله. والله ما في اعظم ما في الدنيا الشوق الى الله. واعظم ما في الاخره رؤيه وجه الله. ده مش كلامي. ده كلام ابن القيم. قال: اعظم ما في الدنيا الشوق الى الله. واعظم ما في الاخره. واعظم ما في الاخره رؤيه وجه الله. قال ابن القيم: والله ما في هذه الدنيا الذ من اشتياق العبد للرحمن. وكذاك رؤيه وجهه سبحانه هي اعظم النعماء للانسان. والله ما في هذه الدنيا الذ من اشتياق العبد للرحمن. وكذاك رؤيه وجهه سبحانه هي اعظم النعماء للانسان. لكن لما على الران على القلوب. واصبحت القلوب ا يعني مقبله على الدنيا. منشغله بالشهوات. بالذنوب. بالمعاصي. لم تجد هذه اللذه. غابت عنها اعظم لذه في الدنيا. والله. قال ابن القيم: والله لو ان القلوب سليمه لتقطعت اسفا من الحرمان. والله لو ان القلوب سليمه لتقطعت اسفا من الحرمان. لكنها سكره بحب حياتها الدنيا. وسوف تفيق بعد اواني. لكنها سكره بحب حياتها الدنيا. وسوف تفيق بعد اواني. قال يحيى بن معاذ: الدنيا خمر الشيطان. من شرب منه لم يفق الا نادما في عسكر الموتى من الغافلين. الذي ينغمس في الدنيا في شهوات الدنيا. في لذات الدنيا. في بهرجه الدنيا. يريد ان يحصل منها المال. تركيزه كله على الجاه. تركيزه كله على المنصب. تركيزه كله على صولجان الدنيا وبهرجتها وزخارفها. فمتى تطلب الانثى بالله؟ هذا لن يفيق الا وهو بين يدي الله محاسب. قد ضيع الدنيا. لذه الدنيا. وبهاء الدنيا. وجمال الدنيا. في طاعه الله. وضيع الاخره. في ان يكون من الامنين. وان يرى وجه رب العالمين. والله لو يعلم الانسان انه بعدم اصلاح قلبه يضيع على نفسه هذه الفرصه. لكان هذا كفيلا بان يذيب قلبه. بان يميته. يهلكه. انه يعلم انه ربما يحجب عن الله في الاخره. كيف يحجب عن الله في الاخره؟ ما هي الذنوب؟ لو تكاثرت على القلب تجعل على القلب الران. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ان العبد اذا اذنب ذنبا نكت في قلبه نكته. فان تاب ونزع واستغفر سقل قلبه. فان لم يتب صارت النكه على قلبه. فذلك ران الذي ذكر الله عز وجل في القران: "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون." الذنب بعد الذنب بعد الذنب يجعل على القلب رانا. يجعل على القلب درنا و وقذرا. ام. هذا الران يحجب صاحبه عن رؤيه الله يوم القيامه. وفكر فيها. كما تفكر. ان نحجب عن رؤيه وجه الله عز وجل يوم القيامه. قال الله عز وجل: "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون." بعدها على طول: "كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون." فاذا فكرت انك نسال الله السلامة والعافية. اذا فكرت ان هناك عبدا ربما يحرم من رؤيه وجه الله بسبب ذنوبه. تكون اعظم شيء على نفسه. واقسى شيء على قلبه. لا يرضى بذلك ابدا. والله هذا السبب وحده كفيل بان يترك العبد كل الذنوب والمعاصي ويتوب الى الله. ويهيئ هذا القلب حتى يرى وجه الرب يوم القيامه. والله ما في هذه الدنيا الذياق العبد للرحمن. وكذاك رؤيه وجهه سبحانه هي اعظم النعماء للانسان. يقول الله عز وجل كما في الحديث للمؤمنين يوم القيامه وهم في الجنه: "اي عبادي هل رضيتم؟" يقولون: "يا ربي وما لنا لا نرضى؟ وما لنا لا نرضى وقد ادخلتنا الجنه وباعدتنا عن النار. وقد ادخلتنا الجنه وبعدتنا عن النار." فيقول الله عز وجل لهم: "اولا اعطيكم ما هو اعظم من ذلك؟" فيقولون: "يا ربي واي شيء اعظم من ذلك؟" وفي حاجة اعظم من الجنه واعظم من ان احنا نجونا من النار؟ فيكشف الحجاب. فما اعطي المؤمنون شيئا احب الى قلوبهم من رؤيه وجه ربهم عز وجل. فما اعطي المؤمنون وهم في الجنه شيئا احب اليهم. احب الى قلوبهم. الذ عندهم. انعم في نفوسهم من رؤيه وجه ربهم عز وجل. هذا شيء عظيم. نسال الله عز وجل ان يرزقنا اياه. امين. فيا بائعا هذا ببخس معجل. كانك لا تدري. بلى سوف تعلمه. فان كنت لا تدري فتلك مصيبه. وان كنت تدري فالمصيبه اعظم. طيب دكتور. اذا انت تكلمت عن فكره اصلاح القلب. في سوره البقره كلنا قريناها في بدايه سوره البقره. الله سبحانه وتعالى يقول: "في قلوبهم مرض. فزادهم الله مرضا." ففي ناس فيهم مرض من القلب. ويبون يتخلصون من هذا المرض. يبون يتقربون الله سبحانه وتعالى. ما في اي شخص اليوم مسلم تقول له انت ودك انت تخلص من هذه الشهوات وتكون اقوى منها وتتصالح مع مع دينك وتبحث فيه اكثر وتتقرب الى الله سبحانه وتعالى. ما في احد راح يقول لا. لا اريد ذلك. الكل يريد ذاك. لكن نبي نعرف ما هو الطريق الذي علمه الذي تكلم عنه الرسول عليه الصلاه والسلام. وخل ناخذ شواهد موجوده في في القران. من خلالها نقدر نعرف ما هو الطريق الصحيح اللي المفروض كل مسلم اليوم يسلكه. سؤال ممتاز. ولا شك انه هام وضروري. بعد ما تكلمنا عن خطوره القلب المريض والقلب الزائغ والقلب الفاسد وضروره تحقيق القلب السليم. فكيف نحقق القلب السليم؟ كيف نسعى لادراك طهاره القلب وزكاه القلب ونقاء القلب؟ لان هذا اعظم اعظم اعظم ما يسعى اليه المؤمن قبل العبادات. يعني انا انا عاوز اقول لك يا شيخ فيصل انه الصلاه فرضت الاسراء والمعراج. عدا سنين من بعثه النبي صلى الله عليه وسلم. ال الصيام والزكاه فرضت بعد 15 سنه. الحج من بعثه النبي صلى الله عليه وسلم. الحج بعد ذلك. ا فلكن طهاره القلب في اول سنه. بل في اول ايام. فين؟ في قول قول الله عز وجل: "يا ايها المدثر. قم فانذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر." قال ابن القيم وجمهور المفسرين وجمهور. قال ابن القيم وجمهور المفسرين من الاولين ومن بعدهم على ان المراد بالقلب هنا. على ان المراد بالثياب هنا هو القلب. وثيابك فطهر. لا تغفل عن قلبك. طهر قلبك. ولذلك ما حكم في اذا قلنا ما حكم حكم تعلم الامور التي يطهر بها القلب؟ هي فريضه من فرائض الاعيان. على كل انسان. من فرائض الاعان على كل مسلم. ان يتعلم ما يحمي به قلبه. حمايه القلب من الشيطان. من الفرائض على الاعيان. قال احد الشناقطه: "وعلم ادويه ادواء القلوب." قال يعني منظومه طويله في الفرائض العين على المسلم ماذا يتعلم؟ فقال: "يتعلم ما تقيم به عبادته. ويتعلم ما تصح به عقيدته. وما يطهر به قلبه." هذه الثلاثة امور. قال: "فعلم ما اعتقادك به يصح وجوبه العيني امر متضح. ومن فروض العين علمك بما به تقيم كل فرض لزمه. كالعلم بالوضوء والصلاه والحج والصيام والزكاه. وعلم ادويه ادواء القلوب مما على الاعيان كان ذا وجوب." لابد ان تتعلم ما يطهر به قلبك. ايه الامور اللي يطهر بها قلبك؟ ده مهم وخطير. والا ستضيع. ففرض عين عليك ان تتعلم ما يطهر به قلبك. كيف يطهر قلبك؟ اولا ان تعلم ان الامر يحتاج الى مجاهده والى تشمير. لان هذا امر عظيم. ام. تخيل ابراهيم صلى الله عليه وسلم. ابو الانبياء. يخاف ويقول: "ولا تخزني يوم يبعثون. يوم لا ينفع مال ولا بنون. الا من اتى الله بقلب سليم." فهذه مساله تستحق التعب. تستحق العناء. تستحق ان تتعنى وتتحمل المشاق من اجلها. قال الحسن البصري: "ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي. ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل." فمن قال خيرا وعمل خيرا قبل منه. ومن قال خيرا وعمل غير ذلك لم يقبل منه. ليس الايمان بايه يا شيخ فيصل؟ بالتمني. مش ان انا اقول لا ان شاء الله انا مؤمن. مش ان شاء الله انا مؤمن. اين دليلك على انك مؤمن؟ قالت الاعراب: "امنا." قل: "لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم." ا. فارق. فارق ضخم. ام. الامر ليس ب. قالت لا. اليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي. مش معنى ان انا لبست ثيابا يلبسها الصالحون او يظهر بها الاتقياء. يبقى انا كده اصبحت ابدا. الايمان هنا. الايمان هنا. ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي. ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل. فمن قال خيرا وعمل خيرا قبل منه. ومن قال خيرا وعمل غير ذلك لم يقبل منه. اذا نحتاج ان نصلح هذا. نحتاج ان ننتبه الى هذا. نحتاج ان ندرك خطوره واهميه هذا. ما اول شيء نفعله؟ نلجا لربه لرب قلبي. ام. نلجا له بالدعاء وبالتضرع وبالمسكنه ان يصلحه. ان يغيثه من مرضه. ان ينقذه. ان ينقذه. لانه هو الذي يملكه. "ان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء." فلذلك كان اكثر دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك." نحفظ هذا الدعاء ونردده. وكان من دعاء سيدنا صلى الله عليه وسلم: "اللهم اني اسالك قلبا خاشعا. واعوذ بك من قلب لا يخشع." نحفظ هذا الدعاء ونردده. كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر. وات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. اللهم اني اعوذ بك من قلب لا يخشع. ومن عين لا تدمع. ومن نفس لا تشبع. ومن علم لا ينفع. ومن دعوه لا يستجاب لها." اذا الدعاء الطويل باصلاح القلب. هذا امر خطير. لانه لن يصلح قلبك ا اعظم من الله. ولا اجل من الله. لو اراد ان يصلحه في يوم وليله اصلحه وازال عنه الدرن والسوء والفساد. يجعل قلبك في لحظه قلبا سليما. "فاجتباه ربه فجعله من الصالحين." بحب الايه دي جدا. شوف بمنتهى السهوله. بس ربنا عز وجل يجتبي. ليس شيئا صعبا عليه سبحانه وبحمده. "فاجتباه ربه فجعله من الصالحين." سبحان الله. انت تريد ان تكون من الصالحين. وانا كذلك اريد ان اكون من الصالحين. ماذا نفعل؟ نلجا لمصلح الصالحين. نلجا لمن يزكي النفوس. لمن يتولاها فيصلحها ويطهرها. فتقول: "اللهم اصلح قلبي. اللهم ثبت قلبي. اللهم اني اسالك قلبا خاشعا. اللهم اني اعوذ بك من قلب لا يخشع." وتردد هذه الدعوات في كل سجده. في كل وقت تتحرى فيه الاجابه. هذا امر خطير. والله. لان انا لو تكلمنا عن الامور الماديه سيظن الناس انها اعمل واحد انين 3 وخلاص كده. الامر لا. ابدا. المساله ليست بذلك. المساله ليست بذلك ابدا. بل يصلح الصالحين هو رب العالمين. اذهب الى الله سبحانه وتعالى. سبحانه وبحمده. لابد ان تذهب اليه. ليس لنا خيار سوى ان نجلس على عتبه بابه. خرج الرجل وهو يقول: "اين قلبي؟" ها. فوجد الطفل يجلس على عتبة باب امه ويقول لها: "يا امي اذا لم ترحميني. اذا لم تؤويني. اذا لم تعطفي علي." فرجع وهو يعلم ان هذا هو السبيل. وهذا هو الطريق. ان نجلس على عتبة باب الله. "قف بالخضوع ونادي يا الله. ان الكريم يجيب من ناداه." قف بالخضوع ونادي يا الله. ان الكريم يجيب من ناداه. فتجلس وترفع يدك وتقول له: "يا رب انا املك قلبا قاسيا فاصلح لي قلبي. يا رب املك قلبا كقطعه حجر. اللهم ارزقني لين القلب ورقه القلب. اللهم اني اسالك ان ترزقني الاستمتاع بالطاعه والتلذذ بها بقلب سليم صاف نقي مقبل عليك." هذه امور عظيمه. ينبغي ان يردد الانسان هذه الدعوات في كل صباح ومساء. وبعد ان يدعو ياخذ السبل الماديه. وهي اول شيء يتوب الى الله ويترك الذنوب. لان الذنوب هي اعظم سبب لاماته القلب. واعظم سبب لقسوه القلب. "رايت الذنوب نوب تميت القلوب. وقد يورث الذل ادمانها. وترك الذنوب حياه القلوب. وترك الذنوب حياه القلوب." وخير لنفسك عصيانها. تريد لقلبك ان يحيا وان يطهر وان يصفو. اترك الذنوب. التحدي هذا بين القلب والجوارح والسلوك. هذا التحدي يعني ان الواحد يبدا من القلب. ويعني ويشمر ذراعه. ويح يعني يكف عن هذه الذنوب. لكن في عاداته تكون موجوده عنده. يحاول ان هو يتخلص منها. ابيك يعني نتكلم شوي عن هذه العلاقه. علاقه.

الجوارح مع القلب يعني الله شوف أقول لك على حاجة. هي علاقة خارجية أو خلينا نقول داخلية خارجية. علاقة داخلية خارجية. أنا في الأول بعمل إيه يا شيخ فيصل؟ أنا في الأول ببطّل ذنوب، بترك الذنوب. لكن بجد في ذلك بعض العناء، بجد في ذلك بعض الصعوبة. ليه؟ أنا بحاول إن أنا أغض بصري بعد ما كنت مطلق بصري. بحاول إن أنا أمسك جوارحي عن الحرام. أحاول إن أنا أمسك لساني عن الحرام. لما أمسك لساني عن الحرام وأمسك عيني عن الحرام سأجد بعض الصعوبة. لكن هذا تأثيره على القلب إيه؟ تأثيره على القلب إنه يطهر القلب. فلما يطهر القلب يعين بعد ذلك الجوارح على أن تترك المعصية. الإمام الغزالي يقول: الحواس منافذ القلب. الله صحيح. هي القلب وعاء يملأ بهذه المنافذ. أنت تعطيه حرام وتسمعه حرام وتطعمه حرام وتتكلم بحرام فيكون القلب ملوثاً مسوداً. لكن لما تغض بصرك، تغض سمعك، وتغض لسانك، وتكف جوارحك عن الحرام يطهر قلبك شيئاً فشيئاً شيئاً فشيئاً. الواحد يقدر يطهر قلبه؟ لا شك. يعني الواحد لما في لا يفقد الأمل. يعني هذه الفكرة. في واحد يقول: أنا أذنبت، أذنبت كثيراً. نفس الشخص اللي قتل 99 شخص. بعد واحد يقول: أنا أذنبت كثيراً وفعلت وفعلت. والله يعلم أنا إني سويته. لكن من رحمة الله سبحانه وتعالى هو ساتر عليّ. فقط ولا أنا أذنبت؟ أذنبت كثيراً. فأنا أحس إني أنا قلبي قاسٍ إلى درجة ما أستشعر الأمل حتى. يعني. فنحن حتى في شخص ممكن أشخاص ممكن ما يستشعرون هذا الأمل. هذا الطريق لا لا ينبغي أن ييأس واحد أبداً أبداً. نحن لسه بنقول قاتل 100 نفس و1 نفس مش عاديين. ده فيهم واحد عابد من العباد الكبار مشهور بالعبادة. ودل عليه لأن الناس يعلمون أنه عابد. رغم ذلك لما ده. نحن شوف والله يا شيخ فيصل الكلام عن القلب يسهل الأمور لا يصاعبها. ليه بقى؟ لأن أنا لا أقول لك أن تتوب صلي 1000 ركعة. لكي تتوب لابد أن تقرأ ختمات معينة من القرآن حتى يقبلك الله. لابد أن تذكر الله عز وجل 100000 مرة. لا ما قلناش كده. ده إحنا بنقول بالقليل من العمل مع الكثير من التركيز على القلب يقبلك الله ويدنيك الله. صف النية أهم حاجة. التركيز على القلب وتكف المعاصي والذنوب وتبدأ طاعات شيئاً فشيئاً. لكن أوعى أوعى تفتح على نفسك هذا الباب. لأن اللي بيفتح على نفسه باب الفتن بيقع فيها. لا تجلس في مكان فيه فتنة. لا تجلس في مكان أنت تعلم أنك لن تستطيع أن تغض فيه بصرك. لا تجلس في مكان لن تستطيع أن تعلم أنك لن تستطيع أن تغض فيه سمعك عن الحرام. لن تستطيع أن تكف لسانك عن الحرام. الناس يثيرونك و ويدفعونك إلى. أوعى. أغلق أبواب الذنوب. أنت مبتلى بالنظر الحرام. أغلق أبواب الذنوب حتى وإن كنت ستتألم شيئاً. إن كان هاتفك هذا يدعوك إلى الحرام اتركه لله ح فترة حتى تعافي قلبك. وامسك هاتفا بزرائر. امسك هاتفا قديما. لا تجعل الشيطان يضحك عليك. والله يا جماعة الجنة أغلى مما يعني نتوقع ونظن وأمتع بكثير. يعني إحنا بنطلب صحيح نطلب شيئاً من من لذات الدنيا الفانية. هو لا يستطيع أن يبتعد عن الهاتف لأنه الهاتف بالنسبة له هو كيت وكيت ومضخم الأمر. يا أخي الجنة ليست غالية عندك كهاتفك. الجنة ليست في قلبك كجوالك. عجيب والله عجيب. ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون؟ بس الواحد عشان يقدر يوصل هذه المرحلة لازم شوي شوي يوصل. في ناس عندهم إيمانيات عالية ممكن يشوفون السؤال هذا إجابته واضحة وبسيطة. لكن ممكن حتى الشخص اللي خل نقول قلوبهم مريضة قاسية يجاوبون نفس الجواب. لكن جوارحهم وسلوكياتهم متعودة على طريقة معينة. لكن الأمر يبدأ يعني شوي. حتى ما قاعد نحاول نبينه. أنت أنت بعض ما تسأل أسئلة بديهية. الشخص اللي غائص في هذه في عالم الذنوب صعب عليه أنه يشوف جمال أحلى من الجمال اللي قاعد يشوفه. فهمت قصدي دكتور؟ فهو الفكرة شلون يتحرر من هذا العالم ويذهب إلى الله سبحانه وتعالى وبشيء بسيط. هو دائما الواحد يحط الشيطان يحط عليه نوع من الأفكار أن أنت مستحيل الله سبحانه وتعالى يقبلك. الطريق إلى الله سبحانه وتعالى صعب. هو أسهل كثير أكثر من ما نتوقع. أنا هذا اللي أبي أوصله من خلال هذه. أن تطهير القلب أسهل بكثير مما نتوقع. لكن أنت ابدأ هذا المشوار. ابدأ هذا الطريق. جاء أبو هريرة لرسول الله صلى الله عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله نكون معك فترق قلوبنا ونتذكر