Transcription
[موسيقى]
طيب يا صديقي الجميل، مستمرين مع كتاب كتيب القوة الذهنية. تكلمنا في الفيديو اللي راح عن الفوائد اللي ممكن تحصل عليها من الصلابة الذهنية. الحين نتكلم عن كيف ممكن تحصل عليها. ففي عشر ممارسات اقترحها المؤلف، قال: هذه عشر تطبيقات تقدر تطبقها وتقوي من صلابتك الذهنية. فهذا هو الجزء الثاني من كتيب بالقوة الذهنية للمؤلف اللي اسمه صعب دايموند زهارياتس. يا رب أني قلت اسمه زين. اعذرنا يا أستاذ دايمون لو نطقنا غلط. خلينا ندخل في تفاصيل الحلقة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك يا صديقي الجميل في برنامج الفصل الأول من دوبامي كافين. معك أخوك ناصر العقيلي. أهلاً وسهلاً. تشرفنا.
يقول لك المؤلف، واحدة من الأخطاء اللي ممكن نقع فيها أننا نعتقد أن الصلابة الذهنية هي مجرد فكرة كذا، فكرة مجردة. والصحيح لا، هي تطبيقات عملية حقيقية. ديفيد جانجز لما شرحنا كتابه، لو تتذكر، اللي خلاه يصل للصلابة الذهنية في بداية عمره، هي المواقف الصعبة اللي هو مر فيها وإصراره الدائم على أنه يحسن من جودة حياته هو اللي خلاه يطبق هذه التمارين أو التطبيقات الفعلية بشكل لا واعي. وأول خطوة سواها هو أنه واجه الحقائق. يعني كذا وقف قدام نفسه وقال: اسمع، حياتك ما راح يغيرها إلا أنت. ما في أحد بيجي ينقذك من الحياة اللي أنت قاعد تعيشها. فتحمل المسؤولية وابدأ غير حياتك بنفسك. مو معناته أنك ما تستعين بمساعدات. ناس كثير لا، هو استعان بأشخاص كثير ساعدوه. لأن فكرة أنك أنت تكون عصامي 100% وما في أحد يساعدني، هذا الكلام غير صحيح. كلنا نعين بعض ونساعد بعض، ولا في عيب أنك تطلب المساعدة من أحد. وأول من تبدأ بهم أهلك. والمساعدة لازم تغير فكرتك عنها بعد. كون أن الشخص يساعدك مو معناته أنه يسوي الشغلة عنك. يعني على سبيل المثال، أنا أذكر كانوا يجوني بعض أخواني يقولوا لي: ناصر، عندنا الهوم وورك الفلاني، أسينمنت كان عندنا في الجامعة، بالله ساعدني في حله. فكنت أقول له: تبغاني أساعدك في حله ولا تبغاني أحله عنك؟ قال: لا، أبغاك تساعدني في حله. قلت: أجل ما راح أحله عنك. تعلم كيف تحله، وبعطيك الخطوات. اقرأ الشابتر كذا، وروح للمحاضرة الفلانية، وارجع لدفترك الفلاني، وكذا وكذا وكذا. اقرأها من جديد تلقى الحل هناك. فالبعض ممكن يفسر هذه أنها مساعدة. أن لما يجي صديقه يقول له: أنا بساعدك في شيء، يروح يحل عنه. أنت كذا ما ساعدتها، بالعكس أنت حرمته من أنه كيف يتعلم يحل هذه المشكلة أو يحل هذا الأسينمنت بنفسه. ففي بعض الناس يقول: والله أهلي ما يساعدوني. ليش ما يساعدونك؟ لأنهم ما يسوون هذه الأشياء عني، أو ما يعطوني فلوس. أو لا لا، ربما تكون هذه هي الطريقة في المساعدة أصلاً. يعني أنا أتذكر أبوي الله يغفر له ويرحمه، كان في أرامكو أكثر من 25 سنة. فكنت أنا متوقع أني بمجرد ما أتخرج من الجامعة بيلقى لي كذا شخص يعرفه، ولا بيقول لي: عطني السي في وشهادتك وبدخلك في أرامكو. الصدمة أن أبوي قال لي كذا قال: اسمع، أول ما تتخرج ترى ماني مساعدك، ولا أني مرشح اسمك. شق طريقك بنفسك. قال لي: أنا ممكن أفسرها في ذاك الوقت أن أبوي ما يبي يساعدني. والصحيح أن هو كان يبغى يعلمني كيف أعتمد على نفسي. فعلاً الشيء إذا بغيته أنا اللي أجيبه، أكون أنا علاقات بنفسي عشان أرشح نفسي في هذه الجهة أو هذه الشركة اللي أبغى أوصل لها. مو بستخدم علاقات أبوي. مع أنه لو ساعدني ما كان في مشكلة، ولا في عيب أنك تستخدم علاقات أبوك. لكن تبغى اللي يصب في مصلحتك أكثر أنك تشق طريقك بنفسك، تتعلم كيف تبني علاقات، تتعلم كيف تستفيد من العلاقات اللي أنت بنيتها.
