📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

كيف تنجو وتتعافى من الوحدة وتتصل بالآخرين | بودكاست نفسي 05

Dr mohamed ibraheem44:29

Transcription

من أكثر المفارقات العجيبة في الزمن ده بالنسبة لي، رغم أنه زمن التواصل الاجتماعي، زمن يكاد لا يمضي يوم ولا حتى بضع ساعات من غير ما تشوف آخرين وتتواصل معاهم وتسمع منهم وتكلمهم، إلا أنه أكبر زمن في شعور عام بالوحدة النفسية.

نبدأ بسؤال: ما هي الوحدة؟ لأن كثير من الناس اللي بتصف شعورها بالوحدة، هي في الواقع ما بتبقاش وحيدة بالشكل اللي إحنا يعني بنفكر فيه، إن هو حد بعيد عن الناس، مالوش علاقات، انطوائي. بالعكس، ممكن يبقى حد اجتماعي، ممكن يبقى حد ليه علاقات. ولكن الشعور بالوحدة هو في جوهره الشعور بالاغتراب عن الآخرين، شعور إن أنا مش منتمي قوي، مش مفهوم قوي، حقيقتي مش قادر أتواصل بيها مع حقيقة آخر، يسمع ويرى الحقيقة اللي أنا بقولها، يسمع ويرى اللي ورا السطور والكلمات، قادر أحكي له كما أنا، قادر أكون كون نفسي كما أنا.

الكلمة العبقرية اللي بتهاجمني جداً في الشافعي، وتدل على مدى ذكاء وصدق الرجل ده، كان بيتكلم بيقول: "ليس بصديق من احتجت إلى مداراته". المداراة اللي هي إيه؟ تصنع، تكلف، وإنك تلبس ماسك غير الماسك اللي أنت عليه، إنك تكون على غير الطبيعة اللي أنت عليها.

فأحياناً بيكون جزء أو تعريف أساسي للوحدة شعوري بالانفصال وعدم قدرتي على إظهار ذاتي قدام آخر يرى هذه الذات ويرى هذا الشيء اللي أنا بظهره ولا يرفضه. عشان كده كان كتاب "لماذا أخشى أن أقول لك من أنا" بيعبر في جوهره عن فكرة خوف الإنسان من الانكشاف، خوف الإنسان إنه يتواصل.

فمن هنا بتيجي الوحدة. من هنا بدأ ناس كتيرة جداً كرد فعل للي بدأت أشوفه على السوشيال ميديا، إن كتير من الناس بدأوا أحياناً يستحلوا، وإن كان هي مش مستحلي بجد، بس هو نوع من أنواع الدفاعات النفسية عن شعوره النفسي الشديد. لأن إحنا بنتكلم عن موضوع مؤلم يا جماعة، الوحدة. في الدراسات النفسية لو أن الناس اللي عندها شعور الوحدة بتبلغ ألم أو بتقول إن عندها ألم يساوي ألم الأذى الجسدي والضرب الجسدي. فالوحدة مش شيء سهل.

ولكن بسبب صعوبة هذه المشاعر، بدأ الناس يكونوا نوع من أنواع الدفاعات النفسية. فبدأ الناس دلوقتي على السوشيال ميديا تلاقي الناس بدأت تتكلم عن مدى حلاوة الوحدة، وحدة، وإني عايش حياتي. تلاقي ريلز بتتكلم عن حياة شبه مثالية ما فيهاش آخرين تماماً. أنا بنزل وبصور الصبح وأنا بعمل الكافي والعناية بالذات، وأهم حاجة نفسك ما تفرقش معاك أي حد. طول ما أنت بتعتني بنفسك فأنت مش محتاج أي حد.

وأنا بشوف إن ده ألم مخفي. اللي بيعمل كده كتير وبيحاول يظهر بشيء زي ده، هم ورا ده ألم. لأن إحنا في النهاية الإنسان بينشأ أصلاً تكوينه الأساسي في علاقة. أنت مولود لا حول لك ولا قوة، شيء ضعيف جداً. بتعرف نفسك من خلال نظراته وتعريف هذه الأم لك. فكرة إن الإنسان يستقل أو فكرة حب نفسك بنفسك واعمل لنفسك، آه جزء من ده كويس ورعاية النفس وما إلى ذلك. ولكن جزء مهم جداً هو احتياجنا للآخر. اللي إحنا على قد ما بنقدر نبعد عنه، على قد ما بنقدر من جوانا صعب إننا ننكره، صعب إننا نتخلى عن هذه النظرة إن أنا محتاج رؤية الآخرين، محتاج حكم الآخرين، محتاج عطاء الآخرين، ومحتاج أكون موجود ليه زي ما هم موجودين ليا.

كتير من الناس الثانيين بدأوا يعني ينشغلوا ويخلقوا حالة من إن هو كل حياته مشغولة بنشاطات فيها وحدة. فتلاقي الستريمز أو الجيمز اللي طالعة، يعني كتير جداً من الناس والشباب دلوقتي بقت بشوفهم حياتهم كلها عبارة عن تنقل من نشاط أحادي لوحده لنشاط أحادي لوحده بعيد عن الآخرين تماماً. كل ده هو رد فعل على الألم، رد فعل على الخبطة اللي أنا اتخبطتها في العلاقات أو شعوري من جوايا. حتى لو ما اتخبطتش بشكل مباشر من حد واتأذيت، لأن أحياناً بيبقى في علاقات مؤذية.

حتى لو ما اتأذيتش، شعوري بالنفس، شعوري أو رؤيتي عن نفسي إن أنا مش كويس، إن في شيء جوهري فيا. هنيجي نتكلم عن الأسباب كمان شوية، الأسباب الأساسية في الشعور بالوحدة والبعد عن الآخرين هو شعور بالخزي. شعور جوهري ومحوري إن أنا في شيء فيا معطوب أو معيوب. أنا مش عايزة يظهر، فببعد بكل السبل وببرر بكل التبريرات. حتى لو اتسأل الشخص ده اللي هو "إنت فيه مشكلة؟" يقول لك: "لا، أنا كويس، أنا أنا مبسوط كده". بس هو جواه مش هو مش مبسوط، هو متألم لدرجة إنه مش قادر يبص على الألم، فعمال يبعد كل الطرق عن إنه يشوف الألم ده.

وإن كان أحياناً بيبقى في مرحلة من مراحل الإنسان، خاصة لما يبقى لسه طالع من صدمة نفسية أو علاقة مؤلمة، يقعد طبيعي إنه يقعد فترة في حالة من الانسحاب دي. أنا بتكلم لما تطول، لما تبدأ الوحدة تتحول لسجن إنت مختاره بنفسك غصب عنك. إنت يعني إيه مختاره بنفسك غصب عنك؟ يعني إنت من كتر دي الخيارات بدأت تحس إن خلاص إن هو ده كويس، بدأت تحلي السجن ده بدل ما تحاول تهرب منه وتطلع منه. بدأت تشوف إن الوحدة شيء ممكن يكون كويس. تبرر الوحدة دي إن: "طب ما أنا الناس مؤذية؟ طب ما أنا بقى مبسوط كده؟ طب ما أنا مش محتاج الناس في حاجة؟ ما أنا أقدر أعمل لنفسي أي حاجة أنا عايزها؟ إيه يعني هحتاج في إيه العلاقات؟ إيه يعني هحتاج في إيه أتجاوز؟ إيه الراجل ده هيجي يعمل لي إيه؟ ما أنا بشتغل. الست دي هتيجي تعمل لي إيه؟ ما أنا بعمل وبصرف على نفسي ومش...". فتبدأ تتحول الألم لشيء من التبرير، فتنغمس في مزيد من الألم.

