Transcription
مصطفى البسام، هذا واحد من أخطر الهاكرز الذين من الأصول العربية. لاحقته الـ FBI والمخابرات الأمريكية وهو فقط في عمر 16 سنة. تعب وهلك الحكومات الأمريكية بسبب خطورته. فشو القصة؟
سلام، طبعاً ركس، متى راح تسويلنا قصة هاكر؟ حبايب قلبي اللي يحبوا الهاكر، والله العظيم كل ما أقرأ قصة أو أشوف قصة هاكر، خاصة إن ما في أحد كثير عنها أو إنها جديدة، أفتح الكاميرا وعلى طول أقولها. أحاول بقدر الإمكان أجيب لكم قصص ما تكون سمعتوا عنها كثير. فمحبتي ومحبين الاختراق، اليوم قصتنا عجيبة رهيبة. فلذلك ضروري جداً يا إخوان تلبسوا سماعات وتجيبوا أكلكم وتصلوا على النبي، لأنه قصة اليوم تحتاج تركيز عالي وتحتاج أن تكون في مكان هادئ أو قبل ما تنام.
فنقول بسم الله ونبدأ القصة على طول. من العراق ومن مواليد بغداد، ومؤسس شركات تقنية، وبعمر 29 سنة حالياً، مصطفى البسام شاب عراقي مهووس بعالم التقنية والتكنولوجيا. انولد في سنة 1995، تحديداً في العراق، ويوم صار عمره خمس سنوات هاجر إلى بريطانيا، تحديداً مدينة لندن. وبعدها مصطفى كبر ودرس واشتغل، وأيضاً تعلم في لندن لحد ما أصبح أيضاً مواطن بريطاني.
والد مصطفى، يوم من الأيام، قبل أن يروح البيت، أخذ معه جهاز لاب توب. في تلك الساعات، الأجهزة يا دوبها بدأت تطلع: لاب توب، تلفونات، حتى الآيباد وغيرها. واللي كان يمتلك واحد من هذه الأجهزة يعتبر شيء واو، عنده فلوس كثيرة. والد مصطفى أخذ جهاز وكان راجع للبيت. الجهاز هذا كان شيئاً جديداً للناس، يأخذك إلى عالم آخر.
طبعاً مصطفى أول ما شاف أبوه وصل للبيت ومعاه جهاز جديد، اللقافة بدأت تلعب فيه. حب يكتشف إيش هذا الجهاز، هل هو نفس التلفزيون، نفس الراديو، إيش بالضبط. في عمر سبع سنوات، مصطفى كان مثل أي طفل، يبغى يمسك الجهاز، يبغى يشوف إيش فيه، هل في ألعاب، هل في جيمز، هل في أشياء مجنونة. وهذا اللي صار بالفعل. مثل أي طفل، مسك الجهاز وبدأ يجلس فيه بالساعات، لين ما نزل له كم لعبة وصار مدمن عليها.
بدأ يلعب ويلعب ويلعب، لين تقريباً ما بدأ يختم نص الألعاب اللي يا دوبها نازلة. واندهش أنه في جهاز يخليه يهرب إلى عالم الخيال، يعني كده عالم مو واقعي. وبعد مصطفى حاس بالطفش، قال: "يا أخي، أنا خلاص لعبت كل الألعاب، خليني أعرف شو كمان الجهاز يقدر يسوي." وهنا كانت النقلة النوعية.
لما مصطفى كان يحاول يكتشف كيف يصنع لعبة أو كيف أصلاً يتم صنع الألعاب، هنا فعلاً تحول مصطفى من شخص مستخدم إلى مكتشف. يبغى يتطور، يبغى يسوي مواقع أو ألعاب أو برامج. فأول خطوة اتخذها أنه يتعلم شيء اسمه الكودينج، البرمجة. وعلى تلك الأيام كان في برنامج كده موجود داخل الحواسيب، تقدر تصمم موقع من عند مايكروسوفت.
