📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

Why is being scared so fun? - Margee Kerr

TED-Ed4:29

Transcription

المترجم: أحمد حمدان، المدقق: هاني الداليس

في مكان ما الآن، يصطف الناس لإخافة أنفسهم، ممكن من خلال جولة مشوقة أو مشاهدة فيلم رعب. في الحقيقة، في شهر أكتوبر فقط من عام ٢٠١٥، قام ما يقارب ٢٨ مليون فرد بزيارة بيت أشباح في الولايات المتحدة. لكن الكثير يعتقد أن هذا السلوك مربك، ومن ذلك يطرح السؤال، "ما الذي من الممكن أن يكون ممتعاً في حال الخوف؟"

لدى الخوف سمعة سيئة، ولكن ليست كلها كذلك. في البداية، إن للخوف إحساساً رائعاً. عندما يؤدي الخطر إلى ردود فعل المقاومة أو الهرب، تستعد أجسامنا لمواجهة الخطر. من خلال إفراز مواد كيميائية تؤثر في كيفية عمل العقل والجسد. هذه الردود التلقائية تقوم بتشغيل الأنظمة المساعدة على البقاء على قيد الحياة. ويتم ذلك عن طريق التأكد من أن لدينا الطاقة الكافية وضمان عدم استشعارنا الإحساس بالألم، في حين إغلاق النظم غير الأساسية، مثل التفكير الناقد. وبذلك نشعر بنشاط وشعور خالٍ من الألم، وتفكير خالٍ من الشؤون المقلقة أو المربكة والتي هي عادة ما تشغل أذهاننا. كل هذا يبدو رائعاً، وقد يكون ذلك صحيحاً إذ أن هذه الاستجابة شبيهة، لكنها غير مطابقة تماماً لما نختبره في الحالات العالية الإثارة والشعور الإيجابي، مثل الحماس والسعادة، وحتى أثناء ممارسة الجنس. الفرق يكمن في المحتوى أو المضمون. عندما نكون في خطر حقيقي فإننا نركز على البقاء على قيد الحياة، وليس المتعة. لكن عندما نثير هذا النوع من حالات الإثارة العالية في مكان آمن، نستطيع عندها التمتع بالإثارة الطبيعية الناتجة عن الخوف. وهو سبب تبدل مشاعر راكبي السكك الحديدية في الملاهي من البكاء إلى الضحك في غضون لحظات. إذ أن جسدك في غاية الحماس فعلياً. أنت تقوم فقط بتغيير محتوى أو مضمون الحدث.

ومع أن ردود الفعل في حال الخطر متشابهة على وجه العموم، أوضحت البحوث تفاوتاً ما بين الأفراد على كيفية عمل الإفرازات الكيميائية المرتبطة بردود الفعل في حال الخطر. وهذا يوضح السبب في أن البعض أقل سعياً للتشويق من غيرهم. وتفسر الفوارق البدنية العادية الأخرى سبب حب البعض في الشعور بالدوخة من خلال الدوران داخل الحلقات، في حين الاشمئزاز من إحساس هبوط المعدة من مسار السكك الحديدية الحادة في الملاهي، ولماذا يصيح البعض فرحاً داخل بيوت الأشباح، لكن يفر وبجزع في حال اصطحابه إلى مقابر الأموات.

يجلب الخوف ما هو أكثر من مجرد الإثارة الطبيعية الجالبة للمرح. فالقيام بالأمور التي تخيفنا تهبنا القدرة على تعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات. مثل أي تحدي شخصي، سواءً أكان الخوض في سباق أو إنهاء قراءة كتاب طويل، لكن عند الانتهاء، نلمس شعوراً بالإنجاز. وهذا صحيح حتى وإن كنا نعرف أننا لا نواجه أي خطر حقيقي. عقولنا المفكرة تعلم أن "الأموات الأحياء" ليسوا حقيقة. لكن أجسادنا تبلغنا غير ذلك. شعور الخوف حقيقي، لذا عند مرور التجربة ونحن على قيد الحياة الشعور بالارتياح والرضا والإنجاز يكون أيضاً حقيقي. إنه لتكيف تطوري عظيم. من كان لديهم التوازن السليم ما بين الشجاعة والذكاء لمعرفة الوقت المناسب لتحدي الخوف أو التراجع والانسحاب تمت مكافأتهم بالبقاء على قيد الحياة، وبغذاء جديد، وبأراض جديدة.

وأخيراً، يمكن للخوف جمع الأفراد معاً. إذ أن العواطف معدية، وعند مشاهدتك لصديقك في حالة الصراخ والضحك، تشعر أنك مجبر على فعل ذات الشيء. وهذا لأننا ندرك ما يمر به أصدقاؤنا من خلال إعادة تمثيل الشعور، التجربة أو الحدث مع أنفسنا. في الحقيقة، المناطق الدماغية النشطة في أدمغة أصدقائنا خلال نوبة الصراخ تكون نشطة في أدمغتنا أيضاً خلال مشاهدتهم. لا يكثف هذا التفاعل التجربة العاطفية الخاصة بنا وحسب، بل إنه يجعلنا أكثر قرباً ممن نحن معهم. الشعور بالقرب في حالات الخوف والذعر يدعمه هرمون الأوكسيتوسين الذي يتم إفرازه في حالات ردود فعل المقاومة أو الهرب. الخوف تجربة عاطفية قوية، وأي شيء يؤدي إلى ردة فعل قوية يتم تخزينه في ذاكرتنا بشكل جيد. إذ لن تود نسيان ما قد يؤدي إلى إيذاءك. إذاً، إذا كانت تجربة مشاهدتك لفيلم رعب مع أصدقائك إيجابية، وتركت عندك شعوراً بالارتياح والرضا، عندها ستود معاودة التجربة من جديد.