عشان كده في الأول حابب أتكلم شوية عن بعض الدراسات اللي بتتكلم عن الوحدة. كان يعتبر من أشهر علماء الأعصاب اللي درسوا الوحدة النفسية في الزمن ده عالم اسمه جون كاسيوبو. كاسيوبو تقريباً. فكان عمل دراسة من الدراسات إن هو كان عايز يثبت علمياً إن الوحدة ليها أثر. هو شايف إن هي ممكن تكون من أكثر الحاجات المؤثرة مش بس في الألم النفسي، بل حتى في الألم الجسدي.

فجاب عينة من الناس وخلاهم يعملوا يعني مطلوب منهم إن هم يجاوبوا على سؤالين. أول سؤال: درجة الشعور بالوحدة أو التواصل في وقت معين. يعني هو دلوقتي جايب الناس دي قال لهم يا جماعة إحنا هنعمل اختبار. وما قال لهمش إن ده اختبار عن الوحدة. وده جزء مهم يقوي الدراسة دي. بعد كده قال للناس دي: "روحوا يا جماعة، إنتوا معاكوا جهاز نبضات القلب ومعاكوا إزازة كده أو بوتل اللي هو ممكن تدفوله فيها والصبح عشان نشوف مستوى الكورتيزول".

فلقى إن الناس دي لما يجي يجاوب على سؤال إحساسي بالعزلة أو التواصل، لو كان يعني بيجاوب أو بيقول إن أنا حاسس في اللحظة دي بضعف التواصل أو حاسس بالعزلة أو الوحدة، في اللحظات دي بيبقى ضربات قلبه أعلى من الطبيعي. في اللحظات دي بيبقى مستوى الكورتيزول اللي طالع من اللعاب بتاعه أعلى من الطبيعي. فبقى لقى يعني الاستنتاج يساء إن هذا الشعور بالوحدة يساوي التعرض لتهديد. كان إنت حد عارف لما حد يجي مثلا يهاجم، يهجم عليك أو يذيك أذى جسدي؟ فلان الشعور بالوحدة مقابل أو مساوي للشعور ده.

فبدأ يتتبع الناس اللي عملوا دراسات بيه. فلقى واحد تاني اسمه شيلدون كوهين عمل دراسة عن يعني أثر الوحدة على الجهاز المناعي بتاعنا وعلى صحتنا. فجاب مجموعة من الناس وسألهم عن عدد العلاقات والمعارف اللي في حياته. إنت تعرف ناس قد إيه؟ علاقتك بيهم طيبة ولا مش طيبة؟ لقى إن الناس اللي جاوبت إن علاقاتهم كانت أقل جودة أو ما كانش مهتم بالعلاقات قوي، نسبة بعد كده حقن الناس دي بفيروس اللي هو الكومن كولد أو البرد. لقى إن الناس دي نسبة إصابتها بالتعب كانت ثلاث مرات أكتر من الناس اللي درجة تواصلها عالي. فبالتالي الوحدة بتؤثر على جهازنا المناعي.

لحد ما لقيت الدراسة اللي عملتها ليزا بيركمان تتبعت لمدة تسع سنين الناس اللي عايشة في عزلة ولا في علاقات صحية. لقيت إن احتمالية الوفاة بتزيد ممكن مرة مرتين أو ثلاثة بسبب الشعور بالوحدة.

خليني أتكلم من جانب إيجابي عشان يعني إنت كده شوية سودتها. بس أنا مش قصدي. أنا قصدي أتكلم عن الأثر السلبي. إن يا جماعة خلينا نكون شوية أمناء مع نفسنا في الجانب ده. حتى لو ما عندكش سبيل دلوقتي للحل، أنا هقول لك إن شاء الله بعض الحلول اللي ممكن تساعدنا في آخر الفيديو. ولكن حتى لو ما عندناش بعض الحلول، نكون في دماغنا إن ده شيء ممكن نحتاج يتغير.

في دراسة يعتبر هي الأطول في الزمن الحديث، أطول دراسة وأكثر دراسة يعتبر موثوقية في الزمن الحديث، قعدت ما يقرب من حاجة و80 سنة من جامعة هارفارد. تتبعوا الناس من سن المراهقة لحد الشيخوخة. تتبعوهم تتبعوا بيه كل مرحلة وبيسألوهم عن علاقاتهم وعن حياتهم. هدف الدراسة دي إن هي تشوف إيه أكتر عامل يعني الدراسة كانت معموله بهدف إن هي تشوف إيه أكتر عامل مؤثر على السعادة. إيه أكتر حاجة ممكن تسبب للإنسان سعادة أو تحاسب؟

لقيت الاستنتاج إن أكتر من أي شيء تاني، الفلوس، الشهرة، المكانة الاجتماعية، العلاقات الاجتماعية كانت أقوى مؤشر على حياة سعيدة صحية وطويلة. الناس اللي حافظوا على علاقات جيدة مع زوج أو زوجة أو أصدقاء أو عائلة أو مجتمع، كانوا أكثر احتمالاً إن هم يعيشوا أطول، صحة جسدية ونفسية أفضل، ورضا أكبر عن حياتهم. ف وطبعاً العكس بالعكس.

فالشاهد هنا إن إحنا يا جماعة بنتكلم عن شيء لا يمكن أبداً إنه يكون شيء هامشي. فكرة الاتصال مع الآخرين بل من علامات الصحة النفسية. وفي كل الأدلة التشخيصية يعني مهما كان في اختلافات بين الأدلة التشخيصية، مثلا الـ DSM اللي هو دليل التشخيص بتاع الجمعية الأمريكية أو الـ ICD بتاع منظمة الصحة العالمية، كلهم لازم محور أساسي مدى تأثر العلاقات بهذا المرض. وأحياناً اللي بيضرب العلاقات مفك، أحياناً بيكون مرض.

في ناس مع الاكتئاب بتبدأ تشعر بالذنب تجاه الآخرين وتبدأ تبعد عن الآخرين، فتحس إن يعني علاقاتها بدأت تتأثر بسبب ده. قبل كده كان يعني بيكون علاقات صحية. ولكن من علامات اضطراب الشخصية يعني أهم أو ثاني أهم علامة من علامات إن الشخص ده ممكن يكون فيه شيء ما من Personality Disorder أو اضطراب الشخصية، عدم قدرة الإنسان على تكوين علاقات أو عدم قدرته على التعامل مع هذه العلاقات والحفاظ عليها لفترة طويلة.

