Transcription
طيب، قد يقول قائل: ما هي أسباب الضعف، الضعف أو ضعف التوكل في هذا الزمان، في الحياة الحديثة، الحياة المدنية؟ لماذا ضعف هذا التوكل؟ ليش؟
أنت سابقًا عندما تزرع الأرض وتريد أن تسقي هذه الأرض، تنتظر ماذا؟ شن تنتظر المطر، فإنك متوكل على الله عز وجل في سقيا هذه الأرض. وإذا مرضت، فإنك ترقي نفسك أو تأتي بعسل وتخلطه مع ماء وتأتي ببعض الخلطات إلى آخره، متوكل على الله عز وجل في هذا. تمام. إذا أردت ماء، تذهب بعيدًا، تأتي بالماء. إذا أردت طعامًا، ها، فإنك تنتظر إيش؟ الحصاد، وتنتظر إيش؟ الثمر إلى آخره من هذه الأمور فيما سبق.
أما الآن، إيش صار؟ ها، إيش صار الآن؟ طغيان المادية يا أخي. في طغيان للمادية وكل صنمية الأسباب في هذا الزمن. هناك صنمية للأسباب، آلهة صغيرة هذه الأسباب. كيف؟ الطعام موجود في الثلاجة، مليانة ثلاجة طعامًا. مرضت؟ عندك تأمين صحي، مستشفى موجودة، بالك الطبيب الفلاني والمجتهد الفلاني من الأطباء الحاذق الكبير إلى آخره. تمام.
إذا عندك ضعف في مسألة التوكل على الله عز وجل، لا، أنت أول ما يتبادر إلى ذهنك إيش؟ ها، عندما تمرض: الأطباء والأدوية. عندك كذلك إيش؟ ها، في السابق ممكن يعني حاط لك ها بعض الأمور التي من الأموال في بيتك. الآن لا، أنت تدخر في البنك، عندك رصيد بنكي، عندك بطاقة بنكية ثلاثة، أربعة، خمسة، بل عندك كريديت كارد الآن تستطيع أن تستقرضه من هذا اسمه من هذا البنك. عندك تأمين، تأمين على السيارة، التأمين على البيت، التأمين على الحياة، ما أدري إيش من ها الأمور المحرمة الكثيرة. ها، إذا هناك صنمية لهذه الأسباب، فضعف التوكل على الله عز وجل.
ثم يأتي ويشتكي يقول: لماذا أنا على هذه الحالة من القلق والخوف من المستقبل؟ طبيعي جدًا ضعف إيمان. كل امرئ عنده خوف وقلق، خوف وقلق، فهو ضعيف في إيمانه، خاصة في باب القضاء والقدر. والله ما رأيت أحدًا في الاستشارات جاءني وعنده قلق، قلق، أتكلم على القلق المرضي، إلا وهو ضعيف في باب القضاء والقدر، قولًا واحدًا، بإجماعي على قولتهم. إيش من جاءني؟ يعني ما يأتيني أحد وعنده قوة في باب الإيمان بالقضاء والقدر. لماذا؟ غالب الناس ما يعلم، مثل ما يقولون، أو درس باب القضاء والقدر، فما يعلم العلم الذي عند المؤمن الحقيقي في باب الإيمان في القضاء والقدر، فيأتيه القلق من حيث إيش؟ شعر أو لم يشعر.
طيب، السبب الثاني. هلا، السبب الأول نحن خلينا نقول طغيان المادية وصنمية الأسباب، الآلهة الصغيرة هذه التي تجعلك دائمًا مطمئنًا لها، لهذه الأسباب التي عندك وحولك.
عندك إيش؟ وهم التحكم الكامل. خلينا نقول: "The Illusion of Control" يسمونه بالإنجليزية. أنت عندك وهم أني أنا والله إيش؟ متحكم بحياتي كاملة. كيف؟ شنو معناه وهم التحكم الكامل؟ في أي شيء صغير أو كبير تخطط له قبل أن تصلي حتى صلاة استخارة. يعني قل أن تجد من الناس من يصلي صلاة استخارة إذا أراد أن يفعل شيئًا. قليل هذا من فيه مسحة تدين، ها، فإنه يصلي صلاة استخارة. لكن من الناس لا، يخطط. جيب ورقة وقلم، خطط، جدول، حط الأرقام، ممكن حتى يضع هذه الأرقام على إيش؟ في غرفته أو على الثلاجة، كاتب الشكل وحط التخطيطات وخطط والأرقام. أدري شيء. ودخل علينا إيش الآن؟ الذكاء الاصطناعي يخطط لك ما الذي تريد، يعطيك البرنامج الذي تريد. خطط ها له برنامجه الأسبوعي. ثم إذا نقض عليه هذه الخطة، شن صار؟ خلاص، ترك كل شيء.
