Transcription
وجودك في الطاقة الذكورية متعب، لأنه يرفع هرمون الكورتيزول في الجسم. وهرمون الكورتيزول هو الذي يسبب الأعراض التالية: صداع متكرر، ارتفاع في الوزن لا ينزل مهما حاولت تسوي دايت، أرق، إمساك، كدمات، تقلبات مزاجية، ارتفاع مستوى السكر في الدم، مقاومة الأنسولين، انتفاخ في الوجه، تعب وقلق، وحبوب.
وعشان كده، لما الأنثى تعالج أنوثتها، حتى شكلها يبدأ يتغير، تبدأ تصير أحلى، لأنه الأنوثة تقلل مستوى الكورتيزول في الدم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مرحباً بكم مجدداً في بودكاست ذات، معكم فاطمة، مهتمة بعلم النفس وكل ما يتعلق بتطوير الذات. وحشتوني! المهم، اليوم حنتكلم عن علامات الأنوثة الضعيفة، أسبابها، أضرارها، وأخيراً علاجها.
طيب، حاسوي لكم جدول بس كده عشان أنعش ذاكرتكم بالفرق ما بين الأنثى مكتملة الأنوثة والأنثى اللي مجروحة الأنوثة.
تقدير الذات عند الأنثى مكتملة الأنوثة مرتفع وفي محله، والأنثى المجروحة منخفض.
معرفة الأفكار: الأنثى المكتملة تعرفها، الأنثى المجروحة ما تعرفها.
معرفة المشاعر: عند الأنثى المكتملة ما تعرفها، والأنثى المجروحة ما تعرفها.
اتصال بالذات: الأنثى المكتملة متصلة بذاتها، الأنثى المجروحة غير متصلة بذاتها، بالعكس منفصلة عن ذاتها.
الحوار الداخلي: عند الأنثى مكتملة الأنوثة حنون، متفهم، ومتسامح. وعند الأنثى المجروحة قاسي، وفيه جلد للذات، وما هو متفهم أبداً، وفيه نوع من أنواع الحكم على الذات.
السيطرة على المشاعر: عالي عند الأنثى مكتملة الأنوثة، ومنخفض عند الأنثى مجروحة الأنوثة.
تقبل الذات وتقبل الجسد وتقبل المشاعر: كلهم عاليين عند الأنثى المكتملة، ومنخفض عند الأنثى المجروحة. وحتى أحياناً بيكون عند الأنثى المجروحة رفض للذات ورفض للجسد.
الهدوء بشكل عام: الهدوء الداخلي والخارجي موجود، وفيه استقرار عالي نفسي وجسدي وروحاني عند الأنثى مكتملة الأنوثة. ولكن منخفض جداً، وفيه عدم استقرار واهتزاز داخلي جسدي ونفسي وروحاني عند الأنثى المجروحة.
الشعور بالأمان والتسليم لله: عالي عند الأنثى المكتملة، عندها تسليم وتوكل. ولكن عند الأنثى منخفضة الأنوثة عندها خوف وعدم تسليم.
الرغبة في السيطرة على كل شيء: منخفضة، ما أقدر أقول معدومة، بس منخفضة عند المرأة مكتملة الأنوثة، وعالية جداً عند المرأة المجروحة.
وضع الحدود والمحافظة عليها: خاصية موجودة في الأنثى مكتملة الأنوثة، ولكنها منخفضة، ولا يعني غير موجودة أساساً في الأنثى منخفضة الأنوثة.
المبادئ والقيم: موجودة وملتزمة بها الأنثى مكتملة الأنوثة. ولكن الأنثى المجروحة أحياناً يكون عندها مبادئ وقيم، ولكنها غير ملتزمة فيها، أو ما يكون عندها مبادئ وقيم أساساً.
الغيرة والمقارنات: غير موجودة أو منخفضة أو نادرة في الأنثى مكتملة الأنوثة. ولكنها موجودة بكثرة في الأنثى المجروحة.
العناية بالجسد صحياً وجمالياً: موجود وبكثرة في الأنثى مكتملة الأنوثة. ولكنه منخفض عند الأنثى المجروحة. عندها بيكون إهمال للصحة الجسدية والنفسية والجمالية.
واخيراً، احترام الذات: بيكون موجود وبيكون عالي عند الأنثى مكتملة الأنوثة. ولكنه بيكون منخفض، أو بطريقة ثانية، ما بيكون عندها كرامة عند الأنثى المنخفضة الأنوثة أو اللي مجروحة أنوثتها.
