📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

مش هتنام مقهور بعد كده !! فن الرد الهادي على الإساءة والاستهزاء .. رد يوجع بس باحترام !!

Afedona | أفيدونا17:40

Transcription

عمرك حسيتَ أنكَ انسحبتَ من موقفٍ كانكَ مش موجود؟ كلمةٌ ثقيلة، تصرّفٌ كان سخيفًا، تلميحٌ مش في محله، وأنتَ واقفٌ سامعٌ وشايفٌ، بسّ مش قادر أنكَ تتكلم. بتحاول تبلع غضبكَ وتمتصّ غضبكَ، وتمسك أعصابكَ، وتقول لنفسكَ: عديها، يمكن مش مستاهلة، يمكن أنا مكبرها جوايا. بسّ الحقيقة أنتَ مش قادر تنسى اللي حصل، بيفضل يعيد نفسه جوه دماغكَ مرةً واثنتين وثلاثه. تقول لنفسكَ: لو كنتُ رديتُ، لو كنتُ قلتُ كذا، لو كنتُ وقفتُ لنفسي وأخذتُ حقي. وبدل ما ترتاح، بتحسّ أنكَ خسرتَ مرتين: مرةً لما أُقِيلَت الكلمة، ومرةً لما ما ردّتش عليها.

في ناس تقول لك: اختار معاركك بحكمة. بسّ أوقات المعركة مش بتبقى اختيار، أوقات كرامتك بتتأثّر. بتسأل: طيب هو أنا ضعيف؟ ولا أنا عاقل زيادة عن اللزوم؟ ولا ده صبر؟ ولا ده خوفٌ مقنع؟ واللحظة دي، اللحظة اللي بتعدّي فيها الكلمة وأنتَ ساكت، مش بتبقى لحظة سلام أبدًا، زي ما بيتهيأ لك. دي لحظة بتأخذ من احترامك لنفسك، وبتسيب علامة. يمكن العلامة دي ما حدش بيشوفها، بسّ أنتَ حاسسها كويس قوي، وطول اليوم مش عارف تنساها. واللي أصعب من كده، أنكَ بتبقى شايف غيرك بيتعرّض لنفس الموقف، وفي جزء منك بيقول: اتكلم. وجزء ثاني بيقول: ما تدخلش نفسك، خليك بعيد. وتخرج من الموقف بسؤال واحد بسّ: هل سكوتي كان حكمةً؟ ولا كان خيانةً؟ أنا أحمد عبد، من قناة أفيدونا، والنهاردة هنتكلم عن اللحظة دي بالذات: لحظة الصمت اللي كلّنا اتمنّينا أن أحنا نكسرها، ولحظة الكلام اللي إحنا خفنا منها وتراجعنا فيها. لو الموقف ده مرّيتَ به، أو فكّركَ بمشهدٍ مازال مسبب لك قلقًا، اعمل لايك للفيديو ده علشان تحفظه عندك، وأبعته لحد سكت كتير. وهقول لك في الآخر على تمرين بسيط هيخليك تعرف امتى تقول: لا، أنا مش هسكت المرة دي.

