Transcription
أنا أعجب لكل إنسان مسلم يقول أنا قلق على رزقي. أقول له: يدبر الأمر من السماء. بس إيش قال الشيبة المسن هذا الكفيف؟ قال: سبحانك يا رب ما سبتناش نسأل. قال: والله يا جماعة أنا رايح لجار عندي أبي أطلب منه. هذا هو ربي، الكلية عندك تشتغل ولا تعرف عنها شيء، والبنكرياس يفرز ولا تدري عننا شيء، والمعدة تهضم ولا تدري عنها شيء، وعملية الإبصار تتم ولا تدري عنها شيء، والسماع يتم ولا تدري عنها شيء، واليد هذه تتحرك ولا تدري عنها شيء. اللهم إني أعطيهم على قدر قدري. أنا هذا قدري يا رب فاعطني يا الله على قدرك. هذا المال اللي هو رزق، قد تأخذه من حرام وتنفقه في حرام، هذا لك حساب خاص يوم القيامة. فإن أخذته من حلال وأنفقته في حلال، أيضاً تحاسب. تخيل! فجالس يدعو: اللهم ابعث لنا صلاح الدين. اللهم ابعث لنا صلاح الدين. وإذا بصلاح الدين جاي على فرسه قال: يلا ها أنا صلاح الدين قد أتيت. قم. قال: لحظة لحظة لحظة. اللهم ابعث لنا جيش صلاح الدين. فقير أنت مبتلى بفقرك، غني أنت مبتلى بغناك، مريض أنت مبتلى بمرضك. والنتيجة واحدة. النتيجة واحدة.
[موسيقى]
السلام عليكم، أنا أحمد عطار، وهذا بودكاست بترولي من إذاعة مختلف. أستعرض معكم قصص وأفكار تساعدك على تصميم حياة مهنية تستحقها. كلنا نستيقظ الصباح طالبين للرزق. لأول مرة في حياتي أفهم مفهوم الرزق والتوكل والسعي والبركة بهذه الطريقة. ضيفي في هذه الحلقة هو المستشار التربوي الدكتور عبد الرحمن الحرمي. قبل ما نبدأ الحلقة، حاب أعرفكم على لبيه. لبيه منصة رقمية مرخصة من وزارة الصحة تقدم جلسات نفسية وأسرية عبر الجوال. عندك وصول لأكثر من 1000 معالج. تقدر تاخذها بكل خصوصية. قدموا أكثر من 85 مليون دقيقة استشارية. خذ جلستك القادمة من الرابط في وصف الحلقة. أيضاً حاب أشكر راعي الضيافة اليوم قهوة عمق ونبارك لهم افتتاح فرعهم في الأحساء. اشتركوا في القناة وخلونا نسمع قصة مهنية جديدة.
عندي فضول أعرف إيش أصعب شيء في عملك كمستشار تربوي؟
لما تجلس أمام الحالة، أنت لازم توضح له بعد ما تسمع منه أن هذه دائرة اختبارك. كل حالة في الاستشارات إنما هي دائرة اختبار. فهذا عنده مشكلة مع ابنه، فأقول: هذه دائرة اختبارك، لازم تنجح فيها. وتجيني الأخت عندها مشكلة مع زوجها، فأقول لها: هذه دائرة اختبارك، لابد أن تنجحين فيها. خلاص، لا يوجد إنسان خالي. اللي يجيك عنده مشكلة يظن هو الوحيد اللي عنده هذه المشكلة وهذا النوع من المشكلة. لا لا، كل الناس اللي يمشون حولك، كل واحد عنده هم. الصندوق الأسود مغلق. مجرد ما يبدأ يفتح ويبدأ يتكلم مع الطرف الثاني هو يرتاح. أنت أحياناً يا أخوي أبو يوسف اللي جايك ما يبي حل. يبي يفضفض، يبي أحد يسمع له. ولما يسمع له يبي يحس فيه، يبي يقول له: بالفعل أنت عندك مشكلة كبيرة. وأنا أحب أساعدك. بس أنت عندك مشكلة. لأن اللي مش متخصص لما يجي واحد يقول: أنا كذا وأبوي كذا وزوجتي كذا وعيالي كذا، يقول لك: يا شيخ، هذه مشكلة؟ هذه أصلاً ما تعد مشكلة. شوف إيش صاير في فلسطين. فيطلع مسكين هذا الأخ يقول: هذا الإنسان ما فهمني. أنت لابد أن تعيش مشكلته وكأنه بالفعل هي أكبر مشكلة وتعيش معاه. أوف أوف أوف أوف. وبعدين إيش صار؟ لا إله إلا الله. وصبرت يا أخي، أنت إنسان عظيم. شلون تحملت؟ أقول: هذا فهمني، لأن أنا جاي عندي مشكلة.
لما تجيك حالة، يجيني الشاب يقول لي: الوالد يعرفك معرفة شخصية، لذلك هو ما حب يجيك. فانت ما تعرف أننا في الاستشارات ما ما نطلب الاسم، سم، والعائلة، وهذه الأشياء كلها عندنا خلاص تحتفظ فيها لنفسك. يتكلم عن أخوه يقول: أخوي، أمي وأبوي يسألون الله أني أموت في أي لحظة. تخيل، تخيل لما في إنسان أمه وأبوه وصلوا وهم أرحم الناس فيك، أرحم قلب عليك أمك وأبوك. فإذا الأب والأم يتمنون زوال هذا الإنسان من الحياة، هذا إيش سوى فيهم؟ فكل ما تجلس مع حالة من الحالات، تحمد الله عز وجل وأن قدرت تنتشل هذه العائلة أو هذه الحالة وتوريهم نقاط القوة اللي عندهم. لأنه شو يصير في الاستشارات، خاصة لما تكون الاستشارة بين رجل وامرأة، يجي الشيطان يذكر الرجل بكل أخطاء المرأة ويذكر المرأة بكل أخطاء الرجل. أم. فتصبح المرأة شيطانه في نظر الرجل، ويصبح الرجل شيطان في عين المرأة. هنا الجو جاهز للانفصال خلاص. فانت أول ما يجلسون معاك قول لهم: يا جماعة، اذكروا لي كل واحد خمس إيجابيات في الطرف الثاني. أنت هنا سكرت على إبليس الأبواب. قلبت على إبليس الطاولة كما يقولون. اذكري لزوجك خمس إيجابيات. فتقول لها: خليني أتكلم. أقول لها: اكتبي. اكتبي. وهو نفس الشيء. لا نقول: اكتب. فلما يبدأ يكتب: ساترة على بيتي، تربي عيالي، أمينة على عرضي، سنوات وأنا معاها، هي سِتري وغطاي، إلى آخره. لأن هذه إنسانة عظيمة. بس الشيطان كان يوريك سلبياته. هو في حد ما عنده سلبيات؟ في حد في الحياة ما عنده أخطاء؟ لا يوجد. فنحن دورنا في الاستشارات نوريك إيجابيات نفسك وإيجابيات اللي أنت عندك مشكلة معاه، سواء ولدك أو بنتك. هذا دورنا في الاستشارات.
إيش في عميلة أسرة تعلمت منها؟
جتني حالة شاب صغير. أم. جلست معه قلت: إيش مشكلتك؟ الأب أرسل لي قال لي: أبو خالد، اجلس مع الولد. قلت له: إن شاء الله. إيش في؟ قال لي: بتسمع منه؟ قلت له: طيب. ها يا ولدي، إيش عندك؟ قال له: أنا ما عندي شيء، بس أنا يعني مش مقتنع بالإسلام. قلت له: إيش قصدك مش مقتنع بالإسلام؟ يعني في شيء مش واضح لك؟ قال له: لا، أنا من النهاية، أنا ملحد. قلت له: ملحد؟ أنت مداك تلحد؟ أنت كم عمرك الآن؟ فكنت في في المركز عندي شجرة. أقول: هذه الشجرة عمرها أطول منك أو أكثر منك. يعني أنت ملحد بإيش؟ قال له: إن في تناقض في القرآن الكريم. الله أكبر. أنت صار عندك علم ودراية باللغة وقرأت القرآن ودخلت في تفاصيله حتى تصل لمرحلة الإلحاد؟ أنت يا ولدي فاهم إيش قاعد تقول؟ قال: القرآن اللي إحنا نقول قرآن معصوم، أصلاً القرآن فيه أخطاء وأخطاء مش خطأ، يعني أخطاء. قلت له: شلون يعني أخطاء؟ قال: يعني في آية في القرآن تقول إن... أي يقرا لي الآية يبي يقرا الآية مش عارف. قلت له: إيش يعني؟ قول لي بما معناها. قال: يعني إن ما أحد يعلم إيش في بطن الأم إلا الله، ولا الأجهزة تبين الولد وكل شيء. هو كان مسكين يبي يقرأ الآية: إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام. قال: الله يعلم ما في الأرحام. الآن الأجهزة تبين ما في الأرحام. قلت له: ما في الأرحام ولا من في الأرحام؟ قال لي: كيف؟ قلت: الآن لو حد طرق علينا المكتب باب المكتب يسأل: ما بالمكتب ولا من بالمكتب؟ من بالمكتب؟ أقول: أنا وفلان. فالله سبحانه وتعالى يعلم ما في الأرحام من أرزاق وآجال و و و إلخ. فالقضية ليست ذكر أو أنثى فقط. الله سبحانه وتعالى يعلم كل حياة هذا الجنين. قال: يا أخي، أنت ما شاء الله عليك تعرف. هذه رسالة أن الجيل الجاي جيل ضعيف عندما يواجه أي فكرة، أي فكرة تشوش عليه، فكرة تشوش عليه عقله، تشوش على دينه، يستجيب. طلع الولد مسكين لا هو فاهم يقرأ الآية ولا فاهم تفسيرها ولا شيء. اللهم إني أنا ملحد. ودخلت طبعاً في سؤال. وإنسان عربي، والعربي بطبيعته عنده غيرة. فقلت له: تقبل أن أختك أو بنتك تخرج مع رجل أجنبي غريب؟ سكت. فإيش فيها؟ ليش ما تقبل؟ إذا قبل، فهذا إنسان، هذا إنسان لا عنده مروءة ولا كرامة ولا شيء. لكن طبيعي أنه ما راح يقبل. فأنت أسئلة: ليش ما تقبل؟ الملحد ما عنده قيم. الملحد ما عنده مبادئ. مبادئ لازم ترجع لـ... لقيم. هو ما عنده قيم. دم. فتشوف أشياء في الاستشارات تحمد الله عز وجل عليها.
أستاذ، أعرف إيش الفرق بين المستشار التربوي المميز والعادي؟
العادي عنده معلبات، عنده كلام يجلس في أي حالة يقوله. الاستشاري المتميز لا يعرف أن كل حالة مختلفة عن أي حالة جتها من قبل. مهما كانت القصة متشابهة، لا ما عنده حالتين متشابهين. حتى الكلام يكون متشابه. الكلام مختلف تماماً. هذه الحالة تسمع لها، تنصت لها، تعرف وين بداية المشكلة. وين بداية المشكلة؟ ورأيك جزء من الحل، مش أنت تخليه هو يبدأ يشتغل في قضية الحل. خاصة لما يجونك في مسألة الوسواس وغيره من أمور، لابد أنه هو يعيش الحل. أنت ما تقعد تكلمك كلام نظري ويطلع وكأنه ما صار شيء. لابد أنك تغير من قناعاته، تغير من نظرته لنفسه. تفضح الفكرة اللي في باله أن هذه الفكرة فيها سعادة، هذه الفكرة فيها راحة، فيها اطمئنان، فيها سكينة. تفضحها تقول: لا، هذه هذه فيها فوضى، هذه فيها معصية لله عز وجل، هذه فيها كذا وكذا إلى آخره. فيبدأ يشوف الموضوع من زاوية أخرى. لأن السلوك، أي سلوك في الحياة له دافع. وهذا الدافع إما لحصول لذة أو هروب من ألم. هو ليش قاعد يسوي هذا الشيء؟ قاعد يتلذذ كالسيجارة مثلاً؟ ليش يدخن؟ المخدرات مثلاً، ليش يستخدمها؟ أما حصول لذة أو هروب من ألم. بعض البيوت بيوت طاردة. فلما يطلع هذا الشاب من بيته تلاقيه يسرع في السيارة، يقطع إشارة، يبي يسوي أي مشكلة. وفي الحقيقة إنسان سوي، إنسان عادي، طبيعي مثلي مثلك. لكن عنده ظروف ما قدر يسيطر عليها. هي سيطرت عليه فخلت انفعالاته غير محسوبة. لو هو شاهد نفسه بكاميرا راح يضحك على نفسه. أنا في الاستشارات الحين أقول له: شغل الكاميرا على نفسك. تخيل أنك تشغل الكاميرا على نفسك أثناء هذه المعصية أو أثناء هذا الانفعال، وبعدين تعال شوف الكاميرا وحلل وقيم نفسك. يقعد يضحك على نفسه. كل سلوك في الحياة له دافع. أنا أكتشف أنا كأب أو كمربي أن السلوك هذا الإنسان لما سواه، هل هو هروب من ألم أم حصول لذة؟ وبعدين ندخل في مفهومنا للذة. لأن المسلم لذته تختلف عن لذة الكافر. إحنا لما نصوم رمضان، الجوع بالنسبة لي لذة. لكن جيب لك كافر ومنع عن الطعام والشراب، أحس إنه بألم. أم. أنا عندي عندي فضول أعرف كيف وصلت إلى المهنة هذه؟ ما أدري هل من البداية كنت عارف أنك بتكون مستشار تربوي؟ ودي أرجع كذا شوية بعد تخرجك من الثانوي. وطبعاً هنا دائماً في حيرة أنه الواحد كيف يختار مساره المهني. في مجموعة تخصصات، بعض الأحيان الشخص يعتقد أن هو يبغى يكون في مكان معين، لكن من تجياره بالحياة يكتشف نفسه في مكان ثاني. فحان الشخص يختار تخصص وبعد كده يروح لمكان ثاني. تدرس ما شاء الله في في أكثر من دولة وجربت أكثر من تجربة. ودي أسمع جزء من قصتك الأكاديمية والمهنية.
والله شوف، جزء من كلامك صحيح اللي هو أن الإنسان أحياناً يرسم خطة أن أنا يوم من الأيام أصير مهندس، أبي أصير طيار، أبي أصير طبيب أو ما شابه ذلك. تأتي ظروف معينة تصنع منه إنسان مختلف وقناعات مختلفة وميول مختلفة وهوايات مختلفة، فيصنع صناعة مختلفة وتصير عنده ميول أخرى. أنا من البدايات الله سبحانه وتعالى حبب لي القراءة. كنت أحب القراءة وما زلت بفضل الله عز وجل. وإذا أعجبت بشخصية من الكتاب، ما آخذ لكتاب، آخذ كل كتبه وأجلس أقرأها. هنا أكون لنفسي ثقافة عن هذا الإنسان. كتاب واحد ما يكفي. كتاب واحد ما يكفي أنك تتعرف على شخص أو تأخذ علمه. واليوم يا أخي أبو يوسف، لا عذر لجاهل. لا عذر لجاهل. بمعنى في هذا الزمن، أنا أستطيع الآن وأنا ماشي في سيارتي أنه أجيب الشيخ بن باز رحمه الله عليه وأخليه معي في السيارة يتكلم معي طول ما أنا ماشي. أستطيع؟ لا أستطيع؟ أستطيع. اليوم أنا أستطيع أن آتي بابن القيم، شوف، وأخليه معي في السيارة ويتكلم معي طول ما أنا ماشي. أستطيع ولا ما أستطيع؟ أستطيع. شيخ الإسلام بن تيمية معي في السيارة وأنا رايح وأنا جاي. أستطيع. اليوم لا عذر لجاهل. يقول لك: والله أنا ما تعلمت وفاتني القطار. أقول له: لا، القطار الظاهر قديماً كانت سكة واحدة. اليوم إن فاتك القطار، راح يرجع على نفس السكة، بس انتظر. وت راح تركب مرة ثانية. لا تقول: فاتني القطار. وتستحيلي العبارة هذه. لا. في ظروف معينة تجبر أحياناً تدخلها وأنت كاره. تجبرك الظروف عن الظروف المادية أنك تتوظف في وظيفة ما وتقول: أنا مجبر على هذه الظروف، مجبر على هذه الوظيفة. والله يعلم وأنتم لا تعلمون. وهذا الشيء قد تكرهه ويجعل الله فيه خيراً كثيراً. أنا من البداية سبحان الله اشتغلت مع الشباب في البرامج التربوية. نطلع مع طلاب صغار. ولما تطلع مشاكلهم وهذا عنده عادة سيئة وهذا عنده كذا وهذا يبي تراعيه وهذا انزعاج. يا أخي، إيش يبي في هالبشر هذ؟ وبعد فترة سبحان الله هذه البرامج صارت جزء من حياتي، جزء من كياني. شغلي الشاغل تربية جيل. شغلي الشاغل تربية جيل. لأني يا أخوي أبو يوسف، أنا أحب أني أعيش 300، 400، 500 سنة. هذا تخطيطي لحياتي. أن عبد الرحمن الحرمي لا يريد أن يفنى عندما يموت. لا يريد أن يفنى عندما يموت. يريد أن يعيش 300، 400 سنة. ومنذ زمن وأنا أحضر لهذه الحياة أن أعيش هناك. من يموت اسمه مع موته. يعني جسده يختفي، اسمه يختفي. كثيرون الآن لو جينا عبر الزمن 100 عام، خلال الـ 100 عام كم اسم لامع في عالمنا اليوم الإسلامي على مستوى دولة قطر، على مستوى المملكة العربية السعودية. اجلس يا أبو يوسف وقول: خلال 100 سنة كم اسم ما زال موجود؟ نسبة بمن غادروا الحياة؟ كم؟ النسبة قليلة جداً. كن أنت من هذه النسبة القليلة جداً. في فرصة قادمة لك. الـ 100 سنة القادمة، هل اسمي سيبقى موجود أم سيغادر في اليوم الذي أدفن فيه؟ هذا خيارك. هذا خيارك. ويجب أن تعمل من أجل هذا الخيار. هذا الكلام مش مش فلسفة. هذا كلام ابن القيم رحمه الله تعالى. يقول: اخترت أن أخاطب أناساً لم أرهم. شلون؟ يقول: فبدأت بالتأليف والكتابة. لأن اللي قدامه راح يكلمهم، لكن هو عندما يكتب، فهو يكتب لحياة قادمة ولجيل قادم. الآن كم شخص قرأ لابن القيم وكم شخص تتلمذ؟ أنا واحد تتلمذت على كتب ابن القيم. حبيتها حب غير طبيعي. يا رجل، إذا رحت المعرض، وين كتب ابن القيم؟ مباشرة آخذها. أعدها غنيمة. أي كتاب لابن القيم غنيمة. لا تفتش الفهرس. لا، خذ وأنت الكسبان. خذ وأنت الكسبان. سبحان الله، عشقت هذا الرجل لدرجة أني رأيته في المنام. رأيته جالس وحوله مجموعة من العلماء بعمائمهم. هذا الرجل توفي من كم؟ لو سألت سؤال بديهي الآن، هل ابن القيم حي ولا ميت؟ قول لي: حي. هل البخاري حي ولا ميت؟ بتقول لي: حي. قلت لك: ابن تيمية حي ولا ميت؟ حي. الإمام مسلم حي ولا ميت؟ لا. كلهم أحياء. الشافعي والإمام مالك وأحمد. هؤلاء كلهم يا أخي ليسوا صحابة. هؤلاء ليسوا صحابة. هؤلاء حفروا أسماءهم في الزمن. فمرت الأيام وتابى الدنيا أن تتجاوز هذه الأسماء. كل ما انتقلنا 100 سنة، هذه الأسماء محمولة مع الـ 100 سنة القادمة. وأنا أقول لك: عندما ننتقل لـ 1000 سنة قادمة، هناك أسماء ستحملها الدنيا معها لـ 1000 سنة قادمة.