فمن أهم العوامل اللي إحنا بنقيس بيها الصحة النفسية بتاعة الإنسان ده، إن هو في مدى من الجو جودة في قدرة إنه يعني في Resilience أعلى أو مرونة أعلى في قدرة إنه يحتمل أكتر أو درجة شدة الخطر والمرض بناء على مدى جودة العلاقات، مدى قدرته على إقامة العلاقات يعني الاستمرار في هذه العلاقات.

فإحنا مش بنتكلم عن حاجة جانبية ممكن إن إحنا نناخيها. لأن كتير جداً من الناس كرد فعل للألم، بيبقى الحاجة المسيطرة عليه إن أنا عايز أتخطى موضوع العلاقات ده. يعني أشوف بص قول تقول لي اعمل أي حاجة بالمنطق كده وبتاع، بس فكرة إني بقى أدخل في علاقات وتقول لي رفض حاجات، الكلام بتاع البوكس بتاع العلاقات ده، لا أنا مش عايزه. إحنا بنتكلم عن العلاقات كلها سواء صداقة أو حب أو خيط طيب.

من الأسباب اللي بتؤدي للشعور بالوحدة وتجنبنا العلاقات: أول حاجة الأذى اللي حصل لينا من بشر. إحنا يا جماعة خلينا نتكلم بصراحة. يعني أنا مش مش معنى إن إحنا بنتكلم عن أهمية العلاقات واسترجاعها إن إنت هتبقى في في حالة من الملائكية والجمال والسبورت والدعم والحاجة الكويسة. لا. زي النبي صلى الله عليه وسلم قالها بشكل واضح جداً: "الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم". فخلط وجمع والزم بين مخالطة الناس والصبر على أذاهم. فلا بد من أذى يتعرض للإنسان.

ولكن أحياناً مع شيء من الحساسية ناحية الألم، بيخلينا ننسحب من هذا الألم لدرجة إن بقى عندنا فوبيا من القرب. أنا مش عايز أقرب. أنا الجرح اللي موجود جوايا من كتر ما هو كان صعب عليا، أنا مش عايز أقرب تاني خالص. أنا مش عايز أقرب من علاقات عاطفية تاني. لأن أنا الأذى اللي اتأذيت، أنا حياتي اتدمرت. وفعلاً العلاقات لما بتبقى مسيئة ولما بندي مساحة لهذا الأذى، لأن جانب الجانب الثاني أو الوجه الآخر للإساءة هو إن أنا فضلت في علاقة مسيئة. وده جزء من الخلل على فكرة.

لأن جزء مهم جداً من فساد العلاقات هو تعريفي النفسي إن أنا الشخص المؤذي دي. أيوه يا جماعة، في بعض الناس هو مش بيلعب دور ضحية. هو الدور اللي عارفه في الحياة هو الدور المؤذي المتألم. ده الدور الفاميلير ليه. هو عود على هذا الدور لدرجة إنه بقى هو يؤمن في هذا الأذى ويخشى ويخاف في غيره. لدرجة كان كان كتاب فلويدان لبياند كان بيتكلم عن حالة حد كان عنده OCD. فبيقول لك الشخص ده لما كان بيبقى في حالة من الحميمية، حالة من القرب مع حد بيهتم بيه، لما مراته تبدأ تهتم بيه، بيجي له شيء من الـ Anxiety، قلق شديد جداً جداً ويبدأ يحاول يخرب النمط الحميمي ده بأي شكل. فتلاقيه يختلق مشكلة، يطلع من المشكلة دي بعد كده بمصيبة.

بعد ما ك يعني إحنا كان بداية الأمر إن هي قربت مني وإن كان في درجة من التواصل الكويس وبتحبني. لما أنا حسيت بده، أنا بدأت أقلق. أنا مش متعود. ده مش النمط المألوف بالنسبة لي. بس ده حلو وأنا نفسي فيه. ما هو الإنسان يا جماعة، الأنماط المعتادة بالنسبة له اللي كانت مؤذية حتى لو وحشة، هي آمن. أكثر تمسكاً بيها من الأنماط الكويسة لأن هي مخيفة. أنا مش متعود إن في حد الصورة مهتزة. صورة إن الآخر كويس، محب، رحيم، بيحبني. الصورة دي بالنسبة لي مكيفة.

عشان كده الشخص اللي بيكمل في علاقات مؤذية فترات طويلة، هو بالنسبة له السيناريو ده مألوف. سيناريو إن أنا بتعرض لإساءة وأذى فترات طويلة بدون رد، بدون ما أعمل حاجة، وأتحمل وألتمس مبررات. ده مش طيبة. هو هو متعود على السيناريو ده. هو السيناريو ده الأهدأ بالنسبة له والأمن بالنسبة له. هو لو شاف نفسه في سيناريو الشخص الغاضب أو اللي بيرفض، بيبقى مغضوب من نفسه. شايف إن في شيء ما مش منطقي، حاجة مش طبيعية. هو لو شاف نفسه في علاقة صحية، حتى لو كان جزء منه مبسوط بيها، جزء منه قلقان من اللي بيحصل ده. هو ده طبيعي؟ طب امتى هيحصل؟ عارف اللي هو إيه؟ عارف لما يكون حد منتظر الخازوق؟ فتلاقيه من كتر الخوف يروح هو يعني يحط الخازوق هو. هو مش يعني هو مش قادر يحتمل فكرة بص أنا عارف. أها. اطلع بقى. يعني اطلع حياتك. ما هو أنا عارف إن ما فيش ناس كويسة. أنا عارف إن أنا مش هتعامل كويسة. هونج جواه السردية بتاعة الألم دي بالشكل ده.

فبالتالي لما ألاقي إن فترات طويلة اللي قدامي ما بيستجبش بالشكل المعتاد، ببدا أختبر. أحياناً ممكن أتصرف زي ما قلت لكم الشخص في المثال القديم ده. لما بيلاقي هذه الحميمية والقرب من مراته، بيبدأ يختلق مشكلة. فيحصل الانفجار. فهنا القلق بتاعه يهدى شوية. هو على المدى البعيد عمال يتساءل ويقول: "هو أنا ليه بعمل كده؟ أنا متألم ونفسي أغير ده". بس جزء منه متمسك بده. خايف إنه يبقى سيناريو غير مألوف بالنسبة له.

فأحياناً الأذى اللي أذيناه بيبقى صعب جداً إن إحنا نتحمل بعديه أو نغامر بعديه بأن ندخل في علاقة جديدة.

من الحاجات الثانية المهمة جداً، رقم اثنين من أسباب الوحدة والبعد عن العلاقات، هو الشعور بالخزي. الشعور إن أنا في شيء ما في جوهري هيعرفوه عاجلاً أم آجلاً. هي هي فكرة دي هنكشف. دايماً بيبقى السؤال جواه. هو قاعد مع الآخرين. لما حد يجي يثني عليه أو حد مثلاً يعني يقول له كلام كويس يبادله مشاعر طيبة، تلاقيه من جواه كده حتى لو مش متضايق، بس مش مبسوط. حاسس إن: "لا، اوكي، ماشي، عايز يعدي الموضوع ده بسرعة". ليه؟ هو الموضوع ده بيفكره بمدى كذبه وادعاءاته.