فخلينا ندخل في العشر خطوات.
أوكي. الخطوة الأولى يقول لك: فكر مالياً في كيفية تطبيق الصلابة الذهنية في حياتك. يقول: دائماً خل هذا المفهوم حاضر عندك. كل ما واجهت عقبة قل: أنا المفروض أستخدم صلابتي الذهنية هنا. كل ما حسيت أنك ها على وشك أن تيأس قل: هذا هذا مكانه، هذا مكان الصلابة الذهنية. الصلابة الذهنية يا صديقي الجميل فائدتها في المواقف الصعبة. ما في أحد في المواقف السهلة الحلوة اللي ماشية تمام. يقول هنا: بمارس الصلابة الذهنية، ما تمارس هنا، تمارس في المواقف الصعبة. فدائماً فكر أن الصلابة الذهنية تمارس في المواقف الصعبة، تمارس عند المشاعر السلبية. هنا المفروض أستخدم صلابتي الذهنية، هنا المفروض أختبرها. فعندك خيار: إذا واجهت أي موقف صعب أو سلبي أو أي عائق، يا أنك تقول: بنسحب، بستسلم، بتركه، بنحاش عنه، ببتعد عنه، ما راح أعرض نفسي له. أو تقول: لا، بعديه. وهذا الوقت هو اللي المفروض أختبر فيه صلاتي الذهنية وأعديه. هذه هي الخطوة الأولى. فالآن فكر أنت في الصعوبات. أكيد عندك صعوبات. أنا عندي يقين أن عندك صعوبات. ما في إنسان في الحياة حياته سهلة. هذه الحياة. حتى لو كانت صعوباتك الفترة هذه أقل وأخف من قبل. فكر في أي شيء صعب، سواء اليوم أنت تعيشه، أو عشته قبل وما قدرت تتخطاه، أو بتعيشه في المستقبل تتوقع أنه والله بيجي في قادم الأيام. فكر فيه، اكتبه، وقل: هذه المواقف اللي بختبر فيها صلابتي الذهنية وبطبق فيها صلاتي الذهنية. حلو. هذه الخطوة الأولى.
الخطوة الثانية: قم بتجزئة أهدافك لك في هذه الحياة. مثل ما قلنا قبل، أدوار ناصر: الموظف، ناصر الطالب، ناصر الجار، ناصر الصديق، ناصر رب الأسرة، ناصر الأخ، وهكذا. في كل دور راح يكون عندك هدف أو غاية تبغى توصل لها. أنك تكون الأخ الأفضل، أنك تكون ابن بار، أنك تكون مثلاً رجل أعمال ناجح، أنك تكون والله موظف ناجح، أنك تحصل على المنصب الفلاني، وهكذا. أو أنك شهادة معينة تبغى تحصل عليها. أي كان طور بمستواك المهني، تحقق شهادات تعليمية إضافية غير شهادة الجامعة، وهكذا. جزئها. ولما تجزئها يا صديقي الجميل، ركز على كل جزء منها. وين الصعوبات اللي موجودة فيه؟ هنا بطبق صلابتي الذهنية. ممتاز. ممتاز.
