Transcription
البنات ديالي عمرهم ما دخلوا المدرسة. قد نجد بعض المنظومات التعليمية لا تناسب الأطفال. التعليم المنزلي جا حيت كاينين آباء وأمهات اللي بغاو أنهم يطوروا مهارات عند الوليدات ديالهم. أنا خايف على بناتي، ممكن يكونوا 99% الأساتذة مزيانين وواعرين ومتمكنين، ويكون 1% د الأساتذة سيء، يقدر يكون متحرش، ولا يقدر يكون إنسان يعني ملحد. الأخيب حاجة عنده هو أنه كل صباح يفيق وما يعرفش شنو عنده.
هو مؤشر قوي جداً على تحولات في وظائف المدرسة، وأن النموذج التقليدي سيدخل مستقبلاً في أزمة إذا لم يُعد النظر في طبيعة الوظائف التي يؤديها. المدرسة، الساحة والسبورة، تفاصيل كبرنا بها وولفناها، ونعتقد أنها الطريق الوحيد للنجاح. ولكن في المغرب ديال اليوم، كاين تيار صامت بدأ يكبر. عائلات قررت تعوم ضد التيار وتخرج ولادها من أسوار المدرسة التقليدية باش تقريهم في الدار. التعليم المنزلي أو الهوم سكولين ما بقاتش مجرد حالات معزولة، بل ولات اختيار واعي كيدفع ليه الخوف من التنمر، البحث عن جودة ضائعة، أو الهروب من منظومة ما كيرتاحوش فيها الوليدات. ولكن هذا الاختيار ماشي ساهل، كيحط هذ الأسر في منطقة رمادية قانونياً، وكيفرض عليهم ضغط مادي ونفسي كبير. فشنو هو التعليم المنزلي في المغرب؟ كيفاش كيقراوا هذ الوليدات؟ ومنين كيجيبوا شواهد؟ واش هذ الظاهرة هي مجرد موضة عابرة، ولا هي جرس إنذار كيعلن عن أزمة عميقة في المدرسة المغربية؟
فاش كنهضروا على القراية في المغرب، ديما كيجي لبالنا القسم، الطاولات، والجرس اللي كيصدر. ولكن كاينين مغاربة قرروا يقطعوا مع هذه الصورة. عائلة سحبات ولادهم من المنظومة الرسمية، وفيص الدار كبديل.
"البنات ديالي ما عمرهم ما دخلوا المدرسة. أول حاجة لأنني أنا كنت كنقرا في المدينة المنورة، والبنيه ديالي الأولى روان مولودة في المدينة المنورة، فحتى من الناحية القانونية والوثائق ديالها كانوا تعطلوا عاد دخلتها الحالة المدنية إلى غير ذلك، فكان هذا من الأمور. السبب الثاني هو أنني أنا كنقدس شي حاجة اسمها الحرية، ما كنبغيش نكون مرتبط. علاش تفضلت أنني نخدم عمل حر. لو بناتي كانوا كيقراوا في المدرسة، كنت غادي نبقى ملتزم بالمدرسة ومرتبط بها، ما نقدر نسافر، ما نقدر... وأنا عدد غالب وقتي كنسافر فيه. أنا وليداتي أنا أنا كندافع على راسي لأن الناس كيهاجموني، تيقولوا لي أنت ضيعتي بناتك، أنت كذا، أنت كذا. أنا كندافع على راسي. أول حاجة، البنات ديالي الحمد لله كيتعلموا وما منعتهم أنا من العلم. أول حاجة، المعرفة والعلم غير رهينة بالقيماطر وبالمدرسة والمحفظة وتمشي الصباح والعشية. ديال العلم أوسع من ذلك. المسألة الثانية، البنات ديالي خرجوا من المغرب، مشوا لبزاف ديال الدول، وأغلب المدن المغربية زاروها. المغرب تقريباً كامل كله زاروها. ثالث حاجة، كندي بناتي كيزوروا المتاحف، كيقابلوا جنسيات أخرى، كيتواصلوا مع ناس آخرين، كيشوفوا ناس مختلفين عليهم. هذه راه كذلك من العلم. بناتي مسجلهم في نوادي، مسجلهم في أنشطة خارجية على ذاكشي ديال النطاق ديال القيماتر والمدرسة وتتلقين التعليم الكلاسيكي اللي هو معروف. الناس، إلا كان الإنسان غيتعلم، إنسان قبل المدرسة اش كان؟ ما كانش كيتعلم؟ إنسان كيتعلم. راه نظام د المدرسة فقط. فاش مختلفين حنا؟ وإلا بناتي كيتعلموا الحمد لله. بناتي كيعرفوا الحساب، كيعرفوا يقراوا. المفاتيح صغيرة مزيان. في 2019 وكتقرا تبارك الله في الكتاب عادي، كتهجها في الكتاب. أي كتاب غديه، لا تهز وتقرا من ما شاء الله. ومستعد أنني إن شاء الله فاش يكملوا اللغة العربية يتمكنوا منها مزيان، نعلمهم الإنجليزية إن شاء الله ونعلمهم الفرونسي. وما عنديش مشكل. ما عندي مشكل أنا بناتي يكونوا عالمات، ولكن في ذاك الشي اللي بغاو هما في التخصص ديالهم، ماشي ضروري نفرض عليهم أنا واحد التخصص معين."
