📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

مقدمة تأطيرية لتسهيل التعامل مع مختصر الشيخ خليل

عبد الكريم قبول🌴Abdelkrim kaboul48:31

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

معشر الأحباب من الإخوة والأخوات، حياكم الله جميعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقاء تأطير مهم جدا أقدمه بين يدي كل طالب علم يحب المادة الفقهية ويريد أن يحصلها من مختصر الشيخ خليل مباشرة. أقول لمثل هذا الذي له هذه الهمة العالية: بارك الله لك في همتك، ولكن ينبغي أن تعرف مجموعة من الأمور التي تيسر لك الطريق لدراسة مختصر الشيخ خليل. وأيضا أريد أن أعطيك مجموعة من الحيثيات التي ينبغي استحضارها حتى تختصر عليك الوقت والزمان، وتختصر عليك أيضا تلك الأسئلة المشوشة التي يمكن أن ترد ببالك.

مختصر الشيخ خليل أولا لم يؤلف للمبتدئين ولا للمتوسطين ولا للمحدودي الآفاق. هؤلاء لا ينبغي لهم أن يتعاطوا لمختصر الشيخ خليل. قد يقول لي قائل: لماذا؟ أقول لك: لأن مختصر الشيخ خليل ألف بالدرجة الأولى للفقهاء، للقضاة، للفقهاء المفتين الذين توجه لهم الأسئلة وتوجه لهم القضايا ويحتاجون إلى معرفة الحكم النهائي فيها الذي ناخذه ونطبقه مباشرة على النازلة. إذا إذا وافقها من حيث الاعتبار الذي يراه المفتي ويراه القاضي.

إذا أنا إذا أردت أن أدرس مختصر خليل، لابد أن أستحضر مجموعة من الأمور. أولا هذه المسألة: مختصر خليل لم يؤلف لا للمبتدئين ولا للمتوسطين ولا للعلماء الذين عندهم آفاق محدودة، وإنما ألف لهؤلاء الذين يشيعون الخير والنور بين الأمة الإسلامية جميعا التي تدين الله عز وجل باختيارات واجتهادات الإمام مالك، إمام دار الهجرة.

طيب، سياتي الآن هاه سؤال: مختصر الشيخ خليل هل جاء من فراغ؟ هل ألفه الشيخ خليل من عنديه نفسه؟ لا، حاش ولله العلم. خصوصا الفقه ليس فيه إنسان سيؤلف شيئا من نفسه، وإنما ينظر في تراث المتقدمين وينظر إلى المادة العلمية التي خلفها ويعمل على غربلتها وفق مجموعة من الضوابط والشروط التي كان العلماء يتوارثونها عن طريق طول ممارستهم للفقه، فتكتسب عندهم أو تنمى إن كانت موجودة عندهم، ثم تتناقل بهذه الطريقة. لأن عند كل علم له روح، كل علم له سر، كل علم له اجمع كل شيء، وقول له منهج خاص ينبغي أن أحترمه إذا أردت أن يثمر.

مختصر الشيخ خليل من هذا القبيل، وعلم الفقه من هذا القبيل. إذا نظرنا إلى المادة إلى المدة التي جاء فيها وهي القرن الثامن، يعني سبقه مجموعة من العلماء. العلماء الذين سبقوا هذه الفترة لم يكن عندهم شيء اسمه هذا القول وكفى، بل تجد في كتبهم أنهم يذكرون أقوالا متعددة. يذكرون أقوالا متعددة لأن الفقه لما تبلور مع الإمام مالك ولما تلقاه طلبته وهم كثر وكثر وكثر جدا جدا جدا وتفرقوا في البلدان، وكل فئة من العلماء ذهبت إلى بلد ما، فتبلور لديها منهج خاص في التأليف والتنظير وإعادة تكوين هذه المادة العلمية وتقديمها مرة أخرى. فلذلك سنجد أن منهج العراق ليس هو منهج المدينة، ليس هو منهج مصر، ليس هو منهج المغرب.

إذا كل منطق. وعندما أقول المغرب يدخل ها هنا القرويين والقيروان والأندلس عندما كانت في وقت من الأوقات. فهذه كلها مدارس للفقه المالكي. المدرسة العراقية، مدرسة المدينة المنورة، المدرسة المصرية، المدرسة المغربية، ويدخل فيها القيروانية والقروية التي هي تابعة لفاس والمغرب، المغرب الأقصى، والأندلسية بطبيعة الحال التي اندثرت في القرن التاسع أو أواخر القرن الثامن.

إذا عندما ننظر إلى هذا، أن المادة الفقهية أخذت من الإمام مالك، أخذها التلاميذ، التلاميذ تفرقوا في البلدان، تطورت هذه المادة العلمية عن طريق المناظرات والمحاضرات والدروس والمسجلات والأسئلة والأجوبة التي كانت تلقى، ثم أصلا وجدت عند أولئك العلماء منهج خاص. فطريقة التفكير العراقية تختلف كليا عن طريقة التفكير المصرية، تختلف كليا عن طريقة التفكير المغربية. إذا كل واحد نظر. فهذا ليس اختيارا، وإنما هو هكذا طابع موجود. طابع موجود. مثلا عندما نقول طابع التعليل. التعليل والتوجيه لا يمكن أن تجده إلا في المدرسة العراقية. وإذا نظرت إلى جذوره تجدها مع الإمام أبي حنيفة. ثم إذا دققت أكثر ستجد طبيعة العلماء هنالك يميلون إلى هذا النوع. ولذلك أغلب الكتب العظيمة المؤلفة في علم المنطق وعلم العقيدة هي من العراق، هي من العراقيين وما وراء النهر. فتجد عندهم هذا الأسلوب. هذا إذا القضية هكذا تدبير من الله عز وجل، تدبير محكم، تدبير محكم لأمر أراده الله تبارك وتعالى بهذه الشريعة من أجل أن تكون خالدة صالحة لكل زمان ومكان.