أستاذ، في شيء تذكره لابن القيم عن العمل والسعي؟
ابن القيم رحمه الله تعالى في عنده كتاب اسمه كتاب الفوائد. وكله فوائد وكله فوائد. أقول لك إيش عن قصصها، عن الرقائق، عن هو هو يبي له حلقة بروحه. كتابه صيد الخاطر مثلاً. يقول: تأملت في طفل خرج من بيته كان نختلف معه مع أمه وخرج، فبدأ يلف يمين يسار وضاق عليه المكان والوقت. فوين يرجع؟ قال: في النهاية رجع إلى بيته. فاحتضنته أمه وقالت: يا بني، ليس لك أحد سواي. راح ترجع لي في النهاية. هو قاعد يشبه يقول: ليس لك أحد إلا الله. مهما عصيت ومهما خالفت أوامره ومهما رحت تلف وتدور، سياتي الليل. وكل سيغلق بابه وأنت صاحب المشكلة. ما أحد حاس فيك. من يعلم بهمومك يا أبو يوسف؟ لا يعلم بهمومك إلا الله عز وجل. فمن البداية كن معه. أنت راح تروح تبتعد عنه. من لك غير الله عز وجل؟ راح تخالف أوامره. أي بس من لك غير الله؟ راح تعصيه. من لك غير الله؟ ما لك أحد غير الله. مجرد ما يتحرك فيك عرق، هو إيش يتحرك فيك عرق؟ يعني هذه العروق سكنها الله في أماكنها المحددة. يتحرك عرق من مكانه، ملي واحد. حياتك تنقلب سبحان الله. من أسكن هذه العروق؟ من أسكن هذه الأعصاب؟ من أسكنها في أماكنها؟ إنه الله عز وجل. أم. سبحانه وتعالى.
شيء تعلمت من ابن القيم في الرزق؟
شوف، إحنا عندنا قاعدة تختلف عن ابن القيم وتلامذة ابن القيم وسلف هذه الأمة. قاعدة مختصرة في كلمتين. أنا أقول: لولا هذا الدكان لكان الله ما رزقني. هم يقولون: لولا الله ما رزقت من هذا الدكان. أنا أقول: لولا هذا الدكان ما رزقت. هم يقولون: لولا الله ما رزقت من هذا الدكان. فلسفة الرزق والكلام عن الرزق واطمئنان القلب لما كتب يحتاج منا إلى وقت. الكلام عن الرزق والآيات عن الرزق والأحاديث التي تكلمت عن الرزق، هي يجب أن لا نتعامل معها تعامل الاستماع والعلم بالشيء. أخوي أبو يوسف، هنا يجب أن نتوقف. نعم، يجب أن نتوقف. بمعنى الآيات تحتاج منا إلى تفاعل. وهذه هي النقطة الأساسية المحورية بين من هو يعيش في أمن وأمان في هذه الدنيا ويعلم يقيناً أن ما قدر لي سيأتيني. هنا أن نتفاعل مع هذه الآيات. الله سبحانه وتعالى يقول: "إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين". "إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين". أنا كعبد الله عز وجل، فهمت من هذه الآية أن الله عز وجل ليس له مستشار ولا مساعد ولا أحد في قضية إيصال الرزق. أن الله هو الرزاق فقط. واحد هو الرزاق. وهذا الرزاق حي لا يموت. الآن أنا أرجع إلى قلبي. هل قلبي تفاعل مع هذه الآية وأيقن يقيناً قطعياً أن الله هو الرزاق؟ إذا قلبي أيقن، والله سأكون عزيزاً في الوظيفة وأميناً في تجارتي. أنا ما أكذب في التجارة. تجارة لأن التجارة ما لها علاقة بالرزق. لن أغش في بضاعة، لن أكذب في بيع وشراء. لماذا؟ لأن التجارة ما لها علاقة. ليس كل من تاجر أصبح غنياً. هناك من دخل التجارة المضمونة والآن في السجن بديون لها أول ما لها آخر. ليس كل من تعلم أصبح عالماً. لأن علم بالنسبة لي العلم هو رزق من الله عز وجل يرزق من شاء من عباده. شيخ الإسلام بن تيمية، هذا الرجل العظيم الذي استطاع أن يكتب في تراث الأمة ما يكتب من علمه. هذا العلم هو ينادي في السجود في سجوده: اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمني. انكساره لله عز وجل، افتقاره لله عز وجل. هو هو أوسع أبواب العلم الذي تعلمه ابن تيمية من هذا الانكسار، من هذا الخضوع لله عز وجل، من هذا الانكسار. طلب العلم من خزائن العلم. وخزائن العلم أين توجد؟ عند الله عز وجل. فعندما يتفاعل قلبي مع آيات الرزق: "وفي السماء رزقكم وما توعدون". فورب السماء والأرض إنه لحق. وأنا أسأل قلبي سؤال: أيها القلب، هل سمعت ما قال ربي؟ هل تفاعلت تفاعل حقيقي؟ أن رزقك في السماء يأتيك في كل يوم. إيش هو الرزق؟ إيش هو الرزق؟ إحنا عندما نقرأ القرآن الكريم، نحن عندما نقرأ القرآن الكريم يعطينا القواعد والمعلومات الحقيقية الصحيحة. المعلومات الكبيرة. المعلومات التي تريح القلب. قال: "وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض". وسخر لكم. يخاطب من؟ القران يخاطب من؟ يخاطبني ويخاطبك يا أبو يوسف. قال: "وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة". خلينا نعيش مع هذه الآية. سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وما تحت الأرض وما تحت الثرى. سخر. هذا هو الرزق. هذه هي دائرة الرزق. هذه هي دائرة الرزق. تعال الآن لو جلسنا نحصي الرزق وأبواب الرزق. سأجد أن ما في السماوات وما في الأرض. خلينا نبدأ من دائرتنا الأولى. أخوك رزق. أخوك رزق ورزق عظيم من الله سبحانه وتعالى. وسؤالي لك يا أبو يوسف: كيف تفاعلت مع هذا الرزق؟ كيف تعاملت مع هذا الرزق اللي هو أخوك؟ هذا رزق من رزق الله عز وجل لك. أمك رزق. رزق ورزق عظيم. كيف تتعامل مع أمك الآن؟ ترى هذا رزق واسع فيه من البركة وفيه من الخير وفيه من طول العمر وفيه من سعة الرزق وفيه وفيه وفيه ما فيه. أمي رزق من الله سبحانه وتعالى لي. كيف أتعامل مع هذا الرزق؟
الأشخاص اللي من حولنا رزق. هل في أحد من الناس اللي حولك أثر فيك وكان هو سبب بعد الله في نجاحك؟
والله من أعظم الأرزاق أمي رحمها الله رحمة واسعة. نعم. يقولون: كل إنسان عظيم خلفه امرأة عظيمة. أنا لست عظيماً، ولكن أمي عظيمة. أنا لست عظيماً، ولكن أمي عظيمة. ماتت منذ زمن، ولكني ما زلت أستشعر وجودها معي في كل إخفاق وفي كل نجاح. عند كل إخفاق تقول لي: قوم، تقدر تواصل. وعند كل نجاح أستشعر وجودها ودعواتها معي. شوف أخوي أبو يوسف، هناك شخصيات وإن غابت، هي في الحقيقة لا تغيب. أمي ما زالت حية معي. أمي ما زالت حية معي. ولكن سبحان الله، الحياة لا تكتمل. كانت معي في رحلتي الأولى وهي رحلة التعب والمشقة. وقلة ذات اليد. ولكن هي العمود الفقري للعبد الفقير. هي العمود الفقري للعبد الفقير. ربتني لأكون رجل فقط. باختصار. ربتني لأكون رجل. أعتمد بعد الله عز وجل على نفسي. علمتني أن لا أشكو لمخلوق. علمتني ألا أشكو لمخلوق. لا تجعل شكواك إلى من يستطيع أن يعينك. كم تمنيت أن تعيش معي في أيام الرخاء. كم تمنيت. وما حصلت على منصب. هي أول من أنظر إليها وأقول لنفسي: ليتها كانت موجودة. تسألني ليش؟ لأني في لحظة من اللحظات، في لحظات النجاح، أحب إنسان يفرح لفرحتي. وهي أكثر إنسانة راح تفرح لفرحتي. فتبقى الفرحة عندي ناقصة لأن هذه الإنسانة مش موجودة. عندما انتقلت من بيتي القديم لبيتي الجديد، تمنيت أن أجمل غرفة في هذا في هذا البيت لسندي بعد الله عز وجل، لعمود الفقر بعد الله عز وجل. كم تمنيت أن أسمع صوتها في بيتي الجديد. كم تمنيت أنها تفرح معي بحصولي على الوظائف، الامتيازات اللي حصلت عليها بتوفيق الله عز وجل. كنت أتمنى أن تكون معي. ولكن الحياة لا تكتمل. ولكن الحياة لا تكتمل. ولكن سبحان الله، يعني شعور الفقد، خاصة فقد الأم، شعور مؤلم لأي إنسان مسلم كان أو كافر. الحين في النهاية أم.
فقدك لوالدتك ممكن يكون رزق؟
هو شوف، الفقد فلسفتي الشخصية أو خلينا نقول رأيي الشخصي أن الفقد رزق. ولكن يجب أن تستمع إلى ما بعد هذه الكلمة. الفقد رزق. ذهبت مع والدتي رحمها الله المستشفى. وقبل أن أشرح الفقد، ودي أقول القصة هذه كم هي عظيمة. وهذه رسالة لبناتي وأخواتي اللي يظهرون الآن في الأسواق وهم ذاهبون إلى الوظائف. أب أكلمهم عن دائرة الستر. بعدين ذكرني في مسألة الفقد. ذهبت للمستشفى وكان عندها سيولة في الدم. سيولة في الدم يعني ممكن الدم يخرج من المسام في أي لحظة. كان عندها خلل في الغدد رحمها الله. فاحتاج الدكتور أن يرى شيء من جلدها غير اليد. يبي يتأكد من المسام. فقالت: ما يجوز. قلت: يا يمه، صدقيني شرعاً جائز. قالت: لا، اتصل الآن في الشيخ موافي عزب، أسأل الله أن يبارك فيه. والشيخ ما زال موجود ولعله يتذكر القصة. اتصل وأبي أسمع الفتوى منه. يجوز ولا ما يجوز؟ مريضة سيول الدم والغدد عندها فيها خلل والطبيب يريد أن يرى منطقة بس فيها المسام غير اليد. تقول: لا. اتصلت في الشيخ قال له: يا أمي، أنا أفتيك شرعاً جائز. ابنك معك والطبيب سيارة هذا المكان فقط وهذا لابد منه وحياتك في خطر. قالت: خلاص، الآن في ذمة الشيخ. الآن في ذمة الشيخ. خلي الطبيب يشوف هذه المنطقة ليرى مسام الجلد. هي غادرت الحياة، لكن غادرت بهذا الستر الجميل. فرسالتي الآن لأخت، أختي اللي خارجة للسوق، لبنتي اللي خارجة في السوق، إيش لابسة؟ أقول لها: تزوجي ذاك الزوج اللي قبل ما تطلعين يشوف لبسك يغار عليك. وأنت يفترض تغارين على دينك أكثر من غيره. زوجك عليك. هذه امرأة مريضة، أمية، لكن أقول: هي أمية أبجدية، لكنها عالمة حضارياً وعالمة دينياً. نرجع للفقد. أخوي أبو يوسف، تقول لي الفقد هو رزق؟ أقول لك نعم. الفقد رزق. كنت في المستشفى مع الوالدة وفي حالة دخلت قبلنا طارئة. بنت عمرها 16 سنة. بدأوا معه الإسعافات الأولية. بدأ إنعاش القلب. طلعوا الأم برع ودخول الأطباء. كان الوضع يعني، إحنا نقول مكهرب. توفيت البنت عمرها 16 سنة. قلت لي: الآن الفقد؟ رزق. الرجل الصابر المحتسب ينادي على زوجته: يا امرأة، احتسبي البنت عند الله ولا تخسري بيت الحمد في الجنة. رزق. مش رزق؟ لكن كيف تتعامل مع هذا الرزق أو كيف تتعامل مع هذا الفقد؟ هي الآن فقدت، مقابل هذا الفقد هناك رزق. "من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط". فالرجل المحتسب بنته عمرها 16 ينادي عليها: احتسبيها عند الله ولا تخسري بيت الحمد. إذاً الفقد رزق. أخوي أبو يوسف، الأرزاق حولنا كثير جداً أكثر من أن تحصى. هذا اليوم اللي أنا وأنت انولدنا فيه أو صحينا فيه بعد موت هو رزق جديد لنا. هو رزق جديد. دائماً السؤال الذي سأكرره مع كل باب من أبواب الرزق: كيف أنا أتفاعل مع هذا اليوم؟ يلي عشت 40، 50 سنة، كم الف يوم عشت؟ هذه الأيام أرزاق. كيف تعاملت معها؟ لسانك رزق. والآنسان الأصم محروم من هذا الرزق. طيب يا من لديك هذا الرزق اللي هو اللسان، كيف تتعامل مع رزقك اليومي من خلال هذا اللسان؟ عينك رزق. قلبك رزق. الله سبحانه وتعالى قال: "وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم". أي أتم عليكم وزادكم. نعم. "أس بغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة". أس بغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة. ظاهرة، كل هذه النعم الظاهرة وأعظم نعمة ظاهرة هي نعمة الإسلام. وباطنة بالمقابل: "وذروا ظاهر الإثم وباطنا". هذا الستر المستور داخل. أنت الآن أخوي أبو يوسف، جالس معي. قلبك تعرف عنه شيء؟ معدتك تعرف عنها شيء؟ وكل الأعضاء الداخلية هذه لا نعرف عنها شيء. هي من نعم الله عز وجل علينا ورزق من رزق الله عز وجل علينا أن أسكن هذه الأعصاب وهذه الأعضاء في أماكنها. خلي يتحرك عندنا عرق واحد من مكانه، إيش يصير فيك؟ حياتك تتغير. إذا دائرة الرزق دائرة واسعة جداً. كل ما في السماوات والأرض هو رزق لنا. سخره الله عز وجل لنا. البهائم، الفواكه، المياه، الأمطار، البحر وما فيه. كل هذه أرزاق. سؤالي: كيف أنا أتعامل مع هذه الأرزاق؟
إيش تعلمت من الوالدة بخصوص الرزق؟
رحمها الله رحمة واسعة. وجميع المسلمين إن شاء الله. شوف، أن الإنسان تقول لي: الله ثم كد يمينك. الله ثم كد يمينك. يعني روح اشتغل، روح تعب، روح اسهر، عيش الحياة. عيش. لا تزيد تقول: والله لا لا. روح عيش الحياة. هكذا تعلمت أنا. روح عيش الحياة. وأتمنى اليوم للأسر الغنية أن الأم تقول حق ولدها: يا ولدي، الله ثم كد يمينك. روح اشتغل، روح تعب، روح اشقه، روح اكدح في الحياة. كن رجلاً في الحياة. كن رجلاً في الحياة. أتعب. ترى أحياناً لما إحنا نتعب عيالنا مش أن إحنا مش قادرين نوفر لهم حياة. لا، أنا ما أبي أدمر حياته. عندما أعطيه كل شيء، أنا دمرت حياته. أنا أفسدت عليه مذاقه للحياة. ما عاد يتذوق شيء في الحياة. تبي سيارة؟ يا ولدي، تفضل سيارتين. تبي تسافر؟ تفضل هذه التذكرة درجة أولى. تبي فلوس؟ الآن أحول لك. ماذا بقي للذائذ الحياة لابني؟ ما هي التحديات لابني؟ لا يوجد شيء. رحمها الله رحمة واسعة.
جميل. هل الرزق؟ أنا بحاول أفهم برضه. إحنا كنا نتكلم من القيم، فقلت لي في مدرستين. في مدرسة أنه الله رزقني الدكان، وفي رزقت بفضل الدكان. برجع له.
شوف، الله عز وجل يعني أول شيء، خلينا نتفق على قاعدة. من الذي قال لي أن رزقك في السماء؟ من؟ الله عز وجل. هو سبحانه وتعالى قال: "امشوا في مناكبها". هو أمرني بالسعي. الذي قال لي أن رزقك مكتوب، هو أمرني بالسعي. هو أمرني بالسعي. الوالد الله يعطيه الصحة والعافية مرة قال لي قصة في مسألة الرزق جميلة. يقول: يا ابا، في رجل تاجر حصل على أموال وعلى خير. وصل لمرحلة قال: خلني أختبر ولدي. خله هو الآن أعطيه مبلغ من المال ويروح في التجارة. فكلف واحد معاه. قال له: هذا مبلغ بعطيه ولدي وأنت بس راقبه. قال حق الولد: تبى هذا مبلغ وروح تاجر. وهذه القافلة بكرة بتطلع. فخرج مع القافلة. مشوا يومين. طلع يتمشى كذا، شاف ثعلب ما عنده رجل ولا يد مرمي. استغرب. ثعلب مقطوع اليدين والرجلين كيف يكون حي في هذا المكان؟ قال: إلا ما أحد يجيب له أكل، إلا ما أحد يجيب له طعامه. شلون؟ فجلس ينتظر. وإذا بأسد افترس فريسة والباقي جابها بهذا الثعلب وأكل والأسد راح. قال: يا الله، هذا الثعلب اللي لا عنده أسباب الرزق ولا عنده يد ولا رجل يرزق. أنا إنسان عندي رجل وعندي يد وعندي عقل وعندي سمع وعندي بصر. طالع غادر من بلدي إلى بلد عشان مسألة الرزق. قال: يباعطوني فلوسي. أنا راجع البيت. خذ فلوسه ورجع. يومين ثلاثة ولا الولد داش البيت. لم يسأله: يا ولدي، وين القافلة؟ تأخذ لها شهر، شهرين تروح تضارب في الدنيا هذه. يعني السفن أمن ما يكون لها مراسيها، لكنها لم تخلق لذلك. ما قيمة السفينة التي تقف في الميناء؟ هي لم تخلق لذلك. روح غامر في الحياة. قال: لا يا ابا، ما في داعي أروح وأغامر وأتعب. قال: ليش؟ قال: القصة يا ابا كذا كذا. إذا هذا الثعلب اللي ما عنده شيء رزقه يجي لين عنده. أنا إنسان. قال: لا. طيب اجلس. اجلس يا ولدي. خليني أكمل لك أنا القصة. إذا يا ولدي، ليش قبلت تكون ذاك الثعلب اللي جالس والناس تجيب له أكله؟ ليش ما تكون ذاك الأسد اللي تأكل وتأكل غيرك؟ ليش ما تكون أنت ذاك الأسد؟ ليش تكتفي اليوم أنك تكون عالة على الناس؟ ليش تكون حامل لنفسك، حامل لأسرتك، حامل لقبيلتك، حامل لـ 30، 40، 50، 100 موظف أنت تشيلهم معاك؟ هكذا يجب أن تكون الحياة. وإلا فلا، ما لها قيمة. إيش فرق بين التوكل والتواكل؟
التوكل والتواكل. أغلب الناس في مسألة التوكل والتواكل، كل هو غير صادق مع نفسه. هو غير صادق مع نفسه. بمعنى أنا عندي دكان ومن أفتح الصبح الزباين رايحين جايين ودخلي في هذا الدكان 100 و 150 ألف شهرياً. ومن أسباب نجاح هذا الدكان وجودي أنا شخصياً في هذا المكان. أنا ما راح أتكلم عن التواكل وأقول: راح أجلس في بيتي وأنام والـ 150 ألف راح تجيني للبيت. لا. راح أروح. مين اللي يتكلم عن التواكل؟ الكسول اللي إن قلت له: نتاجر، يقول لك: يا أخي، إيش كثر ناس تاجروا والآن خسروا فلوسهم والآن في السجن. تكمل دراستك تقول لك: يا أخي، يعني حتى لو كملت، كم العلاوة اللي راح تاخذها في العمل؟ لو حصلت على شهادة دكتوراه مثلاً، يعني مش قصة. لو قلت له: غير من بلد، روح بلد آخر. شوف. قال: يا أخي، إذا أنا ما نجحت في بلدي، ينجح في بلد آخر. هذا الإنسان البليد هو دائماً من يعيش دور التواكل. اللي الله كاتبه بيصير، صحيح. اللي الله كاتبه بيصير. بس يا أخي، أنت إيش عرفك الله إيش كاتب لك؟ مرة في ورشة من الورش قلت لهم: كان أحد الشباب تكلم عن القناعة. أن القناعة كنز لا يفنى. قلت: وما هي القناعة؟ قال: قناعة أنك ترضى باللي عندك. متأكد من الإجابة هذه؟ يعني مثلاً لو راتبك 20، قلت لك: عندي وظيفة الراتب 40. تجيني ولا ما تجي؟ هاي أبو يوسف، إيش رأيك؟
أروح.