الآخرة. ترق قلوبنا ونتذكر الآخرة. فإذا خرجنا من عندك أعجبتنا الدنيا. فإذا خرجنا من عندك أعجبتنا الدنيا. فقال يا أبا هريرة غيره. لو نفس الكلمة التي قالها لحنظلة. ولكن زاد شيئاً. أنا أريد أن أورده هنا. قال يا أبا هريرة لو تدومون على تلك الحالة لصفحتكم الملائكة. ولو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم آخرين يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر الله لهم. ليس الإشكال في أن تذنب. خلاص أذنبت خلاص. لكن ارجع إلى الله وتوب إلى الله عز وجل فوراً. ولا تفتح على نفسك باب الذنوب. طيب إن وقعت حتى بعد أن أغلقت على نفسك. ارجع. واذلفت الجنة للمتقين غير بعيد. هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ. من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب. هذا الذي يدخل الجنة. وتزلف له الجنة. من من خشي الرحمن بالغيب. بيخاف ربنا. وجاء بقلب منيب. يعني رجاع. كلما يقع يقوم. كلما يذنب يتوب. منيب يعني رجاع. يرجع بعد الذلة. يرجع إلى الطاعة. بعد الوقوع يرجع إلى القرب. بعد البعد يرجع إلى التضرع إلى الله عز وجل والتملق بين يديه. هكذا العبد. ونحن جميعاً يعني نذنب. نحن جميعاً أهل خطأ وزلل. لكن الإشكال ليس في أن تذنب. بل الإشكال في أن تتأخر بعد الذنب عن الرجوع إلى الله عز وجل. وأن تغلق أبواب الذنب هذا على نفسك. أنت تعلم أن هناك باب ذنب مفتوح أغلقه. وقعت في ذنب آخر خلاص. يعني استدرك الأمر وتوب إلى الله. لكن لا تفتح الباب على مصراعيه. وسارع في التوبة والإنابة. واعلم وده من أسباب صلاح القلب أن تتذكر الآخرة. زي ما أم الدرداء قالت للرجل: عُد المرضى واتبع الجنائز واطلع على القبور. ثلاثة أمور عجيبة. عُد المرضى لتعلم أن هذه الدنيا فانية وأنها مليئة بالمرض والهرم. وآخر ذلك الموت. واتبع الجنائز لتعلم أن هذا هي رحلتك الحقيقية التي تبدأ بعدها حياتك الأخروية الدائمة الأبدية. واطلع على القبور لتعلم أن هذا هو مسكنك الحقيقي. هو بيتك الدائم. هذا القبر. فلما تعلم هذا يطهر قلبك. لما تعلم هذا يصف قلبك. أمم. فهذه أمور مهمة. أن ما في شيء يسوى يعني ما في شيء تتمتع به في الدنيا يستحق. بارك الله فيك دكتور. شكراً على قبول الدعوة. شكراً على ثقتك فينا. وإن شاء الله دائماً نكون على قدر الثقة هذه. وعسى الله إن شاء الله يسهل أمرنا في نشر هذه الحلقة. وإن شاء الله الناس تستفيد منها. ومكانك الله يحفظك يا حبيبي. أنا أشكر لك الحقيقة حسن استضافتك وجميل كرمك و وأدبك. ويعني الحقيقة أكرمتنا. جزاك الله خيراً. وأشكر لك دعوتك المباركة. وأسأل الله عز وجل أن يجعل مكانك هذا منارة للعالمين. اللهم آمين. وأن يجعله نبراساً للناس. وأن يفتح له القلوب. وأن ينفذ بكلامك إلى قلوب الناس. آمين. جزاك الله خير. بس ما استغني عنك دكتور. أنت في أكثر من موضوع قبل لا نسجل الحلقة كان في بالك ودك تناقشه. مكان مكانك أنت دليت المكان عندك الموقع أي وقت. وسواء عن طريقنا. وإذا أنت موجود بالكويت نتشرف فيك بأي وقت. وهذا صار مكانك الحين ومحلك. الله يحفظك. جزاكم الله خير. الله يسلمك. شكراً. منيرة.