أنا فقط أعطيك هذه التوطئة. إذا بلغ درجة عالية في العلم والفهم والفقه، فإذا لم يصل سيبقى تائها، لأنك أي كتاب ستفتحه ستجد أنه قال فلان وقال فلان ودليل فلان ودليل فلان. قال فلان. افتح مثلا فقط خذ تعال معي إلى المغرب وخذ مثلا كتاب المنتقى للإمام الباجي. ماذا ستجد؟ حتى أنه انتقد عليه وقالوا: كان المذهب موحدا حتى جاء الباجي فجعله كله خلافا. لا، ما جعله خلافا، وإنما الخلاف هو موجود أصلا. كان الإمام مالك يسأله ابن القاسم فيجيب بجواب، يسأله ابن وهب فيجيب بجواب، يسأله أي تلميذ من تلامذته فيجيبه بجواب. ولكن بحسب ما يرى الإمام مالك من هذا الطالب. هل هذا الطالب حافظ للفروع؟ هل هذا الطالب له ذلك الذكاء الذي يميل إلى الاستنباط؟ هل هذا الطالب يميل إلى التوجيه والتعليل؟ هل هذا الطالب يميل إلى قضية استعمال الأحاديث النبوية الشريفة واستنباط الأحاديث منها دون غيرها؟ يعني تبدأ هو. لأن الإمام مالك هؤلاء طلبته وقد ومنهم من جلس إليه 20 سنة، 30 سنة. لو كنا في هذا الزمان يجلس الطالب إلى أستاذه 20 سنة لقتل أحدهما الآخر. لكن قديما كانت هذه المحبة وهذه الأخوة، ويرى بأن هذا ينبوع صافي ينبغي أن آخذ منه وينبغي أن أرتوي وأشبع ولا أصير يصير لي مكان إلا إذا أذن لي. ثم لقي ربه جل وعلا، وحينها يكون لي المكان لأنني سآخذ المشعل من بعده. أما وهو موجود فهو الذي ينبغي أن يبقى. هكذا هكذا هو الاحترام الذي كان بين المتقدمين.

إذا لما جاء الشيخ خليل بطبيعة الحال، الشيخ خليل سبقه إلى هذا العمل الذي قام به بعض الأعمال الأخرى. إذا سبقه إليه ذلك ابن الحاجب، سبقه إلى ذلك ابن عسكر، سبقه إلى ذلك ابن شاس، سبقه مجموعة من العلماء سبقوه إلى هذا. أنهم أرادوا أن يجمعوا ما عليه العمل في المذهب. ولكن سبحان الله، الله ربك جل وعلا إذا أراد أن يكتب لإنسان أو لكتاب أو لأي شيء القبول في الأرض، فإنه ينزع عدم القبول من كل الأشياء الأخرى. سبحان الله، والكل يهفو إلى هذا الشيء. فالشيخ خليل من عظمته أنه نظر في كتب المتقدمين فقال: أكيد أن عندنا مجموعة من المنظرين الذين سبقوا في العصور المتقدمة في القرن المتقدمة. طيب هؤلاء العلماء كانت لهم كان لهم باع وكان لهم اجتهاد. فض كل تراثهم دراسة تنم على أن الرجل كان فعلا مدققا ومختار.

كيف أصور الشيخ خليل؟ أصور الشيخ خليل كذلك العشاب الذي إذا دخل إلى غابة كبيرة جدا وهذه الغابة فيها كثير وكل أنواع الزهور والورود والأعشاب، ويبدأ يأخذ ما ينفع لهذا الشيء، ما ينفع لهذا الشيء، ما يضر، ما فيه سم، ما فيه ما يحدث حساسية، ما يحدث كذا. فبدأ يميز هذه الأشياء لطول ممارسته لهذه المادة العلمية. ولا تنسوا أن الشيخ خليل له شرح على مختصر ابن الحاجب فوق رأسها هنا في ثمان مجلدات والتاسع فهارس. وكاين هناك طبعة أخرى في ست مجلدات. طيب، إذا الرجل له له اطلاع كبير. عندما أراد أن يختصر أن يؤلف مختصر خليل، نظر فقال: الكتب كثيرة والمؤلفات موجودة ولله الحمد. إذا أنا ماذا سأفعل؟ سأعمل على أن أروم القمة، أروم يعني الجودة الكاملة في التأليف. فنظر فوجد عندنا مجموعة من المنظرين الذين كان لهم الباع الطويل أيضا وكان لهم الاحترام والمكان في المذهب وكان لهم نوع اجتهاد وكان لهم نوع اجتهاد في الاختيار، بل ونوع جرأة وشجاعة في الاختيار. لأن هذه كانت قديما ولكن كانت عند بعض الناس. فنظر الإمام رحمه الله عليه فقال: عندي مجموعة من العلماء الذين شرحوا المدونة. سأضع في جهة مجموعة من العلماء الذين اختلفوا في تأويلها، سأضع في جهة مجموعة من العلماء الذين اتفقوا على لأن الأصل هو مدونة سحنون. فنظر أولا إلى شراح المدونة، ثم بعد ذلك انتقل إلى أمر آخر. ما هو؟ وهو الاختيار.

إذا هنا اختار الأمور المتفق عليها والأمور المؤولة والأمور التي فيها نوع خلاف، فوضعها. ثم انتقل إلى الاختيارات. تجد عند المتقدمين قال فلان وقال فلان وقال فلان. طيب أي هذه الأقوال هو الصحيح؟ من لم يجد ماء ولا متيمما فارعه الأقوال يحكين مذهبا يصلي ويقضي. عكس ما قال مالك. إذا هناك عندنا قول يصلي ويقضي، وقول لا يصلي ولا يقضي، وعندنا قول يصلي ويقضي، وعندنا قول يصلي ويقضي. طيب إذا عندك ثم عندي قول خامس جاء قال: وذو الربط يومئ بوجهه. يعني أنك تشير إلى الأرض. كانك يعني دور الربط ذلك الذي لا يستطيع أن يتيمم. إذا الذي لم يجد الماء ولا المتيمم، وأيضا ذلك الذي وجدهم ولكنه مربوط لا يستطيع الفكاك. فالمسألة خرجت فيها خمسة أقوال. الوضوء من مس الذكر. لو لو فرعت ستجد فيها 16 قولا. طيب ما الذي سأختار أنا؟ المتعبد؟ ما الذي سأختار أنا طالب العلم؟ أنا سأضع. سأتَّبع. ماذا سأفعل؟ جاء الشيخ خليل رحمه الله عليه فنظر إلى هذه الخلافات فاختار المنظرين الذين شهد لهم واتفق على مكانتهم. فوجد عنده أربعة من الفطاحل الكبار رضوان الله عليهم جميعا وعلى كل علماء أمة الإسلام. فاختار اختياراتهم. فاختار. سياتي معنا إن شاء الله وسنشرح المقدمة وسنشرح هذا أكثر وأكثر. ولكن أنا فقط أريد أن أضع في الصورة. يختار الإمام ابن يونس. يختار الإمام ابن يونس. ابن يونس هذا سقلي وله كتاب الجامع. وكان يدعى مصحفا لكنسي. هو الذي قال فيه صاحب بلحية تمادو الجميع لابن يونس وكان يدعى مصحفا لكن نسي. واختار أيضا الإمام اللخمي. وهو أيضا كانت له جرأة كبيرة في الاختيار. ولكن أولئك المتقدمين كان عندهم واحد الصدق. شنه هو؟ أنهم يذكرون المذهب ويذكرون أدلة المذهب، ثم بعد ذلك يختارون فيما بعد ويقولون لكذا وكذا اخترت كذا وكذا. بخلاف ما يفعله بعض المتأخرين والمعاصرين الذين يضربون كل شيء في الصفر ويقول: الراجح كذا وكذا ويختار قولا ويضرب صفحا عن الأقوال الأخرى. لا، هذا منهج فيه دخن. ينبغي أن تذكر المذهب المالكي وأن تذكر دليله، ثم بعد ذلك إن كان لك اختيار تختار وتقول لهذا السبب اخترت كذا وكذا.