طيب، أتمنى كده لخصت لك أهم الفروقات بين الأنثى المكتملة والمجروحة. ولكن خلونا نسأل بعض سؤال: إيش سبب ضعف الأنوثة؟
ضعف الأنوثة له أسباب كثيرة متفرعة من جذر واحد فقط، وهذا السبب الوحيد هو اللي بيسبب أعراض ضعف الأنوثة الكثيرة جداً. وترى هذه القائمة للمثال فقط وليست للحصر. السبب الأول والأخير والأهم من وجهة نظري لضعف الأنوثة هو قلة تقدير الذات. وتكلمنا عن معنى تقدير الذات في فيديو "نظرية تقدير الذات - نظرية فاطمة لتقدير الذات" في قناتي، وبصراحة هذا أهم أعمالي، لازم تتفرجوا، وححط لكم الرابط تحت.
الذات، إيش قصدي بالذات؟ الذات هي أربع أشياء: أفكاري، مشاعري، جسمي، وروحي. وتقدير الذات خمس أشياء: معرفة الذات، تقبل الذات، تنظيم الذات، حماية الذات، والالتزام بالمبادئ والقيم. إذاً، لما أقول لك معرفة الذات، فأنا أقصد معرفة أفكاري، مشاعري، جسمي، وروحي. وتكلمت بالتفصيل في فيديو "نظرية فاطمة لتقدير الذات" عن هذا الموضوع للي حابة تروح تسمع.
"معقولة سبب ضعف أنوثتي هو قلة تقديري لذاتي؟" نعم، وأيضاً في عامل آخر هو عدم تقدير ذاتي أنثوية بالتحديد.
طيب، إيش سبب قلة تقدير الذات؟ أهم أسباب قلة تقدير الذات من وجهة نظري هي صدمات الطفولة. وأكبر مسبب لصدمات الطفولة للأسف هم أقرب الناس لينا: أهلنا، أمنا، أبونا، وإخواننا. وفيه مسببين آخرين زي مثلاً الأصدقاء، أو المدرسة، أو البيئة المحيطة. ولكن لو كان البيت بيئة آمنة للطفل، ما راح تأثر فيه الصدمات الخارجية قد لو كانت من أهله. صدمات الطفولة اللي الأهل يسببها بتترك أثر أعظم في الطفل من الصدمات اللي البقية بيتركوها.
متى العمر اللي تبدأ فيه صدمات الطفولة؟ منذ الولادة. نعم، منذ الولادة. نعم، بس ده ما يعني طفل ما يفهم شيء كيف ينصدم؟ حأقول لك أنا دحين وسبب منطقي وواضح جداً. الطفل لمن يتولد يكون ضعيف جداً، فق مستلقي على ظهره، وأمه هي المسؤولة الأولى والأخيرة إنها ترضعه وتغذيه. لو ماما كانت جنبي طول الوقت، أنا حأعيش. لو ماما بعدت، أنا حأموت من الجوع. فبالنسبة للرضيع، المسألة مو هينة، المسألة مسألة حياة أو موت. بالنسبة للرضيع، تواجد ماما حولي يحسسني بالأمان، لأني من غيرها حأموت. فبالنسبة للطفل، إن الأم تتقبله وتحبه هذا أهم حاجة عشان تقدر تواصل في ترضيعه والعناية فيه. فلما الأم تظهر أي صورة من صور الرفض للطفل، حيبدأ يحس بضغط نفسي. وإحنا قلنا المسألة مسألة حياة أو موت بالنسبة للأطفال، ما هو شيء سهل يتأثروا بشدة. فتبدأ هرمونات الستريس تزيد عندهم، ويقلق ويتوتر ويخاف ويبكي. هم ما عندهم إدراك فعلاً بهذا الشيء، ولكنه شيء يتم غريزياً في الأطفال. ولما الطفل يحس بالرفض، هذا شيء مضر جداً جداً جداً، ويبدأ يؤثر على نظرته لنفسه وتقديره لنفسه، ابتداءً منذ الولادة. والدراسات تقول إلى سن السادسة يتكون عند الطفل صورة خاطئة عن نفسه.
قبل ما نقول إيش صور الرفض، أبغاه بس أقول لكم تأثير الرفض على عقل البني آدم. وهنا العمر ما يفرق، منذ الولادة إلى 100 سنة، كلنا بنتعرض للرفض بنفس الطريقة. العلماء درسوا مخ البني آدم اللي تم رفضه ولاحظوا إنه المنطقة اللي بتتنشر في دماغه هي نفسها المنطقة اللي بتتنشر لما يحصل ألم جسدي. فبالتالي، الرفض يسبب ألم للإنسان، زيه زي الألم الجسدي بالضبط. وللمهتمين، المنطقة دي اسمها "دورسا أنتيور سنيجوليت كورتكس".