إذا القناعة؟ فقال لي: لا، أنا قصدي أني أربي. الله كاتبه. قلت له: وأنت إيش درك أن الله كاتب لك هذا الرزق؟ القناعة تأتي بعد بذل الوسع. القناعة متى تأتي؟ بعد بذل الوسع. طيب، ما هو الوسع؟ هذه قصة رمزية. أن مزارع يحرث في أرضه وإذا بحمامة ضعيفة تأتي وترمي بنفسها على الأرض وترفع رجليها إلى السماء. فالمزارع يقول: إيش الموضوع؟ أيتها الحمامة، أيتها الطائر. فقالت الحمامة: أما سمعت يقولون أن السماء ستسقط على الأرض؟ قال لها: طيب، وهب سلمنا أن السماء ستسقط على الأرض، أنت لماذا ترفعين رجليك؟ يعني لماذا؟ قالت: أمسك بهما. أمسك السماء. فيقول لها: يعني وما عساهما أن يفعل؟ يعني رجليك؟ قالت: هذا وسعي أنا. هذه إمكانياتي. يا سلام. أنا هذا وسعي أنا. ما بخلت. أنا سهرت. أنا تعبت. أنا خططت. أنا كتبت. أنا استشرت. أنا سويت الإعلانات. أنا عملت كل أبواب الرزق اللي ممكن أنا آتي بالرزق. أنا كنت متوقع أن الأرباح تكون في حدود الـ 50، 60. لكني وجدت. يا رب، أنا راضي بما قسمته لي. الآن أنا أقول: أنا راضي. لكن في بداية المشوار. والله الناس هال أيام يفتحون كوفيات. يلا خلينا. خلينا نفتح. فتحت مثلهم. ما نكت. يا رب، خلاص أنا راضي بقدري. إيش هذا؟ أنا قانع بما رزقني الله عز وجل. قول: لا. راجع مفهومك للقناعة. القناعة ليست هنا. القناعة بعد بذل الوسع. كل ما عندك من طاقات لا تبخل على مشروعك. لا تبخل على مشروعك. اشتغل عليه وادفع فاتورته. إيش هي فاتورته؟ جلسة مجالس، راجع حساباتك معاها، الطلعات الأهداف، تمشي إلى آخره. لا تعيش مشروعك. عيش فكرتك. عيش تفاصيله. عيشه. بعد سنتين ثلاث أربع وين راح يكون؟ ديزني لاند. هذه المدينة الكبيرة بفروعها العالمية. جالسين أحفاد المؤسس في اجتماع مع مجلس الإدارة. فيقولون: يا ليت أن الأب المؤسس اليوم حي ويشوف كل هذه الفروع في العالم. سكرتير المؤسس ما زالت حية وجالسة معاهم. قالت: لا، أبشركم. أبوكم كان ينظر إلى كل هذه الفروع قبل أن تفتح في العالم كله. هكذا يجب أن نعيش مع مشاريعنا. بعدين نقول: يا ربي، أنا راضي بما قسمته لي. أما أنا أبدأ يعني أقلد غيري في مشروع ما نجح. أقول: اللهم لك الحمد، هذا قدري. وهكذا. لا يجب أن تجاهد من أجل قدرك.
يجب أن تسهر. يجب أن تعيش الفكرة بتفاصيلها بجزئياتها. يجب أن تكتشف الأخطاء على الورق. لأن تكلفة الأخطاء على الورق صفر. ما تكلفك شيء. لكن لما تروح تشتغل في الميدان، لا راح تدفع. تعيش هذه الفكرة بكل تفاصيلها، بكل جزئياتها. يعني فهم جزيئات الطريق الموصل للهدف. هذه نقطة جداً مهمة. لا تأخذ الصورة بعمومياتها. أنا لما أفتح مطعم، لو كل يوم راح يجيني كذا، راح أفتح كذا، راح أخسر كذا. وبعدين لو خسرت مرة، واصل. خسرت مرتين، واصل. ولكن غير الطريقة. غير الوسيلة. خليك قوي حتى لو خسرت. أنا أتوقع هذه معلومة يعني لا توثقها عندك. أنا أتوقع لا يوجد تاجر.
على وجه الارض ما خسر توقع. وانت واحد من الناس اللي تبي توصل وتكون عندك موظفين وتفتح 200، 300 بيت آخر الشهر ينتظرون رسالة إيداع الراتب من عندك. ما تبي تتعب وقد تأتيك أمور، سلّم لها.
يعني أنا يوم من الأيام جاني أحد الشباب قال لي: "إيش رأيك نفتح مطعم؟" أنا تخصصي تربية مدارس، حضانات، روض، مراكز تدريبية. هذا بابي. مطعم؟ قلت له: "يا أخوي، ترى العبد الفقير ماله في عالم المطاعم." هنا أكلمك عن قدر الله عز وجل القهري الذي يجب أن أسلم له. هذه قصة للتسليم.
فقال لي: "نفتح مطعم." قلت له: "يا أخوي، أنا شغلي مو فلافل وشاورما وكباب والسوالف هذه. أنا شغلي غير." قال لي: "معلش، في شركة عندها 4000 عامل. شركة فيها 4000 عامل، وال 4000 عامل أنا أعرف مدير الشركة يبي يومياً 4000 وجبة. وإذا قدرنا نضبط لهم 4000 وجبة يومياً راح ياخذوا منا وجبتين في اليوم." يعني في اليوم كم وجبة؟ 8000 وجبة. فتعال احسبها، لو كل وجبة ريال فايدة معناها 8000 ريال يومياً.
استحسنت الفكرة. قلت له: "شوف، أنا أفتح لك كل شيء وأنت تكون شريك معاي من أجل هذه الفكرة، مش نبيع سندويشات." قال لي: "أنا أصلاً جاي لي هذه الفكرة." قلت له: "طيب، على بركة الله نبدأ. ويلا يا سجل تجاري، ويلا يا محل، ويلا يا إيجارات، ويلا يا عمال، وجيب وبعدين نشتغل في المطعم كواجهة أنك تبيع، لكن تحتاج سجل أساس توزع وتورد لهذه الشركات الكبيرة."
وبدينا نشتغل شهرين واحنا أخونا يروح يجتمع مع الشركة وخلاص تمام. والآن راح نشتري سيارات تبريد توصيل المواقع وما شابه ذلك. سبحانك ربي، ما صار اجتماع بيننا الثلاثة. شريكنا مع الشركة رايح جاي واحنا ناخذ الأخبار من عنده، كون هو همزة الوصل. سافر شريكنا هذه السفرة، نزل من المطار، نزل الفندق، نام. كانت نومته الأخيرة توفي فيها. جانا الخبر: "رحمه الله عليه فلان توفي." جلست. أبي أوصل الآن وين الشركة اللي تبي تشتغل معانا؟ أنتظر أحد يتواصل معاي. اللي كان يتواصل معه اللي توفى، رحمه الله رحمة واسعة. ما في.
شوف اللي جالس ينتظر بس. مع انتظارك قاعد تدفع 600,000 ريال. دفعناها في هذه الفكرة. 600,000 ريال دفعناها في هذه الفكرة. هنا أقول: أسلم، لأنني لا أستطيع أن أفعل شيء. هنا التسليم. هنا سلّم. يعني أنا أخذت بكل ما أستطيع من أسباب، ولكن قدر الله وما شاء فعل. والحمد لله على كل حال.
تحتاج تمويل شخصي؟ التمويل الشخصي من امكان خطواته بسيطة ومن جوالك وما يحتاج تحويل الراتب. متاح للكل سواء كنت سعودي أو مقيم، ويصل إلى مليون ونص ريال. حتى لو عندك تمويل قائم، تقدر تطلب تمويل إضافي. حمل تطبيق امكان وقدم على تمويلك.
التحدي في الوسع. ويمكن هذه الفكرة ممكن تكون متعبه، أنه دائماً في مساحة لزيادة الوسع. يعني يوم لما يكون عندك اختبار ولا يكون عندك مشروع ودرست، بس كان المفروض يعني بعد ما يفشل الفكرة اللي تستحضرها، كان ممكن بذل زيادة.
كان ممكن أسوي دراسة زيادة. نعم. كان ممكن حتى اليوم في علاقاتنا ومع أهلنا مع إخواننا، أحس كان في شيء دائماً إضافي كان ممكن تسويه. وهذه الفكرة بتكون مرة متعبه.
صحيح. شوف الله يحفظك، احنا القاعدة هنا: التاني في التخطيط والحماسة في التنفيذ. اقلب القاعدة: مشروع فاشل. الحماسة في التخطيط يعني بسرعة. لا. التاني في التخطيط. تاني. اصبر. ادرس الموضوع. شوف غيرك لا سمح الله لو المشروع ما نجح، هل ستبقى واقف على رجلك أم لا؟ هذا أهم سؤال تسأله. هذا أهم سؤال تسأله. لو هذا المشروع ما مشى، هذا المشروع ما نجح، هل سأبقى واقفاً على رجلي أم لا؟ لا تدخل مغامرة بكل شيء بحيث أن حياتك مرتبطة أما أنجح أو أروح السجن. الفكرة خاطئة. تاني في التخطيط والحماسة وين؟ في التنفيذ.
نعم. بذل الوسع. نعم. لابد، لابد. يعني المشاريع اللي تستعجل فيها أو تقلد غيرك فيها. لو يجيك واحد يقول لك: "يا أخوي، أنا ودي أفتح بزنس، أبي أتوسع في رزقي. إيش تنصحني؟" مو أنا أنصحك. أنت شنو هوايتك؟ أنت شنو الباب اللي تجيده؟ فلان فتح، افتح محل الميكانيكا ونجح. أي هو ميكانيكي شيخ؟ هو يدفع الشغل. العامل اللي يجي ما يقدر يلف ويدور. اللي هو صاحب مهنة، صاحب حرفة، عارف. فبما أن أخوي أبو يوسف فتح ميكانيكا ونجح، أنا راح أفتح محل ميكانيكا. لا. لعل بابي أنا تعليم، فأنا أنجح في التعليم. وفلان بابه كذا، وفلان بابك اللي تحبه راح تتحمل فيه أكثر وراح تصبر فيه أكثر لأنك تحبه. الآن اللي مثلاً يفتح له مكتبة، معاناة اليوم الناس ما تشتري كتب. مع ذلك هو متصبر ويسوق ويشتري بعض الكتب ويجي بعض المؤلفين ويدفع لأنه حاب شغله. لكن مو بحابه ما ما راح يتحمل. إيش كثر بيتحمل صفة الكتب والكتب القديم والكتب الجديد وما شابه ذلك. الشغل اللي راح تنجح فيها جزء أساسي أو جزء مهم فيها أنك تحبها.
بس إذا ما أعرف بابي، ما عرفت الحاجة اللي أنا ممكن أحب.
شوف الله يحفظك أبو يوسف، إذا من الخطأ أنه كل واحد فينا يقول: "أنا بدخل بزنس." مش صح. البعض يطلع: "يا أخوي، أنت لين ما أنت مع الوظيفة، اترك وظيفتك." لا. مش صح. مش كل إنسان قادر أنه يشتغل في بزنس. لا يا أخي، أنت عندك وظيفتك، حافظ عليها. طور نفسك. حاول تأخذ عمل إضافي. حاول حاول إلى آخر النور. لا تقول: "والله." يعني أحياناً البعض يطرح طرح أن كل موظف هذا إنسان كأنه عاجز. في في نقص. هذا أنت موظف عندك نقص. ليش أنت موظف؟ اترك الوظيفة. اطلع العالم الرحب تسعة عشان رزق في التجارة. أي قد لا تكون التجارة لي. قد أنا عقلاً غير مؤهل أني أكون تاجر. مش كل الناس لازم يكونون تجار أصلاً. وهل كل تاجر ناجح وما شابه ذلك؟ لا. أنت موظف ناجح، وهذا تاجر ناجح، وهذا مسوق ناجح، وهذا إعلامي ناجح، وهكذا. الأرزاق تتقسم شيخ. هكذا الأرزاق تتقسم. سبحان الله. جعل الله عز وجل لهذا الشخص رزقه في لسانه. هذه في كتاب جميل عنوانه: "التخلص من ولكن". ولكن التخلص من ولكن. هذا رجل في عالم الطب يسمونه رجل زجاجي. اسمه جون ستيفنسون. رجل أمريكي. رجل يمشي على كرسي متحرك. جسمه العظام كأنها زجاج. يسمى بالرجل الزجاجي. ألف كتابه هذا يقول: "اكتشفت أن أنا نقاط قوتي وين؟" نقاط قوتي في عقلي. جسدي صفر. حتى يقولون يعني كم مرة تكسرت؟ فيقول: "لين 200 كنت أعد، بعدين خلاص." يعني تخيل. يقول: "أنا اكتشفت أنه وين يعني نقاط قوتي في عقلي. أنا كجسد ما أستطيع." حتى يقول: "لما الأطفال يعني في سني لما كانوا يلعبون كرة في الساحة وكذا، فما أقدر أخرج معهم. فأقول: اللهم أمطر السماء عشان يرجعون يجلسون معاي." جالس أنا بروحي. تخيل هذا الرجل حاز على شهادتين دكتوراه. وصل أنه يكون مستشار للرئيس الأمريكي بالكلينتون. أنت اليوم عشان تجلس في استشارة، استشارة مع هذا الرجل تحتاج إلى شهر أو شهرين حتى تجلس معاه. إذا هو باب رزقه وين؟ باب رزقه عقله. فجود عقله. جود مهارة عقله. وفلان خط يجود خطه. وفلان صوت يجود صوته. وفلان استشارة يجود استشارته. وهكذا. ليست القضية قضية الرزق محصورة في شيء محدد معين. لا. ليست كذلك. يأتيك الرزق سبحانه وتعالى. يعني باب الرزق مفتوح وأوسع من إحنا نحصيه. أوسع من إحنا نحصيه.
بس إيش تعليقك على عبارة: "الوظيفة عبودية"؟
الوظيفة عبودية؟ ما أشوفها عبودية. بالعكس. يعني أن أنا أتعاقد مع شخص. إذا كنا نشوف أن الوظيفة عبودية، أيضاً لاعب كرة القدم هو عبد يباع ويشترى؟ أن اللاعب الفلاني النادي الفلاني اشتراه بكذا مليون. هل نقول يعني هي عبودية؟ الآن يباع ويشترى. ليست كذلك. وإنما هو عقد بيني وبينك. تشتري مني هذه الساعات في هذا اليوم فقط. وهذا عقد. كما أنك يعني تعمل عقد مع مهندس بناء يبني لك بيتك. أنت الآن تأخذ من وقتي ساعة ساعتين بمقابل. يعني مصطلح عبودية ما أظن يعني مصطلح مبالغ فيه. أن الموظف عبد؟ يا أخي ليش أسمي عبد؟ موظف. يا أخي له حقوقه، له كرامته. اليوم أنا أعمل معك في في هذه المؤسسة وراتبي كذا. حصلت على عقد أكبر. يا أخي عن إذنك، أنا عقدي ينتهي معك. راح أروح لمؤسسة أخرى. وهكذا. كلمة عبودية وأن الموظف عبد. شوفها يعني يعني الدولة كل من فيها موظف. كل من فيها موظف. فأقول: "والله يا الوزير الفلاني، أنت عبد." ليش أنت موظف؟ عرفت؟ فـ يعني ما أحب هذا المصطلح.
بس تسعد. هذا حديث إذا صحح لي: "تسعة أعشار رزق من التجارة."
