📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

هل تطاردك ذكريات الماضي المؤلمة؟ | خمسة خطوات للتعامل معها بفعالية #نانسي_صميده #overthinking

Nancy Semeda - The Counseling Psychologist11:43

Transcription

نتعامل ازاي مع ذكريات الماضي الأليم؟

في ناس حياتها كلها متمركزة حول المواقف الفائتة والذكريات الأليمة وكل اللي حصل لهم في الماضي، وعندهم تفكير سلبي غير عادي. فلو عايزني أن أنا أساعدك إنك أنت تتخلص أو تتعامل مع ذكريات الماضي دي، لازم تقول لي الأول أنت بتتكلم على الذكريات المفتوحة ولا الذكريات المغلقة.

كل الأشخاص اللي نجحوا في حياتهم العملية والمهنية والشخصية كان عندهم قدر عالٍ وصحي من الثقة، ثقة بالنفس والاستحقاق الذاتي. ما شفناش أبداً أي شخص بيبقى عارف يرد أو عنده لباقة أو ذكاء اجتماعي من دون ما يتمتع بالثقة بالنفس والاستحقاق الذاتي. وده الحقيقة اللي بيوفره لك كورس الثقة بالنفس والاستحقاق الذاتي. كورس شامل بيعلمك من الألف للياء إزاي تبقى عندك ثقة بنفسك، إزاي إن صورتك الذاتية لازم تتصحح، إزاي إن تدميرك لذاتك والحديث الداخلي والديالوج اللي بتتكلم بيه مع نفسك ممكن يكون هو سبب تدميرك. وأيضاً الكورس بيتطرق لـ فكرة الشخصية الفعالة، إزاي إن انت تكون شخص مؤثر وقيادي وفعال. أتمنى للجميع إن الكورس ده يكون نقطة فاصلة في حياتهم عشان يكتسبوا الاستحقاق الذاتي والثقة بالنفس.

أهلاً بكم، هي الذكريات طلعت أنواع بالفعل، في ذكريات مغلقة وفي ذكريات مفتوحة، وده اللي خليني إن أنا أعمل لكم الفيديو ده اللي هو إن أنتم تعرفوا الفرق ما بين الذكريات أنواعها إيه، في مغلق وفي مفتوح، لأن في ناس كتير جداً متكعبله لحد دلوقتي في كم من الأوراق النفسية القديمة ومش عارفة تتخلص منها ومش عارفة تنظف أول بأول وتقرشف القديم علشان يبتدوا إن هم يعني يفضوا للجديد أو يركزوا مع حياتهم الحالية. فكأنك بالضبط قاعد على مكتب مليان أوراق وأنت مش عارف الملفات القديمة الأهم ولا الجديدة هي المهمة اللي انت المفروض إن انت تركز عليها. فالفيديو ده هيساعدك إنك انت تتعرف على أنواع الذكريات اللي انت بتدور في دماغك، تقدر تقدر إنك انت تصنفها وبالتالي هتعرف إزاي إنك انت تتعامل معاها بالخطوات اللي أنا هقول لك عليها.

خليني أبدأ بأسهل نوع من الذكريات وهي الذكريات المغلقة. الذكريات المغلقة دي بالضبط كده كأنها صندوق من الذكريات اللي اتقفل بكل اريحية ومن غير ما تحدث أي تأثير عاطفي. بنسميها الذكريات التي عند تذكرها لا تثير مشاعر قوية عند الشخص، يعني بتمر مرور الكرام، يعني انت متسامح معاها، يعني محدودة التأثير العاطفي، يعني الموقف اللي حصل الألم بتاعه قل من عندك، ما عادش زي أول ما حصل، الملف بتاعها اتقفل واتقرشف وخلاص. يعني تكاد تكون مش فاكرة قوي، وحتى لما بتفتكره بتتعامل معاه بكل اريحية وبتسترجعها وأنت في سلام نفسي.

يعني هل معنى ذلك إن الذكريات المغلقة لازم تكون بالضرورة ذكريات تكون جميلة وذكريات حلوة؟ لا، الذكريات المغلقة ممكن أيضاً تكون ذكريات أليمة، مش شرط تكون ذكريات سعيدة، ولكن هي أليمة ولكن انت بتفتكرها بتتنظر بيها. هقول لك على مثال بسيط، ممكن تكون مثلاً كنت بتضرب من والدك وأنت صغير ودي تجربة تعتبر مؤلمة، ولكن انت مع الوقت تسامحت مع التجربة دي أو يعني مرت بالنسبة لك كده، لما تيجي تفتكرها بتتنظر وبتضحك تقول بس أنا فعلاً كنت شقي جداً، ده أنا الألم اللي كان أبويا بيضربوني ده هو اللي علمني وخلى خلاني راجل وخلاني ان أنا أعتمد على نفسي، لأن أنا كنت شقي، كنت بهرب من المدرسة. فانت لما بتفتكرها هي ذكرى ممكن تكون تبدو في ظاهرها إن هي مؤلمة، ولكن انت بدأت إنك انت تتعامل معاها وبتفتكر باباك بالخير تقول الله يرحمه، مش شرط تكون مسامح لكن انت خلاص تعاملت معاها بشكل إيجابي وتم غلقها وتكلم عنها بكل اريحية.

