Transcription
في الفيديو ده، هحول أتوبيس مدرسة بطول 40 قدم لبيت فخم متكامل بكل الاحتياجات اللي ممكن تتخيلها. ده شاب يوتيوبر أمريكي مشهور بمشاريعه المجنونة على اليوتيوب، لكن ده أكبر وأغلى مشروع عمله في حياته واستغرق أكثر من سنة عشان يخلص. موضوع صعب يتصدق، لكنه فعلاً بيحصل.
شيء بقاله سنة متضايق من الأسعار المرتفعة والمبالغ فيها للإيجار. وبقى فكرة إن كل شهر ملزم يدفع فلوس كتير شيء مستفز جداً ليه. فشترى أتوبيس مدرسة كامل. اه، هو الاتوبيس حجمه كبير، حجمه مهول جداً فعلاً، ولكن ده اللي هيخليه البيت المثالي، خصوصاً أنه شغال تماماً وما فيهوش أي مشاكل. يكفي أقول لك إن سرعته 70 ميل في الساعة!
أول ما الاتوبيس وصل البيت، كان فيه شغل كتير يتعمل. أول حاجة كانت إزالة 28 كرسي من الاتوبيس. كان مهول جداً من الكراسي محتاجين نشيله! فبدأ في إزالة كل الكراسي دي مع خطيبته. وبينما الكراسي بتتشال، خليني أشرح لك قد إيه المشروع ده هيكون جنوني.
أول خطوة في التعديل هي قطع السقف ورفعه بحيث نزود طول الاتوبيس سبعة أقدام، يعني حوالي 120 سم. الجزئية دي من أهم وأجمل التعديلات، لأنها هتخلينا نصمم البيت بدورين بدل دور واحد زي ما هنشوف بعد كده. والسقف من جوه هيكون بارتفاع تسعة أقدام. ده هيخلي السقف ده هو أعلى سقف تم رفعه في أي أتوبيس على اليوتيوب بالكامل. أول حاجة عملوها كانت إزالة السقف المعدني والتخلص من العزل القديم اللي متأكد منه. بعد كده، اتشالت كل الشبابيك. عدد كبير جداً من الشبابيك محتاجين نشيلها! وده عادي، بساط المدرسة عموماً بتكون مليئة بالكراسي والشبابيك. أشار لسه ما تخلصش من الشبابيك دي على فكرة، وده السبب إن في كل الفيديوهات بتاعته تقريباً هتلاقي فيه شبابيك حواليه في كل الأماكن اللي بيصور فيها. تم إزالة الشبابيك كلها بنجاح. ركز، هتلاقي الاتوبيس حالياً بشكله مخيف! والده بيهزر بيقول له: "أنا حاسس إن أنا في أتوبيس للزومبي!"
بعدها، هنيجي لرفع السقف، المهمة اللي صعبة جداً وتقريباً شبه مستحيلة. عشان يتم رفع السقف، صمم جاكات خشب أو سنادات زي ما بنسميها عندنا في الوطن العربي، تتحط على الجانبين بتوع الاتوبيس وتساعدهم في رفع الاتوبيس بأمان وبشكل متوازن. قطع السقف بالكامل كأنه علبه بيتفتح غطاها. وجّه وقت إن هم يرفعوا السقف، هتلاقيهم بيروحوا للسنادة يرفعوا نسبة، وبعدها يروحوا للسنادة اللي جنبها يرفعوا نفس النسبة. وده لأن عددهم كان قليل والسقف ثقيل جداً طبعاً. وهتلاحظ هنا إن السقف فعلاً بدأ يتحرك. الموضوع خد محاولات كتيرة جداً عشان يظبط، لكن في النهاية نجح زي ما أنت شايف كده. المفاجأة إن مش ده بس، طول الاتوبيس لسه هيزيد! الطول كمان قدم زيادة. وهنا، بعد ما تم الوصول أخيراً للارتفاع الكامل، كان واضح قد إيه الاتوبيس هيكون ضخم. لكن دلوقتي المهمة رقم واحد بالنسبه لهم كانت إخراج الجاكات من المكان، لأن أي هبة ريح ممكن تطير السقف! فكان لازم يتم تثبيته بسرعة باستخدام مواسير حديدية. ثبتوا المواسير عن طريق تثبيتها في منتصف قطع الشبابيك اللي تم قطعها نصين قبل كده، وبعد كده تم لحمها مع بعض. العملية دي فضلوا شغالين عليها طول الليل لحد ما النهار طلع، وفي النهاية تمت بنجاح، الحمد لله، ومن غير ما يناموا!
بدأوا بعد كده في تركيب الحوائط أو جدران الاتوبيس. وعشان ده يحصل، تم استخدام مسامير وألواح معدنية، وتم تثبيت الألواح دي على الأعمدة اللي تم لحامها قبل كده. بكل الشغل ده، الاتوبيس بقى هيكل صلب وجاهز للتشكيل زي ما أنت شايف. الفرق واضح جداً بين قبل وبعد. الارتفاع بقى حوالي 3 متر كاملة من الأرض للسقف. بعد ما خلصنا الحوائط، خلونا ندخل على تركيب الأرضية. والبداية كانت بوضع طبقة سميكة من البلاستيك عشان تمنع دخول المية للباص. وبعدها تم إضافة ثلاثة بوصة من الفوم العازل، واللي هيحمي الباص من أي رطوبة أو عفن، ويُوفر طبقة عزل قوية جداً. فوق الفوم، حطوا ألواح سميكة من الخشب، واللي بتعمل هنا كصب فلور أو أرضية فعليّة، واللي بتخلي الأرضية ثابتة أو ما تتهز كل ما حد يمشي عليها.
ودخل بعد كده على تشطيب الجدران أو الحوائط. وطبعاً مش هيشطب على الصاج أو الحديد اللي موجود، ده بيدعم الحوائط بالخشب الأول. استخدم مسامير معدنية عشان يثبت الخشب في الأعمدة اللي احنا لحمناها قبل كده. والمكان اللي قدامك ده هو هيكون الباب الأمامي. بيبدا يوسع مكان ليه، وبيستخدم الصاروخ عشان يقطع مكان للباب في الصاج الحديد. وده بيرفع له الباب الخشبي، وتشار بيقف عشان يثبت الباب. لو بصيت كده، هتلاحظ إن الشكل القديم للباص اختفى تماماً، وبقى شكله مختلف جداً. التخطيط الداخلي ليه هيكون خيالي بجد! هيكون في أوضة نوم، وفوقها مكتب، وحمام كامل، وكمان غرفة نوم ثانية في الدور العلوي. الجزء اللي بيتم العمل على تأسيسه حالياً هو الغرفة الثانية، اللي تعتبر في الحقيقة دور علوي صغير أو بـ"خِدْبة" في العقارات، يعني كنا بنسميها اللوفت. والحائط اللي بيدعم الدور العلوي ده هيكون مسؤول كمان عن فصل غرفة السائق تماماً، وتحويلها لغرفة مستقلة عن باقي الباص.
بعد كده، تم تجهيز سقف مسطح. وعلى عكس معظم تحويلات الاتوبيسات اللي بتكون بسقف منحني، والسقف المنحني بيكون شكله حلو، لكن تشاي كان حابب أكثر إن الباص يكون أشبه للبيت العادي، فخلى السقف مسطح زي ما أنت شايف كده. بعدها، بدأ العمل على تأسيس الحمام، واللي هيكون فيه مرحاض وحوض ودش بحجم كامل. وهنا قطع مكان عشان السقف بتاع الحمام. هنشرح الجزئية دي بالتفصيل كمان شوية. أما في آخر الاتوبيس، فتم تخصيص المساحة لغرفة النوم الرئيسية والمكتب. الجزء الخلفي من الاتوبيس هيكون من دورين، الدور العلوي هيكون المكتب، وحالياً بيتم تركيب الأرضية وتركيب أساسات وأعمدة الحوائط من الخشب. والأساسات دي اللي هنحطها على الحوائط بعد كده. حالياً، الاب مشغول بتركيب الشبابيك في المطبخ. المنطقة اللي هم فيها من الباص حالياً هتكون الليفينغ روم أو غرفة المعيشة، وهيكون فيها مطبخ برضه، فلازم يكون الضوء داخل لها بشكل كويس.