ياسين ماشي بوحده اللي اختار يقري ولاده في الدار. خلال عملية البحث، تواصلنا مع عشرات العائلات اللي كيعتمدوا طريقة التعليم المنزلي. عائلات كتفضل تبقى في الظل، كيتجمعوا في جروبات على مواقع التواصل الاجتماعي وكيخلقوا مجموعات وجولهم. رفضوا تنقلوا عندهم للبيت حفاظاً على خصوصياتهم وخصوصيات أبنائهم. من بينهم نصيره، اللي فضلت أن المقابلة معنا تكون على شكل مكالمة هاتفية.
"diffants quand il est en classe pendant peut-être 6h, il va rentrer dans une salle de classe, il va rester assis et pendant ces 6h là, en réalité, il a que 30 minutes, 1 heure des connaissances qu'il doit avoir. Il va pas pouvoir mettre tout en application en fonction de son niveau. Il doit suivre un niveau moyen de la classe. C'est un élève très bon, il va devoir suivre les élèves sont moyens. Et si c'est un élève est très en difficulté, il va devoir s'aligner sur le sur le niveau moyen de la classe. Donc, il aura pas le soutien nécessaire pour rattraper ce niveau. C'est très difficile pour un enseignant parce que moi je suis enseignante. Difficile en diversifier le le niveau dans la classe. Très difficile pour un enseignant de s'adapter à chaque niveau de chaque élève quand ils sont 20 ou plus. Et donc, un enfant quand il apprend à la maison est avec ses parents, même s'ils sont deux ou trois, c'est plus facile pour une maman à chaque enfant et après il autom."
أكثر من هذه الرغبة في استغلال الوقت بشكل أحسن وتفادي النواقص البيداغوجية ديال المدرسة، ماشي هي الدافع الوحيد. في بزاف ديال الأحيان، كيكون التعليم المنزلي هو هروب من واقع مدرسي كيرعب الآباء وكيشوفوا فيه خطر حقيقي على نفسية وتربية ولادهم.
"أنا خايف على بناتي، ممكن يكونوا 99% الأساتذة مزيانين، واعرين، شاعرين ومتمكنين، ويكون 1% د الأساتذة سيء. يقدر يكون متحرش، ولا يقدر يكون إنسان يعني ملحد. أنا قراني أستاذ ملحد، وكيسب الله ويسب كذا، وعيناشك من الإدارة، ولكن عنده نقابة قوية كتحميه. تيقول لك الأستاذ حر، فلوس القاضي. أنا ما نقدر نضحي ببناتي. والمنظومة التعليمية راه فيها الزوين وفيها الخيب، لا في المقررات لا كذا. كاين مقررات زوينين، كاين مقررات خايبين، إلى غير ذلك. لكن أنا كنحاول ما أمكن أنني نقي لبناتي المحيط ديالهم، ونقي لهم الوقت ديالهم، ونحاول نوجههم ذاكشي اللي نفعهم. المشكل الكبير اللي كيعاني منه الآباء الآن في هذا الزمن هذا هو المشكل ديال ذاك الاندماج. هذاك الاندماج اللي كيسوقوا علينا على أنه واحد المنقذ، واحد الحاجة زوينة في الحياة ديالنا، تحول واحد الرعب، واحد الوحش بسبب التنمر، وبسبب قلة الأدب، وبسبب انعدام التربية ديال بزاف ديال الوليدات في هذا الزمان د العولمة. وليداتنا ووليدات المسلمين، نخرجوا لهم من يديهم ونجلس مع الناس. نكونوا صادقين، دوزوا قدام الثانويات، ودوزوا قدام الإعداديات، ودوزوا قدام المدارس، وشوفوا التلاميذ. وأكبر معاناة كيعانيوا منها الآباء في هذا الزمان هذا هو التنمر. كتلقى واحد الدري مسكين، هو ما مريض ما فيه حتى توحد، حدود ما والو، إنسان طبيعي، ولكن كيتلاقى مع واحد متسلط في القسم، تيفرض الشخصية على القسم، تيرد ذاك القسم كامل، ودوك التلاميذ كامله كيردهم ضعاف، وتيرجع ولد للدار منهزم. أدعية حياته كلها، ما تنفق الأموال الطائلة على ذاك ولدك باش ترد يكون شجاع ويكون راجل، ما عمره غيكون، لأنك أنت دقيتي فيه من صغره ذاك المسمار ديال هذاك اللي في القسم راه واعر عليك وصعيب عليك، إلى غير ذلك."
