Transcription
ما اقترب أحد من نموذج النبي عليه الصلاة والسلام في الحياة عموماً إلا اقترب من الراحة في نفسه ومن البساطة في قوله وفعله، وهو أراح واستراح.
يظن أن كل ما تعب في العبادة يا أحمد، كل ما كان هذا أعظم عند الله. وليس هذا سر العبادة. سر العبادة ما هو؟ أثرها في قلبك ونفسك وانعكاسها على علاقتك مع الناس.
وهو أن البعد عن بساطة العبادة وتحقيق المفهوم النبوي في عبادة الله عز وجل بيسر وسهولة هو باب من أبواب الوسوسة. يقول لي: والله يجي قبل صلاة المغرب بساعة يتوضأ، يتوضأ، يتوضأ. يؤذن الأذان، تقام الصلاة، يسحبونها للمسجد. تعال صلي. ساعة وهو يعيد الوضوء. تخيل مسكين حتى تشققت يداه. يعني إذا جاء الطلاب يطلبون الحديث، يرسل عليهم الكلاب. أيام يجون الباب عنده يطلبون الحديث، يرسل عليهم كلاب أو شيء يخوفهم. ليه؟ يقول: أبغى أشوف حرصهم. الحريص حيرجع.
السلام عليكم، أنا أحمد عطار، وهذا بودكاست بترولي من إذاعة مختلف. أستعرض معكم قصص وأفكار تساعدك على تصميم حياة مهنية تستحقها. ضيفنا في هذه الحلقة هو الدكتور في الفقه الشرعي علي عسيري. نتكلم في الحلقة عن البساطة وعن المنهج النبوي في التبسيط، وكيف هذا ممكن يؤثر على حياتك الشخصية وحياتك المهنية، ويساعدك بالفعل لما تتبنى منهج البساطة أنه أنت تصمم مسار مهني يشبهك. قبل ما نبدأ الحلقة، اقتربنا من الوصول إلى مليون مشترك على القناة. إذا نسيت زر الاشتراك، يسعدنا جداً بالاشتراك في القناة، وخلونا نسمع مع بعض قصة مهنية جديدة.
الأصل أن الوظيفة يؤجر عليها الإنسان. النبي عليه الصلاة والسلام، لما رأى الصحابة رجلاً يعمل باجتهاد، فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، يعني لو كان في الجهاد، لو كان كذا. شوف تصحيح المفاهيم عند النبي عليه الصلاة والسلام. قال: إن كان خرج على عياله يسعى في رزقهم، فهو في سبيل الله. إن كان خرج يسعى على أبوين كبيرين، فهو في سبيل الله. طيب، هذا مو متزوج، أظنه زيك ها؟ ولا متزوج؟
طيب، إذا كان خرج يسعى يعف نفسه، يبغى يحصل الرزق الخاص به اللي يعف فيه نفسه ويشتري الحلال وكذا، قال: فهو في سبيل الله. شوف تصحيح المفاهيم في أنه الأصل أصلاً في الوظيفة أنها خير الرزق. ولذلك شوف الحديث الآخر، قال النبي عليه الصلاة والسلام: أفضل الدنانير، يعني في الإنفاق، يمكن يجي في بالك الآن دينار أنفقته في القرآن، دينار أنفقته في سبيل الله، دينار أنفقته للفقراء والمساكين. لا. شوف التصحيح. أفضل الدنانير دينار أنفقته على أهل بيتك، زوجتك وأولادك. هذا أفضل الدنانير. ولذلك الفقهاء ينصون، الشيخ الإسلام بن تيمية يقول: والنفقة على العيال أعظم أبواب النفقة. لما تستحضر هذا المعنى لما تذهب إلى الدوام أو ترجع أو كذا، في أنك أنت ترى في في طاعة في عبادة، تجدد هذه النية.
الإشكال يا أستاذ أحمد أنه الألفة والعادة يقلل عندنا الإحساس. تعرف يوم تتصل عليك الزوجة تقول: والله أحضر معك شيء من الفواكه وكذا ولا الخضار، ولا تروح تجيبها معك. أنت واجب عليك، يعني ما في ما في منه ولا فضل، ها؟ دخلت فيها. إيش حتقول لك؟ والله الطماطم خربانة. طبعاً هذا يكسر شيء في نفسك، حتزعل. هذا كله يبعدك عن الاستحضار. لكن لو أنت وأنت تشتري هذا الخضار، لا تنتظر منهم جزاءً ولا شكوراً، لأنك تعلم أن الله عز وجل سيثيبك. لا شك أن هذا سيغير عندك المفاهيم. يا رجل، حتى اللقمة يقول النبي عليه الصلاة والسلام: يضعها الرجل في في زوجته، شوف الرومانسية ها، تأكلها. يضعها الرجل في في زوجته، له فيها أجر. لقمة تأخذ الملعقة حتى تسعدها ولا تسعد نفسك، تعطيها في في زوجتك، لك فيها أجر. فالحقيقة استحضار النية في العمل من أعظم أبواب الأجر، ونحن في غفلة عنه تماماً. يصبح الواحد مو فايق وتعبان ويتضارب مع ذبان [ضحك] السيارة وكذا. لكن بالفعل لو استحضر هذا المعنى، ترى فيه غفلة عنهم. ليه؟ لأنك لما تنفق خارج، لو اتصل عليك زميل قال: يا علي، أنا محتاج. أبشر. شو يقول عنك؟ جواد كريم، فزيع. هذا اللي أروح له، صح ولا لا؟ لكن في البيت يمكن ما تجد هذا الرد، لأنهم أصلاً يرون أنه من الواجبات، وهو واجب عليك. حتى لو زوجتك غنية، تعرف فقهياً أنت تنفق عليها حتى لو هي أغنى منك، هذا الواجب عليك. فقد لا تجد هذا الشكر، فيغيب عنك المعنى. فينفق الرجل نفقة وهو متبرم. كثير اجلس مع الناس يا أخي، هذول كل شوي يطلبون. يا أخي، العيد مشقة. طيب، الحمد لله مشقة. لكن هل تستحضر أن ما تنفقه هو أعظم الصدقات؟ لاحظ هذا المعنى. ولذلك إذا لفتنا انتباه الناس إلى مسألة تجديد النيات، وأن الدين هذا دين عظيم. الدين هذا دين عظيم لأنه يتعبدك بالنية. شيء واحد تغيره في القلب يغير معك مجرى الوقت.
إحنا الآن جينا [تنحنح]. ممكن أنا جئت بنية أني أصور معك، ألتقي معك، أتعرف عليك فقط كذا. لنجرك. لكني لو خارج من بيتي بنية أني أنفع الناس، وأنت خارج يا أحمد بنية أنك تنفع الناس، من يوم ما حركت سيارة، كل حركة للكفره لك فيها أجر. حتى العادات، يقول العلماء: العادات والمباحات إذا اقترنت بها نية صالحة تنقلب إلى عبادات. تتروش؟ ممكن تحط نية صالحة أني أكون إنسان نظيف. من يجد رائحتي يرتاح في الرائحة في المسجد في غير ذلك، يكون لك فيها أجر. فمن هذا المعنى الحقيقة أردنا أن يعني نلفت الانتباه دائماً إلى أن الكسب الحلال ليس فقط تحري أن يكون المال حلال وليس فيه شبهة حرام. في مرتبة أعلى من ذلك، هو أنك كيف تجعل كل عرق تبذله في سبيل هذه الأسرة أو في بيتك أو لوالديك، لك فيه...
>> أمم.
>> نعم.
>> جميل. متى بدأ اهتمامك بالبساطة؟
شوف الحقيقة، هي يعني نقطة تحول كانت في آخر الجامعة. لكن خليني أعطيك الحكاية من أولها. أنا من أسرة ليست مهتمة بطلب العلم الشرعي، ليس طلب العلم العادي. أما العلم، فعندي الوالد، أسأل الله أن يطول عمره ويحفظ الوالدة. يعني الصلاة والدين ثم العلم. ما كانوا، أسأل الله أن يحفظهم ويجزاهم عنا خير الجزاء، يدخرون شيء في سبيل التعليم. لو طلبت أي شيء، يلبه مادام علم. تفضل تشتري كتب؟ تفضل. تبغى تتعلم؟ تفضل. غياب عن المدرسة كذا بدون عذر؟ ما في. يعني فيه جدية جداً في التعليم عند الوالد والوالدة، جزاهم الله خير. لكن ما عندي في الأسرة أحد عنده اهتمام بطلب العلم الشرعي، أو إحنا زي ما نقول مطوع. ها؟ يعني أنا ما أحب هذا التقسيم أحياناً. الناس مطوع، لأن أظن أن كل أهل بيتي هم خير مني حقيقةً، يعني ديناً وكذا. لكن أقصد أنه ما في هذه الثقافة أنه عندنا واحد كذا ملتزم مطوع، تعرف هذا الشاب الملتزم في البيت. ففي آخر الثانوي تقريباً، من الله علي بصحبة طيبة، صحبة قرآن. ودخلت تحفيظ. أول مرة يا أحمد في حياتي أدخل تحفيظ. أنا في الابتدائي عمري ما دخلت تحفيظ. توسط ما دخلت تحفيظ أبداً في حياتي. يعني كان الجو عندنا اهتمام بالتربية. الوالد جزاه الله خير محافظ جداً. الحمد لله، هو مو ملتزم، لكنه رجل أراه قدوتي في كل شيء. ما كان ما دخل عندنا التلفاز إلا متأخر بعد الثانوي. ولما دخل، كان في أربع قنوات مفتوحة والباقية كلها بكلمة سر. يعني جزااه الله خير من حسن التربية. لكن هل في ثقافة أنه لا، طلب العلم الشرعي، قراءة كتب العلماء، الفقه الشريعة؟ ما أعرف عنها شيء. تخصصي كان علمي أصلاً في الثانوي، ثانية ثانوي، ثالثة ثانوي درستها. حتى أولى ثانوي تخصص علمي. ما توجهت شرعي ولا إداري أبداً. فالشاهد في ثالثة ثانوي لما بدأت الالتزام، طبعاً في سمت معين للملتزمين اللي هو الشماغ ها، والنشا الزيادة، التكوماج وكذا. فلبست الشماغ هذا رايح التحفيظ. دائماً أدخل يعني البقالة. أول ما يشوفني، الحساب اللي عليك يا علي، وكذا. المرة هذه تغير تعامله. أول مرة أسمع يا شيخ علي. حتى لما قال، أنا طالعت وراه، يعني إيش يقصد؟ مين هذا؟ فاللباس، لباس هذا أصبح، تعرف لما تحط على نفسك هالة، هالة بالفعل. يعني أصبح تعامل كثير من الجيران حولنا وكذا تعامل ثاني بمجرد أني التزمت بهذا اللباس. الواحد في بداية الالتزام، وال تجد أنه مصر أنه يكون يعني قدر الإمكان متمسك جداً، خاصة باللباس. ما أترك الشماغ أبداً. أحاول أني قدر الإمكان يعني أكون محافظ على هذا السمت. هذا شيء جيد. السمت يعني طيب في بعضه، لكن لكل مقام إيش؟ مقال. فالشاهد أنه الجامعة، زي ما يقولون، بغير شفت كرير. تسمونها؟ قلت للوالد: أنا حادخل الشريعة. ليه؟ قلت له: والله شوف، أنا الحمد لله بدأت أحفظ القرآن.
>> أم.
>> وأول مرة في حياتي أحب الاطلاع. أنا أحب القراءة من صغري، لكن ما كنت أطلع على كتب علم شرعية أبداً. ما درست عند الفقهاء ولا في هذه المرحلة يعني المتوسطة والابتدائية.
>> فبدأت أحضر الدروس. قلت له: والله أنا أحببت العلم الشرعي وعندي نية يا أبويا. قلت له: إني حاكمل الماجستير والدكتوراه.
>> قبل ما أدخل البكالوريوس في الشريعة.
