Transcription
صديقي العزيز واختي العزيزه هاي. وحشتوني. راجع لكم بهديه كتاب ذا 33 رايجيز اوف وور او استراتيجيات الحرب ال 33 للكاتب روبرت جرين. بس خلينا نركنه على جنب دلوقتي واقول لكم انا رجعت ليه بعد غياب تقريبا سنه.
انا لا راجع علشان اطبطب عليك ولا راجع طيب خاطرك ولا حتى عشان اضحكك. ولا علشان اقول لك كلمتين لطاف يخليك تحبني وخلاص فتعمل لي لايك ولا سبسكرايب. مع اني اعرف اعملها عادي. بس انا اصلا مش عايزك تحبني يا سيدي بناقص. هو احنا اصلا خدنا ايه من الحب غير وجع الدماغ وكسرة القلب؟ ها مش كده ولا ايه؟
اهو العاطفة بتاعتك دي هي نقطة ضعفك وهي اللي مودياك في ستين داهية. عارف ليه؟ لان انت فارق قوي معاك ان الناس تحبك وتقبل بيك. وكان الموضوع ده بالذات مسألة حياة أو موت. هتموت والناس تحبك. وده مع إن المفروض إن انت تبقى الباشا الباشا اللي بيقيمهم. الباشا اللي بيشوف هما أصلاً يطولوا يقعدوا معاك ولا لأ. وده طبعاً بدل ما انت موطي لهم راسك وعامل منهم أسياد على أمل إنك كده هتبقى بتحصل على إرضائهم.
إيه مالكم بتبصوا لي كده ليه؟ جيت على الجرح يا حبيبي انت وهي. هس إن انت نكرة ودرجة ثانية. ما انت اللي عامل في نفسك كده. فخليني أسألك بقى معلش. هل انت عارف انت أصلاً ضعيف وهين قوي كده ليه؟ ولا مش عارف؟ انت ضعيف علشان عواطفك هي اللي مسيطرة على عقلك مش العكس. وده من أولها كده صباح الخير. مش هينفع. أنا مش هسمح لك.
الحب حلو والعاطفة جميلة. ولكن فقط لما يكونوا تحت سيطرتك انت. وعشان كده بقى أنا جاي في المفيد وفي الدغري من غير لا لف ولا دوران. أنا كالعادة جاي على الجرح عدل. منشن على كل كدمة وتعويره في نفسيتك. اه أنا جاي أوجعك وأوجعك قوي كمان. إذا كان عاجبك يعني. ما هو الوجع هو اللي بيعلم. إنما المجاملات ما بتربيش مقاتل. وأنا جاي هنا علشان أكون وحش مفترس. مش عشان أطبطب على نفوس ضعيفة.
ما تنشف يا ابني انت وهي. إيه الدلع اللي انتوا فيه ده؟ طيب من أولها كده اللي عايز كلام حلو غلطان في العنوان. ومش انت الفئة اللي أنا بخاطبها أساساً. فخد الباب في إيديك يا حبيبي عشان جاي بطيارة هوا. مع السلامة. واللي هيقول لي اختصر مع السلامة برضه. أنا مش فاضيلك. اليوتيوب مليان حواديت قبل النوم. حبكت يعني تدور عليها هنا؟ بجد.
طيب واللي فاكرني بقى بالكلمتين دول كمان بتغر على الناس اللي بتتفرج عليا. واضح إنك ما تعرفنيش. وواضح قوي إن انت ما شفتنيش قبل كده. متسرع قوي انت في حكمك على اللي قدامك. بص ما تضيعش وقتك وما تصدعنيش. أنا أصلاً مش ناقص وجع دماغي والله العظيم. ف اتفضل مع السلامة انت كمان بالمرة.
أما بقى الوحوش اللي عايزين يحولوا حياتهم من ضعف شنيع لقوة لا تقهر. واللي عايزين يحرروا نفسهم من دورة الحياة اللي فرضت عليهم يكونوا ضحية فيها. فاخيرا يتحولوا لخط أحمر. واللي مستعدين بقى إن هم يسمعوا الحقيقة الخاصة مهما كانت. أنتم منورين وعلى راسي وشرف ليا أنا إنكم تسمعوني. شرف ليا طبعاً تكون القناة اللي أنا تعبت وشقيت فيها خمس سنين تكون مجتمع للناس اللي زيكم. وعلى فكرة انتوا الفئة اللي أنا عامل الفيديو ده علشان أوصل لها. لكل راجل ولكل ست فيكم. ومش عايز أي حد تاني غيركم. بلاها زحمة. إحنا هنا أسرة في بعضينا.
قولي بقى عايز تبقى قوي بجد؟ عظيم. وأنا هقول لك تعملها إزاي. بس لازم الأول معلش لازم الأول تعترف إنك ضعيف. مش عيب على فكرة ها. العيب إنك تفضل كده طول عمرك. لا والكارثة بقى إنك تكون فاكر إن انت مقطع السمكة وديلها. وإنك شبح موت. مع إنك أصلاً على الله حكايتك.
خليني بقى أسألك كم سؤال كده على الماشي. علشان تعرف انت هتستفيد إيه من السلسلة دي. وعلشان بالمرة تعرف وتتأكد إن أنا حاسس بيك ومش بهري على الفاضي. ما أنا كنت زيك. كنت زيك والله العظيم وأكتر كمان بكتير.