أصل إنت مش عارفين. الإنسان اللي عنده مشاعر الخزي عالية، هو من جواه في شبه يقين إن أنا لا، إنت مش متخيل. عارف الكلمة دي؟ "لا، إنت مش عارف اللي أنا فيه". تقول له: "يا حبيبي، والله عارف. أنا شفت أسوأ منك ومش عارف إيه، وإنت أصلاً اللي إنت بتحكي فيه ده مش سيء ولا حاجة". لا، لا، لا، إنت مش متخيل مدى السوء اللي أنا فيه. مش متصور اللي أنا بعمله. فتلاقي الإنسان اللي عنده مشاعر الخزي عالية، هو مش قادر يبقى مستريح في علاقة. ممكن على فكرة الشخص ده بيحب العلاقات جداً. ولكن في نفس الوقت هو بيهرب من شعور الرفض اللي هيحصل بشكل حتمي. بيهرب من نظرات الآخرين الكويسة قبل الوحشة. لأنه مش قادر يصدق إن ممكن يكون شخص كويس.

لاقيه طول الوقت بيسائل. وأحياناً يضغط. يعني أحياناً في بعض العلاقات، بعض الناس اللي عندهم نمط التعلق الخالق، تلاقيه أحياناً بيضغط. هو جواه شعور إن أنا مش كويس، وإن أنا هتساب. هتلاقيه عمال يضغط على الآخر. لما يكون قلقان. اللي هو: "إنت إيه؟ إيه معنى الكلام ده؟ يعني إيه ما بيردش عليا؟ هو متضايق مني؟ طب أنا عملت إيه؟ طب إنت ليه ما بتردش؟" وتلاقيه يتخانق وتلاقيه عمال يضغط يضغط يضغط لحد ما يحصل إن اللي قدامه يبدأ يعني يستجيب لهذا الضغط مثلاً بشيء ما. ينفعل أو ما. آه شفت. أنا عارف. أنا يا جماعة. أنا قلت لكم والله. بصوا. أنا ما فيش حد يحبني. وأنا هفضل كده.

فشعور الخزي والخوف من الرفض والخوف من الانكشاف والخوف إن في حاجة جوايا أنا مخبيها. حاجة في جوهري وحشة. إن أنا هقول إيه؟ هو سؤال: "هقول إيه؟" ده هو مش المشكلة. هو في حد ذاته المشكلة. هقول إيه لما أتقابل مع حد جديد؟ لما عارفين في حتى في الرعب الاجتماعي، الخزي بيلعب دور لاعب أساسي فيه. هقول إيه؟ إيه اللي هيتقال؟ هو المشكلة في السؤال ده إن إنت شايف اللي بيصدر منك ده حمق، غباء. اللي إنت بتقوله ده. افتكر نظرات السخرية والتهكم. بيفتكر التقليل. بيفتكر التجاهل اللي كان بيحصل أحياناً في العيلة. فيبقى بالنسبة له أنا متوقع إن الآخرين عاملوني كده. وأنا قلت قبل كده. أحياناً ألم الطفولة بيؤثر على رؤية الإنسان للعلاقات. بل حتى على رؤيته لربنا.

الإنسان أحياناً بينظر لربنا سبحانه وتعالى من خلال عدسة الألم اللي هو تعرض له. فتلاقيه شايف ربنا الـ يعني ما بيحبوش، اللي غضبان منه، اللي شايفه قد إيه إنسان ما فيش ما فيش فيه فايدة. ربنا الرحيم اللي يعني بيقول: "لو أتاني عبدي بقراب الأرض خطايا، أتيته بقرابها لو عصى، لو أتاني ليلاً قبلته، أو أتيت نهاراً قبلته". هو من جواه ممكن يكون بيسمع الكلام ده، بس مش قادر. الكلام ده لناس غيري. ناس بتعمل حاجات غير اللي أنا بعملها.

فما حدش يستحق إنه يحس بالشعور ده. والله ما حدش يستحق إنه يشوف إنه يعني بهذا القدر من السوء. وأنا بشوف إن أحياناً الناس اللي بتدخل في سكة سيئة، هو جواه من مشاعر الخزي والاستغناء عن نفسه اللي خلاه يحكم على نفسه إنه خلاص انتهى. جزء من الناس اللي بتفقد علاقتها بربنا، بتفقدها في لحظة فقدان الأمل في نفسها قبل فقدان الأمل في ربنا. هو قبل ما يسيب طريق ربنا، ربنا وعلاقته بربنا، هو بيبقى ساب نفسه معاه. ساب هذه النفس المنبوذة السيئة. وراح يدور على أي حاجة يسكن بيها هذا الألم عن نفسه. أنا مش قادر أتحمل إني يعني أقوم أصلي وبعمل الذنوب دي. دايماً جواه نظرة. حتى لو هو ما بيقولش كده، بس جواه تطلع لملائكية مفقودة. عمره ما هيوصل لها. ومع ذلك مش قادر يقبل هذا الضعف. مش قادر يقبل بشريته.

فجزء من الأشياء الأساسية في خوفنا من العلاقات وهربنا ولجوئنا للوحدة ده، هو شعور بالخزي. شعور إن أنا مش على المستوى المطلوب. إن الكلام اللي هيصدر مني ملوش لازمة. اللي أنا هقوله ده يعني هيتشاف إزاي؟ الناس هترد عليه إزاي؟ الناس هتسمعني إزاي؟ الناس هتقول عليا إيه؟ هو أنا بالنسبة لهم بمثل إيه؟ كل هذه الأسئلة المؤرقة، جزء من شعوري الأساسي إن أنا مش كويس. إن فيا عيب ما وخلل هيتكشف في وقت من الأوقات وهتخسر الكارثة. هيتكلم في الأسباب. قلنا أول سبب الأذى اللي حصل قبل كده. الشعور بالخزي الداخلي والرهاب الاجتماعي.

وأنا شايف السبب الأخير ده هو رد فعل اللي أنا اتكلمت عليه في الأول. انتشار النوع أو المحتوى بتاع "إنت سيبك من الناس خلاص يا عم، تظف الناس إيه يعني؟ الناس تشوف مش عارف إيه ولا يهمنا والله". يعني إنت الإنسان اللي بيقول كده ما يفرقش معاه. طبعاً أنا في مستويات. الناس دي اللي هم آه مثلاً على السوشيال ميديا حد ما يعرفكش ولا تعرفه قال لك كلام. آه ماشي، تتألم شوية، بس خلاص. ده ده ما يشغلش حيز. بس الحد القريب ده اللي بقى لك سنين معاه. ده بالنسبة لك. أول ما يتغير. آه.

لو حد بيسبب لك مشاكل أو علاقة توكسيك بأي شكل من الأشكال، لابد إن أنت تتخلص منها. وأهم حاجة صحتك النفسية. طب أنا بقول لك إن صحتك النفسية جزء أساسي ومحوري منها هو علاقاتك الصحية. وفكرة إن أنا أي حد بيجي لي من خلاله أذى أو ألم، أشطب على طول عشان خاطر أهم حاجة صحتي النفسية. ده أسرع سبيل لاختيار صحتك نفسها. إن كل ما ألاقي إن العلاقة فيها خلل ما، أبادر لشطبها. شطب، شطب، شطب، ديليت، ديليت، ديليت. آه. أصل ده ده توكسيك، ده مؤذي، ده ديبندنت، ده اعتمادي بزيادة، ده شخص مش عارف إيه بزيادة، ده متطلب، ده كذا، ده كذا. منو يعني مش عارف كلام جاز لايتينج. ده شخص بيتلاعب دايماً.