إذا اختار أيضا الإمام اللخمي. وكان له هذه الاختيارات التي عرف بها رحمه الله عليه. وأيضا له كتاب التبصرة وقد طبع ولله الحمد. كما طبع الجامع لابن يونس في 22 مجلد. وطبع أيضا التبصرة في 11 مجلد. أيضا وهو الذي قال فيه صاحب الطلحية: واعتمدوا تبصرة اللخمي. ولم تكن لجاهل أمي. لكنه مزق بختي تياره مذهب مالك ذم تياره. طيب، هذا الكتاب الثاني. ثم اختار بعد ذلك كتاب آخر وهو عظيم جدا عندنا. أو اختار عالما بطبيعة الحال وهو الإمام المازري. أبو عبد الله المازري أو المازري، كلاهما صحيح نسبة إلى مازر أو مازر في تونس على الحدود مع إيطاليا في البحر. هذا الرجل رحمه الله عليه أيضا هو شارح التلقين. وأيضا له اختيارات جميلة جدا واعتبارات جميلة جدا. حتى قيل إنه بلغ درجة الشهادة المطلق. ولكن بقي في المذهب المالكي. واختار أيضا. اختار أيضا الإمام ابن رشد الجد المتوفى سنة 520 للهجرة. فاختار هؤلاء. طيب، لماذا اختار هؤلاء؟ أولا لأنهم أهل تنظير وأهل اجتهاد وبلغوا الدرجة القصوى في علم الفقه والفتوى والقضاء إلى غير ذلك. بلغوا يعني القمة القمة. فلما نظر إليهم الشيخ خليل بدأ يأخذ اختيار. أولا لأنه تم الاتفاق على جلالة قدرهم وعلى اختياراتهم وعلى هذا. ثم بدأ الشيخ خليل يجمع يجمع يجمع. فجمع هذه الأشياء كلها وهو أصلا محصها وناقشها فين؟ في كتابه التوضيح الذي شرح به جميع الأمهات وهو كتاب ضخم. وقد سبق أن ذكرته لكم. وعندما محص وناقش في ذلك الكتاب الكبير، الآن أراد أن يؤلف كتابا صغيرا. فجمع فيه لب اللباب من كل تلك المناقشات وجمعه في هذا المختصر الذي ترونه الآن.

طالب العلم ينبغي أن يكون عنده. ثم بعد ذلك عنده رموز أخرى سنأتي إليها. طالب العلم ينبغي الآن أن تكون عنده أريحية تامة. كيف أريحية تامة؟ أنه كل ما يوجد في مختصر خليل هو للعمل. إذا فهمته وأيقنت وضبطت وعرفت ما أخذه تعمل به مباشرة، تفتي به مباشرة، تقضي به مباشرة، ولا تسأل عن الخلاف. لأن هو به وانتهى. إذا هذا السؤال لا ينبغي أن يطرحه الذي يدرس مختصر الشيخ خليل. لا تقل لي: لماذا كذا؟ وربما هذا القول ضعيف؟ ربما كذا؟ انتهينا من هذا الكلام هذا. إذا ينبغي أولا أن يكون عندك حسن ظن بالمؤلف وأن تعرف منهج الرجل وأن تعرف قوة المصادر التي أخذ منها. وانتهى الأمر. إذا لا تبدأ تدخل: ولماذا اختار كذا؟ وهذا القول أفضل من كذا؟ وهذا القول أرجح من كذا؟ هذه هذه طلبة العلم الصغار الصغار الذين لا يفهمون ويريدون أن يغطوا هذا بكثرة الأسئلة التافهة.

الآن أنا عرفت بأن كل ما يوجد في مختصر خليل فهو معمول به. يعني لا تنتظر. إذا قلت لك: قال خليل، لا تنتظر أن كما عندنا في المنهاج مثلا في فقه الشافعي. إذا قال في المنهاج: لا تنتظر أن أقول لك هو صحيح. هو الذي قاله الأصحاب له. انتهى الأمر. كذلك في الكتب المختصر الخرقي ولا أي كتاب من الكتب المعتمدة حتى في المذاهب الأخرى. للتنبيه للإمام الشيرازي ولا شيء من قبيل. لا تنتظر. انتهى الأمر. انتهى الأمر. يعني لماذا؟ لأن أولئك العلماء فعلوا مثل ما وصفت لك من فعل الشيخ خليل رحمه الله عليها. هنا لأن كل زمان يأتي إلا ويأتي برجال. وهؤلاء الرجال ينظرون في تراث المتقدمين ويعملون على إعادة المنهج وإعادة يعني إعادة الترتيب وإعادة التبويب إلى غير ذلك. فيقدمون هذه المادة خالصة لمن يأتي بعدهم. ثم الذين جاؤوا من بعدهم هؤلاء أيضا فيهم علماء كبار وكبار جدا. لهم الحق أن ينتقدوا، لهم الحق أن يأخذوا، لهم الحق أن يردوا. لا مشكل. ثم يؤلفون أيضا بعد ذلك. ولذلك مختصر خليل عددت له مرة من الشروح والتعليقات والطرر وكذا ما يربو على الـ 1660. 1060 عددت له مرة 1060 عمل أجري على مختصر خليل. وإلى يومنا هذا ما زالت الكتب ولله الحمد تكتب حوله. وآخرها شرح الدكتور طاهر عامر الجزائري رحمه حفظه الله وبارك في عمره. لأنه أمتع حقيقة بهذا الشرح الذي وضع له الأدلة وبوبه وأعاد طريقة حتى صياغة الأسلوب في الشرح. إنها معاصرة ومفهومة لكل أحد. إذا إلى يومنا هذا ما زالت الشروح يعني عليه ولله الحمد. وها نحن ذا ما زلنا نتذكر فيه ونشرح. وإن كان عن طريق الشرح الشفهي. إذا هذا هو المقصود.

