Transcription
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد، فقبل البدء بالدرس ننبه على سنة من السنن الثابتة عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أن المطر إذا نزل فمن السنة أن تقول: "اللهم صيباً نافعاً". والمراد بالصيب هنا المطر، كما جاء في رواية: "اللهم مطراً نافعاً". فنسأل الله أن يجعلها أمطاراً نافعة ومباركة، ويجعل الله عز وجل فيها الخير للبلاد وللعباد.
ولا نزال في الباب الأول من هذا الكتاب الذي هو "كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم" للعلامة ابن باز رحمه الله تعالى. وقد أخذنا في الدرس الماضي أركان الوضوء، وعرفنا بأن أركان الوضوء ستة.
الركن الأول: الوجه كاملاً.
والركن الثاني: غسل اليدين من أطراف الأصابع إلى المرفقين. وإلى هنا ليست للغاية، وإنما هي بمعنى: مع المرفقين، فيدخل المرفق في الغسل عند يعني هذا العضو، لقوله تعالى: "إلى المرفقين". والذي جعلنا نقول إن "إلى" بمعنى "مع" هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم للوضوء شرحاً لهذه الآية، كما بين ذلك أهل العلم رحمهم الله.
والركن الثالث: مسح الرأس كاملاً لعموم قوله تعالى: "وامسحوا برؤوسكم". والرأس إذا أطلق أريد به عموم الرأس. وهكذا أيضاً الركن الرابع، يعني غسل القدمين إلى الكعبين. والكعبان هما العظمان الخارجان من جانبي الساق. هذان هما الكعبان. طيب، هذا في المؤخرة يسمى عرقوب، كما جاء في الحديث: "ويل للعراقيب من النار" لما رأى رجلاً لم يبلغ الوضوء إلى يعني عقبه. فالكعب فيغسل إلى الكعبين. هذان هما الكعبان، وهذا يسمى عرقوب. على كل هذا الركن الرابع.
الركن الخامس: الترتيب بين الأعضاء، فيبدأ مثلاً بالوجه قبل اليدين، وباليدين قبل مسح الرأس، وكذلك يجعل القدمين يعني آخر شيء من أعضاء الوضوء غسلاً. وهكذا الموالاة بين الأعضاء، بحيث يغسل العضو الثاني قبل أن يجف العضو الأول. هذه تعتبر أركان الوضوء. إذا أخل ركن منها كان الوضوء باطلاً.
وأما واجبات الوضوء فهي أربعة، فافهموها حفظكم الله.
أولاً: الاستنشاق والاستنثار والمضمضة. أما الاستنشاق فهو جذب الماء إلى الأنف باستنشاق الهواء إلى الداخل. والانتثار هو أن يخرج ما أدخله من الماء. وإخراجه يكون باليد الشمال، فيغترف بيمينه وينتثر بشماله. كذلك أيضاً، لكن هذا الانتثار بالشمال مال هو من الواجبات، إنما هذا يعني شيء أردنا أن نعرج عليه فقط. وإلا فالواجبات الوضوء: الاستنشاق، والانتثار، والمضمضة. المضمضة على الصحيح، والاستنشاق والاستنثار الأمر فيهما واضح.
الرابع بارك الله فيكم: غسل ظاهر اللحية إذا كانت كثة، أي كثيرة. وأما إذا كانت خفيفة فيجب غسل ظاهرها وباطنها، كلحية أبي حذيفة. حفظنا الله وإياكم جميعاً.
طيب، بارك الله فيكم. إذا نستطيع أن نلخص هذه الواجبات والأركان المذكورة في الآية، وهي قوله تعالى في آية الوضوء من سورة المائدة: "يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم". والوجه المراد به قلنا من الناصية إلى أسفل الذقن طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً. ويدخل فيه ماذا؟ الأنف والفم مضمضة واستنشاقاً واستنثاراً. "وأيديكم إلى المرافق" أي مع المرافق. "وامسحوا برؤوسكم" أي مسح الرأس كاملاً. كذلك أيضاً قال الله تعالى بعدها: "وأرجلكم إلى الكعبين". ومعنى "إلى الكعبين" أي مع الكعبين، فندخل الكعبين في الوضوء ولا بد من غسلهما. ويدخل في الوجه أيضاً اللحية، فإذا كانت كثة فيجب غسل ظاهرها، وإذا كانت خفيفة فظاهرها وباطنها.