وهنا طبعاً التحدي زاد، الشغف زاد، تحمس شويه مصطفى. عرف أن الموضوع مو صعب، بس يبغى له وقت وتعليم. وبعمر سبع سنوات فقط، مصطفى بدأ يتعلم الأساسيات تبعت الكودينج. وبعد مرور سنة، صار بعمر ثمان سنوات. مصطفى كان رايح المدرسة، وفي ذلك الوقت كان عندهم امتحانات. الامتحان اللي كان رايح عليه مصطفى أو اللي كان جالس يمتحنه كان امتحان الرياضيات.
للأسف الشديد، الآلة الحاسبة حقته كانت معه، ولكن كان معه اللاب توب الشخصي حقه. فطلب من الأستاذ لو يقدر يفتح اللاب توب ويستخدم الآلة الحاسبة. فطبعاً الأستاذ قال له: "مو مشكلة، افتح اللاب توب واستخدم الآلة الحاسبة اللي موجودة." مصطفى دخل على أحد المواقع وهو في الصف، ودخل على موقع يعني يعطيك آلة حاسبة، تحط المعادلة ويطلع لك النتائج.
الصدمة الكبرى، وهو داخل الموقع وجالس يحل امتحان الرياضيات، اكتشف أن الموقع فيه ثغرة. ومن خلال هذه الثغرة، تقدر تخترق الموقع. يعني باختصار، راح يهكر موقع تبع الآلة الحاسبة. ومن خلال هذا الموقع، في أشياء كثيرة يقدر يسويها، منها أنه يقدر يتحكم بمعلومات شخصية تتعلق بالأشخاص اللي صنعوا أو اخترعوا موقع الآلة الحاسبة.
هذا طبعاً شيء مو سهل، ونادراً ما تعرف أن الموقع فيه ثغرة ولا لا. يبغى لك خبرة أقل شيء سنة. ونفس ما ذكرت، مصطفى جلس سنة كاملة يتعلم البرمجة أو الكودينج وهو بعمر سبع سنوات، لين ما صار عمره ثمان سنوات. فاكتشف الثغرة وهو في الصف. فبدل ما يحل الامتحان، بدأ يخترق موقع وهو في الصف.
طبعاً الصدمة الكبرى أنه نجح في اختراق الموقع، ولأول مرة مصطفى يحس بشعور سعادة مو طبيعية. يحس أنه اليوم سوى إنجاز، سوى شيء أهم من امتحان الرياضيات. وحس أنه يملك قوة خارقة ما في أي أحد يقدر يملكها. حس كده بطعم الفوز. وبسبب الحماس الزايد، مصطفى حاب يتحدى نفسه. قال: "بما أني قدرت أخترق موقع تبع الآلة الحاسبة، يعني أقدر أخترق أي شيء قدامي."
ولكن مع التعلم والصبر، وهذا اللي صار. التحدي الثاني أنه كان يبغى يهكر أو يخترق نظام حواسيب المدرسة. طبعاً مدرسته خطط أنه يخترق أجهزة المدرسة ويعرف درجاته، وأيضاً يعرف أشياء جداً كثيرة. بس كده هياط، يبغى يشوف قدراته أو يتدرب على تحدي جديد. وبالفعل، هذا اللي صار. بدأ أول شيء يخترق نظام مدرسته.
طبعاً كان نظام تعبان جداً وسهل بالنسبة لمصطفى. وهو جالس يخترق نظام المدرسة، فجأة ظهرت عنده قائمة. القائمة هذه فيها كل الموظفين اللي موجودين في المدرسة، من عمال النظافة، من المعلمين والمعلمات، حتى الإدارة. والقائمة هذه كل واحد ظاهر معه الراتب اللي ياخذه. وفي الصفحات الثانية عنده أيضاً درجات الطلاب، يعني يقدر يتحكم بالدرجات.
