📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

كيف تخلي التلاتين أجمل سنين حياتك؟ Life Starts at 30

It's Hanaa 25:06

Transcription

إذا أنتِ بالثلاثينات وحاسّة حالك إنك ضايعة أو تعبانة أو حياتك كثير بعيدة عن الصورة اللي كنتِ راسمِتها لحالك، فهذا الفيديو لكِ. وإذا أنتِ لسه بالعشرينات وخايفة من الـ 30 ومفكّرة إنها رح تكون بداية النهاية أو نهاية الفترة الحلوة بحياتك، فهذا الفيديو كمان لكِ. أنا عمري 37 وبدي تسمعوني كثير منيح: الثلاثينات مش فترة بتخوّف، لا، الثلاثينات هي أحلى فترة ممكن تمرّي فيها بحياتك.

بهالفيديو بدي أحكيلك عن سبع أشياء، سبع مفاتيح، سبع مايند سِتس ساعدوني كثير وخلّوني أقدر أخلي ثلاثيناتي أجمل أيام حياتي لحد الآن، إن شاء الله الجاي أحلى كمان.

أول مفتاح هو إنه وقّفي تستني الخلاص من برّه. وقّفي تستني إنه حدا يجي ينقذك ويغيّر لك حياتك. واحدة من أعْمى الأفخاخ النفسية اللي بنوقع فيها، بالذات نحن كبنات، إنّا نضلّنا مستنيين، مستنيين حدا يجي يغيّر حياتنا، مستنيين شخص، وظيفة، أسلوب حياة، سفر على بلد جديد، دائرة أصدقاء جديدة، حتى ثيرابيست يجي يحل مشاكلنا ويغيّر لنا حياتنا. هذا فخ كثير كبير، لأنه الحقيقة ما في أي إنسان أو أي شيء خارج عنك بيقدر إنه يغيّر لك حياتك. هذا الشيء بسمّوه بعلم النفس "إكسترنال ديبندنسي"، يعني أنتِ بتعتمدي على شيء ثاني غيرك، غير داخلك، غير محورك، شيء خارجك بتعتمدي عليه للاكتفاء، بتعتمدي عليه للتقدير، بتعتمدي عليه للفاليديشن، بتعتمدي عليه إنه يغيّر لك حياتك ويخليها أحسن أو إنه يحل مشاكلك. بتحطّي نفسك تحت رحمة الظروف وتحت رحمة الناس، وبتصحي كل يوم مستنية ومتأمّلة إنه حدا أو إنه شيء يعطيكِ الشيء اللي أنتِ بتدوري عليه. بتصيري حاسّة إنه أنتِ "يو آر هيلبس"، إنه أنتِ ما إنّك قادرة تساعدي حالك، وإنه الحل الأكيد لمشاكلك ولتغيير ظروف حياتك رح يجي من برّه. وهي فكرة خطيرة كثير، لأنها بتسلب منّا القدرة، بتسلب منّا الإحساس بالإيجنسي، بإنّنا قادرين، بإنّنا مسؤولين. نحن اللي مسؤولين عن حياتنا ونحن اللي مسؤولين إنه نغيّرها. وحتى لو هالشيء صعب إنّنا نتقبّله، وحتى لو هالشيء بخوّف، لأنه بحط الحمل علينا، بس هي هي الحقيقة: أنتِ اللي مسؤولة عن حياتك، وأنتِ الوحيدة اللي فيكِ تغيّريها.

الناس بشكل عام بيتقسّموا لنوعين: ناس بيفكّروا وبيؤمنوا إنه مصدر السيطرة على حياتهم هو مصدر خارجي "إكستيرنال لوكس أوف كنترول". هذول الناس بيضلّوا يقولوا أشياء مثل: "أنا مش مبسوطة لأنه ما حدا فاهمني"، "أنا ما وصلت لهالشيء لأنه حظي سيء"، "أنا ما نجحت لأنه هم بالشغل متقَصّيني وحاطّيني براسهم". دايماً بلاقوا سبب أو شماعة يعلّقوا عليها مشاكلهم ويعلّقوا عليها ليش هم مش قادرين يوصلوا للي بدهم إياه. والناس الثانيين عندهم "إنترنال لوكس أوف كنترول". هذول الناس مؤمنين ومصدّقين إنه مركز السيطرة على حياتهم هو من جواهم هم، مش من برّه. هذول الناس هم اللي بيتحمّلوا المسؤولية وبيسْعوا بقلب رب، لأنهم عارفين إنه ما في شيء رح يوصلهم للي بدهم إياه غير نفسهم، غير يكون جاي من جواهم. هذول الناس هم اللي بيقولوا: "أنا مسؤولة عن مشاعري، أنا مسؤولة عن قراراتي، وأنا اللي مسؤولة إنّي أحدّد وجهتي وأعمل كل شيء بإيدي لحتى أقدر أوصل لها".