هذه التخوفات اللي عند الآباء كيتفهمها علم النفس. الأخصائي فيصل الطهاري كياكد أن المدرسة، وخا هي فضاء للتعلم، تقدر في بعض الحالات تدمر مسار الطفل.
"تنعرفوا بأن المدرسة عندها إيجابياتها وسلبياتها، وفي كثير من الأحيان قد نجد بعض المنظومات التعليمية لا تناسب الأطفال، لا تناسب كل طفل. المنظومة التعليمية هي واحد المنظومة التعليمية عامة، عندها واحد المسار معين خص ذاك الطفل يقطعه. بينما التعليم المنزلي هو نوعاً ما انتقائي، كيراعي الوضع ديال الطفل، كيراعي الخصوصيات ديال الطفل، وفيه واحد المجموعة من المميزات. تنعرفوا بأن جل المدارس عبر العالم سبعة، ثمانية ديال السوايع يومياً، أحياناً كتكون منهكة لبعض الأطفال اللي عندهم بعض الاضطرابات ديال التعلم، ولا عندهم فرط الحركة، فبالتالي ما كيكونش مناسب ليهم. فبالتالي كنمشيو للتعليم المنزلي كبديل، اللي فيه واحد الحرية أكثر، وفيه زمن نقدروا نقولوا فائض أكثر. لكن الإشكال اللي كيكون هنايا هو أنه خصنا نعرفوا كيفاش ندبروا هذاك الزمن. بطبيعة الحال، بعض المرات يعني من السلبيات ديال المؤسسات التعليمية، خاصة ما كيكونش كيحكمها واحد القانون داخلي نوعاً ما مضبوط، وهذا فكيكون بعض مظاهر ديال العنف، ولا ديال التنمر. والعنف أيضاً أو التنمر هو نوع من من أنواع العنف النفسي اللي كتمارس على الطفل، فبالتالي يمكن أن يصل الطفل إلى مرحلة متقدمة من الضرر، بمعنى ممكن تظهر عليه اضطرابات نفسية بحال القلق (l'anxiété) ولا لا ديبريسيون (الاكتئاب). فبالتالي تيصبح بالفعل أنه من الصعب جداً أن ذاك الطفل يندمج مجدداً في مدرسة. كتلقى الوالدين كيبدلوا مدرسة بمؤسسة واحدة أخرى، تيقلبوا على بعض المؤسسات اللي هذا، ولكن بعض المرات كيمكن يكون التعليم المنزلي هنايا أرحم على هذاك الطفل، ولكن ماشي دائما الحل. بعض المرات الحل هو أن الطفل أن يكتسب واحد المناعة نفسية قوية لكي يستطيع أن يواجه هذيك المجموعة اللي هو كيتواجد فيها."
الخوف ديال الآباء على مستقبل ولادهم ماشي مجرد وسواس. لغة الأرقام الرسمية كتزيد تأكد هذه المخاوف. تقرير سابق للمجلس الأعلى للتربية والتعليم كيكشف على نزيف حقيقي في الجامعات المغربية ذات الاستقطاب المفتوح، وكياكد بلي 45% ديال الطلبة كيغادروا المدرجات بعد عامين فقط من الدراسة بلا حتى شي دبلوم. واللي كيكملوا مسارهم، أقل من 15% فقط هما اللي كيقدروا ياخذوا الإجازة في ثلاث سنوات. أرقام صادمة كطرح علامة استفهام كبيرة على المردودية ديال هذا المسار، وكتشرح لينا علاش بعض الأسر كتقرر تقطع مع المنظومة وتقلب على بدائل من البداية.