سيقول لي قائل: لكن أنا مغرم بالخلاف وأريد أن أعرف الخلاف. أقول لك: هذا علم آخر. ستقول لي: لا، أنا ما قصدت علم الخلاف العالي ولا النازل. وإنما قصدت فقط الخلاف الواحد في المسألة الواحدة من أجل أن أعرف. سأقول لك: هذا أيضا كفاكهة. في بعض المصطلحات التي استعملها. ولذلك سأقرأ لكم إن شاء الله مباشرة من مقدمته ونشرحها إن شاء الله شرحا سريعا. نعيد فيها بطريقة مختصرة ما ذكرناه الآن لتعرفوا منهجية الرجل. قد يقول لي قائل: هل هناك كتب تكفلت بشرح هذه المقدمة لوحدها؟ أقول لك: نعم. وهذا لعظمة ما يوجد من الخير في هذه المقدمة. أكبر شرح. أكبر شرح لها وهو هذا الشرح الذي بين يديه: نور البصر في شرح مقدمة المختصر. وهو من تحقيقنا ولله الحمد والمنة. وكان هو رسالة الدكتوراه التي قدمتها في السنوات التي خلت في ما بين 2000، 2005 إلى 2012. فحققت هذا الكتاب مع دراسة تاريخية بطبيعة الحال لمؤلفه رحمه الله عليه. وهو أحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي المتوفى سنة 1175. كان يروم شرح المختصر كاملا. ولكن سبحان الله توفي رحمه الله عليه قبل أن يكمله. وهذا الرجل كان من أعلم أهل الأرض في زمانه. في زمانه في المغرب هنا بطبيعة الحال. حتى أنه بعض السلاطين سأل. لعله السلطان محمد بن عبد الله سأل الإمام التاودي بن سودة وهو من العلماء الكبار. قال له: من أعلم أهل الأرض؟ قال: محمدون الثلاث أو الأحمد الثلاث. أحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي، وأحمد الورزازي، وأحمد وأحمد بن مبارك اللمطي السجلماسي. فقالوا: هؤلاء هم أعلم الأرض في هذا. وكان العلماء بحضرة السلطان وصدقه على ذلك وقبل منه هذا الكلام. لأنهم فعلا هؤلاء كانوا هم أعلم هذه الفترة. وما كانت هذا الرجل تظهر في في علم المنطق و يعني الرجل كان يعني خريتا في جميع العلوم. فشرح المقدمة مختصر خليل. ولكن توفي رحمه الله وصل إلى باب المياه. وصل إلى باب المياه. ثم توفي رحمه الله عليه ولم يكمله. وهذا هو الكتاب: نور البصر في شرح مقدمة المختصر. أيضا تعرفون الشيخ الإمام الزرقاني رحمه الله عليه. عبد الباقي الزرقاني. كتر عندنا أحمد الزرقاني، عندنا محمد الزرقاني، عندنا عبد الباقي الزرقاني، وعندنا عبد العظيم الزرقاني. عبد العظيم الزرقاني هذا لا كلام معه لأنه المتاخرين الذين توفوا سنة 1900 إذا لم تخني الذاكرة 1948. صاحب مناهل العرفان هذا في علوم القرآن. ولكن هؤلاء لأن نسبه إلى الزرقاء وهي بلدة في مصر. وعندنا محمد الزرقاني هذا هو شارح الموطأ وشارح البيقونية. وعندنا عبد العظيم الزرقاني. عبد العظيم الزرقاني هو الأب. أبو محمد الزرقاني. وهذا هو الفقيه الذي شرح مختصر خليل. وعندنا أحمد الزرقاني هذا الأصل الجد ولكن قديم جدا هذا في القرن العاشر. ورحمه الله عليه هذا كان يذكر أيضا في كتب الفقه. ولكن كان عنده شرح للمغني. لعل مغني اللبيب. وكان عنده حاشية على مختصر خليل. أيضا الزرقاني هذا الذي نتكلم عنه أبو أبو محمد عبد الباقي الزرقاني. هذا شرح المقدمة لوحدها. تعرفون أنه له شرح على مختصر الشيخ خليل. هو فوقها هنا في ست ثمان مجلدات. لكن لم في الكتاب لم يشرح. لم يشرح المقدمة. لم يقف عليه العلماء والطبعات كلها التي طبع فيها شرح الزرقاني على مختصر خليل لن تجدوا فيه المقدمة. لكنني ولله الحمد كنت أشتغل على نور البصر في شرح مقدمة مختصر. فوجدت هذا فشرحت فيه ولله الحمد. فخرج ولله الحمد مدة هذه من الزمن. وسنعيد لأنه لم يعد موجودا. لأنه هذا في 2000 سنة 2004 هذا خرج في سنة 2004. وسنعمل إن شاء الله على إعادة خرجه مرة أخرى. هذا ماذا فعل رحمه الله عليه؟ شرح شرح هذا الكتيب الصغير. وهو شرح اللقاني. شرح الإمام اللقاني على مقدمة المختصر. هذا الإمام اللقاني معروف صاحب جوهرة التوحيد. شرح تلك المقدمة لمختصر خليل فقط. لأن هي بوابه فهم المذهب المالكي. بوابه فهم منهجية التأليف في المذهب المالكي. بوابه فهم المصطلحات في المذهب المالكي. بوابه فهم منهج الشيخ خليل نفسه رحمه الله عليه. إذا هذه ثلاثة كتب من الكتب التي التي فيها يعني فقط المقدمة. يعني اقتصروا فقط على شرح المقدمة. ومنهم من مات ومنهم من فصلها عن الشرح المطول نظرا لأهميتها. فذاع صيتها. أيضا عندنا في مواهب الجليل أيضا كلام نفيس جدا للإمام الحطاب رحمه الله عليه. متوفى سنة 954. كلام نفيس جدا. وأيضا في المنزع النبيل للإمام ابن مرزوق. وهو الشرح الذي سنعتمد عليه إن شاء الله في شرح ما بقي من مختصر خليل. لأنه رزق فيه فتحا كبيرا جدا لم يسبق إليه. وكل من جاء بعده كان يعتمد عليه. حتى الانتقادات التي جاءت فيما بعد كانت تؤخذ من ابن مرزوق رحمه الله عليه. المتوفى سنة 842. إذا ثم بعض الكتب الأخرى كانوا يشرحون يعني بطريقة سريعة سلسة. طيب ما فيها بأس. لا بأس أن تصبر معي حتى نقرأها إن شاء الله. أن نقرأ هذه المقدمة. وأن أوقف على كل من يريد أن يسأل عن الخلاف. أين هو الخلاف؟ أنا أريد الخلاف. أعرف الخلاف في المذهب الملكي. أين وظفه الشيخ خليل؟ يعني حتى تكون عندك منهجية ولا ترجع مرة أخرى تسأل عن الخلاف.

