Transcription
[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. حلقة جديدة في برنامجنا نحو تدبر جديد، مع الأستاذ الباحث، أستاذ ياسر.
مرحباً أستاذ ياسر.
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته. أدركنا الوقت في الحلقة الماضية لاستطراد في موضوع التقويم، وكنت قد خلصت إلى تعريف مفهوم الشهر، وكنت قد عرّفت فيه إلى أن الشهر هو وحدة زمنية، وليس ما نعرفه نحن: الشهر الفلاني، الشهر الفلاني. لمزيد من التوضيح، لإدراك الزمن، لم نصل إلى ما هو مفهوم الشهر؟ ما هو مفهوم الشهر؟ الأستاذ ياسر.
طيب، بسم الله الرحمن الرحيم. مفهوم الشهر، على حسب الاشتقاق اللفظي للكلمة ذاتها، كمعنى حروف، وكمعنى كلمة. كلمة شهر ليس لها، يعني أنا أقول ما عندها دلالة إلا تفهم على الشهرة والاشتهار. مفردة شهر، مفهوم الشهر، ما هو نفس الاشتقاق والتفرع اللفظي لمفهوم الشهرة. أنا أقول: رجل مشهور، ماذا تعني؟ فلان رجل ومشهور، معروف، معروف لكل الناس. جميل. وعندما أقول: أشهر المقاتل سيفه، أخرج سيفه بضرورة، خارجه من جفيره، كل لازم يكون تماماً، يعني ما جزء. ركز هنا، هنا في نقطة مهمة جداً. أنا عندما أقول: أشهر المقاتل سيفه، ضرورة أن يكون أخرج خارج الغمد، بقى صلب. طيب، عندما يشهر الهلال، عندما يكون ما في أي حاجة مختفية، الفُرمون ده. مفهوم الشهر: الازدهار الكامل، الاشتهار الكامل. وأقل امرأة شهيرة لما تكون، يعني زي ما يقولوا: سمينة، ضخمة الجسد، واضحة في الاستعمالات اللغوية. يعني إذا مشيت للمعاجم اللغوية، تجد هذا يقولون: امرأة شهيرة، ورجل مشهور، وأشهر المقاتل. هذا هو مفهوم الشهر ككلمة. إذن، عندما ربنا يحسب إليه ويقول لي بالشهر، أنا ما أحسب من الهلال، لأنه الهلال لا مشهور ولا شهير ولا بشوفه. إذن أنت لازم تحسب من الشهر، من اشتهار القمر. وحنجي نشوف ليه ربطوا بالعدة، وليه ربطوا بعد وفاة، وليه ربطوا بعد الطلاق، وليه ربطه باله في أي حاجة يدخل معك أن الحساب يكون من الشهر، ليه؟ لأنه هذا لا يختفي على أحد، ولا داير من أنظار، ولا دائرة تلسكوب، ولا دائرة تقويم، ولا داير ساعة، ولا داير تلفون، ولا داير أي حاجة. إيه من آيات الله الكونية، وسبحان الله. الهلال الآن أنت، يعني نحن بنشوفه الآن في، نبدا به حاجة سبيبة، ولو ما أنت نظرك فل، ما حتقدر شنو. لكن الشهر اللي أنا أتكلم فيه السوبر مون، لو أنت أعمى بنسبة 60% بتشوفه. إيه من آيات الله! يخرج وقطره ما يقارب القدم، شفت الطارة طارت! بيمدحوا، يطلع قدر الطارة، لون عجيب زاهي، منظر يلهم حتى الشعراء، خليك من الهنا، منظر يلهم الشعراء. كم من الشعراء الذين تغنوا في البدر؟
صحيح. يلا تفتكر الآية دي بس عشان الشعراء يغنوا ويشبهوا محبوباتهم بالقمر؟
أكيد لا. أكيد هي آية من آيات الله لها ما بعدها. لكن أنا عندي استدراك، أستاذ ياسر. الأيام التي يكون فيها القمر مكتملاً ليست هي يوم واحد، هي ثلاثة أيام. فكيف نحن نقدر نحدد أنه دي بداية الشهر؟
أجمل سؤال! ما هو أصلاً لو ما الشخص سألك السؤال ده ما حيكون مركز معك. أنا بعرف لما نتكلم في قضية التقويم في أي محفل، ولما أقول لمن أقول: يا جماعة نحن ما دارين نبدا بالهلال ده، إحنا دارين نبدا بالقمر المستدير، لو القمر الكامل، وإنه واضح ومشهور. لو ما سألتني، قلت لي: يا شيخنا في ثلاثة قمر مستديرة بالليالي، هتقول لي كيف؟ إذا أصلاً أنا دارس أستخدم بصري كيف أفرق في الليالي البيض المكتمل ياتي فيهم عشان أقول واحد هو كضرورة منطقية، على حسب المحاق والفُرمون، كضرورة منطقية أنه هو المكتمل واحد. لكن كيف أنا أقدر أميز بالعين لو أنا داير أركز فيه بالعين عشان أميز ده المكتمل، أقع في نفس الاختلاف ونفس الورطة التي هربنا منها عند الهلال. عند الهلال ما حنكون عملنا حاجة، فسرنا الماء بعد الجهد بالماء. طيب، المخرج شنو؟ افتش، ابحث! كيف المخرج؟ ليه؟ لأنه الليالي البيض، الليلة الأولى فيهم هي ناقصة من الفُرمون بقدر سمية الهلال، والليلة الثالثة ناقصة بقدر سمية الهلال، المقصودة هي الليلة في النص. طيب، السؤال: أنا أميزها كيف؟ قوله تعالى: فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق. اتسق، طبعاً جاي من التناسق، يقول لك هذا الموضوع متسق، معناه أنه مكتمل، صحيح. والله الكلام ده في متسع، مكتمل من التناسق الشيء. فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق. كيف يعني؟ فهمتها كيف؟ هو خروج القمر بعد تحقق مغيب الشمس وقبل اختفاء الشفق الأحمر. بس أكرر القضية دي ثاني، ليلة الجد من التوضيح، ليلة الاتساق هي الليلة التي يخرج فيها القمر بعد تحقق مغيب الشمس وقبل اختفاء الشفق الأحمر. هذه المدة الزمنية التي يظهر فيها القمر، دلفُرمون ده، القمر المستدير. القمر المستدير هو الذي يخرج بعده، يخرج من الأفق طوالي من تحت، مو بيطلع بعد تحقق مغيب الشمس وقبل أن يختفي في الحدود دي. أي قمر يطلع في الفترة دي هو القمر المستدير، قبل وبعد.
سؤال جميل، بطلع فيه وفوق يوم، انس الحلة، حتى ناس الحلة بيضحكوا وبكتبوا، طالع فوق في برج الحمام المغربي، والشارع ماشي. طبعاً الزول ده طالع نعمل فيه شنو؟ ما معروف، وأنت تكون مستمتع. طبعاً الليلة التي تسبق ليلة الاستدارة دي، البحصة فيها شنو؟ قبل أن يتحقق تغيب الشمس يطلع القمر، يعني أنت قبل ما تغيب الشمس القمر بيطلع. إذن هنا الآية ما انطبقت، صح ولا لا؟ يعني أنت بتكون قاعد في الحتة العالية وبتعاين للشمس جاي كده، موجودة هي طالعة، بتشوفه باقي لها مترين أو ثلاثة متر حتى، وهنا قمرك ماله؟ بلش طوالي طلع، يعني أنت بتكون واقف بتعاين القمر مع بعض. طيب، الليلة الجاي هو اللي إحنا عاوزينه. لا، دارين نشوف الليلة الثالثة تماماً، ويختفي الشفق الأحمر، ويؤذن العشاء، وتمشي تصلي العشاء وحتى يا دوب القمر يطلع. فرق 48 دقيقة، من 43 إلى 48 دقيقة. إيه من آيات الله يا سبحان الله! إذن هنا ما مقصود، لأنه الشفق ماله؟ ما فيه، والأولى ما مقصودة لأنه الشفق ما فيه، لأنه موجود. الليلة المقصودة غابت الشمس، أذن المغرب تماماً، الشمس ما في لكن الشفق بتاعها يملا الأفق، والشفق طبعاً كل مرة ماشي شنو؟ متناقص. المهم، من المغيب إلى أن يختفي الشفق نهائياً، ما قبل أن يختفي يطلع القمر، هذه ليلة الاستدارة، وبيطلع لك بلون أحمر زاهي، قطر يعني قدم كامل. إيه من آيات الله! منظر بديع، يعني مع القمر مع الشفق. شوف الشاعر حميد، ربنا يرحمه ويغفر له، وهو كان في منطقتي في الطرابيل، وهو بيشاهد منظر الغروب ده، طلوع القمر مع الشفق في شهور معينة على ناحية البركل. طبعاً أنت عارف المنظر البديع هناك مع النخيل وكده. لما نقول يا كركدية يطلع، أترشق ناقع عصير ملاك فوق المغاربة، ونحن نعتزل لأصحاب الدول الأخرى أنه ما قيدنا باللغة العربية، لكن هذه جت في معرض الموضوع يعني. ويشبه لون المغيب بلون الكركدية، الكركدية الأحمر، الكركدية. الله، ملاك فوق المغاربة! هي دي اللي بتضبط لك مسألة التقويم، أنه الشهر بدأ. طيب، عندنا مشكلة ثانية في الـ 24 ساعة، الليل هو الأول أم النهار هو الأول؟ حتصل المغرب. طيب، ممكن تقول لي يا أخي النهار، الليلة ذابت تبدا يا دوب النهار اللي فات، نعمل صح ولا لا؟