شوف، هو تسعة أعشار رزق في التجارة. وإن كان الحديث فيه ضعف. لكن لأن التجارة فيها تنوع كثير. فأي شيء بتسويه هو تجارة. الطبيب تجارة. المهندس تجارة. الطيران تجارة. الخضار تجارة. الميكانيكي تجارة. كلها تجارة شيخ. كلها تجارة. لو بتشوف أنت الآن كأنها تجارة. وإحنا جينا لعمار الأرض. إذا يجب أن ندخل في هذه الأبواب. اليوم لما أنا أسمع أن فلان الفلاني أغنى رجل في العالم، هو مسلم؟ غير مسلم؟ أتمنى أنه يكون مسلم. فلان الفلان يمتلك هذه العقارات وهذه... مسلم؟ غير مسلم؟ غير مسلم. أتمنى يكون مسلم. لماذا؟ لأن المسلم أعرف أين سيضع هذا المال. لن يعصي الله عز وجل فيه. هذه الأرزاق عندما تأتي ستوزع. سيكون للفقير نصيب، وللأرملة نصيب، ولليتيم نصيب، ولبناء المساجد نصيب، وللأمر بالمعروف نصيب، ولكفالة الطلاب طلاب العلم ونشر الكتب وطباعة المصاحف نصيب. فادعو أن إحنا لا نكتفي بأرزاقنا. كان راتبي قوي. لا تكتفي. تجارتك زينة. لا تكتفي. لا تكتفي. عليك أن تسعى وتوسع. إحنا كمسلمين. المسيحيين إحنا وسط. إحنا كمسلمين وسط. اليهود بخلاء. فيهم شح. يكسبون المال بكل الطرق. بما معنى كل الطرق. كل الطرق. اليهود هكذا. عقلية اليهودي هكذا. يكسب المال بأي طريقة، بأي وسيلة. وفيه شح للمال. المسيحية لا. تاركين الدنيا والزهد في الدنيا وما شابه ذلك. إحنا كمسلمين لا نأخذ المال. لكننا نهينا عن الشح فيه. نهينا عن البخل فيه. بل أمرنا بالعطاء. بل الزكاة ركن من أركان الإسلام. ركن من أركان الإسلام. فاللي يقول: "والله يا أبو خالد، أنا صار لي سنوات ما أعطي زكاة ومبتسم." أقول: "ليش؟" قال: "ما عندي فلوس." أقول: "يا أخي، هلا سعيت وكدحت في الحياة واشتغلت وحركت عقلك وتفكيرك حتى تأتي بالمال فتقوم بهذه الفريضة؟" ليش لا؟ يعني لا تكون مستانس أنك ما دفعت زكاة. لا تكون مستانس. لا يا أخي، ادفع زكاة. فأنت مسلم. أنت مسلم. تؤجر على كسب المال وتؤجر على إنفاقه. وهنا أخي أبو يوسف، خليني يعني دعني أقف وقفة في قضية الإنفاق والأرزاق. في الإنفاق ترى في رزق. لأن إحنا فلسفة أن الرزق لازم آخذ. لا. أيضاً رزق في أنك تعطي. الرزق أنك تعطيه. أبي المشاهد الآن، خاصة اللي متزوج وعنده عيال، يعيش معاي هذه الكلمات. راح يدعي لي. راح يدعي لي ويدعي لك. أبي يعيش معاي هذه الكلمات. بمعنى أنا كأب أذهب للخضار، آخذ الفاكهة. احتسب أنك تطعم بعد قليل جياع عيالك. إن ما أطعمتهم سيكونون جياع. إذا أنت جعلك الله عز وجل سبباً في أن تطعمهم من جوع. عداد الحسنات بدأ يشتغل وأنت تطعم من عيالك. أنت جالس تطعم عيالك. رحت السوق بتفصل لهم ثياب. احتسب: "يا رب، هذه ثياب أستر بها عورات عيالي." رحت السوق شريت ميرة البيت، مؤنة البيت. صحيح. احتسب على كل حبة رز، على كل رغيف خبز، على كل قطرة ماء وأنت جايبها البيت. احتسبها عند الله عز وجل. كم من أجور تفوتنا وإحنا نأكل عيالنا؟ وإحنا نأكل زوجاتنا؟ وإحنا نشتري بيت ونسكن أهلنا فيه؟ كل هذه أجور راحت علينا. من اللحظة هذه أقول لك: احتسب. يا رب، قطرة الماء هذه لابني. أنت سقيت إنسان عطشان. وهذه من أعظم الأجور. صدقة في سبيل الله. صدقة على يتيم. صدقة على أرملة. أو صدقة على أهل بيتك. أيهما أعظم أجراً؟ ما تنفقه على أهل بيتك. إذا هذه من الأرزاق والأجور اللي فاتتني. أقول من الآن جدد النية في كل شيء بتوصلهم. العمل بتجيبهم من المدرسة. بتوصلهم المدرسة. بتخدمهم. بتوديهم ألعاب ترفيه. كل شيء احتسبه عند الله عشان عداد الحسنات يشتغل لك.
إحنا خلقنا. أنا أسمع أنه أحد الـ يعني دائماً في الطرح، طرح المشايخ أنه عمارة عمارة الأرض. بحاول أفهم عمارة الأرض بطريقة برضه يمكن دائماً في وجهة نظر أنه يعني إحنا خلقنا لعبادة الله عز وجل. بس في جانب دنيوي موجود أنه نحن اليوم بنعمر على الأرض. والأرض في الأخير زائلة. بس أنا بحاول أفهم منك إيش قناعتك أو شرحك لموضوع عبارة الأرض.
جميل. خليني أعلق على كلمة زائلة. هي كل شيء عندنا الآن هو زائل. كل الملذات، كل الأطعمة، كل البيوت، كل هذه زائلة. لكن أنا بعقل المؤمن، المؤمن بالغيب، أن بعد هذه الحياة حياة. أحول هذا الزائل إلى أبدي إلى أزلي. فيبقى لي. كيف؟ كل شيء في الدنيا إلى زوال. هذه الفواكه، هذه الأطعمة. صحيح. عندما تحتسب فيها ثواباً وأجراً، فهي تبقى لك في الجنة. أنا قبل قليل قلت: احتسب عندما آخذ هذه الفاكهة. أي فاكهة؟ أي اسم؟ رمان مثلاً. في رمان في الجنة. صحيح. وبه متشابهة. عندما أذهب أنا إلى رمان الجنة أقول: "مثل هذا الرمان كان في الدنيا." طيب كيف حصلت أنت على رمان الجنة؟ لأنك أنفقت من رمان الدنيا. كيف حصلت على أنهار الجنة؟ أنفقت من مياه الدنيا. كيف حصلت على كذا وكذا؟ لأنك هنا أنفقت. فأنا هنا بعقلية الاحتساب أحول كل ما هو فانٍ إلى ما هو باقٍ عند الله عز وجل. هذه نقطة جداً مهمة. هنا الشهوات لا تكتمل. الملذات لا تكتمل. تكتمل فقط في الجنة. فيا من تسعى في الدنيا لتكملها، لن تستطيع. لو كنت رئيس رئيس دولة، لن تستطيع. لن تستطيع. الله عز وجل خلقها ناقصة. لن تكتمل الدنيا لأحد. تكتمل في الجنة. تكتمل في الجنة. فتعامل معها على أنها ناقصة. على أن فيها كدر. على أن فيها نكد. على أن فيها ضيق. على أن فيها... تعامل معها بهذه الطريقة. لكننا أمرنا بعمارة الكون. كون. طبعاً خلينا نرجع عبر الزمن إلى أدري إلى الأ أدري من الزمن. واللا أدري من الزمن. هناك في البداية حيث الحوار بين رب العزة والملائكة. هناك حوار: "إني جاعل في الأرض خليفة." قالوا: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك." جانب العبادة. وأنت فضلت في سؤالك جانب عبادة وجانب عمارة الكون. فالملائكة يقولون: "نحن نسبح ونقدس ونركع ونسجد لك يا الله." إذا ما الحاجة لخلق جديد يسبح ويركع ويسجد ويعبد؟ ما الحاجة؟ الملائكة لم تعرف ولن تستطيع أن تعرف مراد الله عز وجل من خلقنا في تلك اللحظة. فقطع الحوار. فقال: "إني أعلم ما لا تعلمون." انتهى الحوار. فخلق آدم. آدم خلق آدم عليه السلام. وين؟ في الجنة. الجنة باختلاف الروايات هل هي جنة الخلد أم كذا باختلافها. لكن الآن الجن إذا هي مكتملة لا تحتاج الجنة إلى بناء. فقدر الله عز وجل أن يأتي آدم وحواءه إلى الأرض لنبدأ بعمارة الكون. [موسيقى] لنبدأ بالبناء وعمار الكون. بناء البيوت، بناء المستشفيات، بناء المدارس، بناء المساجد. بناء. وكل هذا البناء أجور. وهذه جزء من وظيفتي أنا كمسلم. أنا لم آتِ للدنيا فقط لأصلي وأصوم وأركع وأسجد. لا. وأعبد الكون بما فيه. وأجعل القوة في يد المؤمن. ليست يستقر الكون يا أبو يوسف عندما تكون القوة عند غير المسلم. انظر إلى الكون اليوم. انظر إلى الآلام اليوم. انظر إلى الظلم اليوم. لأن القوة ليست في يدك أنت أيها الموحد. المؤمن بالغيب. المؤمن بالغيب. من يؤمن بالغيب تتغير حياته. لأن من لا يؤمن بالغيب يصل إلى مرحلة قريبة من المرحلة الحيوانية. لا يؤمن بالغيب. فقط يؤمن بما يشاهد. فعندما تكون القوة عند المؤمن، استقر الحياة. المظلوم يأخذ حقه. الظالم لا يستطيع أن يظلم. أعرف أن هناك حق وهناك قوة تأخذ المظلوم حقه. اليوم هذه القوة أين توجد؟ توجد عند غير الموحد لله عز وجل. عند من لا يؤمن بالغيب. لا يؤمن إلا بهذه الدنيا. فيريد أن يأخذ الدنيا كلها له. يخاف. تخيل أن هذا الرجل الملياردير هو خائف أن يجوع. خائف أن تأتي لحظة لا يجد فيها طعام. لذلك يأخذ أموال الفقراء، أموال المساكين. يظلم هذا، يظلم هذا. يأتيه من الجشع كأنه سيعيش مليون سنة. لأنه لا يؤمن بالغيب. فقضية الإيمان بالغيب هي قضية محورية أساسية. أن بعد هذا اليوم يوم. وهذا المال. هذا المال بعده حساب. سواء أنفقت في حل أو في حرام. هناك ستقف وستحاسب. هذا المال اللي هو رزق. قد تأخذه من حرام وتنفقه في حرام. هذا لك حساب خاص يوم القيامة. وقد تأخذه من حلال وتنفقه في حرام. وقد تأخذه من حرام وتنفقه في حلال. فإن أخذته من حلال وأنفقته في حلال. أيضاً تحاسب. تخيل. تخيل شدة الحساب يوم القيامة. أن أخذته من حلال وأنفقته في حلال. طيب ليش أحاسبك؟ لحظة لحظة أبو يوسف. نعم. عندك زكاة مال؟ نعم. كم المبلغ؟ 10,000 ريال. طيب هذه الـ 10,000 الآن زكاة مال. لحد الآن أنت في السيف سايد. صحيح. أمورك طيبة. هذه الـ 10,000 سيب. طيب ستعطيها من؟ والله ساعطيها الفقير الفلاني. لماذا؟ أخذ الفقير. لما أشوفه يقوم يرحب فيني ويسلم ويكرمني بكلام طيب. بعطيه منها زيادة شوي. هذه الزيادة ليش؟ لأنه فقير؟ أم لأنه أمور أخرى؟ طيب فلان الفلاني أفقر منه حالاً. ليش ما أعطيته؟ والله يا أخو ما أرتاح له. أفقر منه حالاً. ليش ما أعطيته؟ والله ما أرتاح له. هو فقير. مالك حلال. شوف إذا دقة الحساب يوم القيامة كيف. بمن أخذته من حرام وأنفقته في حرام. هذا نقول له: من الآن راجع حساباتك. فأنت لا تملك للسؤال جواباً. من الآن يعني أحذرك وأنذرك وخوفك من الله عز وجل. لن تجد جواباً لحالك. وأنت أدرى الناس. إحنا يا أخوي أبو يوسف عندنا ميزانين. ميزان غفور رحيم. إذا كان المخطب خالد. إحنا بشر صح؟ نخطئ. صحيح. وأنا أخطأت. يا أخي نخطئ. عادي. أبو يوسف أخطأ؟ استغفر الله. أعوذ بالله. شلون تخطئ يا أبو يوسف؟ فأنت شديد العقاب وأنا غفور رحيم. هذا الميزان يجب أن إحنا أيضاً نراجعه. ولا أحكم لنفسي. والله أنا تعبت أكثر. آخذ من هذه الشركة أكثر. تأخذه بأي حق؟ وبأي إذن؟ أو مال الدولة. مال الدولة حلال. من أحله لك؟ من أحلك مال الدولة؟ يا أخوي دافعين حق فلان. دافعين حق فلان. أي هم دفعوا حق فلان. أنت دفعوا لك ولا أنت أخذت؟ لا يا أخوي. أنا أشوف أستحق. تفتي نفسك؟ أقول لك: افتي نفسك وخذ على راحتك. بس حضّر جواب لسؤال من الله عز وجل لك: "عبدي فلان، أخذت هذا المال من أين؟ وكيف؟ وليش؟ وبأي وجه؟ وبأي حق؟" جاوب. وبس حضّر إجابتك وخذ.
لماذا أحبب الله المال للإنسان؟
شوف، المال حببه الله عز وجل للإنسان. وما أمر الإنسان في السعي أن يحصل عليه. صحيح. لأنه فطرة. فصاحب الدكان اللي يدخل له في اليوم 100,000 ما في داعي الله سبحانه وتعالى يقول له: "لازم تقوم الصبح وتروح وتفتح دكانك وكذا." خلاص. هذه فطرة موجودة في داخلنا. زين. "زُيّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة..." هذه كلها محببة لنفس البشرية. وفيها قوام الحياة. شوف أخوي أبو يوسف، إحنا كمسلمين. في بيت شعر: "إن لله عباداً فِطناً، طلقوا الدنيا وخافوا الفتنة. نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا، جعلوها لُجّة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا." طلقوا الدنيا. إحنا كمسلمين نترك الدنيا ونترك مناصبها ونترك السيارات ونترك المباني الفارهة الكبيرة ونترك المال. لا. طلقوا الدنيا. أنا أسأل سؤال: أي دنيا تطلق؟ دنيا المعاصي طلقها. نعم. دنيا المعاصي طلقها. دنيا الطاعات، دنيا الخير لا. المؤمن القوي خير وأحب الله من المؤمن الضعيف. كن قوياً بمالك. كن قوياً بعلاقاتك. كن قوياً بعلمك. كن قوياً بحجتك. كن قوياً بعددك. العدد في حد ذاته. الله سبحانه وتعالى يقول: "وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً." هنا الآية تتكلم عن الضعف وعن القوة. عن القوة. فإحنا ما جينا نقول للناس: "طلقوا الدنيا وعيشوا على هامش الحياة." لا. أنا ما أريد أن أكون عايش على هامش الحياة. ولا أعيش متفرج واللعيبة هم اللي... لا. إحنا في ديننا. إحنا الآن لما نذهب لمباراة كرة قدم، 11 لاعب يلعبون. لكن في ملايين ورا يشجعونهم. صحيح. وفي آلاف مؤلفة جالسين على المدرجات. صحيح. في ديننا ما في مدرجات. في ديننا ما في مشجعين. في ديننا كلنا لاعبين أساسيين في الملعب. ما عندنا. يلا يا أخوي أبو يوسف، أنت اشتغل وأنا أشجعك. لا. ما في. أنت تشتغل وأنا أشتغل. وولدي يشتغل. وبنتي تشتغل. وزوجتي تشتغل. وأبوي يشتغل. والكل. الكل يعمل. إحنا أمة تعمل. إحنا أمة تنتج. انظر إلى ما ألفناه من كتب. وانظر إلى ما ألفناه من حضارة. والـ من في الجوانب الطبية، في الجوانب الفلكية، في الجوانب الذرية. في كل الجوانب سبقنا العالم عندما كان الكل يعمل. نظام كرة القدم أرجو أن لا يكون هو نظام لحياتنا. أنه والله عندنا مستشارين تربويين ما شاء الله نسمع لهم. وأنت ومن هو خليفة المستشار التربوي؟ والله عندنا ما شاء الله عليهم مجموعة من المشايخ في ترقيق القلوب. وعلماء في السيرة. وعلماء في الفقه. ما شاء الله نستمع إليهم. طيب من بعدهم؟ لماذا لا تكون أنت بعد هذا العالم؟ لماذا لا تكون أنت بعد هذا السياسي؟ ليش إحنا أمة ما فيها متفرجين؟ ما عندنا جماهير جالسة تتفرج؟ لا. الواجب علينا كلنا. كلنا أن نعمل. الكبير يعمل. والصغير يعمل. عمل. والكل يعمل. رجل، امرأة. الكبير يعمل. الجميع ينتج. بعد ذلك ستكون هناك نهضة. لأن النهضة لا تكون على فكر نخبوي أو مجموعة. لا. الجميع يجب أن ينهض. صحيح أن النخب ستقود. النخب الفكرية ستقود. ولكن ستقود من؟ إذا كان الجمهور العام نايم. الجمهور العام ينتظر خادم المصباح ولا مصباح علاء الدين. عندنا هذا المفهوم للأسف. حتى في باب الرزق. حالي بيتغير يوماً ما. شلون راح يتغير؟
هذه طبيعة الحياة. حديث النبي عليه الصلاة والسلام: "الناس كالابل المئة، لا تكاد تجد فيها راحلة."
الطبيعة. أغلب الناس. يعني عاديين وأقل من عاديين. وفئة بسيطة هي اللي تصنع التغيير.