طيب نقول كما قال المصنف رحمه الله بعد الحمد الله والصلاة على رسول الله وغير ذلك قال: أما بعد. فقد سألني جماعة أبانا الله لي ولهم معالم التحقيق وسلك بنا وبهم أنفع طريق. مختصرا على مذهب الإمام مالك بن أنس رحمه الله. مبينا ها سطروا على هذه. سألني مختصرا على مذهب الإمام مالك. زيد ما ما صفته؟ مبينا لما به الفتوى. يعني إذا فهمت الشيخ خليل جيدا تأخذ وتفتي الناس مباشرة. ولكن ينبغي أن تكون فقيها قبل ولك موهبة. لأن تنزيل النصوص على على الوقائع هذا يحتاج إلى ترون ويحتاج إلى خشية من الله عز وجل ويحتاج إلى موهبة يقذفها الله عز وجل في قلبك وأنت تنميها عن طريق عن طريق الدرس والتحليل. مبينا لما به الفتوى. فـأجبت سؤاله بعد الاستخارة. مشيرا. مشيرا إلى ماذا؟ سيعطيني مجموعة من المصطلحات التي سيعتمد عليها وينبغي أن أستصحب معي وينبغي أن أتفطن لها. لماذا؟ لأن فيها السر والمفتاح لفهم مختصر الشيخ خليل. مشيرا بـ "فيها" للمدونة. إذا الكتاب الأصلي الذي اعتمده الشيخ خليل ها هنا وهو المدونة. وهو المدونة. إذا هي الأصل. والمدونة لها قصة لطيفة جدا. ولنا فيها تسجيل خاص لمن أراد أن يرجع ويعرف عن طريقة تأليف المدونة. وعندنا سلسلة ولله الحمد موجودة في اليوتيوب. سميتها: كتاب مالكي في دقائق. كتاب مالكي في دقائق. لمن أراد أن يرجع إليه سيجد الكتب المهمة في المذهب المالكي كيف ألفت منهجها إلى غير ذلك. المدونة كتاب معروف. ألفه الأصل فيه وهو ما ألفه أسد بن الفرات رحمه الله عليه. أسد بن الفرات هذا مغربي. يعني في عندما نقول المغرب راه الغرب الإسلامي كامل. يعني نقصد به المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا. هذه الأماكن كلها كانت تسمى المغرب. هذا هو هذه هي التقسيمة التاريخية الصحيحة. يعني نقول المشرق ونقول بلاد المغرب. ثم بعد ذلك عندما نقول المغرب. المغرب عبر التاريخ كانت دولة واحدة. ثم الدول المشرقية معروفة عندنا مصر، عندنا العراق. وهي هذه أيضا كانت دولة واحدة. فنقول بلاد المشرق وبلاد المغرب. وارجعوا للتاريخ ستعرفون هذه البديهيات. طيب هل ستعتمد على المدونة يا شيخ خليل فقط؟ قال لك لا. المدونة نفسها لابد فيها من التحري. لأنه ليست كلها قولا واحدا. وليس كل ما فيها يعني قوي. لأنه كاين كتب أخرى ألفت على منوالها. وكتب أخرى شرحتها. وكتب أخرى أضافت إليها أمور سمعت من مالك ليست موجودة في المدونة إلى غير ذلك. فقال لنا معها وقفة. قال: مشيرا بـ "فيها" للمدونة. إذا أينما وجدت فيها كلمة "فيها" بين قوسين "فيها" فهو يقصد أنها موجودة في المدونة. إذا رجعت إلى المدونة ستجد ذلك القول أكيد. ثم بـ "أول" لاختلاف شارحها في فهمها. طيب ها احنا بدأنا في الخلاف. إذا أردت أن تقف على الخلاف أين هو في المذهب والخلاف المعتبر. الخلاف القوي الذي إذا عملت بهذا القول فأنت صحيح. عملت بهذا القول فأنت صحيح. لدرجة أن الشيخ خليل نفسه لم يستطع أن يرجح. ولذلك يقول: "وأول". بمعنى أن العلماء الذين شرحوا المدونة اختلفوا في تلك العبارة هل تحمل على على ظاهرها أم تؤول. فاختلفوا. فأتى هو بهذه الأقوال الكلية وقال: "وأول". والشرح تكفلوا بذلك وذكروا تلك الأحكام. وأحيانا هو أيضا يذكر تلك الأحكام التي وقع فيها الخلاف. ثم قال: وبالـ "اختيار". تذكرون الإمام اللخمي. إذا إذا أردتم إذا وقفتم على أي عبارة فيها الاختيار. ثم عندنا الاختيار. أما بصيغة الفعل وأما بصيغة بصيغة الاسم. أما بصيغة الفعل وأما بصيغة الاسم. أما "اختار" و أما "الاختيار". إذا وجدت هذا فاعلم بأنه يشير إلى ما كتبه الإمام اللخمي المتوفى سنة 478 في كتابه التبصرة. وهو كشرح للمدونة. وهو كشرح للمدونة. طيب ماذا قال فيه؟ قال: وبالـ "اختيار". لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره هو في نفسه. إن كان بصيغة الفعل. إذا قال: اختار. بمعنى رأى هو اختاره في خاصة نفسه. وهذا موجود عنده في التبصرة أكيد موجود عنده. وبالاسم فذلك لاختياره من الخلاف. إذا قال: والاختيار. بمعنى الخلاف موجود. وهو فقط اختار قولا وشهره. شهره. عندما نقول هنا الاختيار ولا الترجيح ولا الظهر كذا. يعني جعل ذلك القول هو المشهور. المعمول به. المفتى به. إذا وبالاختصار هو في نفسه. وبالاسم فذلك لاختياره من الخلاف. أما أن يختار هو من الخلاف. سواء من المذهب أو من خارج المذهب. ولذلك هنا قالوا عنه أنه مزق المذهب. كيف مزق المذهب؟ أنه أحيانا يأتي من المذهب الشافعي ببعض الأقوال والمذهب الحنفي ببعض الأقوال ويدخلها في المذهب المالكي. ولكن باحترام تام وبمنهج واضحة جدا ليس فيها أي خلل. يذكر المذهب المالكي. يذكر أدلته. ثم بعد ذلك يقول: والاختيار كذا وكذا. هذا هو طريقة المتقدمين. ولذلك كانوا صادقين. فبارك الله في علمه. عندما أقول كانوا صادقين. يعني أنا المز في في التدليس الذي صار في هذا العصر. يجلس الفقيه ويتكلم ويقول: والراجح كذا والمعمول به كذا. وتجد أنه المعمول به عنده هو فقط. ليس معمولا به لا عند المتقدمين ولا عند المتأخرين. وإنما هو اختياره له فقط. أو لا أدري لماذا يقول أصلا. العلماء الـ في لا ينبغي أن تقول الراجح كذا ولا هكذا مطلقا. لابد من تقييدها. إذا لم تقيد فأنت مدلس قولا واحدا عندي أنا بعداك.