عايز تكون شخصية قوية ما بتخافش من حد؟ ما بتتوترش في أي مواجهة للخطر زي خناقة أو مناقشة؟ ضربات قلبك ما تفتحش سبرنت كده وإيدك ما تقعدش تترعش؟ تعرف تفكر في التصرف أو الرد المثالي وأنت تحت ضغط؟ فتخف جبهة أي حد بدل ما تحس إنك عايز تهرب من الموقف؟ وبدل ما مخك بيهنج في حمى اللحظة وتفتكر انت المفروض كنت تقول إيه بعد الموقف ما يخلص؟
طب عايز تكون شخصية واثقة في نفسها كده؟ واثقة في نفسها مش خجلانة من نفسها؟ وشخصية شايفه إنها أقل من كل الناس؟ طب شخصية ما حدش يقدر يتلاعب بيها؟ والناس تترعب أصلاً إنها تفكر لمجرد لحظة إنها تيجي عليك؟ طب عايز تبقى باشا كده ملوي هدومك؟ بيتضرب لك تعظيم سلام؟ وبتعمل لك بدل الحساب ألف؟ وبتتفرش لك سجادة حمراء وأنت داخل أي مكان؟ بتطلع تهز جبال؟ طب شخصية مرموقة اسمك له شنة ورنة؟ وتبقى إضافة لأي حد بيتعرف عليك؟ طب ناجح في مجالك وفي شغلك؟ بيعتمدوا عليك الاعتماد اللي يخليهم يرقوك ويضاعفوا مرتبك؟ طب قادر على التنشئة الاجتماعية وليك هيبة وسط الناس؟ وكلمتك مسموعة من قبل ما تنطق بيها أساساً؟ طب قادر تسيطر على النرجسيين وتخليهم خاتم زي اللي أنا لابسه كده في صباعي ده؟ وشبشب زي اللي أنا لابسه برضه تحت المكتب في رجليك؟ فيبقى دايماً معاك اليد العليا في علاقاتك العاطفية بدل ما اللي قدامك مواجبك ملطشة؟
أسئلة كتيرة أنا عارف. بس هو ده بالظبط التحول اللي أنا بعون الله هخليك تعمله فوراً. وهقول لك إزاي تعمل التحول ده بالأمثلة وبالخطوات. أنا راجل عمل. أنتم عارفين ماليش في النظري. بس بشرط إنك تفضل مطول بالك معايا. والقوة دي أنت هتلاقي نفسك قادر تطبقها في أربع مجالات. هنناقش كل مجال فيهم بالأمثلة وبالخطوات لكل راجل ولكل ست فيكم.
طب إيه هما الأربع مجالات دول؟ أولاً: هتبقى باشا في حياتك الاجتماعية. اسمك بيرعب أي حد. ولما تدخل مكان العيون كلها هتتلفت ليك. ويسألوا بعضهم كده بصوت: مين الباشا ده؟ ثانياً: في حياتك العملية. هتبقى أهم واحد في شغلك. وحتى مديرين مديرينك هيخافوا يزعلوك. لأنهم هيبقوا خلاص عرفوا إنهم لو خسروك هما اللي هيتزعلوا. ثالثاً: هتعرف إزاي تطبق القوة دي على نفسك. هتعرف إزاي تبقى شخص ما بيخافش. شخص الخوف هو اللي بيخاف منك. شخص قوي ما بيتوترش. بل العكس اللي يتعامل معاك هو اللي هيتوتر خوفاً من اللي هو هيبقى عارف كويس قوي إنك أنت قادر تعمله فيه. رابعاً وأخيراً: في علاقاتك العاطفية. سواء كنت بتتعامل مع شخصيات خطيرة زي النرجسيين أو السيكوباثيين. اهو النرجسيين دول بقى بالذات. ده انت مش بس هتعرف إزاي تحطهم تحت سيطرتك بكل الحيل الشيطانية اللي أنا هعلمها لك. لا يا حبيبي ده لعب عيال. ده أنا هقول لك إيه هو بالظبط اللي أنت لازم تعمله وإزاي تعمله علشان تعمل منهم خاتم رخيص تلبسه في صباعك. وتمسكهم من رقبتهم بكف إيديك. هنتكلم في الموضوع ده بالتفاصيل في الحلقات اللي جاية إن شاء الله خطوة بخطوة.
بس لو أنت أو أنت مش عايزين تضيعوا ولا ثانية ومستعجلين ومش قادرين تستنوا الحلقات الجاية لما تنزل. ولو فعلاً مستعدين تحرروا نفسكم من دوامة القهر والتلاعب النرجسي وتبقوا أنتم اللي بتمشوا اللعبة مش العكس. أنا عندي ليكوا كورس مسجل محضره. بس مش لأي حد. كورس خطير مصمم للناس اللي ناويه تكسر القواعد وتلعب على مستوى أعلى. في ليفل الوحش. في الكورس ده مش بس هتتعلم إزاي تبقى قوي. لا ولكن هتبقى أذكى منهم بكتير. هتبقى سابقهم وعارف كل الأسرار اللي تجيب راسهم وتكسر كبرهم. وبالمرة كده على الماشي يعني تخليهم يندموا على اليوم اللي عرفوك فيه. من كتر الجري اللي أنت هتخليهم يجروا وراك. لينك الكورس موجود تحت في أول كومنت وفي الديسكربشن. أو ببساطة لو مش قادر إن أنت تعمل كده يعني ابعت رقم واحد. أنا هسهل عليك الدنيا. ابعت رقم واحد في واتساب على الرقم ده واحنا هنبعت لك اللينك. بس خد بالك والله العظيم الفرصة دي مش لأي حد. فقط للي فعلاً مستعد إنه يدفع ثمن القوة الحقيقية.
المهم نكمل. بس هم دول الأربع مجالات اللي إحنا هنناقشهم مع بعض بالفترة اللي جاية بإذن الله. الحياة الاجتماعية. الحياة العملية. الحياة العاطفية مع النرجسيين. والتطبيق على النفس.
نبدأ على بياض بقى وكلام كلامي موجه لكل راجل ولكل ست فيكم. خلوني بقى أبدأ الكلام معاكم بسؤال في منتهى الأهمية. بقول لكم إيه يا جماعة؟ قولوا لي كده يعني عايز أعرف رأيكم في الكومنتات. هو ده السؤال اللي أنا هقوله دلوقتي. هل الإنسان مصير ولا مخير؟ سؤال صعب أنا عارف. بس عشان ما نضيعش وقت خليني أديلك الإجابة.
الإنسان مصير في حاجات ومخير في حاجات. مثلاً أنت مش بتختار أهلك ومش بتختار قرايبك. يعني دي حاجة مش بمزاجك. بس أنت بتختار أصحابك. بتختار الراجل أو الست اللي هتتجوزيه أو هتتجوزها. لأن هي دي الحاجات بقى اللي فعلاً بمزاجكم. مثلاً برضه أنت ما بتختارش الظروف اللي أنت بتتولد فيها. دي حاجة خارجة عن إرادتك تماماً. صح؟ بس أنت بقى بتختار المسار اللي أنت هتمشي فيه. وبتختار يا ترى أنت هتمشي في الطريق اللي يغير حالك للأحسن ولا هترضى وتقبل باللي أنت فيه. أنت بتختار تكون جريء ولا جبان. قوي ولا ضعيف. ضحية ولا خط أحمر ما حدش يستجري يدوس له على طرف. أنت بتختار تكون غني أو فقير. أو بلاش دي خلونا نقول ناجح أو فاشل. لأن الأرزاق بتاعة ربنا. بس يا سيدي والليستة طويلة قوي. كملوها أنتوا بقى يا جماعة عشان أنا والله العظيم ثلاثة ريقي نشف.