الناس كالابل المئة. لا تكاد تجد فيها راحلة. ليش؟ ما هو يقول: "أنا الراحلة. أنا من سأكون في المقدمة. والناس يمشون معاي." لماذا؟ لماذا أنا أقول: "فلان هو الراحلة. وفلان هو الراحلة. وفلان هو القائد." فلان. طيب وأنت ذاك الرجل اللي جالس. "اللهم أخرج لنا صلاح الدين." صلاح الدين جاء لمهمة أنجزها وغادر. أنا جيت. عندي مهمة. ها؟ إيش قاعد أسوي؟ أقول: "اللهم أبعث لنا صلاح الدين." هو سوى اللي عليه وغادر. أنت فجالس تدعو: "اللهم أبعث لنا صلاح الدين." "اللهم أبعث لنا صلاح الدين." وإذا بصلاح الدين جاي على فرسه. قال: "يلا ها، أنا صلاح الدين قد أتيت." قم. قال: "لحظة لحظة لحظة. اللهم أبعث لنا جيش صلاح الدين." أنا الضيف في الحياة شيخ. أنا جيت مبرمج نفسي أني أكون. ون أكون رقم صعب. لن أكون رقم مميز. أنا جيت على هامش الحياة. أنا تكملة عدد. الله ما خلقك تكملة عدد. الله خلقك رقم متميز. إحنا لما كنا صغار أخوي أبو يوسف. كنا إذا حد سألنا سؤال: "إيش المتميز فيك؟" اللي ما في في اللي يعني ما أحد يملكه في الدنيا كلها. كنا نقول: "البصمة." بعدين فهمنا أن أنت بكبرك بصمة فريدة في هذا الكون. كون عقلك بصمة فريدة. انفعالاتك بصمة فريدة. عقلك. انطباعاتك. تفكيرك. قدراتك. أنت عبارة عن بصمة فريدة في هذا الكون. تهمش نفسك ليش؟ دائماً تنظر لنفسك أنك الرجل رقم اثنين. ليش ما تكون الرجل رقم واحد؟ ليش؟ كن أنت. كن أنت. الله سبحانه وتعالى خلقك نسخة فريدة في هذا الكون. اثبت لنفسك أنك أنت نسخة فريدة في هذا الكون. حتى أنا لما يجي واحد يقلد قارئ من القراء. أقول: "ليش تقلده؟" هو نبرته جميلة. صوته جميل. أنت اطلع لنا بنبرة جميلة. بصوت جديد. ونبرة جميلة. ولحن جديد. ائتني بجديد. ليش تقلد الآخرين؟
وخليك مختلف. كيف الواحد ممكن يدير حبه للمال؟ وكيف المال ممكن زي ما ذكرت أنه في دنيتين؟ كيف الواحد يقدر يعيش يعني بالمال بطريقة يعني يكسب فيها الأجر ويكون رزق بالنسبة له؟
جميل. عندنا من الصحابة رضي الله عنهم تاجر الرحمن سيدنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. وعندنا من التجار سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنهم. هذا المال خلدوه. ولا جعلوه في في مرحلة الفناء أو في حقبة الفناء. لا. خلدوه. صحيح. كنت في برنامج تبرعات. عندي برنامج تفريج كربة. برنامج أسبوعي. نحث الناس على فعل الخير في الجانب المالي. فتكلمنا وحثينا الناس. والقلوب بيد الرحمن سبحانه وتعالى يرققها ويسخرها لعمل الخير. إلا واحد يرسل لي رسالة يقول: "أبو خالد، أنا في هذه اللحظة ساحول جزء من أسهمي القابلة للربح والخسارة إلى أسهم لا تقبل إلا المضاعفات." يا سلام. يا سلام. شوف اليقين. شيخ. الإيمان بالغيب. الإيمان بالغيب. خلينا ندخله في حياتنا. خل نتفاعل مع الإيمان بالغيب عشان نتغير. عشان نكون ون أقوى. عشان نسمو على شهواتنا وعلى أنفسنا الضعيفة هذه. ونكون بالفعل أرقام متميزة. أرقام صعبة. تابل أيام تتجاوزنا. لابد أن نتفاعل مع الإيمان بالغيب. يقول: "أنا الآن سأحول هذه الأسهم القابلة للربح والخسارة إلى أسهم لا تقبل إلا المضاعفات." هذا قلب تفاعل مع آية مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة 100 حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم. الله إذا كانت التمرة يربيها الله عز وجل لك. التمرة فتأتي يوم القيامة كجبل أحد. فما بالك لو أوقفت أرض لله عز وجل؟ وجل. أقول لك قصة لمن تفاعل قلبه مع الإيمان بالغيب. رجل جاء لهيئة متخصصة للوقف في بلد مسلم. وقال لهم: "هذه الأرض أوقفتها لله عز وجل." هذه الأرض في سوق يعني سعرها عالي جداً. الشخص المسؤول يقول لي: "ثاني يوم عيال هذا المتبرع جو. أبونا ما كان يعرف أن هذه الأرض في هذا المكان وهذه لها سعرها. وإحنا نبي أبونا يتراجع وما شابه ذلك." والله يا جماعة ترى أبوكم جانا وليس بذاك الرجل اللي يعني سليم عقله وفي في تمام عقله وصلاحيته وتبرع. فإحنا ما نقدر على كلامكم نرد الوقف. هذا وقف لله عز وجل. هنا نقول لك: خلد اسمك. خلد ذكرك. أي اسمك سيبقى ما بقي الليل والنهار. سيبقى اسمك ما بقي الليل والنهار. فراحوا الظهر صارت قضية وكذا وبعد قالوا: "لا يبا، الأب في تمام عقله وله حريته أنه يوقف." وخلاص ثبت الوقف. شوف العيال أحياناً قد يكونون وبال. هؤلاء الشريحة من الأبناء. قضية الإيمان بالغيب لم تتفاعل في قلوبهم. فالقضية وما فيها دنيا. أرقام دنيوية فقط. الآخرة ما لي علاقة فيها. أي أن الإيمان بالغيب لم يتفاعل مع قلبي. فصرت أنظر للدنيا على أن يأتيني المال والحلال وما حل في اليد. جاني المال خلاص انتهى الموضوع. يا أبو خالد من وين؟ مو شغلي. الشخص الثاني جاء وأوقف وقف خيري. ثاني يوم الواقف نفسه جا قال: "والله يا جماعة، أنا متراجع في وقفي. أنا متراجع في وقفي. وخلاص أبي أرده." قالوا: "طيب، تراجعي نفسك يومين. استخيري وكذا." يعني الحياة. دنيا. حياة وممات. هذا ذخر لك عند الله عز وجل. حسناتك ستتوقف. لكن هذا المشروع لا يتوقف. الوقف هو نهر جارٍ إلى قيام الساعة. شيخ. الوقف هو نهر جارٍ إلى قيام الساعة. فانت روح راجع نفسك. وارجع. طلع ثاني يوم. من جا عياله قالوا: "ثبتوا الوقف. إحنا أعطينا أبونا أرض في مكان آخر. وخلينها يرضى. وثبتوا الوقف لله عز وجل." راح تقول أبو خالد. معنى ذلك أن الإيمان بالغيب تفاعل. فاعل في قلوب هؤلاء الأبناء. فانتج هذا الفكر. وانتج هذا الموقف. وانتج هذا المال اللي دفعوه لوالدهم حتى يبقي هذا الوقف. القضية ليست نصوص. القضية ليست باب العلم بالشيء. القضية قضية تفاعل هذا القلب بما عند الله عز وجل.
صراحة يمكن في نقطتين جديدة اليوم تعلمتها ولفتت انتباهي. النقطة الأولى أنه أحد دوافع العمل والاجتهاد أنه القوة تكون بيد المسلم. يعني دوب أنا أفكر فيها اليوم من تكنولوجيا وعلوم أنه شكل الحياة بالكامل حتتغير لمن دفة القيادة والقوة تكون عند المسلم. هذا من ضمن الدوافع أنه خليني أنا أتعلم وأبادر. الحاجة الثانية أنه صح الدنيا زائلة. بس دائماً استحضار الآخرة واستحضار الغيب وفكرة أنه أنت اليوم جالس تسعى في حاجة وتبني في شيء. بالتوازي جالسة تبني في الآخرة. يعني استحضار هذا. ويمكن هذه النقطة اللي جالسة تتكلم عنها أنه أنت اليوم كل سعي وكل خطوة هي تماماً جالسة تبني في مكان آخر.
جميل أخوي أبو يوسف. خليني أقول لك شيء. أنت تدري أن الآخرة ما فيها ولا شيء؟ الآخرة لا يوجد فيها أي شيء نهائياً. درجات الجنة من هنا. حور الجنة من هنا. قصور الجنة من هنا. درجات الجنة من هنا. حجز مكان تحت ظل العرش من هنا. كل شيء في الجنة من هنا. شيخ. الآخرة هي بمثابة اليوم اللي أنت رايح فيه المدرسة عشان تاخذ النتيجة. الآخرة بمثابة اليوم النهائي في العام الدراسي. أنت رايح اليوم يا أبو يوسف. وين رايح؟ رايح آخذ النتيجة. في داعي تأخذ الكتب معك؟ طيب لو درست الآن. في فايدة؟ هل راح يؤثر في النتيجة؟ أبداً. الآخرة ما فيها شيء. على المسلم العاقل أن ينتبه لهذه الحقيقة. أنا أكلمك عن حقيقة ما فيها خلاف. الآخرة ما فيها شيء. الآخرة ما فيها شيء. كل ما في الآخرة سناخذه من هذه الدنيا. شيخ. قصور الجنة. أنهار الجنة. حور الجنة. خمر الجنة. كل هذا كيف راح تحصل عليه؟ هناك. إحنا جميعاً. الكرة الأرضية كلها الآن تعيش في دائرة اختبار. قلة من يفهم أنه في قاعة اختبار. قلة. قلة قليلة من يستوعبون أنني الآن في دائرة اختبار. يجب أن أنجح. فقير أنت مبتلى بفقرك. غني أنت مبتلى بغناك. مريض أنت مبتلى بمرضك. والنتيجة واحدة. النتيجة واحدة. الصبر على البلاء كالشكر عند النعماء. النتيجة واحدة. النتيجة واحدة. أب أسألك سؤال. من هو النبي اللي الله سبحانه وتعالى أعطاه ملك ما أعطاه لأحد من بعده؟
سليمان عليه السلام.
سليمان عليه السلام. شوف قصة سليمان. ختامها الله سبحانه وتعالى يوصف هذا النبي: "نعم العبد إنه أواب." نعم العبد إنه أواب. طيب نقلب الصفحة. نبي من الأنبياء ابتلي بالمرض والفقد أشد ما ابتلي. نبي من هو؟
أيوب.
أيوب عليه السلام. تأتي في قصته نسمع من الله عز وجل يوصف هذا النبي: "نعم العبد إنه أواب." هذا صبر على البلاء. نعم العبد إنه أواب. وذاك شكر على النعماء. نعم العبد إنه أواب. أنا لو خيرت ساختار النعماء والشكر. لأني أعلم بحالي أني ضعيف. لكن هذا اختبار. وهذا اختبار. لعل البعض ينظر للفقر أو المرض أنه اختبار. لا. العافية اختبار. وكل يبتلى بما عنده. فالفقير يبتلى بفقره. والمريض يبتلى بمرضه. والأمير يبتلى بإمارته. والوزير يبتلى بوزارته. والمدير يبتلى بإدارته. والاب يبتلى. وهكذا. الحياة لا يوجد إنسان غير مبتلى. يعني إحنا أصلاً كلها هي تسمى دار اختبار. فكل من يأتي يختبر. هذه بالعموم. في الدائرة الضيقة تجد الأب يبتلى بأحد أبنائه. أو الزوجة تبتلى بزوجها. أو الزوج يبتلى بزوجته. أو الأب يبتلى بابنه. وعلى مستوى الأنبياء. نوح عليه السلام ابتلي بابنه. تخيل حال نبي من الأنبياء وهو قد تفاعل مع الإيمان بالغيب ويعلم ما عند الله عز وجل من النعيم وما عند الله عز وجل من العذاب. وابنه يموت على الكفر. إبراهيم عليه السلام اختباره في والده. حاول معه بكل الطرق. باللين الألفاظ والكلمات. "يا أبتِ، يا أبتِ." يناديه. "يا أبتِ إنه قد جاءني من العلم ما لم يأتِك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً." "يا أبتِ، يا أبتِ." يا والد إبراهيم. وين في النار؟ أليس هذا ابتلاء؟ أليس هذه اختبارات؟ إذا الجميع يجب أن يستشعر هذه الكلمة. أنه في دائرة اختبار. لا استثناء في ذلك. الجنة دار جزاء. معناها الدنيا دار اختبار. إحنا في الآخرة ما في ممنوع. ما في شيء واجب تسويه. ما في تعيش راحة أبدية سرمدية. وين القوانين؟ افعل. لا تفعل. يجوز. لا يجوز. هنا. إذا الجميع في قاعة اختبار. ويجب أن ننجح بإذن الله تعالى. الله بتذكر من كلامك الله لما وصف الحياة الدنيا كـ في سورة البقرة كجناح بعوضة أتوقع.
نعم.
أو برضه يمكن أحد الحديث أنه هو...
لو كانت الدنيا تساوي عند الله شيء ما سقى منها كافراً.
لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة.
ممكن تعيد الحديث؟
أي ممكن تصحيح اللي هو. بس أنا أقصد أنه اليوم كثير من الآيات والأحاديث تستصغر الدنيا مرة. وفكرة أنه الدنيا جداً صغيرة والأخره جداً كبيرة.
جميل. لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة. من يتفاعل الغيب في قلبه ويرى الجنة ويرى النار. كيف سينظر لهذه الدنيا؟ ابن القيم رحمه الله يقول: "لو كانت الدنيا لو كانت الدنيا من ذهب فإن..." والاخره من خزف. باقي. لاختار العاقل الخزف الباقي على الذهب الفاني." بمعنى أحول لك مليون ريال وأسحبها في نفس الوقت. ولا أعطيك 1000 ريال لك. تقول: "لا والله يا أبو خالد، 1000 ريال لي أحسن." مع أني قلت لك مليون. لكن المليون هذه ليست لك. كيف؟ وإن الدنيا خزف ثاني. والأخره الذهب باقي. فكيف لعاقل أن يختار الخزف الفاني على الذهب الباقي؟ شوف الذي يؤمن بما عند الله عز وجل هو ينظر للدنيا على أنها جناح بعوضة. كل هذه الحروب وهذا الظلم والفجور في حقوق الناس وأموال الناس وأعراض الناس من أجل جناح بعوضة. من أجل جناح بعوضة. هي لا تساوي شيء. كيف لا تساوي شيء؟ أنا أقول لك. تعرف التاجر الفلاني الذي امتلك القصور وامتلك امتلك إلى آخره؟ تعال قبيل. أنا أعطيك افتراض. قبيل قبض الروح. خلينا نقول وصل من الألم أو السن أنه خلاص أوشك على المغادرة. نقول لك: كيف تنظر للدنيا؟ لن يقول لك: "جناح بعوضة." سيقول: "ولا شيء." هذه هي الحقيقة. سراب. شيخ. الدنيا سراب. اسأل ابن الأربعين كيف مضت؟ هوا. اسأل ابن الخمسين كيف مضت الـ 50؟ لحظة. اسأل الـ 60. ابن الـ 60 كيف مضت الـ 60 سنة؟ اسأل الـ 70. اسأل الـ 80. اسأل الـ 90. كيف مضت؟ لا شيء. وتعال له عند اللحظات الأخيرة واسأله. الدنيا بالنسبة لك؟ لا شيء. سراب. غرور. إنما مثل الحياة الدنيا كما أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فاصبح هشيماً تذروه الرياح. سبحان. تنتهي قصة الدنيا. شوف. شوف القصة كيف. تذروه الرياح. انتهى الموضوع. سراب. إحنا عظمنا الدنيا فحقرنا الآخرة. ومن عظم الآخرة حقر الدنيا. اليوم إحنا كم كلامنا عن الدنيا؟ وكم كلامنا عن الآخرة؟ سأعرف أن هذا الإنسان ممن عظم الدنيا أم من عظم الآخرة. عندما أصف لك شجرة من أشجار الجنة. شجرة واحدة من أشجار الجنة. فلنقل شجرة التفاح. عندنا شجرة تفاح في الدنيا. صحيح. نعم. لو تذهب إلى هذه الشجرة. شجرة التفاح. سجد تحتها الأسمدة والأوساخ. صحيح. وتفتح التفاحة ستجد داخلها نقي وجميل. صحيح. فيها من النقاء والجمال واللذة. لكن هذا الماء. هذه حاله الغصن. صحيح. في عفن تحت الغصن. ننتقل للجنه. الغصن من ذهب. والعفن هذا هو الزعفران. والماء يسقى من نهر العسل. كيف ستكون أو كيف سيكون طعم التفاح؟ أنت تزهد في هذا مقابل إيش؟ لقمه حرام تضعها في بطنك. نقطة مهمة جداً.
إن نتفاعل مع آيات القرآن، نتفاعل مع الوعد والوعيد، مع الله عز وجل، مع الآيات القرآنية التي تحذرنا من النار ومن الوقوع في النار. هنا سنحقر الدنيا ونحقر ما حقر الله عز وجل. الدنيا لا تساوي عند الله شيء، ولو كانت تساوي عند الله عز وجل شيئًا، ما سقى فيها كافر شربة ماء، هين على الله عز وجل.
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء والمعراج، عندما رأى الجنة وما فيها ورأى ملكوت الله عز وجل، ثم عاد إلى الدنيا، كيف ينظر للدنيا؟ عندما كان ينام على الحصير وقد أثر في جنبه صلى الله عليه وسلم، ويأتيه الفاروق ويقول: يا رسول الله، كسرى وقيصر ينامون على الحرير والديباج وأنت يا أنت رسول الله؟ قال: يا ابن الخطاب، أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعيش الآخرة بمعيار الآخرة.
فتخيلوا، نحن عشنا الدنيا بمعيار الآخرة، بعقل الآخرة، بعقل من يؤمن بالغيب كأنه مشاهدة، كيف ستكون حياته؟ راحة، اطمئنان. ما كان لك، سياتيك على ضعفك. ما كان لغيرك، لن يأتيك. رفعت الأقلام وجفت الصحف. خلاص، الموضوع خالص. هذه الوظيفة كتبت لي، كل ما علي أن أسعى، لأن الذي كتب لي الرزق أمرني بالسعي. فأنا سعيت، انتهى الموضوع. أخذت بالأسباب، انتهى الموضوع. لن أجامل، لن أنافق، لن أكذب، لا لا، خلاص. وأنا مرتاح، أنا سليم البال، سليم الصدر. ليش؟ لأنني أؤمن بالغيب وأعلم أن رزقي، وأعلم أن الأمة، الأمة لو اجتمعوا، الأمة كلها، إن اجتمعت إنس وجن كلهم، كلهم اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك. وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، هي الأمة ما تجتمع على شخص أصلًا، لكن لو اجتمعت على أن يضروك بشيء، لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الأقلام وجفت الصحف. أي يا عقلاء، عيشوا مرتاحين، استنشقوا هواء جديد، استنشقوا فكرة جديدة، عيشوا مع هذا اليقين، ليس من أجل أحد، بل من أجل هذه النفس أن تهدأ، أن ترتاح.
الوظيفة التي أنت قدمت عليها، ترى راحت حق فلان، هي ما راحت حق فلان، هي ما راحت حق فلان، هي أصلًا حق فلان، وهي مستحيل كانت راح تكون لك. بعدين شهر توظفت أنت في وظيفة أخرى، هي هذه أصلًا هي وظيفتك أصلًا. عندما كنت في عالم الأجنة، جاء الملك وسجل لك هذه الوظيفة، ولم يسجل لك هذه الوظيفة إلا لترتاح. وأنت تسمع هذه المعلومات عن خط سيرك في الحياة، أنت قبل ما جيت، خط سيرك مرتب. يدبر الأمر من السماء. أنا أعجب لكل إنسان مسلم يقول: أنا قلق على رزقي. أقول له: يدبر الأمر من السماء. بس عشها، تفاعل مع هذه الآية. من المتكلم؟ يخاطب من؟ أنا وأنت. ماذا قال لنا؟ "أموركم هذه يدبرها وهو في السماء". من؟ "العزيز الحكيم". القوي، القادر، العليم، الكريم. يدبر الأمر من السماء. ش في السماء؟ رزقك، أجلك، كله في السماء. "وفي السماء رزقكم وما توعدون". يدبر الأمر من السماء. هذا الربط بالسماء. أنا أبيك ترتبط بالسماء شوي، تبتعد عن جاذبية الأرض، مناصب الأرض، أموال الأرض، قيل وقال. فتكون إنسان سماوي، دائمًا مرتبط بالله عز وجل، تناجيه، تطلب منه، تبتعد عن الأرض.
اليوم وسائل الإعلام، العالم المادي يريد أن يجعلنا نعيش في الأرض، ومن أجل الأرض، ونموت في الأرض، ومن أجلها، وندفن فيها، وتنتهي قصتنا. يريد أن يقطع أسبابنا بالسماء. قوتك مش بالارض، قوتك بالسماء. أي إنسان عنده من الثبات والقوة والتجرد، هذا حبله مربوط بالسماء، هذا قلبه مربوط بالسماء، هذا متفاعل مع نصوص القرآن، مع كلام الله تبارك وتعالى. وإلا ينهار. أي إنسان ما عنده هذا الارتباط بالسماء، ينهار.
فاليوم يعني اليوم بعض الصور تلاقيها ترسل في الصباحيات، شم شمعة كذا ومكان مظلم والشخص جالس رافع يده. يا سلام، كيف طالع المنظر؟ منظر جميل. جملة. أنت وخلك ليلة تسهر مع الله عز وجل. يا أخي، اسهر مع الله ليلة. يا أخي، اسهر مع الله. يا أخي، كم سهرنا في السينما، وكم سهرنا في الأسواق، وكم سهرنا مع الجوال. اسهر الليلة مع الله. يا أخي، الساعة عشر، طف جوالك وافتح باب السماء. يا أخي.