"أنا كنعتقد أن التعليم المنزلي كان في التجربة المغربية كان موجود، كان موجود منذ القديم. يعني ماشي تنعرفوا الناس اللي كانوا تيقروا وليداتهم القران في الدار، المهم قراو يكتبوا وكذا إلى آخره في المنازل. بالتالي بالتالي مهارات القراءة والكتابة والتواصل وغيرها كانت موجودة. في المدرسة المغربية ما قبل الاستقلال كانت موجودة. لكن ما ظهرت المدرسة طبعاً المعاصرة بالشكل ديالها العادي اللي كنعرفوه اليوم، ما يسمى بالتعليم النظامي، طبعاً هو اللي كان البديل المتاح أمام الأسر باش يمكن لهم يدخلوا وليداتهم لمؤسسات تعليمية باش يتعلموا يعني الكفايات الأساس ديال اللغة والتواصل والحساب والقراءة وما إلى ذلك. واستمر طبعاً الوضع عادي. ولكن خلاله خلال هذه التجربة كانت المرحلة ديال الأقسام الإشهادية، السادس والتاسع والباكالوريا، كان فيها ما يسمى يعني الإشهاد بالنسبة للأحرار، يعني المتمدرسين الرسميين والمتمدرسين الأحرار. هذوك الأحرار كان من المفروض أنهم كيقراوا المقرر ديالهم وكيتسجلوا في في النيابات ديال التعليم، وكيدوزوا الامتحان مع مع الطلبة العاديين، وكيحصلوا على الشواهد ديالهم. وديك الشواهد ديالهم معترف بها، وكيتمكنوا باش يلتحقوا بالجامعة وما إلى ذلك. إذا هذو اختياراً كانوا يمارسون واحد النوع من التعليم المنزلي المعترف به، المعترف بالشهادات، لأنه كيدوزوا الامتحانات دياله مع التلاميذ العاديين، وكيحصلوا على شواهد التي تمكنهم من استكمال مسارهم الدراسي في شكل عادي. لكن التحول الذي طرأ يعني من بداية الألفية إلى إلى اليوم هو دخول النت على الخط، يعني الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والتطبيقات التربوية والتعليمية التي ظهرت مؤخراً، يعني في العشر سنوات الأخيرة. هذه نقلتنا لواحد المستوى ديال ماشي التعليم، ولكن نقل المعلومة عن بعد. الآن أطورت الأشياء إلى الانتقال إلى التعليم عن بعد حقيقة من خلال واحد مجموعة من المنصات تعليمية، منصة كاملة تعليمية فيها المواد كلها، وفيها فيها المادة العلمية، فيها لي فيديو عبر اليوتيوب في المواد كلها إلى آخره، فيها واحد النوع من من المتابعة مع المتعلمين، يعني كيعطيوهم حتى حتى التمارين وكيجاوبوا عليها، يعني كاين واحد النوع من التفاعلية إلى غير ذلك. إذا بدأت بدا هذا الشيء كيطور في اتجاه التعليم عبر منصات إلكترونية عن بعد احترافية، إلا بغيتي تقول، ومؤدى عنها."
هذا التطور السريع والولوج لمنصة التعليم عن بعد حط المنظومة التربوية في المغرب قدام تحدي كبير. واش كاين شي قانون كينظم هذا الشيء؟ وواش الشواهد ديال هذ الوليدات تيتم الاعتراف بها؟
"لحد الساعة يعني الاعتراف بهذا النوع من الشواهد وهذا النوع من الأكاديميات اللي كتقدم هذه الخدمة التربوية والبيداغوجية غير مؤطر من الناحية القانونية. وإن كان القانون الإطار 51-17 كيتكلم على هذا الشيء، كيتكلم على التعليم عن بعد والجامعات الافتراضية وما إلى ذلك، ولكن النصوص التطبيقية القانونية المرتبطة بهذا الموضوع مازال ما خرجت إلى حيز الوجود. هذا واحد. جوج، كان عندنا واحد المشروع كبير سماه الإطار الوطني للإشهاد. الإطار الوطني للإشهاد، أي أننا كندير واحد الوثيقة كنقولوا فيها التلاميذ ديال التعليم الابتدائي باش يحصلوا على الشهادة ديال الابتدائية خص يكون عندهم الكفايات الآتية، الاعدادي كذلك، الثانوي كذلك، التكوينات الجامعية كذلك. كيتسمى لو كادرغ ناسيونال دو سيرتيفيكاسيون. على المستوى الأوروبي كاين في أوروبا، كاين الإطار الأوروبي للإشهاد. احنا كنا كنشتغل باش ندخل في هذا الإطار الأوروبي للإشهاد باش تولي الشواهد ديالنا د المغرب معترف بها في أوروبا، وديال المغرب معترف ديال أوروبا معترف بها في المغرب، ونسهلوا الحركية ديال الطلاب وشيء. ولكن هذا الإطار الوطني للإشهاد لم يخرج إلى حيز الوجود. الشيء اللي كيزيد يصعب من اعتماد الشواهد ديال التعليم عن عن بعد. إذا الناحية القانونية لازال هناك إشكال كبير جداً."