الخطوة الثالثة: إعادة صياغة المواقف الصعبة باعتبارها فرصاً للتطور. يعني إذا مررت بموقف صعب، لازم تشوفه من منظور مختلف. لازم تشوفه أنه فرصة للتعلم والتطور. كل موقف صعب تمر عليه بهذه العقلية راح يطور عندك وينمي الصلابة الذهنية. حرفياً، كل موقف تمر عليه صعب تقول: ما راح أستسلم. هنا المفروض أتعلم. ما أنت التجربة الصعبة اللي مررت فيها هذه، ش المفروض أتعلم منها؟ واحد غدر بي، ش المفروض أتعلم؟ ش الخطأ اللي أنا وقعت فيه؟ كيف ممكن أتطور؟ كيف ممكن لما يصير لي الموقف هذا مرة ثانية أتعامل معه بشكل أفضل؟ كيف ممكن أعديه بشكل أسرع؟ هذا التطبيق بيطور عندك القوة والصلابة الذهنية.
الخطوة الرابعة: تدرب على التحكم في الانفعالات والمشاعر السلبية. أووه، هنا الذكاء العاطفي يلعب دور. ومن أكبر الموضوعات اللي ممكن تتعلمها وتقرأ فيها هي الذكاء العاطفي والثبات الانفعالي. يعني ممكن نقرأ عنها كتب في المستقبل. ممكن إذا أنت تعرف كتاب عن الذكاء العاطفي، اكتب لي في التعليقات عشان ممكن أقرأه وأشرح لك أو أشرح لك الجزء الأول منه. لكن صدقني يا صديقي العسل، أن الثبات الانفعالي والقدرة على التحكم في المشاعر السلبية هي من أقوى السمات اللي يتسم فيها الشخص الصلب ذهنياً. وعلى فكرة، هذه يبغى لها تدريب ويبغى لها وعي ومعرفة كيف ممكن تتحكم في أعصابك، كيف ممكن تتحكم في مشاعرك السلبية. ليش؟ لأن المشاعر السلبية صديقي العسل تلعب دور جداً في طاقتك، في أداء مهامك، في إنجاز أهدافك، أي كان. فإذا عرفت كيف تتحكم في مشاعرك وتكبحها، أو على الأقل تعرف وين تعبر عنها، وين تفرغها، فبتكون طورت فعلاً من مستوى الصلابة والقوة الذهنية عندك. حرفياً، لأنه غالباً يا صديقي العسل، إذا تأثرت مشاعرنا ولعبت العواطف عندنا وتحركت بشكل جداً قوي، تصير قراراتنا العقلانية أقل وأضعف. عقل الإنسان عموماً يا صديقي الجميل 95% من عاطفي، 5% أو أقل من 5% عقلاني ومنطقي. فإذا تهيأت العاطفة، ذهب المنطق. فاللي عنده القدرة كيف يكبح عاطفته، هذا صلب ذهنياً وتتطور صلابته الذهنية.
الخطوة الخامسة: غريبة. يقول: تصور أدائك وتصور نفسك وأنت تؤدي المهمة التي بين يديك. يقول: هذه غريبة، لكنها من الممارسات اللي بتفيدك جداً. إذا جيت تقدم على تصرف يتطلب منك صلابة ذهنية، يقول بمنتهى البساطة: تصور نفسك وأنت تؤديه وتخيل نفسك وأنت تنجزه. يعني تخيل نفسك كنت تعدي هذه العقبة. فمثلاً، عندك مشكلة صايرة ذا اليومين. قبل لا تنام، غمض عينك مثلاً، وابدأ فكر فيها. قل: طيب، كيف ممكن أعديها؟ لو سويت كذا وكذا وكذا، بالشكل هذا ممكن أعديها. وبكرة طبق. عدت زين على زين. ما عدت، ارجع في التصور من جديد بخطوة أخرى وبطريقة ثانية. الناس اللي دائماً تحط السيناريوهات في عقلها أنه كيف ممكن أعدي هذه المواقف الصعبة، ترى يصير عندها مرونة وسهولة أكبر في أنه يطبق هذه الممارسات ويعدي هذه المشكلة. فهذه خطوة جداً بسيطة، لكنها أنها فعالة. تلعب دور. ممكن ما تحتاجها، وممكن تحتاجها.
