Transcription
هذا الفيديو لو تعطيني شوي من وقتك بكشف لك الشيء اللي قاعد يخونك وانت قاعد تلجؤله بالمساعده وقاعد يخليك تتعلق فيه اكثر واكثر بدون ما تداري. هذا الشيء بدء من هذيك الجائحه اللي ما اقدر اذكر اسمه. هو اللي قاعد يخلي حياتك كلها اكثر ملل. هو بدا اللعبه وباقي المنصات الحقتها.
للي ما يعرفني قبل معكم دكتور عبد الله الأميّر، طبيب ورائد أعمال. ساعات أكثر من 180 شخص قاعد يعاني، أغلبهم من نفس هذه المشكلة. ولله الحمد كنت مجرد سبب في أني أحُل هذه المشكلة. والحين بعطيك اياها وبعطيك حلها.
الناس قاعدة تحس أن حياتهم صارت فاضية، مو لأنهم مو مشغولين. هم مضغوطين وسترس. ولكن أبي أفهم ش اللي قاعد يصير؟ ش قاعد يصير في مخك؟ أنت مين اللي بدأ هذه اللعبة؟ مين المنصة اللي بدأت؟ تيك توك والحقتها باقي التطبيقات.
لو بنعطيك اياها من ناحية علم أعصاب شوي، لازم تعرف أن لما أنت تحس بشعور الزهق، مخك يطلب دوبامين أكثر من اللي موجود داخل مخك. نفس فكرة الجوع والعطش، ما في أي فرق. جوع، إحساس تأتي تحسه من أشياء داخل جسمك. سكر الدم يكون نازل، جلايكوجين حقك يكون منخفض، معدة حقتك فاضية. فالجسم إيش يرفع لك إشارة يقول لك: "كل". فتحس في الجوع. العطش نفس الشيء، أملاح عالية، سوائل قليلة. نفس الشيء.
الملل أو الزهق أو إحساسك بالفراغ يشتغل تقريبًا بنفس المبدأ داخل الدماغ. أنت أعطيت مخك فترة جدًا طويلة من جرعات عالية من الدوبامين عن طريق الشاشات، وبالذات الشورت كونتنت، بالذات. لأن هذا هو واز، يعني هو كان مصمم أو إنجينيرد عشان أنت تدمن عليه.
الحين بقول لك شلون هو صار يعطيك مستوى أكثر من الطبيعي، أكثر من الحياة العادية. ليش؟ لأن أنت كنت تستمتع بأشياء جدًا بسيطة. حتى يعني أبسطها أنك تطلع مع أحد، أنك تسولف مع أحد، أنك تقرأ كتاب. هذا ما يعطيك بنفس مستوى الدوبامين اللي تجيك من شاشات. فهذيك الشاشات رفعت المعيار حق الدوبامين. فويش تسوي؟ أول ما تزهق أنت لا شعوريًا تلف على جوالك، تفتح تيك توك، تفتح أي منصة ثانية. تعطيك مخك جوع الدوبامين، تبي تسده، تعطيه الدفعة هذه حق الدوبامين السريعة. فينخفض عندك إحساس الملل مؤقتًا. ما تحس طبعًا أنك استغليت وقتك، بس على الأقل أنك بطلت الشعور المزعج هذا.
هذا هو الملل من منظور عصبي، مو فراغ في جدولك، بس فراغ في الدوبامين مقارنة باللي أنت عودت عليه داخل مخك. والسلوك الطبيعي حقك لما تجوع تروح للشيء اللي بيسد هذا الجوع. قلنا تلف على جوالك. الحل اللي بعطيك إياه بعدين هو عكس هذا الشيء تمامًا. لو تصبر علي شوي. وهو عشان أعطيك فكرة عامة، أنك تتعلم تتحمل لحظات الملل بدل ما أنك تهرب منها على طول. عشان تخلي مخك يعيد ضبط نفسه.