طيب، بارك الله فيكم وحفظنا الله وإياكم. الآن سنقوم نطبق عملياً كيف كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونحن إنما ما اقتصرنا على الواجبات والأركان لأنها هي التي عليها صحة الوضوء. فالإنسان إذا قصر في شيء من المستحبات وضوءه صحيح، لكن أهم شيء أن ينتبه في وضوءه على الواجبات والأركان. مفهوم هذا؟ وهكذا أيضاً يتبع في ذلك سنة رسول الله حتى لا ينقص في وضوءه ولا يزيد في وضوءه، فإن الله عز وجل يقول: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".
فنحن نقوم >> إلى فوق. هذا سيأتي أنه من المستحبات. سيأتي التنبيه عليه، وأن هذا من المستحبات. طيب، بارك الله فيكم. ركزوا معي حفظني الله وإياكم.
أولاً: يعني المتوضئ إذا جاء، إذا كان سيتوضأ من الصنبور الذي يسمى الحنفية، هذا ما فيه خلاف. يغسل يديه ثلاث مرات. يغسل يديه ثلاث مرات، فيغسلهما مع التخليل بين أصابعه، مع دلك البراجم. البراجم هذه المتعطفات. طيب، ثلاثاً. هذا الغسل لليدين ثلاثاً قبل الوضوء هذا مستحب وليس بواجب. ولهذا جئت تريد أن تغسل يديك إلى المرافق، بعضهم يكتفي بغسل اليدين الذي غسلهما بداية الوضوء، فما يغسل إلا من هنا إلى هنا، وهذا باطل. لابد عند غسل اليدين أن تدخل اليدين، لأن المستحب لا يسقط ما كان واجباً وركناً. فيغسل يديه ثلاثاً. وهذا الغسل، إيش قلنا حكمه؟ مستحب.
ثم يغترف بيمينه. أما إذا كان سيتوضأ من إناء، فمن السنة أن يكفئ الإناء على يده اليمين، طيب، ويغسلها ثلاثاً إلى خارج الإناء. هذا مستحب. ويجب إذا كان قد استيقظ من النوم. يجب هذا الغسل إلى خارج الإناء في حالة إذا كان بعد النوم، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "إذا استيقظ أحدكم فلا يدخل يديه في الإناء قبل أن يغسلهما ثلاثاً، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده". هذه حكمة عظيمة علمناها النبي صلى الله عليه وسلم. فأنت إذا قمت من النوم وتريد أن تتوضأ من إناء، لا يجوز لك أن تدخل يديك حتى تغسلها خارج الإناء كم؟ ثلاث مرات. أما إذا كانت من الحنفية فالأمر سهل. وأما في غير النوم فيستحب استحباباً.
طيب، إذا تغسل يديك ثلاثاً. هذا مستحب. ثم تأخذ بيمينك غرفة وتقسمها نصفين بين المضمضة وبين إيش؟ الاستنشاق. ومن المستحب أن تبالغ في الاستنشاق، تجذب الماء حتى يصل إلى الخيشوم، إذا لم تكن صائماً. أما إذا كنت صائماً فلا تبالغ في الاستنشاق، لحديث ابن صبرة في مسند الإمام أحمد، قال صلى الله عليه وسلم: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً". فتغترف بيدك اليمين غرفة تقسمها بين المضمضة والاستنشاق، نصفاً بنصف. طيب.
ثم تمضمض، أي حرك الماء في فمك، ثم تمجه إلى خارج. وتنتثر بيدك الشمال، فتخرج ما في أنفك من الماء وما يلحقه بعد ذلك مما يعلق في الأنف. طيب، تفعل هذا كم؟ الواجب مرة، والمستحب مرتين، ثلاث. لأنه يجوز الوضوء مرة، ويجوز الوضوء مرتين، ويجوز الوضوء كم؟ ثلاثاً. ولا يجوز لك أن تزيد على الثلاث. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فمن زاد فقد تعدى وأساء وظلم". مفهوم هذا؟
ولهذا بوب الإمام البخاري في صحيحه باب الوضوء مرة مرة، وبوب الوضوء مرتين مرتين. لكن يجب عليك إذا توضأت للأعضاء مرة مرة، كان يكون الماء قليلاً أو تريد أن تقتصد، أن تصبغ. أن تصبغ. لابد العضو كامل يشمله الماء، ما يبقى فيه مكان لا يصله الماء.
طيب، إذا أنا تمضمضت ثلاث مرات بثلاث غرفات. يعني هو لم يثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يغترف للمضمضة وحدها وللاستنشاق وحدها، بل جميع من وصف وضوء رسول الله من الصحابة أخبروا أن النبي كان يغترف ثلاث غرفات ويجعلها نصفاً لمضمضته ونصفاً لإيش؟ لاستنشاقه. أنا الآن تمضمضت ثلاثاً. ثم بعد ذلك أغترف بيدي الأثنتين. طبعاً هذه الواصفون لوضوء رسول الله أخبروا أن النبي كان يغترف بيد. ولهذا أهل العلم يجيزون أن تغسل يدك، يعني وجهك بيد واحدة. ويجوز أن تغترف الماء بالثنتين، ويجوز أن تغترف باليمين، ثم بعد أن تصعدها تلقي بالشمال وتغسل وتجعل هذه تعين هذه. بعد أن تغترف، كل هذا ثابت عن رسول الله.
ثم أغترف بيميني وأضع يدي الشمال وأغسل وجهي كاملاً تماماً. طيب، هذا الوجه. طيب، أنا لما آخذ الماء لابد أغسل وجهي كاملاً من الناصية ثم إلى أمر هكذا إلى الأذن إلى الأذن إلى الذقن طولاً. فإذا كانت لحيتي كثة فيجب أن أغسل ظاهرها، ويستحب أن أخلل يعني بينها. هذا استحباب، لكن الظاهر يجب هذا إذا كانت كثة. أما إذا كانت خفيفه فيجب أن أغسلها ظاهراً وباطناً لأنها خفيفة. مفهوم هذا؟ كم أغسل وجهي؟ الواجب مرة، والمستحب مرتين، ثلاث.
فأخذ غرفة وبهذا الشكل. يعني بعض الناس يأتي يغسل وجهه هكذا. طيب، يترك هذا. لا بد أن يغسل وجهه طولاً من الناصية إلى أسفل الذقن مع ما ظهر من اللحية، والعرض من الأذن إلى الأذن عرضاً. هذا كله يغتسل مع ظاهر اللحية إذا كانت كثة، وإذا كانت خفيفة ظاهرها وباطنها. كم؟ ثلاث مرات.
الآن انتهينا من الوجه. فاغسلوا وجوهكم. الآن تمضمضنا واستنشقنا أولاً ثلاث مرات، ثم غسلنا وجوهنا ثلاث مرات. الآن انتقل إلى غسل اليدين، فأبدأ باليمين، فأغسلها من أطراف الأصابع. إذا كنت أغترف الماء، أغترافا، خلاص أنا اغترفت الآن الماء في يدي، صح ولا لا؟ خلاص مباشرة أنزله هكذا. طيب، بيدي كامل وأغسلها إلى المرفق. أدخل المرفق فيها. ويستحب أيضاً من مستحبات الوضوء أن تدلك الذراعين. أن تدلك الذراعين. هذا مستحب من شأن الإسباغ. طيب، وتدخل المرفق، ثم تخلل بين الأصابع. تخلل بين الأصابع. عرفت؟ وهذه إيش تسمى عند الفقهاء؟ براجم. تمام. هذه البراجم. إذا سمعت الفقهاء يقولون: "وكذلك تدلك البراجم"، فاعلم أن هذه هي الجلد المتعطف بين الأصابع. يعني تفعل هكذا. هذا استحباب كله. الدلك، التخليل هذا مستحب. لكن الواجب أن تغسل يدك من رؤوس الأصابع إلى المرفق، تدخل المرفق مع الغسل. هل يجوز أن أرفع؟ يجوز استحباباً. فقد جاء عن أبي هريرة أنه كان يغتسل حتى يصل إلى منتصف العظم. هذا مستحب، لكن الواجب إلى هنا. وهذا هو السنة. فالإنسان يفعل ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام.
هذا كيفية غسل اليد اليمين. ثم بعد ذلك انتقل إلى اليسرى، فأغسلها نفس غسلي لليد اليمنى. ولا بد أن أدخل في غسلي لليدين إلى المرفقين. اليد، ولا أكتفي بغسلها في بداية الوضوء عن هذا الوضوء، لأن غسلها في بداية الوضوء قلنا واجب ولا مستحب؟ مستحب. والمستحب لا يسقط الواجب. مفهوم هذا؟ لكن عندما أجئ وأغسل يدي إلى المرفقين، يجب علي أن أغسل من رؤوس الأصابع إلى المرفقين، أي مع المرفقين، مع الدلك، وكذلك أيضاً التخليل.