الخطوة السادسة: التحكم في ناقدك الداخلي. شوف، كل واحد منا غالباً تجيه لحظات كذا يفكر بينه وبين نفسه ويبدأ يجلد ذاته. جلد الذات من أكثر الأشياء الجميلة، ولكن الناس يلاحظوا حدين مثلها مثل أي شيء في الحياة. في ناس تجلد ذاتها عشان تكسر من نفسها وتكسر مجاديفها. وفي ناس لا، تنقد ذاتها عشان تتطور وتتحسن. في فرق بين العقليتين. انتبه. في واحد يقول: أنت فشلت لأنك كذا وكذا وكذا، وضعيف وما عندك كذا وما عندك كذا وفاشل، وإلى آخره. وفي ناس تقول: لا، أنا فشلت في الشيء هذا لأني ما مارست الشيء بشكل جيد، لأني ما تعلمت بشكل أكبر، لأني ما حاولت بطريقة أكثر، لأني ما أعطيته جدية أكثر، وهكذا. فلما ينقد نفسه، ينقد نفسه للإصلاح، ما ينقد نفسه للهدم. فعشان كذا يقول لك: تحكم في صوتك الداخلي. الناقد الداخلي هذا خله يطورك ويحسنك، مش يكسر مجاديفك. تمام.
الخطوة السابعة: تخلص من جبال المشاعر الجليدية الكامنة داخلك. يقول: شفت اللحظات اللي أنا وأياك نفكر فيها أنه والله الكون هذا قاسي، والحياة صعبة، وأن في ناس تسهلت لهم الحياة وأنا صعبة علي، وفي ناس تحصل على الفرص أسهل بكثير مما أحصل عليها أنا، وفي ناس عندها واسطات، وفي ناس عندها لا، إلى آخره. شفت يقول هذه الأفكار؟ يقول هذه جبال جليدية متراكمة جواك لازم تتخلص منها. لازم ترى العالم من منظور أكثر عقلانية ونضج. هل في ناس في الحياة فعلاً الفرص عندهم أسرع وأسهل ومتوفرة أكثر؟ أي. هل في ناس فعلاً في الحياة ما واجهت الصعوبات اللي أنا عشتها؟ أي نعم، أكيد. طب هل هذا فعلاً هو سبب نجاحهم وفشلي أنا؟ لا، مو بشرط ترى. ممكن يكون هذا هو السبب، وممكن في أسباب ثانية أخرى خلتهم هم ينجحون وأنا أفشل. لأن في ناس يا صديقي العسل عندها فرص متوفرة وخيارات متوفرة وحياة أفضل وتبشل. أنا أذكر في الجامعة درس معي واحد أنا وهو كنا ساكنين في سكن الكلية. أنا ما معي سيارة، وهو كان معه وقتها سيارة. والله أني أذكر يا صديقي العسل، ما أنسى هذا الموقف. نزل موديل جديد لسيارة معينة. دق على أبوه، كلم أبوه قدامي، أنا قاعد أسمع المكالمة. خلاصة الكلام كان يقول: ما راح أكمل دراسة إذا ما جبت لي السيارة الجديدة. تخيل يا صديقي الجميل. والله أنها أسبوع وشفت السيارة الجديدة في المواقف. ما شاء الله، الله يزيد من وسع فضله. والله يا صديقي العسل كان عنده سيارتين وأنا ما عندي سيارة. بأمكاني أقول: والله شوف حياته وأبوه شر له سيارتين بدل سيارة. حياته أيسر بكثير من حياتي وأبدأ أعيش في هذه القوقعة والمشاعر الجليدية. وممكن أقول: الله يزيده ويوفقه ويبارك له يا رب العالمين، ويرزقنا مثل ما رزقهم. بحسن من حياتي عشان عيالي بكرة أوفر