على الجانب الآخر بقى الذكريات المفتوحة هي سبب المشاكل والألم عند الناس. كل سبب المشاكل النفسية هي سببها الذكريات المفتوحة لأنها ذكريات غير مكتملة عاطفياً. أنا بسميها الطار المفتوح كده، يعني الشخص واقف فيها عند الموقف لسه ما عاتبش الشخص اللي إذاه، أفكاره كلها بتدور حول العتاب وحول الغضب وحول الإحساس بالقهر، فبيسبب له دايماً أفكار متكررة لأن هو لسه عالق في الماضي ولسه لم يحصل على إجابات ربما للأذى بتاعه وما حصل حصلوش إغلاق عاطفي، يعني الجرح ما اتقفلش بنظافة. فبالتالي الذكريات المفتوحة محتاج إنك انت تعرف إزاي إنك انت تتعامل معاها.

إذا انت عندك ذكرى متكررة وبتتعاد وتزاد في دماغك، الفقر المفتوح أو يعني الذكريات المفتوحة، أول حاجة لازم تعرفها إنك انت لازم تتقبل وجود هذه الذكرى. الأصل في تقبل الذكريات المفتوحة والتعامل معاها إنك انت تؤمن من إنه بعض الأقدار في الحياة أو بعض المشاكل في الحياة بتيجي في صورة أقدار، والأقدار دي أنا لازم أكون متعامل معاها.

نمرة اثنين، حاول تفتح المجال إنك انت تتكلم مرة أخرى مع أي شخص منوط إنك انت تعبر له عن مشاعرك عن المشكلة دي أو الصدمة دي أو الذكرى المفتوحة دي. يعني ممكن تلجأ لشخص متخصص أو ممكن إنك انت تلجأ مع حد تفرغ المشاعر دي. مهم جداً إنك انت تفرغ تعمل تفريغ عاطفي، لكن لازم يكون بشكل صحي وصحيح مع حد يسمعك ويساعدك إنك انت تطلع الذكرى المؤلمة دي وتتخلص منها.

نمرة ثلاثة، مهم جداً إنك انت تعيد تقطير والتقطير هنا بالطه، يعني تعيد رسم اطار جديد ومحاولة تفسير جديدة للذكرى المؤلمة اللي حصلت لك دي. بيساعدك على ما يسمى بالاستشفاء العاطفي. طب هتقول لي إزاي هطلع حاجة إيجابية من حاجة سلبية؟ هقول لك إنه كم من الأزمات اللي بتحصل في الحياة عشان تقوينا. يعني الذكرى المفتوحة اللي ثابت عندك الألم، ربما يكون زواج لفترة طويلة أو مشكلة نفسية مريت بيها، أكيد الفترة دي اللي انت مريت بيها لو انت قعدت تفسيرها مرة أخرى هتلاقيك إنك انت ربما استغنيت عن أشخاص ما كانش ليهم لازمة في حياتك وكنت مكبرهم ومديهم وضع كبير، لكن هم ما كانوش مثلاً يستاهلوا. فلازم تعيد تفسير الموقف. وروحوا شوفوا الفيديو بتاع النمو بعد الصدمة، اتناقشنا فيه في النقطة دي إزاي إن أنا أعيد تفسير وتاطير ووضع إطار جديد لصدماتي في الحياة عشان أكتشف فيها جوانب إيجابية.

طيب ممكن حد دلوقتي يسأل يقول لي طب أمارس إزاي الاستشفاء العاطفي؟ يعني إيه اللي ممكن أعمله عشان يهديني من جوه عشان أتقبل الصدمة وعشان أعمل التفريغ العاطفي اللي احنا قلنا عليه وعشان أعيد التقطير وأعيد رسم إطار جديد للصدمة؟

أول حاجة في تكنيك لطيف جداً اسمه كتابة الرسالة بدون إرسال. حضرتك هتجيب ورقة وقلم وتتخيل إنك انت بتكتب رسالة للشخص اللي إذاك وهتكتب فيها الموقف اللي انت مريت بيه. هتسمح لنفسك إنك انت تكتب كل اللي انت عايزه كما لو كان الشخص ده بالفعل سامعك وكما لو كان هيعمل فعلاً أكشن أو هيعتذر لك. هتعبر له عن كل مشاعر الغضب والضيق. اشتم، اعمل اللي انت عايزه كله، ولكن هذه الرسالة لن نرسلها إلى الشخص.

أمال هنعمل بيها إيه؟ الرسالة دي مهم جداً إن هي تزيل أو الأمضة بتاعتها إنك انت تكتب للشخص ده إنك انت متشكر جداً على الذكرى الأليمة اللي انت سببتها له أو الندبة العميقة اللي انت سببتها له، ولكن انت دلوقتي شخص آخر بتقرر لحياتك وقررت إنك انت تعيش في سلام. خدت منك وقت كفاية ومتشكرين قوي على الجزء ده أو الشابتر ده والفصل ده من حياتك، وأنا دلوقتي قادر على إن أنا أدير حياتي بالشكل اللي أنا عايزه وبالحالة النفسية السليمة اللي أنا عايزها. هتطوي رسالة ومش هتبعتها للشخص ده.