وبـ "الترجيح" لابن يونس. كذلك ابن يونس أيضا سبق أن ذكرناه. عنده الجامع. وهو أيضا كشرح للمدونة. ماذا أخذ منه؟ أخذ منه أيضا صيغتان. أرجح كذا. إذا استعمل الفعل فهو لاختياره في خصه نفسه. وإذا قال: والترجيح كذا أو الراجح كذا. فإنه لـ للخلاف الواقع في المذهب. لأن الخلاف إما أن يكون واقع في المذهب فيختار منه العالم. وإما أن يكون الخلاف موجود بين المذاهب فيختار منه العالم بعض الأقوال له ذلك. وهذه مسألة طبيعية جدا. ولأننا نحتاج إلى أن يكون عندنا مدرسة متكاملة في الأحكام. لا نريد أن يكون فيها خروقات. فالعلماء يكملون هذه الأشياء. وبـ "ظهور". وبـ "ترجيح" لابن رشد. كذلك. إذا قال: الأظهر. ولا الظاهر. ولا ظهر. يقصد به الإمام ابن رشد. كذلك. إما أنه يختار من الخلاف الموجود في المذهب. وإما أن يختار من خارج المذهب. كذلك. وبـ "القول" للإمام المازري. إذا وجدت: والقول كذا وكذا. أو لا قال كذا وكذا. إما بالفعل و إما بالاسم. إذا قال: قال. فاعلم بأنه هو ما اختاره الإمام المازري رحمه الله عليه لنفسه. وإذا قال: والقول. اعرف بأنه اختار من الخلاف الموجود في المذهب. إذا هذا كله نوع من أنواع الخلاف. إذا لا تنتظر مني أن أقول لك: الراجح كذا. لأن ماذا فعل الشيخ خليل؟ أشار إلى أن المسألة خلافية. والذي اقتصر عليه هو المعمول به. وإذا لم وإذا ذكرها كلها فلان تتساوى. وسياتي معنا ذلك. سياتي معنا ذلك.

قال: وحيث قلت "خلاف". حيث قلت خلاف. فذلك للاختلاف في التشهير. هذا شر هذا القول. وهذا شهر هذا القول. مثال مثلا: اختلفوا أيهما الأشهر والأقوى؟ هل أن الدلكة أن الدلك هو واجب لإيصال الماء إلى البشرة؟ أم أنه واجب استقلالا لذاته؟ القولان معا مشهوران. فدلك هو واجب. ولكن هل هو واجب لأنه لعله إيصال الماء إلى البشرة كلها فـ وجب التدلك؟ أم أنه وجب التدلك لأن الدلك هو مطلوب لذاته؟ أوصلت الماء أم لم أوصله؟ فهمنا هذا؟ فهذا مشهور وهذا مشهور. فلذلك ماذا تجد العلماء يقولون: خلاف. معناه فعلت هذا فحسن. فعلت هذا فحسن. كلاهما مشهور في المذهب وليس هناك أفضلية بينهما. وسياتي معنا مزيد ذلك. إذا إذا وجدت قوله: قال فيها خلاف. سيقول لك كذا كذا كذا كذا. خلاف. بمعنى كلها قوية. اعمل بها. إذا لا تنتظر أن أقول لك: هذا مشهور وهذا مشهور وهذا مشهور وهذا معمول به وهذا معمول به. لا تنتظر هذا. إذا أنت ينبغي أن تفهم هذا مباشرة ولا تنتظر الشرح.

وحيث ذكرت قولين أو أقوال. فذلك لعدم اطلاع. رحمه الله عليه وعلى هذا التواضع الذي كان فيه. شوف هذا الرجل العظيم. إذا نظرت إليه في التوضيح في شرح جمع الأمهات ستقول: إن الرجل مطلع على كل الفروع في علم الفقه. لم يفته شيء. ولكن هنا ماذا قال؟ وحيث قلت قولين. وحيث ذكرت قولين أو أقوال. يعني سيتكلم كذا كذا كذا ويقول: قولين. ولا يقول قولان. ولا أقوال. إذا قال هذه العبارة توقف. ماذا هناك؟ قال لك: فذلك لعدم اطلاع في الفروع على أرجح منصوص الشراح عادة. إذا قال: هو أقوال. لا قولين. ماذا يقولون؟ يقولون: قال الشيخ خليل: الأقوال. وكلها قوية. لأنه ليس هنا لم يقف على شيء يرجح قول على الآخر. إذا كلها قوية. إذا قوله: خلاف. راها قوية. قوله: قولان. ولا ولا أقوال. راها قوية. إذا لا تنتظر الترجيح بينها. وستجتمع كلهم سيوافقون على ذلك. بمعنى عندما نتكلم أنه لم يقف. بمعنى عند المتقدمين. نعم. المتأخرون قد يخرجون. سيخرج معك مصطلح التخريج مرة أخرى. وهو يشبه القياس. وإن كان هو قياس الفروع على الفروع. قياس الفروع على الفروع على منهج الإمام.

ثم قال: واعتبر من المفاهيم مفهوم الشرط فقط. يعني دائما إذا تعرفون أن المفاهيم عشرة. اللقب والصفة والغاية. هو قال لك: فقط أنا أتكلم على مفهوم الشرط. هو الذي عنده الاعتبار. أما بقية مفهوم العدد، مفهوم اللقب، مفهوم الغاية، مفهوم هذه الأشياء كلها أنا لا أعتبرها. الذي أعتبره فقط مفهوم الشرط. إذا أتى بشرط فمفهوم الحكم المستفاد من المفهوم أعتبره عنده. ثم قال: وأشير بـ "صحح" أو "استحسن" إلى أن شيخا غير الذين قدمتهم صحح هذا أو استظهره. أحيانا يذكر مسألة ويقول مثلا: اختار. ولا كذا. ولا هذا. فيذكر الذين تقدموا. ثم يقول: واستحسن. أو يقول: وصحح. بمعنى أن عالما آخر معتبر. ويذكرونه الشراح بطبيعة الحال لا لا يتركونه هملا. يفتشون عنه ويذكرونه. لأنه عادتا سيكون قد ذكره في التوضيح. فيقول بأن هذا القول له قوة كبيرة جدا تزاحم هذه الأقوال التي ذكرت لك. وله اعتبار. واحتفظ بها هنا. لماذا؟ لأنه قد يحتاجه المفتي في بعض النوازل. قد يحتاجه القاضي في بعض القضايا الخاصة. فيأخذ ذلك المستحسن أو ذلك المصحح. فيعمل به في مقابل ذلك المتفق على تشهير. فهمنا هذا؟

