📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

بودكاست معاني .. جبر خاطر الموجعيين .. المنكدات الأربعة.. مع د\عمرو خالد

Basmet Amal | بسمة أمل مع عمرو خالد15:47

Transcription

المنكدات الأربع في الحياة، المنكدات الأربع في الحياة هم الهم والحزن والغم والكرب. على فكرة، الكلمات دول مش كلمة واحدة، دول أربع كلمات مختلفة. وفي اللغة العربية أربع كلمات مختلفة، وفي القرآن الأربع كلمات موجودين بطرق مختلفة، وفي أحاديث النبي الأربع كلمات موجودين بمعاني مختلفة. الحقيقة هم مش معنى واحد، قد تكون أنت مش عارف تفرق بينهم. ثاني، ما هي المنكدات الأربع؟ الهم والغم، الهم والحزن والغم والكرب.

إيه هدف البودكاست النهاردة؟ تخفيف المعاناة، خفف المك، وقمّي. إحنا كلنا، كلنا بشر، وكلنا بنعاني. إيه الطرق العلمية والروحية لتخفيف الأربعة دول؟ هل ده ممكن؟ طبعًا ممكن. هل العلم بيقول كده؟ طبعًا، علم النفس الإيجابي بيقول كده، ساينس، علم. هل الدين والإيمان والإسلام والروحانيات بتواجه كده؟ ده هو العلم في الآخر بيحيلك على الإيمان وعلى الروحانيات، إن العلم ما يقدرش يحلها لوحدها، تحتاج لكده. عشان كده، وإنت بتدرس علم نفسي إيجابي يقول لك مش هتعرف تواجه المنكدات دي إلا بحاجة اسمها سبيرواليتي، الروحانيات. العلم، العلم بيقول لك كده. تعالوا قبل ما ندخل في الحلول نفهمهم كويس، إيه الفرق بين الأربعة؟

الهم يكون دائمًا في المستقبل. أنت مهموم لقلق أو توتر على شيء هيحدث في المستقبل: على رزقك في المستقبل، على مستقبل عيالك، على وضعك الوظيفي، على علاقتك بجوزك في حالة موجودة، وأنت قلق على مستقبلها. ده يجيب إيه؟ حاجة اسمها الهم. فالهم متعلق بالمستقبل. طب والحزن؟ الحزن دايمًا يكون على الماضي، ذكرى مؤلمة، فقد حبيب، خسارة كبيرة حصلت، ماضي. فالحزن مرتبط بالماضي، والهم مرتبط بالمستقبل. الثالثة، الغم. الغم يكون في الحاضر الآن. أنا مغموم لما أصابني الآن، أنا الحالة اللي أنا فيها هي غم لمصيبة حلت بي الآن، لمشكلة حصلت الآن. الرابع والأخير هو الكرب، والكرب هو اجتماع واحدة أو اثنتين من الثلاثة اللي فوق مع بعض. يعني الكرب لا يأتي حاجة منفردة، ده اجتماع هم وغم ماضي ومستقبل مع بعض، أو الكرب، والعياذ بالله، اجتماع هم وغم وحزن، ماضي ومستقبل وحاضر، حاجة تقوم خبطة في الثلاثة، ده يسيب حاجة اسمها إيه؟ كرب. إذًا إحنا بنتكلم على أربعة أنواع مختلفة مما يصيب مشاعر الإنسان، من اللي بيروّج القلب: واحدة في المستقبل، واحدة في الماضي، واحدة في الحاضر، واحدة اجتماع مركبة، مش يعني مش بسيطة زي أول واحدة من الثلاثة، مركبة من اثنين أو ثلاثة من اللي فاتوا. ثاني، افتكروا معايا: الهم يعني مستقبل، الحزن يعني ماضي، الغم يعني حاضر، الكرب يعني اجتماع اثنين أو ثلاثة. والحقيقة القرآن حكى بالطريقة دي عنهم كلهم بنفس الطريقة دي.