>> فالشاهد دخلت الحمد لله، بدأنا طلب العلم وكذا. لكن كان هناك شيء في نفسي أنه ترى اللي قاعد يجيني التعامل من الناس هو فوق ما أستحق. عرفت؟ وإني ما أبغى أخرج من هذا الـ من هذه الهالة، هذه البوتقة، هذه البالونة التي دخلت فيها. فالثانية الجامعة تقريباً وقفت كذا مع نفسي، وقفت. قلت: والله يعني أنا أشعر في أني كأني شخص جامد. إذا جئت حتى في المحافل العائلية، تجد أني أحاول أن يكون في عندي نوع من الهيبة. فكان في ظني أنه الهيبة مطلوبة دائماً، أنه يكون لك هيبة. إذا دخلت مكان، لا أحد يمزح معك وتبسط معك في المزح. حتى أولاد عمي، أولاد خالتي، هذول يكونون أمون عليهم. تعرف، يصقعوني دائماً وأنا صغير وكذا. تجي أنت فجأة عشان الشماغ وريالين نشا زيادة، ما تبغى أحد يضحك معك أو يمزح معك. طبعاً هذا خطأ عندي في المفهوم، لكني أنا ليست هذه شخصيتي تطبعت بها. يمكن اللي حولي كذا، الأصحاب الحماس طلب العلم في البداية. ما أدري مفاهيم خاطئة أنه ليس من المروءة أنك تخرج مثلاً بدون شي مختر. أنا تعمدت أني آتيك وأكسر هذا الحاجز. أني سأكون هذا اللقاء على بساطتي. فالمهم الشاهد في ثانية جامعة تقريباً قلت: لا، أنا بجلس مع نفسي. هل أنا من الداخل مثل ما يراني الناس حقيقة؟ طيب، هل هذه الإشادات من الناس أو أنك لما تدخل مكان وأنت بكامل سمتك وكذا تجد نظرتهم تتغير؟ ويا شيخ، يؤثر في قلبي أو لا؟ لأن ما هو المحك الحقيقي يا أحمد؟ عند الله عز وجل. هل العمل؟ هل نظر الناس لك؟ ولا القلوب إلا من أتى الله بقلب سليم. إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم التي في صدوركم. فقلت: أي شيء من الهالة هذه يؤثر في قلبي وانكساره بين يدي الله، أريد أن أغيره. تأملت في القرآن، وضعت لي خطة كذا يعني لإكمال الدراسة، خطة خمس سنوات تقريباً. وقلت: أبغى أكتب آيات عندي كقواعد. كتبت من الآيات: قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين. أنظر إلى وصف النبي عليه الصلاة والسلام. هو يقول عن نفسه: وما أنا من المتكلفين. يعني أنا إنسان بسيط، لا أحب التكلف. ولذلك جاء في القرآن: يمشي في الأسواق. ها؟ كانوا يقولون: كيف رسول ونبي يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ بالعكس، هذا هو الأصل أنه يمشي في الأسواق ويكون بين الناس. فالحقيقة يا أحمد، يعني الحمد لله، هذا وجدت له أثر كبير في نفسي وقلبي مع الأيام. خاصة الآن في هذا الزمان، تجد أن الناس عندهم التكاليف كثيرة، كثيرة جداً. المظاهر الآن سائدة. من المواقف يعني صارت قريبة. ما أذكر واحد من الأقارب يقول: إحنا ترى في في أضحية الحج ذبحنا الأضحية برا وكل شيء، بس قلنا للمسلخ: جيبوها نعلقها نصورها عشان يصوروها في السناب وتنتشر. طب إيش الشقة هذا؟ يعني [ضحك]. ممكن مظهر. لكن أقصد الناس عندهم مظاهر كثيرة. أصبح الواحد يحكم عليك بحسب لباسك أحياناً، ها؟ بحسب منطقك، بحسب شهادتك الجامعية أو كذا. ثم الأمر الثاني، أصبحنا نحن نضع قيود على أنفسنا كثيرة. تجد الواحد عنده أربع جوالات، وعنده كم سيارة، وعنده ملابس يحتار من كثرة الاختيار. أصبحنا نحتار، صح ولا لا؟ شك أن هذا يضفي على نفسك كثير من التكلف. يصعب الانعتاق عنه. تصبح أنت إذا خرجت تحسب ألف حساب: كيف أنا حأقابل أحمد؟ ش حيقول علي؟ ولو ولو راني الناس الآن بدون شماغ، إيش حيقولون؟ هذه كلها لما نزعتها وأصبحت عادي. إذا والله رحت النادي، يا أخي، البس لبس رياضي وروح. رحت عند أهلك أو أقاربك وما في شيء رسمي، ما هو شرط أنك تلبس اللباس الشماغ وكذا. هذا له مقامه. عندك درس عندك كذا؟ نعم. في إشكال مقبول. هل يشترط في كل مكان؟ لا. أنت ترى بشر ورجل من الرجال. ولو جاء واحد مزح معك وأخطأ عليك وكذا، ما في إشكال. تحمل. من أنت؟ النبي عليه الصلاة والسلام قبل ذلك يعني تحمل ما لا يتحمله بشر. سنذكر هذا بعد ذلك. حقيقة ارتبط بسيرة النبي عليه الصلاة والسلام. يعني لما يكون عندك نماذج من البشر ويكون هذا البشر هو النموذج الذي تنظر إليه، ترى أحياناً أنت تبوّق نفسك على فكر هذا الرجل وعلى كيف نشأ. نشأ عنده جلافة، ستنشأ تظن أن الجلافة هي الدين. لكن من هو النموذج الأمثل الذي لا يمكن أن يختلف عليه في أنه أزكى الناس وأفضل الناس تعاملاً، وأنه صلى الله عليه وسلم أكثر الناس ورعاً، صح ولا لا؟ وأنه أكثر الناس هيبة، والذي يستحق بالفعل الهيبة. إذا في رجل في الدنيا هذه يستحق أنه يكون عنده هيبة كبيرة، سيكون من النبي عليه الصلاة والسلام. ما في رجل في العالم يجتهد أصحابه في جمع عرقه يتعطرون به. كيف هذا سيكون عندك؟ لو أن الناس يعني فقط يشمون رائحتك، واحد لو قال لك: والله عطرك جميل. أوه، ها؟ هذا عطر كذا ترى بـ 600، بـ 700. 700. النبي عليه الصلاة والسلام كان صلى الله عليه وسلم ما تنخم نخامة ولا تعرق شيئاً إلا جمع شعره يتقاتلون عليه. لما حلقه في الحج صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك كان أبسط الناس. كنت أقرأ في زاد المعاد في هذه المرحلة. هي توافقات سبحان الله، لكن كنت مهتم بهذا الأمر. فأبن القيم وصف النبي عليه الصلاة والسلام بأوصاف كثيرة، بعدين قال [تنحنح] جملة كذا رائعة وجميلة. قال: النبي عليه الصلاة والسلام ركب الحمار، جلك الله، وركب الفرس، وركب الناقة، ومشى على رجليه، ولبس النعل والخف، ومشى حافياً، ولبس الأحمر والأخضر والأبيض. ثم قال: لبس الإزار والرداء، اللي هو زي الإحرام الآن، ولبس القميص مثل الثوب، ولبس العمامة، وخرج حاسر رأسه، وربط شعره وتركه. ثم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم سهلاً، لا يرد موجوداً، ولا يتكلف مفقوداً. شوف هذه العبارة. أنا أعتبرها شعاري في الحياة. كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد موجوداً، ولا يتكلف مفقوداً. إيش معنى هذا الكلام؟ لاحظ أنه لما قال: لبس أخضر وأحمر وأصفر، يعني المتيسر من اللباس. إيش يسوي؟ يلبسه. لبس مثل ما يلبس الناس صلى الله عليه وسلم. ما عنده تكلف لشيء مفقود. شيء ما هو عندي، ليش أظهر للناس أنه عندي؟ ترى هذا يؤثر في نفسك. لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور. نسأل الله العافية. يعني لما أظهر للناس أني أنا إنسان تقي جداً وأنا غير، يعني ما عندي هذا الدرجة من التقوى، أو أنا متورع عن أشياء كثيرة وأنا لست في هذا الورع، فقط حتى أظهر للناس. ترى هذا أمر خطير جداً ويؤثر على قلبك. أنت تعبد من؟ وتراقب من؟ من المطلع على القلب؟ الله عز وجل. لذلك إذا أنا ما أقول إنسان يجاهر، حتى لا أفهم خطأ. يعني إنسان إذا أتى ذنب يجاهر، لا يستتر بستر الله. لكن أقصد الأشياء العادية المباحة، أنت مثلك مثل الناس. لا تحاول أن تتكلف شيئاً ليس عندك. أحياناً حقيقة يؤذيني بعض الشباب. وأنا أدرس الطلاب في الجامعة، يبدأ يقرأ مثلاً الكتاب فيتقعر في القراءة جداً ويشدد على نفسه. فأقول له: ترى اقرأ بسهولة، يعني عادي. لا تتشدد. والنبي عليه الصلاة والسلام قال: هلك المتنطعون. من التنطع هو التشدد. في الحديث ليس شرطاً أني في كل مجلس وفي كل خطبة جمعة حتى تكون هذه نبرتي. أن الحمد لله. ترى هذه ما هي السنة. تكلم بطبيعتك. المهم الخطبة لها أركان وشروط. يعني هذا ليس مكانه. لكن إذا أتيت بالأركان والشروط وبالألفاظ سهلة يفهمها العامي ومن عندك في المسجد، يكفي ولا ما يكفي؟ يكفي. تحضر أحياناً خطبة جمعة. الموجودين غالبهم لا يحسن العربية. طيب، ثم الإمام يأتيك بألفاظ وحشية وغريبة، أنت أول مرة تسمعها. هي ألفاظ اللغة العربية فصيحة، لكن كأنك تسمع معلقات الجاهلية. طيب، أنت إيش غرضك من الجمع؟ حتى إذا خرجوا الناس يقولون: فلان خطيب ومفوه. ولا هي عادة لأن فلان يخطب كذا، أنا سأخطب كذا؟ ولا ما هو الهدف الأكبر من خطبة الجمعة؟ أن يخرج الناس من باب المسجد وهم أقرب إلى الله عز وجل سلوكاً وأدباً وديناً. كيف توصل هذا الأمر بأي طريقة؟ حتى لو كنت أبسط يعني من المعتاد، هذا هو الهدف. وصل الأمر بهذه الطريقة بهذه البساطة. لذلك كان من سمات النبي عليه الصلاة والسلام، وهو أفصح الناس، أن كلامه فصل، مفهوم. كان يفصل الخطاب ويعيد المرء الكلمة مرة ومرتين وثلاثة حتى تفهم. الجملة لم يكن صلى الله عليه وسلم يتقعر في كلامه أو يتكلف طريقة التكلم. فالحقيقة هذا الكلام [أصوات شخير] في زاد المعاد أنه النبي يلبس أي شيء. طيب، أنا ألبس صح زي الناس. يعني ليش ما ألبس؟ حتى يعني لباس السوق له لبس، لباس النادي له لبس، لباس الكذا له لبس. مو شرط تسافر حتى إيش تلبس وكذا. لا، عادي. أبداً. أنت رايح مكان عام يكون له لبس. رايح مكان دراسة أو عمل أو شيء رسمي تكون بالشيء الرسمي. القاعدة دائماً: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد موجوداً، ولا يتكلف مفقوداً. شوف كيف لا يرد موجوداً. دخل صلى الله عليه وسلم يوماً إلى بيته، قال: هل عندكم طعام؟ قال: ما عندنا طعام. قال: إني إذاً إيش؟ صائم. شوف البساطة كيف حل الموضوع. خلاص ما فيه طعام. طيب، نكسب أجر نصوم. يعني ما قال: أووه، والله جعان. ش نسوي؟ نفكر. طيب، أنتم ليش ما طبختوه؟ أنتم. شوف هذا ترى سلوك معتاد في حياة النبي عليه الصلاة والسلام. يدخل مرة أخرى فيقول: هل عندكم شيء؟ فوجد قطعة من الخبز يابسة. طيب، هل عندكم إدام؟ قالوا: ما عندنا إلا الخل. كلنا يعرف هذا الحديث. لكن شوف الاستنباط منه في أن الإنسان يتكيف مع الموجود. أخذ الخل. ممكن يأخذ الخل ويأكل. يقول: الله المستعان. أسأل الله أن يغنينا. لا، شوف الاستمتاع باللحظة. الأمر نفسي ترى. الأمر نفسي. في أنس يعيش البساطة ويستمتع بالموجود. أخذ الخبزة ويغمسها في الخل ويقول: نعم الإدام الخل. نعم الإدام الخل. وهو يبتسم ويأكل معه. أظن جابر كان في الحديث. كيف ترتاح أنت لو تعيش هذه الحياة؟ لذلك ما اقترب أحد من نموذج النبي عليه الصلاة والسلام في الحياة عموماً إلا اقترب من الراحة في نفسه ومن البساطة في قوله وفعله. وهو أراح واستراح. ما تحتاج تطلب من أحد يتكلف معك شيء. خلاص ترتاح. فبالفعل وجدت هذا الحقيقة واقع الحقيقية.
>> أم. هل ممكن يكون في بساطة وتكلف في العبادة؟
العبادة هي أول ما [تنحنح] ينبغي للإنسان أن يهتم به. وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. الأصل أن الإنسان ما خلق إلا ليعبد الله جل وعلا. لكن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده، يعلم أنهم فيهم ضعف، ليس كذلك؟ لذلك يقول: يريد الله أن يخفف عنكم، وخلق الإنسان ضعيفاً. شوف يا أحمد، مين اللي يريد أن يخفف عنك؟ الله. هو الغني عنك. بمعنى أن العبادة ليس المراد منها إشقاق النفس. ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم. كثير من الناس مثلاً في الحج، واحد يسألني يقول لي: يا أخي، الحج مظاهر وصار مرة أكل وشرب، بوفيه مفتوح وكذا. قلت: طيب، إيش الإشكال؟ أهم شيء أنت في الحج، قلبك فين؟ أركانك كاملة؟ السنن والواجبات تأتي بها ولا لا؟ طيب، التيسير هذا من الله، ليش ما تقبل اليسر؟ الحمد لله نعمة أنه في مكيفات، ونعمة أنه في أكل، ونعمة. هل قال الله لك: اصعد إلى هذا الجبل، جبل الرحمة، وكذا، لابد تضربك الشمس وتجيك صعقة شمسية وتروح المستشفى؟ هل هذا من العبادة؟ بالعكس، هذا ضد العبادة. خرج النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فبعض الناس صائمين. فرجل أغشي عليه. يعني خصام وسفر وحر الشمس. فوجد الناس يظللونه وكذا. اقترب النبي عليه الصلاة والسلام، قال: ليس من البر الصيام في السفر. طبعاً هذا الحديث أنا عاد جنوبي وعسيري، بجيب شيء كذا فيه رواية له ضعيفة. هي ضعيفة، لكن لازم أقولها. لغتنا. يروى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ليس من أمر أم صيام في أم سفر. هذه لغتنا نحنا. يعني ما نقول الخبز نغير إلى أم خبز. ها؟ الحديث ضعيف، بس معها قوي عشان القبيلة.