وخليني أقول لك شلون. لما تفتح تيك توك عشان تهرب من الملل، فعلاً الإحساس القوي هذا يختفي. بس لازم تفهم أنك قاعد تضحي بشيء. لأنه مو بس رغبة في الدوبامين، هو برضو انسحاب الدوبامين الخفيف داخل مخك. أنت في قمة استمتاعك، قمة النشاط، الدوبامين في مناطق المكافأة في الدماغ يكون مرتفع. هذا الشيء يعطيك لذة، يقوي السلوك حقك أنك تعيد الشيء مرة ثانية. أول ما يبدأ مستوى الدوبامين ينخفض، إيش تسوي؟ تحس نفسك متضايق، متوتر، ضيقة، عدم راحة. سبب ما في واضح، بس ليه ما تمسك جوالك وترجع تشغله؟ هذا الملل يصير أفضل شوي، يتحسن. بس ما عاد زي أمس. مع التكرار هذا الشيء، أنت قاعد كأنك قاعد تحفر لنفسك حفرة. كل هذه قاعد تجي من الشاشات. وكل ما نزل عندك مستوى الدوبامين يعطيك إحساس الملل، الضيقة، عشان ترجع للجرعة مرة ثانية. فهمت لما أقول لك إنجينيرد، مصمم عشان تدمن؟ نفس مبادئ الإدمان لأجهزة هذه فعليًا. أدمانية فعليًا يعني تخليك أنت أنت. حتى لو تشوفها من منظور علم النفس بتشوف نفس قوانين الإدمان في الدماغ. مصممة عشان كذا.
في قاعدة بسيطة بس يعني أتمنى أنك تطبقها. كل ما سمحت لنفسك أنك تزهق اليوم، بيخف عليك زهق بكرة. وكل ما هربت من الزهق اليوم، بيزيد زهقك بكرة. زي واحد مدمن لأي نوع من المخدرات بشكل عام، لما يمر عنده فترة الودرول هذه ويتحمل الأعراض فترة معينة، بعدها الجسم يعيد الأكويبري حقه. لأن ربنا سبحانه وتعالى خلق جسمنا في أكويبري. بس الفكرة هنا على مستوى أخف طبعًا. فترة بس تتقبل الألم والضيقة بدون ما تهرب من الشعور اللي فيك. عشان اللي يصير هو مستقبلات الدوبامين ترجع، وخط المتعة في مخك ينزل لمستوى طبيعي. وتبدأ تحس، تحس أن حياتك العادية، الكتاب، الصلاة، السوالف هذه ترجع زي ما هي، ترجع لذاتها. هذا اللي يسمونه بالضبط تحمل. ترى نفس مبدأ الكافيين. أول ما تبدأ تشرب قهوة في حياتك بشكل عام، كوب واحد يكفيك عشان يعني تحس بتأثيره. بعد فترة أكيد بتحتاج كوبين عشان تحس بنفس تأثيره، ثلاثة عشان نفس الشعور. ما تغير نوع الكافيين اللي داخل القهوة اللي تغير غير هو أن جسمك تعود عليه، تأقلم عليه. عشان دائمًا تتذكر أن ربي بيخليك في أكويبري. لأن الاتزان هو أفضل شيء بالنهاية. هذا هو الشيء اللي بيحمي جسمك أو بيخليه في أتم صحته لأطول فترة ممكنة.