الآن من السنة أن تبلل يديك، وليس تغترف. الآن تبلل يديك، ثم تمسح رأسك. جميع الواصفين لوضوء رسول الله أخبروا أن الرسول مسح رأسه كاملاً، ومسحه كم مرة؟ واحدة. ماسحة مرة واحدة. وبلل له يديه تبليلاً وليس غرفاً، لأن الرأس لا يغسل وإنما يمسح. مفهوم هذا؟ وقد ذكر الفقهاء عند أحاديث وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح بكلت يديه، فبدأ بمقدم رأسه إلى قفاه، ثم أعادهما إلى المكان الذي بدأ منه. قال العلماء: وذلك أن يضع الإنسان السبابة على السبابة هكذا، والابهام إلى أين؟ ها، إلى الصدغين، ويمسح هكذا ويعيد إلى هنا. طيب، هذا هو الواجب. هذا هو الواجب. فلو أن إنساناً مسح هكذا ولم يعد، يجوز ولا ما يجوز؟ جائز. فإعادتها هو من باب إيش؟ التوكيد والاستحباب. مفهوم هذا؟
الآن مسحت رأسي. ما الذي علي؟ أن أمسح أذني تبعاً للرأس، ولا أبلل للأذنين ماء جديداً؟ يقول ابن القيم: يثبت في حديث صحيح أن النبي كان إذا مسح رأسه أنه يأتي بماء جديد للأذنين. وإنما يجعل تبليل اليد في مسحة الرأس مشترى الأذن مشتركة مع هذا التبليل. وكيف يكون مسح الأذنين؟ السبابة هذه، هذه تسمى السبابة. طبعاً الشرع سمى لنا الأصابع هذه: الخنصر، البنصر، الوسطى، السبابة، وتسمى السباحة والمسبحة. والابهام. هذا طيب، وهذا الرصغ، وهذا الكرسوع، وهناك الكوع. يعني كل شيء مفصل في الشرع.
فعلى كل، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان إذا مسح، يقول الواصفون يعني لوضوء النبي، كان يمسح باطن الأذن بالسبابة، وظاهرها بالابهام. فيمسح رأسه، ثم يأتي إلى الأذن هكذا. شوف الآن أنا وين وضعتوه؟ هكذا. ثم آخذ الابهام إلى الباطن. طيب، فأقوم بمسح الأذن من الباطن هكذا. وأما هنا، فهكذا أدخل هنا، ثم أمشي هكذا. طيب، أكون مسحت الأذنين.
الآن انتهينا. الآن انتهينا. إيش بقي؟ بقي القدمين. فالقدمان حفظني الله وإياكم. كيف >> أحسنت، أحسنت، أحسنت. سيأتي هذا.
يقول الشيخ سعيد: فلو أني قدمت اليد اليسرى قبل اليمنى، وقدمت القدم اليسرى قبل اليمنى، لو أني بدأت بالاستنشاق قبل المضمضة. هل هذا يؤثر؟ الصحيح والذي عليه جماهير العلماء أن هذا لا يؤثر. لماذا؟ لأن اليدين بمثابة العضو الواحد، يجوز أن تقدم هذه وهذه. لكن السنة أن تبدأ بإيش؟ باليمين. والقدمان هي بمثابة العضو الواحد، سواء قدمت اليسرى أو اليمنى. لكن السنة أن تبدأ بإيش؟ بقدمك اليمنى. لكن إنسان مثلاً سهى وأخذ يغسل رجله اليسرى، طيب، نظر ورجله اليمنى ما غسلها. كيف يسوي؟ يغسل قدمه اليمنى وخلاص، لأن القدمان بمنزلة العضو الواحد. اليدان بمنزلة العضو الواحد. مفهوم هذا؟
كذلك أيضاً لو أنه استنشق قبل أن يتمضمض، جائز هذا ولا ما يبطل الوضوء؟ ما يبطل الوضوء. لأنه قد جاء حديث يصححه العلامة الألباني أن النبي مرة توضأ فبدأ بالاستنشاق قبل المضمضة. قال العلماء: فهذا فيه دليل على أن العضو في الوضوء يكون بمنزلة العضو الواحد، يعني مثل اليدين عضو واحد. ما مضمضت، ذكرت استنشاق، حتى قد غسلت وجهي >> إيه، يعني غسلت وجهك وما ذكرت أن >> غسلت يديني، ذكرت استنشاق، الوضع ولا استنشاق؟ >> خلاص، هنا إذا كنت قد غسلت يديك، هنا ترجع تتمضمض وتستنشق وتغسل اليدين، ولا تغسل الوجه. ليش؟ لأن الوجه مع الأنف والفم بمنزلة العضو الواحد، بدأت بهذا أو بهذا، هذا يكون جائز. الوضوء صحيح. لكن السنة أن تبدأ بالمضمضة والاستنشاق، وتبدأ بالمضمضة قبل الاستنشاق، ثم غسل الوجه. لكن اليد ترجع تغسلها لأنه من أركان الوضوء إيش؟ الترتيب والموالاة. فهم مفهوم.
