📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

المتحف الفرعوني والاعتزاز بالهوية الفرعونية في ميزان الشريعة الإسلامية

أهل الحق أهل السنة والجماعة 25:57

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين وحبيب رب العالمين محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وألحقنا بعبادك الصالحين.

لدي سؤال من الجهات المصرية يسأل: هل ما يحدث من فتح المتحف الفرعوني يتعارض مع الهوية الإسلامية؟ أو هل يصح أن يعتبره المسلم جزءاً من هويته؟ وهل يوجد مشكلة في الاعتزاز بالتاريخ الفرعوني؟ هل هذه الحضارة كانت وثنية أم بها جانب توحيد؟ أم يعتبر أهل فترة؟ هل تحترم هذه الآثار؟ هل يحترم صانعوها؟ باختصار يا مولانا، نريد وضع الحدث في ميزان الشريعة الإسلامية. جزاكم الله خيراً وبارك الله بكم.

وبك يا أخي. بالنسبة لهذا السؤال، كما يظهر هو على أثر افتتاح المتحف الفرعوني في مصر، وهذا الأمر قد أثير الجدل فيه، لأن القضية الآن قضية وسائل تواصل اجتماعي، ويوجد فيسبوك ويوجد يوتيوب. أصلاً في مصر المتحف الفرعوني مفتوح من قديم الزمان، يعني ما أدري متى فتح بالضبط، لكن أظنه من العصر الملكي، وهو قديم جداً. متحف وقد ذهبت إليه ربما أكثر من مرة سابقاً.

أما أنا مسلم، وأما فرعوني؟ يعني أجداد هؤلاء الفراعنة إنسان. إذا كان يعتز بمن كان مشركاً من هؤلاء الفراعنة لفرعنيتهم، لشركهم، لكفرهم بالله سبحانه وتعالى، قطعاً هذا يتعارض مع دين الإسلام ومع الهوية الإسلامية. إذا وجدنا إنساناً يلغي الهوية الإسلامية ويجعل الهوية الفرعونية مزاحمة لها، بلا شك هذا مقال لدين الإسلام. سأجيب عن كل التفاصيل بإذن الله تعالى على حسب سؤال أخينا وزيادة.

أولاً، قضية التعارض مع الهوية الإسلامية. يعني أنا مسلم، أصوم وأصلي وأحب الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام، وكل ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم مقدم على شهوات نفسه. ولكن هذا المتحف هو سجل لحضارة هذا البلد، وفيه تاريخ طويل لهذه البلاد، وفيه عجائب الصنعة القديمة، وفيه أيضاً عبرة. هذه العبرة من الدين. وقد دخلت المتحف الفرعوني أكثر من مرة، ومن أهم أهداف دخولي لهذه المتاحف هو الاعتبار.

لقد كان في قصصهم عبر. النبي عليه الصلاة والسلام نهانا أن ندخل أماكن، أماكن العذاب، أماكن العذاب التي نزل فيها بلاء. ليس عندنا دليل أن هذه أماكن نزل فيها بلاء. قال: "إذا دخلتم ديار الذين ظلموا أنفسهم، فجدوا السير إلا أن تكونوا باكين". إذاً هذا استثناء، حتى في الأماكن التي نزل فيها البلاء، لابد أن أكون باكياً معتبراً. يعني حينما أرى هذا الفرعون الذي كان يحكم الأرض وكان يتعالى على خلق الله تعالى ويفعل فيهم الأفاعيل، أراه الآن جثة هامدة لا يستطيع أن يفعل شيئاً. هذا أعتبر به. هذا الإنسان الذي قال: "أنا ربكم الأعلى" في يوم من الأيام. وفي حفظ الله تعالى لجسده عبرة، وهذه العبرة من معجزات سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك عبرة. ما كان أيام النبي عليه الصلاة والسلام اكتشف، وما كان يعلم أحد في جزيرة العرب ولا في غيرها أن أجساد الفراعنة محفوظة. لم يعرف هذا إلا في البعثات الأوروبية التي جاءت قبل 150، 200 سنة على الأكثر في هذه المنطقة، وصارت تفتش وتنقب، فوجدت هذه الأجساد، ومنها جثة فرعون سيدنا موسى. إذاً فيها إشارة، والله تعالى يشير إلى هذا، وأن نجاة هذا الطاغية ستكون عبرة للأجيال اللاحقة.