وخليك سماوي. خليك سماوي وناجي الله عز وجل. يراد لنا أن ننقطع. مرة كنت في عمل، مشاوير كذا وتأخرت في الليل، فاتتني صلاة العشاء. فوأنا راجع البيت، شفت كابينة مسجد صغير كذا على جنب الشارع. قلت: يلا خليني أوقف الصلاة. انتهت. قلت: خليني أوقف أصلي وأرجع البيت. تدري الواحد لما يصلي يرتاح، بالذات صلاة العشاء. توضأت، دخلت المسجد، فتحت الإضاءة، وإذا بعامل نظافة، عامل بسيط، جالس في هذا الظلام ورافع يده إلى السماء. يا الله. هذا سهران مع من؟ سهران مع الله. رافع يده يشكو أمره إلى الله في مكان مظلم، في خلوة، جالس بروحه، ورافع يده. يا الله. صليت. يا أخوي أبو يوسف، وأنا كل تفكيري مع هذا القلب. هذا مش إنسان، هذا قلب ارتبط بالسماء. شو اللي جابه؟ شو اللي جلسه؟ شو اللي خلاه يحس بلذة الوحدة؟ إحنا صرنا نستوحش من الوحدة. هو يستأنس بالوحدة ويستوحش من الناس. اليوم أنا ما أطيق أجلس مع نفسي دقيقة، أتأذى. أفتح جوالي، أتكلم مع أحد. أجلس مع نفسك، اسمع لها. تراها أحيانًا أنا في قلق، أنا في أرق، أنا في اكتئاب، أنا في ضيق. اسمع لها. اسمع لها. أنت ما تسمع لها. هي تئن، هي تختنق. تختنق من جاذبية الأرض. نور السماء محجوب عنها. الذكر محجوب عنها. كيف ما راح يجيك القلق، الأرق، الاكتئاب، الضيق؟ كيف ما راح يجيك؟ هل جلست في جلسة واحدة تناجي الله في الأسحار؟ يا أخي، من وين بيجيك الضيق والنكد هذا وأنت تناجي الجبار في الأسحار؟
يا الله. صار لي مرة أمر، قضية بسيطة ورحت أشرحها لأحد المسؤولين. قلت: والله يا أخوي، أنا كذا عندي قضية مع شخص ومحتار معاه وما أحب أرفع قضية أو شيء كذا إلى آخر. فسبحان الله. شوف الآن بسألك سؤال. لو ولدك، والله المثل الأعلى، ولدك ضاع وقعدت تدور عليه يومين ثلاثة، أسبوع، بعد خمسة أيام، أسبوع. واحد جاب لك ولدك. فتسأل الولد: وين كنت؟ فيقول لي: بروحت بيت أبو فلان أكلني وشربني، وبيت أبو فلان شربني، وفلان نومني عنده، وفلان جابني عندك. أكثر واحد راح تشكره من؟ اللي جابه عن اللي جابه. الله. تخيل لما أنت تكون سبب في أنك تجر واحد ضايع تجيبه عند الله عز وجل، اللي أكلوه وأيد وشربوه وأيد. أنت إيش سويت؟ أنجبته عند الله. أنت خليته يرتبط بالله عز وجل. الله سبحانه وتعالى كم راح يشكر لك هذا الصنيع؟ أنت ما أكلت وشربته. ولذلك التربية هي أنك تربط الإنسان، تربطه وتربط قلبه بالله عز وجل.
صارت لي قضية، فرحت لأحد الإخوة أستشير فيها. قال لي: أبو خالد، أنصحك نصيحة. أنا جاي لي نصيحة. تفضل. قال: أعرفك على اسم الجبار في الأسحار. قلت له: كيف؟ قال لي: اسمع، قضيتك عنده مو عندي. أنا هو مسؤول. قال: قضيتك عنده هو مو عندي أنا. ولكن تعرف عليه في هذا الوقت، ونادي في الأسحار باسم الجبار. وأنا ذيك الفترة كانت عندي معاناة من هذه القضية، معاناة. شوف القلق والأرق والضيق اللي أتكلم عنه كان عندي. أسأل الله أن يبارك في هذا الرجل ويغفر له حيًا وميتًا. فعرفني على الأسحار، على الجبار في الأسحار. فعرفني على الجبار في الأسحار. أقوم قبل الفجر. كان ودي أقوم مش بقضية سببت لي ضغط نفسي وحيرة. كان ودي أقوم أحمد وأشكر على ما فيه من خير، على ما فيني من خير ونعمة وفضل وعافية. لكن للأسف الشديد، ابن آدم. فكنت أقوم قبل الفجر بساعة وأفرش سجادتي، أصلي ما تيسر، وأقرأ ما تيسر، ثم أجلس وأناجي. اللهم يا جبار، اجبرني. اللهم يا جبار، اجبرني. اللهم يا جبار، اجبرني. اللهم يا جبار، اجبرني. ما عندي غيره الجبار. وأنا مكسور. ومن للمكسور سوى الجبار؟ يا جبار، اجبرني. يا جبار، اجبرني. يا جبار، اجبرني. يا جبار، اجبرني. ما عندي غيرك. أنت تكون قوي عندما تكون ضعيف، وأنت تكون كبير عندما تكون منكسر عند الله عز وجل.
والله أخي الحبيب، ما هي إلا أيام، وإذا بهذا الهم وصاحب الهم يصرف عني بطريقة ما أحب أدخل في تفاصيلها. لكن صرفه عني الصرف 100% صرف لا عودة له. معي من الجبار. مع أنه شافك تعصي، شافك وأنت تخالف أوامره، شافك. لكن لما رجعت له، أكرمك وأعطاك. فخلنا من هذه اللحظة، أرفع رأسي في السماء. إله حي قيوم يدبر الأمر، يرزق من السماء، حي قيوم لا ينام، نام ولا يموت. إيش علاقتي معاه؟ لما تصير علاقة متوترة بيني وبين مديري في العمل، في الليلة توتر. ومالك رزقك؟ لا. مالك أجلك؟ لا. بس لأني عظمت هذا المدير، فأصبح عظيمًا. تخيل لو أنك عظمت العظيم سبحانه وتعالى في قلبك، كيف ستنظر للي حولك؟ من طين، كلهم طين. والله لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً. ناهيك أن يملك لي أنا حياة، أو يملك لي رزق، أو يملك لي أجل، أو يملك لي رزق. الله يملك. خلينا نبني علاقة جميلة مع الله. تجمل الحياة والممات والممات، لأنك ستقبل عليه سبحانه وتعالى. فكيف علاقتك معه؟ جميلة. موتك جميل. "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة". يا الله. كما أنت عظيم عند الله. يا أخي، ما لك واحد يكفي. إلا لما يجي ضيف للبلد، هل يخرج شخص واحد؟ لا. قال: تتنزل عليهم الملائكة. الملائكة يتنزلون على هذا الشخص. "ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا". هو البشارة من وين جايبها الملك هذا؟ من وين جايب البشارة؟ الله أكبر. "وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون". يا سلام. إحنا نبكي مسكين فلان مات. لا والله، أنا المسكين وجاءته الملائكة من الله وبشرته. هو بروح وريحان ورب راضٍ غير غضبان. انتهى موضوعه. أسعد الناس رجل آمن في لحدِه. يا الله. هو في لحدِه. أم يعني جاوبت الأسئلة الثلاثة؟ شوف، 60 سنة، 70 سنة تعيشها عشان تجاوب على سبع أسئلة. سؤال يعني الاختبار صعب ولا سهل؟ شيخ؟ سهل. 60 سنة عشان أجاوب سبع أسئلة. أي نعم. والأسئلة عندك: من ربك؟ ما دينك؟ ما نبيك؟ والمال من أخذته وكذا، وعمرك وشبابك؟ فقط سبع أسئلة فقط. سبع أسئلة. 60 سنة، 70 سنة على سبع أسئلة. نعم. جاوبها وأدخل الجنة. ط. الجنة سهل ولا صعب؟ سهل. شيخ بس إحنا ما شمرنا له. إحنا ما بدينا السير له أبدًا. يا أخي، دامك حي، ابدأ.
لكن اليوم كنا نتكلم عن بعض اللي أسرفوا على أنفسهم من فنانين، من ممثلين، من مغنين. فيقول لي: فلان وصل عمره كذا، وفلان وصلت عمره كذا. أقول له: شوف، دام بوعيه، دام بوعيه وعقله ما زال موجود، باب التوبة له مفتوح. ما عليه إلا أن يبادر ويدخل على الكريم سبحانه وتعالى، وبابه مفتوح.
أنا ودي أسمع منك. أنت تكلمت عن اسم الله الجبار، وكيف أنه أنت دعيت باسم الله الجبار.
أنا ذكرت اسم الله الرزاق، وإحنا في سياق وكلامنا عن الرزق.
نعم.
إيش ممكن تتكلم عنه؟
أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. تقول لي أبو خالد، أنا أبي المطعم الفلاني. أعطيك اللوكيشن، تروح يمين يسار، وين توصل المطعم؟ صحيح. طيب لما الله سبحانه وتعالى يقول لك: "إن الله هو الرزاق". أنت تريد رزق؟ تريد رزق؟ إيه. إذا وين تروح؟ لله. يعطيك الرزق. لله يعطيك الرزق. طيب كيف أحصل على على الرزق؟ أو خليني أكون صريح معك، كيف أحصل على المال؟ الله سبحانه وتعالى يقول: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بـ إيش؟ بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا". طيب إذا ما هو أوسع أبواب الرزق؟ الاستغفار. الاستغفار. ارتبط بالله عز وجل.
أحد الصحابة يقول: همني دين. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم علمه دعاء. قل: "اللهم مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء وتمنعهما عن من تشاء، ارحمني رحمة من عندك تغنيني بها عن رحمة من سواك". السلام.
أبو يوسف، خلني الآن أقرأ لك هذا الدعاء الجميل، وخلي المشاهد يتفاعل معه بقلبه وجوارحه وروحه. قل: "اللهم مالك الملك". لا مالك حقيقي إلا الله. شوف، كل ما نملك نحن هو ملك مؤقت، مؤقت، وفي نفس الوقت ناقص، وفي نفس الوقت عارية، يعني أمانات. يعني أنت في الحقيقة ما عندك شيء. إن اشتريت، اشتريت ميت من ميت أرضًا. صحيح؟ كنا جالسين مع أحد الإخوة في دولة عربية، فكنا نتكلم عن الأراضي وكذا. فيقول: أنا دخلت مع مجموعة من الشباب نبيع ونشتري أراضي. فيقول: وبعض الأراضي أحيانًا الدولة عندها مشاريع فيها، ولا شيء. فلو عندنا هذه المعلومة قد نشتري الأرض ونكسب فيها بعدين ملايين. مثلاً، أرض عادية ممكن تكون تجارية. طيب هذه المعلومة عند مين؟ عند شخص معين. فيقول: وإحنا شباب يعني ونبي نكسب. يقول هذا درس تعلمته من هذا الرجل. يقول: زرنا واحد مسؤول، قلنا له: والله إحنا نبي نشتري أراضي وكذا ونتأجر، وعندنا رؤوس أموال وكذا، ونبي تنصحنا يعني وين نشتري وين ما نشتري. عرفت يعني بطريقة غير مباشرة. فقال لي: يقول طالعنا كذا رجل مسن، قال: أبشر إن شاء الله. وراح جاب لنا دفتر سندات. يقول: قال شوفوا هذه الأرض اشتراها فلان سنة كذا، اشتراها من فلان اللي ميت من سنة كذا. هذا الميت اشتراها من فلان الميت سنة كذا، وهذا الميت اشتراها من فلان، وهذا الميت، وهذا الميت، وهذا الميت. وأنا بعد فترة راح أموت، ويجي واحد ثاني يمسك هذا الدفتر. هذه أمانات. مات، لأني راح أموت. أنا خائف، فلازم أحافظ على هذه الأمانات. شفتوا كم واحد مات اللي ملكوا هذه الأراضي؟ فـ أي شيء تملكه في الحياة، يقول هذا درس أعطانا. أي شيء تملكه في الحياة هو ناقص، وهو عارية، وهو جزء ما تكتمل لأحد. هذه الأجزاء، هذه النواقص، هذه إحنا عشنا فيها وكأنها كاملة، وكأنها دائمة، وكأنها لا تتعب نفسك. لن تدوم لك. أعلى منصب في الدنيا، إيش؟ هذا سؤال لك. أعلى منصب في الدنيا، رئاسة دولة. صحيح؟ أن يتراس الرجل دولة. طيب تراس دولة، عندك خيارين لا ثالث لهما. إما أن تذهب الرئاسة عنك، أو أن تذهب أنت عنها. هذا أنا أكلمك عن أعلى منصب في الدنيا ممكن أي إنسان يصل له. وصلت وأصبحت رئيس دولة. بعد، اعمل حسابك. هذه دائرة اختبارك. وقد تذهب عنك، أو تذهب أنت عنها. والدليل وين اللي قبلك؟ أنا شيخ، الآن بعمري وعمرك، كم رئيس غادروا الحياة على حياتنا؟ ما كانوا رؤساء. هل بقيت لهم الرئاسة؟ هل بقي لهم الملك؟ لا.
أبو خالد، إحنا تكلمنا عن اسم الله الجبار، الرزاق.
أنا ودي أسمع منك عن اسم الله الكريم.
سبحانه وتعالى. وهل أكرم من الله عز وجل؟ أنا بسألك سؤال يا أخوي أبو يوسف، هل أنت اخترت الإسلام؟ لا. اخترت أن تولد من أب وأم مسلمين؟ لا. من كرم الله عز وجل علينا أن أعطانا هذه النعمة، وهي أعظم نعمة. "أسبغ عليكم نعمه ظاهرة". قالوا: هي الإسلام. هذه النعمة الظاهرة. "أسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة". فمن كرمه سبحانه وتعالى لك، حتى واللي شاهدني الآن، شوف بعدد لك كم الله سبحانه وتعالى كريم معك. جعلك مسلم، وأرسل لك أعظم رسول، وأهداك أعظم كتاب، وجعلك من أب وأم مسلمين، وجعلك آخر أمة من الأمم. يعني أنت أقل فترة مكوثًا في القبور. مع هذا كله، أنت شاهد يوم القيامة على الأمم. أنت شاهد يوم القيامة على كل الأمم التي سبقتك. فوق الـ 100,000 نبي جو. أنت يوم القيامة تشهد لهم. شوف ربنا كم هو كريم معنا. هذا في دائرة. أما في التشريع، كم أكرمنا؟ كم خفف علينا؟ تعال في دائرة المعاصي، كم هو كريم معنا؟ أنه ما يأخذنا عند أول معصية. شوف، ما يأخذك من أول معصية. تعصي وتخالف وتروح وتعصي وتعصي وتعصي، ثم تأتي وتستغفر فيتوب عليك. كريم سبحانه وتعالى. كريم سبحانه وتعالى. ونحن كذلك، يجب أن نتعلم هذه الصفات من الله عز وجل. فأنت لازم تكون كريم. كريم مع الناس، كريم في عطائك وفي أخذك، كريم في بيعك وشرائك، كريم في عفوك ومسامحتك للناس. "فليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟". كان الله سبحانه وتعالى يعني يريدك أن ويريد أن يقول لك: الجزاء من جنس العمل. يا رب اغفر لي. طيب، يا أبو يوسف، فلان اطلب سامحه. الله يسامحك. مد يدك. الله يعطيك سبحانه وتعالى. فربي سبحانه وتعالى كريم. والكرم هذا مع أسماء أخرى تكتمل الأسماء الجميلة العظيمة سبحانه وتعالى. فقد يكون إنسان هنا، أتكلم عن الإنسان، كريم، لكن ليس حكيم. فيعطي المال في غير مكانه، معطي عياله ما يعطي، فأفسدهم. هو كريم، هو في العطاء كريم، لكنه ليس بحكيم. لكن ربي كريم وحكيم وعليم سبحانه وتعالى.
فيعطي عطاء لا يفسدك. يعطيك بقدر. البعض يعني يسعى في حياته وكأنه لازم يكون غني. أنه يسمعنا عن الرزق. أخي، أنا ما صرت غني. أنا سعيت، بس ما صرت غني. لم يكتب الله عز وجل لك أن تكون غنيًا. ترى مش لازم تكون غنيًا. لعل الله عز وجل علم سبحانه وتعالى أن الفقر خير لك. فهو ما فتح لك خزائن المال. قد يكون فتح لك خزائن العلم، خزائن المعرفة، خزائن القبول، خزائن أخرى فتحها لك. ما فتح لك خزائن المال. وقد يفتح لك خزائن المال ويذكرك بالرزاق. شوف الفلسفة هنا. أنا أعتذر عن كلمة فلسفة. أقول لك: خلينا نشوف الحكمة. هو يذكرك بأنه هو الرزاق. حلو. أنت الآن ساعي البريد، طق عليك الباب، ولا جايب لك ساعة ثمينة قيمتها 200,000. تشكر ساعي البريد؟ ولا تتصل في اللي أرسلك تشكره؟ اللي أرسله. اللي أرسله. أو أعطيتك شيك بمليون ريال ورحت للبنك، خذ الشيك، جمع لك المليون، وأعطاك. الشكر لمن؟ اللي أعطاك الشيك. ولله المثل الأعلى. فإحنا نسأل في الحياة ونأخذ. والله سبحانه وتعالى يذكرنا: أنت الرزاق. هو الله الرزاق. هو الله الرزاق. كل ما سوى ذلك ساعي بريد. لكن المرسل الحقيقي هو الله. المعطي الحقيقي هو الله. الميسر الحقيقي هو الله عز وجل. إحنا للأسف الشديد نتعامل مع ساعي البريد دائمًا. نشكر ساعي البريد. يا أخي، هذا الرجل، أو رحت البنك، أخذت الشيك. يا أخي، أنت رجل كريم. تقول لي موظف البنك، هو ما أعطاك ريال ترى من عنده، على فكرة. هو ما أعطاك ريال من عنده. تشكره وتقول: يا أخي، أنت إنسان كريم. يا أخي، أنت إنسان ما شاء الله عليك، تعطيني مليون ريال. إيش بيقول لك؟ يا أخي، أنت إيش بلاك؟ أنت صاحي؟ روح اشكر اللي أعطاك الشيك. ولله المثل الأعلى. فالله يذكرنا بأنه هو الرزاق. هو المعطي. هو المعطي. هو المحيي. هو الذي وهبك. هو الذي أعطاك. هو الذي أكرمك. هو الذي رزقك. ارجع له، اشكره. ارفع يدك له. أطل في سجودك شكرًا له. هو سبحانه وتعالى. أطل في سجودك شكرًا له سبحانه وتعالى. ليش تشكر؟ لأننا طماعين. ومن حقنا نطمع في رب كريم. من حقي أطمع في ربي، لأن ربي كريم وعطايانا لا حد لها. عطاء الله عز وجل لا حد لها. فاشكر عشان يزيدني. فإن زادني شكرته، فيعطيني. وإن أعطاني شكرته عشان يزيدني. أنا أبي يزيدني عافية. ولذلك أنا اللي أحبهم أدعي لهم دعوة طيبة، وأدعيها لك إن شاء الله، وأسأل الله أن يستجيب. أقول: اللهم املأ أخوي أبو يوسف، املأ قلبه بالإيمان، واملا جسده بالعافية، واملا يده بالمال. إيش رأيك في الدعوة؟ جزاك الله خير. فإحنا نسأل كريم سبحانه وتعالى. وإذا رفعت يدك، زيد الدعاء. زيد الأرقام. زيد الأعداد. أنت تسأل من؟ تسأل خزائنه ملاه. لا تنفد يده سحاء. ينفق ليل نهار. كم أعطى البشر منذ أن خلقهم؟ كم يوميًا البشرية كم تستهلك لحوم؟ من الرزاق. يوميًا البشرية كم تستهلك أكسجين؟ من الرزاق. يوميًا البشرية كم تستهلك فواكه؟ من الرزاق. كم تستهلك ماء؟ من الرزاق. أس بغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة. بل أعطاك أشياء بس تتزين فيها، أنت مو محتاج لها. كم نوع سمك؟ كم نوع لحم؟ أنواع الدجاج والطيور؟ كم وكم وكم؟ هذا في الدنيا. فما بالك ما عند الله عز وجل؟ تأكل رزقه. اعبده. وقال: "لئن شكرتم لأزيدنكم". ربنا كريم، ربنا رحيم. ما عقد الموضوع. الموضوع ما فيه فلسفة. إحنا نتفلسف. هو ما فيه فلسفة. ضع سبحانه وتعالى. وضع في داخلك. وضع في داخلك شيء اسمه الفطرة. هذه الفطرة تتوافق مع كل ما جاءك من الوحي. شوف، كل شيء يأتيك من الوحي، فيه توافق. من وضع هذه الفطرة في داخله حتى تتوافق مع الوحي؟ هو سبحانه وتعالى. والسعادة التي أبحث عنها في الدنيا وفي الآخرة، مجموعة في ثلاثة حروف: وحي. وحي. لا تبحث يا أبو يوسف، ولا يبحث أخوي المشاهد، عن السعادة خارج الوحي، خارج هذه الحروف الثلاثة. لن يجدها. لن يجدها. وإن كانت عندك هموم وعندك مشاكل وعندك أوراق مبعثرة هنا وهناك. شوف، قلت لك ما فيه فلسفة. النبي صلى الله عليه وسلم يقول. الصلاة والسلام. "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا". يا أخوي مهموم، روح حق فلان، قبل فلان. عليك بالاستغفار. يعني كم أستغفر وأشوف النتيجة؟ شوف لما تتعامل مع الله، تعامل بأدب. تعامل بأدب. أمرك بأمر، نفذ. اليوم لو أنت عسكري، ويجي ضابط يعطيك أمر، ما تسأل: ليش؟ طويل العمر، أنا عندي إجازة. قال: روح. بيجيك الرد. متى بيجيني؟ السؤال هنا غلط. ذا مسؤولك. ما تقول له. فما بالك بالله عز وجل؟ "من لزم الاستغفار". يعني أخذ المسحة. أقول لك: ابتعد عن المسبحة. الهج بالاستغفار. "استغفر الله العظيم من كل ذنب وأتوب إليه". "استغفر الله". "استغفر الله". "استغفر الله". وأنت رايح، وأنت جاي. وإذا بهذه الذنوب تتهشم، ومعدنك الصافي يلمع. وتكثر من الاستغفار والذكر، وتنشغل به، فيصبح لك ماضي جميل. يصبح لك ماضي جميل.