في نوع مشابه أيضاً أو تكنيك مشابه للي أنا قلت عليه ده وهي دفن الذكرى الرمزي. نفس القصة هتعملها، تكتب الرسالة ولكن هتعمل فيها حاجة. إحنا قلنا هنا هنطوي رسالة وما نبعتهاش خالص. إن الأوبشن الثاني أو الاقتراح الثاني إنك انت تكتب الرسالة وأيضاً يمكن إنك انت تزيلها زي ما قلنا وتكتب إنك انت دلوقتي بقت شخص مختلف تماماً، ولكن تعمل دفن رمزي لهذه الذكرى بحيث إن هي تتحول من مفتوحة إلى مغلقة وما تتكلمش عنها تاني. يعني يا إما تحرق الورقة، يا إما ترميها في التواليت، يا إما تحفر حفرة وتدفنها فيها. اعمل فيها ما بدالك، ولكن يعني كنوع من دفنها يعني معناها التخلص منها، تخلص تام من ذاكرتك.

في تكنيك الثالث لذيذ جداً ممكن تعمله لوحدك أو ممكن تعمله مع في مجموعة أو مع متخصص بنسميها تكنيك الكرسي الخالي. يعني انت بتجيب كرسيين وبتقعد وكان الشخص اللي قصادك اللي إذاك والموقف اللي حصل وضايقك كان هو قاعد قصادك وبتشرح له، واعمل اللي انت عايزه، انفعل، عيط، اعمل اللي انت عايزه وكأنك انت بتكلمه وبتقول له عن القلم بتاعك قد إيه انت كنت متأذي وقد إيه كنت بتمر بمشاكل بسبب الأذى اللي هو بيعمله لك. ولو فرضنا إن احنا هنمثل السيناريو ده على أب أو أم كانوا بيقسوا على ابنهم، فهو هيقول لهم كل اللي هو عايزه، ولكن بعد ما نخلص وبعد ما تهدى وبعد ما تطلع كل المشاعر بتاعتك، أنا محتاجك إنك انت تبدل الأدوار. بدل ما كنا قاعدين على الكرسي ده، اقعد على الكرسي بتاع الجهة المقابلة للشخص اللي إذاك. ربما تقدر تسمع وجهة نظره. إحنا هنا مش بنبرر الأذى النفسي ولا العاطفي ولا البدني، بس إحنا بنقول للشخص إعادة التقطير اللي إحنا قلنا عليها، إن أنا أحط الإطار وأفهم وجهة نظر الآخر. وربما تكون وجهة نظر الآخر في الحتة دي إنه ما كانش يمكن فاهم يعني إيه تربية، وإن يمكن لو الزمن رجع بيه كان طبطب عليه وكان حبه وكنت ممكن كنت أبقى أكتر حنية عليك. أنا عملت اللي أنا أقدر أعمله، أنا عملت اللي في وسعي، أنا اتربيت كده. أو ربما يكون نفس الأب والأم دول مروا بأذى أو قسوة فما عرفوش طريق التربية إلا عن طريق الضرب والقسوة. فلما تقعد على الكرسي الجهة المقابلة وتسمع وجهة نظر الآخر، هو كان بيفكر إزاي، دي هتريحك نفسياً وتعرف إن الموضوع يمكن ما كانش موجه في شخصك، ولكن ربما ناتج عن سوء جهل من الأشخاص اللي انت تعاملت معاهم، أو ربما ما كانوش في إيديهم يعملوا حاجة أكتر من الطريقة اللي هم اتعاملوا معاك بيها.

نصيحتي ليك في النهاية، سواء كانت عندك ذكريات مغلقة أو ذكريات مفتوحة، بقول لك إنه الذكرى اتخلقت عشان ما نقفش فيها، ما نمسكش فيها، ولكن بناخد منها اللي يفيدنا ونعيش في الحاضر. لأن بقائك في الذكرى دي، سواء كانت ذكرى حلوة أو وحشة، إن في ناس مثلاً عندها ميل إن هي تبقى في في النوستالجيا اللي هي الحنين إلى الماضي، فيبقوا فاكرين ويترحموا على أيام ما كان مثلاً في بيت أبوهم وبيعملوا كذا وبيعملوا كذا، فده بيخليهم ما يشوفوش المزايا اللي هم عايشينها في الوقت الحاضر وفي الوقت اللي هم متعيش عايشين فيه أو موجودين فيه. فعلشان كده الذكرى ما نمسكش فيها، سواء كانت حلوة أو وحشة، علشان الأيام ما تمرش من إيدينا ويصبح الوقت اللي إحنا المفروض كنا نعيشه ونستمتع بيه مع الأيام هيصبح ذكرى.

[موسيقى]