طبعاً أبغى أقول لكم أن هذه تعتبر معلومات سرية جداً، ممكن يتحاسب عليها قانونياً أنك تعرف راتب شخص أو أنك تدخل في معلومات هذه لوحدها. يعني جريمة تعتبر. طبعاً مصطفى، الفرحه اللي في وجهه تكفي العالم كله. مبسوط جداً بأنه قدر يخترق نظام مدرسته. ومن الحماس الشديد، راح وخبر أصحابه المقربين اللي معاه في المدرسة. قال لهم: "ترى أنا شايف درجاتكم، أنت درجتك راح تكون كذا، وأنت راح تكون كذا. حاول تشد شويه في هذه المادة عشان تقدر تجيب درجات."
طبعاً أصحابه لسه أعمارهم سبعة وممكن حتى ثمانية وستة. يعني إحنا قاعدين نتكلم عن أطفال. فما قدروا يمسكوا الكلام هذا وراحوا فتنوا. قالوا حق المعلمين: "ترى مصطفى يجي عندنا يقول لنا إنه رواتبكم واحد، أين 3، ودرجاته هي مسوية كذا كذا كذا." وبالفعل، يعني جابوها صح. حتى المدرسين كانوا منصدمين أنه كيف عرفوا، كيف عرفوا. يعني مستحيل تكون كذبة، لأنهم جابوها بالضبط.
طبعاً المعلمين انصدموا. فأول شيء سووه، راحوا استدعوا مصطفى. مسكوا مصطفى ودوه عند الإدارة. طبعاً الإدارة ما سكتت، على طول سو له استدعاء ولي أمر. وبالفعل بعدها مصطفى اعترف بكل شيء. وقال: "أيوه، أنا اخترقت نظام مدرستي، بس كنت أبغى يعني أشيك على كم من حاجة." طبعاً المعلمين والإدارة كانوا يعني مره منذهلين من ولد عمره ثمان سنوات ومهكر نظام كامل. لكن قالوا له: "الشيء اللي أنت سويته تعتبر جريمة وغلط كبير."
وبعدها خلاص، يعني ما سو له أي شيء لأنه طفل. راح البيت، والأمور رجعت طبيعية جداً. ولكن داخل مصطفى كان مره مبسوط لأنه سوى شيء يعني ضخم، إنجاز. وما راح يسكت، بالعكس، الموضوع هذا راح يطول. وهو كده خلاص عرف مستواه، عرف أنه يقدر يخترق بعض أنظمة المدارس. فحالياً يبغى يدخل على نظام يعني يخليه صدق في تحدي.
طبعاً مصطفى تطور أكثر وبدأ يتعلم أكثر، وبدأ يبحث عن شباب نفسه. يبغى يا أخي مجتمع نفسه، يبغى ناس تحب تهكر وتتلذذ ويكون لها تحديات في موضوع الاختراق. ويبغى يشوف أيضاً مين نفذ جوه الموضوع. هاكر يا إخوان، الموضوع مو سهل، يعني حماس.
طبعاً لما دخل إلى عالم الإنترنت وبدأ يبحث، بالفعل حصل كثير من الناس، منهم الهاكر الخيري واللي يحب يصير سوبر هيرو للناس، ومنهم الهاكر الغير أخلاقي اللي يسرقوا أو يبتذلوا. يتعامل مع مين. ولما صار عمره 13 سنة، لأول مرة أخذ قراره الأخير وهو انضمامه إلى منظمة النانا موس. يمكن كثير منكم عرف هذه المنظمة. طبعاً هي تعتبر منظمة خيرية ودائماً تقف مع العدالة.
هذا الجروب، اللي طبعاً هو منتشر في أنحاء العالم، ما عندهم مكان، ما عندهم طبعاً مبنى أو شيء رسمي. هم يطلعوا في أوقات لما يشوفوا أنه في ظلم انتشر أو يشوفوا مثلاً في حق لدولة أو حق لأشخاص ما رجع لهم، فيهاجموا الأشخاص اللي تعرضوا لهم. طبعاً لهم سوابق. ولأن اليوم أصلاً ما أحد يعرفهم بالضبط، كل ما قبضوا على واحد يطلع وراه 50 واحد. منظمة كبيرة جداً.