طيب، إذا دخلت لأعتبر بما أمرني الله سبحانه وتعالى، ولأتذكر عظمة الله سبحانه وتعالى على كل متمرد. هل هذا من مقاصد الدين أو يخالف الدين؟

هل هي جزء من هويتها؟ يعني ما هويتي؟ ما هي هويتك؟ حقيقة نتكلم بصراحة متناهية، وإن كان هذا الكلام لا يعجب كثيراً من الناس. هل كل الأسر المصرية المحترمة، ونحن نحترمها جميعاً، كل المصريين نحترمهم، هل هؤلاء جميعاً يقطعون بأنهم من نسل الفراعنة؟ وفيهم من هاجر مع الفتح الإسلامي، وفيهم من جاء من أماكن أخرى. وهذه البلاد تتغير وتتلون وتتشكل شكل كل فترة من الزمن. الهجرات مستمرة، ومصر بالذات بلاد مفتوحة، فيها من كل الأجناس. يعني كنت أمشي في مصر، ومصر بالذات أرى فيها جميع الأجناس بشكل واضح جداً. أرى فيها العرق التركي القديم الذي هو قد جاء مع المماليك، المماليك البرية من بلاد تركستان، الأويغور والأوزبك وهكذا. أراه واضحاً جداً. وأرى فيها آثار المماليك البحرية الذين جاؤوا من أوروبا، ترى بياضاً وجمالاً وسحنة أوروبية، لكن كما يقول الرافعي: "أثرت فيها شمس مصر فسقلتها فازدادت جمالاً إلى جمالها". فإذا ما أسلم هؤلاء، فهو جمال فوق جمال فوق جمال. أرى فيها العرق الزنجي الأفريقي، وأفريقيا فيها زنوجيها غير زنوج. يعني لا أقولها على سبيل الانتقاص، كلهم محترمون، وليس عندنا أي مشكلة، ونحترم كل الأجناس وكل الأعراق، ولا فرق لعربي على كل هذا أهدره الإسلام. موجود هذا تراه جيداً، وفي مناطق معينة، بل يوجد أحياء في مصر بأسماء هؤلاء. يعني مثلاً بلاق تكرور، إيش تكرور؟ تجد فيها كل الأصناف، فتجد العرق الأفريقي وتجد العرق العربي واضحاً جداً في أماكن عديدة، والعرق النوبي ظاهر جداً. فمصر بلد متعدد الأعراق. فلا يوجد إنسان يقطع بأنه من نسل أولئك الناس الفراعنة. هذه أسر قديمة جداً، وقد تغير الزمان وتبدل، والناس ذهبوا وعادوا، أمم جاءت وفتح دخل وفتح خرج، الرومان دخلوا واندماج قسم منهم ثم طردوا بعد ذلك، وجاء العرب والمسلمون. فهذا حصل.

مثل عندنا في الشام، عندنا في الشام أيضاً. هذا الذي يعتز بالآشوريين، هل نقطع أنه من أبناء الآشوريين؟ حتى وإن كان يقول عن نفسه عن نفسه آشوري. موجود آشوريون عندنا ليسوا مسلمين، لكن هل هؤلاء جميعاً يعني لم يحصل الاندماج في التاريخ؟ هذا كله. هذه الأمة الوحيدة التي حافظت على أنسابها محافظة تامة هي الأمة العربية. هذا حق. فكل عربي أصيل يحاول المحافظة على نسبه قدر المستطاع. إذا دخلوا في بلاد تهتم في هذا، نسوا هذا الأمر نسياناً تاماً. فإذاً ليس لنا أن نقول والله أنا من أبناء الفراعنة، وهذا من أبناء ما أعرف إيش. كلكم لآدم، وآدم من تراب. هذا قانون إسلامي جاء به النبي عليه الصلاة والسلام.