طيب، فاطمة، إيش معنى الرفض؟ يعني إيش قصدك؟ على فكرة، الرفض مو شرط إنهم يكونوا حطوك جنب المسجد أو عرضوك للتبني. الرفض له صور بسيطة جداً، ولكن وقعها على الطفل عظيم. وأنا بتكلم، حاولي كده تفتكري معايا صور للرفض حصلت لك أثناء الطفولة.
أول صور الرفض هي إنه ما في اتصال بالنظر، ما في أي كونتاكت. هل أمك وأنتِ صغيرة كانت تنظر في عيونك ولا كانت تكلمك وهي منشغلة بشيء آخر؟ هذه صورة من صور الرفض، حتى للرضيع، ما في اتصال بين نظره وبين نظر أمه.
صورة أخرى هي عدم التفاعل. الرضيع لما يشوف أمه ويشوفها مبتسمة وتسوي له أصوات وتغني له أو تلعبه، ينبسط. هذا يعتبر تفاعل، حتى لو هو ما هو فاهم ولا كلمة من اللي هي بتقوله. الرضيع حساس للغة الجسد ويفهم إذا الأم مبسوطة أو زعلانة. ولكن إذا شافته وما أبدت أي ردة فعل، هذا يعتبر عدم تفاعل، والطفل يبدأ يحس بالرفض.
وفي دراسة أثبتت هذا الشيء اسمها "ستيل فيس ستدي". جابوا أطفال أعمارهم أقل من سنة وجابوا أمهاتهم. في بداية التجربة، خلوا الأم تتفاعل مع طفلها، تشوف في عيونه وتبتسم له، ولمن يأشر تقعد تقول له يعني كده تعرفوا كيف الأم تكلم طفله بشكل طبيعي، كده تضحك معه وتلعب معه. لمن يأشر، تعلق على الحركة حقته وتتفاعل معاه. الطفل مبسوط ويبتسم ويتفاعل معاها. بعدين الأم تخلي وجهها جامد وتوقف تفاعل، بس تشوف لطفلها، لكن من غير ما تبتسم وبدون أي تعابير وجه (ستيل فيس). الطفل على طول حس بالتغيير وبدأ يحاول يتفاعل مع الأم عشان يخليها ترجع ثاني تتفاعل معاه، بس الأم ما كانت تستجيب. فالطفل حاول يسوي كده بطريقة سلبية زي الزعيق والصريخ، وبدأ الستريس يزيد في الجسم حق الطفل، الين ما بكى. أحب أقول لكم إنه التجربة ما أخذت دقيقتين على بعضها، بس شفتوا التأثير السريع على الطفل؟
ححط لكم الفيديو، اتفرجوا عليه ولاحظوا تصرفات الطفلة في بداية الفيديو. الأم قاعدة تتفاعل مع الطفلة، الطفلة قاعدة تتفاعل مع أمها، والاثنين مبتسمين لبعض ومبسوطين وبيلعبوا. شوفوا وركزوا على تعابير الطفلة.
طيب، دحين الأم قلبت وجهها وتغير تصرفها. شوفوا البنت على طول لاحظت. شوفوا على طول لاحظت. بعدين انفجعت شوية، قالت: "أشبه ماما؟" طب خليني أحاول أرجعها تتفاعل معاي. ممكن لو ضحكت؟ طب أشر لها، برضو ما تغير شيء. قاعدة تحاول تتكلم، تسوي أصوات. بدأ الستريس يزيد فيها. شوفوا شايفين؟ بدأت تزعق، ماهي قادرة تخلي أمها تتفاعل معها. بدأت دحين تحاول تشوف الجهة الثانية. شايفين كيف؟ آخر شيء خلاص، ما هي قادرة، استسلمت للبكى.
فالرفق يضر الطفل كثير ويخليه يحس بشكل لا واعي إنه هو ما يستحق الحب ولا الاهتمام ولا الحنان، ويخليه يحس إنه السبب اللي خلاه ما ياخذ الاهتمام والحب لأنه فيه شيء غلط فيه كشخص. تقدير الذات يبدأ من مرحلة مبكرة جداً، والأم ليها دور كبير في الموضوع، وأكيد الأب له دور كبير برضو.