وبالتالي، لو في يوم حسيتَ أنكَ اتظلمتَ وسكتتَ، لو حصل معاك موقف حسّسك أنكَ قليل، ومش عارف هل المفروض كنتَ تردّ ولا تمشي، لو دايمًا بتفكّر كتير في أيّ موقف بعد ما بيعدّي: ليه ما اتكلمتش؟ طب لو كنتُ اتكلمتُ؟ يبقى الفيديو ده ليك. في الحلقة دي، هنجاوب على خمس أسئلة مصيرية، ممكن يغيّروا علاقتك بنفسك ومع الناس: هل الصمت فعلًا بيحميني؟ ولا هو بيسيب في علامات ما بتروحش؟ هنعرف بالعلم والدراسات إزاي السكوت بياثر على صحتك النفسية والجسدية، وإزاي ممكن يكون سبب في قلق مزمن، أو حتى أمراض قلبية من غير ما تحسّ. هتعرف كمان امتى تتكلم وامتى تسكت، وإزاي تأخذ القرار الصح من غير ندم. هنشرح بالتفصيل مفهوم العائد على الكلام، ونعمل مع بعض تقييم واقعي لكلّ موقف، علشان تقدر تختار وأنتَ مطمئن. هتعرف هل في طرق أتكلم بيها من غير ما أخسر حدّ، أو أخسر اللي قدامي، ومن غير ما أبان عصبيّ أو هجومي. هنتعلّم استراتيجيات علمية في التواصل الذكي، وإزاي تقول اللي جواك بأسلوب بيحترمك، وكمان يحترم اللي قدامك. لو اتكلمتَ واترفض كلامي، أو اتقلبت عليا الترابيزة زي ما بيقولوا، إزاي أتعامل؟ هتعرف إزاي تحمي نفسك، وامتى تأخذ خطوة لورا بكرامة، وامتى تطلب تدخّل أو دعم خارجي زي صديق أو قريب. هنعرف كمان هل الكلام بيفرّق فعلًا؟ ولا أنا بضحك على نفسي؟ بالامثلة والدراسات، هنشوف إزاي الناس اللي اتكلمت تحسّنت شعورها بذاتها، وعلاقاتهم اتغيّرت، وفي بعض الأحيان غيّروا بيئة كاملة حواليهم. كلّ سؤال من دول هو نقطة تحوّل، وكلّ إجابة على الأسئلة دي مش مجرد معلومة، دي هتبقى تجربة نفسية هتخليك أقرب لنفسك، وأقوى، وأصدق مع مشاعرك.

أولًا، خلينا نعرف ليه بنلتزم الصمت. بنلتزم الصمت أحيانًا خوفًا من ردّ الفعل. مش كلّ الناس عندها استعداد إن هي تواجه، وده طبيعي؛ لأنّ عقلنا بيفكّر في السيناريوهات الأسوأ: هيزعق، هيحرجني، هيقلب الدنيا عليا. وبالذات لو الشخص اللي غلط فيك ده ليه سلطة أو مكانة، زي مديرك أو شخص كبير في العيلة، فالخوف هنا بيبقى مضاعف. الخوف هنا مش جبن، هو محاولة منك أنك تحمي نفسك، بسّ أوقات بيقلب عليك وبيحبسك جوه سكوت بيوجعك أكثر من أيّ كلمة. السبب الثاني: إنّ العالم مخلينا طيبين زيادة، أتربّينا على فكرة إنّ الأدب معناه إنّا نسكت وما نردّش، إنّ الشخص المؤدّب هو اللي ما يردّش حتى لو اتظلّم. بسّ في فرق كبير بين الطيبة والطيبة اللي بتخليك تتاكل وأنتَ ساكت. في نوع من التربية اسمه النية الطيبة القاتلة، بتعلّمك تكتم كلّ حاجة علشان ما حدش يزعل منك، وساعات كتير بتزعل نفسك أكثر من حدّ ثاني. السبب الثالث: تقليل الموضوع في دماغنا. كم مرة قلت لنفسكَ: يا عمّ مش مستاهلة؟ بسّ ترجع تفتكر اللي حصل وقت النوم، وتتخيّل ردود كنت تتمنى أن أنتَ تقولها. ده معناه إنّ جواك في جزء شايف إنّ اللي حصل فعلًا كان كبير، بسّ أنتَ حبيت تصغّره علشان ترتاح بشكل مؤقّت، بسّ للأسف المؤقّت ده بيتحوّل لحمل نفسي ثقيل بتحمله على ظهرك. السبب اللي بعد كده: الخوف على العلاقة، خصوصًا لو الإساءة دي بتيجي من حدّ قريب: صاحب أو حبيب أو زميل شغل بتحترمه، بتخاف تتكلم فتخسر العلاقة كلّها، أو يحصل بينكم شرخ في العلاقة. بسّ لو فضلت ساكت، أنتَ كده بتحمي العلاقة على حساب نفسك، وده بيخلي، بيخلي العلاقة نفسها تتاكل من جواها. الصراحة لما بتتأخّر بتتحوّل لانفجار أو قطيعة، بدل ما تكون لحظة وضوح تنقذ المودة اللي بينكم. السبب اللي بعد كده: اعتقاد إنّ الكلام مش هيفيد: هو مش هيفهم، مثلاً، هيقلب الترابيزة عليا، مالوش لازمة إني أتكلم. النوع ده من التفكير بيبقى عند الناس اللي أتُاذِت قوي قبل كده، حاولوا واتجرحوا، فقرّروا ينسحبوا. بسّ على المدى الطويل، ده بيعمل حالة اسمها اللا جدوى المكتسبة: إنك تقتنع إنّ صوتك مالوش قيمة، وإنّه السكوت أضمن حلّ وأسلم حلّ، وده وهم بيخليك تشيل وجع مش مطلوب منك أصلاً أنك تشيله.