هل هي جزء من هويتنا؟ يعني مثلاً أن نقول نحن من بلد متحضر، والحضارة فيه قديمة جداً، وهي ضاربة في عمق التاريخ. هذا شيء جيد حسن. ولذلك البلاد التي تعاقبت عليها حضارات، كـ مصر، تعاقبت عليها حضارات شتى. بلا شك الناس عندهم انفتاح من حيث الجملة، وعندهم تحضر، وهم ليسوا طارئين على الحضارة. وإن كان الأفراد لا نقطع بأن هذا من فلان وهذا من فلان، لا ندري، لا نعلم إلا إذا قمنا باختبار الـ DNA. وهذا ربما يسبب فضائح كبيرة جداً. والأوروبيون عندهم أشياء، ولا أثق بالأوروبيين، يزعمون أن أسر هذه جاءت من أماكن أخرى وكذا. كل هذا لا أثق ولا أصدقهم أنا. ولكن البلد ذاته بلد عريق، وفيه آثار عظيمة، وبلا شك هذه الشعوب مختلطة، منهم من كان من أصول فرعونية، ومنهم من أصول عربية، ومنهم من كان من أصول تركية، ومنهم من كان من أصول أوروبية. هذا حق لا مرية فيه ولا نزاع فيه، ولا يخالفني ولا ينازعني فيه عاقل من العقلاء. أن يكون جزءاً من هويتي بأن أنا عشت في هذا البلد المتحضر. نحن العبد الفقير من أهل الشام، من أهل الشام منذ أكثر من 250 سنة تقريباً. يعني أجدادنا في نجد، في بريدة والقصيم. هل نعتز بالحضارة الشامية جداً؟ نعتز بها. طيب أي العرب كلهم أصلاً جاؤوا من هذه الجزيرة. كل حتى الفراعنة على قول، حتى المصريون قدماء جاؤوا بعد من جاؤوا من اليمن. حتى قدماء المصريين جاؤوا من هذه البلاد. فنحن نعود إلى أصول مشتركة، أصول على بعض الروايات التي جاءت، الله تعالى أعلم بصحتها، لأن هذا تاريخ ضارب في القدم. طيب هل لنا أن نعتز بالحضارة الشامية؟ نعم نعتز بها جداً. بهذا، هذه البلاد المتحضرة التي مر عليها آلاف السنين وهي متحضرة جداً، لأنه إذا عشنا في هذه البلاد قطعاً أرقى من بلاد أخرى ليس فيها حضارة، أرقى من بلاد تغلب عليها طبيعة أخرى غير طبيعة التحضر. ولذلك نحن الآن، وإن كنا من أصول نجدية عربية، تميم ومن غيرها، اصطبغنا بالصبغة الشامية جداً، وتأثرنا بهذه الحدود وهذا الاندماج وهذا الاختلاط وهذا التزاوج، والعادات تأثرت وتغيرت كثيراً. ربما لم يحفظ إلا اللسان. اللسان بقي على طريقة أهل نجد تقريباً أيضاً، يعني في خلافات بسيطة جداً.

طيب، الآخر الذي يقول: لا، إذا مات أنتم غرباء وأتيتم من بلاد أخرى. طيب، ماشي. أنت تقول الآن عن نفسك أنك من أبناء دمشق، وأنك من آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام. إذاً أنت لست مولوداً، أجدادك ما كانوا في هذه البلاد. وإذا بحثنا عنك ربما نجد وجودك في دمشق أحدث من وجودنا في بلاد الشام، في الفرات، في شامية البرات. وكذلك الآخرون أيضاً في الشام حصل حاصل تمازج حضاري كبير جداً. في أسر مصرية وكثيرة جداً في الشام، نعم. في قبائل مصرية كاملة. أهل حوران يعلمون كلامي جيداً. هذا قبائل كاملة من مصر. ويوجد السحنة الرومانية موجودة. يعني آثار، والعربية هي الغالبة صحيح، ولكن الاختلاط في مصر أكثر. الأجناس المتعددة هي في مصر أكثر. فلا يوجد تعارض. لا، أنا مسلم أعتز بإسلامي، وأعتز مثلاً بمصريتي أو بشاميتي. لا تعارض بين هذا وهذا، إلا عند جماعة الوهابية أو الإسلاميون السطحيون. هؤلاء يفترضون أشياء ثم يصدقونها ويبنون عليها أشياء. ويأتون بكلام مثلاً سيدنا عمر: "نحن قوم أعزنا الله". نعم، نحن نقول: "أعزنا الله بالإسلام". ولذلك هذا الفرعوني المصري الذي كفر بالله وبرسوله عليه الصلاة والسلام، أهو ملحد؟ قيمته عندي لا تساوي أي شرو نقير. أو الشامي من أبناء بلدي وجلدتي إذا كان مخالفاً لديني لا قيمة له البته. فلا تعارض بين الاعتزاز بالهوية والحضارة القديمة، لأن هذه الحضارة بلا شك تؤثر. نقيم في بلد أربع خمس سنوات، نتطبع بطبائع كثيرة، ونعدل أشياء ونبدل، ويحصل هكذا تمازج في الحضارات والثقافات.