شوف سيدنا يونس عليه السلام. "فنادى في الظلمات". لما أصيب بالغم والهم في ظلمات. الآن لو جبنا كل القوى الأرضية وقلنا لهم: يا جماعة، في رجل ابتلعه حوت وذهب في البحار. هذه شغلوا غواصاتكم، طائراتكم، جيبوا هذا الإنسان. عقلاً، ممكن؟ هذا شيء غير ممكن. غير ممكن. "فنادى في الظلمات". ظلمه بطن الحوت، وظلمه الليل، وظلمه البحر، وظلمه أعماق البحر. فنادى في الظلمات. لا يعلم مدى هذه الظلمات إلا خالقه سبحانه وتعالى. "أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". الآن الحديث يتكلم عن دعاء ذي النون. زين؟ ما في دعاء هنا. لا يوجد دعاء: اللهم أنقذني من بطن الحوت. لا يوجد. اعتراف. لما النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا". خلاص، طبق هذا. مو كلام الحرمي. هذا كلام سيد الحرمي صلى الله عليه وسلم. "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا". خلاص. "فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". فاستجبنا له ونجيناه من الغم. "وكذلك ننجي المؤمنين". فأنت تناجي تقول: يا رب، أنا مؤمن بك وبكتابك وبرسولك، مؤمن باليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. وقد أصابني الغم والهم. فلهم كما فرجت عن نبيك يونس، فرج اللهم عني. "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". أنا قلت لك الماضي. الآية بعد شوي ماذا تقول؟ "فلولا أنه كان من المسبحين". ماضيك يا رجل، إيش هو؟ لما تجي ترفع يدك إلى الله عز وجل، إيش ماضيك؟ "إنهم كانوا يسارعون في الخيرات وكانوا يدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين". ماضيك شيخ. اصنع ماضي جميل. في لحظتك هذه. في لحظتك هذه. إذا إحنا اليوم، إذا إحنا اليوم يوم الأحد، بكرة راح يصير أمس. اصنع أمس جميل من لحظتك هذه. اصنع أمس جميل. مش غدًا. اصنع أمس جميل. من هذه اللحظة. اليوم اللي أنت فيه، بكرة بيصير أمس. فلما أصنع جميل في هذا اليوم، غدًا سأقول: أمسي كان جميلًا. أمسي كان مع الله، مش مع الشيطان. أمسي كان فيه ركوع وخشوع وخضوع لله عز وجل.
لا تكبر على الناس. لا تكبر على الناس. على فكرة، يا صاحب المال، يا صاحب الجاه، يا صاحب المنصب، عندما تقارن نفسك بالآخرين، انتبه. ترى أنت تقارن لأمرين: إما أن تشكر، أو تتكبر. أنت ليش قارنت نفسك بفلان وفلان؟ حتى أشكر نعم الله علي. تاز. هناك من يقارن نفسه بالآخرين: أنا أحسن من فلان. آه، انتبه. انتبه. ترى هذا المنصب، الرزاق، والمنصب اللي أنت فيه، الرزاق. المكان اللي أنت فيه، الرزاق. والمكان اللي هو فيه، الرزاق. الرزاق قادر يغير مكانك؟ نعم. نعم. قادر يغير مكانك في لحظة. قادر يغير مكانك في لحظة. وين قارون؟ أصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون: وين؟ يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون. يا ليت عندنا. "فخسفنا به وبداره الأرض". من فيكم يتمنى يكون مكان قارون؟ لا لا لا. إحنا ما نتمنى. ترى بالامس، أنتم تشوفونه، أن هذا رجل أوتي الدنيا كلها. خلاص، يا ليت لنا مثل ما أوتي يا قارون. "فخسفنا به وبداره الأرض". طيب، هذه القصة أنا لما أسمعها، هي قصة تاريخية، ما لها علاقة بالواقع والمستقبل، ولا لها علاقة. إذا لها علاقة، انتبه. قارون، قارون. "فخسفنا به وبداره الأرض". ليش خسف به؟ الكبر. فيا من تتكبر بمنصبك، بسيارتك، والله قد تخسف بك. قد تخسف بك. قد تتهشم عليك سيارتك. ليس كل حادث مجرد حادث. قد يكون هذا الحادث انتقامًا من الله سبحانه وتعالى. كان ماشي في سيارته ومتكبر على غيره، وإذا بالسيارة تصطدم في مكان وتتهشم عليه ويموت في داخلها. وما يدريك؟ وما يدريك؟ ليس مجرد عرض حادث عادي. لا. قد تكبر في هذه السيارة. ش التكبر؟ تكبر أن تشوف نفسك أفضل من غيرك. افتكرت أحد. اسم الله الحسنى المانع. سبحانه وتعالى. معطي. وسبحانه وتعالى. كل هذه الأسماء تزيد في إيماننا. كل هذه الأسماء تجعل التفاعل بالغيبيات أقوى. فتصير أنت إنسان أقوى، إنسان سماوي، مثل ما ذكرنا. ها؟ قريب من الله عز وجل دائمًا. المانع. قل: "اللهم مالك الملك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت". إيش تزيدك هذه الكلمة؟ مرتاح. والله لو أنا رحت قبله بيوم، كنت خذت. "لا معطي لما منع، ولا مانع لما أعطى". خلاص. كل هذه الأسماء. إحنا اليوم عندنا غربة عن هذه الأسماء. إحنا اليوم يا أبو يوسف، أحوج ما نكون أن نعود إلى أسماء الله الحسنى. نقرأها، نستمع لشروح العلماء لها، حتى يزداد الإيمان. كيف يزداد الإيمان وأنت ما تعرف ربك؟ كيف تثق في رب ما تعرفه؟ كيف تثق في رب ما تعرفه سبحانه وتعالى؟ سبحانه وتعالى عنده كل هذه الصفات. ولذلك ذلك أنا أؤمن به إلهًا. فهو يعلم حالي، ويعلم ما سيؤول إليه أمري، ويعلم حياتي، ويعلم كل هذه الأمور. والله سبحانه وتعالى يعلم الغيب. ولو ما يعلم الغيب، لاتخذته إلهًا. إله لا يعلم الغيب، لا ارتضيته إلهًا. لأن ربي يعلم الغيب. هو ربي سبحانه وتعالى. أتعرف عليه علمًا، مش عاطفة. مش عاطفة. ولذلك كنا مرة في عملنا كذا مسرحية للشباب، حبينا نوصل لهم رسالة. في من تكلموا في فترة، تكلموا في عرض أمنا عائشة رضي الله عنها الطاهرة المطهّرة. فسوينا كذا مسرحية بسيطة توصل رسالة. فطلع واحد كذا شايل سيف، يقول: أنا عاوز أقتل من تكلم على عائشة. فيرد الثاني: فيقول له: مين عائشة؟ يقول: عائشة؟ أنت مش عارف عائشة مين؟ قال: لا. قال: عائشة؟ قال: طيب، كلمني وكلم الناس عن عائشة خمس دقائق. قال: عائشة، عائشة هي زوجة النبي وبنت أبي بكر الصديق. قال له: إحنا عارفين زوجة النبي وبنت بكر الصديق. هذه المعلومات إحنا عارفينها. تكلمنا عن عائشة اللي أنت تحبها الآن وطالع تبي تدافع عنها. وتكلمنا عنها. فوقف محتار. يوصل رسالة. طبعًا، أنا إيش أعرف عن عائشة رضي الله عنها؟ أنا ما أعرف عنها شيء. أنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ابنة الصديق. غيرها. وصلنا رسالة للناس: يا جماعة، أنتم عشان تحبون الشخص، لازم تعرفونه. ومن أولى بالحب من الله عز وجل؟ ومن أولى بالمعرفة بالله عز وجل؟ كيف نتعرف الله عز وجل؟ من خلال أسمائه وصفاته وأفعاله. هذه الأسماء، كل ما ذكرت اسم، يزيدك قوة، يزيدك ثقة، يزيدك غنى عن الناس. تستغني بالله عن خلقه سبحانه وتعالى، لأنك عرفت المعطي، المانع. الاسم الكريم المبارك اللي ذكرته قبل قليل. المانع. إذا الله سبحانه وتعالى منعني رزقًا، لن يصل إلي. لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا إلي بهذا الرزق، والله لا يستطيعون. وأنا ثقة. خلاص، ارتاح. أنا أرتاح. أنا أتوفق مع نفسي. أنا مرتاح. أنا مش ندمان على شيء. ليش؟ لو كان اللي راح يجيني وصار، ولو ما قلت ما كان بيصير. لا، كان لازم أقول، لازم يصير، لأن هذه من أقدار الله عز وجل. ما في صدفة في الكون. شيخ، لا توجد صدفة في الكون. هذه مسألة صدفة. إحنا بس. هي قدر. هي قدر الله سبحانه وتعالى. قدر أن يلتقي بك في هذا المكان. وأسأل الله أن يجعل هذه الكلمات صدقة جارية لنا، وأن يجعل هذه الكلمات وعمر هذه الكلمات أطول من أعمارنا. مثل ما ذكرت لك في البداية، كم نريد أن نعيش؟ هذه الكلمات قد تعيش لسنة وسنتين وعشر و100 سنة بإذن الله تبارك وتعالى.
جميل. إحنا تكلمنا عن اسم الله الجبار، واسم الله الحسنى. هنا برضه تكمن أهمية الدعاء. فكرة الله الشخص يعرف الله هو يعني بهذه الأسماء وهذه العظمة. ما أدري إذا في سياق ممكن يتكلم عن كيف الشخص يطلب الرزق من الله بالدعاء.
نعم.
وإحنا قلنا أوسع باب الرزق الاستغفار.
حلو. إحنا الآن لما نروح لصلاة الاستسقاء، تعال قول لي، ما هو العمل اللي نقوم فيه عشان الغيوم تأتي ويسقط المطر؟ كعمل؟ إيش هو؟ لا شيء. لا شيء. نخرج جميعًا، صغارًا وكبارًا، إلى الله عز وجل. نتضرع: يا رب، أنت وأنا ونحن، نحن العبيد وأنت الملك، نحن الفقراء وأنت الغني، نحن وأنت يا رب. ما عندنا غيرك. ندعو. والدعاء هو تجديد التوحيد مع الله عز وجل. يا رب، ما في سبب. الأرض يعني قاحلة. يا رب، لا يمطر السماء إلا أنت. فإحنا جينا لك يا الله، نسألك يا الله أن تمطر السماء. شيباننا قبل. شوف اليقين اللي عندهم. يأتي بالمظلة لصلاة صلاة الاستسقاء. تخيل، يأتي بالمظلة لصلاة الاستسقاء. هذا ربي كريم سبحانه وتعالى. وهناك يعني رويت لنا قصص في اليقين مع الله عز وجل. جاء الإمام وصلى، وشل عمامته، قال: يا رب، والله ما أتحرك من هذا المكان حتى تمطر السماء. لو رحنا لأحد الناس في الدنيا وحطينا العمامة عنده، والله يعطينا ما عنده كل خير. فيا رب، أعطنا. أعطنا المطر. يأتيهم المطر سبحانه وتعالى. كريم. لكن يحتاج منه يعني هو الاستسقاء عبارة عن إيش؟ الأخذ بالأسباب. جزء من الأسباب. الاستسقاء جزء من الأسباب. وإحنا في الاستسقاء، إنما هو تجديد التوحيد مع الله تبارك وتعالى. أن يا رب، ما في أسباب المطر. إحنا ما نحاول فيه ولا قوة. جينا عند من يستطيع. جينا من عند هو القادر سبحانه وتعالى. فنسأل الله عز وجل ذلك. وإذا بالسماء تمطر، وإذا بالخير يأتي سبحانه وتعالى.
جميل. هنا يمكن يدخل عن مفهوم جديد، مفهوم البركة.
أمم.
وفي أشياء يعني أقصد هذا المفهوم يمكن يتميز بالمسلم عن غير المسلم.
البركة.
أمم.
هو شوف، البركة أظن فقط المسلم هو اللي يؤمن. غير المسلم واحد زائد واحد تساوي كم؟ اثنين. انتهى الموضوع. البركة هي إيمان زائد تقوى تساوي بركة. إيمان زائد تقوى تساوي بركة. "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء". إيمان وتقوى. "ومن يتق الله يجعل له مخرجًا". ويرزقه من حيث لا يحتسب. يعني إيش؟ من حيث لا يحتسب؟ يعني إيش؟ مو شغلك. بالعربي كذا. يعني إيش؟ مو شغلي. الله عز وجل سيرزقك رزقًا من بابه هو. من بابه هو. تقول: طيب، يا رب، أنا محتاج. يا رب، تجارتي الفلانية تكون سبب. قد لا يكون هو. لا يحتسب. لا تحتسب. سياتيك باب أنت ما تظن أن هذا الباب يأتي منه هذا الرزق. اسأل الناس. من فينا كان متوقع من هذه الوظيفة يصل ويأتيه هذا الراتب؟ من متوقع من تجارته هذه اللي كانت بسيطة اليوم يصبح مليونير؟ من كان متوقع؟ لنكون يعني وايد شطار. ترى أنا خططت والخطه هذه وصلتني أني أكون كذا وكذا وكذا. لا لا لا. "يرزقه من حيث لا يحتسب". ودائمًا شوف إحنا لما نذكر كلمة الجهاد، هناك أكثر من باب للجهاد. جهاد الكلمة، جهاد القلم، جهاد المال، جهاد الكلمة، جهاد التأليف، جهاد. كل هذه أنواع الجهاد. بس لما تقول جهاد، يأتيك في بالك جهاد السيف. كذلك الرزق. لما نقول الرزق، يجيك في بالك إيش؟ المال. قال: "ويرزقه من حيث لا يحتسب". يا أخي، قد ترزق بكلمة. كلمة. الكلمة رزق. هذه الكلمة تغير مجرى حياتك. كلمة. قد ترزق بمعلومة واحدة. هذه المعلومة تغير مجرى حياتك. شوف، تغير مجرى حياتك. وهي كلمة، وهي معلومة. "وفي السماء رزقكم وما توعدون". إن الله هو الرزاق. لا يروح بالك دائمًا للمال، المال، المال. لا.
أنا المال هو أعظم رزق.
المال أعظم رزق إن سخرناه وجعلناه للآخرة. وإلا قد يكون أخْبث رزق إن تكبرنا به، إن صرفناه في غير ما أحل الله عز وجل. المال أمره عظيم في الإسلام. ولذلك إحنا عندنا ركن من أركان الإسلام له علاقة بالمال. آيات الجهاد في القرآن الكريم. كل آيات الجهاد تقدم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس. كل آيات الجهاد تقدم. آية واحدة: "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم". أيضًا المال موجود. "ونعم المال الصالح للرجل الصالح". مال عثمان. يعني هذه النماذج. أنا دائمًا أكرر هذه العبارة. سيدنا عثمان رضي الله عنه، وسيدنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وإنفاقهم، وعبد الله بن الزبير، وغيرهم، وسيدنا أبو بكر رضي الله عنه قبل ذلك. وكلهم سادتنا صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. هذه ليست نماذج نقرأها للعلم بالشيء، وإنما لكي نتفاعل مع هذه القصص. أنا أقول لصاحب المال، للرجل الملياردير: كيف تنام وهناك من جياع المسلمين من تستطيع أن توصل إليهم ما يسد ألم الجوع، وأنت لا تفعل هذا المال؟ وبالذه في دولة عربية في العمل الخيري. سمعت أن في منطقة مناطق الناس تنام في الشارع. الناس تنام في الشارع. فكلمت سايق، قلت له: بروح هذه المنطقة. قال لي: هناك ناس موجودين. قلت له: أنا لست أنقل للناس، فما أحب أقول سمعت، أحب أقول رأيت، لأنه ليس من رأى كمن سمع.
فذهبت إلى ذلك المكان وهذا المكان في العاصمة، يعني مش مكان ريفي ولا كذا. والله الذي لا إله إلا هو، إنني وجدت الأطفال والكبار والبنات ينامون في الشارع. اقلب الصفحة يا صاحب المليارات، يا صاحب المليارات. هذا رزق ساقه الله لك وجعلك في دائرة الخير والشكر، في دائرة الراحة والشكر، في دائرة الكرم والشكر. ليس في دائرة الابتلاء الذي تحتاج إلى صبر. أنت في الدائرة التي كل البشر تقريبًا يختارونها. يعني لو لو الآن عملت إحصائية يا جماعة، من يختار البلاء ويجهز الصبر، أو من يختار النعمة ويجهز الشكر؟ الناس أيش تختار؟ النعمة والشكر.
يا أخي، لقد أعطاك النعمة، انتبه. لا تقل إنما أوتيته على علم عندي، بل هي فتنة. انتبه، ترى أنت ما عندك شيء. أنت ما عندك شيء. أنت ولدت عريان، لا حول لك ولا قوة. لا اخترت أمك، ولا اخترت أباك، ولا اخترت قبيلتك، ولا اخترت لونك، ولا اخترت شكلك، ولا اخترت جمالك، ولا اخترت شيئًا. انتبه، وعلمك ما لم تكن تعلم، وكان فضل الله عليك عظيمًا.