بقى في كثرة هذه المسميات ده ضحية. مرة كانت واحدة بعت لي سؤال بتقول لي: "أعمل إيه مع أختي؟ هي عندها عقليات الضحية طول الوقت شايفه إن هي متألمة ومش عارفين نتعامل معاها". فقلت لها إن المشكلة في مش أكتر ما هي في أختك. في هذه المسميات خلت العلاقات الإنسانية أقل إنسانية. إنت أختك اللي إنت بتقولي عليها ضحية. أنا شفت السيناريوهات اللي بيتقال عليها ضحية دي. اتعرضت لكم تنمر وأذى من هؤلاء اللي بيقولوا عليها إن أنت ما تعيشيش دور الضحية.

أنا مرة كتبت بوست كده بيزار على فيسبوك بقول: "إيه؟ أنا مش عايزك تعيش دور الضحية". بين قوسين: "حد هو اللي جاني وهو اللي خلاني ضحية أصلاً". فهتلاقي حد أذى حد. بس هو ما عندوش تحمل للمشاعر السلبية. بيقول لك إيه؟ "ما تبقاش ضحية". ما كلنا اتعرضنا لده. ما تعيشش الدور. آه. أنا ما بنكرش إن في ناس بتعيش دور الضحية. آه. أنا ما بنكرش إن في ناس بتبقى مقصورة في ألمها. بس في ناس متألمين بجد. في ناس فعلاً اتأذت بجد. في ناس محتاجة أكتر من إني أقول له: "بادر بنصيحة إن أنت بتلعب دور الضحية". وبعدين وبعدين انشف.

أبادر بنصيحة إن أنا أديله مساحة الأول إنه يعبر بصدق. إني أديله مساحة تقبل الأول قبل ما أحاسبه إنه ليه متلبس؟ ليه بتعمل كده؟ فالشاهد إن نوع ده من المحتوى توكسيستي الفيكتم المنتشر. أصلاً أغلب كلام المنتشر على فكرة اللي بيتقال عليه علم نفس هو ليس علم نفس بأي شكل بشري. عشان بس نكون واضحين. وده إيه يعني مفاجأة كده سايد نوت. أغلب الكلام العلاقات السامة والنرجسية وما إلى ذلك. الكلام لا يمت للعلم النفس بصفة. ولكن بسبب انتشار هذا المحتوى بقى في جزء من التسرع من تفسير المشاكل اللي بتحصل إن هي صادرة من هذا الآخر. وعايزين نلاقي مسمى لهذا الآخر. هو بقى إيه؟ طلع نرجسي، طلع مؤذي، طلع متلاعب. بدل ما نشوف إيه اللي بيحصل. بدل ما نشوف إيه إيه اللي بيحصل بينا وبين بعض. بدل ما نشوف أنا ممكن أكون شاركت بإيه في المشكلة دي.

أحياناً المشاركة إن أنا ممكن أكون يعني ممكن أكون أنا غلطت. أنا مش ملاك يا جماعة. يعني فكرة إن أنا البحث دايماً عن مسمى ألصقه على الآخر ده. في شيء من تبرئة الذات دايماً. إن أنا ما بغلطش. أنا ما بعملش حاجة وحشة. أنا ما يطلعش مني العيب. طب يعني اوكي ماشي. إنت ما فيش ما فيش زيك في الدنيا كلها. بس يعني كلنا بشر وكلنا بنغلط. فعادي إن الإنسان على الأقل يشاغل نفسه. ممكن أكون في حاجة عملتها غلط؟ ممكن يعني حتى لو بسيطة. وعلى فكرة المساءلة هنا كتير من الناس بيبقى عندهم مشكلة في موضوع المساءلة ده. إن أنا أسائل أفعالي ده. لأن هو أسرع رد فعل على الغلط عنده هو جلد الذات واختيار نفسه. لا عادي. إنت ممكن تكون غلطت في حد. وإنت والله إنسان زي الفل. والله ممكن تكون إنسان يعني آذيت حد. وإنسان كويس بجد. آه بجد.

لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الإنسان كل البشر طالما في مخالطة في أذى". فإنا في أحسن أحوالي هيصدر مني هيصدر مني أذى للناس اللي بحبه. وإنت في أحسن أحوالك صدر منك أذى للناس اللي هتحبها. فاحياناً الـ المفارقة دي أو الكلام ده بيخلينا مقسومين نصين. أنا دلوقتي في حتة ما بغلطش. ودايماً بحاول أدور على مسمى بقى للآخر بقى اللي هو بيغلط. بس بدل ما أحاول أفهم إيه اللي بيحصل. فده من الحاجات الأسباب.

جاء لي كوت بتاع دونالد وين. عايز أبدأ بيه بس نسيته. كان كوت جميل قوي بيقول. كان بيقول ثانية واحدة. الكوت آه. بيقول: "To be able to disappear is a pleasure". وده يخلينا نفرق بين العزلة والوحدة. العزلة هو شعور اختياري. إن شاء الله أنا هعمل الفيديو الجاي عن العزلة. إنه احتياج بشري. أنا دلوقتي بتكلم عن الوحدة اللي هو أنا مش قادر أتواصل. ما فيش قدرة على وجود آخر يفهم ويسمع ما يدور بداخلي. فالعزلة زي ما دونالد وين كوت بيقول: "It's a blessing". شيء من أو جوي حاجة ممتعة إنك تقدر تختلي بنفسك. إنك تقدر تبعد عن الآخرين. إنك تقدر إن أنت تكون يعني بتاخد جنب. تديك متعة في العزلة.

لكن الكلمة المؤلمة: "But a disaster not to be missed". ولكن شيء كارثي ألا تفتقد. إنك ما فيش حد يحس بهذا الافتقاد. وده اللي بيقلل كتير من الناس. وده اللي بيخلي الناس تخاف من فكرة العلاقات وتبعد عنها. إن أنا خايف إني ما أكونش فعلاً الناس محتاجاني بجد. ما أكونش أنا على ما أكونش أنا إنسان كويس. جزء برضه من الشعور بالخزي. إن أنا فيا شيء ما سيء.

وطبعاً يعني برضه من الحاجات المهمة إن ده أصلاً بيخلي الإنسان سهولة أي موقف بيحصل يحتمل كذا تفسير. التفسير الأسهل عليه هو التفسير السلبي. فإنا فعلاً في اللحظة اللي فلان نسي فيها يكلمني وهو كان ناسي فعلاً. أنا يعني شمّي مستحيل أشوف ده. أنا بشوف 100% هو يعني مش فارق معاه. ده اللي هيجي بقى في فكرة المعتقدات عن نفسك. فخلينا نتكلم الأول عن الوزن قبل ما نتكلم عن العلاج. الوزن بتاعة الاعتماد والاحتياج. الاحتياج للآخرين والاعتماد عليهم.