إذا هو يظن أنه يتحكم في حياته وهو غلط. لماذا؟ لأن أصلاً أنت عندما تخطط لهذا الشيء، أنت لا تملك نفسك بعد شهرين أو ثلاث، ما تستطيع. لكن إن جعلت هذا التخطيط السبب، فإن تخلف السبب لا حرج عليك، ما في حرج عليك. من الناس ترى أبوه ممكن يقول: أيوه، شنو قصدك يعني ما نخطط؟ لا، نقول: لا تعتمد على هذه الخطط، لا تعتمد. إنما تخطط، تفعل ذلك كسبب، كما ذكرنا في البداية، كسبب، ثم تتوكل على الله عز وجل. فإن تخلفت هذه الخطة أو تخلف هذا السبب، عادي عندك جدًا. ولذلك يعتمد كثير من الناس على هذه الخطط.
طيب، الأمر الثالث الذي يجعل المرء يضعف في توكله على الله عز وجل: سرعة إيش؟ الحياة. أي سرعة إيقاع، خلينا نقول الأسباب. بمعنى: لا تستطيع أن تستحضر مسألة التوكل على الله عز وجل في سرعة. يلا يلا شباب، سرعة وكذا، والحياة تمشي سريعًا.
طيب، التوكل على الله عز وجل يحتاج منك أن تستحضر أن ما تفعله الآن هو تفوضه لله عز وجل، ثم تأتي بالأسباب. هذه الطمأنينة بالبداية والاستحضار هذه كافية أن تستحضر هذه العبودية. لكن سرعة الإيقاع الآن، خلينا نقول العالم الحديث الآن، يجعلك لا تستحضر هذه العبودية. يعني أنت ما تخلو مع نفسك بصدق. بالله عليك، اطمئن. أنت ما الذي تريد؟ وأنا نريد كذا وكذا. خلاص، تمام. استحضر النية بارك الله فيك، واستجلب واستجلب على قولتهم هذه العبودية، ثم اجمع نفسك، ثم توكل على الله. فإذا عزمت فتوكل على الله.
طيب، الأمر الرابع الذي يجعل الضعف ها في هذه العبودية: تعظيم الذات ووهم الاستحقاق الموجود الذي جاءنا من الغرب، اللي من مسألة شو اسمه الإنسانوية، يوم تعظيم الذات، تعظيم الأنا. يعني تستطيع تقول: أنا أستطيع أن أصنع كل شيء. فتعتمد على ذكائك. ودخل علينا من أبواب التنمية البشرية: أنت لا تعترف بضعفك ولا تلجأ بضعفك لله عز وجل. لا تقول: أنا أقدر أسوي شيء. شنو ذكاء؟ الحمد لله، أموري طيبة. أصلاً في أي مكان عندي من الكفاءة، في أي مكان لو وضعتني لأخرجت لك المال من تحت الأرض. اعتماد على الذات وتعظيم إيش؟ للذات، تعظيم الأنا، ووهم الاستحقاق.
بينما ربما ترى ذكيًا ما يستطيع أن يملك دينارًا ولا درهمًا، وتجد من أغبى الناس فهو مرزوق عنده من المال الكثير. لماذا؟ لأن الأمر، أمر الرزق، وأمر ما يعطى لك من الله عز وجل هو أمر غيبي. هذه أفعال الله، أفعال الله عز وجل لا تدركها في عقلك مهما بلغت من الذكاء ما بلغت. ولذلك تزندق كثير من الفلاسفة في هذه المسألة. لماذا؟ لأنه يريد أن يدرك أفعال الله عز وجل إيش؟ في عباده. وهذا مما لا يدرك. يعني لماذا هذا الغبي، هذا الغبي عنده كذا مليون؟ ولماذا هذا الذكي أفقر الناس؟ لماذا هذا ذكي جدًا وقد رأينا من الفلاسفة من الأذكياء والحذاق هو أفقر الناس، أشعث تجده أغبر حتى ما عنده فلوس إيش يزين شعره ما عنده. وتجد هذا غبي جدًا عنده أموال وفيه وعنده حماقة بحذي ينفق الأموال وتأتيه الأموال، ينفق وتأتيه الأموال. تزندق الفلاسفة قال لك: ليش هذا هكذا ولماذا هكذا؟ هو يريدون أن يدركوا حكمة الله عز وجل ها في أفعاله. هناك أمور قد تدرك مما أتى بها إيش؟ الشرع. وهناك أمور لا تدرك.