لهم هذه المعيشة. شوف، في فرق. أنا كان بيدي الخيار وكان ممكن أختار بين الخيارين. هذه طبعاً مع كامل الأسف يا صديقي العسل، شرى السيارة. وبالرغم من هذا ما كمل دراسة. حياته كانت جداً فيها رفاهية يا صديقي العسل، وكانت واضحة يعني ورفاهيته هي اللي خلته ما يتقبل صعوبات الجامعة وطلع من اللي في النهاية تخرج الفقير إلى الله اللي ما عنده سيارة. طبعاً أنا ما أنقده أبداً أبداً، بس أحاول أوصل لك فكرة معينة أنه ترى الفرص اللي توفر لناس، والله العظيم يا صديقي العسل، ليست الدليل على أنهم نجحوا أبداً. وممكن ما تكون سبب مباشر. لا، الناجح ناجح داخلياً، ناجح بسبب عقليته وتصرفاته. صدقني، وتوفيق رب العالمين طبعاً فوق كل شيء. فهو توفرت له فرص ولا تخرج، ما استطاع يحصل على هذه الشهادة. فشل بالعربي يعني. وأنا ما كانت عندي فرص والحمد لله لا أقدر أجتازها. مو بشوف نفسي عليه، لكن أثبت لك أنه الظروف الصعبة اللي أنت تمر فيها تقدر تعديها وتحقق النجاح. صدقني، صدقني يا صديقي العسل. فغير عقليتك. لا تعطي المشاعر ذي والأفكار اللي تدور في بالك وجه. انسى الناس اللي توفر لهم فرص. قال: الله يزيدهم من واسع فضله ويبارك لهم يا رب العالمين ويرزقنا مثل ما رزقهم. بس واستمر. حاول تشوف أنهم هم اللي أنت تقول: اوكي، بوصل مثله وبتعدى هذا. هذه صلابة الذهنية بالاختصار يعني.
الخطوة الثامنة: تدرب على التعافي بعد الانتكاسات والفشل. في ناس تعرف كيف تطلع من كل موقف صعب لأنهم تدربوا على أنهم يخرجون من المواقف الصعبة. فأنا وأياك نحتاج نتدرب ونحتاج نفرح على كل مرحلة فشلنا فيها وعلى كل موقف صعب مرينا فيه. ليه؟ لأن المواقف هذه لما نعديها يصير عندنا خبرة في الحياة. ش اللي يخلي الشخص الكبير في السن مثلاً اللي في متوسط العمر أفضل منك في التعامل مع المشاكل إذا كنت أنت في بداية عمرك؟ ليه؟ لأنه مر على مشاكل أكثر وحل مشاكل أكثر، فصار يعرف كيف يتعامل معها وتدرب عليها. أنت لما تشوف موقف مثل كذا، افرح لأنه فرصة للنمو والتطور. تدرب على كيف تعديه، لأنه دائماً حطه في بالك: القادم مذهل. الحياة كل ما تكبر أنت بتعطيك مشاكل أكبر. كل ما تكبر مسؤولياتك تعطيك مشاكل أكبر. على فكرة، بقول لك شيء: إذا أنت موظف، فممكن تكون أكبر مشاكلك أنك خايف تخسر الوظيفة. لكن رجل الأعمال، ش تتوقع تكون مشكلته؟ أنه يخسر المشروع. وإذا خسر المشروع، في ناس كثير بعده بينهارون وبتتأثر حياتهم بسبب فشله. فالمسؤول، المسؤولية عليه أكبر والتحديات عليه أقوى. كل ما كبرت مسؤولياتك، كبرت مشاكلك وتحدياتك. هذه مثل ما قال مارك مانسون: لا تحاول تشتري النجاح من دون ما تدفع ثمنه. النجاح الأكبر ثمنه أكبر.