فباختصار شديد. أنا هنا علشان أقول لك إزاي تتحول لشخص قوي رغماً عن أنف الظروف وغصباً عن أي حد. أنا هنا علشان أعلمك الأسرار اللي هتخليك قادر تكون الجرأة والقوة اللي تخليك قادر بذكائك تمشي الدنيا على مزاجك. أنا ماليش دعوة خالص باللوم. أمك وأبوك قالوه لك. ما تزعلش مني. أنا ليا دعوة فقط باللي أنا جربته بنفسي ونفع معايا برضه زي ما نفع مع ناس كتير.
افهم إن كل اللي بيقول لك إنك ما تقدرش تعمل أي حاجة. فهو اللي ما يقدرش. بس هو متخيل إن كل الناس زيه. وعشان كده بينصحك بثقة وبقلب جامد. مع إن هو أصلاً حمار. هو أصلاً ما بيضحكش عليك على فكرة. بس هو فاهم الدنيا غلط. هو اللي مضحوك عليه وفاكر نفسه فاهم الدنيا فعلاً. ومتخيل إنه يعني بقى إيه ذكي كده وبينصحك بجد.
اسمع اسمعني كويس. أنت تقدر تعمل أي حاجة أنت عايز تعملها. وأنا هنا بقى علشان أعلمك إزاي. بس لازم تفهم إن المشوار طويل. صعب. صعب ومتعب جداً. بس هو الطريق للجنة كده. جحيم والعكس صحيح برضه. الطريق للجحيم جنة. عارف إيه هي المصيبة الحقيقية؟ الراحة. الراحة والرضا بالقليل. هما دول أكتر حاجتين بيقتلوا طموحاتك وإمكانياتك وشجاعتك وجرأتك وشخصيتك كلها. عايز تبقى قوي؟ يبقى افهم إن القوة ما بتجيش إلا بالبعد عن الراحة. والشجاعة ما بتجيش غير بمواجهة الخطر.
بقول لك إيه وبقول لك إيه؟ قولوا لي يا جماعة على واحد بس تعرفوه قوي اتولد قوي. اتحداكم والله ما هتلاقوا. ما هو الإنسان ممكن يورث فلوس أبوه أو كل أملاكه. بس الاحترام ما بيتورثش. الشجاعة ما بتتتورثش. الشخصية اللي عملت الثروة ما بتتتورثش. كل دي حاجات أنت لازم تكتسبها بنفسك وبدراعك. ومش هتتعلمها ولا هتحققها غير لما ترمي نفسك في النار. في الخطر. في كل حاجة بترعبك. ساعتها هتعرف إن النار مش دايماً بتحرق. ساعات كتير بتدفي لو أنت عرفت تتعامل معاها وتتلاعب بيها إزاي.
طب أنت ليه مش قوي؟ والله هو الموضوع مش لغز. أنتوا بجد طيبين قوي. وعلى قد ما الطيبة دي شيء جميل وربنا يكتر من أمثال النفوس السوية اللي زيكم. إلا إنه يا جماعة فيه مشكلة واحدة. الدنيا دي ما بترحممش الطيب. يا طيب أنت وهي. الدنيا دي بتدوس على الضعيف وتقطع فيه بسكاكين حامية. الدنيا دي ما بتعملش حساب غير للقوي. لأن هو ده طبع البني آدمين. ما بيخافوش غير من اللي هم عارفين إنه يقدر عليهم.
تحب أثبت لك إنك مضحوك عليك؟ طيب من عينيا. لما أخلص بعد كده هقول لك إزاي أنت اللي تقدر تضحك على أي حد. تخيلوا معايا كده إنكم حيوان في عزبة. تعالوا قول بقرة مثلاً. أنا مش بشتمك يا صديقي. لا سمح الله. ما أنا متخن صوتي عليك زي العجل من الصبح اهو. ركز معايا بس في التشبيه الله يبارك لك.
تخيل معايا إنك بقرة في عزبة. اوكي. من يوم ما اتولدت الدنيا هتبدو مثالية زيادة عن اللزوم. بياكلوك ويشربوك كل يوم. عندك مكان تنام فيه. الفلاحين الطيبين بيجوزوك. ولو تعبت بيعالجوك. الحياة تبدو آمنة. مريحة وعادلة. روتين حفظته صم وسلمت نفسك ليه؟ اللي بتبات فيه بتصبح فيه. وحاسس إنك مسيطر على حياتك لمجرد إنك متوهم إنك عارف إيه اللي هيحصل لك بكرة. بس أنت عارف اللي هيحصل بكرة لأنك حافظه. مش لأنك فاهمه. ما أنت بنفسك أنت وكل البقر اللي حواليك بتتعاملوا نفس المعاملة. ونشأتوا في نفس البيئة. وحياتك كلها مبنية على فكرة معينة. إنك لو كنت مطيع واحترمت قوانين المكان. في اللي هيخلي باله منك. والبقر اللي حواليك برضه على فكرة بيفكروا بنفس نفس الطريقة.
الفلاح بيرعاك وبيأكلك ويشربك ويعالجك كمان. وكل حاجة تبدو لك. كل حاجة تبدو لك. لحد ما في يوم كده واحد من البقر اللي جنبك بيتشد وما بيرجعش. واليوم اللي بعده نفس الكلام. وإلى آخره بقى لحد ما فجأة بيجي دورك أنت. بتتشد وبتروح مكان وأنت مقلق كده. في حاجة غريبة. في حاجة مش مش متعود عليها. مختلفة تماماً عن الروتين اللي أنا اتعودت عليه. لحد ما فجأة بتتصدم بخمس حاجات يأكدوا لك إنك عمرك ما كنت فاهم أي حاجة. لا عن نفسك ولا عن المكان اللي أنت فيه. وإنك طلعت كمان ما عندكش أي فكرة إيه اللي هيحصل بكرة.
فعشان خاطر ركز معايا في الخمس نقاط دول. أولاً: ما حدش كان بياكلك. دول كانوا بيعلفوك. فاهم حاجة؟ اثنين: هما ما كانوش بيعالجوك علشان سواد عيونك يا قمر. ولكن عشان تفضل عايش عشان الخير اللي فيك يزيد. ما هو من نصيبهم في الآخر. ثلاثة: كانوا بيجوزوك مش عشان يسعدوك. ولكن عشان تجيب لهم بهارتين تلاتة كمان كده يتعلفوا زيك ويسترزقوا من وراهم لبن وجبنة طول ما أنت عايش. ولحمة بتتباع أو بتتاكل لما هما اللي موتوك. أربعة: الفلاح الطيب ده عمره ما كان صاحبك. وعمره ما كان بيحبك. هو كان بيملكك. وعارف كويس قوي هو موديك على فين من قبل ما تتولد. خمسة: طول المدة اللي أنت عشتها أنت عمرك ما كنت حر. أنت كنت وجبة. هما بيجهزوهالك علشان في يوم من الأيام يطفحوها. الناس دول عملوا سيستم يوهمك بالحرية. مع إنهم كانوا بيتحكموا فيك. مش بالأصف. مش بالقوة. ولكن كانوا بيتحكموا فيك بالراحة. بالكومفرت زون اللي أنت عمرك ما كنت واخد بالك إن هو سجن. صدقت إن ده العادي. لأنك اتولدت جوه السجن. وما حدش قال لك إن في حياة جميلة جداً مستنياك بره أبوابه. فانت اضطريت تقبل باللي أنت فيه. فقط لأن ما حدش قال لك إنه في بديل. ما حدش قال لك إنك في سجن. فانت عمرك ما عرفت إنك محبوس.