طيب، إزاي السكوت بياكل منّا؟ ضغط نفسي مزمن، وتأثير على الصحة العقلية. دراسة اتنشرت في جورنال أوف بيهيفير ميديسن قالت إنّ الناس اللي بيسكتوا على الظلم أو الإساءة بشكل متكرّر بيكونوا أكثر عرضة للقلق والاكتئاب والتوتر. الصمت هنا مش بيبقى راحة، هو زي خزان بيتملى غضب وزعل، وفي لحظة بتلاقيه بينفجر عليكَ أنتَ قبل أيّ حدّ ثاني. كمان في أثر جسدي ملموس على القلب والصحة العامة. تخيّل إنّ ناس بتعاني من أمراض قلبية مزمنة بسبب إنّها مش قادرة تعبّر عن غضبها أو حزنها. دراسة أمريكية على ستات في منتصف العمر لقت إنّ اللي بيسكتوا في العلاقات وبيكتموا مشاكلهم عندهم احتمال أكبر بكثير في تراكم الدهون في الشرايين. يعني الكلمة اللي مش بتقولها ممكن حرفيًا تأذي قلبك. كمان من العواقب السلبية: جلد الذات ولوم النفس. لما بتسكت وتسيب الموقف يعدّي، دماغك مش بتعدّيه، بتفضل تراجع كلّ كلمة وتتخيّل لو كنتَ قلتَ كذا مثلاً، وتقعد تلوم نفسك وتفقد ثقتك في قدرتك على الدفاع عن نفسك بعد كده، وده بيخليك تبصّ لنفسك بعد شوية كانكَ شخص ضعيف، حتى لو أنتَ عكس ده تمامًا.

طيب، ليه الكلام مفيد؟ أولًا: بيرجع لك احترامك لنفسك. أول ما تقول كلمة تدافع بيها عن نفسك بتحسّ إنكَ استرجعتَ كيانك وكرامتك، إنكَ مش بسّ موجود، لكن كمان ليك صوت وكرامة. مش لازم تكون صرخة، أو إنكَ تتعارك مع حدّ، أو تزعق مع حدّ. أحيانًا جملة بسيطة زي الجمله دي وجعتني بتعمل فرق كبير. كمان الكلام بيوقف الإساءة من الأساس. الكلام بيخلي اللي قدامك ياخد باله إنّ في حدود، وإنّكَ مش هتسكت في كلّ مرة. والمفاجأة إنّ في ناس كتير بتتغيّر فعلًا لما يتقال لهم بوضوح إنّ تصرفهم ده مش مقبول. كمان الكلام بيعزّز ثقتك في نفسك. كلّ مرة بتتكلم وتواجه، حتى لو بطريقة مهذبة، بتبني عضلة الثقة عندك زي الجيم كده. أول مرة بتكون صعبة، بعد كده بتحسّ إنكَ أقوى ومش بتتهزّ بسرعة. كمان الكلام بيعلم اللي حواليهم. مش دايمًا اللي بيغلط فيك بيكون شخص شرير، ممكن يكون شخص مش واخد باله أصلاً إنّه بياذيك. لما بتتكلم، أنتَ مش بسّ بتدافع عن نفسك، أنتَ كمان بتعلّم غيرك إزاي يكون أكثر وعياً واحترامًا. وفي أوقات كتيرة الناس بتفتكر المواقف دي وفعلاً بتغيّر من سلوكها.