تخيلوا معاي، مصطفى بعمر 13 سنة، انضم معهم أو صار عضو منهم. وأول عملية هجوم صارت وكان مصطفى معاهم كانت في سنة 2010. كانوا بيهاجموا شركتين ماستر كارد وفيزا، اللي تقريباً حالياً نصنا قاعدين نستخدمهم. هذه شركات أمريكية. وباختصار شديد، المنظمة هذه ومصطفى حبوا يهجموا عليهم بسبب أنهم توقفوا عن دعم المنظمات الخيرية أو منظمة خيرية من خلال بطاقاتهم.
باختصار شديد، حاولوا يجيبوا حق موقع أو صاحب موقع بيقول كلمة الحق. الموقع هذا كان لشخص بيجيب ملفات سرية أو فيها فضائح للدول الغربية، اللي هي دول أوروبا. وكان الأشياء اللي بيقولها كانت أشياء حقيقية. فماستر كارد وفيزا منعوا أنهم يتعاملوا معاه، ومنعوا أيضاً يعطوه فلوس، اللي هي الحملات الخيرية. الموضوع خلينا نقول سياسي بحت.
فطبعاً المنظمة ومصطفى قرروا أنهم يهجموا على الشركتين ويخلوه في أصعب أوقات. طبعاً المواقع تقفلت، قدروا يقفلوا المواقع، وأيضاً خلوهم يخسروا مبالغ كبيرة جداً. الصحف والإعلام تكلم عنهم في كل مكان. طبعاً مصطفى بعد ما تمت هذه الهجمة أو المجموعة من الهجمات، تعرف على خمسة كده من الجروب. سوى معاهم علاقات وبدأوا يتكلموا مع نفسهم، يعني خارج المنظمة كأصحاب فقط.
ولما تعرفوا على بعض، اكتشفوا أنهم كلهم نفس التوجه، بيحبوا نفس الأشياء، عندهم أشياء مشاركين مع بعض. كل واحد يتكلم عن إنجازاته، كم موقع اخترق، كيف تعلم الهاكر. لكن كانوا دائماً بيحاولوا يخفوا أسماءهم ووين عايشين وكم أعمارهم. يعني حتى هم مع بعض ما كانوا يعرفوا أي شيء. كله كده، كل واحد معطي نفسه نيك نيم، اسم مستعار.
مصطفى حاب يسوي جروب معاهم، وهذا الجروب سماه باسم "لوسيك". الهدف من هذا الجروب أنهم يطقطقوا على أي نظام يدعي أنه النظام قوي. يعني أي واحد يقول: "ترى والله ما أحد يقدر يهكرها"، يدخل هذا الجروب، اللي هو جروب مصطفى، ويهكر. بس كده، يطقطق عليه ويطقطق على أي أحد يتفلسف كثير في الإنترنت ويقول: "أنا عندي شركات، وأنا عندي ما أدري إيش، وشركتي مره قوية في السايبر سكيورتي."
يدخلوا هذول الجروب، يخترعوا كم من ثغرة، وسلام عليكم، يفشلوك أو يحرجوا. ما في أي هدف حرفياً، مجموعة مراهقين. واحدة من هذه الشركات اللي طقطقوا عليها كانت شركة سوني. هكروا شركة سوني أكثر من خمس مرات. وبسبب أنهم هكروا شركة سوني، وأيضاً شركات عديدة، الجروب حقهم صار مشهور جداً في سنة 2011. جميع الهاكرز صاروا يعرفوهم ويحبوه، وأيضاً يدعموه.
طبعاً هم حالياً ستة أعضاء، فحبوا برضه يكبروا من التحديات ويسووا تحديات ويخلوا الكل يتكلم عنهم. ففي واحدة من الشركات، شركات الحماية، يعني تمنع الهاكر. الشركة هذه متعاقدة مع شركات عديدة تحمي حساباتهم وتحمي مواقعهم وتحميهم شخصياً من أي هاكر يدخل عليهم. طلع صاحب الشركة هذه وتكلم، وقال إنه عما قريب راح نكشف أسماء أي هاكر اخترق أو سوى شيء غير نظامي.