أنا يعني بشوف كده إن هو سبكترم أو إيه يعني كان إيه من زيرو لعشرة. عند زيرو هو الشعور بالتجنب تماماً. الـ Avoidant. حتى بيجي هنا تشخيص الـ Avoidant Personality Disorder. الشخص اللي هو عنده اضطراب التعلق التجنبي أو اضطراب الشخصية التجنبية. اللي هو تماماً مبتعد عن الآخرين. تماماً حاسس إنه في استغناء عنهم. بيدافع عن أي شعور تجاه هذا الاحتياج. بيرفض فض أي علامة من علامات الضعف تجاه الآخرين. دايماً حاسس إن في شيء من العبء هو فيه. فده أقصى درجات البعد. Aviodant. متجنب تماماً للآخرين. وإن كان هذا الشخص يبدو إنه Independent أو شخص مستقل أو غير محتاج للآخرين. ولكن هو الشخص ده في غاية الاحتياج. ولكن في غاية الألم لدرجة إنه ما يقدرش يفطر حتى على باله إنه أصرخ بهذا الاحتياج.

عند الدرجة العاشرة بقى أعلى حاجة. الشخصية اللي هي العكس تماماً. Dependent. أو الشخصية الاعتمادية. وده برضه نوع من أنواع الاضطرابات اللي مذكورة في الدليل التشخيصي. إن الشخص بيبدأ يرى نفسه منصهر تماماً في عين الآخر. ويرى نفسه من خلال ما يريده الآخر. هو شايف إن أنا ما أقدرش أعمل حاجة إلا بإذن. أنا شخصيتي كأني بقول للآخر: "خد شخصيتي. شكلها على ما أنت عايز. إنت عايز إيه؟ إيه اللي إنت بتحبه؟ إيه اللي يرضيك؟" شخصيته كأنها فقدت فقط تماماً الحدود الفاصلة بينه وبين الآخر.

فإحنا عشان نأكد على هنا العلاقات الصحية هي العلاقات اللي فيها توازن بين الحدود. توازن بين الاحتياج والانفصال. إن أنا أقدر مع نفس الشخص اللي أنا بحبه جداً ومعتمد عليه جداً، أنفصل عنه ويبقى لي كياني وذاتي. أقدر أضع حدود حتى مع أقرب الناس ليا. وده على فكرة في ناس بتحس ممكن تعرف تحط حدود مع ناس كتيرة جداً. بس يجي عند إيه؟ يجي عند حد معين. حد من الناس المتقربين. ويحس إن ده يعني في إساءة. في شيء غريب. مش قادر يتحمل ده. عشان كده ربنا قال للنبي صلى الله عليه وسلم في حاجة بتعلمنا كلنا ده. اللي هو: "يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك". حتى لو أقرب الناس. حتى لو السيدة عائشة أقرب واحدة ليك قالت لك تعمل كده. من حقك إن أنت تعتزل ده. من حقك إن أنت تقول لا. من حقك إنك ترفض الشيء ده. حق لازم تحط حدودك حتى بينك وبين أقرب الناس ليك.

فأحياناً بيبقى هنا الخلل ما بين البعد الكلي ليه والاعتماد الكلي لدرجة الانصهار. فزي ما قلنا التوازن في القدرة على إني أعطي وأتلقى. القدرة على إني أتصل وأنفصل. القدرة على إني أبقى بحب وبسامح. بس في نفس الوقت بغضب عادي. القدرة على إني أبقى عادي. بعدي أحياناً وبحط حدود أحياناً. هي دي العلاقة الصحية. علاقة ما فيهاش انصهار بالآخر. علاقة فيها ذاتي واضحة وذات الآخر واضحة.

طيب بيجي منين هنا بقى نبدأ نتكلم عن بعض الحلول. والحلول هتتضمن جزء من المشكلة. هي المشكلة جاية منين؟ المشكلة بتاعة الوحدة والبعد عن العلاقات والآخرين. أول جزء منها جاي من أفكارك عن ذاتك. جاي من رؤيتك أو الصورة المتكونة عن نفسك. وخليني أقول هنا بشكل رقم اثنين. أنا بحرقها لكم أهي. تصورك عن الآخرين. هيقول لك نتكلم في في الحل. الحل في تعديل التصور عن ذاتك وعن الآخر.

طب هو التصور ده بينشأ إزاي؟ الإنسان يا جماعة بيتولد أصلاً هو ما عندوش تعريف عن نفسه. إنت بتتولد يعني آه اللي هي تولد على الفطرة. ولكن تعريفك عن نفسك إنت كإنسان كويس، مش كويس، بتحب، ما بتحبش. بناء على إيه؟ على نظرة هذا الآخر ليك. على مشاعر الارتياح اللي بتحسها في العلاقة الأولى مع أمك. العلاقة دي هي اللي بتحدد أنا شايف الآخر إزاي وشايف نفسي إزاي.

فصورتك عن ذاتك هي متكونة. جزء ده الجزء الأول. لكن الجزء الثاني هو الجزء التكميلي لهذه الصورة. فأحياناً بعض الناس يبقى عنده صورة ومعتقد عن نفسه إني أنا غير محبوب. ده معتقد يا جماعة. هو من جواه بيبقى شبه مترسخ. هو مهما كان في أدلة عقلية. بس فلان بيحبك. بس هو مش قادر يتخيل ده. أحياناً ما بيظهرش المعتقد بالشكل الواضح ده: "أنا مش محبوب". "أنا مش كويس". لا. يظهر. طب إنت لما إنت شايف نفسك مش محبوب، ليه بتضحي بكل حاجة في نفسك عشان ترضيهم؟ قصدك إن أنت محبوب عشان خاطر إنت بتلبي كل احتياجاتهم. آه.

فأنا هنا أنا مش محبوب. لأن المعتقد ده يا جماعة بيبقى يا إما معاه سلوك انسحاب. لو أنا شايف إن أنا مش محبوب، يا إما هنسحب بصمت كده. أنا مش محبوب خلاص. أنا إيه؟ خليني أبعد عن الآخرين. يا إما هيجي بسلوكيات تعويضية. Overcompensation. هروح أعمل حاجات كتيرة جداً آخد بيها هذا الحب. هروح أدخل في علاقة فيها كثير من الأذى وكثير من الإهانة وكثير من الألم. عشان خاطر بس الكلمة اللي بتيجي كل فين وفين: "إنت كويس". أو "إني بحبك". أو "إني بحبك".

فأنا ده جزء من صورتي الذاتية. وأحياناً بيصبح هذا المعتقد هو جزء من النبوءة التي تحقق ذاتها. فأنا شايف إن أنا مش محبوب، فببدأ أفسر حتى المواقف الجيدة إن هي: "هو عمل كده وهيتفضل عليا". هو هو بيعمل كده عشان هو طيب مع الناس. طب إنت مش شايف إن إنت فيك حاجة كويسة؟ لا. هم بيعملوا كده عشان خاطر بس يعني مش عايزين نزعل. أو هم هم طيبين. بس إنت اللي شريك. إنت تلاقيه أطيب إنسان في الدنيا. وتلاقي شايف نفسه إنه يعني أصل أنا وحش وأنا مش عارف إيه.

