📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

عادات يومية تجعلك اكثر هيبة وقوة وثقة وتُجبر الاخرين علي احترامك وتقديرك | كريم الشاذلي

إقرأ16:26

Transcription

علم الأعصاب بيقول إن الإرادة واللي الناس بتقدسها هي في الأصل مورد محدود.

جداً. بطارية بتخلص. تخلص في الشغل، العلاقات، في التفكير، في قرارات يومية. هتجيب إرادة منين؟ والإرادة عايزة إرادة. الإرادة بتنهار من التعب، من الضغط، من الإغراء، من الخوف، من القلق.

أقول لك على حاجة. أقول لك على حاقة. أنا كنت قريتها مرة في كتاب أجنبي واعتبرها أول نصيحة من النصائح: ابدأ صغير جداً.

لدرجة إن الفشل يبقى مستحيل. ابدأ صغير جداً لدرجة إن الفشل يبقى مستحيل. مش هينفع تخسر. تخسر إزاي؟

أنا طول عمري وأنا مش داخل دماغي خالص فكرة "ابدأ كبير تفضل كبير" و"ابدأ صغير تفضل صغير". أي حاجة في الدنيا دي عايزة استمرارية. عارف حضرتك العيال اللي بتتريق عليها على التيك توك والفيسبوك وتقول سبحان الله لا موهبة ولا كاريزما ولا أي مقومات مشهورة إزاي ومعروفة وناجحة إزاي؟ بالاستمرارية. إزاي؟ بالاستمرارية.

اعمل زي ما بقول لك. ابدأ صغير. هتفشل إزاي؟ هتفشل إزاي؟ ما أنت صغير. تعرف إيه ميزة ده؟ لا والله بتكلم كلام علمي. تعرف إيه ميزة إن أنت تبدأ صغير؟ إن المخ بيشوف. مخك كبني آدم بيشوف أي تغيير هتقوم بيه هو تهديد لوضع آمن وهو مستقر عليه، فبيقاومه وبيخاف منه. أنت بقى مش هتستفزه.

واحدة بس باستمرار. إحنا مش هناخد قرض ولا هنستلف. إحنا هنعمل مشروع على قدنا. مش هحفظ سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا لا لا لا. صفحة واحدة في شهر كامل. أنا هعمل ريجيم. مش هعمل ريجيم وحرمان. لا أنا بتاع الكلام ده. برضه قال: "همنع بيبسي بس، سكر بس، دقيق بس". ما تخافش يا مخ. مش هتعبك. ما فيش أي تهديد. ما تخافش. ما فيش مجهود كبير. ما فيش خطر. اطمن. ده بالعكس. بالعكس.

العادات الصغيرة بتنشط الدوبامين. ما أنت بتنجز. آه مش تارجت بس ماشي لقدام. الذهب فحاسس بشيء من الرضا. لأن الدماغ، دماغ الإنسان وفق ما قال ستيفن غايز في كتابه "العادات الصغيرة"، مش بيكافئ على الإنجازات. بيكافئ على الحركة. مخك بيرضى عنك. مش حقق حاجات كبيرة، ولكن عشان بتتحرك. بتحقق حاجات لقدام. فاهم؟

عايز أقول حاجة. عايز أقول لك تاتا تاتا تاتا تاتا. واحدة واحدة توصل. توصل. تعمل زي السلحفاة مش زي الأرنب. بالتغفل. التغيير الكبير يا أصدقائي مش عايز حماس. عايز تتغير. عايز تتغير. مش محتاج إن أنت تعمل بروباجندا وحماس واندفاع. تغيير حتى لو كان كبير. محتاج سلوك صغير يخلق مسار عصبي جديد في المخ. مع كل تكرار. مع كل تكرار للحاجة دي المسار ده بيقوى. المسار اللي أنت خلقته في مخك مع تكرار الشيء بيقوى. بيتحول من مجهود لعاده. ومن عاده لهويه.