الخطوة التاسعة: هذه جميلة. يقول: بناء العادات التي تشجع على التحلي بالانضباط والعزيمة. شفت اللي عنده عادات ولو بسيطة جداً يلتزم فيها مهما كلف الأمر، هذا عنده عضلة إرادة قوية. حتى لو كانت هذه العادات مثل ترتيب الفراش، وتنظيف الغرفة، والصلاة، والذهاب إلى النادي. عادات بسيطة، لكنها صدقني تلعب دور كبير في الالتزام والانضباط وتطوير هذا المفهوم. والله العظيم مثل ما قلت لك قبل في كتاب اسمه: رتب فراشك. يقول لك: رتب فراشك لأنه أول مهمة أنت المفروض تلتزم فيها في بداية اليوم. فإذا فشلت فيها، فما بالك بالمهام اللي تتطلب منك عمر يا صديقي الأسد. فلازم تبني عندك عادات تلتزم فيها عشان تطور هذه المهارة. عادة أنك تقرأ صفحة اليوم مع كوب القهوة، عادة أنك تروح للنادي، دي. عادة أنك تنظف مكانك. هذه عادات بسيطة، بس والله العظيم تلعب دور كبير في شخصيتك.
الخطوة العاشرة والأخيرة: يقول لك: احتفل بالانتصارات الصغيرة. لا تخلي عينك تشوف الهدف النهائي بس. يقول: مثل عدائين الماراثون، إذا مروا بفترات وهم يركضون بالتعب، يقول هو ما يفكر ويشغل تفكيره بالهدف النهائي وخط النهاية. لا، يفكر بس في الإشارة القريبة اللي بيقطعها، إشارة الكيلو متر الزايد. يعني خلينا نفرض أن ماراثون من 20 كيلو، وهو الحين صابه التعب عند الكيلو 12. يقول: ما يفكر في خط النهاية، يفكر في الكيلو 13 كيف يوصل له بس. ويفرح بالكيلو 13 إذا وصل له. وأنت نفس الحكاية. ممكن يكون عندك هدف أنك توصل مثلاً لمنصب عالي جداً في الوظيفة اللي أنت فيها. افرح لما تجيك ترقية بسيطة، هذا إنجاز. افرح لما يجيك تكريم، هذا إنجاز. معناته أنه فعلاً أنت ماشي على الطريق الصحيح. ممكن يكون تحتاج مجهود أكبر عشان تقطع مسافة أقوى، بس افرح بالإنجازات الصغيرة. لأنها إنجازات. لأن في ناس يا صديقي العسل، لما يحط هدف طويل المدى مثل هذا، أنه يكون منصب كبير، هذا هدف طويل المدى يحتاج مثلاً 10 سنوات أو أكثر عشان توصل له. فتلقاه يغفل جداً عن كل الانتصارات البسيطة اللي هو يحققها في الحياة، حتى في المواقف اليومية أو الأسبوعية. افرح. افرح. حتى لو في اجتماع واحد كان ناجح، حتى لو فشل المشروع في النهاية، بس على الأقل افرح بالخطوات الصغيرة هذه. انتصارات وتخلي عندك عقلية دائماً تركز في الحاضر أكثر بكثير من المستقبل.
بكذا يا صديقي العسل، نكون أنهينا هذا الكتاب الجميل. شرحنا منه جزئين. أنصحك فعلاً تروح تشتريه. كتاب خفيف لطيف، مثل ما قلت لك في الحلقة الأولى، خفيف جداً ولطيف جداً وجميل. سهل يعني سهل الهضم. إذا أنت من الناس اللي يحب يحط كتاب في السيارة، أو كتاب مثلاً على مكتب العمل في الدوام، أو مثلاً في الجامعة يقراه كذا أوقات الفراغ، ياخذ منه صفحتين كل يوم، ممكن يفيده. هذا من الكتب اللي أنصحك فيها.
إلى هنا يا صديقي العسل، نكون أنهينا هذه الحلقة. وأحب أقول لك: إذا عجبتك، شاركها مع من تحب. ولا تنسى تعطينا لايك وتشترك في القناة وتفعل الجرس. شكراً لحسن الاستماع، وشكراً دائماً على وقتك الذي لا يقدر بثمن. سلام عليكم.
[موسيقى]