هل يوجد مشكلة في الاعتزاز بالتاريخ؟ أبداً. اعتز بهذا بشرط إيش؟ أن تجعل إسلامك فوقه، وأن يكون عصبية جاهلية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "دعوها فإنها منتنة".

هل هذه الحضارة كانت وثنية جميعاً؟ كانت وثنية؟ أنا أشك في، أشك في أي دراسات الباحثين الاجتماعيين وعلماء الآثار. أنا أشك فيها شكاً عظيماً، لأنهم، لأن طريقتهم في أي التفكير الديني أو تجاه الدين طاغية على دراساتهم التحليلية. فهم يفترضون أن الوثنية هي الأصل، وأن التوحيد قد طرأ على هذا. هذه طريقتهم. لكن هل كل مصر كانت وثنية؟ ليس عندي يقين بهذا الأمر. لكن هل كان فيها وثنيون كثير؟ نعم جداً. هل رب كان أكثرهم ثانياً؟ ربما كان هذا. نحن لا نعتز بأوثانهم. الجهة المفكة أوثانهم هذه لا قيمة لها عندنا. مثل طب الروم، أوروبا المسيحية، كلهم كانوا رومان. كل أوروبا التي تراها الآن كانوا رومان. كلهم، والرومان كانوا وثنيين وبقوا إلى فترة طويلة جداً وثنيين، حتى بعد أن تظاهروا بالمسيحية، ولا سيما في طبقة الملوك. ثم بعد ذلك صاروا مسيحيين. كل أوروبا صارت مسيحية. هذه مرحلة سابقة. طيب، نفرق بين الجهاز. لا نعتز بدينهم، ودينهم لا يقدم ولا يؤخر عندنا. لكن نعجب بصناعاتهم، بآثارهم، بعلومهم، بطبهم، بعمرانهم. كل هذا شيء عظيم، ونقف، ونقف له باحترام وبذهول. والنبي عليه الصلاة والسلام حينما جاء المدينة فيها أطم، أطم، آثار قديمة قبل الإسلام. النبي عليه الصلاة والسلام ما هدم. وهناك آثار أنه يعني فيها نهي عن هذا الشيء. وعلماء المسلمين تعاملوا باحترام مع هذا. وأهرامات مصر دخلها الصحابة ورآها الصحابة وكتبوا أسماءهم عليها، وحافظوا عليه. حتى هذا الألبستر الذي كان تزين به الأهرامات لأنها كانت جميلة جداً، لم يقشعه الصحابة ولا التابعون لهم بإحسان. إنما نزعه محمد علي باشا وأمثاله، فبنى مسجده من هذا. هل هذا سلوك حضاري؟ لا، أبداً. هلا المسجد بالأشك شيء عظيم جداً جداً. لكن يعني أنا أنزع آثار قديمة وعندي أحجار ما شاء الله ممتلئة في كل مكان. هذا ليس سلوكاً متحضراً. ما فعله محمد علي باشا في بناء المسجد شيء يشر عليه في اقتلاع الألبستر الرخام الذي على الأهرامات لبناء مسجده. هذا عمل غير حضاري، أقولها بصراحة جداً. ومحمد علي باشا هل هو مصري؟ أبداً، ما كان مصرياً، كان ألبانياً. هل المصريون يعتزون بآثاره؟ نعم يعتزون، لأنه الرجل باني واشتغل وكذا، وله حسنات وله سيئات. هل نحترم هذه الآثار؟ أنا أحترمه.