عرفت بقى يا عينيا إن كلنا بقر؟ هو المجتمع بتاعنا كده؟ فيه صاحب العزبة وفيه فلاحين وفيه بقر. إيه بقى الكلام ده على أرض الواقع؟ خلونا ناخد شوية أمثلة. في نرجسي أوهمك بالحرية وخلاك تصدق إن الحياة بدونه مستحيلة. في مدير في الشغل أقنعك إن أنت لو اشتغلت هتكبر وهتترقى. مع إننا وإنت عارفين كويس قوي إن مجهودك ده في الآخر هيتنسب ليه هو. وهو اللي هيترقى وهو اللي هيجيب بيت جديد وعربية فارغة. وأنت هتفضل قاعد مكانك. أو هيزودوا مرتبك حاجة بسيطة كده علشان يوهموك إنك كده يعني قال إيه بتتقدم 10% زيادة كل سنة. فاهم؟
وفي برضه الناس اللي أقنعوك إن هما كبارات البلد. وإنك عمرك ما هيكون لك مكان وسطهم. ولا حتى عمرك هيكون ليك مكان ولا كلمة طول ما هما موجودين. لا ده سبحان الله بيحصل أكتر من كده كمان. الموظفين الأوفياء والمخلصين للشركة بيحصل معاهم إيه؟ لما الشركة بتحقق خسائر بيترفضوا يا حبيبي. وده لأن فيه 500 بقرة غيرك مش لاقيين شغل. وممكن يعملوا نفس اللي أنت بتعمله. وهيقبلوا بربع مرتبك كمان. فانت لازم تكون مميز علشان تبقى غير قابل للاستبدال.
وفي العلاقات. في العلاقات العاطفية. اللي بيحبوا أكتر وبيدوا أكتر بيكونوا هما الطرف الأضعف. بيعانوا أكتر وبيتهانوا كمان. لأنهم مضمونين ومسلمين نفسهم لولي أمرهم. فانت لازم تعرف إزاي تكون الشخص اللي يخلي اللي قدامك يتحاشى غضبه. ويعمل لك ألف حساب. وفي الصداقات على فكرة. المخلص الطيب الخدوم المخلص الوفي ها. هو ده أول واحد بياخد على وشه. هو ده أكتر واحد بيستغل وبيتم التلاعب بيه. فانت لازم تعرف إزاي تبقى باشا اللي قدامك هو اللي يتمنى إن أنت اللي تبص له وتعترف بيه. مش أنت اللي بتسعى للقبول منه. لا ولا مؤاخذة بتشحته كمان.
أهالينا للأسف هما اللي عملوا فينا كده. ها من غير ما يقصدوا طبعاً. ما هو أهالينا كانوا على سبيل التشبيه طبعاً بقر زينا برضه. اتولدوا في نفس السيستم. في نفس المزرعة أو السجن. ما حدش يزعل مني. أنا أكيد مش بغلط في حد. أنا بتكلم عن السيستم أو المتاح اللي إحنا فيه يا جماعة ها. بلاش عبط. أي حاجة أهالينا ما يعرفوش يعملوها بيقنعونا إنها مستحيلة. علشان هما فعلاً فاكرين كده. خدها مني بقى ها. مع إنها ممكنة قوي. عشان كده ابن رجل الأعمال غالباً بيطلع هو كمان رجل أعمال. وابن الشحات غالباً بيفضل شحات. عارف عارف إن في استثناءات طبعاً. بس الحقيقة هي مش استثناءات. ابن رجل الأعمال اللي بيطلع فاشل ده واحد لقى نفسه مرتاح. فعوّد نفسه على الراحة. هو اللي دخل المزرعة بنفسه وقبل يكون بقرة. وابن الشحات بقى اللي طلع أسطورة. هو اللي هرب من العزبة ورمى نفسه في النار. وأقنع نفسه إن ما فيش أي حاجة في الدنيا دي مستحيلة.
وعشان كده يا جماعة الراحة هي الفخ. فخ ناس بترمي نفسها فيه. أو فخ ناس تانية بتعافر لحد ما تهرب منه بالذوق أو بالعافية. دي كارثة يا جماعة. إحنا من واحنا صغيرين اتربينا على إننا نكون البقرة الجدعة. البقرة المخلصة. البقرة الطيبة الآمنة. اتربينا على سيستم معين. على أسس وقوانين معينة. على إيمان مطلق بأن العدالة موجودة. بس ما فيش عدل في الدنيا دي للأسف. لأن العدل الحقيقي من صفة الخالق ربنا سبحانه وتعالى. مش من صفة البشر اللي بيفسد فيها ويسفك الدماء.
طيب خلونا بقى نشخصن الأمور أكتر شوية. من يوم ما اتولدنا يا جماعة كتبوا علينا كذبة في منتهى الجمال. قالوا لنا: كن طيب. الناس هتحبك. اسمع الكلام واعمل زي ما عملنا والطريق قدامك هيبقى مفتوح. عامل الناس بالطريقة اللي أنت تحب إن الناس تعاملك بيها وأنت هتعيش ملك متوج في الأرض. كون شطور يا حبيبي عشان تلاقي مكانك وسط الناس. أهالينا في البيت قالوا لنا: الولاد الشطار ما بيتخانقوش. ومدرسنا في المدرسة قالوا لنا: ما تجادلش. أنت تسمع كلامنا وخلاص. إحنا صح وأنت غلط. أنت أنت هتفكر أصلاً؟ هتشغل دماغك؟ أنت نفذ الأوامر وخلاص. ومديرنا في الشغل قالوا لنا: إن التيم أهم مننا بكتير. وعودونا إن رضا المدير أهم من جودة الشغل. حتى الكتب اللي بنقرأها في التنمية البشرية بتقول إن السعادة بتيجي من التعاون والتناغم والوئام والانسجام. أي بطيخ بالحبهان طبعاً مع رشة كده إيه شوية باذنجان.