باش تقري ولدك في الدار في المغرب، كيطرح تحدي كبير. منين غاتجيب هذ الشهادة؟ وكيفاش غيتم الاعتراف بها قانونياً؟ وهنا كاينين مجموعة من الإشكال والوسائل اللي كيعتمدوا عليها الآباء لتجاوز هذا الفراغ القانوني. الشكل الأول اللي كيلجؤوا ليه العائلات هو الاعتماد على نظام الأحرار اللي كتوفروا وزارة التربية الوطنية. كيقريوا ولادهم في الدار، وفاش كيوصلوا لسن الامتحانات الإشهادية، كيدوزوها بحالهم بحال التلاميذ العاديين.
"التعليم المنزلي فيه ثلاثة ديال الأنواع. كاين التعليم الحر، اللي هو الناس كيقروا لولادهم مقررات من تلقاء أنفسهم. يقدر هو هذ السنة هذه يقري ولده مثلا غير الرياضيات، ما يقري حتى شي حاجة أخرى معها. يقدر السنة القادمة يقرا ولده اللغات مثلا. هذا واحد النوع. كاين نوع ثاني هو النوع اللي كيقري ولاده بمقررات خارجية، كيمشي بسيستيم بنظام مثلا خمسة د المواد، ستة د المواد في السنة. وفاش كيوصل وقت الشهادة، كياخذ الشهادة لوليداته من المدرسة. هذا الثاني. النوع الثالث هو أن الإنسان تيقرا ذوك المقررات اللي كاينين في المدرسة مثلا، ولكن تينقح منهم، تيختار منهم ذاك الشيء اللي بغى. وفي كل سنة كيدوز الدورة الأولى، الدورة الثانية. غير الفرق هو ولاده ما كيمشيوش للمدرسة، تيبقاو في الدار. ونفس ذاك الشيء كيقروا التلاميذ في المدرسة، كيقروا ولاده في الدار، غير هما بواحد واحد المجهود قليل وبواحد التركيز أكثر. هذا هو المفروض. أنا بناتي دابا صغار، روان يلا كتقرا في الثالث دابا تقريباً. المفروض أنها إلا وصلت السادس، تسجل في المدرسة وتاخذ حر بحال الباك حر، وتوصل الاعدادي وتاخذ تسعة ديالها حر، وتوصل لباك وتاخذ الباك حر. ما بزاف ديال الناس داروا هذه الطريقة هذه، وكنعرف أنا واحد الصديق ديالي هو دكتور الآن، دكتور عنده شهادة الدكتوراة، وما عمره ما كان في المدرسة، ما عمره ما دخل المدرسة."
"إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوى مقيلا، لك في النهار ذبح طويلا، عسى ربك أن يبعثك مقاما محمودا."
"ما شاء الله، حسبك بارك."
"أحسنت، الله يرضي عليك."
الشكل الثاني، واللي كيعرف إقبال كبير مؤخراً، هو التسجيل في منصات ومدارس أجنبية عن بعد، اللي كتوفر مقررات وتتبع ومراقبة وتتويج بشواهد معترف بها دولياً. وأشهر هذ الأنظمة في المغرب هو نظام لو كنفرنسي. هو يعني المركز الوطني للدراسات عن الواجب. هذه المؤسسة هي مؤسسة عمومية، يعني تقع في دورات فرنسا. إذا، احنا عندنا واحد يعني واحد البارتوناريا مع هذه المؤسسة هذه، أننا هذ التلاميذ هذو كنستقبلوهم يعني بحال قلنا كنوفر لهم واحد التأطير في هذه الدراسة هذه عن بعد. يعني كيكون عندهم واحد البرنامج اللي كيصيفطوا، يعني برنامج على حسب مستوى من الابتدائي حتى الباكالوريا، وكاين كاع شي مستويات فوق الباكالوريا، يعني مثلا نقدر نحضر البي تي إس أو الإجازة أو الدكتوراة أو إلى آخره. إذا التلاميذ كيجيهم واحد البرنامج، وحنا كنحاولوا نواكبوهم، نعطيوهم الدعم، نعطيوهم التأطير، نعطيوهم واحد مثلا واحد البرنامج ديال ذوك الامتحانات اللي خصهم. كيصايبوا يعني امتحانات كتكون أدوميسيل، يعني لونسينمون كله بالنسبة للتعليم كيكون أدوميسيل. وكاينين يعني بعض التلاميذ اللي كيجيو عنا هنا، كيكونوا حضوريين. إذا بالنسبة لكل تلميذ يقدر يتسجل كسو سوا يكون يعني ناسيوناليزي في فرنسا أو مغربي أو أجنبي أو أي أي تلميذ عنده الحق يتسجل في هذا الكود هذا. غير هو طريقة باش غيتبع هذ الدروس ديال الكود تتختلف، يعني سولون ه المقتضيات اللي الله داروهم هذ السنتين الأخيرتين. كاينين جوج ديول جوج ديال لي فوا في هذا الكود. كاين واحد لافوا يعني غكلومونتير، حنا بين قوسين، يعني مثلا يعني معترف بها من طرف التعليم الفرنسي. وكاينة واحد لافوا ليبغ، لافوا ليبغ يعني بحال قلنا حر. بالنسبة كيفاش كناثروا هذ التلاميذ هذو، إذا هذ التلاميذ بالنسبة للفئة اللي كتجي عندنا ديجا يعني المؤسسة كحضوريه، يعني كيقراو حسب واحد الاستعمال زمني معهم أساتذة كي مدرسة كلاسيكية. إذا دابا بالنسبة للفئة ديال التلاميذ اللي كيقراو عن بعد موديولهم، دونك كاين واحد جوج جوج الأنواع. كاين اللي كيكون عنده الكور ديالنا، يعني كيكون اديستونس، يعني اون فيزيو، يعني مثلا على واحد المنصات ديال زوم ولا جوجل ميت إلى آخره، وكيصايب ذاك الامتحان وكيجيبوا لنا حنا امتحان، كنسكانيوه، كنصيفطوه، يعني كيتصح في فرنسا. جميع المصححين كيكونوا في فرنسا. وواحد الفئة أخرى اللي كتقراها غير بوحدها في الدار، يعني ماشي ملزمة أنها تتبع معنا فيزيو. هذيك الفئة كتكون مستقلة، كتصايب، تتخدم، تتصايب الامتحانات ديالها، كتجي جيبهم لنا حنا، كنسكانيهم، كنصيفطهم لفرنسا، وكيتصحوا. يعني لافيناليتي أي امتحان دا كيتصح على مصححين فرنسيين. بالنسبة حسب الأكاديمية عندنا الابتدائي في الأكاديمية ديال تروز، والإعدادي في أكاديمية غو، وفي ليسي ثانوي الأكاديمية ديال غن. الصراحة ولا إقبال عليه بزاف، ولا إقبال عليه بزاف. يعني الأعداد ديال التلاميذ، يقدر نقول لك في السنوات هذه، واحد خمس سنوات كانت عندنا مثلا 50، 60 تلميذ، دابا راه ولاو عندنا تبارك الله، كاين شي 150 تلميذ ديال مراكش، ما بقاش عنا كاع البلاصة بالنسبة."
في التعليم المنزلي، سواء اختاروا نظام الأحرار أو الأنظمة الأجنبية، الآباء كيلقاو راسهم كيلعبوا دور المعلم بدوام كامل. وهذا الشيء كيخلق تحديات من نوع آخر، تحديات ما كتبانش في الأول، ولكن كتقدر تأثر على التوازن النفسي ديال الأسرة كامله.
"التعليم المنزلي جا حيت كاينين آباء وأمهات اللي بغاو أنهم يطوروا مهارات عند الوليدات ديالهم، اللي بغاو أنهم ما يكونش عندهم هذا العبء ديال كل نهار تنمشيوا للمدرسة وتنجيو للمدرسة، تنديروا من بعد التمارين، من بعد كاين واحد ليزاكتيفيتي. إذا التعليم المنزلي جا غير باش يجاوب ولا باش يعطي واحد الإجابة ديزطونت واحد الاحتياجات ديال الآباء. حيت كاين آباء وأمهات اللي كل واحد عنده واحد لا مانيغ د فوا، عنده واحد الطريقة ديال كيفاش تيشوف الطفل ديالو، شنو هما دوك الممارسات اللي بغم تعلمهم. هنا تنهضروا على لو بلان باغونطال ولا هذاك لو بروجي باغونطال اللي تيبغيو الوالدين. كاين اللي تيعرف أنه وليداته عنده بالنسبة له من الأهميات من الأولويات أنه يتلاقى بوليدات واحد آخرين. من الأولويات أنه يكون عنده واحد الإطار واحد التعلم اللي منظم، اللي متبع فيه واحد المجالات ديال التعلم، اللي متبع فيه واحد الأيام الأسبوع معينة. كاين اللي عنده أولويات واحد آخرين هو أنه الطفل ديالي يخدم ويقرا على لو ريتيم ولا على الطريقة دياله. إذا المنافسة لا بكثر من أنه يكون بديل. كاين آباء آباء أمهات اللي تيختاروه. إلى الأب والأم خدا هاديك لاكاسكيت ولا القبعة ديال المعلم ديال المدرس وعنده واحد الضغط نفسي من غير الخدمة دياله، إلا كان خدام، من غير الاحتياجات الشخصية، لأنه ما نساش أنه الأب والأم راه الشخص اللي عنده احتياجات واحدة أخرى. تيكون رجل وامرأة أو زوج وزوجة قبل ما يكونوا أب وأم. دونك كاين واحد التغير في الأدوار. منين تيجي الأب والأم ويخلطوا تيمزجوا ما بين الأدوار، منه أب ومنها أم، منه مدرس وهي مدرسة، وفي نفس الوقت خص يخلي واحد الوقت لراسه والوقت للقاء الزوجي. إذا هنا من بين السلبيات ديال التعليم المنزلي ولا سكولين كيفما كيسميوه، هذا الضغط كيتزاد ملي كيغيب واحد الإطار واضح. حيت المدرسة وخا قاسية في بعض الأحيان، كتوفر للطفل روتين كيعطيه الأمان، ومجتمع مصغر كيعلمه يواجه الحياة."