ذا ذكر أيضاً جروب مصطفى، وكانت أكبر غلطة يسويها جروب مصطفى. شافه اللقاء وشافه صاحب الشركة وهو يتكلم بثقة، فقالوا: "عشان بس يتعلم درس، ومره ثانية ما يجيب طارة، تعالوا ندخل ونبه دل الشركة." وبالفعل، هذا اللي صار في سنة 2011. الجروب دخل على نظام الشركة، اللي هو يعتبر نظام قوي جداً، ويدعي صاحب الشركة أنه شركته سايبر سكورتي، يعني شركة حماية.
دخل مصطفى ومعاه خمسة من أعضائه، وفضحوا يا إخوان الشركة بالكامل. أول شيء اخترقوا النظام، وبعدها هكروا تلفون أو هاتف صاحب الشركة، وحذفوا كل شيء فيه، وأيضاً سربوا جميع الإيميلات والمعلومات السرية اللي موجودة في الشركة. وبعدين مصطفى والجروب أعلنوا وقالوا إنه الشركة أصلاً قبل ما نهجم عليها فيها ثغرات كثيرة. يعني الشركة أصلاً فيها مشاكل، فكيف أنتم أصلاً تقولوا على نفسكم شركة حماية؟
طبعاً صاحب الشركة تعرض إلى فضيحة كبيرة، وبسبب هذه الفضيحة اللي ما قدر أصلاً يلمها، فحب أنه يستقيل من الشركة، وأعلن خروجه من الشركة. بهدلة صارت كده في كم من ساعة، حرفياً شركة مع مباني وموظفين كلها تروح بـ 60 داهية بسبب غلطة هو سواها، أنه لاعب مع مجموعة هاكر، ومو أي مجموعة، بل مجموعة خلينا نقول فعلاً خارقين.
طبعاً مصطفى وأعضاء جروبه وصلوا إلى مرحلة، خلينا نقول يا إخوان، خطيرة جداً وقوية، وصاروا مطلوبين، لأنه هذه مو أول شركة حق حماية يخترقوها، بل أيضاً واحدة من الشركات الأخرى التابعة للـ CIA، المخابرات الأمريكية، اخترقوها. فوصلوا إلى مرحلة قوية وعرفوا أنهم يعني في أي وقت ممكن يتم القبض عليهم، ولكن هم دائماً حذرين.
ولكن صاروا مطلوبين. صفحتهم في تويتر صار فيها تقريباً حوالي 300000 متابع، وهذا عدد جداً كبير. كل ما يخترقوا شيء، يروحوا ينزلوه في تويتر. طبعاً مصطفى وأعضاؤه خططوا هذه المرة يسووا أكبر عملية في حياتهم. وهذه العملية إذا سووها، راح ينالوا احترام الهاكر كله. هم يبغون كـ يعني هذه خططهم، بس يبغون احترام الناس واحترام الهاكر، ويخافوا منهم.
فإيش خططوا؟ أنهم راح يخترقوا المخابرات الأمريكية، واللي هي الـ CIA. راح تكون آخر عملية اختراق لهم. حرفياً، المخابرات الأمريكية هي أقوى مخابرات في العالم. عشان بس تكونوا في الصورة، ومن المفترض إذا حاولت فقط تخترق موقع الـ CIA، راح تنقبض على طول. يعني في ساعتها راح تتمسك.
لكن مصطفى وجروب ما كانوا أبداً قاعدين يفكروا كذا. قاعدين يفكروا كيف راح ينحوا هذه المهمة، وكيف راح يخترقوا بنجاح بدون أي تخطيط وبدون أي سابق إنذار. جروب مصطفى ومصطفى نفسه نزلوا تغريدة في تويتر، كانت في سنة برضه 2011، كاتبين في التغريدة: "العدو انهزم"، وحاطين موقع الـ CIA، المخابرات الأمريكية.