فاللي عندك هذه المليارات، كيف تنام؟ أنت مسلم، أنا أخاطب المسلم الآن. كيف تنام وهناك من أطفال المسلمين ينامون في الشارع؟ طبعًا، اللي ينام في الشارع يا أخي أبو يوسف، حل أو مشكلته ما تنتهي. انخذ له بطانية؟ ها؟ تحتاج إلى مأوى. لا تصير عقلك، أو لا يصير عقلك يا الملياردير مثل عقلية الطفل الذي إذا أمطرت السماء على بيته، ظن أن الدنيا كلها مطر. لا، هناك من هم فقراء، هناك ابتلاهم الله بالفقر والحاجة. فقد ينجح هو في فقره وفي حاجته بالصبر، وأنت يا صاحب المال لا تنجح بالشكر. قد لا تنجح بالشكر.
فلا تظن إكرام الله عز وجل أنه أكرمك بالمال أن هذه كرامة، هذا اختبار. ولا تظن الفقر لفلان إهانة. الفقر ليس ذنبًا. الفقر ليس ذنبًا. هو ما اختار الفقر، هو ما اختار أن يكون بثياب مرقعة. فإذا نظرت لهذه النظرة، لا تنظر له بنظرة دونية. لا تنظر للفقير كأنه شيء من الأذى وشيء من القاذورات. لا يا أخي، هو ما اختار أن يكون فقيرًا. هو ما اختار. هو في دائرة الاختبار، هو في دائرة ابتلاء. هو فقير، هو لا يملك شيئًا. قد يأتي ويمد يده. انتبه، لا تُهِن كرامته. هو في دائرة اختبار. هو لم يختر أن يكون فقيرًا، والفقر ليس ذنبًا.
نتعامل أحيانًا مع الفقراء بنفسية. يقول لك: انتبه يا أخي، ليش ليش؟ أنت اخترت تكون غني؟ الله أغناك من فضله وابتلاه سبحانه وتعالى بهذه الدائرة. فتخيل لو أنت في تلك الدائرة، دائرة الفقر، كيف تحب الناس يتعاملون معك؟ ما تحب الناس يتعاطفون معك؟ إذا أنا ما عندي، الله يعطيك، الله يبارك لك، الله يرزقك، الله يوسع عليك. وأنا هذه ديدني، وأعلم عيالي. يا عيالي، إذا مريتوا عند إنسان ما تقدرون تساعدونه، ادعوا له. أنا مريت عند سائل ما عندي شيء أعطيه. يا رب أغنه بحلالك عن حرامك، يا رب وسع عليه رزقه. أمر أحيانًا في إدارات حكومية وأنا ماشي، كل اللي موجودين أصحاب حوائج. يعني أنت ليش رايح أي إدارة من الإدارات؟ عندك حاجة. وأنت ماشي، اللهم اقض حوائجهم، اللهم اقض حوائجهم، اللهم اقض حوائجهم. وأنت مار ادع يا شيخ، ادع لهم، ادعوا الله لهم، ادعوا الله لهم. اللهم اقض حوائجهم. وأنت جاي عندك حاجة وتريد أن الله يقضي حاجتك، فييسر الله عز وجل لك من يقضي حاجتك.
مررت عند هذا الفقير، يا أخي، أقل ما فيها لا تنظر له بنظرة فيها ازدراء ودونية. الفقر ليس ذنبًا، الفقر ليس اختيارًا. هو ما اختار أن يكون بهذه الدائرة. هو في دائرة ابتلاء. كأنك تشوف مريض مبتلى، إنسان كفيف مبتلى، تزدريه؟ أخي، أيش هذا الإنسان الكفيف؟ وأيش هذا الإنسان الأصم؟ أو أيش هذا الإنسان الأعرج؟ أعوذ بالله، هو اختار أن يكون أعرج؟ هو اختار أن يكون كفيفًا؟ هو اختار أن يكون في هذا المكان؟ هو ما اختار. هذه دائرة اختباره، يسعى أن ينجح فيها.
فإحنا جميعًا باختصار، إذا أصبحنا الصبح، هذا يوم اختبار. طق الجرس الآن، أول اختبار صلاة الفجر. نجحت ولا ما نجحت؟ راحت عليك. وأنت رايح لعملك في سيارة كبيرة، صغيرة، ترى الآن في دائرة اختبار. لين تصل لين عملك. لا يا أخي، أنا سيارتي فخمة ورقمها ثلاثي، مشبهين بعض. يعني ما أدري كم أسعارهم اليوم؟ يا شيخ، فوق. إنزين، لازم توخر عني. تشوف سيارتك موديلها كم وسيارتك صغيرة؟ وخر الشارع لازم يكون لي أنا. هو الكبر، شنو هو الكبر؟ تكتب على سيارتك أنا إنسان متكبر؟ لا لا، الكبر في داخلك، شيء غمط الناس، احتقار الناس. ترى مثل ما قلت لك، سيارته هذه، هو هاي، هاي، هاي إمكانياته. شر هذ؟ لا وخر، وخر. يقرب منك ويعطيك ليتات ويطق لك هر. وخر، طالع كذا بنظرة. يا أخي، أبوي، خف على نفسك، ترى خايف عليك.
كيف تأثير هذا على البركة؟ أيوه، قد تبتلى. لأن بعض الناس عنده نعمة وهو مش حاس فيها. ولذلك من الأدعية الجميلة: اللهم لا تبتلينا بفقد هذه النعم. عندما يفقد هذه النعمة، يستشعرها. ترى إحنا اللي أدمنّا على النعم، كلنا إلا من رحم الله. ما نحمد الله عز وجل على سيارة كل يوم عند الباب واقفة تنتظرني في أمن وأمان. ها؟ أشغلها وأمشي وأجي لين دوامي، معزز مكرم. ما عندها نعمة؟ ما عندها نعمة. من فينا الآن؟ خلينا نراجع. معلش، يعني هي مراجعة. الآن إحنا ندردش مع بعض. من فيني يراجع نفسه لما يشغل السيارة؟ يقول: اللهم لك الحمد، سيارتي اشتغلت. وهو ماشي: اللهم لك الحمد، عندي سيارة. أنا بقول لك شيء، والآن المشاهد اللي شاهدني الآن أقول له: وقف، وقف هذه اللحظة. وقف وتلفت يمينك ويسارك. ستجد أن هناك من هو أقل منك نعمة، وأقل منك علمًا، وأقل منك حالًا. فاحمد الله عز وجل.
قمت من نومك، شغلت سيارة، وأنت ماشي، ما استحضرت أن السيارة لما اشتغلت كانت نعمة؟ صح؟ حلو. تمر الأيام. يوم من الأيام تقوم الصبح تشغل السيارة، ما تشتغل. يا الله! ها؟ الآن تذكرت أن صوت الماكينة الصبح ح نعمة من النعم. أنا ما كنت أستشعر أنها نعمة. أليس كذلك؟ أي والله هي كذلك. قمت من نومي، استيقاظي من نومي أصلًا ما عنده نعمة. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم علمنا، أول ما تفتح عينك، شو تقول؟ الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليه النشور. يا سلام. أول ما تفتح عينك الصبح، ش نسوي؟ طالع الجوال؟ خير من حضرتك رئيس دولة؟ أنت وايد شايف نفسك مهم؟ يعني في رسائل تنطر قراءتها؟ ولا تقارير لازم تثبت فيها؟ يا أخي، هون على نفسك. والله أنت يعني مش ذاك، لست محور الكون. لست محور الكون. قمت الصبح يا أخي، اذكر الله. الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور. النبي صلى الله عليه وسلم يبي يعلمك معلومة أنك أنت الآن في نعمة الحياة. احمد الله على نعمة الحياة. غيرك نام ما استيقظ. قمت من سريرك، وقفت على رجلك. تدري هناك سنوات من هو نايم على سريره؟ الاستيقاظ فقط أنه يفتح عينه ويغمضها بس. ينام، يغمض عينه، يستيقظ، يفتح عينه. يعني بس ما يتحرك جسمه. هل أنت لما نزلت من على سريرك وتمشي تغسل وجهك، هل استشعرت أن: اللهم لك الحمد على نعمة أن الأعضاء تحركت؟ أنا قاعد الآن بس أقول لك هذه نعم يومية إحنا ألفناها.
فلما تطلع بسيارتك الفخمة الجميلة، الجميلة، صاحبة الرقم المميز. ختامًا أقول: زادك الله من نعيمه، وبارك لك فيما أعطاك. أنا ما أحسدك، أنا ما أحسدك. أنا لست غبيًا حتى أحسدك. هذا من فضل الله لك، وهذا اختبارك، وعليك أن تنجح فيه. انتبه. لكن أنت تمشي فشفت سيارة ما تجي قيمة تاير سيارتك. اللهم لك الحمد، الله أكرمني وأغناني في هذه السيارة. هذه السيارة بركة لك. أنت قاعد تطيع الله عز وجل في هذه السيارة. أنا لما انتقلت بيتي الجديد، قلت حق عيالي: اسمعوا، ترى هذا مو بيتي، ولا بيت أبوي. هذا ربي أعطاني إياه، وربي قادر يطردني في أي لحظة من هذا البيت. لا تخالفون أوامره. خلك واقعي مع ربك. عيش حياة العبودية مع السيد، مع الملك جل في علاه. لا ترتفع فوق قدرك. قد تنسب في لحظة. أنت عبد. أنت عبد. عيش العبودية هذه. عيش أن أنا عبد وهو الملك، وعلاقتي معه دائمًا هكذا. فإن أعطاني فبفضله، وإن حرمني فلحكمة، ولعله. فهو دائمًا متفضل علي.
فراكب سيارتي الفخمة الجميلة اللي قيمتها مليونين، ثلاثة، مو مشكلة. الله يبارك لك. الله يبارك لك. بس وأنت ماشي، لا تنظر للناس بهذه النظرة.
كيف الواحد يزود البركة في حياته؟ تزيد البركة من خلال العطاء، لا من خلال الأخذ. أنك تزيد، تزيد في عطائك. تصدق على أرحامك. تصدق على أرحامك. البعض الله منعم عليه ويزور عمته ويزور خالته ويزور ويجلس معهم. أنت أيها الغني، صلة رحمك غير. أنا فقير وزرت أخي فقير. هذه صلة رحم. أني أزوره وأجلس معه. كيف الصحة؟ كيف الحال؟ لكن أنا الله منعم علي وأزور أخي وأقول لك: كيف الحال؟ وش أخبارك؟ لا يا أخي الحبيب، أخوك محتاج عطاء. يعني مرة كان أحد العلماء، انطرح عليه سؤال: إن... يجوز الزكاة؟ الزكاة على الأخت؟ هل تجوز الزكاة مني على أختي؟ أنت عندك مال حال، وأختك محتاجة. ما أخذت المال؟ يا أخي، خليك من دين أبو يوسف. أنا أكلمك عن مروءة. أنا أكلمك عن مروءة. تريد البركة؟ عط. أنفق. كثر. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال: بلال، ما كان من الأثرياء. انفق هلالًا. البعض يقول لك: الآن الإنفاق؟ أنا مش تاجر، مش غني. لا لا لا. كل واحد يسمعني يستطيع أن ينفق. اتقوا النار ولو بشق تمرة. شق التمرة هل هي بريال؟ لا. أقل من منا لا يستطيع أن يتصدق كل يوم بريال؟ ريال واحد. صدق. مد يدك، أنفق. أنفق هنا وهنا وهنا. وأنفق بالسر. صدقات سرية ما أحد يعلم فيها إلا الله عز وجل. من خلال تطبيقات، أنفق قط هنا وهنا وهنا. حلو. بعد أن تنفق وتعطي العمة والخالة والجد والجده والأرحام، تعطي، تعطي. ثم خذ زاوية وارفع يدك وتكلم مع الكريم بلسان حالك: اللهم إني اللهم إني أعطيهم على قدر قدري، فاعطني على قدرك. أخذت زاوية بروحك ورفعت يدك إلى الله عز وجل. اللهم إني أعطيهم على قدر قدري، أنا هذا قدري يا رب، فاعطني يا الله على قدرك. شوف الانس اللي بيجيك في صدرك، الفرح، الراحة النفسية، القبول بين الناس، الرحمات، الثناء، الخير كله خير. دنيا وآخرة. خير دنيا وآخرة. تتنزل عليك البركات في عمرك، في رزقك، في أجلك، في كل شيء. في كل شيء. يأتيك الرزق. ولكن لا تقبض، لا تمسك. لا تمسك. البعض يظن إذا هو أمسك بيصير غني. لا والله، إمساكك هذه إن هي أدبرت الدنيا، والله ما تصير غني. الغنى والفقر من الله سبحانه وتعالى. دوائر اختبار. الجمال، غيره، غيره، كلها دوائر اختبار.
فالآن رسالتي للمشاهد، حتى إحنا ما نبتعد عنه. حدد شنو دائرة اختبارك. فإن كنت غنيًا، فاتق الله في المال، واعلم يقينًا أن هذه دائرة اختبارك. فليكن للأخ منها جزء، وللفقير منها جزء، وللجار منها جزء، ولأصحاب الحوائج. ووسع هاي دائرتك. يا رب أعطيهم على قدر قدري، فاعطني على قدرك. يا رب وعدت نبيك ووعدنا. فقال لبلال: انفق بلالًا ولا تخشى من ذي العرش إقلالا. يا رب أنا أنفقت، فاكرمني يا الله. أكرمني يا الله. خلاص، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. أنت تتعامل مع من؟ أنت تتعامل مع من؟ مع أكرم الأكرمين سبحانه وتعالى. في أمر عنده يعني، أنا شوف لما نقول عند الله عز وجل كله يسير. تقول: هذا أسهل على الله؟ ولا هذا سبحانه وتعالى اللي أعطى الكفار هذه المليارات عاجز أن يرزقك؟ روح للحوت الأزرق في البحر، كل يوم كم طن من الأسماك الفريش يأكل؟ كم من يرزقها؟ شيخ، من يجمع له هذه الأسماك قدام عشان يأكلها؟ من؟ الله عز وجل. عاجز أن يرزقني؟ يا رجل، كانوا في البشرية كلهم، كل البشرية كانوا آدم وحواء، صحيح؟ اثنين. صحيح؟ اليوم المسلمين مليارين. ربي عاجز يرزقني حتى أمد يدي للحرام أو لمال مشبوه أو لرشوة في عمل أو الاختلاس أو ما شابه ذلك؟ لا. كن قوي بالله أيها الفقير. كن قوي بالله. ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تأخذوه من غير حله. الرزق بيجيك. الرزق يطلبك كما يطلبك الأجل. بل هو أسرع. بل هو أشد طلبًا لك. أشد طلبًا لك. الرزق أشد طلبًا لك من طلبك أنت له. هو جايك جايك. الشيخ الشعراوي رحمه الله عليه يقول: الرزق بيخبط. الرزق اللي لك بيجيك. يقول: إحنا كنا طالعين نمشي بنقطع شارع، وشفنا رجل كبير سن، كثيف. مسكناه نعبره الشارع. وإحنا ماشيين أشرنا على بعض أنه إيش؟ نتصدق له، نكرمه. رجل مسن، مبين عليه الفقر. يقول: فجمعنا المبلغ. وإحنا ماشيين عبرناه الشارع. قلنا: يا حج، هذا المبلغ كذا لك. حلو. إيش قال الشيبة المسن هذا الكفيف؟ قال: سبحانك يا رب، ما سبتناش نسأل. قال: والله يا جماعة، أنا رايح لجار عندي أبي أطلب منه. هذا هو ربي كريم سبحانه وتعالى. يرينا فضله في أشياء بسيطة وأشياء إحنا ما نعرف عنها شيء. هو مدبرها. يدبر الأمر من السماء. الكلية عندك تشتغل ولا تعرف عنها شيء؟ والبنكرياس يفرز ولا تدري عنه شيء؟ والمعدة تهضم ولا تدري عنها شيء؟ وعملية البصر تتم ولا تدري عنها شيء؟ والسماع يتم ولا تدري عنها شيء؟ واليد هذه تتحرك ولا تدري عنها شيء؟ تخيل لو أن إنسان أصيب بأعصابه، شلل، أو ما شابه ذلك. ركبوا له جهاز قالوا: تكلم. مه يدك بتتحرك حسب الأوامر. اطلعي فوق، أكثر. فوق. روحي قدام. انزلي تحت. امسكي أقوى. شوف تعال قولي شلون تتحرك يدك؟ قولي شلون تتحرك يدك؟ والله ولا نعرف عنها. ولا ندري كيف يدبر الأمر من السماء. مو شغلك. رزقك جايك. استبطا، تأخر، وبيتاخر عشان يجي في موعده. ومتاخر عشان يجي في موعده. متى ستحمل المرأة في موعدها؟ متى ستتزوج في موعدها؟ كل شيء في موعده راح يصير. بس أنت عندك أمر واحد بسيط جدًا، وقلب معلق بالسماء، وسبب في الأرض. بس هذا اللي علينا. مش أكثر. الموضوع ما فيه فلسفة. ها؟ الموضوع ما فيه فلسفة. قلب معلق بالسماء، والأخذ بالأسباب.
في صفتين، جهد عقلي، أو أنا قلت إرهاق عقلي. حتى اللي يسمع يقول: ليش إرهاق؟ أنا بيرق عقله. مثل ما تفضلت، أن في وسع وأنت ما أخذت فيه. فإنا جبتها من النهاية قلت: إرهاق عقلي. يرهق عقله بالتفكير في هذا، في هذا الأمر. ويرهق جسده في العمل. بعد ذلك سأتيه الرزق بإذن الله.
الله يعطيك العافية أبو خالد. أنت أخذت أنا في رحلة كذا في موضوع الرزق. أنا ما أدري لو تختصر كذا الحلقة في كلمة. خليك سماوي. يعني اليوم أحس في نوعين من الناس. في ناس تنظر إلى السماء، وفي ناس تنظر للأرض. وكيف أن اليوم الواحد يستحضر في بداية يعني استيقظ من النوم وذهابه لعمله لدراسته، احتكاكه مع الناس ومواجهته للتحديات. وكيف هو يستحضر دائمًا الله عز وجل. فما أدري إذا في حاجة ودك تلخص بها الحلقة ختامًا.
إحنا لما نقول مع الله دائمًا، أنا أبيك تكون مع الله في كل أوقاتك. أنت تاجر، أنت غني، أنت فقير، أنت مريض، في كل أحوالك. كن مع الله. دامك مع الله راح تكسب. دامك مع الله راح تكسب. للأسف اليوم كثيرون من يطلبون الزيادة، قليلون من يطلبون البركة. البركة هي أن يمسك المال إذا جاء، يمسك يبقى عندك. وإذا جت العافية تبقى عندك، لا تذهب. لا تذهب. ولذلك إحنا في دعائنا: متعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا أبدًا ما أبقيتنا، واجعله الوارث منا. أي يا ربي، هذه العافية تبقى. كيف تبقى؟ بالبركة. أي يا ربي، أنا أموت وهذه كلها إيش؟ تبقى. وبعدين تذكر دائمًا أنك عبد لغني، فلا تخشى الفقر. إذا أبوك غني، أنت ما تخاف الفقر. كيف تخشى الفقر وربك من أسمائه الغني سبحانه وتعالى؟ الله يغنينا وياك من فضله، ويغنينا بحلاله عن حرامه، وبطاعته عن معصيته. اللهم آمين.
الله يعطيك العافية. وإياك. شكرًا أبو خالد.