صحيح. عندنا نحن الآن الليلة هي اللي بتسبق، يعني بقول لك في يوم الخميس، بقول لك دي ليلة شنو؟ ليلة الجمعة. ده ما في حاجة الخميس يستمر وينتهي من وين، وحتى الساعة الآن، بداية السنة، الألعاب النارية الساعة 12:00، كل عام وأنت بخير، ما في كلام زي ده. نحلة نحدد التابع لرفيقه، اليوم الأول لا، في الشهر ليلته وين؟ ليلته وين؟ أنا ما عندي 24 ساعة فيها ليل ونهار، التابع للثاني، أنه يعني منو تابع للاخر؟
صحيح. ونمشي القرآن، ربنا قال شنو؟ ولا الليل والقمر قدرناه منازل حتى عادك العرجون القديم، فلا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر، ولا الليل سابق النهار، وكل في فلك يسبحون. نفس سبق الليل للنهار، فأثبت عن طريق المقابلة سبق النهار للليل. إذن يا سيدي النهار اللي بيجيك ده، النهار اللي بيجيك هو سابق ليلته، يعني الليلة الماشي علينا نحن اليوم، الليلة جاينا ده كله حق نهار الليلة، يعني نهار اليوم ده، الليلة الجاي ما قبلها تماماً، لأنه الليل ولا الليل سابق، معناها النهار سابق، سابق. إذن أي 24 ساعة نهارها هو الذي يسبق الليل، فبالتالي الليلة جاينا ده لحد ما قبل الشروق هو تبع الليلة، تبع نهار اليوم، باكر ما عندي فيه أي حاجة يوم بكره إلا بذوق الشمس وحاطشي الليلة معاها. إذن الآية دي لما تتحقق لي، المغرب، الليل ده كله تبع النهار اللي فات، بكره بعد الشيوخ، حابه يوم كم واحد في الشهر؟ أبدا يوم واحد في الشهر لما انحصلت هذه الآية. إذن باختصار يا سيدي لا داير لك مجمع فقه الإسلام يمشي هناك في الحفل الصالحة يبدو يرقبوا، ولا الجماعة يركبوا العربات الفارهة ويمشوا يترقبوا في الهلال. لا لا، أنت في معايشك، في حركتك، رأيت القمر خرج بعد تحقق المغيب وقبل اختفاء الشفق، يا سيدي تمشي تشتري سحورك طوالي تقول، افتح البقالة الدينية الرغادية، الديني لبن سحورة. نفس الآية دي اتكررت، لكن العيد في الصحراء، في الخلاء، في التعدين، في عرض البحار، اينما كنت إيه وشوف! وهذه الآية يستطيع أن يتمكن أن يراها الجاهل والأمّي والبليد والغبي. أنا لو جيت لشخص أمي لا يفك الخط من عرضنا، هناك عرب ثاني ولا عرب بلدنا هناك في البادية المناصير، وداير أشرح له الآية دي بقول له: يا عمنا القمرة دي، بعد تطلع بعد الشمس تغيب وقبل الحمار ما هو الحمار؟ قبل الحمار يا غباء! بس باكر أفضّل صيامك باكر، أبغى موضوعك كده، الشهر بدأ. بيفهموا. الله ما بيفهمها! لكن تعال تدور الماتونية دخلت في المحاق مع خط الأفق بدرجة 45 درجة مئوية عشان يجي لعلماء الفلك يقولوا لي كذا، أنا أفهموا كيف المسكين، بالنسبه لا عنده وسيلة. هذا هو اللقط البذور في أنه ده اليوم الأول ولا مليون ثاني. طبعاً في رمضان فقط، ما في أي شهر ثاني بيحصل بعد أفطار اليوم الأول شفت الهلال حتى هم لا صام نهاره، وحتى يا دوب بعد فطور المغرب شاف. كل عبث في عبث، وخربطة في خربطة. ربنا يقول: صنع الله الذي أتقن كل شيء. إذن أن هذه الآية: فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر، تحدد اليوم الذي سيتسق فيه القمر، يصبح فرمون للحساب، وبالمنطق ثاني. نحن الساعة الآن حبوباتنا، وهنا لما الشهر بيكتمل بيقول الشهر ماله؟ يتجسس! الشهر يتقسم، يعني أنا معي نسبية في البيت، والله الليلة الشهر، وفي المنطق شوال بتاع سكر بيقول لك شوال كامل، أنت بتشرب فيهم بتنقص منه كل يوم مراته، لما ينتهي أديك شاورما مقفول ثاني. طيب، هو أنا جبت لك قمر مكتمل، طيب، ولقيت قسم. [موسيقى]