📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

استراتيجية إيـ ـران الذكية لتدمير إسرائـ ـيل.. تفاصيل مثيرة يكشفها عزام أبو العدس

أسامة جاويش - Osama Gaweesh6:58

Transcription

ربما أنا سمعت أيضاً لعدد من المحللين الأمريكيين، وهم يعني أشخاص ذوي مصداقية، يعني جميعهم أجمعوا بأن هناك خسائر في إسرائيل، ولكن يتم التغطية عليها أيضاً. يعني نحن كفلسطينيين، وأنا بصفتي متابع للإعلام وأنشر على الإعلام، يصلني الكثير جداً من الرسائل من أشخاص يعني يقولون بأنهم شاهدوا أعمدة دخان، شاهدوا صواريخ تنفجر، ولكن لا يرد أثر لذلك في الإعلام العبري، ولا سيما تحديداً المعسكرات في الضفة الغربية، أو يعني المعسكرات النائية. يعني عندما أي يقصف هدف مدني مثلاً، أو هدف في وسط تل أبيب، أو يعني ربما يصعب إخفاء الأمر، ولكن التركيز على القواعد العسكرية، على المطارات، من الصعب جداً تصوير. كون بالوضع الطبيعي، بالوضع الطبيعي هناك يعني هذه المناطق لا يسمح التصوير بها.

أيضاً من الملاحظ في الضفة الغربية أن هناك حملة اعتقالات وتفتيشات كبيرة. كل من يجد الجيش الإسرائيلي على هاتفه صور لصواريخ في السماء، لصواريخ رصد بعمليات إطلاق وما إلى ذلك، يعني يتعرض للتنكيل والضرب والاعتقال ومصادرة هاتفه. وأيضاً شاهدنا طاقم سي إن إن على ما أعتقد، يعني الذي تم اعتقاله في أثناء أي التصوير وقت إطلاق صواريخ وسفارات إنذار في تل أبيب ومنع من التصوير، وسي إن إن أصدرت بياناً في ذلك. فمن الواضح بأن هناك يعني سياسة حديدية في هذا السياق.

هل يمكن لهذه السياسة أن تستمر؟ هل يمكن ل يعني هذه الإجراءات الإسرائيلية أن تكون مجدية؟ هذا ما سيحدده المستقبل القريب. بمعنى اليوم إسرائيل أعلنت بأن عدد إطلاق الصواريخ قد انخفض من إيران 70%. وهناك تحليل آخر يعني طبعاً هذا التحليل يقول بالأرقام بأن الولايات المتحدة الأمريكية استهدفت 300 منصة إطلاق، إسرائيل استخدمت استهدفت أكثر من 100 منصة. كل ما كانت تملكه إيران تقريباً قبل الحرب هو 600 منصة إطلاق. الحديث الآن بالكاد عن 100 منصة إطلاق، واستمرار الاستهداف الأمريكي الإسرائيلي لمنصات الإطلاق يعيق أي قدرة لإيران على إطلاق الصواريخ.

ولكن هناك تحليل آخر بالمقابل يقول بأن إيران يعني تقوم بتمهيد الطريق إلى إسرائيل، بمعنى استهداف الرادارات الأمريكية الذي تحدثت عنه الصحافة العالمية مدعومة بالكثير من صور الأقمار الصناعية، لم يعني يترك مجالاً للجدل بأن هذه الرادارات استهدفت. استهداف الرادارات وقاعدة موفق السلط في الأردن، والحديث اليوم يدور عن استهداف نظام الباتريوت في الأردن وتحقيق إصابة مباشرة به. الفصائل العراقية تحاول جاهدة إصابة أيضاً عدد من منصات الدفاع الجوي المنتشرة على الحدود الشرقية للاردن. وبالتالي البعض يقول بأن إيران توفر ذخائرها الاستراتيجية إلى حين تمهيد الطريق، بمعنى بأن هناك أي قصف يستهدف استنزاف الصواريخ الاعتراضية في الخليج، يستهدف الرادارات وأنظمة الإنذار المبكر. وعلى فكرة في إسرائيل ملاحظ بأن وقت الإنذار المبكر انخفض. في بداية الحرب كان ما بين 15 إلى 10 دقائق، انخفض إلى أقل من أربعة دقائق. وهذا يدل بأن هناك نجاح إيراني ما.

في الذي يعنيه هذا أستاذ عزام؟ لأنه هذا التقرير أثار لغط في العالم العربي عن فكرة نفاد مخزون الصواريخ الإسرائيلية، عن نجاعة الصواريخ الإيرانية الجديدة، وأنه ده معناه أنه الأيام القادمة لو طال أمد الحرب، فالخسائر في إسرائيل هتكون أكبر.

يعني أنا في تقديري مسألة لو طال أمد الحرب، يعني الآن تحديداً هذه الليلة أصبحنا في تحت عبارة "متى سيطول أمد هذه الحرب". هذا أولاً. ثانياً، من الواضح جداً بأن هناك استراتيجية إيرانية بعيدة المدى. البعض يرى بأن القصف الإيراني لإسرائيل أخذ بالتلاشي أو الضعف بسبب أي نفاذ مخزون الصواريخ الإيراني، بسبب استهداف منصات الإطلاق. ولكن في تقديري إيران استعدت لهذا الاحتمال جيداً. وهي أدركت منذ حرب الـ 12 يوماً بأن من اللحظات الأولى سيكون هناك تفوق جوي أمريكي إسرائيلي يعني لا يقبل الجدل بسبب وضع إيران ومنعها من امتلاك أنظمة دفاع جوي. وبالتالي الاستراتيجية الإيرانية الآن أولاً تقوم على تمهيد الطريق، استهداف الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي. ثانياً، الاستنزاف طويل المدى. وعندما نرى دونالد ترامب بيأمر شركات السلاح بمضاعفة إنتاج الصواريخ الاعتراضية أربعة أضعاف، فهذا يعني بأن هناك إشكالية في هذه الصواريخ. أيضاً كل مراكز الأبحاث والدراسات تتحدث عن أن هناك إشكالية في مسألة الصواريخ الاعتراضية.

يعني حتى نفهم هذه المسألة، الصاروخ المهاجم تقنيته وكلفته أقل بكثير من الصاروخ الاعتراضي. لأن مسألة تقنية الصاروخ الاعتراضي هي مسألة معقدة جداً، ومسألة إنتاج صاروخ اعتراضي، كل صاروخ بحاجة لخط عمل ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي بعض الأحيان شهر، ومن ثم إجراء اختبارات تمتد لشهر آخر. بمعنى كل صاروخ يخرج من خط الإنتاج هو بحاجة لشهرين، وهذه مسألة يعني أي طويلة ومعقدة، بعكس الصواريخ الهجومية التي تأتي أقل كلفة وأسرع إنتاج وأقل تقنية. وبالتالي هذه المعادلة الآن إيران تفهمها جيداً. هل سنكون أمام توسيع أي إيراني للقصف على إسرائيل في المرحلة القادمة بعد تمهيد الطريق واستنزاف الذخائر الجوية واستنزاف أو تدمير الرادارات الأمريكية، وبدأنا نرى نتيجة هذا الكلام؟ ربما يعني يكون ذلك مرجحاً في الفترة القادمة.

شكراً جزيلاً. شكراً لك عبر الإنترنت عزام أبو العدس، الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية.