📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

دلالات المترادفات2 : 30 ( ختامه مسك ) - مع المفكر ياسر العديرقاوي #رمضان2024

OKAB TV8:52

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الأحبة الكرام، طابت أوقاتكم بكل خير. ربما تكون هذه هي الحلقة الختامية في هذا الموسم من الدلالات، ليس في النهاية المطاف. وإن وفق الله سبحانه وتعالى ويسّر الأمور، واستطعنا أن نتدبر مزيداً من الدلالات، ربما سنقوم بتسجيل موسم آخر في نفس هذا الموضوع أو هذا التسلسل. لأن الدلالات لا تنتهي. وهذه دعوة مني أطلقها لكل الباحثين، وكل المهتمين، والمفكرين، الإخوة المفكرين: أنه لو تم إنجاز مسألة الدلالات، تمّ 80% من مساحة النص القرآني يكون تمّ التطرق إليها، لأنها هي كبيرة، وبتدخل في الأحكام الشرعية، وبتدخل في القصص القرآني، وتدخل في كل شيء. لا تكاد تخلو صفحة من القرآن الكريم إلا وفيها كلمات مترادفات، فسّرت على أنها متطابقات، ومتماثلات في المعنى في الحلقة السابقة. ونحن نفرّق ما بين الأمنية والرجاء. تحدّثنا على أن الأمنية سلبية، وهي الرغبة في الحصول على تحقيق الهدف والغاية بدون مقابل، وبدون عمل. بعكس الرجاء، بعكس الرجاء. فالمحب والمحبوب هو الرجاء، لأن كلمة الرجاء هي أصلاً عكس الأجر. والأجر هو عملية التوفيّة الحالية بعد اكتمال العمل، الأجر اللي هو المكافأة اللي بدّك لها بعد إنجاز عملك. طيب، عكسها شنو؟ الرجاء، اللي هو عملية أن التوفيّة للعمل تكون مؤجلة، أنت ترجوها، رفع لمستويات المجيء، اللي هو الوصول. فالشخص الذي يرجو هو الذي يأمل أو ينتظر تحقيق هدفه بعد أن قام بالأسباب المنطقية والموضوعية لذلك. ده الفرق ما بين الراجي وما بين الّذي بيتمنى أو المتمني. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ} ده شغل، {وَأَقَامُوا الصَّلاةَ} ده شغل، {وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} الّذي بعملوا الحاجات دي، ده عمل ولا لا؟ ما تمني، ده عمل، ده شغل حقيقي. {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}. {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}. يعني انتظارهم سيكون انتظارهم حسن انتظار، ما تمني، إنما انتظار رجاء، قاموا بالأسباب، وفعلوا الأسباب وهم ينتظرون المحصول أو الثمار. فالشخص الذي ينتظر الحصاد بعد أن قام بالزراعة، حرث الأرض، وجَهّز التقاوي، وقام بعملية الري أحسن ما يكون، وهو ينتظر الحصاد لكي يجني المحصول، فهذه عملية الرجاء. هذا يرجو، هنا من حقه هنا يرجو، ليه؟ لأنه قام بالأسباب. قال تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّلاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا}. ليه قال: {لا يَرْجُونَ نِكَاحًا}؟ انقطعت الأسباب الموضوعية التي يُقام من أجلها النكاح، يعني خلاص فقدنا الرغبة في النكاح، ليه؟ لأسباب منطقية، ليه؟ لأنهنّ أصبحن من القواعد، تقدّم بهنّ العمر. والقواعد يا جماعة هي مرحلة من العمر أكبر من انقطاع المحيط فقط، لا. القواعد هو يتكلم عن المرأة التي أصبحت قاعدة، وليه رسول سماهم القواعد ولم يسمّيهم العجائز؟ هي قاعدة البيت، قاعدة الأسرة، حصل منها التفرع والتسلسل بتاع الأسرة. قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} سورة الكهف، {يُوحَى إِلَيَّ} {إِنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}. {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}. فمن كان يتمنى؟ فمن كان يرجو لقاء ربه يعمل شنو؟ إذا أنت داير ترجو ما داير تتمنى. {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}. إذا أنت داير تتعامل مع لقاء الله بالتمني، خلاص، نوم عليه سريرك وكده، وقول داير رحمة ربنا، وما حتناله، ما حتناله، لقاء ربه لن تناله. أما إذا كنت تنتظره رجاءً، فلا بد أن تفعل الأسباب. {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}. قال تعالى أيضاً: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ} يَحْذَرُ الآخِرَةَ {وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}. فالشخص هذا لا يتمنى رحمة ربي، إنما يرجوها. ليش؟ لأنه داعي على ربنا، قانت آنَاءَ الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة، كل هذه أسباب لينال رحمة ربه عن طريق الرجاء. الأحبة الكرام، أكون قد وصلت بكم إلى ختام هذا الموسم، من الحلقة الأخيرة، الـ30. وأنتم على موعد، متى ما يسّر الله لنا الأمر بأن ننجز موسم آخر، سنطل عليكم من على هذه النافذة. وهذا البحر يا جماعة لا ينتهي، وكثير جداً من الحقول الّتي أنا جمعتها، فشلت وعجزت عن تدبرها، وكان من الممكن أن أسردها لكم في حلقة واحدة، عشان الناس شويه عقولهم تتحفّز على البحث، كثير الحقول يا جماعة، الطائفة، والفوج، والشعبة، كلّ حقل فيه أكثر من ثمانٍ تسع مترادفات، لسه ما أجد الفروقات الدقيقة، ما هو الفرق ما بين الجماعة والطائفة والفوج والفئة؟ السيارة دايرة شغل. الماوى، المثوى، المنزل، السكن، جهنم ماوى للكافرين، وأحياناً يقول لك جهنم مثوى. ما قدرت أفرّق شنو الفرق ما بين المثوى والماوى. وهناك عندك المنازل: {جَعَلْنَا الْقَمَرَ مَنَازِلَ} طيب، ما وصف للإنسان هي المساكن، ومساكن، {وَتَرْضَوْنَهَا} هل بتاعتنا دي مش كسمّها منازل؟ طيب، الفرق شنو ما بين المنزل والسكن؟ وتجيك معهم تاني حاجة اسمها الديار: {وَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ} {وَلِي فِي مَسَاكِنِهِمْ} {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا}. حقل يحتاج لشغل، تارة أخرى، ومرة أخرى، وكرة الفرق شنو ما بين تارة أخرى ومرة أخرى وكرة أخرى؟ فشلت، لم أستطع أن أتلمّس الفرق ما بين مرة، هي واضحة، لكن شنو ما بين تارة أخرى وما بين مرة أخرى وما بين كرة أخرى أو كرة ثانية أو كرتين؟ كثيرة هي الحقول التي تحتاج للبحث. فهذه دعوة مني للإخوة المتابعين أن يهتموا بذات الأمر، وكل من يجد، يعني يفتح الله عليهم شيء من التدبر في حقول المترادفات، فعليه أن يتصل بي على رقمي، لعلنا نتفاكس، ونقدم ما يفيد الإنسانية وما يفيد الأمة. إلى أن ألتقيكم، استودعتكم الله، وأترككم في حفظ الله ورعايته. تحياتي، وأشكركم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. [موسيقى]