📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

3 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض الثالث - مفاتح الطلب - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس4:54

Transcription

أحسن الله إليكم. قال المصنف رحمه الله: "الثالث من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر إجماعًا. من لم يكفر المشركين الذين ثبت عنده شركهم، أما بعض الناس فقد يكفر بغير مكفر أصلاً، ويقول: من لم يكفر الكافر فهو كافر، ويذكرها على أنها قاعدة، أنه من لم يكفر الكافر فهو كافر. هذا صحيح، لكن ثبت عنده كفره. إن ثبت عنده كفره، واحد يأتينا ويقول: فلان قال كذا، كفره. يقول: أنا ما سمعته. هل عندك شيء كتبه؟ هل سجلت صوته؟ هل أذهب إليه وأسأله حتى أتيقن أنه لعلك فهمت غلطًا؟ وكثير من الناس يفهمون الناس غلطًا، ثم يحكمون عليهم بالكفر، ثم يحكمون بالكفر على من لم يكفرهم، والعياذ بالله.

أما إذا ثبت كفرهم، واحد رفض أن يدخل في الإسلام، يهوديًا كان، نصرانيًا، مجوسيًا، هندوسيًا، بوديًا، ملحدًا، أيًا كان، فهذا لا شك أنه كافر. ومن صحح مذهبه وقال: هؤلاء مسلمون، هم يرفضون أصلًا. وذاك البعض يقول: لماذا تكفر النصارى؟ لماذا تكفر اليهود؟ هل هو مسلم أم لا؟ لو قلت له: هل أنت مسلم؟ يقول: بصير مسلم. هم يرفض، هو يرفض الإنسان، لكن هم يبنون على ماذا؟ قلت: كافر. إذا تستحل دمه، من أين لكم هذه؟ من أين لك أنني إذا حكمت بكفره، أنني أستحل دمه؟ من قال بهذا؟ ولكن هذا حكم شرعي. هذا بالنسبة لغير المسلمين، فكل من لم يكن مسلمًا فهو كافر. فالله سبحانه وتعالى خلق الناس وجعل لهم قسمين: فمنكم كافر ومنكم مؤمن. كل الناس هكذا، لا يوجد قسم ثالث: لا كافر ولا مسلم. كل من لم يكن مسلمًا فهو كافر. هذه القاعدة، فلا يجوز الحكم بالإسلام على غير المسلمين أبدًا.

وبالتالي نقول: إذا مات هذا الكافر على كفره، فهو الأصل أنه من أهل النار، إلا إذا كان من أهل الأعذار. وقضية الأعذار هذه عند الله، لكن نحن في الدنيا نعامله معاملة الكافر. فلو مات يهودي أو نصراني أو مجوسي أو هندوسي أو بوذي أو ملحد، أيًا كان من هؤلاء، لا يدخل في مقابر المسلمين، لا يُصلى عليه، لا يُغسل، لا يُكفن، لا يُورث. لماذا؟ لأنه كافر. نعامله معاملة الكفار. يقول: قد يكون لم تصله الدعوة، واضحة. قد يكون لبس له، هذا بينه وبين الله، لكن نحن نعامله معاملة الكافر ونحكم عليه بالكفر في هذه الحياة. ولا يجوز أن يتزوج مسلمة بحجة أنه يمكن أن يكون معذورًا، هذا أبدًا لا يجوز. وإنما نعامله معاملة الكافر.

بقول المؤلف: "من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر إجماعًا". صحيح، الذي يقول: هم على خير، ونحن على خير، يهودي ونصراني ومسلم، كلهم في الجنة، هذا كفر والعياذ بالله. إلا إذا قصد اليهود الذين كانوا على زمن موسى، والنصارى الذين كانوا في زمن عيسى، وأسلموا بموسى، هؤلاء مسلمون. واذ قال الحواريون، واذ قال عيسى بن مريم للحوارين: "من أنصار الله؟" قالوا: "نحن أنصار الله، آمنا بالله، وأشهد أن مسلمون". فهؤلاء مسلمون، أصحاب موسى الذين آمنوا به مسلمون، وأصحاب عيسى الذين آمنوا بهم مسلمون. لكن نحن نتكلم عن اليهود الذين لم يؤمنوا بعيسى كفار، واليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد كفار. لا نفرق بين أحد من رسله، بل حتى لو كان أحد من أولاد المسلمين اليوم المتبعين لدين محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أنكر نبوته، بأي نبي؟ يحيى، زكريا، عيسى، موسى، نوح، آدم، صالح، هود، أي نبي، صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين، فإنه يكفر بهذا. فكيف بمن أنكر النبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟ كان نصارى، أو كيف من أنكر نبوة محمد وعيسى كاليهود؟ فهؤلاء لا يجوز أن يحكم عليهم بالإسلام، بل لابد أن يحكم عليهم بالكفر. نعم."