طيب، خلينا نفصص الموضوع أكثر. قلنا إنه الذات عبارة عن مشاعر، أفكار، وجسد، وروح، وتقديرها يعني إني أعرفها، أتقبلها، أنظمها، وأحميها. فبالنسبة للطفل، هو لسه ما يعرف نفسه. فأول خطوة من خطوات تقدير الذات هو مفروض يتعلمها من أمه وأبوه. أنا كيف أعرف نفسي؟ لما الطفل في بداية مراحل حياته ما يعرف يفسر أفكاره ولا يعرف مشاعره، الأم الصحية الواعية هي اللي بتحاول تساعده في هذا الموضوع. هي بتقول له: "أنت دحين بتبكي عشانك زعلان، أنت بتزعق لإنك معصب." فهي قاعدة تعرفه من سن صغير على مشاعره وأفكاره. "لما يجوع ويبكي، تقوله: أنت بتبكي، شكلك جيعان." فتبدأ تعرفه كيف يفهم إشارات جسمه ويسمع لها.
ثاني خطوة هي تقبل الذات. لما الأم تتقبل أفكار طفلها وأهم شيء مشاعره، بتصنع مساحة آمنة للطفل إنه هو يعبر عن مشاعره وتسمح له إنه هو يشعر فيها. هي بس بتسمح له ويعبر عنها بكل اريحية من غير رفض. رفض المشاعر وعدم تقبلها يخلي البني آدم يكبر ويرفض مشاعره، وهذا يعيق عملية تقديره لذاته. فتقبل، كمان حاجة ثانية. فيه حاجة في التقبل هي تقبل جسد الطفل. برضو يجي من الأم والأب والبيئة المحيطة. مو بس الأم. لو الأم أو البيئة المحيطة بشكل عام مو متقبلين بنتهم إنها أولدت كانثى، حتبدأ الطفلة تكره كونها بنت. لو الأم تكره لون بشرة بنتها أو البيئة المحيطة تكره بشرة بنتها، حتكبر عندها عدم تقبل للون بشرتها. وهذا برضو يعيق عملية تقدير الذات لأنه بيعي عملية تقدير أو تقبل الجسد.
بالنسبة لتنظيم الذات. لما الطفل يبكي والأم تزعق عليه أو تعصب عليه، هيتعلم إنه مشاعري ما لها قيمة وإني لازم أكتم مشاعري لأنه المشاعر مو كويسة. "لما أنا أحس بشيء، ماما تزعق لي، مشاعري مو كويسة." فحيتعلم إنه يكتب مشاعره عشان ماما ما تزعق لي وعشان ماما ما ترفضني. لكن لو الأم واعية وصحيه مع طفلها، لمن يبكي تسأله: "أنت إيش حاسس؟" تعطيه مساحة يبكي، تعطيه مساحة يزعل، وتساعده بعد ما يعبر عن مشاعره 100% تساعده يبدأ ينظم مشاعره. كيف؟ تحضنه، تبوسه، تهديه، تقول له مثلاً: "أنت زعلان عشان إيش؟" تفهم أسباب زعله. "أنت زعلت عشان كذا؟ طيب ليش زعلت عشان كذا؟" ما تستعجل عليه وتقوله: "أنت بس تبكي، أنت دلوعة، أزعجتني، أو اسكتي." أو "لو ما بكيتي بت ما ح تخرجي معانا." كده الطفل يجي اعتقاد إنه لما يجيني شعور، أمي ما حتكون هي الملجأ. إذاً، أنا لازم أهدي نفسي بنفسي وأكب مشاعري وأخليها لنفسي، إنه ما في في العالم ده كله مساحة لمشاعري، وإني أهم شيء ما ألجأ لأمي وقت المشاعر، أو ما ألجأ للبيئة اللي محيطة فيا. يعني أنا حطيت مرة اللعب على الأمهات، معلش سامحوني، بس إنه اللعب على الأم والأب بشكل متساوي. أنا ما ما أقدر ألجأ لأمي وأبويا في نفس الوقت للتعبير عن المشاعر. وهتلاحظي في هذول الأطفال بالذات، لما يجيهم شعور قدام أمهم أو قدام الشخص اللي يرفض مشاعرهم، وجههم يبدأ يجمد كده. تحسي هم زعلانين بس ما يبغوا يبينوا أي شعور. يبقى يبين إنه عادي، أنا ماني حاسس بشيء، حتى لو هو مرة زعلان. لو جاته البكية، استحالة يبكي قدام أهله، يروح يبكي في مكان ثاني، بس مستحيل يبكي قدامهم أو يبين مشاعره.