في مواقف مش دايمًا القرار فيها بيكون سهل: هل أسكت؟ ولا أردّ؟ علشان كده بنستخدم مفهوم بسيط جدًا لكنّ فعّال، اسمه العائد على الكلام، أو بمعنى ثاني: هل اللي هقوله ده يستاهل؟ ولا هخسر أكثر من ما هكسب؟ ابدأ بسؤال: لو اتكلمتُ، إيه اللي ممكن أكسبه؟ أوقات الكلام بيرجع لك احترامك لنفسك، بيوضّح لك حدودك، وبيمنع تكرار الإساءة. بعدها فكّر: لو سكتّت، إيه الثمن اللي أنتَ هتدفعه؟ هل هتحسّ بقهر؟ هل هتفضل شايل جواكَ؟ وهتفقد ثقتك في نفسك؟ هل جسمك ونفسيتك هيتأثّروا؟ وكمان اسأل: لو اتكلمتُ، إيه أسوأ حاجة ممكن تحصل؟ هل ممكن اللي قدامي يغضب، أو يردّ مثلاً بطريقة عنيفة؟ وهل العلاقة دي تهمني قوي كده لدرجة إني أتحمّل ردّ الفعل ده؟ طيب، هل عندي بدائل بدل المواجهة المباشرة دي؟ ممكن أكتب مثلاً رسالة، أو أطلب وساطة، أو حدّ يتوسط من طرف ثالث. وأهمّ سؤال، وآخر سؤال: الموقف ده يستاهل؟ ولا دي تفصيلة بسيطة ما تستاهلش؟ يعني هل ده سلوك بيتكرّر ويوجع؟ ولا موقف عابر؟ كلّ الأسئلة دي لازم تجاوب عليها بصراحة بينك وبين نفسك، ويفضّل إنكَ تكتبهم بإيدك على ورقة. لو لقيتَ إنّ الفائدة من الكلام أكبر من المخاطر بتاعة السكوت، ساعتها ما ينفعش إنكَ تسكت. لكن لو حسيتَ إنّ السكوت هو الأذكى دلوقتي، خليه اختيار واعي منك، مش خوف ارتجالي حسب الموقف.

دلوقتي تعالوا نشرح بشكل عملي أكثر، خطوات أو استراتيجيات عملية لمواجهة الإساءة بأسلوب ذكي. أولًا: هدي أعصابك قبل ما تتكلم. أكثر غلطة ممكن تحصل إنكَ تتكلم وأنتَ غضبان. الغضب بيخلي صوتك عالي، تعبيرك مش واضح، وبيسهّل على اللي قدامك إنّه يتجاهل كلامك ويركّز على طريقتك. لو حسيتَ إنكَ هتنفجر، خد دقيقة، حتى لو تخرج من المكان اللي أنتَ فيه، اشرب مية مثلاً، خد نفس عميق، قول لنفسكَ: أنا هتكلم، بسّ وأنا في وعٍ مش في عصبيتي. الخطوة الثانية: إنكَ تستخدم: أنا حسيت بكذا، بدلًا من: أنتَ عملتَ كذا. في علم النفس في طريقة بنسمّيها: آي ستيتمنت، وهي طريقة قوية جدًا وفعّالة، بتخلي اللي قدامك يسمع معاكَ بدل ما يبادر ويدافع عن نفسه. بدل ما تقول: أنتَ دايمًا مثلاً بتقلّل مني، قول: أنا حسيت إني مش متقدّر لما قلتُ الكلمة الفلانية دي. ده بيخلي الرسالة توصل كإحساس مش اتهام، وبالتالي فرص الاستجابة الإيجابية بتزيد. الخطوة الثالثة: إنكَ تفترض حسن النية على الأقل في الأول. مش كلّ إساءة بتبقى متعمّدة. قول مثلاً: أنا واثق إنكَ ممكن ما كانش قصدك، بسّ الكلمة دي حسيتها جارحة. الأسلوب ده بيفتح باب للحوار، وبيخلي الطرف الثاني ما يحسّش إنّه في حالة دفاع. في ناس بتراجع نفسها فعلًا لما تحسّ إنكَ جايب حسن نية مش بنية عدوان، وإنّكَ تفتعل مشكلة. الخطوة الرابعة: حدّد التصرف وما تعمّم. ركّز على الفعل اللي ضايقك، مش على شخصية اللي قدامك. يعني قول مثلاً: لما حصل كذا أنا اتضايقتُ. ما تقولش: أنتَ ما بتحترمنيش، أو ما بتحترم حدّ. كلّ ما كنتَ محدّد، كلّ ما كانت الرسالة أوضح، واللي قدامك يقدر يتجاوب معاها بسهولة.