في الوقت ده، كان تشاي بقى بيصور فيديو تاني، وكوبي كان بيساعده معاه، فالاب هو اللي تولى المهمة دي لوحده. بدأ يقطع بالصاروخ مكان الشبابيك. هيكون في شباكين كبار في المطبخ. هنا عمل لهم إطار خشبي، وركب شباك من الألوميتال، اللي هو بيشوفها أفضل، لأنها بتعزل الصوت والحرارة أحسن من الشبابيك الخشبية. تركيب الشباك تم، والنتيجة كانت رائعة فعلاً، وشكلها جميل جداً. ودلوقتي بقى التحدي الجديد هو تركيب خزانات المية الضخمة تحت الاتوبيس. أي أتوبيس متحول أو عربية سكن متنقلة بيكون فيه ثلاثة أنواع من خزانات المية: خزان المية العذبة، الخزان الرمادي، والخزان الأسود. خزان المية العذبة هو اللي بيغذي البيت بالكامل بمية نضيفة، والخزان الرمادي بيتم فيه تصريف المية اللي جاية من الحوض والدش، أما الخزان الأسود فهو اللي بيتم فيه تصريف الفضلات ومياة المرحاض. عموماً، طبقاً لجوجل، متوسط حجم الخزان الأسود في العربيات السكنية بيكون ما بين 15 و50 جالون، لكن تشاي ركب هنا خزان بسعة 200 جالون! حجمهم كبير جداً، لكن ده يعني إنه يستخدم الخزان حوالي 250 لتر مية قبل ما يحتاج لتفريغه تاني. أما خزان المية العذبة فكان بيسع 100 جالون، ونفس الشيء للخزان الرمادي برضه. بمجرد تركيب الخزانات، حط الخزانات كلها بطانة من الخشب زي ما أنت شايف كده، وبعدها بدأ العمل على أساسات السباكة كلها. السباكة من أصعب المراحل عموماً في البناء، واللي بيوضح الصناع الشاطر دايماً بيكون الأساس أكثر من الفينيش. عموماً، بس هتتفاجئ هنا إن هم عملوا الأساس بتاع السباكة بشكل متقن جداً، ودي كانت آخر خطوة لنا قبل ما ننتقل للعزل باستخدام الفوم.
في المرحلة دي، الاتوبيس بدأ فعلاً ياخد شكل جديد. الشبابيك اتثبتت، مكيفات الهواء تم تركيبها، والتوصيلات الكهربائية اكتملت. لكن صدقني، كل ده ما يجيش حاجة جنب ده بعد إضافة الفوم العازل! النتيجة بقت حاجة ثانية تماماً. كل ده ولسه ما عملناش التشطيب الداخلي، اللي شكله هيكون خيالي. وهنا تشاي كشف عن الهدف الحقيقي من المشروع: هو إن من ست سنين تشاي قابل خطيبته كيلسي، وحالياً هو ناوي بعد ما يخلص تحويل الباص ياخده للبحر ويطلب الجواز منها في آخر الفيديو، والباص ده هيكون بيتهم اللي هيعيشوا فيه بعد كده. ده بدون شك واحد من أجمل المشاريع اللي موجودة على اليوتيوب كلها، وأنا مخطط أقدم محتوى زي ده كتير، وبإذن الله مش هتلاقي زيه على الساحة. وأتمنى تكون جزء من الفرسان وتشترك في القناة وتقول لي رأيك في المحتوى ده. عموماً، حالياً هنغطي الباص كله بالألواح الجافة أو الخشب المُعلق. أول ما ركب هو كوبي أول لوح في غرفة المعيشة أو المطبخ. انتقلوا بعدها للصالة، واللي كانت أصعب بكتير لأن المنطقة ضيقة أو كلها انحناءات. وبعد عدة محاولات، قطعوا اللوح على شكل السقف، وباستخدام دعامه، علقوا اللوح فوق. والدعامه دي مهمة، لأن اللوح لو اتساب كده هيقع، بس الدعامه هتفضل ماسكاه لحد ما يلزق في السقف.
بعد ما خلصوا منطقة غرفة المعيشة والمطبخ، قدروا إن هم يفتحوا عدد كبير من الفتحات للإضاءة المخفية اللي هتتركب في السقف، عشان يخلوا الاتوبيس مضيء جداً. خصوصاً إن بعد حوالي شهرين من العمل في أتوبيس مظلم، أخيراً دخلت الإضاءة للمكان كله. كانوا هينقلوا المخزن، بس حوائط المطبخ لسه ما عملش فيها حاجة. اشتغلوا شوية عليها، وركبوا الألواح حولين الشباك الصغير ده. وبعدها انتقلوا للمنطقة اللي فيها الشباكين الكبار عشان يعملوها. بعد كده بدأوا في بناء المخزن عشان يقدروا يخلصوا تركيب حوائط المطبخ، وخلصوا المنطقة اللي حوالين الباب بعدها. ودلوقتي كوبي كان بيخلص في غرفة الغسيل ونهاية الصالة عشان يبدأوا في تركيب السلم، وبعدها غرفة النوم الرئيسية. وفي نفس الوقت، كان تشاي بيقفل مكان السائق لحد ما يركب الباب. في المنطقة دي، لما كان بيصمم الباص، ساب مساحة فوق ارتفاعها تسعة أقدام فوق الحمام، ده هيديله مساحة تخزين كبيرة وهو عايش في الباص، والاهم من كده إنها مكان ممتاز لوضع جهاز إزالة الرطوبة. وده كان شكل الجهاز بعد ما حطه فوق.