وفي أمهات يقولوا: "ليه كده تبكي؟ تزعل ماما منك، ليه كده تبكي؟ تزعل بابا منك." يعني كأنكم بتقولوا له: شعورك أنت كأب أو شعورك كأم أهم من شعوره في هذه اللحظة. المهم، ما أبغى أطول عليكم. حنتكلم في هذا الموضوع في فيديو آخر عن كيف تربي أولادك عشان ترفعي تقدير الذات عندهم. ولكن نرجع للموضوع، وهو إنه الأم والأب هم اللي بيخلوا الطفل يكون عنده تقدير الذات عنده عالي أو منخفض. لو الأم والأب ما عرفوا طفلهم، ما تقبلوه، ما ساعدوه ينظم نفسه، ما حموه، هم كده بيربوا طفل حيكون عنده قلة تقدير للذات في المستقبل. فالنقطة اللي أنا أقولها هي إنه تقدير الذات يبدأ من الطفولة، وللأسف بينخفض، وبتلاقي نفسها بتعاني مع أنوثتها.
طيب، هل يا فاطمة هذا هو السبب الوحيد؟ في صورة أخرى من صور رفض الأهل لطفلتهم، وهي رفض أنوثتها. ومو شرط يكون من الأم عشان ما نحط كله يعني العاتق على الأم، لأنه غالباً البيئة المحيطة هي اللي رافضة الأنوثة أساساً. والأم بكبرها ضحية للبيئة المحيطة أساساً. يعني حتى الأم اللي أنوثتها منخفضة، هي ضحية للبيئة اللي حوالينها. وغالباً الأم اللي ترفض أنوثتها، حتى هي عندها قلة تقدير للذات، عشان كده أنوثتها منخفضة، وتبدأ تمارس أنوثتها المنخفضة على طفلتها.
طيب، إيش صور رفض الأم أو المحيط لأنوثة بنتها؟ بكل بساطة، تفرق ما بينها وبين إخوانها. يعني مثلاً، تعز الأولاد أكثر من البنات، تحب الأولاد أكثر من البنات. ومو شرط يكون بشكل واضح، ممكن يكون بسيط زي إن الأم تضحك على نكت أولادها بس ما تضحك على نكت بناتها. صور أخرى زي إنه الأم تترك بنتها لما تتصرف بأنوثة، تترج عليها لما تسرح شعرها وتتظبط، تقول لها: "أنت ليش كده بتسوي كده؟" ما تشجعها. لما تيجي تختار ملابسها، تختار لها ملابس كده محايدة، لا هي بنوتية ولا هي ولادية، شيء محايد. ما تختار لها البنك والألوان وأشياء البنات وكده، لا تختار لها أشياء كده عادية. ما تسرح لها شعرها كويس، أو أحياناً بعض الأمهات يقصوا شعر بناتهم عشان ما تتعب في التسريح، مع إنه الشعر شيء مهم للبنت. يعني أغلب البنات الصغار يحبوا شعرهم يكون طويل ومسرح وحلو. ما تجيب لها إكسسوارات، ما تعاملها بأنوثة. يعني كلنا نعرف إنه البنات غير الأولاد. فالولد ممكن يرمي الزبالة، يخرج، يجيب أشياء، يجيب عيش، يجيب طلبات. لكن البنت تتعزز، ما تشيل شيء ثقيل، ما تتعب، ما تخرج تجيب شيء من الشارع. وفي أولاد في البيت، لكن البيئة اللي فيها مقاومة ضد الأنوثة، البنت هي اللي تخرج وتجيب الأشياء وتسوي وتشيل الثقيل. حتى أحياناً بدل ما يخلوا الإخوان هم اللي يخدموا أخواتهم، يخلوا البنات هم اللي يخدموا إخوانهم. وهذا الشيء غير طبيعي. الأب اللي رجولته ضعيفة يكلف بناته بأعمال شاقة زي إنها تجيب المقاضي، تصلح السيارة، تروح الورشة، تعبي بنزين، تشيل تقيل، إلى آخره. فهو قاعد يعود بناته إنهم يتخلوا عن طاقتهم الأنثوية ويصيروا ذكور أكثر. وممكن يكون فيه سبب مقنع، مثلاً يكون ما عندهم إخوان يعلمهم كيف يعتمدوا على نفسهم. يعني دائماً النوايا تكون حسنة، ولكن ممكن يتم فعله بطريقة غريبة أو بطريقة خاطئة. فللأسف، البيئة اللي فيها خلل في الطاقة الأنثوية والذكورية، يكبروا فيها البنات فيهم ذكورة زايدة وأنوثة منخفضة، ويكبروا فيها الأولاد فيهم أنوثة زايدة وذكورة منخفضة.
