Transcription
[موسيقى] كيف تزوج الإمام الحسن عليه السلام من جعدة؟
زواجه من جعدة كان بعد انتقال الإمام للكوفة، بحسب ما ذكرت المصادر التاريخية. أمير المؤمنين عليه السلام ترك المدينة مكرهاً، لماذا؟ لأن أول حركة معارضة ضده كانت وين؟ في العراق، في البصرة. فأراد أن يكون في مكان استراتيجي بحيث أي واحد يفتح جبهة للمعارضة للقتال يكون ماذا؟ المكان مناسب. الوصول إلى الشام سهل، الوصول إلى الحجاز سهل، والوصول إلى مناطق العراق سهل. فانتقل الإمام إلى الكوفة بعد قيام حركة معارضة، التي تعرفونها، الحركة المعارضة بدءاً من حرب الجمل في العراق. فدخل الكوفة وقد تحرك العراق ضده، وطبعاً بعد أن تحرك حرب الجمل مات فيها كم ألف من الناس؟ ماتوا وهم من وين؟ الذين قتلوا في حرب الجمل من العراق.
الآن أمير المؤمنين دخل إلى الكوفة، وقبل أيام قسم كبير منهم كانوا ضده. ماذا سيفعل؟ يحاول أن يلملم الوضع فيها. إن الكوفة إنما أسست على نظام ماذا؟ قبلي. الكوفة مقسمة بحسب القبائل، ووجهاء الكوفة كانوا هم زعماء القبائل. فأمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد أن يدعم حكمه ويقوي موقفه في الحرب الدائرة، سواء مع بقايا أهل الجمل أو مع أهل الشام الذين سياتون عليه، ماذا؟ أن يتألف القبائل.
دخل للكوفة، بدأت القضية هناك قبائل متفرقة من القبائل العربية الكبيرة، والتي ذكرناها البارحة، قبيلة كندة. قبيلة كندة هي أساساً من اليمن، وهي قبيلة من ناحية العدد جداً ضخمة، وانتقلت بعد تمصير الكوفه من اليمن إلى الكوفة واستقروا هناك. وكان زعيمهم من؟ الأشعث بن قيس، كان هو زعيم كندة.
وين؟ وأكثر من هذا، لما تجي تحلل شخصية هذا الزعيم، تجد أنه فيه ثلاثة أمور مخيفة. الأمر الأول أنه كانت عنده وجاهة في قبيلة، زعيم قبيلة، مو بعد الله هو عندهم، قبل الله هو، بحيث إذا أمر بشيء سيخرجون معه. قال لهم قفوا مع أصحاب الجمل سيخرجون مع أصحاب الجمل، كونوا مع علي سيكونون مع علي، انضموا للشام سينضمون للشام. فكان هو المحرك الأساسي لقبيلة كندة، كان صاحب جاه وصاحب سلطة. هذا واحد.
الأمر الثاني، كان إضافة إلى الجاه، صاحب ماذا؟ مادة. بحيث بعض المصادر التاريخية تنقل أن الأشعث ابن قيس كان يملك أكثر من ثمن الكوفة. مو الكوفة الآن، الكوفة في ذاك الزمن. أكثر ثمن أراضي الكوفة كانت ملكاً لهذا الرجل. تخيل يعني السلطة الموجودة عندي، ثلاثة مع هذه الإمكانات الموجودة. هذا الرجل معروف بالتقلب والتلون، وذكرنا أسلم، حارب النبي، أسلم وارتد، ثم رجع وين؟ للإسلام. الرجل يتقلب مع كل هواء وكل ريح.
زين، المصيبة الأعظم أنه لما جاء أمير المؤمنين إلى سدة الخلافة، الخلافة هذه اللي عندهم، هذا الرجل المتلون صاحب السلطة وصاحب الجاه وصاحب المال، كان والياً على أذربيجان تقريباً، كان هو الوالي هناك. ولاه الخليفة الثالث عثمان بن عفان. بمجرد وصل أمير المؤمنين عزله من الملك، عزله من الولاية والإمارة. فالآن أصبح في قلبه ماذا؟ شيء على أمير المؤمنين. أمير المؤمنين دخل في الكوفة وهذه الحال. أضف إلى هذا أن قسماً من أهل كندة حاربوا مع أصحاب الجمل.
هنا أمير المؤمنين عليه السلام أراد أن يتألف هذا الشخص. أولاً، ألفه بأن جعله في منصبه. أنت زعيم كندة تبقى زعيم كندة. أما أن تكون أمير للدولة الإسلامية ووالي على بعض المناطق، لا. كيف سيتألف؟ هنا النقطة المهمة. أمير المؤمنين ما كان يريد من الإمام الحسن أن يتزوج ابنته. لا، أراد أن يتألف بأن أن يتزوج الإمام الحسن امرأة من كندة. فاستدعى الأشعث، كما تنقل المصادر التاريخية، استدعى الأشعث وطلب منه أن يخطب ابنته سعيد بن قيس للإمام الحسن. سعيد بن قيس هذا منو؟ أخوه. طلب منه أن يخطب للإمام المجتبى عليه السلام. وذاك سعيد بن قيس بعيد عن القضايا السياسية وعن الغدر وعن هال أمور.