وحتى لو كنتِ أنتِ من النوعية الأولى من الناس، هذا مش معناه إنه ما فيكِ تتغيّري. نحن في عنّا شيء اسمه "نيوروبلاستيسيتي"، يعني عقلنا عنده قدرة كثير كبيرة على إنه يعيد برمجة حاله ويخلق شبكات عصبية جديدة. كل مرة أنتِ بتوقّفي حالك، لما بتسمعي حالك قاعدة بترمي الشيء براكِ وبتعلّقي الشيء على سبب خارجي، حاولي إنّك توقّفي حالك وتقولي: "حتى لو الناس اللي حوالي مش فاهميني، حتى لو مديري بالشغل حاطّ ضدي، حتى لو حظي بالدنيا مش حلو والظروف اللي حوالي صعبة، ولكن أنا شو بقدر أغيّر؟ أنا شو بقدر أعمل؟ أنا هلّا شو الأشياء اللي "أندر ماي كنترول" (الأشياء اللي أنا بقدر أتحكّم فيها) وكيف ممكن أبدأ أول خطوة على طريق الحل؟" بدل ما تضيّعي طاقتك بأنّك تقعدي تلومي بالناس والدنيا والزمن والظروف والحظ، ركّزي طاقتك بالشيء الوحيد اللي فيكِ تتحكّمي فيه، اللي هو نفسك. غيّري عقليتك من "ليش ما في حدا بيساعدني؟" لـ "كيف أنا ممكن أساعد حالي؟". هون بتبدأ الحرية وهون بيبدأ التغيير، وهيدي هي أول خطوة بأنّك تخلي الثلاثينات، وأنّك تخلي كل سنين حياتك ماشية بالطريقة اللي أنتِ بدك إياها، بس بالذات وأنتِ بالثلاثينات، لأنه خلص هلّا أنتِ صرتِ إنسانة واعية، ناضجة، طلعتي من مرحلة الطفولة، طلعتي من مرحلة بداية الشباب اللي كان الإنسان لسا مش فاهم حاله ومش عارف هو شو بده. فهلا لازم أنتِ تاخذي الكنترول ولازم أنتِ تكون عندك القدرة إنّك تأمني بنفسك وتؤمني إنه أنتِ البطل اللي كنتِ مستنّيِتِه يجي يغيّر لك حياتك.