ولذلك تجد بعض الناس يتحسر، يتحسر على مثلاً على أولاده إن رأى فيهم فقرًا ولا يستطيع أن إيش؟ أن يعينهم. أو بعضهم يتحسر على أقربائه ليرى ما رأى من فقر ها حل بهم ولا يستطيع أن يساعده. هذا أمر الله، ها، أمر الله عز وجل. هذا فيما ترى أنت في غيرك. فكيف لو رأيت ذلك في نفسك؟ حكمة، حكمة إيه، حكمة من الله عز وجل. نعم.
اقرأ لي. ووجه آخر أن الحي. صلى الله عليه. وجه آخر أن الحي.
ونستطيع أن نضيف، نستطيع أن نضيف شيئًا خامسًا. يعني الذي ذكرناه الآن كم أسباب؟ أربعة. نستطيع أن نضيف شيئًا خامسًا، اللي هو إيش؟ القلق العولمي الآن الصاير، الخوف من المستقبل. الخوف من المستقبل قل أن تسلم أنت منه أيها المسلم، قل أن تسلم. يعني بعضهم من يسلم، لكن أحيانًا يأتيه هذا الخوف، يأتيه الخوف من المستقبل. وفيما رأيته من شو اسمه في الاستشارات، أرى ذلك في النساء، أرى ذلك في النساء. الخوف من المستقبل لطبيعة لطبيعة النساء. ويسمون القلق العولمي.
من أين أتى هذا القلق العولمي؟ من الأخبار، أخبار من الحروب الاقتصادية، الحرب الاقتصادية، من الأوبئة، من الأوبئة. سمعتم الآن في آخر فيروس هانت؟ قال لك: آه، فيروس سياتي وهذا أقوى من الكورونا وما أدري إيش. فخافت الناس. من الذي خاف فيما رأيت أنا؟ من الذي خاف؟ النساء وضعاف الرجال وضعاف النفوس ومن ليس عندهم مسحة عقل ومن ليس عنده مسحة إيش؟ إيمان. هم كذلك. هو إذا حل هذا الأمر، هل تستطيع أن تدفعه؟ هل تستطيع أن توفر أمورًا كثيرة ها في بيتك لتتجنب هذه الأمور؟ قطعًا لا. فلما؟ لما الخوف؟ هو هذا اللي إيش؟ اسمه. شنو هو؟ هانت فيروس هانت. سبب هذا الخوف من المستقبل. خوف من القلق العولمي. يسمونه قلق عولمي. هذا منتشر جدًا عند الناس، قلق عولمي.
لماذا؟ لأن غالب العالم الآن، لو شفت أنتم في كورونا، في عندما قالوا: لا بد لكم أن تخزنوا ها الطعام. انظر إلى الناس في. في والله ما اشتريت شيئًا أنا، والله ما اشتريت شيئًا أبدًا. أنا عندما رأيت الناس يركضون، إن كان ها هذا الأمر سي يعني سي سيأتي، ها، إيش قد تريد تعيش أنت وراها؟ إيش قد تعيش؟ سنة حتى تنجو؟ خلاص يا شيخ، أنت تفعل الأسباب التي أمرت بها، ثم الله سبحانه وتعالى أمرك بأمور هي التي تفعله، هي الأمور التي تفعلها. أما ما عدا ذلك، لا تصبح مثل هؤلاء الناس يخاف أن على قولتهم أن يأتي اليوم الأسود. ولذلك تجد غالب الناس في استنفار دائم، استنفار دائم من أول ما يصحو إلى أن ينام. استنفار دائم