خليني أوضح لك إيه لازمة الجهاز ده: لما بتعيش في باص أو مساحة صغيرة عموماً، واحدة من المشاكل اللي هتقابلك هي الرطوبة. وببساطة، الرطوبة هي كمية المية الموجودة في الهواء. عادةً المكيفات بتعالج الموضوع ده، لكن في الباص هنا المساحة صغيرة جداً لدرجة إن المكيفات هتقف قبل ما تشيل كل الرطوبة اللي موجودة في الهواء. ولو نسبة الرطوبة أو المية اللي في الهواء زادت عن حدها، ممكن تؤدي لنمو العفن ومشاكل صحية كتيرة جداً. عشان كده جهاز إزالة الرطوبة ده كان شيء ضروري جداً، خصوصاً في المشروع ده. كمان خدوا وقتهم في تركيب نظام تهوية للمطبخ والحمام، وبعدها وجهوا الأنابيب دي للجزء الخارجي من الباص. وبعد كل ده، أخيراً هيركبوا سقف الحمام. وحالياً المهمة هي تحويل كل الفوضى اللي قدامك دي لحمام خيالي. الاب بدأ يشتغل على عزل الحمام، وده طبعاً لأنه أكثر مكان كان بيتعرض للمية. وده الجزء الممتع! ركب طبقة كاملة من العزل المضاد للمية في كل منطقة الدش. طبعاً الدش واحد من أهم أجزاء الباص هنا، لأنه لو متعزلش تماماً صح، هيسبب مشاكل كتيرة بعد كده. الدش ده مساحته كويسة جداً ومش ضيقة خالص، والهيد بتاع الدش كانت مزدوجة، وأدوات التحكم مزدوجة، وركب رشاشات مزدوجة، وكمان أضافوا رف صغير في الحيط عشان يحطوا عليه الشامبو ومعظم الحاجات دي. وأثناء ما الوالد كان شغال في الحمام، تشاي كان بيشتغل في خلف الاتوبيس، كان بيضيف المكتب وسقف اللوفت، وعمل السقف هنا منحني مش مسطح زي باقي الباص عشان يزود المساحة، وفي نفس الوقت يكون فيه منطقة تاخد طابع وإحساس الباص شوية. لكن المكان هنا كان لسه مظلم، فحفر أماكن للإضاءة المخفية، وركب بعدها ست لمبات في المكان كله.
وفي الحمام، أخيراً بدأوا في تركيب البلاط. هو وخطيبته كانوا حابين الحمام كله يطلع قايم ويكون واخد شكل الأصابع موما، فعشان كده استخدموا نفس البلاط اللامع في كل المكان. وبعد ما خلصوا الحمام، جه وقت إن هم ينتقلوا للمطبخ. بعد ما كوبي خلصوا تصميم مطبخ على برنامج 3D، كانوا متحمسين يشوفوا شكله في الواقع، خصوصاً إن تشاي بيحب الكبائن جداً. فاليوم ده كان المفضل بالنسبه له، لأن الخزائن دي هتحول المكان بشكل كبير في المطبخ. وأثناء ما كوبي كان بيثبت الخزائن، تشاي بدأ ينظف منطقة السائق، واللي كانت في حالة سيئة جداً. المنطقة دي هيسوق فيها بالساعات، فكان لازم ينضفها ويخلي شكلها مريح. كل المنطقة اللي قدامك دي هتتعدل بالكامل عشان يقدروا ينظفوا المكان بشكل صحيح. كان لازم يشيل كل حاجة، فإزال الأرضية بالكامل وفك الكبوت تماماً. اه، فعلاً كان الشكل هنا مخيف شوية، لكن دي كانت الطريقة الوحيدة عشان يقدروا ينظفوا المكان تماماً. في المطبخ هنا، كان بيصنع مكان أو إطار من الخشب عشان يحط فيه الثلاجة. الإطار ده مهم جداً عشان الثلاجة تكون ثابتة في مكانها بشكل مظبوط وما تقعش أو تتهز لو كان في مطب في السكة وهو ماشي. بعد كده، بدأ يملى الفراغ اللي فوق الثلاجة ده بالكبائن أو الخزائن العلوية. ولو بصيت