ثم قال رحمه الله: وبـ "تردد". ها اه. أحيانا يأتيك فيقول: تردد. طيب ما التردد يا شيخ؟ تتردد في الفقه؟ لا. المتأخرون من الشراح ماذا قال؟ لتردد المتأخرين في النقل أو لعدم نص المتقدمين. أحيانا المتقدمون في القرن الثالث، الرابع، الخامس، السادس. لأن المتقدم هذا مصطلح يقصد به قبل ابن أبي زيد القيرواني. ابن أبي زيد القيرواني توفي في 386. في مذهبنا في الفقه. في الفقه. الفيصل بين المتقدمين والمتاخرين هو الإمام بن أبي زيد القيرواني. يضع قدما عند المتقدمين وقدما عند المتأخرين. فهو الفيصل. إذا إذا قال: المتقدمين. يعني قبل ابن أبي زيد القيرواني. إذا إذا لم يكن المتقدمون نصوا على مسألة وتكلم عليها المتأخرون. فإنه يقول فيها تردد. معنا تردد المتأخرون في أن يتبنوا شهداء عظمة الفقهاء رضوان الله عليهم. وخوفه من الله عز وجل. بما أن المسألة لم تنص. وأنها من ابتكارهم هم في تلك المسألة. الحكم في تلك المسألة. فإنهم يترددون. وهو نفسه قال: نحكم. نقول التردد. لماذا التردد؟ لأنه هو من عنديه أنفسهم واجتهاد خالص مبني على التخريج. أو مبني على القواعد. وليس له في عند المتقدمين نص. فلذلك إذا عرفت كلمة التردد. فعرف بأنها أيضا تدل على الاختلاف. قال: انتبهوا. هذه العبارة جميلة جدا ولها وقع عظيم جدا. حتى وقفت على من ألف فيها كتابا. قال: وبـ "لو" إلى خلاف مذهبي. أحيانا يأتي الشارح رحمه الله. المصنف رحمه الله عليه الشيخ خليل. فيقول: كذا وكذا وكذا. ولو. كيف ولو؟ تدل على ماذا؟ تدل على أن هذه المسألة التي ذكر فيها الحكم الذي سبق. انتقده. ولذلك بعضهم استخرج المنهج النقدي من عند الشيخ خليل من خلال كلمة "لو". لأن هذه "لو" كانه ينتقد الذين تقدموا في ذلك الحكم. وهنا تتدخل بطبيعة الحال المكانة العلمية والشخصية العلمية للشيخ خليل رحمه الله عليه. فيقول: لو. بمعنى هذا الاختيار الذي سبق عند هؤلاء راه فيه ما ينبغي أن يقال. وأنا أضيف هذا الحكم من عندي. هذا منهج الشيخ خليل رحمه الله عليه في النقد. إذا هذه المصطلحات كلها التي سمعتم الآن. ينبغي أن تحفظ حفظا متقنا وأن تستصحب. لأن فيها ما يدل على منهجه الاختياري من الـ من من الكم الهائل من الفقه الذي تركه المتقدمون. وهو صفاه لك تصفية عجيبة غريبة. ثم قال: وأسال الله والله أسأل أن ينفع به من كتبه أو قرأه أو حصل أو سعى في شيء منه. والله يعصمنا من الزلل ويوفقنا في القول والعمل. نقول آمين. تمنا على دعائه. عسى أن يصيبنا منه خير إن شاء الله تبارك وتعالى.

إذا عندنا مصطلح "فيها". عندنا مصطلح "التأويل". "الاختيار". "الترجيح". "الظهور". "القول". "خلاف". "قولين". "أقوال". وأيضا "صحح" و "استحسن". و "التردد". و "لو". مصطلحات ينبغي أن تضبط. لماذا؟ لأنها ستتكرر معك. أينما فتحت ستجدها. ها هو قال: "وعتق الغير عنه ولو لم يأذن". ولو لم يأذن. ها "ولو". طيب. هنا قال: "وفي" قال: "وفي أن اشتريت فهو حر عن ظهاره تأويلا". قال: "وفيها". ونسيان ويبني. تأويلا. وجهل رمضان وجهل رمضان كالعيد على الأرجح. مباشرة. الأرجح لابن يونس. وشهر. "واستحسن". "صححه". قال: "وفي السفينة خلاف". وهل إن حلف والا لزم. والا لزم الناكل. تردد. أي صفحة فتحتها لابد أن تجد فيها هذه المصطلحات موجودة. وهي التي تبين لك أن الرجل رحمه الله عليه كان ممنهجا متيقظ الذهن وقاد الفكر من بداية الكتاب إلى نهايته. مع الخلاف بطبيعة الحال الذي قيل في الكتاب. هل أتمه أم لم يتمه؟ ولكن أكيد أن المسودة أنه أتمها. ولكن المبيضة هي التي وقع فيها الخلاف. هل أكملها أم لم يكملها رحمه الله عليه.

إذا هذا معاشر الإخوة والأخوات ما أردت أن أقوله لكم. حتى إذا ما بدأنا نقرأ لا نضيع الوقت. إذا هذا اللقاء هو لقاء منهجي مفتاح علمي. لماذا؟ لفهم مختصر خليل. فأي مسألة وقع لك فيها خلاف. استحضر هذا المنهج الذي سمعته الآن. وإياك أن تقول: أين الخلاف؟ بالمسألة. الخلاف موجود في كلمة تردد. الخلاف موجود في كلمة لو. الخلاف موجود في كلمة قولان وأقوال. الخلاف موجود في كلمة خلاف. إذا هو نفسه يشير إلى هذا. حتى عندما يقول: الاختيار. ولا الترجيح لابن يونس. ولا حتى عندما يقول هذا. فهذه اختيارات هؤلاء من من الخلاف الموجود في المذهب أصلا. وإلا لو أردت فعلا أن تدرس الخلاف النازل في المذهب. فأنا أنصحك بكتاب واحد. إذا قرأته فإنك ستستفيد استفادة كبيرة جدا. ولكن أخشى عليك التشوش. أن تكون مشوشا. وهو كتاب كتاب الإمام الباجي. المنتقى في شرح الموطأ للإمام الباجي. المتوفى سنة 474. وبعض المتأخرين انتقد عليه طريقته. ولكن نحن نقول: تلك طريقة مفيدة وعظيمة جدا. لأنها تبين لك الثراء الفقهي الموجود عندنا في المذهب المالكي. وأيضا هذه الأريحية في الاختلاف. على الشيخ. على الإمام. على صاحب المدرسة. أنهم لم يكونوا مجرد مقلدين أصحاب موات. لا حاش ولله. بل كانت قلوبهم حية. وكانت عقولهم حية. وكانوا يستنبطون. وكانوا يناقشون. وكانوا يوجهون. بل وكانوا أحيانا ينتقدون الإمام مالك. وكل ذلك وارد. ولكن بأدب وباحترام. ولا يشيرون إلى الإمام. وإنما يقول: ونقول كذا وكذا. ولا عندنا كذا وكذا. مثلا أعطيكم فقط مثال ونختم به إن شاء الله. الإمام الباجي لما كان يتكلم في كتاب الزكاة. في كتاب الزكاة. في هذا الاتفاق عندنا في المذهب. وهو أن الزكاة تخرج من 18 نوعا من أنواع الحبوب. سبعة من القطان. وسبعة من الزرع القمح وتوابعه. وأربعة من ذوات الزيوت. وأربعة من ذوات الزيوت. فهي 18. هو قال: أضاف التين. قال لك: لأنه عندنا في الأندلس يجفف ويدخر ويقتات وكذا وكذا. ولكن العلماء الذين جاؤوا بعده رحمه الله عليه. وهو في وهو في أوائل المتأخرين. كان رحمه الله عليه. إذا ذكر العلماء لهذه المسألة هذه يقولون: وأضاف الباجي.