فشوف، ذهب الأشعث وخطب بنت سعيد، لكن ليس للإمام الحسن، خطبها لابنه. بل وزوجها ابنه. فاستدعاه الأمير قال له: خنت؟ أنا طلبت منك شيء وأنت غدرت؟ قال: لا والله، لازوجن ابنك امرأة لا تقل عن. قال: ومن؟ قال: جعدة بنتي. هنا المشكلة. أمير المؤمنين الغرض أساساً من هذا الزواج ماذا؟ أن يؤلفه. إذا بيرفض مشكلة. مو إحنا قلنا الزواج كانه حلف. واحد مد لك يد الصلح ويد العهد والمبايعة، وأنت ماذا؟ رفضت. فإذا رفض أمير المؤمنين، القطيعة بتقوى يوم ثاني. هذا يأخذ كندة ويروح مع من؟ مع معاوية. فقبل أمير المؤمنين بهذا الزواج.
لذلك هنا أهم نقطة في القضية أن الإمام لم يطلب، لم يتقدم هو لخطبة جعدة، ولم يطلب جعدة أساساً. بل الأشعث ابن قيس فرضها فرضاً. هذه بنتي لكم تزوجوها. وفعلاً تزوجها الإمام عليه السلام. والأشعث الأولى من حكم أمير المؤمنين عليه السلام كان معه. بل في معركة صفين كان الأشعث هو قائد الميمنة في جيش أمير المؤمنين. شوف فوائد هذا الزواج. بحيث كندة وعلى رأس الأشعث قاتلوا مع أمير المؤمنين عليه السلام.
لكن تعرف بعد من بعد صفين بدأت ماذا؟ القضية. أول مشكلة حصلت عندما قبل أمير المؤمنين بإيقاف الحرب. لما رفعوا المصاحف، هنا بدأ ماذا؟ الخلاف. وبدأ ذاك الرجل في بث سمومه. أمير المؤمنين أهانه لأنه ما قبل. ذاك أراد أن يفرض رأيه على أمير المؤمنين أن يكمل. في البداية أمر الأمير أن يوقف الحرب لأجل أنهم رفعوا المصاحف. لما أوقف أمير المؤمنين الحرب، وطبعاً وصل به الأمر أن يشهر السيف على أمير المؤمنين، الذي قال لمالك: والله لأن ذهبت لهم لنقاتل علياً هو. فكان هو البذرة الأساسية للخوارج. هو الذي أصر على أن تقف الحرب. ومنها بدأت المكائد وبدأت مراسلات هذا الرجل مع معاوية.
هذا الرجل في نفس الوقت كان مع الأمير ومع معاوية ومع الخوارج. شوف النفاق. لذا الإنسان إذا يريد يتعمق في التاريخ، سبحان الله، التاريخ يعيد نفسه. الخوارج في ذاك الوقت صحيح فرقة مستقلة، لكن كانت تحركها أيادي خفية ترجع لمن؟ لبني أمية. بنو أمية كانوا أعداء الخوارج، وكان الخوارج يكفرون بني أمية. لكن العقل المدبر لحركة الخوارج هو الأشعث ابن قيس، الذي كان مرتبطاً بمن؟ ببني أمية. قس الخوارج على داعش الآن، نفس القضية. نعم، تشوف ناس في الواجهة، لكن الله العالم ما يوجد ماذا خلف الكواليس.
والعجيب بعض المؤرخين يريد يبرر لجعدة. طبعاً أغلب المؤرخين يذكرون أن التي قتلت الإمام الحسن عليه السلام هي جعدة. لكن لما يريدون يخففون القضية، طبعاً ينفون أنها من طرف معاوية ومن طرف بني أمية. قسم كبير شو يريد يقول؟ يقولون: لا، هي قتلته غيرة. الرجل كان متزوج أكثر من امرأة، فقط الغيرة وهي معذورة في هذا. شوف كثير منهم يبرر لها. الذين ثبتوا قضية السم يبررون لها بأنها كانت ماذا؟ كان عليها ضرائر، فغارت. عجيب هذا الكلام. إذا الغيرة توصل إلى هذا، بعد على الدنيا السلام.
لا، جريمتها ثابتة. حتى أنهم نقلوا بعد استشهد الإمام الحسن عليه السلام، كتبت لمعاوية: نريدك أن تفي بوعدك. فقال: أما يزيد، فإننا نخاف عليه منك، أنت عندك سوابق في القتل. بعد الحين، وأما المال، فهاك هذا المال. فيما بعد تزوجت برجل من ولد طلحة، فكان وجابت منه أبناء. وهذه من من نعم الله ومن رحمة الله أنها لم تنجب من الإمام الحسن المجتبى. أبناؤها كان إذا حصل بينهم اختلاف بينهم وبين القبائل العربية يقولون: يا أبناء مسمة الأزواج. يا أبناء مسمة الأزواج. أصبحوا يعيرون، يعيرون بأمهم إلى ما شاء الله.
وإلا شنو هذا القلب الذي عندها هذه المرأة التي تفضل يزيد على الإمام الحسن؟ شوف فعلاً الخذلان. أفضل يزيد تفضل الزواج بيزيد على الزواج بالإمام الحسن عليه السلام. تفضل أموال الدنيا على نعيم الآخرة ونعيم الدنيا كان مع المجتبى، مع كريم أهل البيت عليهم السلام. لكن تعرف فعلاً امرأة من منبه سوء.