تخيل أن عندك خمس مستقبلات داخل مخك تستقبل الدوبامين. يعني هي الكرسي اللي يجلس عليه الدوبامين. ولما يجيك تعطيك إشارة، إشارة الدرايف هذه أنك تبي تسوي شيء خارج الرغبة. بس مع كثرة الدوبامين هيتس، لأن قلت لك لازم يكون في أكويبري، الخلية تقول: "ترى والله الإشارات صارت بزيادة عالية". تبدأ تنزل عدد المستقبلات من خمسة إلى اثنين. أو بالاصح، الخمسة نفسها ما صارت تكفي أن الدوبامين كامل يجلس عليها. فالحساسية تخف. فالإشارة اللي بالنهاية توصل مو لأن الدوبامين اختفى، بس لأنه ما عاد في مستقبلات كفاية تستقبله. بتترحب فيه. أني تبدأ المشكلة الصدقيه لو أنك قاعد تبالغ في الدوبامين هيتس اللي قاعد تجيك من أشياء غير طبيعية. الأشياء الطبيعية بتصير عندك مالها لازمة. الإشارة تصير منخفضة زيادة عن اللزوم. زي كتاب، مسلسل ما يمديك تخلصه، فيلم ما يمديك تخلصه. شوف أنت تروح السينما الآن، الناس قاعد يطلعون بنص الفيلم. يترجمها كأنه ما في متعة. فتل تلقى نفسك ماسك الجوال في نص المسلسل ولا بنص الفيلم. لا أنت مستمتع بالجوال ولا أنك مستمتع بالمسلسل. دماغك بس يطلب: "زيد الجرعة، تكفى لو سمحت". مدمن نفس الإدمان، نفس الشيء بالضبط. هم ما قاعد ياخذون الـ... اللي قاعد ياخذونه عشان يحسون أنهم... ناسينهم مستانسين هنا ولا هنا. بعد فترة كل الأنشطة الطبيعية حقتك في الحياة تصير طعمها أقل. هذه هي.
فإيش الشيء اللي بينافس؟ مثلاً إذا أنا بقرا كتاب بيعطيني 5% دوبامين. إيش الشيء اللي بينافس تيك توك اللي يطلع 100% دوبامين؟ أكيد بتكره. أكيد الحياة ما بيكون لها طعم لأنك تعودت على الـ 100، الـ 100، الـ 100، الـ 100 هذه طول الوقت. فهذا الشيء اللي أنت لازم تبدأ تستوعبه وتبدأ تفكر فيه أنه هذا الشيء مصمم عشان يجيب لك بس أنه ما قاعد يفيدني فعليًا. كلها برودكتس قاعد تنباع لك، منتج جديد في السوق، إنترتينمنت. أنت تشتريهم، يستفيدون بس على حساب صحتك، حياتك، مستقبلك. تتعلق بالمنصة كأنها المصدر الوحيد اللي يقدر يرفعك للأفضل.
فالحل العكسي بسيط جدًا. ما بصعّب عليك. ترجع عدد المستقبلات بدل ما أنك تقللها. لأنك لو كملت بتقللها فالحياة بتصير أسوأ. يعني ما أنت رايح مكان. طريق بس اللي طريق كويس. بس إذا سمحت للدوبامين لفترة من الزمن بس أنه يكون منخفض، يعني ببساطة تسمح لنفسك أنك تزهق. الإشارة بتكون ضعيفة لفترة. فالخلية بتسوي العكس. بتقول: "دقيقة، الإشارة ضعيفة زيادة عن اللزوم. نحتاج أن نركب مقاعد أكثر". لأن أنت بالنهاية زي ما قلت لك، ربي خلقك في أكويبري. فبتزيد عندك المستقبلات أو بترجع حساسية المستقبلات ترتفع. فجأة الكتاب بيكون عادي. فجأة التمشية البسيطة والله هذه بتونسك. فجأة قعدتك مع أحد كافية بالنسبة لك وناسة. حتى جلوسك على بلكونة تجلس وتطالع بس في الشمس بتكون عندك وناسة. هذه المتعة الحقيقية. هنا تقدر نقدر نسميها يعني سواء اللي هي مرونة الدوبامين. لما مخ... طبعًا لازم تعرف هذه معلومة مهمة. لازم أنت برضه يكون عندك مرونة الدوبامين. لما قصدتها أن مخك يكون متعود أو محشور على نوع واحد بس من المتعة، فيصير الشيء الوحيد هذا يشتغل. تيك توك أو موفيز أو حتى لا سمح الله أشياء أسوأ. بس لما الحساسية ترجع ترتفع، لسه تكبر. فهو ما هو محشور. صار عدد الأنشطة مرة كثير اللي تعطيك شعور أنك طبيعي. حياتك ترجع فيها خيارات، مو بس شاشة واحدة تعطيك الوناسة، باقي كله زهق. عشان كذا الفكرة هي شوي قاسية بس صادقة. لو تبغى بس تستمتع أكثر بكرة، لازم اليوم تتقبل الملل. بس ملل المقصود ما أنت مجبور. حلو أنه يكون عندك الأوبشن. أنت عندك الخيار أنك تزهق وبزهق. ليش؟ عشان بكرة تكون أفضل. هذه هي. اعتبرها أنك فترة تعيد فيها بناء المستقبلات حقتك للدوبامين. ترجع نفس الوضع اللي أنت كليه. شفت البزر أما يستانس على آيس كريم، ويستانس أنك طالعت فيه، ويستانس ليش؟ أحد الأسباب قد تكون أنه عنده حساسية جداً للأشياء. تفرق معاه. هذا الشيء اللي أبيك تستوعبه. ترجع كذا وكالة. ترجع كأنك طفل تستمتع بالأشياء. أشياء طبعًا لازم تعرف أن طول ما أنت قاعد تهرب للشاشات هذه أو أي نوع من أنواع الإدمان اللي عندك، ترى هذه المشاعر اللي قاعد تمر عليك اللي قاعد تحاول تسدها من حزن وتوتر، بالذات اللي الناس يكون عندهم مخرج والمخرج حقهم هذه الأشياء. أنت قاعد تسد على الشعور نفسه. فاول وصدقني أول ما ينفك عندك ويكون في ينشال هذا الشاشة أو الشيء اللي أنت قاعد تحاول أنه يكتم هذه المشاعر، فجأة تطلع لك موجة مشاعر كآبة، قلق، أفكار سلبية. كذا فترة بايخة من حياتك. هذا هو السبب بالنسبة لناس كثير بيكون هذا الودرول. انسحاب مشاعر مو بس برضه انسحاب دوبامين. عشان أشبهها بطريقة لطيفة قلتها بهذا الشكل. تكون علمي بشكل أدق. ما أبي أعقدكم فيه. خلال الأيام إلى أول أسبوع. لو قد شفت فيديوهات اللي من قبل تكلمت عنها وقلت لك لما قطعت جوالي وشريت نوكيا. هذه كل الأشياء لو أرجع فيها في الزمن، أنا سويتها بالغلط. ولكن هي الأشياء اللي اليوم كل ما أقرأ وأقرأ أكتشف أنها هي فعلاً كانت. ولله الحمد ربي وفقني وسويته. وهي اللي انعكست انعكاس جدًا جميل في على حياتي بشكل عام. وأنا قاعد أعطيك إياها مقشرة على قولتهم. أنا أخذتها بالطريقة الصعبة وأنا قاعد أعطيك إياها كما هي. فلو سمحت قدر هذا الشيء. ما أبيك تشكرني. احمد ربك أنه جت لك هي هذه الطريقة من من أنك تحل مشكلتك بفيديو زي كذا وبشكل مرة حلو ومفصل وألوان وإلى آخره. لازم تعرف أن قد توصل مراحل الإدمان إلى أن أفكار مؤذية لنفسك. يعني أشياء أنت بغنى عنها. فللأمانة والشيء اللي بقول لك إياه، لا تخرب على نفسك اليوم. أن عادة بسيطة زي كذا تتألم فيها كم يوم وتتركها بعد فترة وتعكس انعكاس جدًا حلو على مستقبلك، بالك، على حياتك. لو تبي تكون بالنهاية مبسوط بكرة لازم تحس وترضى بالملل اليوم شوي. عادي بس تسمح لمخك أنه يرجع حساسيته الطبيعية بدل ما تعطيك اليوم جرعات تخليه ما يحس بطعم أي شيء إلا لما يكون مرة سريع. أتمنى أني فدتكم. ما أبي أطول عليكم بهذا الفيديو. اكتبوا أسئلتكم تحت. بسوي حلقة جدًا تفصيلية عن الدوبامين أكثر عشان نوضح المفاهيم الخاطئة بالذات الدوبامين. كل شيء قاعد أقوله بناء على شوية تجارب، شوية أشياء قريتها، خبرتي مع الناس اللي اشتغلت معاهم. أتمنى أني فدتكم قدر الإمكان. شكرًا على تعليقاتكم. دعمكم لهذه القناة يكمل من استمرارية هذا المحتوى. فشكرًا لكم. في أمان الله.