📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الزواج السعيد.. علميًا | الدحيح

New Media Academy Life 29:21

Transcription

بسم الله! إيه يا حبيبي، مالك؟! الله! هتدخل الميكرفون في بُقّي عشان تسمع الصوت كويس؟! فيه إيه؟!

آه، فهمت، عشان الـReflection ما يتعكسش في الكاميرا، فيبان إن احنا بنصور. أستأذن حضرتك، ممكن بس البتاعة دي أنضّف بيها السقف؟

أنا و"سُمَية" متجوزين بقالنا حوالي 25 سنة، جواز هادئ وجميل. هي جوازة منيلة بنيلة على دماغه! والله، الحقيقة، إن احنا بنتشارك في كل مهام المنزل. مظبوط، هو بيوسّخ، وأنا بأنضّف وراه!

لأ ثانية بس، معلش! ثانية، ثانية! أنا فيه مرة، والله العظيم، وأنا أفتكر، أقسملك، فتحت التلاجة، عشان أشرب ميّه، قفلت باب التلاجة ورايا!

وطبعًا، التربية يجب إن أنا أكون جزء منها. أكيد، أكيد لازم يبقى جزء منها، مش بأربّيه معاهم؟! "سُمَيّة" بتقول عليا أنا كدا؟! أيوة، قولوله، هأخاف يعني أنا، ولّا هأخاف؟! أنا مش مصدّق إنها ممكن تقول حاجة زي دي! هيعمل نفسه عبيط في الأول، اسمع كلامي، أنا عارفاه.

للأمانة يعني، أحيانًا بأكون متغيب عن البيت. ما قالش بيتغيب ليه؟ والنبي ليقول! ما تقول ياه! والله... أنا عارفة، هيقولّك... شغل، شغل كتير، Extra Over-Time... والله لو ما قالش، أقولّكم أنا، البيه بقاله 3 سنين... متجوز، أنا متجوز فعلًا. والله! عارفين بقى متجوز مين؟ مش هتصدّقوا، Classic، أعز صاحباتي!

على فكرة، مش أعز صاحباتها ولا حاجة، هما كانوا في المدرسة مع بعض، واتربوا مع بعض، ويعني كأنهم كانوا أخوات. علشان كدا حبيتها، خلّي بالك، عشان بتفكرني بيها! هو قال كدا؟! إنها بتفكره بيا؟ كل ما بأبص في وشها، بأفتكر "سُمَيّة"، بأعتبر جوازي بيها، فرصة إني أصلّح اللي فات. هو قال كدا فعلًا؟! دي جوازة منيلة بـ60 نيلة! عارفين هو متجوز مين عليا؟ !Classic

أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! هذه الحلقة، يا عزيزي، ليست فقط للمتزوجين، ولكنها أيضًا للـ"سناجل"، لمحو الأمية العاطفية والخلافية مع الزوجات، إن شاء الله. بس كدا، عايزكم، إن شاء الله، في ليلة زفافكم، تقعدوا طول الليل تسهروا على هذه الحلقة كويس أوي، عشان الجوازة دي تكمّل، إن شاء الله. تخلَص، تعيدوها، تخلَص، تعيدوها، كنوع من الامتنان.

ذات صباح مشمس في "سياتل" الأمريكية، بنلاقي الزوجين "مارك" و"جانيس جوردن" اللي ما عدّاش على جوازهم كام شهر، قاعدين بيفطروا زي عصفورين كناري سعداء، قُدّامهم منظر طبيعي جميل لبحيرة صافية، "مارك" كعادته، بيحط الـ"جُرنال" جنبه على الفطار عشان يقراه، بعدها بيشغّل "ماتش" كورة عشان ينبسط، بينما "جانيس" بتخلّص فطارها، وتبدأ مكالمة طويلة مع والدتها. روتين صباحي طبيعي جدًا لزوجين في مقتبل عمرهم، تحس إن انت في مشهد لـ"مصطفى فهمي"، عادي جدًا.

لو، يا عزيزي، ركزت شوية، هتلاحظ إن فيه حاجة مش طبيعية في اللي بيحصل دا. "إن هما سعداء يا (أبو حميد)؟" لا، يا عزيزي، يعني، لسة، حاجة أهم بكتير، لو بصيت، يا عزيزي، هتجد 3 كاميرات فيديو متثبتين على الحيطان! لو بصيت على ياقات قمصانهم هتلاقي ميكروفونات متثبتة. "إيه (أبو حميد)؟! طلعوا KGB؟ شغالين مع الموساد؟!" يا عزيزي، بذمتك، فيه جاسوس في الدنيا يبقى لابس جهاز "هولتر" على صدره يراقب ضربات القلب؟! "احنا بنعمل إيه يا (أبو حميد)؟! معلش، مش فاهم!"

يا عزيزي، خلّيك معايا، ركّز في المنظر الطبيعي اللي في الخلفية ورا، دي أساسًا لوحة مش حقيقية، دي لوحة مش منظر طبيعي بجد. دا، يا عزيزي، الـGottman Love Lab، اللي أسسه العالم "جون جوتمان" و"روبرت ليفنسين"، في جامعة "واشنطن"، في مدينة "سياتل"، سنة 1986، بهدف الدراسة العلمية للجواز، وتحديدًا، أسباب سعادة المتجوزين، أو طلاقهم. العالمين دُول صمموا مختبر يبقى زي أي شقة عادية، لزوجين من الطبقة المتوسطة، مطبخ وكنبة وتليفزيون، وفرش عادي خالص، كأنك في بيتك بالظبط. "(أبو حميد) أنا عندي Air Fryer، ليه ما عندهومش Air Fryer؟" بس يا لا! بس يا لا!

المهم، في هذا البيت العادي، هيتطلب من الزوجين خلال هذه التجربة، إن هما يجيبوا معاهم البقالة اللي عادةً بيشتروها، والجرايد اللي في العادي بيقروها، "هاتوا أي حاجة بتعملوها في روتينكم اليومي." وكمان الحاجات اللي بيستخدموها في الـWeekend أو الأجازات. كمان، هيطلب منهم إن هما، قدر الإمكان، يتصرفوا على طبيعتهم، تحت مراقبة هتفضل شغالة من 9 صباحًا لـ9 مساءً، مراقبة في جميع أنحاء الشقة، باستثناء الحمّام، قبل ما تسأل. "يا (أبو حميد)، مش مشكلة كبيرة يعني، دا هي كلها يومين، وخلاص، يعني الموضوع يخلص."

يا عزيزي، يومين تلاتة إيه؟ الدراسة دي بتاخد سنين طويلة، في الدراسة دي، "جوتمان" هيدرس تصرفات المتجوزين وأفعالهم، وحتى تعبيرات وشهم على مدار سنين طويلة. "طب (أبو حميد) طمنّي، التجربة دي جت بفايدة؟" خلّيني، يا عزيزي، افجرلك قنبلة مدوية، وأفاجأك بمفاجأة كبيرة، فريق "جوتمان" قدر يتنبأ باستمرا الجواز أو بالطلاق، بين الأزواج يعني اللي درسوهم، بدِقّة توصل لـ91% من 3 دراسات مختلفة! يعني 9 من كل 10 جوازات، الفريق دا يقدر يقول الاتنين دُول هيتطلّقوا، ولّا الاتنين دُول هيكملوا!

"طب وإيه الجديد يا (أبو حميد)؟ ما إحصائيات الجواز والطلاق دي موجودة في أي مجتمع!" لو قلنا إن نسبة الطلاق بتتعدى الـ50% في "أمريكا" مثلًا، دي معلومة حقيقية، ولكنها متقاسة على مدار 40 سنة، لكن تجربة "جوتمان" بتتنبأ بالطلاق خلال 7 سنين، فترة زمنية أقصر بكتير. "طب يا (أبو حميد)، ما ينفعش نروحله، أنا ومراتي، ونشوف إذا كنا هنتطلق ولّا لأ، - عشان أحدد إذا كنت هأتجوز ولّا لأ؟" - لأ.

"بس يا (أبو حميد) الدقة دي ممكن تيجي من شوية مراقبة وقياس للأفعال والعادات، يعني ما هواش كلام علمي." خليني أفاجأك تاني وأقولّك إن "جوتمان" مش بس هيركّز على السلوك، السلوك لو فيه كدب وخداع، فالجسم نفسه عمره ما يكدب. فاكر جهاز الـ"هولتر" اللي كان على صدرهم، اللي بيقيس نشاط القلب؟ "جوتمان" هيقيس رسم القلب وضغط الدم والهرمونات، للأزواج والزوجات اللي بيتعمل عليهم التجربة. "الله! ودا إيه علاقته يا (أبو حميد) بالطلاق؟"

في دراسة لجامعة "أوهايو"، قاسوا مستوى هرمونات التوتر، زي الأدرينالين وهرمون الـACTH للناس المتجوزين حديثًا، وقاموا مقارنين هذه الحالة الفسيولوجية بحالتهم بعد جوازهم بـ10 سنين، لقوا، يا عزيزي، إن مستوى الهرمونات دي أعلى 34% أثناء نقاشات الأزواج اللي علاقتهم انتهت بالطلاق، بالمقارنة بالناس اللي جوازهم استمر وكمّل، يعني انت لو لقيت الناس في جوازاتها الهرمونات دي عندها عالية كدا، تقدر تقول الناس دي غالبًا هتتطلق، Level الهرمونات دي وقت النقاش، ممكن يبقى Indicator الناس دي هتتطلق ولا هتكمّل جوازتها، ودا ارتباط واضح بين نتايج فسيولوجية، واحتمالية الطلاق في خلال فترة زمنية معيّنة، هو دا، يا عزيزي، اللي نقصده بالدراسة العلمية للجواز.

"جوتمان" ومختبره ما فوّتوش أي تفصيلة عشان يراقبوا الأزواج. " (أبو حميد)، معلش، ما تآخذنيش، أنا حاسس إن الراجل دا تافه شوية! جايب شقة وفارشها وكاميرات وجهاز قلب، عشان يدرسلي الزواج؟! يا عم ما تدرس الأمراض، عالج الناس من الأمراض! ما اللي يطلق، يطلق، واللي يتجوز، يتجوز، احنا في محكمة الأسرة؟!"

يا عزيزي، لو انت صغير في السن، لازم تبقى عارف إن الجواز ممكن يموّتك، زيه زي أي مرض، وممكن أيضًا يكون الدوا اللي هينقذك من المرض، دا، يا عزيزي، مش كلام عاطفي ومش تحت وطأة أي تهديد! على حسب دراسة في جامعة "ميشجان"، ففرص إصابتك بالمرض عمومًا بتكون أعلى بنسبة 35% لو كانت جوازتك تعيسة، بينما بقى الأزواج السعداء فمتوسط أعمارهم بيطول بمعدل من 4 لـ8 سنين، دا ببساطة لأن الشخص التعيس في جوازه، هو شخص بيعاني من توتر وإجهاد مزمن على المستوى البدني وعلى المستوى العاطفي، الإجهاد دا بيخلّيه مُعرَّض لمشاكل في القلب، فيعلّي عنده ضغط الدم، دا غير المشاكل النفسية اللي زي الاكتئاب مثلأً، تروح الناحية السعيدة بقى تلاقي شخص بيهتم بيك، بيفكرك إنك تاخد بالك من نفسك، بيزن عليك تروح للدكتور أول ما تتعب، حاسس بالمسئولية تجاه مزاجك، مزاجك وصحتك وجسمك.

في كتابه Seven Principles For Making Marriage Work "جوتمان" هيقول: "لو خصصت 10% بس من وقتك في الـGym كل أسبوع، لتحسين علاقتك بمراتك، فدا، يا عزيزي، واسمع دي، هيدّيك 3 أضعاف المزايا الصحية، اللي هتاخدها لو واظبت على الـGym." "ياه يا (أبو حميد)! يعني أنا أدفع اشتراك الـCouples Therapy، ما أدفعش اشتراك الـGym؟" على حسب الدراسة دي، آه!

مختبر "جوتمان" كان كل اللي شاغله الجواز هينتهي ازاي، حلو ولّا وحش؟ ولكن، ربما يكون هذا السؤال بيعتمد على سؤال تاني أهم، محتاجين إن احنا نسأله الأول، وهو، الجواز يبتدي إزاي؟ الجواز، يا عزيزي، هو علاقة شراكة، علاقة في أغلب الأحيان بين شخصين! في بداية هذه الشراكة، بتبقى داخلها بأفكارك وآرائك المُسبَقة عن الطرف التاني. لفترة كبيرة، يا عزيزي، من تاريخنا، مساحة العلاقات ومساحة الشراكة دي، كانت مبنية على آراء، مش طريق علمي مُحدَّد بيرسم مسار العلاقات دي، وبيحاول يدرس هل هتنتهي ولّا لأ، وازاي لو هتنتهي، هتنتهي، وإيه أسبابها ونتايجها، زي اللي كان بيحصل في مختبر "جوتمان".

ولكن، على حسب كلام الكاتب "جون متشنسون"، هيبدأ يظهر في التسعينات كُتُب زي "الرجال من (المريخ) والنساء من (الزهرة)" Best Seller من يوم ما نزل هو وكُتُب "مصطفى محمود" في "العتبة"! الكتاب دا هو Self-help Book، هيتطبع منه 15 مليون نسخة، ويتترجم لأكتر من 40 لغة في العالم. الكتاب دا هيرسخ لفكرة واحدة بس، إن كل طرف في الجواز جاي من كوكب مختلف بصفات غير التاني. الكتاب هيبدأ ييجي من بعده سلسلة كُتُب بتأكد الفكرة نفسها، إن يا جماعة الرجالة ليهم "كتالوج"، والستات ليهم "كتالوج"! بس لو حد لقاه يبقى يقولهولنا! زي Why Men Lie And Woman Cry، وMen Are Clams, Women Are Crowbars. ورغم أن كتير من الحاجات دي ما لهاش أساس علمي، إلا إنها هتترسخ في وعي الجنسين من وهما أطفال، كمان، هتتحكّم في اختياراتهم لبعض وتوقعات كل جنس من التاني. تخيل، يا عزيزي، "جوتمان" يقعد يدرس سنين، عشان يطلّع نسبة طلاق، وكتاب غير علمي ممكن يغيّر ثقافة كاملة، ويحدد الجواز بيبدأ على أنهي أساس وبينتهي على أنهي أساس! أنا بأحاول أبيعلك الحلقة، يا عزيزي. واسمحلي، يا عزيزي، أحلل هذا الإدعاء ونشوف صح ولّا لأ.

خلينا ناخد أهم فكرة مُسبَقة متاخدة عن الرجالة والستات، الـStereotyping، إيه أول حاجة بتيجي في دماغك لمّا تسمع كلمة ست أو كلمة راجل؟ الرجالة خاينين وعنيهم زايغة، والستات نكديين وما يتعاشروش. "مش دا صح علميًا يا (أبو حميد)؟" هنشوف!

لو حلّلنا، يا عزيزي، الفكرة اللي بتقول، إن الرجالة بطبيعتهم، كائنات بتميل للحرية والعزوبية، وبتبعد بقى عن قيود الحياة الزوجية، وميالين بطبعهم للخيانة والطفاسة والرمرمة، هنلاقي دكتورة "إليشيا ووكر"، في كتابها Chasing Masculinity، "مطاردة الذكورة"، لقت إن أول شعور بيدفع الرجل للخيانة ليس البرمجة البيولوجية، وإنما إحساسهم بالتباعد العاطفي، إحساسهم بالـInsecurity وانعدام الأمان، يمكن يكون لأنه ما بياخدش انتباه أو تقدير كافي. بل إن حسب العينات اللي جمعتها "إليشيا"، كتير من الرجالة بتعتبر الخيانة محاولة لتعويض المشاعر دي من برة، بدل ما يخسر مراته، اللي لسة بيحبها، بشكل نهائي عن طريق الطلاق. بيعتبر، يا عزيزي، إن هو بيطلب أكل من برة! تلاقي، يا عزيزي، في الدراسات، على عكس المتوقع، يا عزيزي، دايمًا في الـMedia بتلاقي إن الست هي اللي عايزة تتجوز، وبالتالي بقى، تفترض إن الستات بتبقى بقى مبسوطة أكتر في الجواز، Actually، الرجالة المتجوزين أسعد من الستات المتجوزين، دا باين في الدراسات، والرجالة اللي مش متجوزين، الرجالة الـ"سناجل"، أكثر تعاسة وأكثر عنفًا في المجتمع. وبقدر ما يبدو كلام الدكتورة كلام Toxic شوية، و"ياسمين عز" الطابع! ولكنه بيأكد إن الخيانة ليست شيء بيولوجي أو متأصل.

الكلام دا، بتكمله دراسات الدكتورة "آنيت لاوسون" اللي لقت إن حاجة زي الخيانة بمفهومنا الشعبوي، مش بتعتمد أوي على الجنس، يعني قصدي مش بتعتمد على إذا كان ذكر ولّا أنثى، ما هو كدا كدا، الذكر لما بيخون بيخون مع أنثى، والأنثى لما بتخون بتخون مع ذكر، طبعًا يعني Ratios مختلفة، بس ما علينا! الخيانة، يا عزيزي، على حسب كلامها بتعتمد على الفرصة، السياق، الإتاحية، فبنلاقي الارتفاع الكبير في نسب خيانة الزوجات، بيتوازى مع نسب زيادة الستات في سوق الشغل، يعني الخيانة فرصة بتظهر لشخص، عنده مشكلة عاطفية، حاسس بفتور، حاسس بملل، عنده جوع للتقدير والاهتمام، وعلى حسب الدراسات، فـ80% من الزوجات والأزواج، قالوا إن الخيانة نفسها ما كانتش سبب في انهيار الجواز، وإنما كانت نتيجة لهذا الانهيار! يعني الجواز ما خلصش عشان الخيانة، ولكن الخيانة حصلت عشان الجواز كان بيبوظ.

"بس يا (أبو حميد) ثانية واحدة! الرجالة خاينين بطبعهم." يا عزيزتي، اهدي أرجوكي، احنا بنشوف الأفكار النمطية اللي فيها طبعًا شيء من الصحة، ولكن مش كلها صح. استني انتي بس دلوقتي، لأن دورك جاي والـStereotype بتاعك جاي، والعالم كله بيقول عليكي نكدية! خلّينا نشوف هذا الادعاء برضه.

هنلاقي على حسب كلام الدكتورة "كاثرين ماكنلي"، الرجالة والستات بيختبروا نفس المشاعر بالظبط، زي الغضب والنكد والحزن، الفرق إن على حسب كلامها الستات مسموحلهم يعبروا عن دا، ولكن الرجالة مش مسموحلهم، ودا، يا عزيزتي، مش شيء بيولوجي وإنما على حسب كلام الدكتورة "كاثرين"، فهناك ما يسمى بالـGender Roles، أدوار جندرية! المجتمع بيوزعها علينا، كأننا ممثلين في مسرحية أو مسلسل! ويقول للرجالة: "انتم يا رجالة أقويا، ما عندكومش عواطف، Unemotional، ما فيش راجل بيعيط." ويروح للستات يقولّهم: "مسموحلكم تعبّروا براحتكم، صوّتي يا بت!" فطبيعي هنا، إن الستات هتكون أشجع في إنها تفتح مواضيع أصعب، من غير ما تخاف إنها تبين مشاعرها لحد، ودا بيحصل بنسبة 80% أكتر عن الرجالة، اللي بيتجنبوا، في العادي، المناقشة في المواضيع دي. تلاقيه، يا عزيزي، قاعد معاك على القهوة تقوله: "مالك يا صاحبي؟" فيقوم قايلك: "مخنوق، ادعيلي!" تقوم قايل: "يارب."، بس، الغريب بقى إنها بتظبط معاه! دي، على حسب كلامها، أدوار مجتمعية، فبنلاقي إن الشائع إن الأزواج بيتهموا الزوجات بالنكد، والناحية التانية الستات بتقول على الرجالة إن هما تنحين وباردين وما عندهومش دم!

الفكرة، يا عزيزي، إن الراجل لمّا بيكتم مشاعره، المشاعر دي ما بتروحش في حتة تانية وإنما بترد في جسمه. على حسب المصادر، فالمناقشان الزوجية اللي بتثير مشاعر قوية، ضغط الزوج بيعلى فيها أكتر من ضغط الزوجة، وضربات قلبه بتبقى كمان أسرع وأعنف، وبيفضل على الحال دا مدة أطول بكتير مقارنةً بمراته. وخلّيني أقولّك، يا عزيزي الزوج، إن ضربات قلبك لو عدت الـ100 ضربة في الدقيقة، مش هتقدر تفهم أصلًا كلام مراتك مهما حاولت، لأنك هتكون في حالة بيسميها "جوتمان" الـFlooding، جايب آخرك وحاسس بـTension شديد، لدرجة هتمنعك إن انت تركّز أصلًا في اللي بيتقال، أو إنك بقى، بعد كل دا، تستجيبله بقى بشكل عقلاني، ودي ما هياش الضريبة الوحيدة للـGender Role اللي المجتمع فرضه.

"جوتمان" لاحظ إن الزوج لمّا بيتقمّص رجولته كدا، ويصدّق الـGender Role اللي بيحتم عليه إنه يبقى كابت لمشاعره، فعادةً لمّا بيتورط في مناقشة بيميل في التفكير للانتصار أو إنه ياخد حقه، ودا ضغط كبير، بينما، على حسب كلامه، الزوجة بتكون أشطر في تهدية نفسها عن جوزها، لأنها كون إن هي متقبلة مشاعرها، وبتتكلم وبتتناقش كتير في مشاعرها، فقادرة بشكل أو بآخر إنها تتحكم فيها، ما بتخافش إنها تطلّعها برة. الزوج غالبًا لو زعّق، الزوجة هتميل إنها تهدّيه أو تاخد رد فعل أقل، العكس مش بالضروري يحصل، لأن غالبًا لو الزوجة صوتها علي، فالزوج هيعلّي صوته أكتر وأكتر وأكتر. "جوتمان" شايف إن الستات بطبعهم أشطر في فهم العواطف والتعامل معاها، بالمقارنة بالرجالة، حتى لو كانوا الستات دُول مش بالضرورة أذكى من الرجالة، الموضوع ليس برمجة بيولوجية، دا جاي من الطفولة، ووراه سنين طويلة من التدريب.

لو بصينا على طريقة لعب الصبيان والبنات مع بعض، في الشارع زمان كدا واحنا أطفال، هتلاقي الصبيان بيركزوا في اللعبة على الانتصار والفوز، الرجالة ييجوا يلعبوا الكورة ينزلوا في بعض شتيمة وتهزيء، وانت ما بتشوطش، وانت ما بتباصيش وانت ما بتعملش مش عارف إيه، ممكن تتخانق مع صاحب عمرك لو يلعب قُدّامك، عشان تكسب الـ"ماتش"، في الوقت اللي البنات بتلاقي فيه في لعبهم بيركزوا على العواطف، يعني لو بنتين أثناء لعبهم، بنت جت قالت للتانية: "احنا خلاص مش هنبقى أصحاب." فاللعب هنا هيقف، لحد على الأقل ما يتصالحوا. تخيل بقى الراجل والست داخلين عملية الجواز، عملية الشراكة، وتوقعاتهم عن بعض كلها Stereotypes، بيتعاملوا مع بعض كأنهم أطراف جايين من كواكب تانية خالص، كمان بيعيشوا أدوار المجتمع حاططهم فيها، واعتبروا إن دي طبيعتهم ولازم يتصرفوا على هذا الأساس، من غير ما يفكروا إن دي ممكن تكون جدًا أدوار هما مفروض عليهم لعبها!

أحيانًا، المجتمع مش بس بيفرض أدواره على الراجل والست، وإنما بيفرض ظروفه الاقتصادية والاجتماعية. على حسب كلام الصحفية "ليتا هونج فينشر"، اللي درست حاجة زي الزواج والـGender في مجتمعات زي "الصين"، "ليتا" لقت إن فكرة الجواز بتلخّصها بنت من "شانجهاي" بجملة واحدة، الجواز هناك مش حدوتة بين اتنين لوحدهم، وإنما المجتمع كله بيتجوز، آباء وأبناء وجدود ودولة. "ثانية واحدة يا (أبو حميد)، هو دا الجواز في (الصين)؟! مش دا عادي عندنا في (العبور)؟" هو آه، بس احنا بنتكلم عن "الصين"!

على حسب الـHukou System، ودا نظام سكن في "الصين"، البنت من 2012، عشان تمتلك سكن في "شانجهاي"، بقى لازم إنها تكون متجوزة، كتير من الصينيات بقوا بيرفضوا الجواز كرد فعل لضغط المجتمع عليهم، لدرجة إن سن جواز البنت كان سنة 2000، 24.9 سنة، وصل 2022 لـ27.95، يعني تقريبًا زاد 3 سنين، وعلى حسب دراسة باسم... حاجة زي الجواز حاجة أساسية في "الشرق الأوسط " وفي "مصر"، الجواز معيار للبلوغ، دي الطريقة اللي المجتمع يقدر ياخدك بجدّية فيها، انت أب ولّا انتي أم، تزوجت، إذًا أنت ناضج. ولكن نتيجة الضغوط الاقتصادية، فالراجل على بال ما يكوّن نفسه، ويبقى قادر على الجواز، بيوصل لسن 31 سنة، متوسط الجواز للبنت حوالي 23. طبعًا، يا عزيزي، هذه الضغوط الاقتصادية وهذه الضغوط الاجتماعية، ما بتنتهيش بعد الجواز، بل بالعكس دي بتزيد! الضغوط على المتجوزين بتزيد لدرجة إن نِسَب الطلاق بتوصل، يا عزيزي، لـ65%، ودا في إيه؟ في أول سنة! %65 يعني تِلت الجوازات بس اللي هتكمّل بعد أول سنة! احنا هنا قُدّام ظروف مجتمعات ما لهاش علاقة بالأشخاص نفسهم، لكن الضغوط دي بتخلّي الجواز، والأهم منه، الحفاظ عليه عملية أصعب بكتير.

الحقيقة، يا عزيزي، ربما الجواز ما بيتأثرش بالكوكب اللي انت جاي منه، الموضوع مش "مريخ" و"زهرة"، ولكن قد يكون الجواز بيتأثر بالبلد اللي انت جاي منها، توقعاتنا تجاه الآخر والمجتمع، مش بس هي المشكلة بتاعت الجواز، أحيانًا، توقعاتنا تجاه المشروع نفسه بتكون أهم مشكلة في الموضوع، تحديدًا، التخيلات المتوقعة لجوازة سعيدة، ما فيهاش ولا مشكلة زي ما بنشوف على الـ"إنستجرام" كداهو بالظبط، طول النهار عمالين كداهو، يعملّها كداهو، تعملّه كداهو!

على حسب دراسة اتنشرت سنة 2016، دراسة تتبّعت 135 Couple على مدار 4 سنين، وقارنوا توقعاتهم قبل الجواز عن فكرة الجواز، برأيهم في الجواز بعد ما اتجوزوا، الدراسة لقت إن الأزواج اللي كانت توقعاتهم من البداية منطقية، دُول هما اللي قدروا يكملوا في علاقتهم، بينما كل التوقعات اللي كانت مثالية اتدشملت الجوازة فوق نافوخهم! بيبقوا محبطين أكتر ومشاكلهم أكتر. عارف، يا عزيزي، أحسن مستثمر في العالم "وارن بافت"، لمّا اتسأل، لو أنا هختار صفة واحدة بس في شريكة حياتي، صفة واحدة، عارف قال إيه؟ قال: Low Expectations. لو عايز أعيش في جوازة سعيدة، لازم يبقى أنا عندي توقعات قليلة من اللي قُدّامي، واللي قُدّامي عنده توقعات قليلة منّي، فلمّا احنا نعمل العادي، هما يتفاجأوا وينبسطوا، ولمّا هما يعملوا العادي، احنا نتفاجأ وننبسط، فنبقى احنا الاتنين متفاجئين ومبسوطين!

لو قسّمنا، يا عزيزي، مشاكل الجواز لنوعين، هنلاقي نوع قابل للحل، ودا عادةً بيكون مربوط بموقف بعينه ما لهوش معنى عام، وطول ما الزوجين توقعاتهم Normal عن بعض، هينبهوا بعض أول ما يحصل ويحلوه. أما بقى، يا عزيزي، النوع التاني فهو نوع صعب الحل، ودا بيتكرر باستمرار، الموضوع دا عادةً بيكون له سبب ظاهري وراه أسباب تانية مستخبية، ونتيجة بقى التراكمات بيحصل مشكلة، فتكون الخناقة "انت ليه ما طلعتش الزبالة؟" لكن في الحقيقة، الخناقة على "انت ليه بتنسى تساعدني، كأن البيت مسئوليتي لوحدي؟!" للأسف بقى، يا عزيزي، 69% من المشاكل بين الزوجين من النوع التاني دا، لأن الزوجين وجّهوا طاقتهم لتوقعات مثالية عن فكرة الجواز نفسه، أكتر من تركيزهم في كل واحد هيتجوز مين أصلًا! كل واحد فينا مش بس عنده صفات ومميزات، وإنما كمان عندنا مشاكل جاية من تكوين شخصياتنا من قبل ما يبقى عندنا شريك. في كتابه After Honeymoon، الأخصائي "دانيال وايل" بيقول، لمّا بتختار شريك حياتك، انت بتختار معاه مجموعة من المشاكل، فالأحسن، يا عزيزي، إن انت تختار نوع المشاكل اللي تقدر تتعابش معاها، الزواج السعيد زواج بيقدر الزوجين فيه، إن هما يتعاملوا مع المشاكل القابلة للحل، قبل ما تتحول لمشاكل دايمة، وبيتكلموا في مشاكلهم أول بأول، حتى ممكن يكونوا بيهزروا عليها، بيهزروا على مشاكلهم مش على مشاكل الآخرين، عشان ما تُقعش في الغلطة دي! المهم إن هما ما بيوصلوش للي "جوتمان" بيسميه "الجمود"، ودي الحالة اللي بيوصلّها الزوجين، لمّا الاتنين أو واحد فيهم يحس باستمرار إنه مظلوم أو إنه ضحية، في حين، واسمع دي واكتبها على الـ"تويتر" بتاعك، أن الشريك الحزين ضحية لتوقعاته، وليس لشريك حياته.

"بس يا (أبو حميد) انت مفخمها شوية، هو يعني عشان اتجوز لازم أخدها تحلل نفسي مع الدكتور (كارل يانج)؟ ولا أروح أقعدلي سنين في مختبر (جوتمان) يراقبونا؟ ما تقول كلام منطقي يا عم انت، الله! سيبونا نتجوز وبعد كدا، نبقى نروح بقى لمعالجين نفسيين، وCouple Therapists وLife Coaches. عزيزي، مش عايز أفاجأك، بس في استبيان لرضا العملاء، التخصص اللي خد أسوأ Reviews على الإطلاق، هما المعالجين النفسيين للأزواج والزوجات! دا أكتر وظيفة الـClients بتوعها مش راضيين عنها. مشكلة الجواز، زي ما شرحتلك، في توقعات كل جنس من الآخر، وتوقعاتهم من المشروع نفسه، أخصائيين كتير وقعوا في نفس المشكلة، وتوقعوا إن الجواز ممكن يتقاس على النمط بتاعهم، علاقة بين دكتور ومريض، بطريقة I can fix him, I can fix her اللي ما بيجيش من وراها أي خير، وأنا وانت وكابتن "خالد بيبو" عارف كدا كويس!

الطريقة الأكثر شيوعًا لعلاج الأزواج ابتكرها العالم النفسي "كارل روجرز" في الستينيات، كان غرضها في الأساس تدريب الدكاترة النفسيين، على إنهم يستجيبوا للي بيسمعوه من مرضاهم، من غير ما يصدروا أي أحكام عليهم، عشان يحسس المريض بأكبر قدر ممكن من التعاطف مع اللي بيمر بيه. وبما إن المفترض في الجوازة السعيدة إن كل طرف يقدر يتصرف على طبيعته، وإن الطرف التاني يحسسه بتقبله ليه، بمزاياه وعيوبه والأصوات اللي بيصدرها طول الوقت! فكان الطبيعي إن الأخصائيين يدربوا الأزواج على نفس الطريقة دي اللي اسمها الإنصات الفعّال، الـActive Listening. دا بيحصل ازاي؟ دا بيحصل عن طريق نصايح، إن انت مثلًا مثلًا، تبدأ كلامك بضمير المتكلم مش المخاطب، ما تقولش مثلًا، "انتي ضايقتيني لمّا سيبتيني لوحدي في يوم زي دا." ولكن تقولّها "أنا متضايق إني حسيت إني كنت لوحدي في يوم زي دا." هنا الطرف التاني هيعيد صياغة اللي سمعه، بطريقة فيها تقدير لمشاعر الشخص اللي قال دا، مش إن أنا بقى بأدافع عن نفسي، رد الفعل الأولاني مش هيبقى، "أنا ما كنتش فاضية." و"أنا كنت تعبانة."، و"شوف انت بتعمل إيه!"، لأن ما توجهليش اتهام، اتوجهلي شخص متألم، شخص حزين، فغالبًا رد الفعل الأول بتاعي هيبقى اللي هو "يا حرام!" كدا.

"طب يا (أبو حميد)، ما دا كلام زي الفل، فين المشكلة بقى؟" المشكلة، يا عزيزي، إن نسبة نجاح هذه الطريقة المنطقية، حتى في وجود أخصائي نفسي من 35 لـ50%، يعني ساقطة! وأنا، يا عزيزي، مش بأضربلك مثال بأي أخصائي نفسي، أنا بأكلمك على واحد زي "نيل جاكوبسون" مثلًا، اللي ألّف كُتُب مهمة في العلاقات الزوجية. ما عداش النُص، ناجح رأفة! مش كدا وبس، دا على الأقل نُص الـCouples اللي اتعالجوا عنده ونجيوا، انتكسوا بعدها وعلاقتهم باظت تاني!

على حسب "جون جوتمان"، ببساطة، فيه فرق ضخم بين مناقشة طبيب ومريض، في بيئة مريحة نفسيًا من غير تراكمات في المشاكل، أو خناقات سابقة سابت أثرها في كل طرف، وبين نقاش مع شريك حياتك اللي عمره ما درس علم نفس ولا هو طرف محايد في المشكلة أصلًا، فصعب تسمع شكاوي جوزها منها وتبقى متقبلة الموضوع عادي زي الدكتور، هي مراته وليست الـTherapist بتاعته. فخلّيني أقولّك إن حتى في العلاج النفسي العادي، الدكتور بيحاول ما يعملش علاقة شخصية مع المريض، ولو النقاش بينهم بقى واخد شكل شخصي، فالـTherapist المفروض ينقل الموضوع لنقاش محايد، ودا مش معناه إن الإنصات الفعّال ومهارات التواصل ما لهاش دور في الجوازة الناجحة، لكن الأكيد، إنها مش كفاية لوحدها إنها تنقذ الجواز.

"لا مؤاخذة يا (أبو حميد)، يعني توقعات كل جنس عن التاني كمين للآخر؟ وتوقعاتنا عن الجواز كمين لينا؟! وأحيانًا هذا الكمين ممكن يجيلنا في ظروف اجتماعية واقتصادية قاسية؟ ووارد كمان، هذا الكمين يجيلي في الدكتور أو في الـTherapist، اللي دافعله 800 جنيه في الساعة عشان يعالجني؟! طب أعمل إيه؟ وأروح لمين؟! يا (أبو حميد)، أني مش عايز أموت عاصي ولا Single، ولا Sexually Frustrated!" انت إيه؟! انت بتشوف مين يا ولد؟!

يا عزيزي، ما تقلقش، أرجوك، كدا كدا، هنموت في الآخر، ما تقلقش! يا عزيزي، هل تظن أنا هأسيبك كدا؟ لازم أقفلهالك من كل ناحية، عشان تفضل قاعد لحد نهاية الحلقة، وتكون شُفت كل الإعلانات! آجيلك أنا بقى بالحل، بعد ما أكون استرزقت!

الحقيقة إن الرجالة مش من "المريخ"، ممكن يبقوا دمايطة عادي، والستات مش من "الزهرة"، ممكن يبقوا من مركز "شبلنجة"! الموضوع معقد طبعًا، بس أنا هأقول إنه أبسط من كدا بكتير، عشان نروح للاتجاه اللي أنا عايزه. "جون جوتمان" بيقول إن كلمة السر في السعادة الزوجية، هي حاجة مشتركة وموجودة عند كل واحد بنفس النسبة، بنسبة 70%، وهي جملة واحدة بس، والمقصود بالصداقة هنا الاحترام والمتعة المتبادلين، الـMutual Respect And Fun، كل طرف بيستكشف التاني، وبيعرف الحاجات اللي بيحبها، والحاجات اللي ما بيطيقهاش، والحتت المجنونة في كل طرف، آماله وأحلامه، في صداقة زي دي، مراتك ممكن تسيبلك ورك الفرخة جدعنة، عشان عارفة إنك بتحبه أكتر من الصدر، والزوج ممكن يقضّي وقت كبير مع أسرة مراته، بالرغم إنه ما بيفضّلش التجمعات العائلية ولا بيفضّل أسرة مراته، دا كله بيحصل من باب يوم ليك ويوم عليك، من غير ما طرف يحس إنه مُجبَر على حاجة.

"(أبو حميد)، بصراحة يعني، بصراحة، يا (أبو حميد)، أنا حاسس اللي انت بتقوله دا كلام فيسبوكي، يتكتب حلو على (تويتر)، يتكتب في كُتُب، الناس تقوله كشعارات، ولكن مش على أرض الواقع، على أرض الواقع احنا محتاجين ناس من الصليب الأحمر، تيجي تفكك النزاعات المسلحة، احنا في حرب باردة وعلى مشارف صراع نووي! دي كلها نصايح هتتطاير بعد شهر العسل."

بصراحة، يا عزيزي، خلّينا متفقين إن انت لمّا بتشوف برنامج بيتكلم عن الكورة، عمر ما البرنامج دا هيعلّمك ازاي تلعب كورة! التطبيق هو اللي هيساعدك تتعلم وهتنفذ، بس انت محتاج بعض الـTheoretical Background عشان تقدر تمشي. الصداقة اللي بيتكلم عليها "مستر" "جوتمان"، المفروض تبقى بداية العلاقة مش نهايتها، مش احنا هنوصل نبقى صحاب، لأ، احنا لو بقينا صحاب، نقدر نبقى شُرَكا، لأنها بتؤدي للي بيسمّيه "روبرت وايز" انتصار المشاعر الإيجابية. يعني ببساطة، في علاقة زي دي، أول ما تحصل خناقة، سهل الطرفين يفترضوا حُسن النية، ويبصولها على إنها عقبة مؤقتة في علاقة متينة، تَنشَنة ملعب يا كابتن، توقعات الطرفين حتى في وجود مشاكل هنا، بتكون إيجابية. عكس لو كانت المشاعر السلبية هي اللي غالبة، هنقعد بقى إيه، علماء فك شفرة قاعدين لبعض! "كان قصده إيه لمّا بصلي؟" "كان قصدها إيه لمّا رمشت؟" وكل غلطة صغيرة، هتتفسر على إنها مشكلة كبيرة جدًا، وكل محاولة للصلح أثناء الخناقة، مهما كان الشخص اللي بدأ الصلح دا شاطر في مهارات التواصل وبيسمع كويس، فمحاولاته مش هتتسمع أصلًا إن لم تكن هتتفهم غلط، "بتقولّي (أنا آسف)، بتاخدني على أد عقلي!" "بتقوليلي اهدا، شايفاني مجنون، بأشد في شعري؟!" ودا واحد من الأسباب اللي بتخلّي العلاج الزوجي التقليدي مش شغال أوي، في حالات انتصار المشاعر السلبية، دي، يا عزيزي، حاجة مهمة جدًا، لو لم يكن هناك ثقة أن نيتنا جيدة، انهوا العلاقة دلوقتي، ما تكملش الحلقة، انهي العلاقة، يلّا، دلوقتي، بسرعة! لأن مش هيبقى فيه Trust، فمش هنقدر ناخد أي حاجات إيجابية من هذا الشخص، ومش هنقدر نبني بقى على حاجة إيجابية ونكبّر العلاقة، تأكدوا إن نيتكم جيدة، وإن عندكم مشاعر كويسة تجاه بعض، صحيح، يا عزيزي، المشاعر زيها زي الفلوس ما بتدومش، ومستحيل تنجح علاقة لوحدها، لأن إحساسنا الحلو ما بيمنعناش إننا نطلب الدعم أو نقدمه.

"جوتمان" بيعتبر المشاعر بتتجدد على حسب استجابة كل طرف، لحاجة هو بيسميها الـBids، .B. I. D. S ومعناها المحاولات اللي بيبذلها كل طرف، عشان يقول للطرف التاني إن هو محتاجه. علميًا، يا عزيزي، في الجوازة الناجحة، كل طرف بيدعم الطرف التاني في 86% من الحالات. "(أبو حميد) أنا الرقم بتاعي كان 83، هل فيه مستوى رفيع؟" ما هي خفة دمك دي هي سبب فشلك في العلاقات! ما تركز يا عم! المهم، لو قارننا الجوازات السعيدة بالجوازات اللي انتهت بالطلاق، فنسبة الاستجابة لطلبات الدعم كانت 33%، نسبة دعم أقل كتير من الجوازات السعيدة، شوف حاجة و80%، وحاجة و30%، والدعم دا ممكن يبقى بحاجات بسيطة، زي إن "ممكن كوبّاية ميّه وانت في المطبخ؟" "ممكن تاخد طبقك وانت قايم؟" "ممكن معلش تحطلي موبايلي في الشحن؟" حاجات بسيطة، دي برضه، Included. ممكن برضه تبقى حاجة كبيرة، زي المشاركة في رعاية واحد من أهل الزوج أو واحد من أهل الزوجة.

على حسب "جوتمان"، فالجانب الأهم في الرومانسية، مش سفرية غالية في مكان فخم على شط البحر، ولا Date في مطعم فاخر بعازف كامنجا واقف وراكم، وإنما الجانب الأهم في الرومانسية هو، الحاجات الصغننة اللي بتحصل على مدار اليوم، اللي بتراكم رصيد من الإيجابية، يسمح للعلاقة إنها تقاوم المشاكل لمّا تحصل. كل ما تعرف تشحن البافة، يا عزيزي، اشحنها.

"جوتمان"، يا عزيزي، لقى إن الستات اللي بيتابعهم، شافوا إن الراجل اللي بيساعدهم في شغل البيت، مش بس الراجل دا في نظرهم بيبقى كويس وبيعمل حاجة إيجابية، مش بس كدا، دا كمان جذاب جنسيًا جدًا! هنا الزوجة، بتشوف الزوج بيركّز على روتينها اليومي وبيساعدها، وكمان، بتكون شايفاه إن هو بيحاول يريحها، مش بيساعدها لأنها تعبانة أو في ظرف طارئ، وإنما لأن هو بيحاول يبسطها. على حسب "جوتمان"، فدا بينقل التركيز لكل واحد هيريح التاني ازاي، بدل التركيز الـOver على مين عمل إيه. ودا اللي "جوتمان" بيشوفه دليل على وجود مشكلة بين الزوجين، لأن المفروض ما حدش يحسب للتاني.