كلهم يا حبيبي كبوا علينا علشان يفضلوا قادرين يتحكموا فينا. أو علشان هما نفسهم فاهمين الدنيا غلط. ما هو في الشغل الموظف المخلص اللي بيشتغل 48 ساعة في اليوم سنين وسنين. في لحظة بيرفدوه وبيجيبوا بداله حد عنده 10% من خبرته. يدوا له تلات أضعاف المرتب اللي كان بيقبضه. بيترفض طبعاً لما الشركة بتحقق خسائر. زي بالظبط ما حصل مع ناس كتير جداً فيكم وقت الكورونا. فاكرين؟ اللي عنده واسطة هو اللي بيترقى. اللي مديره ما بيحبهوش بيتركن. حتى وإن كان أشطر من مديره 10 مرات. العصفورة عارفين إن العصفورة ها بتاكل رز. وأنت عمال بتسف في تراب. هي دي الحقيقة يا جماعة. للأسف. هي مرة آه. بس هي في الآخر إيه؟ هي دي الحقيقة.
ده غير كمان إننا اتربينا على سيستم إنك لازم تروح المدرسة. ولازم تروح تروح الجامعة وتاخد شهادة. شهادة كده في مليار واحد عنده زيها بالملي. عشان إن شاء الله تميز نفسك بيها في سوق العمل. مش عارف تعملها إزاي؟ هتكون مميز إزاي وأنت في مليار واحد زيك؟ عملت إيه يا ابني؟ أنت ما حدش يقدر يعمله غيرك. هما عايزينه نكون شبه بعض. ده مخطط يا جماعة. وده علشان ما يبقاش في أي حد مميز غير اللي فوق. ومهما إحنا طلعنا نفضل تحت. نفضل بقر في العزبة.
وفي حياتك العاطفية برضه. من واحنا صغيرين البنات مثلاً بتتفرج على أفلام كرتون زي سندريلا. ولما ما يتفرجوا على الفيلم ده يسستم يعني البنت تسم حياتها كلها إنها تستنى يوم ما ينقذها الأمير ويلبسها الفستان الأبيض. النتيجة بتبقى إيه؟ البنت بتتخان وبيتقال لها من أهلها: استحملي جوزك يا ضنايا. أنت أولى ببيتك من واحدة تانية تاخد مكانك. ارضي باللي أنت فيه. احمدي ربنا. البنت اتربت على إن الدنيا بامبي في بامبي ها. وأنا جنبك وأنت جنبي. وعشان كده البنت طبعاً بتتصدّم بالحقيقة إن الحياة عبارة عن معارك واستغلال. فطبعاً واحدة اتربت على سندريلا وأفلام الكرتون لما بتقابل شخصيات يعني غشيمة زي الشخصيات النرجسية ما بتعرفش تتصرف. لأنها أصلاً ما كانتش تعرف إن في شخصيات زي دي موجودة. وده معناها لو كانت اتعلمت وشغلت دماغها كانت عرفت تعمل إيه علشان تخلي أي راجل نرجسي ابن كلب من دول يترعب بس من إنه يدوس لها على طرف من غير ما يقصد.
مش البنات بس على فكرة. الولاد كمان. الولاد من وهم صغيرين بيحرموا باللحظة اللي يسمعوا فيها كلمة "وأنا كمان" من بنت. قالوا لها بحبك للمرة الأولى. النتيجة برضه بتبقى إيه؟ ها قولوا لي أنتوا يا شباب بقى في الكومنتات. في الآخر بيتحولوا لمكنة ATM. عاجبك مش عاجبك. الراجل ما بيتقدرش لو ما صرفش. وما بيعرفش إزاي يعمل لنفسه إيه. ما أهالينا علمونا إن الإنسان الكويس هيلاقي شريك أحسن. واللي يحب أكتر هيتحب أكتر. بس هل ده اللي بيحصل فعلاً يا جماعة؟ ما تقولوا لي. هو أنا عايش على الكوكب لوحدي؟ مش هو ده اللي بيحصل خالص. اللي بيحصل هو إن اللي بيحب أكتر هو اللي بياخد الكزم على دماغه. اللي بيدي للي قدامه عينيه هو اللي بيتخان. هو اللي بيضمن والمخلص الوفي بيتقال عليه مدلوق وخنيق. وهو اللي سبحان الله بيتهان وبيتعاتب وبيُتهم كمان بالتقصير. لا ده بيتجاهل كمان. من شخص بيرمي كل ده في الزبالة ويجري ورا الشخص التاني اللي أصلاً ما بيعبرهوش.
وفي حياتك الاجتماعية مع صحابك. قالوا لنا: كون كويس الناس هتحبك. كون محترم هتلاقي مكانك وسط الناس. كون مؤدب هتتشال فوق الراس. بس هل ده اللي بيحصل فعلاً؟ للأسف لا. الشخص اللي بابي ومامي ربوه كويس ده بيعيش في وحدة. لأنه عايش بيحاول يرضي كل حد. وهو متخيل إن الناس كده هتحبه وتقدره وتشيله فوق الرؤوس. بس هو ده نفس الشخص. هو هو ده نفس الشخص اللي كل الناس التانيين بيستغلوه ويتطولوا عليه ويقللوا من احترامهم ليه. وبيتعامل كمان على إنه الخدام بتاعهم. وهو ده الشخص اللي الناس بتتهرب منه علشان يخرجوا مع ناس أروش شوية. مع إن الواد محترم وزي الفل.
فارس. هو أنت بتحاول توصل لإيه؟ يخرب بيتك كل ده رغي. دي مقدمة إيه ده؟ في إيه؟ أنت كل ده ومش فاهم. المصيبة هي إننا من واحنا صغيرين اتربينا على السلامة يا جماعة. اتربينا على السلام واتمرنا على كل اللي يخلينا ناس سلميين. وده مع إن العالم في حرب. العالم في حرب طبعاً. وكان المفروض يعلمونا إزاي نكون من المقاتلين اللي بيعرفوا ياخدوا حقوقهم وما يسكتوش عليها. اتربينا على إننا نكون ملايكة ونخلي الدنيا جنة. مع إننا في عالم الجحيم اللي بتحكمه شياطين. فتعودنا على إزاي نتعامل مع الناس الكويسين فقط. وما حدش قال لنا إزاي نتعامل مع الوحشين. وده مع إن الوحشين أكتر بكتير قوي قوي قوي من الناس الكويسين. اه والله العظيم.