فالنتيجة وأضرار هذا الشيء هو إنه البنت اللي يكون حصل لها رفض في صغرها أو أي صدمة من صدمات الطفولة، واللي انولدت في بيئة غير داعمة للأنوثة، أو في مجتمع ذكوري (يعني زي الناس المغتربين في أوروبا ولا في أمريكا)، تبدأ تزيد عندها طاقة الذكورة وتقل طاقة الأنوثة. وهذا معناه إنه تقديرها لذاتها منخفض، وبالتالي فيه انفصال بينها وبين ذاتها. وهذا الانفصال معناه إنها تايهة من نفسها، ما تعرف ذاتها، فبالتالي ما هي متقبلة ذاتها، وبالتالي ما هي عارفة تنظم ذاتها. وأكيد ما حيكون عندها حدود، وأخيراً ما هي شايفة نفسها ذات قيمة عالية. فهتبقى تتخلى عن مبادئها وقيمها، أو يكون عندها مبادئ وقيم بس هي ما هي ملتزمة فيها. فيبدأ يجيها شعور بالذنب وجلد الذات. وهذا الشيء اللي هو قلة تقدير الذات له تبعات كثيرة على جوانب كثيرة في حياتها. حتبدأ تجيها وساوس وأفكار متزايدة، مخاوف زايدة، قلق دائم، نوبات هلع. حتكون إنسانة منفعلة دائماً، ما تعرف تسيطر على مشاعرها. فيها غضب، تجي نوبات غضب، زعل زيادة عن اللزوم، حساسية زيادة عن اللزوم، بكاء متكرر، نوبات للحزن. وحتى المشاعر الإيجابية ما بتكون متزنة، بتكون في فرح زيادة عن اللزوم، حماس زايد عن اللزوم، لأنه ما عندها تنظيم للمشاعر. حتلاقي عندها اندفاع زيادة، ما في هدوء في حياتها.
ومن تبعات الموضوع ده على الصحة الجسدية هي إنها تبدأ تتلخبط عندها الدورة الشهرية، لأنه ابتعاد عن الأصل. الأنثى لما تبتعد عن أنوثتها، يلخبط البني آدم. الابتعاد عن الأصل يلخبط البني آدم. والأنثى ما خلقها ربنا زي الذكر، وليس الذكر كالأنثى. فلما الأنثى تتصرف زي الرجال وتكلف نفسها بأعمال رجالية وتلبس زيهم وتعمل زيهم وتتصرف زيهم، هي بتنضف نفسياً وجسدياً. وهذا الشيء يرفع هرمون الكورتيزول في الجسم.
هنا بدأ الجد، ركزوا لي تكفون. لو كنتِ بتنظفي، سيب المكنسة وتعالي اقعدي. إذا قلة تقدير الذات، وجودك في دور ذكوري يرفع هرمون الكورتيزول في الجسم، وهرمون الكورتيزول يسبب الأعراض التالية: صداع متكرر، ارتفاع في الوزن لا ينزل مهما حاولت تسوي دايت، أرق، إمساك، كدمات (للبنات اللي فجأة تلاقي كدمات)، تقلبات مزاجية، ارتفاع مستوى السكر في الدم (طبعاً أنتِ ما تعرفي إنه السكر مرتفع في الدم، بس لو رحتي حللتي حتلاقيه مرتفع)، ارتفاع الكورتيزول (طبعاً أنا قصدي ارتفاعه بشكل متكرر ودائم، مو مرة واحدة، لا، لمّا يكون طول حياتك عنوانها الستريس، كده هرمون الكورتيزول صاحبك المفضل، فدائماً بيكون مرتفع، فبيسبب لك كل الأعراض هذه). وأهم حاجة بيسبب لك حاجة اسمها مقاومة الأنسولين.