"حيت الطفل أخيب حاجة عنده هو أنه كل صباح يفيق وما يعرفش شنو عنده، ما عرفش شنو يدير اليوم، ما عرف واش غادي ندير هذا النشاط ولا غادي نمشي للمدرسة ولا غادي نجلس في الدار. هذا هو الخطأ ولا الغلط اللي تيطيحوا فيه الآباء والأمهات وتيخليهم أنهم تيمارسوا هذاك الضغط اللي تيعيشوه باش يوصلوا المعلومة للطفل ديالهم. على الآباء ديالهم. التعليم المنزلي يقدر الطفل يكبر أنه تيعرف غير الدار، الأب والأم دياله. إلا كانوا عنده إخوة، وهذاك المجتمع الصغير ولا هذوك اللقاءات الصغيرة اللي تيتلاقى. الوغ كو في المدرسة الكلاسيكية ولا في المؤسسة التعليمية الكلاسيكية تنلقاو من جميع من جميع الطبقات الاجتماعية، تنلقاو من جميع الأعمار، تنلقاو بلي كاين الوليدات اللي صغار، الوليدات اللي كبار في نفس المؤسسة بواحد النظام، كل واحد فوقاش تيتلاقى بالاخر. تنلقاو بلي كاين واحد خيبات الأمل اللي غادي يعيشوها الوليدات، واحد التعليمات أنه خصني نعطي وخصني ناخذ، وخصني حتى أنا نحترم الدور ديال الآخر. هذا الشيء ماشي ضروري تيكون في التعليم المنزلي. إذا المؤسسة التعليمية ولا المؤسسة الكلاسيكية عندها مجموعة من المزايا كيف ما عندها مجموعة من السلبيات، بحال التعليم المنزلي، بحال أي نوع من العلاقة اللي تتكون ما بين الطفل وما بين البالغ اللي غادي يوصل المعلومة. إذا التعليم المنزلي والتربية الكلاسيكية تنقولش واحد زوين وواحد خايب، كيف ما تنقول أنه نمشيو على أساس لو كوسكولين أو التعليم الموازي، وبزاف الآباء والأمهات حسوا واستشعروا وعرفوا الأهمية ديال لو كوسكولين في."
في ظل هذا النقاش اللي بدأ كيتكون داخل المجتمع حول موضوع التعليم المنزلي، راسلت هيسبريس وزارة التربية الوطنية من أجل الحصول على معطيات بخصوص الموضوع، ولكن طلب الجريدة ظل معلقاً دون جواب. أمام هذا الصمت المؤسساتي، الهيئات الاستشارية كتدق ناقوس الخطر. تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشأن المدرسة الجديدة تحدث على ضرورة استيعاب التحولات العالمية المتسارعة ووضع رؤية استشرافية في أفق سنة 2050. تقرير كياكد أيضاً أن تأخر التعليم كيكلف المغرب غالياً في سباق التنمية. المغرب اليوم كيحتل المرتبة 120 عالمياً من أصل 193 دولة في مؤشر التنمية البشرية الأخير. والأخطر من هذا الشيء هو مؤشر رأس المال البشري اللي مسجل فيه المغرب نقطة 0.5 على 5، وهذا الشيء كيعني علمياً ضياع 50% من طاقات ومؤهلات الأجيال القادمة بسبب ضعف التعليم.