وبقدر ما أنشطة الروتين اليومي دي أنشطة مهمة، إلا إن أحيانًا الخروج على الروتين بيكون مهم ولذيذ. على حسب كلام الباحث "آرثر أرون"، فواحدة من طرق تجديد الدم لأي جوازة، هو الـExciting Activities، أنشطة جديدة بيكتشف فيها الزوجين لبعضهم. على حسب كتاب The Normal Bar، أحيانًا بيكون التجديد بـSmall Gestures، مش لازم يعني تروحولي تعملولي Sky Diving في "دبي"، ولا تحاولوا تهربوا من Escape Room في "أركان"، مبادرات أبسط بكتير، زي بوسة على الخد، أو شوية "ماساج"، أو مشاهدة فيلم أو حلقة من مسلسل، أنشطة بسيطة مش محتاجة تعب أو مجهود، أو حتى وقت، يا أخي خلي عندك دم، وابعتلها Text Message ولا Emoji، خلاص، صعبة؟! الباقة هتخلص؟!

الصداقة باختصار، هتلاقي طريقها، مهما كان وضعكم الاقتصادي أو الاجتماعي، وتقدر من خلالها تعبر عن حبك وتقديرك للشخص التاني.

"(أبو حميد)، خلّيني أسالك سؤال سألته ليا فتاة كانت صديقتي في الجامعة، هل الستات والرجالة، أصلًا أصلًا، يقدروا يبقوا Best Friends؟" على حسب، يا عزيزي، دراسة من جامعة "ستانفورد" ودي جامعة غالية عليا أوي، فالصبيان والبنات في الطفولة ممكن بالفعل يكونوا Best Friends، في 35% من الحالات لحد 7 سنين، لكن بعدها النسبة دي بتقل للصفر تقريبًا، وقت البلوغ بتكاد تكون هذه الصداقات منعدمة بين الجنسين! لأن في الوقت اللي البنات فيه بيتقبلوا التأثير من الولاد والبنات زي بعض، الولاد بيتقبلوا التأثير أكتر من الولاد اللي زيهم. "(أبو حميد) أنا متلخبط!" التأثير هنا مقصود بيه شكل الاستشارة أو المشاركة، وتأثير رأي التاني في قرارك، واحترام المشاعر والآراء، عشان كدا البنات من سن 5 لـ7 سنين، بيزهقوا من الحالة دي وبيبطلوا يلعبوا مع الولاد.

"طب الله، ما انت بتقول أهو يا (أبو حميد)، يبقى ما ينفعش يحصل صداقة بين ولاد والبنات، انت بنيت حياتك دلوقتي على أساس هش!" خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن بالرغم من كل اللي قولتهولك دا، إلا إن الصداقة مع وجود مشاعر إيجابية، وطلب دعم ووضوح بين الطرفين، بتستعيد تأثيرها اللي كان راح زمان في الطفولة بالتدريج، بين جنسين أدوارهم اللي اتربوا عليها مختلفة. وعلى حسب "جوتمان"، فالخناقات في الأُسَر، اللي فيها تأثير متبادل بين الزوجين، يعني بيتأثروا بكلام بعض بيسمعوا كلام بعض، بيفهموا كلام بعض، بتكون خناقاتهم أقل حدة من الخناقات التانية، واحتمال نجاح الجوازة بيكون أعلى.

في النهاية، يا عزيزي، الجواز هو علاقة بين شخصين طباعهم مختلفة، وأفكارهم أكيد مختلفة عن بعض، شخصين المجتمع بيفرض عليهم أدوار معيّنة، وبالرغم من كل المشاكل، اختاروا إن هما يلتزموا بالحياة سوا، وطول الوقت لازم يساوموا، والمساومة هنا بمعناها الإيجابي، مش بمعناها السلبي، الوصول لحلول وسط، مش التنازل. والأهم من مهارات التواصل في هذه الحالة إن الزوجين يفضلوا صحاب، ما فيش صداقة بتحصل بين اتنين ما يعرفوش عن بعض كتير، ما بيتكلموش مع بعض، ما بيفهموش بعض. وبالرغم، يا عزيزي، إن انت مش بالضرورة You Can Fix Any One، بس You Can Know Him، تقدر تعرفه، وتقدر تستكشفه حتى وهو بيتغير. في الآخر، يا عزيزي، الجوازة ممكن تستمر لعشرات السنين، طبيعي أن الأشخاص اللي اتعرفنا عليهم في وقت من الأوقات، مش هيفضلوا هما هما، واحنا مش هنفضل احنا، عشان كدا، يا عزيزي، الجواز الناجح مجهود مستمر، ما تفتكرش إن انت خلصت حاجة خلاص، اتفاهمنا مع بعض، كوّننا صداقة، لأ، احنا بنفضل نتغير، وبالتالي محتاجين نفضل متابعين نفسنا ومتابعين الطرف التاني، عشان نقدر نحافظ على هذه الجوازة، نشوف إيه اللي الطرف التاني بيتمناه، إيه اللي أقدر أساعده فيه، إيه اللي مضايقه منّي، وازاي أقدر أقلل من دا.

في النهاية، يا عزيزي، لا يوجد معادلة رياضية تضمن نجاح كل دا، وخلّيني أضربلك مفك في الحلقة وفي الإنسانية وفي الحضارة، وفي مؤسسة الزواج وفي كل حاجة، "جوتمان"، الـRefrence بتاعنا، اللي باديين بيه الحلقة كلها، اتجوز 3 مرات، ومطلّق مرتين! يعني، بالمَثَل المصري، "باب النجار مخلّع." بس كدا، يا عزيزي.

أخيرًا، وليس آخرًا، ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجاية، تنزل تبص على المصادر، ولو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة. خلّيني، يا عزيزي، في نهاية الحلقة أقولّك تشبيه جدّي عن الجواز، إنه عامل زي برميل كبير، أوله 5 سم عسل، والباقي مش عسل! "إيه دا؟! ثانية واحدة يا (أبو حميد)! أنا شكلي فتحت البرميل بالمقلوب!"