طيب، ركزي لي في دي عشان حرجع لها بعدين. ويسبب انتفاخ في الوجه، ويسبب تعب وقلق وحبوب. وعشان كده، لما الأنثى تعالج أنوثتها، حتى شكلها يبدأ يتغير، تبدأ تصير أحلى، لأن الأنوثة بتقلل من مستوى الكورتيزول في الدم، وبتبدأ تخففي على نفسك الضغوطات اللي بتسبب ارتفاع الكورتيزول ده. فبالنسبة لخبطة الهرمونات والدورة والتكيسات والتليفات، على فكرة، هذه كلها ممكن تصير لك بسبب الذكورة الزايدة، لأنه هرمون الكورتيزول يسبب مقاومة للأنسولين، ومقاومة الأنسولين معناها إنه الأنسولين عندك عالي بس جسمك ما هو قاعد يستجيب للأنسولين. وزيادة الأنسولين هذه بتسبب زيادة في الوزن، وزيادة الأنسولين ومقاومته أصلاً أنتِ عندك مقاومة، فجسمك ماه قاعد يستجيب، فهذا بيرفع مستوى السكر في الدم. فذا كله بسبب الضغط، على فكرة. وهذا لما يكون هرمون الكورتيزول بيكون عالي، بيرفع تصنيع المبيض لهرمون التستوستيرون. لو أنتم فاكرين من الأحياء، التستوستيرون ده عبارة عن هرمون الذكورة. إذاً، النتيجة إنك ما بتسوي تبويض شهرياً، فالبويضات قاعدة تكبر وتتجمع وتسبب لك تكيسات. وارتفاع هرمون التستوستيرون يزود شعر الجسم، يسبب تصبغات، يزود الحبوب في البشرة، يسبب تساقط الشعر، يسبب اكتئاب. وللأسف أحياناً الدورة توقف تماماً أو تتلخبط، ويجي للوحدة صعوبة في الحمل. وطبعاً من أعراض ارتفاع الكورتيزول يقلل الجهاز المناعي، فتبدأ تجيك التهابات في كل مكان، التهابات غريبة، تبدأي تمرضي بشكل متكرر، تسخني، أي عدوى تلتقطيها بكل سهولة وبكل سرعة.
وتبعات الموضوع اجتماعياً هو للأسف، بما إنك في طاقتك الذكورية وأنوثتك وتقديرك لذاتك منخفضين، هتبدأي تجذبي الرجال اللي ذكورتهم ضعيفة. ليش؟ لأن الأنثى مكتملة الأنوثة ما بتقدم شيء للرجل غير وجودها. قبل ما يعطيها شروطها، هي ما بتقدم شيء قبل ما يعطيها. فكلمنا عن هذه الأشياء في فيديو "جرح الرجولة" وفي فيديو "العلاقات العاطفية" للي حاب يتعمق، يروح يتفرج. فبالتالي، الأنثى مكتملة الأنوثة مو سهل الحفاظ عليها. هي عندها شروط للبقاء في العلاقة. أول ما تخلف بشروطها، حتمشي وتسيبك وما ح تطول وراها. فهي بتجبر الرجل إنه يتصرف كويس بوجودها، مو بكلامها. يعني لما أقول لك بتجبر، ما بتقول له سوي، لا، هي مجرد وجودها بيخليه مجبر إنه يتحسن، لأنه عارف إنها تقدر تمشي في أي لحظة. يعني وجودها لحاله كده يحفز الرجل إنه يتحول من سيء لأفضل عشانها. وعشان كده أغلب الرجال الناجحين نسائهم أنثويات، لأنه الزوجة الأنثوية بركة لزوجها ودافع وحافز وتحدي. أما الرجل اللي رجولته ضعيفة، ما هو فايق يشتغل ويتعب، يعني ما هو فايق يتعب نفسه عشان أنثاه، فما يبغى أنثى مكتملة لأنها تعتبر تحدي قوي جداً وهو فاشل فيه أساساً. يبغى واحدة تقبل فيه بعيوبه زي ما هو. "أنا ما حتحسن، اقبليني فيا زي ما تبغي." ولو ما قبلتي فيا، ترى فيه 2000 واحدة حتقبل بعيوبي. ما يضطر إنه يحسن من نفسه، لأنها حتكون متواجدة بغض النظر عن الحال اللي هو عايشه، سواء كان مقصر معنوياً، عاطفياً، مادياً، أو جسدياً، هو ضامنها، ضامنة. أنتِ حتقعدي، ما حتروحي ولا مكان.
وطبعاً بشكل عام، إنك تعيشي في طاقة ما هي طاقتك الأصلية شيء متعب. لما تكوني في مكان مو مكانك وتمارسي أدوار ما هي أدوارك، شيء متعب وحياتك حتصير صعبة وما ح تنبسطي فيها. فالأنوثة هي الأصل، هي راحتك، هي استقرارك، هي سلامك الداخلي. هي كل هذه صعوبات في الحياة. إحنا ما انخلقنا عشان نعاني.