الناس انصدمت. دخلت على الموقع تبع الـ CIA، الموقع ما يشتغل. يعني بالفعل تم اختراقه. يا ساتر على القوة! كيف مصطفى وأعضاء جروبه قدروا يهكروا وما صار لهم أي شيء؟ يعني هذا دليل أنه الـ CIA كلام فاضي، مو أقوياء، أو مصطفى والجروب تبعه ناس خطيرة جداً وناس مو سهلة.
طبعاً يا إخوان، هذا كان إنجاز كبير جداً أنهم عطلوا مواقع الـ CIA، المخابرات الأمريكية. طبعاً هذا حدهم، ما يقدروا يسووا شيء أكثر عن كذا. يعني أنت بس لو عطلت بس الموقع تبع المخابرات الأمريكية، فانت كده سويت إنجاز، إنجاز كبير.
فهم اللي سووه هو هذا الشيء بس. ولكن صدقوني، أكره كلمة "لكن"، لأنه دائماً في نهاية القصص لازم يصير شيء. القانون يفضل قانون، والمخابرات الأمريكية أفضل. المخابرات الأمريكية، الـ CIA، عمرهم ما يسكتوا عن حقهم، حتى لو كانت مليون سنة. عندهم خطط وعندهم مخططات وعندهم دنيا.
صدقني يا عزيزي المشاهد، يعني تستغرب، يقدروا يتعاملوا مع أي أحد في العالم، ما عندهم أي مشكلة. الـ CIA أو المخابرات الأمريكية هي أصلاً كانت تبغى جروب مصطفى يهكرها. يعني هم مخططين حق هذا الموضوع، وهم أصلاً شغالين على هذه القضية. يبغون يمسكوا الستة منهم، مصطفى.
ولكن طبعاً هذه الأشياء محتاجة وقت، خاصة لو كانوا هاكر أقوياء مثل مصطفى. الصدمة الكبرى، واحد من الأعضاء تم القبض عليه، ولكن عن طريق الصمت. المخابرات، يوم قبضوا عليه، ما أعلنوا أنهم قبضوا على واحد من جروب مصطفى. هذا الشخص هو باسم هيكتور.
هيكتور، خلينا نقول، وضعه المادي تعبان جداً، والرجال يلا يلا يدخل فلوس ويحاول ياكل نفسه. فالمخابرات دائماً تمسكك على اليد اللي توجعك. فلما تم القبض عليه، أعطوه خيارين: يا يشتغل معاهم ويقبضوا على أصحابه، أو يروح السجن ويودع العالم.
طبعاً الحبيب هيكتور قال لهم: "أكييد، أنا معكم، أبيعهم وأبيع أشكالهم." هيكتور بعمر 28 سنة، ونفس ما ذكرت، وضعه المادي سيء جداً، ومسؤول برضه عن كم من طفل. الأطفال هذيل يعتبروا من أهله، وما في أحد يرعاهم غير هيكتور.
المخابرات قالت حق هيكتور: "اشتغل بشكل طبيعي جداً مع الجروب، ولا كانه في شيء." وحطوا بعض الأجهزة داخل كمبيوتر هيكتور عشان يقراوا المحادثات اللي تصير بينه وبين مصطفى والجروب. يعني لو حاول يلعب هيكتور بذيله، راح يتمسك على طول وينسجن للأبد.
ولكن هيكتور اختار أنه يسحب على خوياه ويتعامل مع الـ CIA، عشان هو كده خلاص يعني فعلاً انتهى. فعشان كده قرر أنه يبيع كل خوياه. وبالفعل، شويه شويه، شويه شويه، بدأوا يا إخوان يتقربوا أكثر للجروب، لين ما على طول مسكوا جميع أعضاء الجروب.