فيأتي الحزن في القرآن دائمًا عن الماضي. قصة سيدنا يوسف، أبوه، وتولّى عنهم وقال: يا أسفا على يوسف، وابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم. على ماضي حصل، إنه فقد يوسف، ده الحزن. فجاء في القرآن عن الماضي. طيب والغم؟ سيدنا يونس في بطن الحوت، فنادى في الظلمات: أن لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجّيناه من الغم. هناك كان الحزن، هنا الغم، لأنه الآن هو في المصيبة. الهم يأتي في الحديث النبوي: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن. يبقى الهم غير الحزن، وإلا ما كانش قال "و". وإذا كان الحزن يشير إلى الماضي، فالنبي جمع الاثنين، لأن واحدة ماضي وواحدة مستقبل. فالهم يشير إلى المستقبل. الرابعة والأخيرة الكرب، والكرب يأتي في القرآن دائمًا مركب، إنه إنه صعب قوي على سيدنا موسى وهارون، بعد ما بني إسرائيل تعرضوا لكل أنواع المصائب مجتمعة، ونجّيناهما وقومهما من الكرب العظيم. ما يجيش الكرب إلا معاه كلمة العظيم. سيدنا نوح، بعد ما تعرض لكل أنواع الابتلاءات، ونجّيناه واهله من الكرب العظيم. ما يأتي كلمة الكرب في القرآن إلا معها كلمة العظيم. كده الصورة وضحت الفرق بين الأربعة باللغة وبالقرآن. طب وأنت بتقول لنا يعني إيه اللي يفيدني؟ ما هو كله نكد في نكد، إيه اللي يفيدني دي كده ولا كده ولا كده ولا كده؟

لا، يفيدك حاجة مهمة جدًا، إنك تعرف أنت زعلان ليه وموجوع ليه. إحنا كتير بنقول إحنا تعبانين ومش عارفين إحنا تعبانين ليه، ويقول لك أنا متضايق، تقول له متضايق ليه؟ يقول لك مش عارف، ودي حاجة مش حلوة، لأن أول العلاج إنك تحلل أنت موجوع ليه. أنت موجوع على حاجة حصلت زمان، فأنت بتستدعي ذكرى، عشان تعرف تعالج لازم الأول تبقى عارف أنت زعلان من إيه، يعني الوعي الأول بالمشكلة ثم الحل، الوعي قبل السعي. فمسألة إنك لما تلاقي نفسك زعلان، ودي حاجة على فكرة أنا شخصيًا بقيت بعملها مع نفسي، ما كنتش بعملها زمان، أنا متضايق ومهموم، أنا مش عارف أنا متضايق ليه، فبدأت أعمل مع نفسي تمرين حلو قوي بعد ما فهمت الكلام بتاع النهاردة: أسكت كده لحظة، أنت متضايق ليه؟ إيه اللي وجعك؟ إيه اللي مضايقك؟ فأبدأ أقول: آه، علشان حصل كده امبارح، والحكاية دي فكرتني بحاجة قديمة أنا كنت قلقان منها، آه، فدي ذكرى في الماضي، بس أنا خايف تحصل تتكرر في المستقبل. أيوه، يبقى أنت يبقى أنت مهموم على المستقبل وحزين من الماضي. أيوه، اجتمع اجتمع الاثنين. الحكاية دي مفيدة جدًا جدًا علشان تقدر تعالج، أنا زعلان ليه؟ أنا موجوع ليه؟ طبعًا. يبقى إن مجرد ما بتسمع الكلمات الأربع بتتوجع. أول ما أنا جاي أصور النهاردة يعني، بس عشان نطلع من هذا الجو الصعب يعني، بحاجة أول ما جيت أصور دلوقتي، فالفريق التصوير مش عارف إحنا هنصور إيه، فبيقولوا لي إحنا هنبدأ إزاي؟ قلت لهم: الهم والغم والحزن، فقالوا لي: لا حول ولا قوة إلا بالله، هو في حاجة حصلت؟ قلت لهم: لا، ده العنوان اللي إحنا هنتكلم فيه. فأصلاً إن إحنا أول ما بنسمع الكلمة متنكد، فما بالك لو عايشين فيهم.