فاعتقادك عن ذاتك ده محتاج يختبر. إنت أخدت هذا الاعتقاد بقالك سنين طويلة. هو لبس فيك. علاقة فيها مشكلة في تصوراتك اللي حصلت بعد كده مع أنا لما قابلت ناس وبدأ يحصل خذلان. إنت كنت طفل وما كانش في بيئة آمنة تحكي لها. فبدأت تطور هذا المعتقد كنوع من أنواع الحماية. المعتقد ده كان بيحميك في وقت من الأوقات. إن أنا مش محبوب. رغم كل الألم اللي فيه، بس بيحميني من إني أروح أقدم نفسي كشخص محبوب فاترفض. فحاسس إني أسوأ.

فأحياناً تحتاج تبص كده لهذا الألم شوية. تتألم عليه وتبكي حتى على إني كنت حاسس بكده. أو إني كنت فعلاً شايف نفسي كده. بس محتاج برضه تتخطى. إن خلاص الظروف اللي إنت كنت محتاج فيها هذا المعتقد. الظروف اللي إنت كنت محتاج فيها. وعشان أكون أمين معاك وصريح برضه. ده ده مش حاجة بتحصل بمجرد ما تسمعها. ده ممكن ياخد وقت. إنك أصلاً تشوف هذا الألم. تشوف إني كنت شايف نفسي ما تحببتش. أو إني شايف نفسي شخص مش محبوب. أو شايف نفسي ما أستحقش. أو أقل من الآخر. أو إني أقل قيمة. أقل أولوية. الأمر ده مؤلم.

فإنك تاخد وقت تزعل على ده شوية. وإنك تاخد وقت تبقى واعي ده جنبك. يعني إنت شايف الصورة دي جنبك. ممكن تكون يعني ما بتتصرفش بناء عليها. ممكن تشوف نفسك: "أنا شايف إن أنا عندي هذا الاعتقاد. هذا الاعتقاد كان موجود. بقى له سنين. بيحميني. بس الوضع دلوقتي ما بقاش محتاج كده. أنا كبرت وبقى عندي حاجات كتير ممكن تدعمني في ده. ممكن ألاقي ناس شبهي". هتلاقي إن الموضوع مش أ مش بهذا السوء. آه. هو مؤلم جداً. ولكن مش محتاج يعني تفضل متمسك بهذا الألم. مش محتاج تفضل متمسك بهذا المعتقد. لأن الظروف اتغيرت. إحنا أحياناً لما نطلع من مرحلة مؤلمة لمرحلة آمنة. يعني أحياناً بنفضل بصين لورا. حتى لو قدام اهو طريق أمان شوية. اهو. شفت واحد اهو بيعاملك كويس. شفت اثنين بيحبوك. شفت مش عارف مين بيقول لك إيه. شفت مين بيكلمك عشان تنزل. إنت مش قادر تلتفت لده. إنت لسه مركز عشان خايف الألم يجي تاني. خايف الخطة تيجي تاني.

أحياناً محتاج يعني تهمس في ودنك كده إن "كفاية". يعني أنا ممكن دلوقتي أجرب. يمكن. آه صحيح. لو حصل رفض. لو حصل.

مشكله هيبقى في الم شديد بالنسبه لك لان انت بتبقى اكثر حساسيه زي ما اتفقنا ان ده جرح والجرح ده بيفضل معلم وبيفضل اللمسه عليه بتؤلم اكثر من قبل كده. ولكن هذه يعني هذه العلاقات هي هي كده ما فيش فيها سبيل لان انت تكون في علاقات صحيه من غير المغامره بشيء من الرفض والمغامره بشيء من الضعف.

ودايما بقول ان كده الموضوع مؤلم يعني انت وانت بعيد عن الناس وانت متجنب تماما انت متالم وانت في علاقات انت متالم. صحيح الالم عندك انت رغم رغم كل الام الوحده دي ممكن يكون اقل من الم انك تكون في علاقه ويحصل شيء مؤذي او ان انت تترفض. بس يظل مع الوقت هذا الالم مصيره في المستقبل اقل بكتير. مصير هذا الالم وهذه الوحده والشعور بعد كده ان في حد يهتم بيك وان انت ترى نفسك في عينه كويس تقدر تبوح ليه بسرك تقدر تقول له عن الشيء المؤلم بالنسبه لك. يظل هذا المكسب لا يعوض.

واحيانا عشان برده اكون صريح معاك واحيانا ده بيحتاج علاج نفسي طويل عشان الانسان يقدر ينتقل من المرحله دي لمرحله دي. ان هو مرحله ان انا يعني شايف نفسي مستحيل تماما حد يقبلني لدرجه ان احيانا في ناس في الثرابي اصلا ممكن تقعد شهور بل وسنين ان هو يامل ان هذا السيربي ست ممكن يكون فعلا ما عندوش مشاعر سلبيه ناحيته وان هو مش غضبان منه.

اني حاجه افكارك عن الاخرين احنا زي ما اتفقنا الصوره بتتكون ازاي. جزء يعني علاقتك بنفسك هي متكونه جزء انت جزء نظره الاخر ليك. فانت في اللحظه اللي انت شايف فيها ان انت غير محبوب انت شايف اخر منتقد شايف اخر يعني هرش عنيف مركز مع تفاصيلك. احيانا بتسمع الكلام وانت حتى في العلاقات تسمع كلمه ممكن تبقى عاديه حد بيسالك ايوه انت قصدك ايه تسمعها ايوه انت قصدك ايه بالكلام ده. احيانا انت بتبقى مستبطن هذا النموذج بتاع الاخر منتقد مؤذي يعني عنيف غير محب غير مبالي مش فارق معاه. فتبدا احيانا في علاقه تبقى انت يعني تصرفات اغلبها كويس لما يحصل شيء من الخلل انا قلت هو مش مهتم انا انا فعلا مش يفضل مهتم بيا. هو مش قادر يرى الاخر بغير المنظور ده المنظور اللي متكون ومستطن جواه ان الاخر ايا كان هو كان زمان بابا ماما حد من المدرسين حد من صحابي دلوقتي شيل دول وحط فلان الجديد فلانه الجديده مراتي صاحبي. هو مش قادر يغير هذا النموذج هو مش قادر يشيل او يشوف العلامات الكويسه في تعامل الاخرين معاه.

فعشان كده جزء مهم جدا من الحل هو ان الانسان يبدا يبدا يدي مساحه لتلمس الاشياء الكويسه. ان هو فعلا لو في علاقه جود انف خلينا هنا نتفق على تعريف كويس لعلاقات دونالد وونيكوت كان بيقول جود انف ماذرينج الامومه الجيده بما يكفي او جود انفرابست المعالج الجيد بما يجي او جود انفريشنشيبس لما تكون في علاقه جيده بما فيه الكفايه يعني ايه؟ يعني فيها البير مينيمم الحاجات الأساسيه شخص ما بيهنكش ما بيهلشبه عليك ما بيقللش منك ما بيقللش من معاناتك مش طول الوقت بينتقدك. لو في البيرمينمام مش لازم يكون بقى ايه يعني برنسس تريتمنت اللي هو طول الوقت بيديني مش عارف ايه وبيكلمني في اي لحظه ويحسسني ان انا طول الوقت اجمل واحده في الدنيا. هو الاحتياج العاصف ده ان انا حد يبقى طول الوقت مهوس بيا هو برده جاي من الالم. فلو حد موجود معايا في هذه العلاقه وبيديني الاشياء الأساسيه وما بياذنيش احيانا يبقى جزء من استثماري في العلاقه دي ان انا ابدا اتلقى هذه الأشياء.