بسم الله الرحمن الرحيم: "وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ" (سورة الأنعام، الآية 116). "وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ" (سورة يوسف، الآية 103). "وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" (سورة سبأ، الآية 13). "بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ" (سورة العنكبوت، الآية 63). "وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ" (سورة يوسف، الآية 106).
ده كلام ربنا عز وجل مش كلامي يا جماعة ها. شايفك شايفك اللي عايز تطلعني ماسوني. قفشتك والله العظيم. فلو أنت فاكر إننا عايشين هنا مع ملايكة وربنا في كتابه قايل إن الأغلبية مش كويسين. يبقى أنت اللي فيك مشكلة. روح اقرأ القرآن يا حبيبي. هي دي العزبة اللي إحنا اتولدنا فيها. اتمرنا على الراحة والسلام. بس ما حدش مرنا على أخذ الحق أو المواجهة أو التعامل مع المواقف اللي كده كده هنقابلها سواء كان عاجبنا أو مش عاجبنا.
طب لو كان العالم فعلاً بيكافئ الناس الطيبين. قولو لي بقى ليه الناس الطيبين الكويسين هما أكتر ناس بتعاني؟ ها؟ مافيش غير إجابة واحدة بس للسؤال ده. ما حدش بيتاذي غير الطيبين. العالم ده ما بيرحممش الضعيف. لازم تكون قوي. قوي مش مفتري. قوي مش ظالم. قوي مش قليل الأدب. ممكن تبقى قوي وكويس عادي على فكرة. أنا قلت الدنيا دي ما بترحممش الضعيف. أنت ممكن تبقى قوي وخير قوي وطيب قوي وحنون قوي ومتواضع. بس ما ينفعش تكون مش قوي. ما ينفعش تكون ضعيف.
اسمحوا لي بقى إن أنا أقدم لكم كنز جديد. كتاب 33 استراتيجية للحرب للكاتب روبرت جرين. العالم ده في حرب مش في سلام. وأنتم لازم تكونوا خير أجناد الأرض. وأنا هنا بديكم السلاح فور فري. سلاح تدافعوا بيه عن الحق. سلاح تحموا نفسكم بيه من التنمر والظلم والافتراء. سلاح يخلي أعدائك يترعبوا إنهم أصلاً يفكروا مجرد تفكير إنهم يعني احتمال يجوا عليك. بس أنا أكيد مش بديكم السلاح ده علشان أنتوا اللي تروحوا تفتروا وتتفرعنوا بيه على اللي أضعف منكم. لما تبقوا أقوياء هو أنتوا لازم تخلوا خلوا بالكم إن العلم اللي أنتوا هتتعلموه هنا ده. لسه ما قلتش حاجة ها. العلم اللي أنتوا هتتعلموه هنا ده علم شيطاني جداً. علم هيخليك قادر تقرا اللي قدامك من نظرة عين. فاستفيد بالعلم ده صح. لأن أنا ببراء ذمتي قدام ربنا من أي حد هيستغل الأسرار اللي أنا هنا هديها لك علشان يفترس بيها بدل ما ياخد حقه بيها من اللي بيفتري عليه.
خلوني أسألكم يا جماعة. لو أنت خروف فرضا يعني. أنا مش بشتمك. لو أنت خروف ورحت وقفت قدام الديب. الديب هيقول إيه؟ ها؟ الخروف ده شكله طيب. أنا هسيبه؟ لا طبعاً هتتاكل يا عينيا. بس لو أنت أسد وجيت ديب وقف قدامك. أنا بقى مش عايزك تاكله. كفاية قوي بالنسبة لي إنه لما يشوفك يطلع يجري من غير ما تقول له حاجة. هو ده اللي بيحصل في الحياة على فكرة. والله العظيم.
أنت خروف مؤاخذة طبعاً في التشبيه. ومفترض حسن النية في الديب. مديرك في الشغل بيشتمك وبيزعق لك وبيبهدلك. وأنت بتسكت له على أمل إنك لو أثبتت كفاءتك جايز احتمال يحبك. أو ممكن بتخاف ترد عليها علشان ما تترفدش. وأنت باقي على لقمة عيشك. أو شوية يعني البرسيم اللي هما بينقطوك بيه كل أول شهر. والشخص اللي أنت مرتبط بيه سواء كان نرجسي أو مفتري. بتفوت له. بتسيبه يجي عليك. وبتخاف ترسم حدود معاه علشان ما تخسرهوش. مش عارف أنا بصراحة أنت خايف تخسر إيه. بس أنت بتقول لنفسك: استحمله. استحمله هو لما يلاقي إني بشيله فوق راسي. ولما يلاقي بقى إيه متفهم هيحترمني. بس أخبار الاحترام إيه يا حبيبي ويا ضنايا ويا عينيا أنت وهي ها؟ تمام.
أو جايز ما بتردش علشان خايف ترد. وده مع إنك لو رديت الرد الصح اللي أنا هعلمهولك. هو اللي هيخاف يجي عليك تاني. لأنه هيبقى فهم اللي فيها خلاص. أنت مش ضعيف. أنت أقوى منه بكتير. بس ساكت بمزاجك. وحتى مع أصحابك أنت بتسيب الناس تستغلك على أمل إنهم لما يشوفوك خدوم هيحبوك ويقدروك. بس قول لي بقى حبوك قدروك فعلاً؟ ولا لسه بيستغلوك يا معالي الوزير؟ احترموك وشافوك المميز اللي فيهم؟ ولا دايماً قاعد معاهم حاسس إنك ضيف غير مرحب بيه؟ الله ينور. وده مع إنك لو حسستهم إنك بتقيمهم مش بتشحت رضاهم عليك. هما اللي هيبقوا نفسهم هما اللي هيبقوا نفسهم إن أنت تصاحبهم. وأنت اللي مش هتبقى فاضل لهم.
الخروف لما يقف قدام الديب ده على فكرة مش موقف نبيل منك خالص. أنت كده مش طيب. أنت كده بتعلن نفسك وجبة العشاء. وعليك أوفر كمان. بسم الله ما شاء الله. ديليفري مجاني رايح له لحد عنده. ياسك أخواتك. عارف بقى أنا عايزك في إيه؟ أنا جاي أعلمك إزاي تبقى شخص باشا كده. حتى لو وأنت ست تبقي برنسيس باشا. ماله ويهدومه يتعمل له ألف حساب. والناس تخاف تيجي عليه. بس أنا مش عايزك مفتري. مش عايزك ظالم. بالعكس. أنا عايزك أنت حامي الضعفاء وناصر المقهورين. تتفرش لك سجادة حمراء في أي مكان تدخله. تاخد المقابل اللي تستحقه قدام الشغل اللي بتقوم بيه. وتترقى وتبقى أنت صاحب الشركة في يوم من الأيام. مش بعيد. في علاقتك العاطفية تتحب قصاد الحب اللي بتديه للي قدامك. واللي أحياناً بتدي له عينيك يرميها في صفيحة الزبالة. أنا عايزك تعرف إزاي تحط اللي بيستغلك في مكانه. فيحس إن هو أخفق لمجرد إنه تصور مجرد تصور إنه يقدر عليك. فساعتها تبقى قاعد وسط الناس في المجتمع. الناس كلها نفسها تكون زيك. بدل ما أنت بتتصرف كل التصرفات اللي تخليهم يشفقوا عليك.