في ناس بتستغرب جداً إن حد ما يصليش. مش منطلق ديني بس. لا. هو يقول لك: "أنا نفسي لو ميعاد الصلاة فاتني ببقى حاسس إن الدنيا اتدربكت". في ارتباك حصل. طبعاً يقيناً إن شاء الله يعني في بعد إيماني في المسألة. مع إن بعضهم على الهامش يعني لو بصيت في صلاته وآثارها عليه مش هتحسها النفحة اللي تربك وضعه لو فاتته. بس هو خلاص. الصلاة وطاعة ربنا بالنسبة له بقوا مسار عصبي في المخ. كانت تقيلة عليه الصلاة زمان. بس بقت توقيت في مخه حالياً. يتعب لو فوتها. مش لو أداها. زي زمان.

نرجع لموضوع "ابدأ صغير". هنلاقي إن سيدنا النبي عليه وعلى الصلاة والسلام ما كانش بيحب أبداً التشدد والغلو. كان شديد جداً. كان قوي جداً. قاسي. مش على المفرطين الناسيين العاصيين. لا. كان بيشد مع الناس دي. كان يشد مع العاصي. يشد ويرغب. يخوف ويحبب. يفرق بين الذنب ويؤكد على كراهيته كسلوك مشين ومؤذي. والمذنب كإنسان ضعف وذل. كان بيوصي به صلى الله عليه وعلى آله وسلم. لكنه كان شديد مع مع الغلو. شديد مع التعصب والشدة.

يخش المسجد يلاقي حبل مربوط بين ساريتين. بين عمودين. فبيسأل إيه ده؟ فقال لك: "ده بتاع ستينا زينب زوجته بتصلي كتير". كانت من أشهر يعني زوجات النبي عليه وعلى آله عبادة. فكانت بتصلي كتير. ولما تتعب تحط الحبل تحت بطنها عشان تقدر تقف. فسيدنا النبي زعل. قال: "شيلوه". وأمرها أن تصلي. وأمرنا أن نصلي قدر طاقتنا. جهدنا. ولما سمع عليه الصلاة والسلام إن في ناس قالت: "إحنا هنصوم ومش هنفطر ومش هنتجوز ولا هننام وهنفضل نصلي طول الليل". سيدنا النبي زعل. وقال: "من أعرض عن سنتي فليس مني". وأكد بوضوح لا لبس فيه القاعدة اللي بحاول بقى أقولها لك: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل".

العلم بيؤكد كلام سيدك النبي. مع إن والله لو يعني لو ثبت عنه حاجة أنا مصدقه من غير ما علم النفس السلوكي بيقول إيه؟ بيقول إن المخ بيتغير فعلاً مع تكرار عمل سلوك ما. مع استمريتك بتقوى شبكة عصبية مسؤولة عن السلوك ده. الدماغ بيختصر الجهد. دماغنا متعود يختصر الجهد. فلما بيلاحظ إنك بتعمل حاجة بانتظام بيحولها زي ما قلنا لمسار تلقائي. عشان كده برضه يعني مثال تاني. هتلاقي الشاب اللي متعود يروح جيم. مش مستقله. يعني بيبذل مجهود ويفرهد زيه زي أي حد. بس عقله ما بيقاومش ده. عشان كده تلاقيه بيقول لك: "أنا بحس إني مرتاح وراضي عن نفسي". لأن المخ بيكافئ مش على النتيجة زي ما قلنا. ولكن عشان إنك ماشي صح ومريحه.

ما تعلنش الحرب على مخك. اشتغلوا. اشتغلوا. وتأكد إن التحفيز مش بيغير. اللي بيغير هو الاستمرارية. والذكاء في رسم خطتك. عشان مقاومة مخك للتغيير ما تبقاش عنيفة. ما تستناش تبقى رايق عشان تبدأ. غلط. ابدأ عشان ترو. عشان ترو. اسمع دي. بروزها. اكتبها. أنت مش فاشل حضرتك. مش فاشل. لكن النظام اللي بتستخدمه هو اللي فاشل. ده يا سيدي منهجي في النجاح في الدنيا دي. عايز زيادة؟ أديك زيادة. بس أنا ماعرفش اللي أقوله ده صح ولا غلط. والله راجع مع نفسك. لا كتب ولا ما كتبش. بس أنا قريت زمان بيت شعر سحرني وأنا عيل. لما كبرت شوية كده وقريت في الدين عرفت إن بيت الشعر ده عليه ما أخذ الشرعية بما يرضي الله. لكن اكتشفت أيضاً بعد ما كبرت وبراجع نفسي إن إيماني ببيت الشعر ده صاغ شكل حياتي. بيت شعر للنابغة الجعدي بيقول:

إذا أنت لم تنفع فضر فإنما

يرجى الفتى كي يضر وينفع

لو أنت ما نفعتش ضر. عشان البني آدم قمته يا بالنفع يا بالضرر. بيعمل هيصة. عافر. ما تسكتش. خبط. جرب. اعتبر ده أصلاً مطلوب لذاته. مش شرط يوصلك لحته. وصلك خير وبركة. ما وصلكش. يديك خربشت. فلسفتي. فلسفتي كانت قايمة على إن الوخم بيجيب وخم. ولو خدت على فرده الظهر هاجي أصلبه بعد كده مش هعرف. في وسط ما أصحابي كانوا مستنيين الفرصة عشان يعملوها صح. ينجحوا صح. يبدأوا صح. أنا. ما كانش عندي أبداً أي مانع أعملها غلط. بس صعب الحاجة أعملها ناقصة. مش مهم. أي نتيجة أحسن من لا شيء. ده فادني بإيه؟ أرجع أقول لك. أرجع أقول لك إنه دي تجربتي الشخصية. لكن فادني إني بخربش. وإني ما بستناش الوقت. وإني بعافر. فادني إني بنيت. شفت كتير. مش معناها إني شاطر بحاجات كتير يعني. لا لا عادي. بس فاهم هي دايرة إزاي. واعي إلى حد ما. وسعت خياراتي. أنا جربت حاجات كتير وما فلحتش. خلي بالك. أنا جربت حاجات كتير وما فلحتش. بس استفدت يقيناً من كل تجربة. وأهم خطوات في حياتي أنا أخدتها في حياتي ما حدش كان واخد باله منها. ولا حتى أنا. آه. ما أنا كده كده ماشي. الثقة بالنفس والمهارة والاتزان العصبي بيتبنوا بالحركة. مش بالسكون. بالتعرض للانكسارات لحد ما نتعود عليها ونعتبرها منطقية. وأدينا بنخربش ونتطور.

إزاي تغير نفسك؟ الحقيقة إن الإنسان مش بيتغير فجأة. إحنا مأخوذين بقصص التغيير الدرامية اللي فيها نقطة ذروة. البطل فيها بينطلق فجأة كده ويعرف كل مقامه ويتغير ويعمل أدب تاني. أنا مش مؤمن برضه بده خالص. أي إنسان فينا هو مجموعة تراكم. مش خبرات بس. لا. ده قرايته للخبرات. مقارشفها جواه. إزاي؟ أنا شخصياً عمري ما شفت نفسي فاشل. مع إني بتعرض لفشل. بس ما دمت عدلت نفسي. ما تتحسبش. وقعت وقمت. ما تتحسبش. الإنسان ابن التجربة أصلاً. والدماغ بيتعلم من الخطأ أكتر ما بيتعلم من النجاح. في علم النفس السلوكي في مفهوم اسمه "التعلم من الفشل الصغير". بيقول لك إن كل مرة تغلط غلطة بسيطة وتقوم. دماغك بينشط جواه مراكز الصبر والتكيف. اللي العلماء بيسموها المرونة العصبية. وده اللي بيخليك مهما تفشل ما تنكسرش. مش عشان ما بتتوجعش. لا. عشان الوجع مع تكراره بقى متفهم ومحتمل.

كل الناس عايزة تتغير بسرعة. كل الناس محضرة الزينة ومجهزة بدلة الاحتفال أو الفستان. غلابة والله. الخطوة الصغيرة بالنسبة لهم مش مثيرة. ما تضحكيش. ما تنفعش تحط ستوري. مع إنها حقيقية. حقيقية. مع خطوة تانية. في خطوة تالتة. ده دماغك هيصدق إنك تقدر. ولو دماغك صدق مش هيمل بالمحاولة. ده بقى يا سيدي أنا ما بسميهوش شغف. أنا بسميه فلسفة حياة. ما بسميهوش إرادة. بسميه. أنا معرفش غير كده.