والآن، كيف أعالج أنوثتي لو المتوقع مني أقول لك الحل هو إنك تلبسي كعب وحرير وبنك وتسرحي شعرك وتحطي ميك أب وتحطي مانيكير وتتكلمي بصوت شتوي؟ فأنتِ غلطانة. الشكل مهم، والمظهر مهم، والأسلوب والكلام والصوت مهمين. ولكن الغلطة اللي أغلب البنات يطيحوا فيها هي إني أنا أعالج أنوثتي من بره، ومن جو لسه كلي ذكورة ولخبطة. وأصلاً زي ما قلنا، إحنا لما إحنا نعالج أنوثتها من الداخل، حيبدأ ينعكس بشكل تلقائي على شكلي. بشرتي حتتحسن، شعري حيكت، أظافري حتطول أسرع، حأصير أعرف أنحف بسرعة، هرموناتي حتتنظم، دورتي حتتنظم، تصبغات حتخف، حبوبي حتخف، وجهي حيرجع لحجمه الطبيعي، التهابات جسمي والألآم المزمنة حتخف، خصوبتي حتزيد عشان التبويض عندي حيكون منظم وهرمونات منظمة. وبالمناسبة، حتكلم بالتفصيل عن الدورة الشهرية في فيديو آخر، وحأقول لك كيف تفهمي نفسك في كل طور من أطوار الدورة الأربعة وتستخدميها لصالحك. المهم، لما أنتِ تعالجي جذر الأساسي اللي لخبط أنوثتك، كل اللي بعده يتنظم. ما يحتاج تعبين نفسك ولا شيء. حتصيري أحلى، عيونك حتلمع بشكل مختلف، شعرك حيلمع بشكل مختلف، حتغل على طبعك. الأنوثة غصباً عنك لما تعالجي المشكلة هذه.
فالطريقة هي إننا نعالج السبب الجذري اللي سبب ضعف الأنوثة، وهو انخفاض تقدير الذات. وتكلمت عن الخطوات والطريقة بالتفصيل الممل في فيديو "نظرية فاطمة لتقدير الذات". اتفرجي واكتبي الخطوات خطوة خطوة وطبقيها بشكل يومي لفترات طويلة. هي خمس خطوات، أطبقها بالتفصيل على مدة طويلة، وحأبدأ ألاحظ تغيير في شخصيتي، ونفسيتي، وأنوثتي، وجسمي، ومشاعري، وأفكاري.
طبعاً، رابع خطوة من خطوات تقدير الذات هي حماية الذات. فطالما أنتِ أنثى، يعني أنوثتك مجروحة، ممكن بسبب البيئة. هنا ضروري تبدأي تحطي حدود مع كل بني آدم يرفض أنوثتك ويطالبك بأدوار ذكورية: أمك، أبوك، عائلتك، صاحباتك. حتى لو اضطريتي تغيري مجتمع صديقاتك من بنات ضعيفات الأنوثة لبنات مكتملات الأنوثة، أفضل عشان يشجعوك تستمرين في الأنوثة حقتك. حتى لو بيئتك وأهلك ذكوريين، لو كان فيه صديقات أنثويات تقابليهم بشكل مستمر، حيساعدك مرة كثير، لأنه اختلاط بالبنات حيخليك أنثى أكثر. طبعاً بشرط الإناث هذول يكونوا مكتملين الأنوثة.
طيب، دحين حتقولي لي: "بس يا فاطمة، أنا ما عندي صاحبات." معلش، عادي. أنتِ هذه من علامات الأنوثة المجروحة إنك ما يكون عندك صاحبات. بس ما عليك، حنتكلم في الموضوع في فيديو آخر. حاجة كمان ممكن تساعدك في إنك تعالجي أنوثتك: اختاري قدوة صحيحة فيها أنوثة مرتفعة. سواء كان من قصص السيرة النبوية، الصحابيات، البنات اللي في مجتمعك. راقبي تصرفاتهم وقارنيها بتصرفاتك وشوفي هي إيش اللي مخليها مميزة وأنثوية. هذا الشيء حيساعدك تشوفي العيب أو النقص اللي فيك أو الشيء الغلط اللي بتسويه وتضبطيه. طبعاً الهدف من المقارنة مو تحبيط الذات، الهدف إني أنا أحسن من نفسي.
إذاً، الحل الأول والأخير رفع تقدير الذات. أتمنى الحلقة هذه تكون عجبتكم، ونشوفكم بإذن الله في حلقات أخرى. ودمتم سالمين.