ثاني مفتاح لإنّك تخلي الثلاثينات هي أجمل سنين حياتك هي إنّك تسامحي حالك. سامحي حالك دايماً، سامحي حالك على طول، مش لأنّك ما بتغلطي ولا لأنّك بيرفكت، لا، لأنّك إنسانة. كلنا بشر وكلنا بنغلط، كلنا غلطنا كثير بحياتنا، غلطنا بعشريناتنا، لسا بنغلط بالـ 30 ورح نضل نغلط لآخر يوم بحياتنا. ما في إنسان كامل وما في إنسان بيوصل لمرحلة بيكون خلص بيعرف كل شيء بالحياة وقادر إنه أكيد ياخذ كل القرارات بالشكل الصحيح. الصح والغلط بكثير من الأحيان بتكون أشياء نسبية. في أشياء واضحة، واضح إنه هي صح أو واضح إنه هي غلط. لما تكوني بتأذي إنسان بالعَمْد، لما تكوني بتعملي شيء لحتى تضرّي إنسان، هذا أكيد شيء غلط ما فيه اثنين يحكوا فيه. بس بكثير من المواقف الصح والغلط بيكونوا أشياء نسبية، لأنهم بيعتمدوا على الظروف ولأنهم بيعتمدوا على أنتِ بشو مرّيتي. أحياناً التجارب اللي مرّيتي فيها، أحياناً كيف الناس اللي حواليك عاملوكِ، أحياناً كيف تربيتك وأنتِ صغيرة، كل هالأشياء بتترك ندوب بشخصية الإنسان، وكل هالأشياء ممكن تخلّيه إنه يغلط، ممكن تخلّيه إنه ما يعرف مصلحة نفسه، ممكن تخلّيه إنه يعمل أشياء ومفكّر حاله إنه بيعمل شيء الصح، ولكن بعدين يكتشف إنه كان بيعمل شيء غلط. فلازم على طول إنّك تتعاملي مع نفسك بتعاطف، تتعاملي مع نفسك بحنية، تتعاملي مع نفسك مثل طفل صغير بتحبّيه وبدّك الخير له. مش معناه إنّك ما تتحمّلي المسؤولية، لا طبعاً، بدّك تتحمّلي المسؤولية، بس بدّك تفهمي إنه أنتِ غلطتي. تحاولي تفهمي أنتِ ليش غلطتي؟ أنتِ كإنسانة ليش غلطتي؟ ليش تصرفتي هذا التصرف اللي أنتِ هلّا مش فخورة فيه؟ شو كنتِ قاعدة بتمري؟ شو كان جهازك العصبي مارق بهي الفترة؟ شو كانت البرمجة اللي أنتِ تربيتي عليها؟ شو كانت الظروف أو كيف الناس اللي حواليك كانوا بيعاملوكِ؟ شو الأشياء اللي دفعتك إنّك تتصرفي هذا التصرف اللي أنتِ هلّا مش فخورة فيه؟ لازم تفهمي هذا الشيء مشان تتأكدي إنّك تحطّي حالك بمكان أفضل، ببيئة أفضل، إنّك تشتغلِ على حالك أنتِ أكثر مشان تتجنّبي، قد ما بتقدري، إنّك تعيدي نفس الأخطاء أو توقعي بأخطاء مشابهة. ولكن ما تجلّدي حالك، سامحي حالك. مسامحة النفس شيء مهم كثير. إذا الوحدة ما قدرت إنّها تسامح حالها وظلّت مقضيّة سنين عمرها بتتذكّر بأغلاطها وبتأنّب بحالها وبتجلد بحالها لأنّها غلطت، لأنّها بشر، لأنّها إنسانة وعملت أشياء هي هلّا مش فخورة فيها، ما رح تستفيد شيء. اللي انعمل واللي صار ما رح يتغيّر. هلّا الشيء الوحيد اللي هلّا تقدري تغيّريه إنّك تحبّي حالك، تفهمي حالك، تفهمي أنتِ ليش غلطتي، وتحاولي تشتغلِ على حالك قد ما تقدري مشان ما ترجعي توقعي بنفس الأخطاء. ما تتركي أوزان الماضي ومشاكل الماضي تضلّها تشدّك لتحت. النسخة القديمة منك اللي غلطت، هذه مش عدوتك. النسخة القديمة منك اللي غلطت، هذه كانت طفلة صغيرة أو مراهقة أو واحدة ببداية حياتها أو حتى بثلاثيناتها أو بأربعيناتها عم بتحاول بكل ما فيها، عم بتعمل اللي بتعرفه وعم بتعمل اللي بتقدر عليه مشان تلاقي الحب، حب أو تلاقي الأمان أو تلاقي إحساس معين هي كانت مفتقدة. فما تقسي عليها وما تقسي على حالك، سامحي حالك وطلعي لقدام.

المفتاح الثالث لإنّك تخلي الثلاثينات هي أجمل سنين حياتك هي إنّك تعيدي كتابة قصتك وتطلعي من دور الضحية. مش لأنّك أنتِ ما انظلمتي ولا لأنه حياتك كانت مش صعبة. لا، أنا بعرف إنّك انظلمتي وبعرف إنه حياتك كانت صعبة، وبعرف إنه أغلبنا كبنات وكبنات عربيات وكبنات تربّينا بمجتمع ذكوري انظلمنا كثير. انظلمتي يمكن وأنتِ طفلة، انظلمتي وأنتِ مراهقة، انظلمتي لما تزوجتي بإنسان مش مناسب، انظلمتي يمكن لما انفصلتي عن هذا الإنسان واضطريتي إنّك تواجهي هذا المجتمع الذكوري اللي بكثير من الأوقات بيقدر وبينجح إنه يسلبنا من أبسط حقوقنا كنساء، كبنات، كأمهات. ولكن لازم إنّك أنتِ تعيدي كتابة هي القصة، لازم إنّك تطلعي من "الفيكتم منتاليتي" (Victim Mentality)، تطلعي من عقلية الضحية. لأنه طول ما أنتِ معيشة حالك إنّك ضحية، معناها أنتِ مقررة إنه أنتِ ما بإيدك لا حول ولا قوة، وإنه أنتِ ما رح تقدري تغيّري هذا الشيء، ورح تعيشي تحت رحمة هذا الظلم. عقلية الضحية بتخليكِ تضلي مركزة بالاشياء اللي اتاخذت منك، بتخليكِ تضلي مركزة بنقاط ضعفك، بإنّك أنتِ ضعيفة والناس عم تأذيكِ. ولكن لما تغيّري هي العقلية وتقتنعي إنه أنتِ لازم، برغم الظروف وبرغم صعوبة كل شيء حواليكِ، لازم أنتِ تعيدي كتابة حياتك ولازم أنتِ تلاقي الحل لحتى تطلعي وتبطّلي ضحية. إذا ضلّيتي بعقلية ضحية، بتصيري مثل الإنسان اللي لابس نظارات سوداء ومستغرب ليش الدنيا كلها سواد. بتصيري تركّزي على الأشياء الصعبة، بتصيري تركّزي على الناس الظالمين، وبتصيري ما تقدري تشوفي الألوان، بتصيري ما تقدري تشوفي الأشياء والفرص اللي متاحة لكِ واللي فيكِ اليوم تبدأي تشتغلِ عليها مشان أنتِ تغيّري حياتك.