طيب، هذه تماثيل وربما كانت معبودة من دون الله سبحانه وتعالى. ربما. لكنها لم تعد معبودة، فذهب المحل. المحل اختلف. سأتكلم بنظرة مختلفة ونظرة ليست تقليدية. نعم، الصحابة الكرام ومن جاء بعدهم بإحسان خرجوا من بيئة تعبد الأصنام والأوثان، ودخلوا بيئات تعبد النيران وتعبد بد الأوثان، الرومان وغير الرومان. فكانوا يحاربون الأصنام لأنها كانت معبودة من دون الله سبحانه وتعالى. ومصلحة الدين عندنا هي العليا، فلا نقدم عليها مصلحة الدنيا. ومصلحة المال هي العليا بلا شك. ولذلك حينما يكون الصنم معبوداً، لا يجوز إقراره. أنا أقول لك، وإن لم يعجب بعض الناس، صنم يعبد من دون الله تعالى كأصنام بوذاما مثلاً أو أصنام الهندوس، وبعضها ربما تسرب إلى حدائق المسلمين وهم لا يشعرون. هذا هذه رموز دينية لا نقبلها، لا يجوز لنا أن نقرها لأنها رموز دينية مفعلة.

رمز موجود من 5000 سنة، وكل تلك الأمم ذهبت وانقرضت، ولم يعد أحد يعبد هذا الصنم. وأصلاً هل كان معبوداً أو لا؟ أنا لا أدري أيضاً. ها، أيضاً أنا لا أدري. يعني هل كل تمثال كان معبوداً من دون الله؟ أبداً. لأن الله سبحانه وتعالى أخبر أن سيدنا سليمان، وهو نبي من أنبياء الله تعالى، الجن كان يصنع له تماثيل، يصنعون له ما يشاء من تماثيل. إذاً التماثيل، هذا التمثال في لغة العرب كانت موجودة في قصر وفي بيوت نبي من أنبياء الله وبأمره، والصانع له هو الجن. هكذا الله تعالى أخبر. إذا هذا لم يكن التمثال معبوداً من دون الله سبحانه وتعالى. الذي أراه أن هذا نعم، جاء في شرع من قبلنا، وهل جاء في شرعنا ما يخالفه؟ أنا أقول لم يجب ما يخالفه. لأن لو قلنا لك أن التماثيل المعبودة هذه يجب هدمها، نعم، معبود واللات والعزى وهبل، وسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام أرسل سيدنا خالد بن الوليد ليهدم صنم ثقيف وكذا. هذا كله حق، لكن أصنام معبودة فازيلت ويجب مسحها. أما أشياء تاريخية من قديم الزمان وصار لها قيمة لا تقدر بثمن، على مبدئي، مبدأ ما هو مصلحة الدين أعلى. هذا لم ليس معبوداً، ليس صنماً يعبد من دون الله سبحانه وتعالى، والناس يأتون للاعتبار، وبعض الناس يأتون لدراسات علمية ونحو ذلك. وصار هو عبارة عن سجل وملف لهذه البلاد، تاريخ مدون لهذه البلاد. ليس عندي أي مشكلة فيه، وأدخل وأنا مطمئن تماماً. الاطمئنان لا يهتز في في شيء، لأنه لا يوجد صنم معبود من دون الله سبحانه وتعالى. ولو وجد لقلت لك يجب هدمه، ولو بلغت قيمته بالغاً ما بلغ. ولكن غير معبود، ذهب المحل. عندنا قاعدة في الأصول اسمه ذهاب المحل. ذهاب المحل يعني خلاص لم يعد المحل موجوداً. ثم ليس عندي يقين أنه كان معبوداً من دون الله سبحانه وتعالى. ليس عندي يقين. والأمم والحضارات في الزمان والمكان يعني تختلف عقليتها ونظرتها. يعني بلاد هذه آسيا الوسطى، شرق آسيا، في أشياء يستحى من ذكرها، ينصب لها تماثيل. هذا شيء غير لائق وشيء مخجل جداً. عقليتهم ونظرتهم في ذلك البلد تختلف، لأن عندهم هذا الرمز للخصب والنماء. مح. أنا مسلم لا يحق لي أن أفعل هذا. ولكن هذا في بيئة نحن نراها. طيب، أشياء قبلنا بآلاف السنين، لا ندري حقيقة اعتقادهم. يعني هذه الجعلان الموجودة في كل مكان، هل هو عبادة؟ الإنسان يعبد الجعل؟ ممكن الشياطين تلعب بالناس. لكن ليس عندي يقين. وأنا لا أثق بدراسات هؤلاء الناس. نعم، أنا لا أثق بهؤلاء الناس الذين يفترضون تعدد الآلهة ويجزمون بهذا. أنا هم ليسوا صادقين عندي. هم ليسوا مسلمين وليسوا صادقين، وعندهم أشياء توجه بحثهم، كما أن دراساتهم للداروينية وجهت بحثهم إلى ما يخالف الدين أصلاً. هم لا يؤمنون ولا يؤمنون بالله سبحانه وتعالى.