>> [ضحك]
>> على كل حال، شوف المفهوم اللي صححه النبي عليه الصلاة والسلام. ترى خذ الرخص. الله أعطاك رخصة إذا كنت مسافراً أن تفطر. ويحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه. فليش ما تفطر؟ موقف آخر. دخل النبي صلى الله عليه وسلم وفي بيته، أظن زينب، معلقة حبل بين ساريتين. كانت تقوم الليل قياماً طويلاً. فإذا تعبت من قيام الليل، أمسكت هذا الحبل حتى تستمر في قيام الليل. قيام طويل. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: انزلوه، اقطعوه. ليش اقطعوه؟ انزلوه، لأن هذا من التنطع في العبادة. ثم قال: شوف القاعدة. فليصل أحدكم إيش؟ نشاطه. طالما أنت نشيط تصلي، تعبت خلاص توقف عن الصلاة. شوف اليسر في العبادة. المقصد هنا أن الإنسان ترى العلم لما تتعلم والعلم الشرعي، ليش يزكيك؟ وليش العلم قبل العبادة؟ فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك. قال البخاري: باب العلم قبل العمل. ليش العلم يعني يجعل العبادة صحيحة ومستقيمة؟ لأنه يعصمك من الضلال في العبادة. أ قال صلى الله عليه وسلم: صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبك. ما استطعت على ظهرك. يومئ إيماناً. يا أخي، ما عندك ماء، تيمم. لاحظ هذه الرخص الكثيرة. أقصد هذا أصل في أن الإنسان ما يشدد على نفسه في باب العبادة. كثير من الشباب، خاصة إذا بدأ الإقبال على الله عز وجل، يظن أن كل ما تعب في العبادة يا أحمد، كل ما كان هذا أعظم عند الله. وليس هذا سر العبادة. سر العبادة ما هو؟ أثرها في قلبك ونفسك وانعكاسها على علاقتك مع الناس. وأقم الصلاة إن الصلاة ها تنهى عن الفحشاء والمنكر. لكن لما يجي واحد للصلاة، يعني همه الأكبر أنه والله أنا أبغى أصلي أربع ركعات استحضر فيها النية. هل أنا قرأت الفاتحة أو لا؟ يبدأ يدخل في مسائل الوسوسة. وهذا باب خطير جداً، وهو أن البعد عن بساطة العبادة وتحقيق المفهوم النبوي في عبادة الله عز وجل بيسر وسهولة هو باب من أبواب الوسوسة. والوسوسة من أخطر الأبواب التي تأتي لمن؟ للحريص. حريص على عبادة الله، لكن لقله علمه. لاحظ هذا المرض. الوسواس في الصلاة، في كذا. هل أنا توضأت؟ ما توضأت؟ في الغالب ما يأتي للإنسان اللي هو يعني مشغول أو مو حريص أصلاً على الصلاة، يبغى يقضي الصلاة وخلاص. صلينا ومشينا. لا. يقول للوالد: صليت أو ما صليت؟ يأتي للإنسان اللي بالعكس، يعرف بعض الأركان والشروط. فيقول: أنا نويت الصلاة ولا ما نويت؟ فيخرج من الصلاة حتى يجدد النية وهو يصلي. يشك: أنا متوضئ ولا لا؟ ثم يخرج يتوضأ، ثم يعود مرة ثانية. هذا لا شك أنه باب خطير. عندي. إذا تأذن أحد الطلاب كان يعاني من الوسوسة جداً، فكنت أقول له: تعال، الشيء اللي تشك فيه، اعتبر نفسك سويته. وعند الله، قول: علي افتاني. الله يعين نتحمل التبعة. لأنه هذا مو علاجه علم شرعي. شوف هذا أحياناً من الخطأ في الفتوى. الفقيه لا ينبغي له أن يسمع السؤال فقط دون أن يراعي حال السائل. فلما يجينا هذا الموسوس يقول لي: والله أنا عندي شك دائماً في الوضوء. أقول له: لا، وضوءك صحيح. مع أنه غيره لو قال لي: والله مرة واحدة شكيت، هل أنا غسلت يدي ولا لا؟ إيش حأقول له يا أحمد؟ لا، اغسل يدك. الموسوس هذا اللي أنا أعرف عنه هذه الحالة، يقول: والله شكيت، غسلت يدي أو لا؟ يقول: لا، لا تغسل يدك. خلاص، اعتبر نفسك غسلت. فالمهم كنت أقول له هذا في يوم من الأيام. شوف كيف الوسوسة تتعب صاحبها. في رمضان، اتصل علي الساعة 7، 7 ونصف كذا. السلام عليكم يا دكتور. وعليكم السلام. قال لي: أنا أتوقع هذا اليوم ماني صايم، حقضيه. ليه؟ قال: والله حاولت أجيب النية قبل الفجر، نية الصيام، ما قدرت. ليه يا فلان؟ قلت: طب حكيني إيش صار معك؟ ها؟ هو من أهل مكة، فلازم أقول له: حكيني إيش صار معك؟ من الساعة 4 إلى أذان الفجر. قال: والله أنا كنت نايم وصحتني الوالدة، سوت كبسة سحور، وأكلت من الكبسة، شربت كاستين لبن. قبل الأذان سربت ثلاث كاسات مويه. قلت له: ليش سويت هذا كله؟ قال: عشان الصيام. هذه هي النية. النية تبع للعمل. تجيك أسئلة أحياناً غريبة. يقول لي: يا أخي، أنا سمعت أذان الظهر، توضأت، رحت للمسجد. كيف أنوي نية صلاة الظهر؟ طيب، أنت ذحين معلش، المنبه دق، صحيت، جزاك الله خير، توضأت ورايح المسجد. إيش تبيع؟ تبيع عود ولا تبيع مساويك؟ إيش رايح تسوي؟ لذلك إيش يعني؟ النية تبع للعمل. السحور يا أحمد، نية. لو ما كان بكره صيام، حتتسحر؟ أكيد. حيقول لا. إذا هذه هي النية. فالمقصود أن الإنسان إذا شق على نفسه في العبادة، دخل في باب الوسوس. وهذا باب خطير قد يستغله الشيطان في أن يبعد الإنسان عن عبادة الرحمن تماماً. أذكر أحد مشايخنا يذكر قصة طالب عنده كان من أفضل الطلاب، لكن ابتلي بالوسوسة. يقول لي: والله يجي قبل صلاة المغرب بساعة، يتوضأ، يتوضأ، يتوضأ. يؤذن الأذان، تقام الصلاة، يسحبونها أهل المسجد. تعال صلي. ساعة وهو يعيد الوضوء. تخيل مسكين حتى تشققت يداه. يعني يقول: يجي يصلي، دخل الصلاة. قلنا له: خلاص ها، أنت متوضئ 100%؟ لا، خلاص، ما أنتم كلكم شفتوني، وضوئي صحيح. يقول: الركعة الثانية إذا سلمت أنا من الصلاة، طالع مو فيه. وين راح؟ يتوضأ ثاني. طبعاً هذا خلاص وصل لمرحلة. هذا لابد نلفت له الانتباه. الفقيه لا ينبغي له فقط أن يهتم بالفتوى الشرعية، بل بالتوجيه كذلك. هذا لابد يذهب إلى طبيب نفسه. هذا وسواس قهري. ونصح أن يذهب. المهم يقول: وصل لمرحلة صارت الصلاة تشق عليه جداً. يجمع صلاتين، ثلاثة. أحياناً يصلي ويعيد الصلاة 6، 7، 10، 15 مرة. ثم غاب عن المسجد فترة طويلة. فكنت أقول له: يعني ودوه، لابد يروح لطبيب نفسي وكذا. المهم ما يعترفون بهذا اللي حصل. يقول: بعد فترة رحت في البيت، سلام عليكم. وينك؟ فين يا فلان؟ ما نشوفك المسجد. قال: لا، أبشرك أنا ذحين الحمد لله ارتحت مرة. ليه؟ قال: خلاص كفرت. طبعاً أنت الآن تقول: أوف، كفر. يعني ممكن يكون نعم. الوسواس يا أخي، شيء ترى مو سهل. يعني الشيطان يحاول أن يكلفك بهذه التكاليف ويجعل الصلاة عليك ثقيلة جداً حتى تقول: يا أخي، إيش يبغى مني الله عز وجل؟ ليش أنا أصلي كذا؟ طب هو أصلاً ما هو هذا الطريق. أنت اللي أخطأت في الطريق. على كل حال، يعني مثل هذا لا شك أنه له علاج نفسي. أنا لست متخصصاً في هذا، لكن دائماً أرشد إلى أمرين: العلم الشرعي الصحيح، ومباشرة العلاج النفسي إذا وصل لمثل هذه المراحل. قد يعذر يعني، وهذا فيها أبحاث كثيرة. المريض النفسي لا نريد أن نتكلم عنها. فالمقصود أن الأصل في العبادة اليسر والسهولة، وأن تحقق فيها مبدأ زكاة القلب. أهم شيء في العبادة أن يكون قلبك حاضر. وين ما كنت. ولذلك من الأشياء مثلاً اللي تحصل في رمضان، أحياناً الزحام أو المشقة عند الحجر الأسود أو كذا. ترى كلها هذه ما يريدها الله. شوف الصحابة كيف تربوا في منهاج النبوة. عمر رضي الله عنه رأى الناس يتقاتلون على الحجر الأسود. شوف القاعدة: قال: والله إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع. طيب، ليش نقبله؟ قال: لولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك، ما قبلتك. يعني هل من العبادة يا أحمد، أروح لبيت الله المعظم، يعني يؤسفني هذا المنظر جداً، ثم أقاتل الناس، ثم أخرج من عند الحجر الأسود، إحرامي طايح، ولا العورة مكشوفة، ولا الناس فيها دم، ويجي الإسعاف؟ هل هذا من مراد الله عز وجل؟ هل هذا من ديننا؟ لا، أبداً. شوف السنة لما يعرف الواحد العلم. السنة في الحجر الأسود أن تقبله في كل شوط ما استطعت. تمسح بيدك ما استطعت. بعصا معك ما استطعت. تشير إليه. كلها سنن. وحفظ النفس وحفظ الناس، وأنك تنوي نية أني ما أريد أن أزاحم الناس وأشق عليهم أو أكشف العورات وكذا، هذا أعظم من العبادة التي تظنها أنت في سلامك للحجر الأسود. فالمقصود أن الإنسان إذا تعامل مع الله عز وجل بهذا السلوك، ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم. الله عز وجل يريد منك تحصيل الأجر. هو يحب لك أن يكون لك الأجر. جئت في يوم من الأيام تريد أن تصلي الوتر أو قيام الليل، تستطيع أن تصلي قائماً. لكن بعد تمرين كورة، واحد كسر لك شيء، ها؟ تبغى تصلي، ما فيك حيل تصلي قائماً، صلي جالساً عادي. حتى لو تقدر على القيام، صح؟ النافلة يجوز أن تصليها وأنت قاعد حتى لو تستطيع القيام، ولك نصف أجر القائم. هذا هو اليسر والسهولة في العبادة. ولذلك يا شيخ، الحقيقة، اطراح التكلف بينك وبين الله هو أصل. النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو بجوامع الدعاء، ولا شك أنه أوتي يعني من الدعاء ما لم يؤته أحد صلى الله عليه وسلم. وهكذا معاذ بن جبل. جاء رجل يريد أن يقلد النبي. قال: يا رسول الله، لا أحسن دندنتك ودندنة معاذ. والله أنا ما أعرف أقول: اللهم، اللهم كذا. قال: إيش تقول؟ الرسول كيف؟ قال: اللهم أدخلني الجنة وأعذني من النار. قال له: حولها ندندن. خلاص، أديت المطلوب. شوف كيف السهالة. كل واحد بحسبه. ليس شرطاً أني أدعو، آخذ معي كتاب وجوامع الدعاء وكذا. النبي عليه الصلاة والسلام في يوم عرفة...
>> من بعد صلاة الظهر إلى المغرب وعلى بعيره.
>> نعم. ما في إشكال. الذي أقوله لا أقصد أنه في بعض الناس يظن أن القاعدة ليست الدين يسر، بل اليسر دين. في فرق بينهم؟ هل القاعدة أن الدين يسر؟ ولا اليسر دين؟ الدين يسر، ما فيها إشكال. فالله جل وعلا جعل ما جعل عليكم في الدين من حرج. هذا نعم، الدين هو الأصل فيه. لكن ليس اليسر دين بمعنى أنه جاني واحد يقول لي: يا أخي، والله أنا عندي مشقة جداً. يا أخي، ليش تصحوني الساعة 4 وثلاثة الفجر وأروح أصلي؟ خلاص يا أخي، اليسر دين. نترك صلاة الفجر في هذا الوقت. ش نقول له؟ لا، هذا ممنوع. الدين يسر بمعنى أنه أتاح رخصاً، أتاح كذا. فتقول لي في يوم عرفة النبي عليه الصلاة والسلام مكث من بعد الظهر على ناقته يدعو إلى غروب الشمس. نعم، أنا أقول هذا افعلوه.
>> لكن قصدي ألا يفعل الإنسان بعض الأشياء ويظن أن المشقة هي عبادة.
>> لما مكث يدعو، هل تظن أن النبي عليه الصلاة والسلام لو تعب أو شيء، ما كان ممكن يستريح؟ بعض الناس يتعب وممكن يغمى عليه وممكن يطيح. لكنه يقاوم. يقول: لا، ما أروح مستشفى. لا، أبغى أجلس هنا. وفي بعض الناس يخيل إليه أني أنا أبغى أموت في هذا المكان. طيب، هل هذا من الدين؟ شوف على هذا الشاهد. في يوم عرفة، النبي عليه الصلاة والسلام يريد أن يثبت لهم أن هذا يوم تفرغ للعبادة وللدعاء. لكن جسدك لابد يكون قوي. فالناس تماروا، شكوا هل الرسول صلى الله عليه وسلم صائم في يوم عرفة أو لا؟ فدعا بلبن فشرب اللبن هذا وهو على الناقة. ليش؟ حتى يعرف كل الناس أن النبي مفطر، فيتقوى على هذا الدعاء. أنا لا أقصد أن الإنسان ما يبذل. النبي عليه الصلاة والسلام هذا الذي يعني نتكلم في تيسيره، كان يقوم قيام الليل في ركعة واحدة بالبقرة وآل عمران والنساء، خمسة أجزاء. من يقدر يسوي كذا؟ مو بس قراءة عادية. كان صلوات ربي وسلامه عليه لا يمر بآية فيها جنة إلا سأل الله الجنة، وسكت عندها. ولا آية فيها عذاب إلا استعاذ من النار. ولا آية فيها تعظيم إلا عظم الله. فشوف هذا القيام العظيم. لكن المقصود أن هذا لا يجعل الإنسان يتكلف أكثر في العبادة بحيث يشق على نفسه أو يظن أو يفترض عبادات ليست هنا هي أصلاً من الشرع ولا من العبادة. يعني بعض الشباب، كنت تجي معه مثلاً الحرم مكة، نوقف في مكان معين. يقول لي: يا أخي، خلينا نوقف أبعد حتى نمشي أكثر، حتى نحصل أجر أكثر. طيب، المنطق حلو، ها؟ كل خطوة تخطوها، في لك حسنة وكذا. جميل. لكن أنت الآن إذا رحت الحرم، إيش تبغى تسوي؟ فسألته: إيش؟ إيش حنسوي إذا رحنا الحرم؟ قال: نصلي. قلت: طيب، حتروح الآن إذا مشيت أكثر، كيف النفس مقطوع؟ ولا في قر؟ والله حنكون تعبانين، بس أجر يا شيخ. قلت له: ما هو لب لب الصلاة، ها يا أحمد؟ الخشوع. لو أوقف عند باب الحرم وأدفع ما أدفع في المواقف، وأجي وأنا في كامل نظافتي، وأدخل على الله عز وجل وأنا في كامل استحضاري، ما في عرق، ما في حر، ما في شيء يتعبني. هذا أولى. شوف هذا من حديث النبي عليه الصلاة والسلام: إذا أتيتم الصلاة فاتوها وعليكم السكينة. لا يسعى الواحد ويجي وهو يجري. فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأقضوا. وأتموا. ما تحتاج تجري عشان تدرك. نعم. بس هنا استحضر حديث الثلاثة اللي أغلقت عليهم الصخرة. بعد كذا كل واحد منهم ذكر عمل. واحد منهم قال: إنه يعني كان يجلس مع يمسك الإناء لوالديه. والآخر كان...
>> نعم. يعني هذا الحديث ما أدري يعني هل هو له أثر في التكلف أو شيء تقصد؟
>> أيوه. فكرة أنه هذا اللي ماسك الإناء طول الليل ومانع بأولاده. هذا يبدو كذا من زاوية من الكلام. بس يعني وجوده في الحديث يدل على أنه بالعكس، هذا من البر وهذا من الإحسان.
>> وإن الله فرج عنهم بهذا. هذا قصدك؟
>> نعم. شوف صحيح.
>> نحن لما نتكلم في مثل هذه الوقائع، في شيء لا بد أن لا نطفله. أن الله جل وعلا يعامل الناس على ما في قلوبهم. فهذا الرجل قد يكون في قلبه من الإخلاص وكذا، حتى لو أخطأ في الطريقة، فإن الله جل وعلا التعامل معه أمر آخر. كيف يعاملك الله شيء آخر. لكن ما هو الطريق الشرعي الصحيح الذي تسلكه؟ هذا لابد أن نبينه للناس. يعني رجل جاء من أدغال أفريقيا ينتظر الحج سنوات طويلة. نقول له: يا عم، يا ابن الحلال، عمرك 80، 90 سنة، لا تصعد جبل الرحمة. قال: لا، هذا جبل هنا لازم دعاء. هذا كذا، هذا كذا. فصعد الجبل فأصابته ضربة شمس فمات. هل نقول هو منتحر بنفسه؟ نعم. هل هذا من الشريعة؟ لا ضرر ولا ضرار. حفظ النفس حتى الفقهاء والأصوليون يتنازعون. أيهما مقدم؟ حفظ الدين أو حفظ النفس؟ لأن لما تكره مثلاً على قول كلمة تسب فيها الدين أو كذا. الله عز وجل قال: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان. فلا...
أشكال. احفظ نفسك حتى تقول. فالمقصود أنه هذا الرجل الذي مات بهذه الطريقة، هل نستطيع نحكم عليه بجنة أو نار أو كذا؟ لا، ما نحكم عليه. الله أعلم بالنيات. فمثل هذا العمل حتى وإن وجد، فلا نقول إنه هو العمل المشروع. يعني هناك رجل في البخاري كان يذنب كثيراً، فلما دنت منه الوفاة قال: يا أبنائي، إني أعلم ما عندي من الفجور، عملت أشياء كثيرة جداً. فإذا مت، فأول شيء قطعوني، ثم أحرقوني، ثم على كل جبل ذروا مني شيئاً، فإني أخشى إن قدر الله علي أن يعذبني. ففي الحديث أن الله قال للعظام: كوني عظامه. إنما قوله إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون. فجمع شتاته. هذا الرجل قال: يا عبدي، ما حملك على هذا؟ قال: يا رب، خفتك وخشيت ذنوبي. قال: قد غفرت لك بخوفي، بخوفك مني. فعله صحيح. شوف شك في القدرة. يعني عنده شك هل إذا فعل هذا الفعل والله وزع وكذا هل الله عز وجل سيقدر عليه؟ عكا صار عنده يعني احتمال أني أنجو بفعل علتي هذه لو أني قطعت نفسي ووضعت على وحرقت الجسد هذا أن الله لن يستطيع أن يبثني. لكن عنده خوف شديد من الله جل وعلا. فالتعامل مع الله جل وعلا، الله أعلم بالقلوب، هو المطلع، يحكم ما يشاء، يفعل ما يريد. الذي علينا يا أحمد هو أن نعلم الناس الطريق الصحيحة في عبادة الله جل وعلا. كونهم انحرفوا عن الطريق أو كان هناك فعل خاطئ عند الله قبل ما قبل، هذا أمره لله جل وعلا.
شوف في نفس هذا الحديث عندنا أحاديث ثلاثة برضه نفسهم ثلاثة نفر. أحدهم قال: أنا لا أتزوج النساء. والثاني قال: أنا أصوم ولا أفطر. والثالث قال: أنا لا أنام الليل، يعني يقوم الليل كله. فجاء النبي عليه الصلاة والسلام نهاهم، قال: من رغب عن سنتي فليس مني. أما إني أصوم وأفطر وأقوم الليل وأنام وأتزوج النساء، وهو أخشانا لله صلى الله عليه وسلم. ولذلك شوف عائشة تقول هذا المفهوم. فإنه أحياناً هناك مواسم لا بد تستغلها. تقول: أحياناً يصوم النبي عليه الصلاة والسلام حتى أقول إنه لا يفطر، وأحياناً يفطر حتى أقول إنه لا يصوم. هذا التوازن أن الإنسان أحياناً يصوم وأحياناً يفطر، ويعني يتحين مواسم الصالحات فيقبل على الله عز وجل. وليس مقصدي دائماً في اطراح التكلف حتى لا أفهم خطأ أن الإنسان لا يكثر من العبادات أبداً. يتعبد الله، لكن على بصيرة. المهم أن تكون العبادة على إيش؟ على بصيرة. لأنه يا شيخ، أحياناً أنت تذهب كل أجرك في العبادة بإيذاء لمسلم. يعني تروح أنت أكيد تروح في رمضان وكذا وتشوف الزحام، الناس كلهم حريصون على عمرة في رمضان. بعد الحجة تجد واحد يدافع ويعطيك كوع ويضر أهلك وكذا. طيب أنت الآن هذا [تنحنح] كل اعتداء يفعله على الناس نحاسب عليه يوم القيامة. والقاعدة عندنا في الذنوب والخطايا يا أحمد أن الذنوب بينك وبين الله مبنية على إيش؟ المسامحة والمغفرة. إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لكن بينك وبين العباد تبنى الحقوق على المشاحّة. لذلك الوالدة تطلب من ولدها حسنة يوم القيامة. يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه. ولدك أغلى ما عندك، ودك تقول: خذ يا الله هذا ولدي افتدي به. بس ليش جاب بنيه؟ لأن الحقوق كثيرة. يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، كل واحد يقول نفسي نفسي. بالعكس الأم تدور حسنة عند ولدها. ما في خلاص. يوم النجاة الحقوق هناك ما تمر. فإذا أخطأت على عبد، ترى ما عندك مخرج إلا أن يستقيد منك، يعني يرد لك الصاع مثل ما هو، أو يعفو عنك. أو الحالة الثالثة أعانك الله إذا ما استطعت وغاب عنك هذا الرجل، تدعو له، تتصدق عنه، وترجو أن الله يغفر لك لأنه له حق عندك. حياخذ يوم القيامة. فهمت قصدي؟ فأقصد لا يسيطر علينا إقامة العبادة والجهد فيها بأن لا نستحضر أن المراد من العبادة انكسار القلب وأثر ذلك على تعاملك مع الخلق.
>> كيف النبي عليه الصلاة والسلام كان يتعامل مع الخطأ والمخطئ؟
>> جميل جداً. هذا حقيقة باب رائع في طرح التكلف. شوف، لما يكون إنسان بسيط في نفسه، يسهل على الناس يأتونه ويسألونه ويطرحون عليه الأسئلة. تتعجب من طريقة تعامل النبي عليه الصلاة والسلام مع المخطئين. خليني أعطيك موقف. أول شيء نبدأ فيه في الحج، أنا أعتبره هذا نموذج. النبي عليه الصلاة والسلام حج معه كم؟ 100,000. طيب كان إذا لما [تنحنح] انتقل من عرفة إلى مزدلفة، يختار واحد من الشباب يردفوه على ناقته. فاختار أسامة بن زيد. من مزدلفة إلى منى، تخيل من 100,000 اختار شاب، ابن عمه اسمه الفضل بن العباس. هذه ميزة ولا لا؟ ميزة. أنا أختارك من بين 100,000. شوف لاحظ، أول ما وصلوا منى، جاءت امرأة والحديث في الصحيح، خثعمية. يقول جابر: وضيئة الوجه، جميلة. وكان الفضل بن العباس أشبه الناس بالنبي عليه الصلاة والسلام. يقول جابر: وكان شاباً وضيئاً. فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه. شباب. لكن شوف لاحظ فين؟ في منى، يوم الحج الأكبر، عند الجمرة، مع من؟ مع النبي صلى الله عليه وسلم. أنا أقول لو كان شيخ أو كذا مع طالبه ها وراه في دباب ولا شيء في الحج، فوجدوا يغازل أو ينظر أو كذا، إيش يسوي؟ تعرف كذا هو موسى فقضى عليه النبي عليه الصلاة والسلام. إيش ما الفعل الذي فعله؟ أخذ يده الشريفة فوضعها على عين الفضل. الفضل شاب وشوف مراعاة النفسيات. حول رأسه إلى الجهة الثانية، فوضع يده الشريفة على عينه مرة ثانية. فحول رأسه للمرة الثالثة، يبغى يشوف يعني في منظر ويبغى يشوف. وهو شاب، خطأ نعم، خطأ. لكن شوف التعامل النبوي. فوضع يده للمرة الثالثة حتى العباس ينظر إليه، اللي هو والد الفضل. يقول: هون على عنق ابن أخيك، يعني لا تكسرها. شوف النبي لم يبكته، يعني لم يزجعه. ما قال له: يا أخي، أنت ما تستحي؟ أنا اخترتك بين 100,000 من الصحابة وأنت رديفي وفي منى، حجة الوداع، أنا ما حجيت إلا مرة في حياتي، والمرأة جاية تسأل ولا عاتبه أبداً. ليش هذا الشاب الصغير في السن، 16، 15، 14 في هذا العمر، إيش اللي يخليه يجي من المدينة يا أحمد ويقطع ليالي مع رسول الله مشي على الأقدام وهو صغير في هذا السن ويتتبع النبي دائم خلف الناقة ويحاول أن يكون هو الرديف للنبي عليه الصلاة والسلام؟ ليش؟ أليس حباً في الدين؟ أليس حباً في رسول الله؟ إذاً أصل الإيمان موجود. نزعة الشباب هذه موجودة عنده أنه نظر. طب كيف تعامل معها النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الرحمة؟ المنكر انتهى. لما وضع يده مرة مرتين، أكيد في الثالثة بدأ الفضل يقول: خلاص ها، ترى كثرت، يعني ما عاد أنظر. فالحاصل أنه شوف الصحابة حتى ما أحد قال له: أنت البصاص اللي تنظر في الحج ها، ولا أحد قد عاتبه ولا أحد قد تكلم عليه بسوء. يعرفون أنه خطأ بشري. سهولة الولوج إلى النبي عليه الصلاة والسلام والحديث معه في أي فكرة ولو كانت شبهة، وكيف الاريحية أن الصحابة يتوجهون للنبي صلى الله عليه وسلم. كنا نتكلم قبل التسجيل في مسألة الشبهات والأفكار وطرح الأفكار. اطرح ما عندك. تخيل لو جاء واحد دخل مسجد وعندنا مفتي كبير أو شيخ أو دكتور أو كذا متحق حول طلابه، فتح الباب يريد أن يحلل شيئاً حراماً، يعرف يعرف أنه حرام، يقول: أنا لا، هذا مو عاجبني، غيروا الهلال. فتح الباب قال: سلام عليكم، أنا أبغى الزنا حلال. إيش رأيك؟ إيش بيصير في في المجلس؟ الشيخ نفسه ممكن بالعقال أو إذا ما في عقال شماغه >> توكز ك موسى فهوكبه موسى فقضى. يدخل الشاب إلى مسجد النبي عليه الصلاة والسلام متحلق حول أصحابه وفيه الهيبة، وهذا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنت حتى أحياناً تتخيل أنك تقابله بس في الآخرة ما يعني تقول كيف أقدر أتكلم معه؟ يقول: يا رسول الله، أذني بالزنا. فيقول النبي عليه الصلاة والسلام، بدأ الصحابة يبغوا يقوموا يطلعوه. اتركوه. أذنوا يا بني. يعرف أنه اللي فيه ما جاء المسجد ويسأل. لو أنه يحب الحرام، إيش سوى يا أحمد؟ قال: راح زنى. ليش يجي يسأل؟ لكن هو يبغى أحد يناقشه. قال ابن قال: فاقترب منه فجلس. قال: أترضاه لأمك؟ شوف بدأ يخاطب فيه العصبية الحمية لأهله. قال: لا والله ما أرضى لأمي. قال: ولا الناس يرضونه لأمهاتهم؟ ترضاه لأختك؟ لبنتك؟ الجميع يعرف الحديث. ثم شوف اللمسة الحانية. يقول: فوضع يده الشريفة على صدري، قال: اللهم طهر قلبه وحصن فرجه. يقول الشاب: خرجت من باب المسجد ولا شيء عندي أبغض من الزنا. شوف التعامل كيف. موقف آخر. هناك صحابي اسمه عبد الله يلقب بحمار. كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم والنبي يحبه. واحد دمه خفيف. النبي صلى الله عليه وسلم ما كان أحد يضحكه مثل هذا. حمار ابتلاه الله بشرب الخمر. أسأل الله أن يعافينا وإياك. يشرب الخمر ثم يؤتى به في شهود ثم يجلد. يروح مرة ثانية يشرب. لاحظ في أي زمن؟ زمن النبي صلى الله عليه وسلم. في زمن التنزيل. يعني الإيمان إيش؟ ما في أحد يقول لي الآن الإيمان، الإيمان في أفضل حالاته. لكن الخطأ موجود. الذنب موجود. يجي مرة ثانية يشرب فيجلد. ومع ذلك ما زالت علاقته واضحاكه للنبي صلى الله عليه وسلم مستمر ويحب الرسول. في مرة من المرات جلدوه الصحابة. أحد الصحابة قال: لعنه الله، ما أكثر ما يؤتى به هنا. انتفض النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا تلعنه، لا تلعنه. فما علمت عنه إلا أنه يحب الله ورسوله. شهادة من من؟ النبي صلى الله عليه وسلم. شوف الرجل ما زال على الخطأ وياتي الخطأ. لكنه يأتي الخطأ بتكبر ورغبة في الخطأ ولا بضعف بشري؟ لا شك أنه يأتي بضعف بشري. والدليل أنه أحياناً يأتي يقر على نفسه يريد أن يتطهر من الذنب. في أحد يتعامل بمثل هذا التعامل؟ أنا أقول هذا تعامل نموذج مع المخطئين. مع أبنائك في تربية، مع طلابك، مع الناس أجمعين. لابد أن تتقسم البشر فلا تتعامل معهم على وزان واحد وتراعي شخصية الإنسان، تراعي عمره. المرحلة العمرية لها تأثير. ليس كذلك؟ الواحد ممكن الآن يتذكر أخطاء كان يسويها. يقول: يا أخي، إيش هذا؟ إيش كنا نسوي؟ حل الصلاة. ولذلك استحضار العمر الذي فيه هذا الشاب. كل هؤلاء التي الذين ذكرتهم لك من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام من أحسن الناس ومن أحسن من حسن إسلامه بعد ذلك ويعني لاقى في الفتوحات شيئاً عظيماً. فالمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل الخطأ مع الخطأ لا مع المخطئ. فيحفظ كرامة المخطئ ويكون الإنكار على الخطأ. لذلك أنكر على من لعنه هذا الرجل. لا تلعنه. الشخصية تحفظ يا رجل. لا لا تلعنه. ونفس الأمر حدث مع ماعز ترى والغامدية لما رجمت فجاء شيء من دمها على أحد الصحابة قال: لعنها الله. قال: لا لا لا تلعنها. لقد تاب توبة لو وزعت عليكم أنتم الراجمين لكفتكم. فالمقصود أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع الخطأ للمخطئ. كان يراعي سن المخطئ. كان عنده الأبواب مفتوحة والسؤال سهل. تعال اسأل عما بدا لك في أي وقت بدا لك بهذه السهولة.
>> أم أنا بدخل في تطبيقات في كيف نقدر نمارس البساطة في حياتنا بشكل أفضل؟ كيف اليوم الواحد يتعامل؟ بدأت الحلقة عن اللبس وتكلف في بعض المظاهر. كيف اليوم أقدر أطبق البساطة مع نفسي؟
>> هذا أول طريقة. البساطة الحقيقة أنك لا يمكن أن تكون يعني بسيطاً مع الناس حتى تبدأ بالتباسط مع نفسك وتدرب نفسك على أنك ما تتكلف. شوف يا أحمد، هذه الحقيقة ترى ثقافة سائدة الآن. يعني أنا عندي اطلاع، قرأت على عدد من الكتب. في كتاب اسمه فن البساطة. طبعاً أسماء الكاتبين لا تسألني، أنا إنسان أنسى اسم أولادي أحياناً. لكن أعطيك اسم الكتاب ولعله يعني يبحثون عنه. كتاب رائع جداً اسمه فن البساطة. كتاب لا تهتم بصغائر الأمور. أنا أقصد شوف الثقافة الآن الشائعة عند الغرب. هذه كلها كتب مترجمة. يقول لك: لا تهتم بصغائر الأمور. شوف الجملة الثانية: فكل الأمور صغائر. الكتاب المشهور جداً الذي لاقى إقبال عند الناس فن اللامبالاة. يعني الناس الآن يجدون في أنفسهم شدة من كثرة المبالاة بكلام الناس والمبالاة وش يقولون وش كذا وأصبح الواحد يعيش في أزمات نفسية. كثير من الناس الآن المقارنة هذه ما هي خطيرة على المجتمع. في كتاب اسمه لطيف جداً عبودية الكراكيب. أنا أريد أن أؤصل لشيء لأن البساطة تبدأ من أشياء حولك. أول شيء عبودية الكراكيب. هذا الكتاب يتكلم عن فن تكديس الأشياء عندنا. يعني الواحد عنده 20 مفتاح ما يدري ليش. احتياط خليها. ها مخازن. أقول للوالدة أحياناً: هذه المخازن اللي عندنا أحياناً ما نفتحها. أكياس أكياس مكومة جوه أكياس. قزاز في قزاز. الملابس مثلاً. كثرة الاختيارات. تجي وأنت خارج، يا أخي ما أدري إيش ألبس. لذلك يعني بعض المنتجين أنا ما أقول إنه أنت البس ما شئت يعني، لكن بعض اللي عنده إنتاجية في الحياة يقول لك: أنا كل الدولاب عندي أسود أو أبيض. صح؟ عشان ما أحتار في الألوان اللي موجود ألبسه وأخرج. الحمد لله. هذا فضل من الله أنك الآن تبغى تتعشى، تجلس نص ساعة بس تختار إيش تأكل. هذه نعمة. لكن ترى كثرة الاختيارات تزيد الضغوطات. كثرة الاختيارات تزيد على نفسك الضغوطات. بمعنى أنه كل ما كثرت اختياراتك كل ما زاد وقتك في التفكير، خاصة إذا أنت تبني اختيارك بناءً على كيف يتعامل الناس معك. فنرجع إلى أصل الموضوع. كيف يكون الإنسان بسيطاً في نفسه أولاً؟ أنا أحب أن أنطلق من النبي صلى الله عليه وسلم لأن هناك أحيان مفاهيم تظن أنها صحيحة وهي مختلطة. كان عندي مفهومه مفهوم الهيبة وأنه طالب العلم أو كذا لابد أن يكون دائماً مهاب. طيب كيف أسوي الهيبة هذه؟ فكنت أظن أن الهيبة أني أكون دائماً جامد وأنّي إذا دخلت أي مجلس حتى لو في استراحة ما أترك الشماغ هذا ها، ما في والمزح على خفيف كذا ها. يعني هذه فترة من الحياة مرت حتى ابتعدت يعني نوعاً ما ترى عن أهلي وعن عائلته وهذا خطأ كبير بسبب فكري. الإنسان يصحح. المقصود هل الهيبة مطلوبة؟ تجد في واقع النبي عليه الصلاة والسلام بالعكس. الهيبة عنده موجودة. كان الصحابة إذا تكلموا معه بعض الصحابة يقول: لا أستطيع أن أنظر إليه. أظن عمرو بن العاص يقول: مات النبي صلى الله عليه وسلم وما ملأت عيني نظراً فيه. هيبة له. لكن هذه الهيبة تأتي من الله. تجد الإنسان يعني مهاب محترم من الله جل وعلا. هل هي مطلوبة في حياة النبي؟ لا. جاءه رجل يريد أن يسأله مسألة. أول مرة يشوف النبي ما يعرفه طبعاً الموقف مهيب. يقول في الحديث: ترتعد فرائصه يرجف. فالنبي عليه الصلاة والسلام ما قال له: قل سؤالك بسرعة وكذا. لا. أول شيء يريد أن يكسر في نفسه هذه الهيبة. فأخذ بيده قال: يا ابن أخي، هون عليك، فإن ابن امرأة كانت تأكل القديد في مكة. قديد اللحم المجفف المالح الكذا يعني بيقول له: إيش تراني رجال مسكين، أمي كانت تأكل اللحم مجفف وقاسي يعني ما أستحق كل هذا الهيلمان. كان يطرح هذه الهيبة ويمسك بيده. يقولون حتى هدأ الرجل فسألهم. فطلب الهيبة هل هو مطلوب؟ لا. وجود الهيبة هذا شيء يعطيك الله عز وجل. لكن تتطلبها؟ لا. نعم، هناك أماكن يعني لابد أن نوازن في كلامنا. لكل مقام ما قال. يعني لما نكون في قاعة الدرس، في قاعة المحاضرة، لا شك أن المجلس له احترام. يعني ما حد تكون في قمة التبسط وكذا. طبيعي يعني حتى أحياناً تلزم بلباس رسمي أصلاً في الجامعة وكذا. لكن في نفس الوقت عادي يعني خلي الأمر يسير. أنا أحياناً بعض الطلاب عندي قاعدة هذه في المحاضرات. يلا أعطيك إياها. أقول: يا إخوان، اللي عنده مباراة مهمة ها، اللي يبغى يتكلم في الشات، اللي يعرف الدرس، يا أخي من أنا حتى آتيك بشيء جديد؟ يمكن تكون عارف المعلومة قبل أني أجيك. تعال هنا وحضر نفسك لأن التحضير يعني شيء نظامي صح ولا لا؟ أنا لازم أني أحضرك وتكون موجود. وإذا تبغى تمشي امشي. حضور اختياري. ما أنت ملزم. هل في الجامعة باقي أنا أشد عليك وأحضر وكذا؟ المباراة ها؟ أي شيء. ليش؟ عشان مباراة. وأنا أتعمد هذا لأني ما أحب أحد يكون في القاعة ويمسك جواله. ثم العلم إذا ما كنت حريص عليه وعندك شيء برا أهم منه، ترى هذا قاعد تضيع وقتك هنا. روح يمكن تتخصص في المباريات وتصير محلل وعندك بودكاست تحليل. صح ولا لا؟ يمكن هذا مو مجالك. يعني بعض الناس يحفر في الجامعة معدل واحد في الشريعة وكذا. طيب واحد إيش بتستفيد منه؟ إيش حب توظف؟ ما عنده علم شرعي ولا يحب التخصص ويجلس 10 سنوات. هذا مضيعة للوقت يا أحمد. فاقصد أنه لكل مقام مقال. حتى في المحاضرات. الهيبة تصنع بالاحترام. إذا كان هم يوقرونك ويحترمونك خلاص هذا هو أدنى ما يراد. شوف النبي عليه الصلاة والسلام لما يحكي عنه الصحابة دائماً. كم حديث يذكر؟ يدخل الرجل فيقول: أيكم محمد؟ صح ولا لا؟ يعني ما يتميز بأيش؟ بلباس ولا بجلسة ولا بمقعده صلى الله عليه وسلم. أيكم محمد. بل هذا يؤكد المعنى. كذلك يدخل هو وأبو بكر في الهجرة. تعرف الحديث؟ صح؟ أهل المدينة يقولوا: فين محمد؟ شاكين هو أبو بكر هو محمد ولا الثاني. فلما ظلل أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم عرفوا أن هذا مهم. فما كان له لباس معين. كذلك يا شيخ من الأشياء لابد أن تجعل في قلبك أنك أفقر العباد إلى الله جل وعلا وأنك أضعف العباد في جنب الله جل وعلا. يكون في قلبك انكسار. هذا الانكسار هو أعظم ما يصنع بساطتك مع الناس. الشيخ الإسلام تيمية يقول مقولة هنا رائعة جداً. يقول: العارف يعني العارف بالله لا يرى له على أحد حقه ولا فضلاً. شوف هذه القاعدة. حعيدها مرتين أو ثلاثة. العارف لا يرى له على أحد حقه. يعني ما أشوف أنه هذا عشان علمته كلمة صار عندي حقوق عنده. لا. ولا يرى له على أحد فضلاً. جاني مسكين سألني مال، فـ أعطيته شيء. ما أرى أني متفضل عليه. ليه؟ لأنه يا شيخ لما جاءك هذا المسكين، ألم يفتح لك باب أجر؟ أنت إذاً من المتفضل حقيقة؟ السائل ولا المعطي؟ أنا أقول السائل. ابن عباس فقه هذا. قال: أمن الناس علي واحد صاحب منّة عليك؟ يحق له ليل نهار يعني يقول لك: أنا سويت وأعطيتك. يقول: من أمن الناس علي رجل نزلت به حاجة فبحث في الناس ففكر فيه فطرق بابي فسألني حاجته. هذا هو أمن الناس علي. مع أنه مين اللي قضى الحاجة؟ ابن عباس. لكنه فتح لك باب أجر عظيم عند الله عز وجل في أنك تقضي حاجته. فيقول ابن القيم: لا يرى له حقاً على أحد ولا يرى له فضلاً على أحد. أنت علمته تظن أنك علمت هذا الطالب؟ من الذي علمك؟ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة. ها مالك فضل؟ مالك منه؟ المنة والفضل كله لله جل وعلا. يقول: فلذلك هذا العارف لا يطالب ولا يضارب. العارف هذا الذي عرف حقه وحقوقه. يقول: لا يطالب ولا يضارب ولا يعاتب. لما أنا يا أحمد أعرف أنه ما لي حق عليك، الأمور طيبة. أنا أحسنت إليك خلاص. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. طيب هذا الطالب أحسنت إليه إحسان شديد، بلغ مناصب كبيرة، تحصلني ما أطالبه؟ يا أخي اسأل عني، توسط لي. شوف لا يطالب ولا يعاتب. والله شافني ذاك اليوم ما سلم على رأسه. أوف [ضحك]. عادي. لا يسلم. زعل مني فترة. طيب يرجع إن شاء الله. يرد الله. ولا يعاتب ولا يضارب. ما عنده مضاربات ومشاكل مع الناس لأنه ما يرى أنه خير من أحد. ابن عمر سئل مرة عن تعريف التقوى. أنا هذا الحقيقة من أجمل التعريفات. التقوى الذي أحب دائماً أن أستحضره في ذهني. قال: التقوى ألا ترى أنك خير من أحد. غريب التعريف. ها؟ التقوى ألا ترى أنك خير من أحد. يعني لا ترى نفسك أنك خير من الناس.
>> ممكن تكون تعريف الكبر؟
>> لا. ليش؟ ليش عرف التقوى بهذا؟ شوف لأن ما أثر هذا عليك. لما تظن أنك لست خيراً، ما حد. أولاً إذا رأيت إنساناً على ذنب أو خطيئة لن تحكم عليه. ها؟ فلك ذنوب وأخطاء. لذلك الرجل ذاك الذي من بني إسرائيل يعظ أخاه في ذنب. يأتي في يوم من الأيام طفش منه وهو يرى نفسه أنه أفضل من العاصي. صح ولا لا؟ قال: والله لا يغفر الله لفلان. في الحديث قال الله من فوق سبع سماوات: من ذا الذي يتألى علي؟ من الذي يقول: إني لا أغفر؟ من أنت عشان تقول: أنا لا أغفر لفلان؟ يقول: فغفرت لهذا وأحبطت عمل الناصح. الكبر خطير على النفس الإنسانية. لما يظن الإنسان ترى أنه خير من الناس ترى يصبح فرعون يا شيخ. خطر خطر شديد جداً. لما يظن أنه له فضل على الناس والطلاب يظلم ويتجبر. لما وتجد كثير هذا الحقيقة يعني إحنا نتعامل مع واقع أحياناً تجد أنه فيه جلافة عند من عنده منصب أو مدرس أو كذا يظن أنه في يده سلطات كثيرة فيتسلط على الطلاب بغير حق. أحياناً يسيء إليهم. أحياناً. ليش هذا من وين جا يا أحمد؟ هذا لأنه يرى نفسه أفضل منهم. وترى لا. لو نظرت بعين الحقيقة، الطالب له فضل عليك. والله يا شيخ أحمد إني ما أدخل القاعة دائماً إلا أدخل بنية أني أكون متعلم من الطلاب وأدخل وأنا معترف بفضلهم. بالفعل لأني أحياناً يسألوني أسئلة لولا أسئلتهم ما ذهبت للبحث. يا شيخ، كيف الطالب متفضل عليك؟ يا أخي أنت الطالب خلاك تراجع ترى المعلومة. الطالب هذا فتح لك باب أجر إلى يوم القيامة. هل تستحضر هذا؟ بمعنى مع أنك إذا علمته الآن المعلومة وعلمها لغيره واحتفظ بها، هذا أجر أو علم ينتفع به. لذلك شوف الفقهاء اللي يفقهون هذا تجدهم فيهم حنان على الطلبة. ابن قدامة صاحب المغني يقول عنه ابن أبي عمر ابن أخيه: وما علمت أنه أوجع طالباً قط. شوف الكلمة الجميلة: ما علمت أنه أوجع قلب طالب قط. يعني ما عمره يوم أساء لطالب أو زجره أو قال: تراك ما تفهم أو أعطاه كلمة قاسية. أبداً. ما يبكت الطلاب مع أنه عالم ولا مو عالم ومحقق وإمام كبير. فالمقصود أن الإنسان يرى نفسه قليلاً، يرى نفسه ضعيفاً. الله جل وعلا ترى يؤصل هذا حتى في النبي عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام بأن كل شيء يعطاه من النعمة هو من الله ومنّة فضل من الله جل وعلا. فيقول له كذلك: "وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" (الشورى: 52). "وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَكَمَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا" (النساء: 113). شوف كيف يذكرهم من أول الآية: "وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَكَمَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ". ترى لو ما كنت معك أنا الله قد يضلوك. "وَعَلَّمَكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ" يا محمد. "وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ". "وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا". لذلك ما تستغرب لما يأتي الرجل يقول للنبي عليه الصلاة والسلام: يا محمد، أعطني من مال الله. لا من مالك ولا من مال أبيك. يا أخي لو جانا واحد الآن دخل علينا وناداك باسمك. أنا أشوف عند الناس أحيان حساسية إذا ما قالوا: دكتور. ها؟ لا، أنا الدكتور فلان. طيب دكتور فلان هو فلان. عليه يا محمد. هكذا. فيلتفت إليه ويتلطف معه ويعطيه كثير من المال. يأتيه الرجل في دين له فيحاج النبي ويرفع الصوت. لا شك أن هذا عمل خطأ وكذا. لكن أنا أقصد كيف بساطة النبي في التصرف. الصحابة يهمون به. فيقول: اتركوه، إن لصاحب الحق مقالاً. ترى لو عليه دين لازم أسدد. ثم يبحث عن كبش يعطيه. فما يجد إلا سناً أكبر. فيقول: أعطوه. "فَخَيْرُ النَّاسِ أَوْفَاهُمْ". فالمقصود ابني البساطة في نفسك. وأول ما تبنيه ألا تظن أنك خير من أحد من عبادك.
>> بعد كيف أقدر أطبق البساطة مع الناس؟
>> هذا جميل. شوف الإنسان إذا كان بسيطاً في نفسه، بحسب تجربته، سهُل عليه أن يكون بسيطاً من الناس. لأنه إذا أصبح لا يبالي إلا بنظر الله جل وعلا وأن يكون عنده الحدود العامة التي يعني ينبغي أن ينضبط بها في مأكله ومشربه، أصبح بعد ذلك في تعامله مع الناس سهل، هين، لين. النبي عليه الصلاة والسلام كان نموذجاً في هذا. ولذلك كان دائماً يوصف من الصحابة بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان سهلاً ليناً. وفي حديث جميل يقول صلى الله عليه وسلم: "حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنَ النَّاسِ". هين لين سهل قريب من الناس. بعض الناس سهل في تعامله يا شيخ. تيجي تعامله كذا ما تعرفه. تتكلم معاه تضحك عادي صح ولا لا؟ وبعض الناس لا حواجز. هذا ترى تجده أحياناً في جدة خاصة. سهولة الناس وكذا فيهم السهولة وليونة.
>> برضه حديث يعني ودائماً سبحان الله أحاول استحضره بعض الأحيان العادات وطرق في التربية تصعب موضوع البساطة مع الناس. بس هذا الحديث سبحان الله "رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَهْلًا إِذَا بَاعَ، إِذَا اشْتَرَى".
>> أحسنت. أحسنت. شوف أنت لفت لي يعني نقطة يمكن نسيناها أثناء الحديث وهي العادة والألف وأهمية يعني تحكيم الشرع على العادة وأن تحاكم العادة إلى قواعد الشرع. الغزالي في المستصفى كتب المقدمة في أصول الفقه. أنتم كان عندكم حلقة هنا عن أصول الفقه في شيء يسمونه المقدمة المنطقية في علم المنطق. صعبة شوية وكذا ودخلت عن طريق المنطق. المهم هو قال: أنا يعني كان ممكن أكتب الكتاب وأستغني عن هذه المقدمة. لكن قال: الخروج عن العادة صعب والفطام عن المألوف عزيز. يعني هو يقول: أنا ماني مقتنع أني أكتب المقدمة. وبعدين إيش سوى؟ كتبها لصعوبة الخروج عن الألف والعادة. لكن يا شيخ، شوف عندنا قاعدة فقهية أظن الجميع يعلمها. القاعدة: العادة محكمة. صح؟ ولكن أيهما يغلب؟ الشرع والعادة. يعني مثلاً لما يأتينا في بعض المسائل يأتيك إنسان يقول لك: ترى من خوارم المروءة أن تكشف رأسك. تعرف هذا المصطلح؟ خوارم المروءة اللي هي تخرم العدالة. ويقول لك: فلان مو عدل. وليس مثلاً توسع الفقهاء أحياناً في خوارم المروءة حتى مثلاً من شرب أمام الناس، من أكل أمام الناس، هذا يخرم مروءته. منها كذلك مثل ما قلت لك الآن خروج مثلاً حاس الرأس عند بعضهم يعد هذا من خوارم المروءة.
>> طب أنا أقول: من أكمل الناس عدالة في غير محمد صلى الله عليه وسلم؟ خرج حاسراً رأسه. هو أكمل الناس عدالة. إذاً لا تقول لي خوارم مروءة إلا إذا قسناها بمقاس الشرع. الشرع يأتي يا أحمد ليضبط العادة. أعطيك مثال بس في باب التقويم. النبي صلى الله عليه وسلم يؤصل لحكم شرعه وهو أن الرجل إذا وجد زوجته نسأل الله العافية تزني مع رجل وليس عنده شهود فسأله إنسان قال: هل لي أن أقتلها؟ قال: لا، إلا أن يأتي بأربعة شهود. فاحد الصحابة أظنه سعد قال: والله لاقتلنها. ما في. إحنا مجتمع جاهلي وغيره وكذا. اقتلها. شوف ما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "أه يا سعد، لابد من نقاش وأنا أعرف أنه هذا الأمر عظيم عليك". لا قال: "تعجبون من غيرة سعد؟ لالله أغير من سعد". يعني غيرتك هذه اللي في غير إطار الشرع ترى غير معتبرة. عادتك هذه التي في غير إطار الشرع غير معتبرة. يعني خليني أعطيك مثال أقرب للواقع. أحياناً في مجال التدريس خاصة طلب العلم الشرعي. أم نجد هناك من السلف مثلاً من يقسو على طلابه. فـ أثر عن أحد الأئمة يعني أظن الإمام الشعبي. المهم يعني أنا أحب أحياناً ما أذكر أسماء لأن العبرة بالمثال. أنه كان إذا جاء الطلاب يطلبون الحديث يرسل عليهم الكلاب. أيام يجون الباب عنده يطلبون الحديث يرسل عليهم كلاب أو شيء يخوفهم. ليه؟ يقول: أبغى أشوف حرصهم. الحريص حيرجع أو يجي عنده واحد مثلاً عند الباب فيصده عن التعليم شهر شهرين ثلاثة ما يتكلم معه. أو يشد عليه في الخطاب هو أو غيره. خاصة عند المحدثين. طبعاً قد نجد لهم مبرر. ودائماً الإنسان يعتذر لأهل العلم. مثلاً كثرة الوضع يخافون من الكذابين المنافقين كذا. ما يبغى أحد يأخذ الحديث من عنده إلا وهو إيش؟ ثقة. قد يكون له. لكن هل هو المنهج الأمثل؟ يا أحمد؟ لا. من خير المعلمين النبي صلى الله عليه وسلم. إذا بدأ في التعليم أول شيء يبدأ بكلمة رائعة: "يا معاذ، إني لأحبك". ويعطيه المعلومة. ابن عباس: "إني لأحبك". خذ المعلومة. فيجي بعض الناس يمكن يكون لسه تو ماسك مثلاً بس حلقة تحفيظها يقول: والله أنا بشد على طلابي. ليه؟ الإمام الشعبي أولاً لا طلابك مثل طلاب الإمام الشعبي ولا علمك مثل الإمام الشعبي. ومنهجك خاطئ في الاتباع. فبالعكس البساطة مع الناس تكون ابتداؤها سلمكم الله بالحقيقة النظر إلى حياة النبي عليه الصلاة والسلام. بساطته صلى الله عليه وسلم في التعامل مع عائلته وأهل بيته. نعم. البساطة في المشاعر. ما في تكلف في إبداء المشاعر. يعني شوف القاعدة هذه. يجيه رجل يقول: يا رسول الله، شايف فلان هذاك؟ والله إني أحبه. إحنا الآن لو واحد تحبه وتبغى تفك معاه علاقة يقول: يا أخي، إيش يبغى لي؟ أجيب له هدية؟ كيف أزوره؟ ما أدري إيه. شوف النبي عليه الصلاة والسلام يعلم البساطة وعدم التكلف في إبداء المشاعر. قال: "أخبرته؟" قال: لا. قال: "اذهب، أخبره أنك تحبني". الآن. فقال: ذهب مباشرة. "أحبك في الله". قال: "أحبني الله الذي أحببت فيه". مشاعر تبدأ. البساطة في التعبير عن المحبة لزوجته. يعني إحنا عندنا مثلاً من العادات سابقاً أن كان هذه خفت الآن. صعب تذكر اسم أمك أو زوجتك أو كذا ها. ياتي الصحابي يقول: يا رسول الله، تظن أنه هو أحب الناس؟ عمرو بن العاص أو عبد الله بن عمرو بن العاص. المهم يقول: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ ما في تردد. قال: "أحبها". طيب. البساطة ما دام سؤال بسيط أجيب عليه بإيش؟ ببساطة. بلا تكلف. قال: "عائشة زوجتي أحب الناس إلي". قال: لا، قصدت من الرجال. شوف كذلك يريد أن يثبت أنه أحب أبا بكر لحبه لعائشة. قال: "أبوها". ما قال أبو بكر. يعني حتى ما استحى أنه ينسب الرجل هذا لزوجته. في بساطة أكثر من ذلك يا شيخ. في التعبير المشاعر لابد أن تعبر عنها ببساطة واريحية. لذلك ترى كان هذا أسلوبه في التعامل مع نسائه صلى الله عليه وسلم. شيء عجيب في بساطته. بل حتى يعني تجد عجباً حقيقياً في طريقة تعامله مع زوجاته في أنه صلى الله عليه وسلم مثلاً يأتي في ذهنه في السفر أنه يريد أن يسابق عائشة. شوف أنت يعني إحنا أحياناً يجي في بالنا أني أبغى أقول كلمة جميلة لزوجتي أو أبغى أسوي فعل معين والناس ش بيقولون كذا؟ لا تقدموا. خليهم يتقدمون. فيتسابق معها. إحنا خرجنا من العيد الآن. خليني أعطيك شيء في قمة البساطة وعدم التكلف وإشاعة الفرح. الحمد لله عندنا العيد والفرح عبادة في شرعنا. يعني ترى لما توزع حلويات وكذا زي اللي وزعوه عند الباب هنا. لسه ما أخذتها؟ خذ إذا خرجته.
>> ترى فيه عبادة.
>> النبي صلى الله عليه وسلم آية في إشاعة الفرح في العيد. دخل يوماً والأحباش يضربونه ويلعبون بالحراب في المسجد. فوجد عائشة في حجرته. حجرات النبي صلى الله عليه وسلم يا أحمد كانت مطلة على المسجد. وفي باب على المسجد وفي باب من برا. بس بينهم ستر. فأول ما دخل. شوف البساطة في فن إدخال السرور على زوجته. ما طلب أصلاً أنها وهي قالت له: أبغى أشوف. قال: تريدين أو تشتهين أن تنظري؟ قالت: نعم. قال: تعالي. كشف الستار. الآن الصحابة يشوفونه ولا ما يشوفونه؟ لا شك أنهم يرونهم. ما قال: والله أنا رسول الله، إيش يقولون عني الآن؟ ينزل عني الوحي وأنا أطالع في اللهو؟ لا لا. اليوم يوم عيد. تقول عائشة. شوف شوف كيف الحب والرومانسية والافتخار بإكرام الزوجة. فـ أدنى كتفه الشريف. فوضعت عائشة ذقنها على كتفهم. فجعلت تنظر. فقال لها: أفرغتي؟ قالت: لا. المرة الأولى لسه باقي تبغى تشوف. قال لها: أفرغتي؟ تقول في المرة الثانية: والله إني شبعت، لكن أريد أن يعرف الناس، خاصة زوجاتها الغيرة. قديش يحبني النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فرغتي؟ قالت: لا. قال: في الثالثة؟ قال: فرغت. قال: نعم. ستر الستار. مرة ثانية. يدخل على عائشة في يوم عيد. وعندها جاريتان تلعبان بالدف في في حجرته في بيته صلى الله عليه وسلم. فإذا يذهب إلى ناحية البيت ويضطجع. أبو بكر سمع الضرب والدف. قال: أوف، مزمار الشيطان في بيت رسول الله. فدخل يريد أن ينكر. فأنكر على أبي بكر. أنكاره. قال: يا أبا بكر، دعهما، دعهما، فإن اليوم يوم عيد. بساطة في بيته. يسمع الدف عادي. في حديث آخر حقيقة كذلك في قمة البساطة يا شيخ. يعني في إشاعة الفرح وتلبية حاجات الناس والشيء اللي ما فيه إشكال يمارسه بين الناس. جاء من غزوة صلى الله عليه وسلم. فجاءت امرأة في بعض الأحاديث. امرأة سوداء. ما نعرفها يعني ليست من كبار الصحابة. ها؟ امرأة عادية. قالت: يا رسول الله، إني نذرت أن ينجيك الله من هذه الغزوة أن أضرب على رأسك الدف. بالله قول لي ذحين تتخيل منظر أي واحد كذا شيخ أو داعية أو مفتي أو له مكانة. جال واحد ولا واحدة وكذا قالت له: والله أنا أبغى أضرب عندك الدف فرحاً بمجيئك. شو يقول؟ ها؟ هذا دخل أحيان مكان زواج وكذا قال: قفل وكل شيء وجيب المايك ويكون فيه كلمة أو موعظة في الزواج. وليس الزواج مقام موعظة وكلمة. المهم أقصد قال لها: "أوفي بنذرك". شوف السهولة. إيش يعني؟ اضربي ووفي بنذرك. من بساطته صلى الله عليه وسلم كان لا يرد أحداً. يقولون: تأتي الجارية في عقلها شيء. الحديث في الصحيح. يعني عقلها مو كامل مرة. فـ تأخذ بيده أحياناً. يعني يحصل هذا. فـ تنطلق به في نواحي المدينة. فلا ينزع يده حتى تقضي حاجتها. شوف السهولة. يعرف أنه هذه مسكينة وفي عقلها شيء. طيب إيش الإشكال أني أمر معها وكذا عادي. بسيط الأمر في التعامل. ما في إشكال مع زوجاته من المواقف. زينب رضي الله عنها كانت تريد أن تركب على ناقة في يوم من الأيام. فما استطاعت. أنا أقصد شوف كيف الرسول على طول الأمر تلقائي عنده. في الحديث: "نزل على رجله وعلى ركبته". فوضعت قدمها رضي الله عنها على أخذه الشريف فصعدت على هذه الناقة. الآن لو واحد فتح الباب زوجته. ش يقولون؟ شوف هذا التعبير النبوي يا شيخ. شوف شوف كيف البساطة في التعامل. وإيش الاشكال أني أرضي أهلي. كان سهلاً يرضي أهله. وكان هذا مشهور عن النبي عليه الصلاة والسلام. مو عيب ترى. يعني مع عائشة رضي الله عنها لما وصلت إلى الحرم. كانت هي متمتعة. كانت قارنة. استغفر الله. بمثل إحرام النبي صلى الله عليه وسلم. فأصابتها أصابها الحيض. فنقضت عمرتها إلى حج. فانتهوا من مناسك الحج. الآن.
قالت: لا، لما انتهوا من مناسك الحج ترجعون. أنتم سويتم عمرة وحج، ولكم أجر عمرة وحج. وأنا بس حج. والله لا يكون ذلك. تخيل الآن معه 100,000 وهذا من رسول الله، وترى عنده تسعة أزواج غيرها. يعني يمكن يقول لها: أنا فاضيلك؟ أبغى أرجع المدينة، عندي تبليغ الشرع، ولسه في فتحوحات. ويقول جابر، اللي روى الحديث، جابر يقول: وكان النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً سهلاً، إذا هويت الشيء تابعها عليه. زوجته سمعت هذه المقولة: إذا هويت يعني أحبت شيء تسويه مو حرام، وافقها عليه، تابعها. إذا هويت الشيء تابعها عليه. فلما أرادت العمرة، أمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم، فتأتي بعمرة وترجع راضية النفس. عادي طالما زوجتي تحب هذا مو حرام. هويه الشيء تابعها عليه. شفنا في موقف أنه هوى أنها تتفرج صح وتطلع على الأحباش. إيش يعني؟ تابعها عليه. من بساطته صلى الله عليه وسلم، ما كان عنده يعني الحقيقة الإحراج الشديد في أنه يمارس أبوته ويمارس يعني مقام الأبوة في المسجد وبين الناس. لو جاء واحد الآن يا أحمد، إمام ويصلي بالناس معاه بنته الصغيرة أو ولده الصغير، دخل المسجد بهذه الطفلة يصلي بالناس، إيش يقولون الناس؟ الله هذيك مسيطرة، ها زوجته قوية. كذا النبي عليه الصلاة والسلام صلى يوماً وهو يحمل أمامه ابنته زينب، ابنته. يساعدهم في في البيت. فكان إذا ركع وسجد وضعها، وإذا قام رفعها. سهل الأمر عادي. يصلي يوماً بس. إذا أذنت معلش. ويسجد فيأتي الحسن والحسين. متعود في البيت عنده لعبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم يمتانوا صلوات الله وسلامه. يعني يطلعون عليه زي الجمل هو ساجد. الطفل الصغير ما يعرف يحسب. هذه لعبة الجمل. عمل في المسجد. فطلع عليه. طبعاً إحنا يصير عندنا أحياناً في المسجد توتر. أنا مرة جاء طفل وأنا أخطب عند المايك، فثلاثة أو أربعة قاموا يبغوا يشده. قلت خلاص يعني هذا خطبة جمعة. ولدي إيش تبغى؟ قال والله بتكلم. قلت يلا قولوا الحمد لله. قال الحمد لله. رجع. قلت الله يصلحك ويهديك. انتهى الموقف بهدوء. فالمقصود الحسن على ظهر النبي عليه الصلاة والسلام وهو ساجد. إيش سوى الرسول؟ شوف شوف عدم التكلف واستغلال الموقف ببساطة. قال: والله فرصة أطول أول السجود. فاعطاه للسجود. بعض الصحابة خاف لا يكون صار شيء بالرسول. رفع رأسه، فإذا بالحسن على رسول الله. بعد الصلاة ير: يا رسول الله، والله خشيت عليك طولت السجود. قال: والله ما في شيء، لكن ابني ارتحلني. فخشيت أن أعجله عن إيش يا أحمد؟ عن لعبة. فطولت السجود بهذه البساطة، بهذا اليسر.
أم ارت قبل أسبوع وحضرت اجتماع، اجتماع مهم. والله بزنس. نعم. فلوس يعني. [ضحك] في له استثمار وفي شخصية مهمة وكبيرة. مسوين تقرير حجم السوق والقطاع وشكل الاستحواذات في القطاع. يعني كلام محترم يعني. معنا بريزنتيشن. وفجأة فجأة الاجتماع ومعاه بنته الصغيرة عمره يمكن سبع سنوات. قال: اليوم أنا بيبي ستر، فاسمحوا لي. فإحنا نوصل اجتماع يكون جالسة تلعب ولا يكمل لعباتها ويرجع معنا. مش مع بزنس يعني. ما. فلعل هذه من البساطة. ممكن أروح لك برضه منطقة كيف نقدر نطبق البساطة في عملنا.
في الأحمال تقصد يعني في دوامك في كذا.
شوف يا شيخ، هذا الحقيقة سلاح ذو حدين. لأن البساطة أحياناً تعني الكسل. لكن خليني أعطيك أول شيء قاعدة. الأصل في العمل أن الإنسان يؤديه بإتقان. إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه. في تصوير البودكاست، في عملك، في الجامعة، في في أي شيء، أن تتقنه قدر الإمكان. لكن أين تأتي البساطة في التعامل مع الأعمال؟ في أن لا تشدد على نفسك في المواقف التي تحصل في العمل. يعني بعض الناس يا شيخ، إذا قال له مدير كلمة، كانه قامت الدنيا ولم تقعد. أحد الزملاء صار له ترقية أو شيء، يبدأ عنده الحسد. لما تكون أنت بسيط في نفسك وتعلم. شوف التعامل مع الله ترى ينجيك من كثير من المواقف. تعلم أن الله عز وجل هو الرزاق ذو القوة المتين. وأن الله جل وعلا إذا أراد لك رزقاً ساقه إليك ولو كنت أضعف الناس. قاعدة في الرزق: رزقك يأتيك ولو كنت ضعيفاً، سأتيك على ضعفك. ولن تأخذه أبداً يا أحمد والجميع بقوتك. يعني مهما حاولت بقوتك تبدل لتاخذ رزق الله عز وجل ما كتبه لك، لن يأتيك. فلذلك من البساطة أن تعمل في عملك، ولكن لا تأخذ الأمور دائماً بشدة. الآن من مشاكل العصر يا شيخ أن الناس عندهم يا شيخ ضعف في النفس، هشاشة نفسية. في كتاب جميل اسمه الهشاشة النفسية، الدكتور عرفة عمرو عرفة أظن. هذا ترى من أهم الكتب. وأنا مرة حتى خطبت في هذا الموضوع. الحشاشة النفسية يعني إنسان لا ليس عنده قدرة على التحمل. زمان يا شيخ كنا نجد أن الناس في أعمالي في دواماتي كذا، يا أخي قوي ما يتأثر من كلمة. الآن الطفل في المدرسة يقول: والله صاحبي نظر لي نظرة. لا، هو مصطلح التنمر هذا صار كل نظرة هي تنمر، وكل كلمة تنمر. ترى يعني داقشنا وياما يعني صار فيه مضاربات وصار فيه ونشأ الناس بشخصية قوية. فالمقصود أنه كيف يكون الإنسان يتعامل بالبساطة في عمله بأنك تعطي كل الأمور حجمها الطبيعي. لا توتر نفسك على أشياء ستحصل، ستحصل.
من المفاهيم اللي يتكلمون عنها في علم البساطة. في مفهوم في في هذا الكتاب. هو أصلاً منقول من فلسفة يابانية في فن البساطة. يقول: البساطة الذهنية، وهو أنك تحاول أن تخفف التوقعات التي تسبب لك ضغوطات ذهنية. يعني لا تتوقع مثلاً من مديرك أنه دائماً حيكون فيه بشاشة وكذا. أبني توقعك على أنه حيعاملني مثل الناس الباقيين. لا تؤمل دائماً توقعات كبيرة وتجعلها هي المقاييس. لا، اجعل توقعك على الحد الأدنى. ليه يا شيخ؟ إذا زاد فأنت حتحس بإحساس رائع جداً. إذا زاد الشيء عن الحد الأدنى تقول الحمد لله وصلت لشيء. ولكن إذا وضعت الحد الأعلى في كل شيء في التعامل مع الناس، سيصبح عندك صعوبة. يعني من الأشياء أنه أحياناً يعني الواحد يتأثر من سؤال يسأله الطالب لشيخه أو لمدرسه. يقول: والله يا أخي ما سأل إلا شكله بيختبرني. لا يا أخي، ليش تأخذ الأمور بهذه الحدة. الطالب مثلاً أخطأ في المحاضرة، لا تظن شيء شخصي. فتح الجوال أو كذا. أنا عندي مثلاً واحد فتح الجوال. على طول يقول: السلام عليكم يا فلان. أنت حاضر؟ والله ما أعرفك. بسلامتك ولا ححفظ اسمك. بس رجاء اترك المحاضرة عشان لا تشغلني وتشوش الذهن. بهذه البساطة. عادي أحياناً يرفع واحد يقول: بستأذن. أعطي رقمك لطلاب زملائك وامشي. فلا تظن أن أمر شخصي. قد يكون استأذن عنده شيء حقيقي. ممكن ما يكون عنده شيء حقيقي. صح. طيب ما في مشكلة. ليش أشغل نفسي؟ همي توصيل المعلومة لهذا الطالب. فالمقصود أن الإنسان يكون في عمله منتظماً، محسناً، متقناً، ولكن لا يجعل الضغوطات يعني تؤثر عليه حتى صحياً وجسدياً وكذا.
كنا في نقاش. ما أعرف إذا عندك وجهة نظر يعني على التكلف في الزواجات. وهذه أحد الأشياء. هذه اللي فيها تحدي لي. متكلف الزواج جالس يعيق، يصعب الزواج نفسه. وتصعيب الزواج وتأخير الزواج له تبعات كثيرة. وتبعت أنه شخص يعني يجي سنوات عازب. وبعد كذا يتأخر الإنجاب. وهذا اقتصادياً وأثر مجتمعياً ونفسياً.
بس جا طاري موضوع. ما أدري هل هذا يعني هل ممكن إحنا نقدر نوصل لمرحلة حتى الثوابت الاجتماعية البساطة لما تدخل عليها تغيرنا بالكامل. كنا جس نقول أنه أحد التكاليف اللي تصير في الزواج تكاليف العشاء. هل ممكن يصير زواج من عشاء؟
هذا كلام مهم جداً. أنت قلت: هل ممكن يعني نتخلص من التكاليف الاجتماعية؟ أنا أسألك سؤال. تتذكر زمان أتكلم عن كورونا، الله لا يعيدها. يعني أيام الحظر كيف كانت الزواجات؟ يا حميد.
لا.
إيش يصير يعني؟ في البيت في العائلة 10 12 اجتمعون. جابوا العشاء. أخذ العريس زوجته ومشى. إيش صار؟ أبداً الأمور طيبة. بالعكس وفر فلوسه يسافر معها وكذا. ما في إشكال.
بس ما في زين ديني فكرة إعلان الفرح. وراح وفكرة دعوة الناس والبليمة وحضور الوليمة.
بلا أحسنت. لكن شوف أعطيك. شوف هذا دائماً أنا أقول دائماً يا إخوان ارجعوا لسيرة النبي عليه الصلاة والسلام. يا أخي فيها شفاء. عبد الرحمن بن عوف تزوج في يوم من الأيام. طيب. فجاء على النبي عليه الصلاة والسلام في أحد الصباحات وعليه أثر زعفران. هذا الزعفران يعني عطر نسائي شيء زي كذا ها. فقال: عرف النبي لماح ويتفقد أصحابه. قال له: أعرسْت؟ قال: نعم. شوف كيف البصمة. ما قال له: أفاً ما عزمتني؟ ما قال له: يا أخي أنا رسول الله، أقل شيء قال لي بتزوج، أدعي لك دعوة. ما في لوم، ما في عتاب. ارجع إلى مقولة ابن تيمية: العارف لا يرى له حقاً على أحد. قال له: أعرسْت؟ قال: نعم. قال: وأولم ولو بشاة. شاء واحدة تكفي. بنات النبي عليه الصلاة والسلام، علي رضي الله عنه لما تزوج فاطمة. إيش كان؟ حتى ليس شيء من الثريد والحيس والتمر وكذا.
ما كان في ما هو شرط الذبائح. ليس شرطاً أن تكون الوليمة. نعم السنة. لكن الواحد ما عنده. ليس شرط. ثم يا شيخ لو عملتها في استراحة أو في فندق صغير وأحضرت الأقارب وكذا. أنا والله حضرت مناسبات يعني لبعض الأقارب جميلة ومرتبة. بدل ما يجلس العريس عنده 600 ها شخص عازمه أو 1000. ويوقف ثلاث أربع ساعات يستقبل الناس ويسلمون عليهم. صح ولا لا؟ وطوابير وحر ومشقة. وأنت ما تصل للبيت إلا أنت كاره الزواج ولا تستطيع أن تتهنى بشيء. لا بالعكس. زواج يعني خفيف لطيف في فندق. يكون فيه بوفيه كذا بسعر رخيص. أو حتى في بيتك أو في استراحة. شوف يقول صلى الله عليه وسلم: أكثرهن بركة أيسرهن مؤونة. التكاليف هذه ترى أشقت عليك. أنا لما أتيت أتزوج قلت للوالد: بإذن الله سأتزوج بدون ما آخذ قرض من البنك. الذي أستطيعه سأدفعه. وقتها كنت معيد. يعني اللي ما أقدر عليه عادي. البيت عندي أثثت غرفة، غرفة نوم والصالة وكذا. المطبخ. تركت مجلس رجال. قلت الحمد لله الوالد عنده مجلس رجال. وعاد من كثرة ضيوفنا ها. عندنا 20 مجلس. ولا يجيك أحد إلا مرة في السنة. إيش الإشكال؟ لأنك لما تتدين ترى أنت ما تحسب اللي قدام. تقول: الآن نعم بتدين والناس بيجون وكذا ولازم أعزم كل اللي أحبهم. ثم تبدأ عليك التكاليف الزوجية. تتفاجأ أول سنة المرأة حامل. هذه تكاليف أخرى. الطفل الثاني، الطفلة الثالث. طيب أنت عندك أصلاً دخل وفي قرض في ذمتك. ثلاثة أو 4000 فقط قرض للزواج. كيف المسكن؟ كيف المأكل؟ كيف المشرب؟ ثم أنا أقول للناس: الناس يا إخوان هذا ليس من الدين وليس من الشرع. ليس من أركان الزواج. ها، إنما الوليمة وليمة العرش سنة مؤكدة مستحبة. يا إخوان ولذلك يستطيع أن يفعلها الإنسان بأضيق الحدود وبما شاء. ودائماً الحقيقة إذا كان وليمة العرس يعني سهلة وميسرة، سبحان الله الزواج يكون فيه بركة. أنا لاحظت هذا كثيراً. لأنه يتفرغ الزوجان لبعضهما. وممكن الفلوس اللي حادفعها دي في القاعة وكذا. أنا أسافر فيها ها. أسبوعين ثلاثة أو كذا. الأمر الثاني ما تدخل وأنت عندك ضغط أصلاً في أني كيف أو في الالتزامات اللي علي. ناس يدخلون بديون 200 300 400 ألف. في ظاهرة أخرى يعني الآن راحت عن الزواج. إحنا مشكلتنا يا شيخ أحمد. هذا مقولة مرة سمعتها. يقولون: نحن نصنع أقف أقفاثاً ونعيش بداخلها. ثم لا نعرف كيف نخرج منها. يعني نزيد على أنفسنا التكاليف. مثلاً الآن عندنا تكاليف. إن شاء الله إذا رزقت بالأبناء. أنا عندي ثلاث بنات. في المدارس. تكاليف الحفلات هذه اللي يسوونها في المدارس. حفلة تخرج من كي جي 1 اللي هي الروضة. هذه تخرج كي جي 1، كي جي 2، الروضة أو التمهيدي. حفلة الابتدائي. حفلة العيد. حفلة كذا. جاني واحد في المسجد مرة يقول لي: أنا عنده خلاف شديد مع زوجته. يعني قد يصل إلى الطلاق. خير. قال: والله البنت خرجت من الثانوي. ما شاء الله. طيب تمام. قال: الأم بتسويله حفلة. قلت طيب حفلة بسيطة. جيبوا كيكة. قال: وين؟ تحجز في قاعة. عندنا هنا في جدة. ما حقول اسمها. لكن هي من أغلى القاعات اللي ممكن تتخيلها. المعازيم قرابة 600. تخرج من الثانوي. طبعاً أنا ما أمنع ثقافة الاحتفال. يا أخي الفرح هو شيء من ديننا. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. أفرح وأفرح من معك. لكن تعود على البساطة في الفرح. ثم هذا الابن الآن ش اللي في نفسه؟ بيجي أعظم إنجاز أنجز أنه تخرج من الثانوي. وهذه الحفلة الكبيرة والهدايا وكذا. إيش تبغاه بعد كذا ينجز؟ ثم لا تؤصل في نفسه أنه حتى لو كان عندك فلوس ترى. حتى لو كنت غني. لا تؤصل في نفسه أنه الوقوف عند لحظات الإنجاز. من المقولات الجميلة يقول لك: إذا أنجزت شيء فانظر إليه وافرح به لحظات. ثم اتركه خلف ظهرك. الإنجاز اللي بعده. لأن اللي يعيش على إنجازه نفسه شو يصير؟ خلاص عايش على يقتات على هذا الإنجاز. والله أنا ناقشت الدكتوراه. أنا ناقشت الدكتوراه. طيب وبعدين؟ شو الخطوة اللي بعدها؟ فهناك تكاليف الآن حقيقة ترهق الآباء. الشيخ في هذه حفلات التخرج في المناسبات الكثيرة التي تقام في المدارس. يوم المعلم، يوم العلم، يوم كذا. ممكن تكون أبسط من كذا. يعني بدون هذه التكاليف. غير الحفلات اللي تقام في المنزل. يوم المولد ويوم ما أدري إيش ويوم كذا ويوم كذا. كل شوية حفلة. ولا بد حفلة. أكثر من حفلة. وفلانة سوت هنا وأنت لازم تسوي هنا. هذا يرهق. ولذلك أنا أقول: الأب لابد أن يكون حازم في هذا الأمر. يا أخي الذي تستطيع أن تفعله اشتريه. والذي لا تستطيع لا تشتريه. كنت أتناقش مع زوجتي في هذا الأمر في مسألة هل من الأمر التربوي يا أحمد أنه إذا جاني الطفل وأنا بالفعل ما عندي فلوس ويقول لي: أبغى الشيء الفلاني. أقول له: والله ما عندي. ولا هذا يحسسه أنه أبوه مو قادر. هل الأفضل يعرف أنه أبوه مو قادر؟
لا. الأفضل أنه يعرف أنه أبوه بعض الأحيان ما يشتري.
لأن الحياة مو دائماً تعطيك كل شيء. أحسنت. قلت لها: لا، بالعكس الأفضل أنه يعرف الطفل أنه أحياناً ترى ما أقدر. وأنه ترى في أشياء تتمنونها وما تحصل. لأنه إذا نشأ الإنسان أنه كل طلباته مجابة، يفاجأ. لذلك تجي عندك أحياناً كان الآن بعض الأصدقاء مثلاً في الدوامة وكذا. تشوف شخصيته غريبة. يحسب أنه كل شيء يبغاه يتمناه لازم يتحقق. صح. لأنه تربى على كذا. أنا طلباتي مجابة. أنا محمي. لا. الطفل لابد يتعور. لابد يسقط. إذا ما سقط لن يستطيع أن ينمو. إذا ما تألم لن يستطيع النجاح. ولن يشعر بإحساس التألم. إذا ما عرف المنع لن يعرف لذة الأخذ والعطاء. فلذلك يا شيخ نعم البساطة الحقيقة في تكاليف الزواج ينبغي الإنسان. وتذكر هذا الحديث يا أخي: أكثرهن بركة أيسرهن مؤونة.
طبعاً فكرة البساطة هي فكرة عالمية الآن موجودة. يمكن جزء جميل من طرحك أصلتها بزاوية دينية. وهي موجودة في دينها. في ح ثقافه موجودة. في ما أدري إذا مرت عليك ولا. ولها مصطلح ولها يعني جيش. وهذه أحد الأشياء اللي تصير مرة وهي لطيفة. لا سيما في الأفكار الإيجابية تكون في شخص يعتنق فكرة معينة. وبعد كذا يصير في ناس يدعموا هذه الفكرة. يعني فمن ضمنها فكرة المينيماليزم.
اللي هي جايه بفكره التبسيط. نعم.
في اثنين ناس اسمائهم قضيتهم في الحياة التبسيط. وطبعاً عندهم فيلم موجود في النتفليكس رهيب. أتوقع أنهم نزلوه الآن مجاناً على على اليوتيوب. والله أعلم. فكرة عندهم بودكاست اسمه ذا مينست. وهذه فكرة أنه أنت.
التقليل.
التقليل. مينست لسه أتوقع الشخص اللي يتبنى فكرة التقليل. يعني.
وعندهم مبادئ. وعندهم كتاب اسمه مينيماليزم. وعندهم بودكاست بهذا العنوان برضه. وأفكار طبعاً بعضها أفكار تقليدية. ولها معاني. يعني هو أول شيء يسويه أنك تدخل البيت وتبدأ تجمع الأشياء اللي أنت ما تحتاجها وتتبرع فيها. هم بداية الفيلم تكلموا أنه كل واحد منهم ما شاء الله وصب مناصب وظيفية عالية. بعدين ما لقي راحة. ما لقي سعادة. ما لقي. ولق أنه هو دائماً في تكاليف ودائماً في مصاريف. ودائماً. فرجع لموضوع منه. فرجع بدل ما أخذ غرفة شق فيها أربعة خمسة غرف. أخذ شقة فيها غرفة وحمام. سيارته باعها واشترى سيكل. وغيرها من الأشياء. موضوع الملابس زي ما قلت أنه بدل ما يكون خلاص عندي أربع تيشيرتات كلها نفس اللونها. ونحن عرفها. فهكرة صراحة لطيفة. وأحس أنه إحنا اليوم. نحتاجها. نحتاج نتمناها ونعزها ونسوقها. إحنا نعيش حياة ترى خطيرة. ترى لا بد أن نربي أحياناً أبنائنا على أن أن يكون عندهم شيء من الأخشيشان. أخشيشان في أن النعمة لا تدوم. يعني الصحابي يقول: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الارفاء. الارفاء كثرة الترفه. وأمرنا أن نحتفي أحياناً. من السنة أحياناً تخرج حافية. طبعاً مو في عز الشمس كذا. يروح واحد الآن يقول: هذا طالبنا بمطالبات قانونية. لا. مقصود أنه أحياناً إيش الإشكال؟ والله أبناؤك يلعبون حفاة. يعني من الأشياء اللي تحصل أحياناً في الأسر ونتناقش عليها مع في الأسرة وكذا. الطفل راح لمكان فيه تراب وكذا. لا لا يتوسخ. صح. تسمع هذا؟ لا ينعدم. لا خليه يتوسخ يا أخي. خليه ينعدم بالتراب. إيش المشكلة؟ خليه يأكل شيء من التراب. أكلنا وعشنا بما لا يضره. لكن أقصد خليه يعيش حياته. يعني إيش يعني اللي توسخ يتغسل. وإذا صار عليه تراب يتروش. لكن أنه يعيش هذه اللحظة بأنه يقاوم الحرارة ويتعلم أن يرتبط بالطبيعة ويرتبط بالأرض. هذا شيء جيد. فبالعكس يا شيخ هذه فكرة التقليل ترى هي منهج نبوي. بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه. ترى كل ما توسع الإنسان تعرف القاعدة هذه عند قيم وغيره في المأكل والمشرب وفضول النظر. كلما ضاق صدره. وكل ما ترك هذه الفضول. فضول النظر، فضول المخالطة، فضول حتى التطلب، فضول الشراء، فضول كذا. كل ما أصبح يعني أكثر اتزاناً وينشأ عنده توقير نفسه. من الأشياء التي ينجزها من قيمته. حتى لا تكون الأشياء أهم منك. يعني لما تشتري أشياء كثيرة. هو ش المبدا في هذا؟ أنا قرأت الكتب هذه كلها. المبدا عندهم أنه كل ما اشتريت أشياء كثيرة أشغلتك أكثر. يعني شوف قارن. لما تقول البيت الكبير. لما يكون عندك فيلا كبيرة جداً. ما أمنع من الناس المسكن الواسع نعمة. لكن لما يكون عندك فيلا وحيكون لابد إما تجيب واحد مثلاً يكون هو مسؤول المنزل حتى يصلح الأشياء أو كذا. أو إذا كان ما عندك فلوس بس جبت فيلا لأنك تبغى فيلا مثل الناس. حتتورط. الكهرباء زيادة. اللمبات تخرب. الصيانه أكثر. صح ولا لا؟ لما يكون عندك أربع غرف أسهل. وهكذا. هذا المقصود.
أحد الأشياء برضه البساطة. يعني غير أن بعض الأحيان توفر فلوس. سبحان الله برضه لها تأثير نفسي وصحي حتى على القلب. وحتى بس برضه لها حاجة ثانية أن قد تكون أريح في حياتك. يعني في بعض الأشياء إحنا نسويها عشان اعتبارات اجتماعية. لكن لما نفكر فيها يا أخي لا أريح لنا كذا. يعني أحد الأصدقاء تعرف تخرج من الجامعة وأخذ وظيفة. الآن السياق الاجتماعي لازم يشتري سيارة. وسيارة فخمة. وساكن في الرياض. والرياض مشاويرها شوية بعيدة ومسافاتها. في ضغط اجتماعي أنه ش السيارة راح تشتريها. وهذا النقاش يعني موجود. قرر أنه ما يشتري سيارة. أريح له. أن هو يستخدم بر. خلاص يعني حسبها. حشتري سيارة وتأمين وتصليح. حسب أنه هذا الوقت اللي حيسوق فيه حيست. موضوع المخالفات والمخالفات والتصليح والصيانة والز. في الأخير. يا أخي لما. أحد فوائد تمني منهج البساطة أنه أنت يكون عندك مساحة تصمم الحياة اللي تناسبك. اللي تناسبك جداً. صح.
وهذه ترى بعض الأحيان انعكاساتها صعبة. أنه أنت اليوم يعني يصير عندك مساحة أنه تختار ما يناسبك. قبل كل شيء. ما يرضي الله عز وجل. لكن تجي في كل الخيارات. البعض يتزوج وجه عشان عائلة معينة ونسب معين وعشان. صح. صح. ممكن البيت ما تناسبك. بس عشان الضغط الاجتماعي. نعم. وما في بصر برضه في العمل. وهذه إحنا فكرة أتمناها. مختلف في سبحان الله بعض المهن لها يعني وجاهة اجتماعية أعلى من مهن ثانية. يا أخي اليوم إذا في مهنة أقل منها في نظر الناس. لكن تناسبك أكثر. الآن في هبة على الرياض. طيب يا أخي إذا أنت تناسبك مدينتك اللي هي في أطراف المملكة. أياً كان. أريح لك. أريح لك وأنسب لك. في ضغط اجتماعي أنك تروح للعاصمة وتروح للمدن الكبيرة. تاخذ وظيفة عالية ولازم راتبك يصير عالي. فكيف أنه أنت تصمم حياة مهنية تناسبك. تناسب شخصيتك. اهتماماتك. أفكارك. شكل يومك. يعني أتوقع أحد أهم فوائد. [تنحنُح] تبني مبدأ البساطة في الحياة. يصير عندك التحكم بنسبة 100% في تصميم شكل حياتك الشخصية والمهنية. صح.
من الصباح إلى الليل. صح. أعطيك مثال سهل جداً في السيطرة على حياتك بالفعل وأنك تصممها بما أنت تحب. أنا يعني شغوف بأني يكون عندي رياضة وأسوي رياضة. لأني عندي خبرة سمين سابق. بس هذا سر. [ضحك] المهم من الأشياء يعني في الجامعة أحياناً تعرف يكون عندك محاضرات الصباحية وبعدين ما عندك شيء للمساء. فيكون عندك فترات بريك ما فيها شيء. فزمان كنت أتحرج أني مثلاً أحط الشماغ وأطلع أمشي في ممشى الجامعة أو كذا. يعني كان هذا يعد زي ما قلت لك عند بعض الناس من خوارم المروءة. لما الحمد لله بدأت أعود نفسي أن لا. الأمر عادي. أبداً. يعني ضع السماعة وأروح أمشي ساعة ساعتين. أقابل الطلاب. طيب إيش المشكلة لو شافك الطالب كذا؟ فبعضهم حتى يقول لي من الطلاب: أول مرة أشوف يعني دكتور عندكم بدون الشماغ في الساحات يمشي. قلت: والله أسوي رياضة. تباني أحط الشماغ؟ بينعدم. تعطيني ريالين أكويه. يعني فالأمر بسيط. والله جا في نفسي أشتري قهوة معج كذا. الأمر أصبح عندي أسهل في أني أمارس الذي أحبه. طالما أنه ما في يعني مثل ما قلت لك شيء محظور شرعي. الأمر يسير. ولذلك هذا تجده من النبي صلى الله عليه وسلم في الممارسة. اختيار التخصص قد لا يكون هذا حقيقة مجالي اللي يعني أستطيع أن أتكلم فيه. لكن.
تجاربك مع الطلاب.
يعني التجارب العامة. مسألة انعكاس عدم التكلف والبساطة. أنت دائماً إذا كنت يعني دربت نفسك على أن تكون النظر الأساس هو ما يرضاه الله جل وعلا والقيم التي عندي التي أنطلق منها. لن تراعي ماذا سيقول الناس فيما قدمت أو في التخصص اللي اخترته. شوف إذا كان أنت في نفسك قوي وتعلم قوتك بالفعل وتعلم مكام القوة مثلاً في هذا التخصص. ومتعود أنك ما تبني اختياراتك على التكلف ونظرك للناس. سينعكس هذا حتى على اختيار مجال المهنة التي عندك أو مجال الجامعة أو التخصص الذي ستختاره. أنا ما عندي ضغوطات أبداً. أذهب للوالد أقول: والله أنا أبغى كذا عشان كذا وكذا وكذا. طيب فلان كان حيقول: تركت يعني مثلاً من الأشياء تركت العلمي ودخلت شرعي. كان المعدل عندي عالي الحمد لله. قلت له: أنا عندي هدف من الشريعة. والوالد عنده يعني ميزة رائعة. كان يعطينا مساحة الاختيار. يا أحمد. وهذه ترى رائعة تربوية. الله يجزا عنا خير الجزاء ويبارك في عمره وعمره يا رب العالمين. الوالد والوالدة يعطونا مساحة الاختيار. يعني أنا حتى أذكر في مصروفي اليومي من أنا سادس أو خامس ابتدائي. آخذ مصروف شهر وأصرف نفسي. هي 5 ريال. لكن تأخذها 250. وعد تشوف كيف تصرف نفسك. زادت نقصت. ما يعطيك شيء زيادة. فلما قلت له: أريد أن أختار هذا التخصص. قال لي: ليه؟ قلت: أنا ما أبغى البكالوريوس. أنا حكمل الدكتوراه. قال لي: أكيد هذا اللي تبغاه؟ توكل على الله. والله ما قال لي: معدلك عالي يدخلك هندسة. يدخلك ماد. ليش؟ وإحنا ما أدري إيه وتعبنا في العلمي. وليش تختبر قدرات وتحصيلي. أبداً. فالمقصود الإنسان إذا كان بسيطاً مع نفسه. ترى هو يعرف سار. يعرف إيش يبغى. ما يؤثر عليه ضغط الناس والعالم. وتجد ترى هؤلاء الناس اللي يعني تخلص من هذه الضغوطات. آخر همه الناس ش يقولون. كم عدد المتابعين؟ أنا أنشر خير. خلاص. انتظر. جاء واحد الحمد لله. يأتي النبي ما معه إلا واحد. ها. ممكن واحد بأمه. التأثير الذي صنعته في حياتي شيء عظيم. فهؤلاء الناس ما همهم أصلاً كثرة التصوير مثلاً. أو أن الناس أبغى أعرفهم. يعرفون أني أنا في التخصص الفلاني. أو أصور كلية الهندسة أو كذا. حتى يعرفه اللي متابعيني. لا. أنا دخلت مثلاً تخصص الفنون. تخصص تربية رياضية. كل التخصصات لها مجالات لمن كان عنده عقل. الآن ويعرف ما هو التخصص الأفعى في مجال رؤية المملكة أيدها الله. فالمقصود أنه أهم شيء الإنسان إذا كان بسيطاً سينعتق من اختيار الذي يرضي الناس. هذا أحلى شيء. إذا كنت أنت بسيطاً ستنعتق من هذه النظرة التي تقيدك بأنك ما تختار إلا الشيء اللي فيه رأي الناس أصلاً.
الله يعطيك العافية. ما أدري إذا في حاجة حب تضيفها.
الله يجزاكم خيراً. حقيقة استمتعت جداً. ويعني اللقاء بالفعل أراحني كثيراً. لكن فقط أختم بشيء. الغاية الكبرى من البساطة حماية القلب من الوصول إلى الكبر. الغاية الكبرى من البساطة أن يبقى القلب منكسراً. شوف يا أحمد. الله عز وجل قادر على أن يخلقنا ولا نذنب مثلاً. أو يمنعنا من الذنب. لكن يقول النبي عليه الصلاة والسلام: لولا أنكم تذنبون لذهب الله بكم ولأتى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم. فالغاية الكبرى من هذه البساطة أن يكون عندك قلب رقيق منكسر لله جل وعلا. [موسيقى] تذكر التعريف حق التقوى. ألا ترى نفسك خيراً من الناس. دائماً إذا عظمك أحد قول: الله إنك مسكينة. ما تعرفني. أنا مستور بستر الله. لأنك بسيط وتعرف أخطائك. ترى سهل عليك تعترف بأخطائك. تعرف مواطن الضعف. فهذا يحمي قلبك من وهج الكبر والشهوة. نسأل الله العافية.
يعطيك العافية.
الله يعافيك. الله يسعدك. شكراً.