وبعلم النفس في شيء اسمه "كونفرميشن بايس" (Confirmation Bias)، يعني إذا أنتِ مقتنعة بشيء، عقلك بيضل يلاقي الأشياء اللي بتأكّد هذا الشيء. إذا أنتِ مقتنعة إنّك أنتِ ضحية وما بإيدك ولا حول ولا قوة، رح يضل عقلك يدور على الأشياء اللي بتثبت هذا الشيء، منشان يقوّي هذه الفكرة براسك وتضلي عايشة طول عمرك دور ضحية. قد ما كنتِ مرّيتي بأشياء صعبة، إذا اشتغلتي على حالك، إذا حاولتِ إنّك تفتحي هي الجروح القديمة لحتى تفهميها، لحتى تفهمي ليش أنتِ كنتِ مغلوبة على أمرك، شو الكونديشنينغ (Conditioning)، شو السوشال كونديشينغ (Social Conditioning)، شو المنتال كونديشينغ (Mental Conditioning)، شو الإيموشنال كونديشينغ (Emotional Conditioning) اللي أنتِ مرّيتي فيه لحتى خلاكِ تكوني ها الإنسانة الضحية، اشتغلتي على حالك، حاولتِ إنّك تتشافي، حاولتِ إنّك تعالجي ها الجروح وهي الندوب اللي تركوها فيكِ، أكيد إنّك أنتِ رح تلاقي الحل وأكيد رح أنتِ تلاقي الطريق لحتى توصلي للي بدّك إياه. في جملة كثير بحبّها بتقول: "What doesn't kill you makes you stronger". أنا بقول حتى، لأنه ممكن فعلاً تكوني انظلمتي وانأذيتي، بس قوتك وحريتك هو إنّك هذا الطوب اللي انرمى عليكِ تحطّيه طوبة فوق طوبة منشان تعلي فوقه ومنشان تعلي على كل هالجروح وعلى كل هالمشاكل. والعلاج النفسي والثرابي (Therapy) والإنر ورك (Inner Work) هم أدوات كثير أساسية مشان الوحدة تعيد كتابة قصتها وتطلع من دور الضحية. فأنا بشجّعك إذا فيكِ قد ما بتقدري إنّك تعملي جلسات علاج نفسي، إنّك تقرأي كتب عن علم النفس وعن التروما (Trauma) وعن المواقف اللي بنمر فيها والصدمات اللي بنمر فيها كيف بتأثّر على حياتنا، مشان تفهمي حالك وتحاولي تطلعي من هذا الشيء اللي أنتِ فيه.

المفتاح الرابع مشان تخلي 30 أجمل سنين حياتك هي إنّك أنتِ ما تتمسّكي بهوية بطلت تخدمك. ما تتمسّكي بصورة أو بواقع عشتي فيه وبعدين اكتشفتي إنه ما بلائمك أو ما بيمثّلك أو إنه هذا مش أنتِ الحقيقية. كلنا بمراحل مختلفة من حياتنا بنفوت بهوية معينة، بنحط لحالنا هيك صورة معينة نعيش فيها. ممكن تكون صورة الإنسانة المضحّية اللي هي بدها تتحمّل كل شيء وأي شيء منشان تخلي المركب يمشي. ممكن تكون صورة الإنسانة المسالمة اللي ما بتقول لا، واللي هي بتفكّر إنه هذا الشيء هو تضحية وإيثار وشيء منيح، وهي هي إنسانة سهلة، هي إنسانة سهلة ما بتقول لا وبتمشي مع أي شيء وبتمشي مع الكل. يمكن هي الهوية خدمتك لفترة معينة أو كانت هي الخلاص الوحيد من الظروف اللي أنتِ كنتِ فيها، بس مش لازم إنّك تضلي فيها، منا حكم مؤبّد إنّك تضلي بهي الهوية طول عمرك. ممكن تكون الهوية هي طريقة حياة أنتِ عشتيها، أو طريقة لبس أنتِ اضطريتي إنّك تلتزمي فيها، أو طريقة تعاملك مع الناس، أو مين الناس اللي بتحيطي نفسك فيهم، أو شو هي البيئة اللي أنتِ مرتاحة فيها. الهوية اللي أنتِ صنعتيها لنفسك بالسنين الماضية ممكن تكون بتمثّلك عن جد، ممكن تكون مجرد قناع أنتِ اضطريتي إنّك تلبسيه بسبب الظروف اللي حواليكِ. وأحياناً بيكون كثير صعب إنه الوحدة تفكّر بأنّها تشلح هذا القناع وتشيله، لأنه خلص الناس شافوني هيك، الناس عرفوني هيك، الناس بحبّوا في هذا الشيء، كيف أنا بدي أبطل هيك؟ لا، بدي أضل أضغط على حالي وأضل ماشية بنفس الطريقة أو بنفس الأسلوب أو بنفس اللايف ستايل اللي أنا صار لي فيه سنين. الهوية اللي يمكن بيوم من الأيام أنقذتك، يمكن هلّا تكون هي مثل الحبل المشدود على رقبتك واللي قاعد بيخنقك. ما تتحمّلي هذا الشيء. من حقك إنّك تجرّبي أشياء مختلفة، من حقك إنّك تعيشي بطريقة مختلفة، من حقك إنّك تطلعي من القوقعة اللي حطّوكِ فيها أو الشيء اللي هم متوقّعين إنه يطلع منك وتجرّبي أشياء ثانية وتعيشي على حقيقتك أنتِ، مش على الحقيقة اللي الناس كانوا بدهم إياها منك. أنا بعرف إنه التغيير مش سهل، وأنا بعرف إنه المالوف دايماً أسهل، حتى لو كان مش منيح لنا، وحتى لو كان ما بيخدمنا، وحتى لو كان بيخنقنا. أحياناً التغيير وإنه يجينا الجرأة إنّنا نواجه العالم ويجينا الجرأة إنّنا نطلع بصورة مختلفة عن الصورة اللي عرفونا عنها، شيء صعب كثير. بس إذا أنتِ ما عملتي هيك، رح تضلي طول عمرك تقولي: "يا الله لو جرّبت، لو عملت، لو ما ضيّعت سنين عمري وأنا قاعدة بدعي إني أنا مبسوطة، إني أكون بهي الصورة اللي أنا حطيتها لنفسي، يا ترى كيف كان رح يكون شكل حياتي؟ يا ترى كيف كنت رح أعيش؟ يا شو الأشياء اللي كان ممكن أعملها أو أجرّبها أو أعيشها اللي ما قدرت أعملها بس لأني اضطريت ألتزم وأضل بهي الهوية اللي المجتمع اضطرني إني أكون فيها؟" فالسؤال الحقيقي اللي لازم تسأليه لحالك اليوم: هل أنتِ عايشة حياتك مثل ما بدّك؟ هل أنتِ عايشة بناءً على قناعاتك الحقيقية، ولا عايشة بناءً على الصورة اللي المجتمع متوقّعها منك؟ اسألي حالك ضروري هالسؤال.