طيب، أقول لك فراعنة لم يكونوا جميعاً من أهل التوحيد، لكن هل فيهم من كان موحداً؟ ربما. والأصل هو التوحيد عندنا، ليس التعدد وليس الشرك، خاصة مع دعوة أنبياء لهم. وكان فيهم يوسف، سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام، وكان في مكان مكين، وكان مستشاراً، وكان مسموع الكلمة. وبلا شك آمن به خلق كثير، ليس فقط من بني إسرائيل قبل ذلك. بعد لا ندري. حتى هناك من يقول أزوريس هو إدريس عليه السلام. ها، هناك من يقول هذا أيضاً. لا أدري، لا أعلم. لذلك ليس عندنا مشكلة في هذا. وفي فتح المتحف الفرعوني، إذا لم يحصل فيه ويقترن بمخالفات شرعية. يقول: هناك رقص وعري وتكشف؟ هذا حرام، واضح، واضح جداً في غاية الوضوح. أما يعني والله آثار لا تقدر بثمن، وهي ذاكرة البلاد، وهي إثبات حضارة هذه الأمة، وقد مضى عليها آلاف السنين، ولها أرقام فلكية. يأتي الوهابي يفتي هؤلاء الناس بأن هذا ركاز يعني يباع، يعني يحول إلى ذهب سبيكة يعني هكذا، وذهب أثري قيمته آلاف مؤلفة. فتنخفض فاضر بالبلاد حينما خفض هذا وسرق هذه الثروة. نعم، أقولها بصراحة متناهية. وهؤلاء الذين يتكلمون ويهرفون بما لا يعرفون، لا يعرفون الفقه الإسلامي، ولا يعرفون مقاصد التشريع. لا مانع من فتح هذه المتاحف بشرط أن لا يكون فيها مخالفات شرعية. ووجود تماثيل قديمة ليست من المخالفات الشرعية، إلا إذا كانت معبودة من دون الله، أو احتفت بقرائن تدل على ممارسات دينية خاطئة مخالفة لديننا. عند ذلك ستمنع، ولا حباً ولا كرامة. هذا رأي الذي أدين الله تعالى به، وهذا الذي وصلت إليه، وربما لا تجده في الكتب، لكن أنا مقتنع بهذا تمام الاقتناع على ما أفهم من دين الله سبحانه وتعالى. فمن أحب أن يستمع إلى مرحبا به. أما الوهابية، مصطفى عدوي، غير مستجهل، عوام هؤلاء لا يسمع لهم، ولا يجوز لهم أن. طيب، أين تصاريح شيخ الجامع الأزهر؟ وعلماء مصر هم عقلاء، هل يرتضون التفريط بهذه الثروات الهائلة جداً والتي تجذب دخلاً هائلاً للبلاد سنوياً؟ والوهابيون وأمثالهم حينما يريدون ضرب الاقتصاد المصري يبدأون بهذه العمليات من أجل إيش؟ من أجل تدمير الاقتصاد المصري. كل مخالفة في السياحة حرام. ماذا أقول لك؟ وتمكين كل عاصٍ بمعصية أو على معصية حرام، ولا يجوز. ولكن هؤلاء أصلاً ليسوا مسلمين، وهم غير مخاطبين بفروع الشريعة عندنا. مطالبون بالإسلام. نحن نطبق مذهبنا، مذهب الحنفي. نعم، هكذا. وطعم، ونستغل هذا وجود هؤلاء الناس للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. كن يا أخي مرشداً سياحياً مؤمناً بالله ورسوله عليه الصلاة والسلام، ولا تتبع شهواتك. وهؤلاء مادة خام وقابلة جداً للدخول في الدين الإسلامي. هذا الذي نقوله. فليس عندنا مشكلة مع المتحف المصري ولا مع غيره من المتاحف، بشرط التزام القواعد الشرعية المرعية. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.