هنا، هتلاقي علامات هو عاملها في الخزائن، العلامات دي حفرها عشان يحط فيها لمبات إضاءة. الإضاءة دي خافتة، فهتعمل جو لطيف في الكبائن ومنطقة المطبخ بالكامل يعني. بعد ما خلص من الكبائن، رجع لمنطقة السائق، ولاحظ إن البلاستيك بتاع التابلو كان شكله قديم جداً، فحب إنه يعيد دهانه بالكامل عشان يدي المكان شكل جديد، وبعدها ركب أرضية جديدة من الفينيل أو الباركيه، واهتم هنا بكل التفاصيل البسيطة. والنتيجة إن المكان اتغير تماماً، فهتلاقي تحول من كده لكده. وفي الجانب الثاني من المطبخ، بدأوا يركبوا الطاولة. طاولة المطبخ دي واسعة جداً لدرجة إنها بتكفي أربعة أشخاص، كانت خطوة أساسية عشان يغلوا المساحة بشكل أفضل. وبعد ما خلصوا من تركيب الخزائن، بدأوا في مرحلة الدهان، واللون الأسود كان جامد جداً الحقيقة، وقدروا يخلقوا مظهر جديد تماماً للمطبخ، ودهن سقف اللوفت باللون الأبيض عشان يكون السقف كله لون واحد. والنتيجة كانت زي ما أنت شايف كده، حاجة فوق العظمة!
بعد مرحلة الدهان، جه وقت الحاجات الصغيرة اللي كانوا سايبينها قبل كده. ركبوا الأقطار العلوية عشان يغطوا منحنيات السقف كلها، كمان ركبوا قاطع للشبابيك، وفي نفس الوقت ده بدأ كوبي يشتغل على الأبواب بتاعة الكبائن اللي هتكون في المطبخ، حتى كمان عمل أبواب الكبائن العلوية بزجاج معتم. فكوبي جهز الأبواب ودهنها وركبها في أماكنها كلها بنفسه. لكن كان فيه تحدي صعب، وهو إنهم يدخلوا غسالة ومجفف حجمهم ضخم جداً جوه الاتوبيس. خطيبته كانت قايلة له إنها نفسها في أوضة كاملة للغسيل، والمكان اللي خصصه ليهم كان مناسب جداً، لكن المشكلة كانت في نقلهم بين السلالم والممرات الضيقة جداً دي لحد ما يحطهم في مكانهم. فندى هل كوبي وأبوه عشان يساعدوه، وحاولوا كتير جداً، لكنهم ما عرفوش يدخلوه. ضلوا واقفين على السلالم كده يجربوا كل الطرق، لكن للأسف ما نجحوا برضه. ولأن حجمهم كان ضخم جداً، ففكروا في حل بديل، يفكوا المجفف ويحطوه في منطقة المكتب مؤقتاً، وبعدها حطوا الغسالة في مكانها هنا، ويرجعوا يحطوا المجفف تاني فوق الغسالة. وبعد محاولات كتيرة، أخيراً قدروا يحطهم كلهم في مكانهم المخصص ليهم. هتلاقيهم هنا بيزقوا الغسالة بالعافية عشان يحطوها في مكانها، ولكن ده اللي كانوا عايزينه أصلاً من الأول، وتشار كان مصمم المكان ده وقد مساحة الغسالة بالظبط، وده عشان يكونوا ثابتين كويس وما يتحركوش أو يتهزوا وهو سايق الباص. وتشار هنا بيقول إنه بيتمنى إن ما فيش حاجة منهم تبوظ، لأن لو ده حصل هيعانوا عشان يطلعوهم من مكانهم تاني. وبعد كده دخلوا الثلاجة الضخمة دي في الباص، وللمفاجأة، دي كانت أسهل بكثير من الغسالة والمجفف، وماخدتش نفس المجهود في النقل والتركيب. وكده كل حاجة في غرفة المعيشة بقت تمام. كانت لحظة مميزة جداً بالنسبه له، لأنه دلوقتي بقى له أربعة أشهر في المشروع ده، وخطيبته لحد الآن ما عندهاش معلومة إنه هيطلب الجواز منها في آخر الفيديو. وقال هنا إنها بتدعمه من أول فيديو عمله في قناته لحد الآن.