المفتاح الخامس اللي خلى ثلاثيناتي أجمل سنين حياتي، مثل ما بيقولوا، "رومانسايز يور لايف" (Romance Your Life). استمتعي بحياتك بأبسط تفاصيلها. حسّسي حالك مثل أنتِ عايشة هيك بفيلم أبيض وأسود أو هيك بمسلسل رومانسي. استمتعي بكل لحظات حياتك. استمتعي بالقهوة وأنتِ بتعمليها، وأنتِ بتشمّي ريحتها، وأنتِ بتشربيها. حطّي قهوتك بأحلى فنجان أو بأحلى مج، تيّمي مبسوطة ومستمتعة إنّك أنتِ عم تشربي فيه. انبسطي لما تعملي أكلك، حاولي إنه تخلي الصحن، البرزنتيشن تبعته حلوة. حطّي ميوزك حلوة وأنتِ قاعدة بالبيت، وأنتِ قاعدة حتى بترتّبي وبتشتغلي، وأنتِ بتتمشّي بالطبيعة. بدل ما تضلي هيك محبوسة براسك وأفكارك، استمتعي بكل شيء عم بتمري فيه. استمتعي بنسمة الهوا، استمتعي بإحساس الشمس على جسمك، استمتعي بالشجر اللي عم يتحرّك حواليكِ، استمتعي بريحة الأرض بعد المطر. ما بعرف رح تخلّوني أصير شاعر هلّا، بس أنا قصدي إنه عن جد "رومانسايز يور لايف". ما رح يجي يوم تصير حياتك فجأة "واو" بتجنّن وكل يوم حلو. ما في هيك شيء. أنتِ اللي بتخلّي أيامك حلوة. أنتِ اللي بتقدري تستمتعي بأبسط الأشياء بحياتك. أنتِ اللي فيكِ تصحّي الصبح وتعملي نفس الأشياء بس تكوني مبسوطة فيها أكثر. تصحّي الصبح تشتغلي، تروحي على الجيم، تروحي على شغلك، ترتّبي البيت، تحضّري الأكل. هي الأشياء نفسها أنتِ رح تعمليها كل يوم. ما في شيء سحري سري أو سحري رح يخلي أيامك فجأة حلوة. أنتِ اللي بتخلّيها حلوة، أنتِ لما تقدري تستمتعي بكل التفاصيل وأبسط التفاصيل وتطلّعي على أبسط الأشياء الحلوة. وهيك يعني "تابزورب" (Absorb) تعيشيها بكل ما فيها، لأنه الواحد ما في يضل عايش يستنى الـ "هايلايتس" (Highlights) الكبيرة، يستنى إنه "أوكي، إيمتى أنا بدي أروح على هوليداي حلوة؟ إيمتى بدي أسافر وأقعد على الفرنش ريفييرا؟" طيب هي الشغلة رح تصير مرة مرتين بالسنة، ثلاث، خمس مرات بالسنة. طيب وباقي السنة، باقي الـ 300 يوم بالسنة، هل بدّك تقضيهم هيك ركض من دون ما تكوني عم تستمتعي بحياتك؟ لا. هذا الوقت سيمضي، ولكن هذا الوقت هو عمري. قد ما فيكِ "رومانسايز يور لايف" وانبسطي بكل تفاصيل حياتك. وشيء بيساعد بهالموضوع هو التأمّل الذاتي، لأنه التأمّل الذاتي كـ "براكتس" (Practice) بيساعد الإنسان على إنه يضل باللحظة، يضل بالـ "هير أند ناو" (Here and Now)، وهذا الشيء بخليّك مع الوقت تتعلمي كيف تستمتعي بأبسط تفاصيل بحياتك. إذا ما شفتوا فيديو التأمّل الذاتي، رح أحط لكم إياه هون أو هون، ما بعرف، المهم روحوا شوفوه، لأنه عن جد التأمّل الذاتي من أكثر الأشياء، من أكثر الأشياء اللي ساعدتني إني أتغيّر وأصير عن جد أقدّر اللحظات ببساطتها.