عشان تنجح في حياتك. اكتب عندك. لسه ما خلصش. قررت أتفلسف. عشان تنجح في حياتك. خلي بالك إن الزمن في دماغك. ما فيش زمن. افهم. ما فيش زمن. امبارح. بكرة. عالم ناو. ثم ناو. ثم ناو. وناو. ده أنت هتعيشه حسب ما أنت شايفه. شايفه خانقة. بقت الدنيا كلها خانقة. ومش بعيد تخلص على نفسك. شايفه عادي. يا ما دقة. عروستبول. تجربة المتني. تجربة علمتني. هتلاقي ناو. مهما كان صعب. محتمل. وأنا مش مستعجل. لازم تقول لنفسك كده: "أنا مش مستعجل". لا عايز الحق الفرصة. ولا العرض. ولا شاغل بالي هذا الكرنفال. أنا مش هيرو. هسبق الزمن. أنا هعيش الزمن. اسمه حاضر. ومش أصول يحضر الحاضر وما أكونش حاضر. على فكرة ده مش فيه. دي فلسفة. فلسفة في النجاح. أبو بكر أبو بكر الصديق. لما سيدنا النبي عليه وعلى عليه الصلاة والسلام بيسأله بيقول له: "سبت الأهل بيتك إيه؟" قال لهم: "سبت تركت الله ورسوله". ده مش زهد. والله ما زهد. ده وعي. اللي يعمل حساب بكرة في دنيا نفسه فيها مش مضمون. فده بني آدم أحمق. تركيز في الحاضر. قلقك بيقل. أنت مشغول بمهمتك. مش ببكرة. مش لو فهعمل إيه. لو إيه حصل فهعمل إيه. لا لا لا لا لا. ده بيسموه اقترار فكر زائد. بكرة أخويا. بكرة لو في بكرة فهو مبني على فعل النهارده. أنا مش ضد التفكير والتخطيط لبكرة. بس ضد إن بكرة يسرق منك النهارده. وتنشغل بما ستفعله عما يجب أن تفعله الآن.

عايز تنجح في حياتك. آمن إن الحياة مش سباق. سباقها الوحيد في الخيرات. لكن هي نفسها ما تجريش فيها. ولما لما تقع وتتأخر. قوم وكمل عادي. أنت مش بتسابق حد. وأوعى تقع في اللي بيسميه علم النفس الاجتماعي. أزمة الهوية المعروضة. اللي بيقول إن الناس دلوقتي ما بقتش بتعيش نفسها. بقت بتعيش نسختها اللي بتعرضها. أوف لاين بقى ولا أون لاين. عايز الناس تشوفك ناجح. بس مش مهم تبقى ناجح. تشوفك منور. ومش مهم الضلمة اللي جواك. تشوفك مثقف. ومش مهم بتنام نفسك. فتطلع يا عيني مشوهة. شكلك ناجي وأنت ضحية. بينك وبين ذاتك الحقيقية فجوة كبيرة ومتغرب. أقسم بالله كل ما لقيت نفسك محتاج لتقدير من بره. ليكات من بره. حد يقول لك أنت شاطر. كل ما ده كان دليل ضعف جواك وارتباك وعدم إيمان بنفسك.

يا صديقي. يا صديقي. أنت لست في حرب مع العالم. دي حقيقة. أنت لازم تفهمها وتفوق منها. أقسم بالله أنت ما في خناقة مع العالم. وبكرة مش مضمون. ولو جه فهو مبني على اللي هتعمله النهارده. وهويتك وشخصيتك ملكك. ما تتغربش عنها لحساب عالم شرس. المعركة مش مع الدنيا. معركة جواك. مع خوفك. مع وهم كمالك. مع البلياتشو اللي أنت أصبحت عشان تعجب. أنا آسف. بس هي دي معركتك. معركة تحرير الإنسان الحقيقي اللي جواك. بقول شعارات على أساس إن قعدتك منتظر معجزة. هي اللي واقع يا صاحبي. إنك تفضل مكمل في الدنيا اللي إحنا عايشينها دي. فدي في حد ذاتها معجزة. فكمل بقى. خطوة زيادة. كمل وأنت عايش النهارده. سيبك من امبارح وسيبك من بكرة. كمل. حتى لو ما حدش شافك. كمل. حتى لو ما حدش شايفك. كمل. لو ما حدش شايفك. كمل. عشان كل مرة في الكب بتكمل فيها. كل مرة بتكمل فيها. في نسخة أصدق وأنضج منك بتتولد. ده مفهومي للنجاح. لو وزنت اتفضل شيل.