السلسلة دي هتعمل تحول جذري في حياتك. بس أنت طوعني طيب. سؤال مين هو القوي بقى؟ معظم الناس لما تسمع كلمة قوي بيجي في بالهم واحد بلطجي. اهو رجل أعمال فاسد وغني جداً. لابس بدلة بـ 4000 دولار. حواليه بودي جاردز وأربع عربيات مرسيديز ورينج روفر وموكب بيتحرك وراه. زي أو حد عنده أسلحة كتير. أو حد فورمة ولسانه طويل. أو واحدة جوزها مهم وملبسها براندات ودهب وماز وساعات وعربيات غالية. وتعرف الكريم دو لا كريم بتاع كبار المجتمع. بس مش هي دي القوة خالص يا جماعة. اه والله.
القوي هو الشخص اللي مش محتاج يمارس القوة. القوي هو الشخص اللي الناس بتخاف تيجي عليه أو تأذيه. القوي هو الشخص اللي بتعمل له حساب. واللي ببصة واحدة يخلي اللي قدامه يتبول ولا يبص له في عينيه. مجرد نظرة من غير حتى ما ينطق بحرف. القوي هو شخص اللي الناس شايفاها حاجة كبيرة. حاجة كبيرة جداً. يحس قدامها قد إيه هما صغيرين.
تعالوا مثلاً نستعين بنموذج حي وناخد سونزو اللي هو مؤلف "دي أرت أوف وور" أو فن الحرب كمثال. سونزو عامل كتاب عن فن الحرب. الحرب يا جماعة ها. الحرب يا جماعة اللي مبنية على أساس إن اللي يقتل ناس أكتر من الجيش التاني يكسب. ولا كانه ماتش كورة. ومع ذلك سونزو عمره ما كان بيؤمن إن القتال بالقوة الغاشمة فكرة بتجيب نتيجة. ولكن سونزو كان بيؤمن جداً إنه أنجح المحاربين هو اللي بيعرف يكسب الحروب من غير ما يحارب أساساً. لأن هو كان ذكي جداً. كان بيعرف إزاي يهيئ الظروف للنصر بالشكل اللي يخلي الخصم مضطر ينسحب. لأن الخصم ساعتها بيبقى خلاص فهم لو فعلاً حارب هياخد بالشوز بالجزمه. سونزو كان دايماً بيعمل مشاكل داخلية في صفوف العدو. كان بيحاربهم الحرب النفسية. ها حرب كده تخليهم متوترين منه في المطلق. وعشان كده سونزو كان بيكسب الحروب من قبل ما يحارب. لأنه كان بيحارب مشاعر اللي قدامه مش جيشه.
وده بقى يثبت لك إنك لا محتاج تكون فورمة ولا يبقى عندك سلاح. أنت محتاج تبقى ذكي ومخطط وفاهم في مشاعر الناس. وعارف تقول إيه أو تبص إزاي علشان تنشن على نقاط ضعف الشخص اللي قدامك بالشكل اللي يخليه ينهار من جواه من غير أنت ما تلمسه. لو أنت فاكر نفسك صغير قوي يا ضنايا على إنك تحارب حد يبدو إنه أقوى منك بكتير. جرب يا حبيبي كده تحبس نفسك مع ناموسة في الضلمة. وساعتها أنت هتعرف كويس قوي إنها مش بالحجم. لأنها لو كانت بالحجم كان زمان الفيل بقى هو اللي ملك الغابة. طول عمرها بالذكاء والمعرفة. مش بالحجم ومش بالأسلحة.
ده أمريكا بجلالة قدرها خدت على وشها فيتنام. مع إننا لو يعني لو اتكلمنا بالمنطق كده بالأرقام العسكرية. فيتنام ما كانش هيبقى ليها فرصة أصلاً لو فكرت أنت في الموضوع كده بالمنطق. بس هي الحرب كده عمرها ما كانت منطقية. واللي ما يتسموا دول برضه بكل ضمائر اللي تسببوا في الأراضي الشقيقة المحتلة. هما اللي خسروا في النهاية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. الله يكون في عون أخواتنا اللي في فلسطين. وغاندي مثلاً برضه كان عايز يحرر الهند من الإنجليز. وحرر الهند فعلاً. وأحلى حاجة في الموضوع ما حاربهمش. هو كان عارف أصله كويس قوي إن الإنجليز أذكياء وعندهم سلاح كتير. فلو حاربهم هيخسر. لو اشتكلهم ما فيش أي حاجة هتتغير. فبدل ما يفكر في العنف أو القتال. هو شغل دماغه. قعد يبحث كده ويدور على نقاط ضعف عدوه القوي. زي سونزو. غاندي حارب الحرب النفسية. سخن الشعب وخلاهم ما يشتغلوش في شركات بريطانية. خلاهم يقطعوا كل منتجات الإنجليز. ما يدفعوش أي ضرائب. وهكذا بقى. خلاص كل دي حاجات كده خلت الإنجليز يلاحظوا من نفسهم إن قعدتهم في الهند بقت جاية عليهم بخسارة. خدوا بعضهم ومشوا من سوكات. من غير حتى ما يحاربوا حرب. ومن غير أي حد فيهم. مش هقول لك اضرب نار على الثاني. ده ما حدش رمى زلطة واحدة.
طيب سؤال أنت إزاي بقى هتستفيد بالكلام ده وتطبقه في حياتك الشخصية ها؟ أنت مش محتاج مثلاً ترد على مديرك المتنمر. أنت لو رديت هتترفد. وأنت عايز الشغلانة. بس تقدر تخليه يكون محتاجك أكتر ما هو محتاج أي حد تاني في الشركة. تقدر تخليه يعتمد عليك اعتماد كلي لدرجة إنك لو مش موجود هو يتسوح كده. هو مديرك أه. بس في نفس الوقت الكلب بتاعك. إزاي بقى هتعملها يا أه فارس؟ كلام عظيم. ممكن بقى تقول لي أعملها إزاي؟ حاضر. بس هنيجي لده بعدين.