المفتاح السادس هو الـ "سلف كير" (Self-care)، وإنه الـ "سلف كير" أو العناية بالنفس هي مش رفاهية، لا، هي شيء أساسي وشيء لازم يكون على قائمة أولوياتك كل يوم. انتبهوا إنّي أنا سمّيته "سلف كير" وليس "سلف لاف" (Self-love). أنا بالنسبة لي حب النفس كثير مختلف عن العناية بالنفس. العناية بالنفس هي إنّك تهتمي بجسمك، تهتمي بأكلك، تهتمي ببشرتك، تعملي ماسكات، تهتمي بشعرك، تروحي على سبا، تعملي بابل باث (Bubble bath). هذه كلها أشياء "سلف كير"، وهي أشياء كثير حلوة وكثير مهمة، بس بدنا نميّز ما بين الـ "سلف كير" والـ "سلف لاف". رح أحط لكم الفيديو اللي أنا عملته عن حب النفس والـ "سلف لاف" هون أو هون، وليش أنا بالنسبة لي حب النفس هو مختلف تماماً عن الاهتمام بالنفس. الاهتمام بالنفس ممكن يكون جزء بسيط من حب النفس، بس حب النفس أكبر من هيك بكثير. بس اللي بدي أقوله هلّا إنه العناية بالنفس هي مش رفاهية، العناية بالنفس هي شيء أساسي، وبالذات لما تصيري بثلاثيناتك، لأني عن جد لازم تحطّي وقت وجهد وفلوس مشان تهتمي بجسمك، وإلا رح تصيري تدفعي الثمن لقدام. رح تدفعي الثمن لقدام إذا أنتِ بالثلاثينات ما اهتميتي بأكلك إنه يكون صحي ويكون متوازن ويكون بيعطي جسمك كل شيء بيحتاجه، بالذات البروتين، لأنه نحن مش متعودين إنّنا نهتم بكمية البروتين اللي بناكله واللي بندخله على جسمنا كل يوم. رح تدفعي الثمن كثير غالي إذا ما اهتميتي بصحة قلبك من خلال إنّك تعملي كارديو (Cardio) وإنّك على طول تتحركي أو تمشي أو تركضي أو ترقصي. رح تدفعي الثمن إذا أنتِ ما اهتميتي بصحة عضلاتك وما صرتي تبني كتلة عضلية لجسمك، لأنه لقدام بصير العظم هو اللي بيحمل كل الحمل، وبالتالي بصير عنّا مشاكل بالعظم وبصير عنّا مشاكل بالحركة ومشاكل بالركب وبالظهر وبالرجلين. إذا ما اهتميتي ببشرتك وما حميتيها من الشمس وما عملتي كل يوم سكين كير (Skin care)، رح تدفعي الثمن لقدام، لأنه رح تصيري مش مبسوطة بإنّه بشرتك عم بيبين عليها العمر أبكر بكثير. فـ أكيد إنه نحن تو انفست (Too invest) وإنه نستثمر بالاهتمام بحالنا هو منه رفاهية، هو شيء أساسي وبيزود الكواليتي أوف لايف (Quality of life) تبعتنا وبخلي ثلاثيناتنا أحلى بكثير. والاهتمام بالنفس مش بس اهتمام بالجسم، كمان اهتمام بالعقل. نحن عقلنا شو بندخل عليه كل يوم؟ هل بندخل عليه أشياء مفيدة؟ هل بنقرأ؟ هل بنتفرج على أشياء بتفيدنا؟ هل بنسمع بودكاست (Podcast) بتضيف لنا؟ بتعطينا إيجابية؟ ولا طول نهارنا بنعمل سكرولينج (Scrolling) على تيك توك وعلى ريلز (Reels) وعلى أشياء ما عم بتضيف لنا وأشياء ما عم بتشالنج (Challenge) ما عم بتخلينا إنه نفكّر أو نرتقي بتفكيرنا أو نتعلم شيء جديد؟ شو نوعية الناس اللي بنحكي معها؟ هل بنحيط نفسنا بناس ناجحين، مثقفين، شايفين الدنيا؟ هل بنتحاور معهم بأشياء بتفيدنا وبتخلينا نصير ناس أحسن؟ ولا بنضلّنا نحكي بأشياء ما بتفيد حدا؟ بنحكي على العالم وبنحكي على الناس أو بنحكي بشكل سلبي بدل ما إنه نحن نحاول نتطلّع على الأشياء الإيجابية بالدنيا. الناس اللي بتخصّص وقت كل يوم إنّها تهتم بحالها، تهتم بشكلها، تهتم بجسمها، تهتم بنفسيتها، تهتم بعقلها وشو بتدخل على عقلها، هي أكيد بتخلي حياتها ونوعية حياتها تصير كثير أفضل. أكيد بتخفف القلق، بتخفف الاكتئاب، بتخفف السلبية، وبتعطينا إحساس أفضل وإيجابية. وطبعاً لما يكون في "سلف كير" مضبوط للإنسان، بنام منيح، بياكل منيح، بيلعب رياضة منيح، بيشغّل عقله منيح، محافظ على نفسيته وبيحمي حدوده منيح. فطبعاً هذا الإنسان رح يكون إنسان أفضل. وين يشوب للناس اللي حواليك؟ رح تكوني أم أفضل، رح تكوني أخت أفضل، رح تكوني بنت أفضل، رح تكوني موظفة أفضل، رح تكوني زميلة وصديقة أفضل، رح تكوني إنسانة أفضل لنفسك و إنسانة أفضل كمان مع الناس اللي حواليك، لأنه مثل ما بيقولوا، الواحد ما فيه يعطي من فراغ، ولازم تعبّي كوبك قبل ما تحاولي إنّك تعطي الناس.