وهنا، صباح يوم جديد، وده كان من أهم الأيام في المشروع كله، لأنه اليوم اللي هيبني فيه سطح البيت. طب ليه السطح ده مهم كده؟ لأنه بجانب إن شكله هيكون جامد جداً وهينفع يتقعد عليه في التخييم وكده، ناس قليلة جداً اللي عاملين الفكرة دي، فهي هتخلي الباص مميز جداً. تركيب الدرابزين على السطح كان معقد قوي! الاتوبيس أصلاً وصل لأكثر ارتفاع قانوني ممكن يوصل له، عشان كده صمموا مفصلات مخصوصة تتركب على الجوانب، وتخلي الدرابزين ده بيتجمع أو يتطبق لما مش بيحتاجوها، هيفضلوا في حدود الارتفاع المسموح بيه وما يحصل لهمش أي مشاكل قانونية. وبعد ما بنوا الأعمدة الحديد، حطوا السقف كله بالأسلاك دي عشان ما حدش يقع يعني أو كده. وبعدها صنع السلم الحديد ده اللي هيطلع بيه بعد كده للسقف فوق. وحالياً الباص بقى فاضل فيه حاجات بسيطة، ونكون خلصنا. كوبي حالياً في غرفة النوم بيركب العزل اللي في السقف عشان يقدر يركبوا الحوائط والإضاءة بعد كده. وفي نفس الوقت ده، على الجانب الثاني من أوضة النوم، كان الاب بيستغل المساحة اللي تحت السلم، بدأ يصنع دولاب في المنطقة دي. وتشاي بدأ يشتغل على أهم حاجة حالياً، طبعاً ما فيش كهربا بتكون واصلة للباص، فتشاي هيصنع نظام كهربا كامل بنفسه. النظام ده بيعتمد على أربع بطاريات، كل بطارية فيهم 200 أمبير و12 فولت. ولما يكون الباص ماشي على الطريق، البطاريات دي بتتوصل فيه مباشرة وتتشحن تلقائياً بالكامل بدون ما يحتاج لشحنها من مصدر للكهرباء. كل بطارية هنا وزنها 135 رطل، عشان كده هتلاقيه تعبان جداً وهو شايلها! ركب البطاريات دي كلها مع بعضها، وبعدها مد سلكين لحد حجرة المحرك عشان يوصلهم بمولد طاقة إضافي هو يركبه بنفسه برضه. المولد ده مسؤول عن شحن البطاريات طول ما الاتوبيس شغال، يعني تقدر تقول الباص دايماً هيكون فيه كمية غير محدودة من الطاقة على طول. بعد ما اتأكد إن كل حاجة شغالة تمام وشكلها مظبوط، بدأ يشتغل على السجاد، وده كان ضروري عشان يشتغل بعد كده على السرير. السرير هنا متصمم من جزئين، جزء هيكون فوق غطا المحرك في آخر الباص، والجزء الثاني هيكون بمفصلات فوق كل الحاجات دي بحيث يقدر يتفتح ويتقفل بسهولة زي ما أنت شايف كده. وفي نفس الوقت، فوق على طول المكتب كان جاهز أخيراً لتركيب السجاد. وقبل ما يحطوا السجاد، حطوا الطبقة الإسفنجية دي، واللي بتخلي المكان أنعم وأدفه بشكل كبير جداً. والسجاد دايماً كالعادة بيكون شكله كويس جداً وبيديك إحساس إن أنت في البيت. عموماً، بص على الشكل ده، هتلاحظ قد إيه المكان بقى مثالي ومناسب أكثر للحياة اليومية. ودلوقتي، في الوقت الحاجة، كان مستنيها من شهور: تركيب مراوح السقف! غالباً الاتوبيس ده هو الوحيد في العالم اللي فيه مروحة للسقف! بعد كده، رجع للحمام عشان يخلص التفاصيل الأخيرة، ركب حمام ذكي ودهن السقف بطبقة جديدة من الدهان، واللون الأسود هتلاقيه متناسق أكثر مع لون السيراميك. هنا ركب الدش والحنفيات وألواح التحكم كلها، وكمان غطي التهوية. وبعدها بدأوا في تركيب البلاط. فاجئني الصراحة لما لقيته هيركب سيراميك في الباص