الحقيقة، لقاء النهاردة للمهمومين والمغمومين والحزانى، لقاء النهاردة للي الدنيا وجعاه، لقاء النهاردة للي جواه مصيبة مش عارف يتعامل معاها إزاي، اللقاء النهاردة لوليك لو في حاجة وجعانا. لعل لقاء النهاردة والبودكاست ده يبقى معنى بيخفف الوجع، بيخفف الألم. وكانها ممكن تقولوا إن البودكاست النهاردة جبر خاطر الموجوعين، وجبر خاطر الحزانى، وجبر خاطر المتألمين. هو أنا نفسي إن الكلمتين دول يتاخدوا وهم بقى بيعملوا الإيديت للحلقة، يتحطوا في الأول خالص. الرسالة دي لمين؟ دي موجهة لمين؟ كان المفروض أقول الكلمتين دول في الأول، بس أنا بقولهم في الآخر، وهنحطهم في الأول برضه. هذا الكلام للمتألمين، للمهمومين، جبر خاطر، لعلها تكون طبطبة، وبلاش بس طبطبة أحسن، أحيانًا كلمة طبطبة وتتفهم، أه يعني إيه بتطبطب علينا؟ لا، ده حلول حقيقية، ده حلول تعالج بيها نفسك. طيب، تعالوا ندخل، ندخل في مواجهة المشكلة والحلول. هبدأ أقول لك إن مصدر الهم والغم والحزن والكرب إن، إن الحياة، الحياة كده، إحنا مش نازلين الدنيا نزهة، إحنا نازلين دار ابتلاء، وبالتالي فاللي أنا جاي أقوله لك مش إلغاء، يعني حتى لو جايين نحط عنوان للقاء النهاردة في البودكاست، تجنب الهم والغم والحزن والكرب، بضحك عليكم، كلام مش صحيح. إلغاء الهم والغم والحزن والكرب، مش فاهم دنيا. إزالة غلط، أمال إيه؟ أمال العنوان الصحيح إيه؟ تخفيف، جزء من تكوين الحياة إن فيه هم وحزن وغم وكرب، لكن وده مر بيه الأنبياء، يعني يعني الحياة كده، لكن اللي إحنا جايين نعمله إيه؟ إحنا لا نستطيع إلغاء المعاناة، ولكن نستطيع بالحلول اللي هنقدمها تخفيف المعاناة لتبقى قادرًا على مواجهة مشاكلك بصحة نفسية جيدة. كده ده كده توصيف علمي، وده كده توصيف متزن، مش كلام إحنا جايين نطبطب عليكم، لا صحيح في جزء جبر خاطري وده مهم، بس كمان في حلول. الحلول ليس هدفها الإلغاء، ولكن هدفها التخفيف. يلا نبدا في الجزء ده.