المفتاح السابع لإنّك أنتِ تكوني مبسوطة بالـ 30 هي إنّك تقتنعي إنه ما في شيء اسمه "تأخرت". وما في شيء اسمه "راح القطار". وما في شيء اسمه "جدول زمني محدد". أنتِ لازم تتخرجي على هذا العمر، تتزوجي على هذا العمر، تجيبي أولاد على هذا العمر، عمر تزوجي أولادك على هذا العمر، ما بعرف، توصلي لهذا المنصب بهذا العمر. ما في هيك شيء. هذه كذبة كثير كبيرة. هذه كذبة كثير كبيرة خلت الناس يفكروا إنه هم بسبب، بسبب مع الزمن نحن بسبب مع الزمن، نحن ما وصلنا للي بدنا إياه. وصلت للـ 25 وما وصلت للي بدي إياه، وصلت للـ 30 رح أفوت 30، راحت عليّ، خلص تأخرت. ما في شيء اسمه تأخرت. ما تأخرتي. "يو آر أزاكتلي وير يو أر سبوزد تو بي" (You are exactly where you are supposed to be). لسا العمر قدامك، لسا الثلاثينات قدامك والخمسينات والستينات والسبعينات وطول العمر إن شاء الله. ما في شيء اسمه تأخرت. ما في شيء بيمنع إنّك ترجعي تغيّري اختصاصك أو ترجعي تتعلّمي شيء جديد أو ترجعي تغيّري شغلك. ما في شيء اسمه إنه لازم أمشي على تايم لاين (Timeline) معين. ياما في ناس بدأت حياتها بالتايم لاين اللي متوقّع منها وتزوّجت بكير وخلّفت بكير وبعدين طلعت من هذا الزواج وانهت هذا الزواج أو خسرت، خسرت كل شيء بنته. ياما في ناس كانت مفكّرة إنه خلص بنت كل شيء لحياتها وبعدين كل شيء راح بيوم وليلة. ما في شيء اسمه تايم لاين وما في شيء اسمه جدول زمني. شوفي حالك أنتِ شو بدّك، "أند ذا سكاي أز يور ليمت" (And the sky is your limit). وكل الوقت قدامك. أنا بعرف إنه دايماً في مقارنة اجتماعية ودائماً الوحدة بتقارن حالها بالناس اللي حواليها، بصاحباتها اللي من عمرها، بزمايلها اللي من عمرها، بأخواتها يمكن. وهذا الشيء زاد كثير مع السوشال ميديا، ونصرنا نشوف الناس، نشوف الناس لسا مثلاً صغار وبالعشرينات وصاروا مليونيرات، أو بنشوف ناس بيبينوا بالمظهر المثالي، الأسرة المثالية، الزواج المثالي، الحياة المثالية، الإجازات والسفرات المثالية. ذكّري حالك دايماً إنه مش كل شيء بتشوفيه صح، وإنه المظاهر ممكن تكون خداعة، وإنه أنتِ ما بتعرفي الناس الثانيين بشو بمرّوا أو بشو مرّوا بحياتهم لقدروا يوصلوا لهون. حاولي، حاولي، حاولي قد ما بتقدري إنّك ما تقارني حالك بالناس. قارني حالك بحالك. قارني حالك بنسختك سنة قبل اليوم أو خمس سنين قبل اليوم. هل أنتِ تطوّرتي؟ هل تغيّرتي؟ هل مشيتي خطوة بطريق حلمك؟ ولا لا؟ إذا لا، ابدأي اليوم. شو اللي ماسكك؟ ما في شيء بيمنعك وما في شيء اسمه تأخرت أو كبرت. في كتاب اسمه "ذا ماونتن أز يو" (The Mountain Is You)، الجبل هو أنتِ. يعني أنتِ اللي بتمنعي حالك. أنتِ ممكن تكوني أكبر عائق بوجه نفسك لحتى توصلي للي بدّك إياه ولحتى توصلي للحياة اللي أنتِ بتستاهليها، لأنه أنتِ تبرمجتي على طريقة تفكير معينة، ومن ضمنها تبرمجتي إنه في جدول زمني معين ولازم أنا أحقق أشياء معينة بأوقات معينة، وإذا ما عملت هيك، فأنا بكون فشلت وأنا بكون فاشلة وأنا بتكون راحت عليّ. ما راحت عليكِ، ولسه الحياة كلها قدامك.

هي هي السبع أشياء اللي حبّيت إني أشاركها معكم، طالعة من قلب قلب قلبي من جوا، وأنا عن جد بأمن إنه إذا هي الأشياء آمنا فيها والتزمنا فيها، بتغيّر طريقة تفكيرنا وبتغيّر طريقة حياتنا وبتخلي حياتنا تكون أحسن وأجمل. وبالنهاية، أجمل سنين عمرك هي مش مرحلة زمنية معينة، لا، هي اللحظات البسيطة، وهي الأوقات اللي بتكتشفي فيها حالك وبتلاقي فيها حالك وبتحققي فيها أشياء اللي أنتِ بدّك إياها. حابّة أسمع منكم بالكومنتس، خبروني أنتم شو عمركم؟ إذا لسا ما دخلتوا على 30، هل خايفين منها؟ وإذا أنتم بالـ 30، ها سو فار (So far)؟ وإذا أنتم عديتوا الـ 30، خبرونا كيف كانت ثلاثيناتكم؟ بشوفكم بالفيديو الجاي.