ثم آتي إلى غسل القدم. القدمين، فأصب الماء من رؤوس الأصابع. طيب، ثم أخلل بين الأصابع. إيش تسمى هذه العطاف؟ هذه إيش تسمى؟ قلنا >> براجم. طيب، أدلكها. ثم خاصة القدمين تحتاج إلى تدليك وانتباه. وإلى العقبين، وأغسلها إلى هنا. فإذا أردت أن أوصلها إلى هنا، هذا مستحب وليس واجب. فقد جاء هذا عن الصحابة أنهم كانوا أحياناً يرفعون، كأبي هريرة كان يبالغ حتى قالوا يكاد أن يصل إلى ركبته. طيب، هذا من باب الاستحباب. لكن الواجب هو إلى هنا، الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام. فأغسلها المرة الأولى، هذا الواجب. ثم المرة الثانية. ثم المرة الثالثة. ثم انتقل إلى القدم اليسرى وأفعل مثل ما فعلت. رأيتم كيف غسلتوا قدمي ولا لا؟
طيب، ثم الآن انتهيت من الوضوء. ماذا أقول؟ >> ها >> باقي الأذكار >> إيه، إيه. >> أذكار >> هذه بيجي الآن. أنا انتهيت من الوضوء، صح ولا لا؟ يستحب أن أقول: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله". جاء في حديث عمر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من توضأ فأسبغ الوضوء". هذا هو الإسباغ، وهذا هو الإسباغ، أن تغسل العضو كاملاً مع التخليل والدلك. قال: "من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل". تفتح له يوم القيامة. هذا فضل الله عز وجل.
يبقى معنا سؤال الوالد على الذي يكون عنده الشراب. أولاً: المسح على الشرابات ويسمى الخف أحياناً. تعرفون الخف الذي يلبس من الجلد. أحياناً هذا يشترط في المسح عليه أن تدخله وأنت على طهارة ووضوء. فإن المغيرة ابن شعبه رضي الله عنه كما في الصحيحين قال: "أعطيت النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه، قال: فأهويت لأنزع خفيه، فقال النبي: دعهما، فإني أدخلتهما على طهارة". فإذا لبست الشرابات أو الخف وأنت على وضوء، فهنا يجوز لك إذا جاء الوضوء الثاني أن تمسح عليهما، لأنك أدخلتهما على طهارة.
فإذا كنت مقيماً تمسح عليها يوماً وليلة، 24 ساعة. وإذا كنت مسافراً ثلاثة أيام، ثلاثة أيام. والتوقيت ما هو من وقت اللباس؟ لا، التوقيت يكون في المسح، من يعني في العد والحسبة من أول مرة مسحت. أنا قد ألبس مثلاً، أنا قد أتوضأ للعشاء، صح ولا لا؟ وألبس الشراب، فلا أمسح عليها إلا في الفجر. فلا ينتهي وقت المسح عليها إلا اليوم الثاني، وين؟ في الفجر. إذا أنا توضأت في الفجر، تمام. مثلاً إنسان لبس الشرابات. طيب، فكيف يكون المسح عليها؟ يكون المسح عليها إخواني حفظكم الله. بعض الناس إذا أراد أن يمسح على الشرابات، كيف يسوي؟ يبلل يديه ويسوي هكذا، صح ولا لا؟ هذا خطأ. يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أو أولى من أعلاه". إنما يأتي الإنسان يبلل يديه، ثم يهوي ويمسح ظاهر قدميه هكذا فقط. ولا تتكلف هكذا تمسحهما هكذا. طيب.