كذا وكذا. النقطة وانتهى الأمر. انتهى الأمر. ولكن لم يوافق عليها كذلك عندما اشترط أن المسجد الجامع ينبغي أن يكون له سقف. هو الوحيد الذي اشترط هذا رحمه الله، أو من الأوائل الذين اشترطوا هذا. ووافقه عليه البعض ولم يوافق عليه البعض. إذا هنا عندك ماذا؟ عندك نوع من أنواع التوجه عند العلماء في قضية الانتقاد، في قضية الاجتهاد، في قضية تنزيل الأحكام على الواقع باعتبار ما يجدونه في واقعهم.

إذا هذه مسائل كلها ينبغي أن يتنبه لها إخوتي أخواتي. إن سمعتم هذا اللقاء أولاً، فلان، أننا نعتزم أن ندرس الشيخ خليل وسنبتدئ من باب القضاء وستأتي مقدمات خاصة به إن شاء الله تبارك وتعالى. وإن كنت أفضل أن هذه المقدمة على علاتها وعلى ضعفها وعلى، لأن فقط أحسن الظن بنا ونرجو من الله عز وجل أن يسترنا وإياكم، فاسترشد بها عند كل حين وحين. إعادة الاستماع إليها حتى تعرفوا أنكم تدرسون كتاباً معتبراً معتمداً، يعني متصل بمكة النبوة مباشرة. لماذا؟ لأنه أخذ جيلاً عن جيل عن جيل عن جيل عن الإمام مالك عن الفقهاء السبعة عن عمل أهل المدينة عن رسول الله إلى أن ممكن أن نوصله برب العزة ولا نخشى في ذلك، ولا نخجل أبداً من ذلك. لأن هذا اتصال عظيم جداً عندنا في المذهب وينبغي أن نفخر به وأن نفخر بهذه الأحكام التي وصلتنا.

هذه كلها أمور تطمئنك على أنك إذا درست مختصر خليل، فإياك أن تشتغل بالأسئلة التي تشوش عليك. وإلا إن كنت مبتدئاً فلا أنصحك به أبداً. هذه نصيحة أخ لأخيه، أب لابنه، ابن لأبيه. إذا أردت أن تدرس مختصر الشيخ خليل فينبغي عليك أن تكون قد حصلت على الأقل، على الأقل المرشد المعين لابن عاشر، وأن تحصل الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، وأن تحصل العاصمية، وأن تحصل بعض الكتب الأخرى التي ينبغي أن تقرأ بشروحات، ثم بعد ذلك تختم بالشيخ خليل. لأن الشيخ خليل هو الذي كان يختبر فيه الطلبة هل وصلوا فعلاً إلى المنتهى الذي ينبغي أن يصلوا إليه أم لا.

ولذلك كانوا يقولون قديماً قديماً قديماً كانوا يقولون: لا يلي القضاء إلا من كان يحفظ المدونة. ثم تطاول الزمن فقالوا: لا يلي القضاء إلا من كان يحفظ التهذيب للبرادعي. ثم تطاول الزمن بعد القرن التاسع فقالوا: لا يلي القضاء إلا من كان يختم مختصر خليل مرة في السنة. شوف هذا، هذا التطور الصعب جداً. شوف العبارة كيف كانت في الأول: لا يلي القضاء إلا من كان يحفظ المدونة. المدونة فوقها هنا تسع مجلدات وهناك طبعة في أربعة، طبعة في خمسة، يعني تختلف طبع. المهم ليس هناك طبعة أقل من أربعة كانت تحفظ عن ظهر قلب. ثم جاء مختصر التهذيب البرادعي لها. ثم بعد ذلك صاروا يقولون: لا يلي القضاء إلا من كان يختم مختصر الشيخ خليل. إلا من كان يختمه مرة في السنة. وهذا تطور كما قلت لكم عجيب غريب.

وهو أيضاً ما زال معمولاً به في هذه الأوان التي نحن فيها في هذا الزمان في كثير من الأحكام المحاكم عند أولئك القضاة الذين لهم اطلاع فقهي. فما زالوا يعملون به. لأن كثير من المدونات سواء مدونة العقود ولا مدونة الأسرة ولا هذا، فإنها تشير إلى أن كل ما لم نص عليه فالعمل فيه يكون بالمذهب المالكي. فكانوا، فالقضاة يفرون إلى مختصر الشيخ خليل من أجل الاستفادة منه. لأن هو الذي جمع لب اللباب.

أرجو أن لا أكون قد أطلت عليكم وأن لا أجركم بهذه المقدمات. ولكنني أرى أنها مفيدة ومفيدة جداً. ويجب، انتبهوا، يجب. لا تقول لي الوجوب الشرعي. لا، الوجوب الشرعي والوجوب الأخلاقي والوجوب الوضعي والوجوب العقلي. أيجب عليك أن تهتم بهذه المقدمات إذا أردت فعلاً أن تستفيد من مختصر الشيخ خليل.

وعلى بركة الله معاشر الأحباب والإخوة والأخوات نبتدئ إن شاء الله فيما نحن فيه أو نكمل ما نحن فيه من شرح مختصر الشيخ خليل. حياكم الله جميعاً. فتح الله لي ولكم. يسر لي ولكم وأعانني وإياكم ورزقنا الله تبارك وتعالى الإخلاص والقبول في القول والعمل. حياكم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.