خليني أقول لكم إن المنكدات الأربع، الهم والغم والحزن والكرب، بيصيبون بأشكال مختلفة، بثلاثة أشكال مختلفة. الشكل الأولاني: تضخيم الهم والغم والحزن، والاسترسال مع هذا التضخيم حتى تعيش داخل دائرة مفرغة من النكد الشديد. يعني إيه تضخيم؟ ده النوع الأولاني بيصبنا إزاي؟ التضخيم، تضخيم المشكلة، يعني هي هو الموضوع له جدر، في حاجة فعلاً تستدعي إنك تبقى زعلان، بس حصل لها إيه يا عم أنت؟ أنت مقهور قوي، مش دي الحقيقة؟ آه، في مشكلة، بس أنت كبرتها قوي. إيه التضخيم ده؟ وبعدين قمت راسم سلسلة من الاسترسال بعد هذا التضخيم، خلى المصيبة مش مخلياك تشوف قدامك. أديكم أمثلة: هو شايف إن الحالة الاقتصادية صعبة جدًا، وإن في ناس بتسيب شغلها، دي حقيقة، دي فاكت، ده واقع. حصل إيه؟ هو قاعد في مكتبه بيشتغل وعمال يقرا إن فلان بيسيب الشغل، والدنيا فيها كذا كذا كذا، فهيبدا يصيبه هم على المستقبل، ويبدا السلسلة: أنا هسيب الشغل، وهيرفدوني، وأنا لو رفدوني مش هلاقي شغل ثاني، فأنا هقعد البيت، فهيجي لي اكتئاب، وأولادي هيسيبوا المدرسة نتيجة إن أنا مش هقدر أصرف عليهم، فأولادي هيبوظوا حياتهم، فأنا هنتحر، أنا انتهيت، وهو قاعد على مكتبه، يعني هو لسه موجود في المكتب وهو لسه بيشتغل، بس تخيلوا، والموضوع له أصل، بس شوف سلسلة الهم ده، هم شفتوا؟ عرفتوا ليه بنفرق بين الحاجات وبعضها؟ لأن ده كلام على المستقبل. طب وهي السلسلة دي مين اللي بيعملها؟ الشيطان، لأن أنت فاهم غلط، أنت فاكر إن الشيطان بس عايز يدخلك النار وعايزك تعمل ذنوب ومعاصي، لا، الشيطان بيكرهك، الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا، قال: أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين، اللي أنت خلقته ده أنا أحسن منه، فهو بيحسدك، بيحقد عليك، وبيكرهك. فحتى لو الشيطان عارف إنك كده داخل الجنة، بس أنكد عليه، يعني داخل الجنة، طب خلاص سيبه، لا، أعيشه متنكد، ما يمكن النكد ده يخليه يسيب دينه أو يقل إيمانه في ربنا، أو على الأقل على الأقل حتى لو ما حصلش كده، آهو يعيش متنكد، أشفي غليلي منه شوية، حتى لو داخل الجنة. فحلّه إيه؟ الشيطان، الاسترسال مع تضخيم الهم. هي بتتفرج على مسلسل إن واحد قَتَل مراته وطلقها، هي قاعدة مع جوزها، فبدأ، على فكرة الحكاية دي بجد حصلت، يعني، فيبدأ يتولد جواها: هيعمل جوزي فيا كده؟ هي بتتفرج على المسلسل في التلفزيون، فتبدا تبدا تشك فيه، وتبدا تغير معاملتها معاه، وتبدا مش طايقاه، والراجل يعني الراجل لسه ما، هي حصل عندها هم بالمستقبل نتيجة يا إما بقى مسلسل، أو واحدة صحبتها حصل لها كذا، أو حياة مليانة، طبعًا للأسف رجال بياذوا ستاتهم، بس هي بقت، هو حلو إن الإنسان يبقى حذر، بس وحش إن الإنسان يسترسل مع سلاسل الوهم. فهي تضخيم مع سلاسل وهمية. كيف تتخلص؟ كيف تواجه؟ وكيف تخفف مشكلة الهموم والاسترسال والتضخيم؟ هقول لك حل علمي وحل روحي. أما الحل العلمي فمن علم النفس الإيجابي: اقطع السلسلة، سكت صوت الشيطان في دماغك، أسكت، ستوب، وقف الشيطان عند حدوده، قول لعقلك الباطن: اقف، كت، اقطع السلسلة، سلسلة إيه؟ سلسلة الوهم، النكد، الهم والغم والحزن، ستوب، وقف. أيوه، هي دي تنفع؟ طبعًا تنفع، بس أنا ما بعرفش أعملها. بالتدريب. طب أنا ما كنتش بعرف أعملها، يعني اللي بيكلمكم ده أنا مش جاي أقول لكم كلام كتب، أنا ما كنتش بعرف أعملها، والواحد يقعد يستكسل، والهم يزيد، والهم يزيد، ستوب، اقف. وبيحصل إزاي؟ بيحصل بالتدريب إنك تعمل إيه؟ إنك أول ما تجيلك السلسلة دي تقوم مغير مكانك، تقوم ماسك الموبايل وعامل فيه حاجة، داخل متفرج على، تقوم تتفرج على الماتش، كورة، ترفع التليفون، كلم واحد صاحبك، تدخل في موضوع ثاني، تنشغل بحاجة عملية، تحضر، تشتغل أكتر بدل ما أنت عايش في سلسلة الوهم دي. طريقة ده من علم النفس.