"أنا في النظر ديالي أن هذا بالفعل هذ الأشياء اللي كنشوفوا دابا، التعليم منزلي، التعليم عن بعد إلى آخره بكل أشكاله وأنواعه، هو هو مؤشر قوي جداً على تحولات في وظائف المدرسة، وأن النموذج التقليدي سيدخل مستقبلاً في أزمة إذا لم يتمكن من إعادة النظر في طبيعة الوظائف التي يؤديها. شوف هذا السؤال طرح بعمق على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فلقت كنت أنا عضو في المجلس وكنا نفكر في التحولات التي ستعيشها المدرسة المغربية، ونحن نتحدث أنذاك عن الرؤية الاستراتيجية 2015-2030. هذا الشيء كله استحضرناه مزيان. وضعنا الرؤية الاستراتيجية فيها دعوة في هذه الرؤية الاستراتيجية، اللي رجعتيها، إلى ضرورة إعداد دراسة مستفيضة وكاملة من طرف المجلس عن المدرسة الجديدة. إذا على مستوى الرؤية راه كاين المدرسة الجديدة كوثيقة رسمية صادرة عن المجلس. على مستوى السياسات العمومية التنفيذية اللي خصها تقوم بها الوزارة، أنا تنقول ما خصهاش تتأخر، لأنه اللهم نشتغل بمنطق مرتاح ونواكبوا التحولات بالتدريج، وإلا غنوجدوا نفسنا ال تاخرنا أننا كنشتغل بمنطق السرعة."
التقرير كياكد باللي الأمر ما كيتعلقش غير بترميمات المدرسة الحالية، بل بتعاقد مجتمعي جديد كيعيد تصور المدرسة الجديدة باش تكون قادرة على تكوين مواطنين مستعدين يتفاعلوا مع عالم كيزداد تعقيداً. هذه المدرسة المفروض عليها اليوم تكون واجدة لمواجهة رهانات مستقبلية غير مسبوقة، أبرزها الرهان البيداغوجي، أي تأهيل متعلمين لمهن ووظائف مازال ما بانتش، واستعمال تكنولوجيات مازال ما اخترعوهاش. زيد عليها رهان ترسيخ القيم الإنسانية، ورهان الإنصاف، وتحدي الحكمة.
"أنه التكنولوجيا لا تنتظرنا، وبالتالي ينبغي على الفاعل المدبر أن يشتغل من الآن على تفعيل هذه الوثيقة ديال الرؤية المدرسة الجديدة التي تحدث عنها المجلس، وكثير من الأشياء اللي هي موجودة في هذا التقرير هذا تعالج أعطاب المدرسة الحالية. أنا تنقول الأعطاب اللي في المدرسة الحالية راه السبب ديالها ماشي هو الإشكالات البسيطة اللي كنا كنعرفوها، السبب ديالها هو أزمة النموذج التقليدي. ما كنتكلم على العنف المدرسي مثلاً على سبيل المثال، كنقول الوليدات ولا فيهم العنف، وكشي علاش ولا فيهم العنف، لأن الفضاء فاش تيدرسوا لا ي هو نفسه الفضاء درست فيها أنا. فهمتي؟ الطفل الرقمي الآن ما بقاش عنده يعني واحد الصبر باش يمكن يجلس ساعتين كيقرا الفيزياء ولا يقرا الرياضيات ولا غيره. فهمتيني؟ ماشي بالضروري يبقى عندنا نفس الزمن المدرسي، ست سنين في الابتدائي، ثلاث سنين في الإعدادي، ثلاث سنين في الثانوي، 12 عام عاد يمكن. راه الوليدات كيمكن نقولوا مثلاً أنه التلميذ في الابتدائي خصه تكون عنده هذه الكفايات عن طريق التعليم عن بعد. كاين اللي يمكن يحصل على ذك الكفايات في عام، في عامين، واحد ثلاث سنين، واحد خمس سنين. إذا كاين هذا هذا الفارق فيما يسمى بالذكاءات المتعددة والبيداغوجية الفارقيه وما إلى ذلك. ماشي بالضروري يبقى عندنا نفس النموذج التقليدي للزمن المدرسي. ينبغي أن يعاد فيه النظر. كذلك البرامج والمناهج ينبغي أن يعاد فيها النظر. كذلك وظائف المدرسة ينبغي أن يعاد فيها النظر. هذه خلاصات المدرسة الجديدة."
بين طفل رقمي كيهرب من ملل القسم، وآباء كيقلبوا على الأمان وسط عالم معقد، وكفاءات كتضيع مع الفراغ القانوني، كيبقى التعليم المنزلي في المغرب ماشي هو المشكل في حد ذاته، بل هو المرآة اللي كتعكس أزمة مدرسة تقليدية كتقلب على راسها في القرن.