الخطوة اللي بعد كده: إنكَ توضّح ليه الكلام ده مهم بالنسبة لك. قول له: الكلام ده مضايقني لأنه لمس نقطة حساسة عندي مثلاً، أو علشان أنا شايف إنّ احترامنا لبعض مهمّ علشان العلاقة دي تكمل. الناس ساعات مش بتفهم عمق الأثر، لكن لما توضّح السبب الرسالة بتتفهم أكثر وبتخليهم يراجعوا تصرفهم. الخطوة السادسة: اِقترح بديلًا أو حلًّا يحافظ على العلاقة، بدل ما تبقى مواجهة بسّ. خليها فرصة للتحسين. قول مثلاً: أنا حابب نتكلم عن ده، سواء ممكن ناخد وقت نحكي على رواقة مثلاً، أو أنا شايف إنّ إحنا محتاجين اتفاق بينا إنّ الكلام في الموضوع الفلاني، عن الشكل أو عن الدين، مش هيكون جزء من نقاشاتنا المستقبلية. ده بيحسّس اللي قدامك إنّكَ مش داخل تخسره، أنتَ داخل علشان تحمي العلاقة وتحسّنها. الخطوة السابعة: إنكَ تختار الوقت والمكان المناسبين. لو اتكلمتَ وقت الغضب أو قدام الناس، هتخلي اللي قدامك يحسّ بالإهانة أو الدفاع عن نفسه. اختار وقت تكونوا لوحدكم، وكمان ما فيش ضغط. لو الموضوع حساس قوي، ممكن تقترح تبعت رسالة لطيفة مثلاً، تمهّد لمكالمة طويلة. الخطوة اللي بعد كده: إنكَ تخليك محترم بسّ ثابت، مش عدواني. في فرق كبير بين إنكَ تكون حازم وبين إنكَ تكون هجومي. قول: أنا حسيت بالإهانة ومحتاج أوضّح ده. ما تقولش: أنتَ قليل الذوق. كلّ ما لهجتك كانت أهدأ، كلّ ما حجّتك كانت أقوى. الخطوة التاسعة: إنكَ تكون مستعدّ لأيّ ردّ فعل ممكن يحصل. اللي قدامك ممكن يعتذر، ممكن يبرّر، أو حتى ممكن ينكر أصلاً اللي حصل. ما تتوقّعش المثاليات من اللي حواليهم، بسّ حضّر نفسك إنكَ تفضل ثابت. قول: أنا مش طالب منك إنكَ تعتذر مثلاً دلوقتي، بسّ كنت محتاج أوضّح إحساسي علشان ما تحمّليش حاجة أنا مش سببها. الكلام ده بيخليهم، حتى لو رفضوا إنّ هم يتكلموا دلوقتي، هيرجعوا ويفكّروا فيه بعدين. الخطوة العاشرة: لو لزم الأمر، حدّد خطة، أو اكت أو تصرّف واضح. لو الشخص ده كرّر الإساءة أو تجاهل كلامك، وبالتالي من حقّك إنكَ تحطّ حدّ. في الشغل مثلاً، قول: لو الموقف ده اتكرّر، أنا مضطّر أرجع للاتش آر، لأنّ دي بيئة مش صحية للشغل. ولو في علاقة شخصية، قول: أنا مش هقدر أستمرّ في علاقة بيحصل فيها الكلام ده بشكل مستمرّ. الاحترام مش اختيار، واللي مش قادر يحافظ عليه أنتَ مش مجبر إنك تكمل معاه. الفائدة الحقيقية مش في إنّك هتفوز في المواجهة، الفائدة إنكَ هتخرج منها وأنتَ حامي كرامتك، واضح مع نفسك، وما سبتش الوجع يفضل جواك يأكل فيك. كلّ النقاط دي ممكن تأخذها معاكَ أيّ موقف تواجهه سواء في الشغل، أو مع صحابك، أو حتى مع الناس في الشارع.