وأول واحد مسكوه بعد هيكتور كان مصطفى. مصطفى كان في البيت، مصطفى لسه يا إخوان داخل 16 سنة، ماسك اللاب توب وجالس يلعب فيه، وأبوه معاه، وأمه معاه، وأخوه الصغير كان موجود. فجأة دخلوا عليه رجال الشرطة. وين مصطفى؟ والله مصطفى، جو البيت: "لا روح نادي لي مصطفى بسرعة."
مصطفى يطلع من البيت، يلاقي نفسه في مركز التحقيق. وأول ما دخل مركز الشرطة، قالوا لمصطفى: "أنت عليك 84 تهمة منفصلة. كل تهمة تقول إنك أنت مخترق أو مشارك في عملية اختراق، سواء كان موقع أو برامج أو أشياء ثانية."
طبعاً مصطفى مسوي نفسه من صدم، وقال لهم: "أنا ما راح أتكلم، أبغى محامي." يعني ما شاء الله، حتى وهو يعني خلينا نقول هاكر، ولسه صغير، يطالب أنه يكون عنده محامي. فقال: "أنا ما راح أتكلم، أنا أبغى محامي."
طبعاً الشرطة كانت زعلانة: "إيش هذا البذر اللي جايبينه معانا، اللي عليه 84 تهمة، وكمان ما يبغى يتكلم، ويبغى محامي؟" في البداية كانوا يقولوا: "أكيد راح يتكلم وراح يخاف." لكن لا، كان عادي جداً، ولا كانه مسوي شيء. قال لهم: "أنا أبغى محامي."
طبعاً المحامي جا وطلب من مصطفى أنه ما يتكلم، وراح يصلح الموضوع مع مصطفى. طبعاً عائلة مصطفى، الأب والأم، كانوا منصدمين. هم يعرفوا أن مصطفى مهوس بالإنترنت، ولكن توصل مع مصطفى أنه يهكر المخابرات الأمريكية. يا ساتر، حرفياً يا ساتر.
طبعاً بعد ما تم القبض على أصحاب مصطفى، اعترفوا بكل شيء، وأيضاً تم الحكم عليهم بالسجن لمدة سنتين ونصف. إلا شخص واحد ما تم القبض عليه، وهو مصطفى. ليش؟ لأنه يا إخوان، القاصرين في أوروبا تتم محاكمتهم يعني بطريقة ثانية. ما يدخلوها السجن. مصطفى طبعاً كان قاصر، لسه عمره 16 سنة، والقانون يحمل قصار هناك.
فالقاضي طلب من مصطفى يسوي بعض الأشياء، منها أنه يتمنع من الإنترنت وما يستخدم لا اللاب توب ولا أي جهاز ثاني لمدة تقريباً خمس سنوات. وراح يشتغل في أحد الأماكن بدون أي راتب لمدة سنوات. هذا كده فقط كعقاب.
طبعاً مصطفى هو أكثر واحد أخذ عقوبة بسيطة. يعني ما طولت معاه أبداً، لكن أعضاء الجروب الثانيين سنتين ونص. لكن في الوقت الحالي، كلهم خرجوا برا السجن، وكل واحد حالياً بيشارك قصته. البعض منهم كان مع مصطفى في لندن، لكن ما كانوا يقولوا حق بعض، وشافوا بعض لما كانوا في المحكمة لأول مرة لما تم القبض عليهم.
واحدة من أجمل القصص اللي فعلاً سمعتها عن عالم الهاكر. ولا تستهينوا أبداً بالهاكر. يعني شوفوا واحد مثل مصطفى، بعمر صغير، هكر مخابرات. أنا أتكلم لكم عن سنة 2011. اليوم التكنولوجيا تطورت. صحيح أنه برضه الأمان تطور، لكن برضه الهاكر بيتطور.
على العموم، كده نكون وصلنا لنهاية الحلقة. أتمنى تكون الحلقة نالت في إعجابكم واستمتعتوا فيها. ما راح نطول أكثر من كده. كان معكم عبد المنعم أو ريدكس. سلام عليكم.