بالكامل، لأن بالمنطق مش هتعمل حاجة زي دي! بس اللي هتتفاجئ بيه إن تشاي هو اللي طلع صح في الجزئية دي، لأن بمجرد ما تشوف شكل الباص والبلاط متركب فيه، تحس إن شكل الباص بقى أحسن من اليوم! فركب السيراميك في غرفة المعيشة كلها، وكمان فوق الكبائن بتاعة المطبخ. وهتلاقيهم دايماً شغالين بكلبسات عشان يتأكدوا من ثبات السيراميك وكمان يحافظوا على التوازن دايماً. وإضافة السيراميك لها مزايا كتير، زي إنه سهل جداً يتنظف أكثر من الخشب. كانت خطوة ضخمة في إنهاء المكان وتحويله لبيت حقيقي. غرفة المعيشة حالياً ممتازة، لكن ناقصها حاجة مهمة جداً: الكنبة! والمشكلة إنه مش هينفع يروح يشتري كنبة جاهزة، لأن ما فيش حاجة هتناسب المساحة دي بالظبط، وده معناه إنه مضطر يبني كنبة كاملة بنفسه! لكن فيه مشكلة ثانية: هو ما عندوش أي خبرة تماماً في صناعة الكنب، عشان كده قرر إنه يشوف عدد لا يحصى من الفيديوهات على اليوتيوب، وفضل يشوف الفيديوهات دي ويطبق خطوة بخطوة، لأنه ما كانش عنده أي فكرة عن الموضوع زي ما قلت لك. ولكن لو فكرت فيها، ده مش أول تحدي بيواجهه يعني! في البداية ما كانش عارف حتى إزاي يركب السقف، وما كانش متأكد هينجح إزاي، وأكيد ما كانش متخيل تماماً إنه يقدر يعمل سطح للبيت بالشكل الجميل ده. لكن الحاجة الوحيدة اللي كانت واضحة، إنه لما بيواجه أي تحدي بيكمل فيه لحد ما يلاقي له حل فعلاً. التزامه بالنقطة دي بس بيؤدي دايماً لنتائج مذهلة، وده نفس اللي حصل هنا مع الكنبة. هتلاقيهم طلعوا الكنبة بشكل جميل جداً برغم من إنهم ما عملوش زيها قبل كده. ودلوقتي الاتوبيس فعلاً من جوه بقى شكله جامد جداً جداً جداً، لكنه للأسف من الخارج زيه زي ما كان من ست شهور، ما اتعملش فيه أي حاجة! فخلينا نقول إن الشكل ده محتاج يتحول تماماً.
وأخيراً جه وقت إننا ندهن الباص بالكامل. دهن الباص كله من الخارج باللون الأبيض، وهتلاحظ إن شكله هنا اختلف تماماً، واتشال تماماً اللون الأصفر اللي مخصص دايماً للباصات بتاعة المدرسة ده، وشكله هنا اتحول وبقى فخم جداً في نفس الوقت. حجز أخيراً أحسن موقع تخييم على البحر في منطقته، والمكان ده كان على بعد خمس ساعات من المنطقة اللي هو فيها. هو والباص! أبوه كان شغال بإبداع على تركيب سيراميك المطبخ، وبعدها ركبوا الشفاط المنحني ده، واللي كوبي كان صنعه بنفسه، وأضافوا شوية لمسات أخيرة زي إنهم جهزوا المكتب وضبطوا المراتب، وراجعوا كل حاجة موجودة في الباص. وبكده الاتوبيس اللي اشتغلوا عليه لمدة ست شهور، كل حاجة فيه انتهت وبقى جاهز تماماً. طلع بعدها على البحر وطلب الجواز من خطيبته. طبعاً قالت اه! يعني أكيد هتقول اه، عشان بوظ له الفيديو يعني! بقى لهم ست سنين مخطوبين أصلاً، تلاقيها زهقت منه أساساً يعني! وده رسمياً بقى بيتهم الجديد، والأحسن من كده كمان إنه أول فيديو أعمله على القناة، فأتمى من كل قلبي إنك تقول لي رأيك في المحتوى، والتحدي اللي أنت نفسك تشوفه في الفيديوهات الجاية، وطبعاً اشترك في القناة، وصلي على سيدنا محمد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.