دلوقتي جه وقت اللحظة اللي ممكن نمتحن فيها شجاعتك الداخلية، مش قدام الناس، لكن قدام نفسك. دلوقتي خد نفس وارجع ورا شوية بفكّرك: افتكر موقف حسيت فيه بالإهانة، أو إنّكَ اتضغط عليكَ واتظلمتَ وسكتّت. يمكن المدير علق مثلاً تعليق مش في محله قدام الناس، يمكن صاحبك قال نكتة عليك وأنتَ ضحكت علشان ما تحرجوش، لكن زعلت من جواك، يمكن قريبك في عزومة قلّل منك وسكتّت علشان المجاملة ما تبصّش. خد دقيقة كده واكتب في ورقة، أو في ملاحظة على موبايلك، بعد ما تفتكر الموقف ده، اسأل نفسك ثلاث أسئلة: أولًا: إيه اللي كنتَ هتكسبه لو كنتَ اتكلمت؟ هل احترامك لذاتك، توضيح مثلاً، إيقاف للتصرف الوحش ده، راحة نفسية؟ السؤال الثاني: إيه اللي خسرتَه لما أنتَ سكتّت؟ هل زعلتَ زعل داخلي من نفسك؟ تفكير زايد، كرهت نفسك مثلاً، أو جلد ذات، استمرار الإهانة اللي بتتكرّر علشان سكتّ؟ السؤال الثالث: إنكَ تقيم من واحد لعشرة أنتَ شايف إنّ الموقف يستحق إنكَ تتكلم فيه قد إيه؟ خلي الرقم بناءً على المشاعر اللي لسه سايبا أثر جواك لحد النهاردة. لو لقيتَ إنّ الموقف واخد عندك سبعة أو أكثر، يبقى ده معناه إنّ الكلام ليه عائد نفسي مهمّ، وكان ممكن يغيّر حاجات كتيرة. الخطوة اللي بعدها: إنكَ تجرّب تقولها لنفسك مثلاً: أنا حسيت بالإهانة لما اتقال لي الكلام ده قدام زمايلي، وحسيت إنّ صوتي اتسحب مني. قولها لنفسك بصوت عالي لو تقدر، ولو عندك الجرأة اكتبها في التعليقات، أو شاركها مع حدّ مقرّب ليك. طيب، ليه التمرين ده مفيد؟ التمرين ده بيخلق وعياً ذاتيًا، أنتَ كده بتسحب موقف من اللاوعي للوعي بتاعك، بتواجهه وبتحلّله، وبتحطّ إيدك على مشاعرك، ودي أول خطوة في أيّ شفاء نفسي. كمان التمرين ده بيكسر دورة الصمت التلقائي اللي بيكتم جواه كتير، بيتحوّل ده لعادة. التمرين ده بيخليك تبدأ تكسر العادة دي، وتبني عادة جديدة: عادة المواجهة الواعية. كمان التمرين ده بيعزّز عضلة الشجاعة النفسية. كلّ مرة بتعترف لنفسك إنكَ أتُاذِيتَ وسكتّت، وبتخطّط إنكَ تقول: أنا حسيت بكذا، أنتَ كده بتمرّن صوتك الداخلي على إنّه يخرج، وده مع الوقت بيقوّيك في مواقف حقيقية، كمان بيخليك جاهز للمرة الجاية لما الموقف ده يتكرّر، لإنّه للأسف هيتكرّر لو سكتّت كتير. أنتَ بتكون جاهز بجملة، بأسلوب معيّن، بموقف معيّن، مش هتتفاجئ، ومش هتنهار، ولكن هتكون مستعدّ. اعمل التمرين ده مرة كلّ أسبوع، ومع الوقت هتلاقي إنّكَ مش بسّ بتسترجع صوتك الداخلي، أنتَ بتبني شخصية ما بتخافش إنّ هي تحمي نفسها، وما بتجيش على كرامتها علشان ترتاح بشكل مؤقّت. جرّب التمرين ده، وشاركنا كده في التعليقات أول جملة اللي هي: أنا حسيت بكذا، قلتها، وهتتفاجئ قد إيه ناس ثانية برضه هتحسّ بيك. دي أول خطوة لصوت أقوى، وحياة أهدأ. الكلمة اللي بتواجه الظلم مش دايمًا بتغيّر العالم، بسّ ممكن تغيّرك وتحرّرك من صمت بيكسر كرامتك. أوعى تنسى إنّ التغيير بيبدا من قرار إنك تقول كلمة بدل ما أنتَ بتخبيها جوه قلبك، وبعد كده بتقلمك لوحدك. شارك الفيديو ده لو حسيت إنّه فادك، وسيب لنا تعليق تحت الفيديو بأقرب موقف حسيت إنك كنت لازم تتكلم فيه. كنتُ معكم أحمد عبد الدايم من أفيدونا، شكرًا لكم، سلام عليكم. Yeah.