فإذا أنا مسحت في الظهر، فمتى أنزعها؟ اليوم الثاني الظهر. إذا بدأت بمسحها العصر، فإن أنزعها اليوم الثاني متى؟ العصر. تمام. أنزعها اليوم الثاني العصر. إذا احتجت إلى الوضوء مثلاً. أضرب لك مثالاً. أنت لبست الشراب مثلاً اليوم في العصر. صح ولا لا؟ مسحت عليها اليوم في العصر. مثلاً مسحت عليها اليوم في العصر. جاء اليوم الثاني، توضأت للظهر. صح ولا لا؟ ولا مثلاً احتجت إلى الحمام مثلاً، فتوضأت الساعة الثانية ظهراً مثلاً. جاء العصر، أنت لا تحتاج إلى وضوء. هل أنزع الخف؟ لا، ما أنزعه. أبقى لابس له حتى لو صليت العصر والمغرب والعشاء على وضوء الظهر. لماذا؟ لأن التوقيت إنما هو معلق بالمسح، لا باللباس. مفهوم هذا؟ فمتى احتجت إلى أن أمسح، قد تجاوزت 24 ساعة على المسح الأول، فهنا أنزع الشراب. فهم هذا ولا ما فهم؟
وإذا كان يعني أنا يعني علي عمامة مثلاً في حالة الوضوء. أنا كان علي عمامة. طيب، أها، أنا أربط العمامة الآن. طيب، كانت العمامة هكذا. طيب، بارك الله فيكم. وأنا أتوضأ. طبعاً عند الوضوء لابد أرفعها قليلاً من أجل أتمكن من غسل الوجه كاملاً، لا يبقى جزء من الوجه لا يوصل. أنا لما أرفعها، في شيء من الشعر ظهر. لكن الذي عنده صلع، الذي هو أصلع مثلي، الآن يمكن أنا الآن هنا قد صار هذا أصلع، ومثل الأخ الفاضل. طيب، هنا أبقى هكذا. فإذا جئت أمسح، أمسح على الرأس. ما أنزع العمامة، لأني عمامة. هذا جاء في الشرع شيء اسمه مسح على العمامة. فمباشرة أبلل يدي وأمسح ما ظهر من الناصية، حتى ولو كان أصلع، وأمسح العمامة. ولا يضر ظهور الشعر الصدغين. ولا أقوم بمسحها. لا، أمْسَحُ فقط ما ما ظهر من الناصية والعمامة. هذا هو كيفية المسح على العمامة. ولا يشترط في العمامة، يشترط في لبس الشرابات والخفين أن تلبسها على طهارة، على الصحيح من أقوال أهل العلم. فالعمامة حتى لو لبستها في غير طهارة، لا يشترط في المسح عليها أن تكون لبستها على طهارة. فهم هذا؟ إنما هذا حكم يخص الخفين والشرابات. فهم صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طيب، بقي مسألة. بعض الناس، بعض الناس إذا مسح رأسه في الوضوء، إيش يمسح؟ >> يمسح رقبته. هل النبي عليه الصلاة والسلام مسح رقبته؟ أيها الماسح رقبته، هل النبي مسح رقبته؟ لا. هل الرقبة ذكرها الله في آية الوضوء فقال: "وعلى رقابكم"؟ ولا قال: "امسحوا على رؤوسكم"؟ وهل الرقبة عضو مستقل عن الرأس، ولا هي من الرأس؟ عضو مستقل اسمها رقبة، ما اسمها رأس. تمام. فلهذا فعل بعض الناس يمسح الرقبة، هذا مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنما يمسح رأسه. إذا كان مكشوفاً، وإذا كان معمماً على ما ظهر من الناصية والعمامة. هذا هو وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهناك بعض المستحبات، مثل السواك أثناء الوضوء. كذلك أيضاً دلك الأعضاء. كذلك التخليل. كذلك تخليل باطن اللحية إذا كانت كثة. هذا كله يعتبر من ماذا؟ من المستحبات. وبعض الناس أيضاً عنده تكلف في باب الوضوء. فإذا غسل وجهه، يقول: والعينين من الوجه، فيفتح عينه ويأخذ الماء إلى داخلها. هذا من التكلف، ولم يأمرنا الله عز وجل به، ولم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. العبادة تكليف وتشريف، وفيه رفعة، وفيه عدم مشقة. والله عز وجل يقول: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها". فما كلفنا الله شيئاً يشق علينا أو يجلب علينا الضرر.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وجزاكم الله خيراً، وبارك الله فيكم.