لو بدل ما تروح تجري ورا الطرف الثاني النرجسي وتترجاه إنه ما يسيبكش. خليه يشوف إن العلاقة دي لو انتهت هو الخسران. وعلشان يشوف ده لازم يحس إنك مستعد تسيبه. ساعتها لما يفكر خمس دقايق بس ويشوف هو هيخسر إيه لو خسرك. بقى هو اللي محتاج يحافظ على وجودك أنت في حياته. فهمت؟ الله يا فارس. كلام عظيم. نفسي أعرف أطبقه إزاي. ممكن من فضلك تدينا الخطوات والأمثلة؟ حاضر. بس برضه هنيجي لده بعدين.
أهو برضه بدل ما تشوف إزاي هتحارب أعدائك. خليهم هما اللي يخافوا يحاربوك من مجرد سمعة أو انطباع واخدينه عنك. الله يا فار. كلام تحفة برضه. قول لنا بقى هنطبقه إزاي من فضلك. من عينيا. بس بعدين. المهم إن هي دي القوة. إنك تستخدم ذكائك مش دراعك. وإنك تستغل الذكاء ده في إنك تهيئ الظروف أو البيئة اللي حواليك بالشكل اللي يخليك قادر تاخد اللي أنت عايزه من غير ما تطلب الحاجة دي ومن غير ما تفرضها.
طيب اسمعني كويس. أنا.
بقفل خلاص. اللي اللي انت سمعته مني النهارده مش مجرد كلام، مش مجرد تحفيز فارغ، مش جرعة حماس تنساها بعد خمس دقاق يا معلم ويا ست الكل. اوكي؟ دي حقيقة حياتك اللي انت عمرك ما شفتها. انت مش محتاج تكون أغنى واحد ولا أقوى واحد بدنياً. انت بس محتاج توظف ذكائك صح. فساعتها تكون الشخص اللي الناس تخاف وتترعب أصلاً إنها تستهتر بيه. تضطر تعمل لك 1000 حساب. ومجرد التفكير في مواجهتك يخليهم يعيدوا النظر مليار مرة.
بس هنا في مشكلة. معظم الناس عايشة بـ فكرة فكرة إنهم فاهمين الدنيا، إنهم عارفين الصح والغلط. لكن الحقيقة معظمهم زي اللي ماشي في غابة مليانة وحوش، مقتنع إنه في جنينة أطفال. بيتعاملوا مع الحياة كأنها حياة مثالية. معناها في الحقيقة أرض معركة. آه، إحنا في حرب. أنا مش مكبر الموضوع. والمشكلة مش بس إنهم مش مستعدين للقتال، لا دول أصلاً ما يعرفوش إن أنا في حرب أساساً.
انت بقى عايز تبقى شخص قوي؟ عايز تبقى شخص بيتعمل له حساب؟ من عينيا. بس لازم تفهم إن ما فيش حاجة اسمها نص طريق. تلعب اللعبة صح، يا تعيش حياتك كلها فريسة. لكن ما تقلقش. لأن اللي جاي مش مجرد معلومات. اللي جاي أسلحة نووية، تكتيكات جهنمية، حيل نفسية شيطانية، واستراتيجيات عبقرية. كل اللي جاي أساليب. أساليب لو انت طبقتها في حياتك هتبتدي تحس بفرق من أول أسبوع. معانا ست قواعد أساسية، ست مفاتيح تخليك شخص ما حدش يقدر عليه. في الشغل بقى، في العلاقات، في حياتك الاجتماعية، أو حتى مع مخاوفك. هعلمك إزاي تفكر زي القادة العظام، إزاي تتصرف زي البشوات والملوك، وإزاي تتحرك في الحياة وكأنك نمر وسط أغنام. يا باشا البشوات ويا ست الناس كلها، استعد. لأنك في الحلقة اللي جايه هتشوف العالم بطريقة جديدة تماماً. وهتعرف إن كل اللي انت كنت شايفه قوة مجرد وهم.
والسؤال الوحيد اللي انت لازم تسأله لنفسك دلوقتي: هل انت جاهز تاخد الخطوة الأولى؟ جدع. أنا فخور بيك. بس قبل ما تقفل الفيديو ده وتروح تكمل يومك عادي، عايزك تفكر في حاجة واحدة. هو انت استوعبت اللي أنا قلته النهارده ولا سمعته وخلاص؟ لأنك لو فعلاً استوعبته، لازم تكون حاسس إنك خلاص ما ينفعش تكمل حياتك بنفس الطريقة القديمة. يا ترجع لنومك وتعيش زي ما كنت، يا تبدأ الرحلة اللي هتغير حياتك للأبد. الرحلة دي مش هتستنى حد. مش هتنتظر المترددين. مش هتستنى اللي هيكسل. ومش هترعى اللي بينه وبين نفسه بيقول بعدين. بكره. بكره. الرحلة بدأت خلاص. يا تركب القطر يا يفوتك.
وأنا دلوقتي فاتح لك بابين. الباب الأول: الكورس العامل الخطير اللي هيخليك تلبس أي نرجسي زي الخاتم في صباعك. الكورس اللي أنا صممته بشكل يكسر كل قيودك ويحرر شخصيتك من السجن اللي انت فيه. لو مستعد، لينك الكورس تحت في أول كومنت وفي الديسكربشن. أو ابعت رقم واحد في رسالة على الواتساب على الرقم اللي ظهر قدامك دلوقتي ده واحنا هنبعت لك اللينك. إيه؟ مش عايز؟ خلاص انت حر. ما حدش ضربك على إيدك على فكرة ها. أنا مش ببيع لك 2 كيلو باذنجان هنا. ده الباب الأولاني.
والباب الباب الثاني بقى لو عايز شغل فردي ومباشر معايا. لو عايزني معاك في الصورة علشان أجيب لك أي حد في الشوال. تقدر دلوقتي تحجز معايا استشارة واثنين وثلاثة وتدخلني معاك في الصورة علشان أعلمك تحارب إزاي لحد ما تكون قوي لدرجة إنك مش هتبقى محتاجني معاك. عشان تحجز الاستشارة ابعت كلمة استشارة على نفس الرقم ده. وإن شاء الله مدير أعمالي هيجيب لكم ميعاد في أقرب وقت ممكن. انتوا مش لوحدكم وأنا مش هسيبكم. ما تخافوش. يلا. وضع مؤقت بقى لحد الجمعة اللي جاية لما ننزل كده إيه ونكمل الحرب. كان معكم أخوكم محمد فارس. وفي انتظاركم إن شاء الله في حلقات جديدة من الحلقة المفقودة.