انا احيانا ببقى رافض د ان انا اتلقى الجانب الكويس انا خايف من الخير ده خايف من العلاقه الكويسه خايف انا مش قادر اتعود مش قادر اتعود ان دي حاجه عاديه تحصل مش قادر مش قادر اممن حتى لو كنت مبسوط بيها بس مش قادر اطمن ان ده هيكمل. طب امتى هيجي الخزوق زي ما اتفقنا امتى هيحصل عكس كده. فاحيانا محتاج تدي لنفسك مساحه لتلقي هذا العطاء.

وده هيخلينا نقول الحاجتين الاخيرين انا دايما بتكلم عنهم بالمسمى ده المغامره بالضعف والمغامره بالرفض. المغامره بالرفض هي ان الانسان يعلم من جواه ان زي ما اتفقنا على على على على حسب ما العلاقات مهمه للانسان وعلى حسب ما فيها المذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم على حسب ما هي برده فيها شيء من الامان. الانسان مهما كان يعني بيتالم وبيؤذى من العلاقات لكن في نفس الوقت هو ما يقدرش يعيش من غير حد يشاركه وحد يهتم تم بيه حد يحتاج ليه. فالمغامره بالرفض هنا انك تبقى عندك استعداد انا بقول لك ان الطريق ده طريق العلاقات وطريق ان انت يبقى فيه تواصل مع الاخرين مش طريق يعني مش طريق بسيط هو في رفض وفي الم فان يبقى عندك شعور او استعداد ان الرفض ده مش مش بالضروره يعني انعدام قيمتك. في ناس الرفض عندهم بيفكرهم بالرفض الاول اللي حصل قبل كده خوفه الشديد من الرفض معتب بان انا بيفكرني بان انا انا هتفض ط اكت حاجه يعني كنت بحتاج ان انا اتقبل فيها في اهم علاقه كنت محتاج اتقبل فيها في علاقتي مع اهلي فالخوف الشديد احيانا من الرفض بيبقى نابع من الاحتياج الشديد للقبول اللي انا فقدته وده شيء مؤلم. فالانسان احيانا لما بيتالم على هذا الالم ويصبر عليه ويعلم ان الرفض لا يعني ان انا في حد ذاتي شخص سيء. انا بس ممكن اكون محتاج هنا حتى ابدا يبقى عندي شجاعه وثقه ان انا اراجع نفسي هل انا غلطت هل انا فيا حاجه مش كويسه هل انا عملت حاجه وحشه لا مش شرط ممكن يكون هو الاخر يعني عادي يعني هو مؤذي هو مش كويس ابدا اراجع نفسي باريحيه بدل ما انا اتسرع على طول لجلد الذات.

واخر حاجه المغامره بالضعف وانا بشوف ان العلاقات تبنى على مشاركه الضعف كانت الكوت اللي انا بحبه جدا استاذتنا هبه رؤوف عزت واعلم يا بني ان الحب هو مشاركه الضعف لا مغالبه القوه. الحب المشاعر العلاقات هي مشاركه ضعفنا. العلاقه اللي فيها صراع على القوه صراعه علاقه مضطربه علاقه غير ثابته علاقه غير متينه. العلاقه ال كلها مشاعر ايجابيه وكلام عن الحاجات السطحيه هي علاقه غير متينه. العلاقه الحقيقيه زي ما كان اللي تقدر تقول له كده زي ما الامام الشافعي قال لحد من اصحابه لا تغفل عني في ايمي مكروب ما تسيبنيش الفتره دي انا محتاجهك انا متالم انا مخنوق دي العلاقه الحقيقيه.

بس كان عجبني قوي علاج سو جونسون دكتوره دكتور سو جونسون دي من اكثر المعالجين الزواج المعالج الزواجي. فكانت بتقول ان المغامر والضعف صعبه الفلنرابيلتي او الضعف او الانكشاف مؤلم للنفس والانسان عنده اشياء يكاد يكون من المستحيل او الصعب جدا تخيلوا ان هو يشاركها مع حد وهو لسه مش مطمن وهو لسه مش امن ان هو يقدر يشارك ده وان هو ايه رد فعله هيقول عليا ايه هيشوفني ازاي. فاحيانا جزء من الحل اللي الانسان يشارك جزء من الضعف ان انا ابدا اوريك جزء من الالم بتاعي او الضعف او الاحتياج بتاعي او ان انا محتاجك او ان انا عايز اقول لك اشياء عايز اشاركك شيء مش مؤلم قوي شيء يعني مش كبير قوي على نفسي بحيث لو كان في رفض ما احسش بالانهيار وان انا مش هشارك ضعفياني مع حد فسنه بسنه يتسرب ليا لما الاقي من الاخر.

وعلى فكره والله العظيم دايما ردود الافعال الاخرين لو هو في قدر من السواء بتصدرنا لما الانسان يعني الرد رد الفعل الطبيعي اصلا بتاع الانسان لما يسمع ضعف الاخر يسمع احتياج الاخر يعني ان هو في جزء من قلبه كانه بيؤثر ر في روايه الشخص ده ويؤثر في مشاعره. لما اجي اقول لحد عن قد ايه انا متالم وقد ايه انا محتاج ما لم تكن ده طبعي وان انا طول الوقت بشتكي وان انا ما فيش حاجه بترضيني وان انا مافيش حل بيفرق معايا ساعتها بيبقى صعب على الاخر التقبل. لكن الانسان اللي من فتره لاخرى يشارك ضعفه ويشارك حقيقه ما يشعر بيه حقيقه الالام اللي جواه او يشارك موقف كان مؤلم او مخذي بالنسبه له والله العظيم ا لو رد لو الاخر عنده اقل قدر من السواء ايه بيؤثر في يعني ساعتها كان هو حتى في خلايا عصبيه هي الميرورين نيورونز او الخلايا المرتبطه يعني بان انت بتشعر بما يشعر به الاخر تلاقي درجه التعاطف والانغماس في الالم ده لدرجه كانه عايز يطلعك من هذا القلم عايز يمد ايدك يمد ايده ليك ويطلعك من هذا القلم.

وبس كده يعني يكتفي بهذا القدر واتمنى اكون قدرت اوصل حاجه يعني تفرق مع حد فيك واتمنى ان اكون قدرت يعني اخفف جزء من القلم او اشاور على حاجه ممكن تفرق معاكم. اشوفكم دايما على خير لو انتوا على اليوتيوب بقى يعني اعملوا كومنت في المواضيع المهمه بالنسبه لكم واعملوا سبسكرايب للقناه وشيروا الفيديو مع الناس المهتمه بيه. اشوفكم على خير دايما والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.