Transcription
الإمام ابن سعدي رحمه الله عليه، كتابه العظيم الذي سماه "الوسائل المفيدة للحياة السعيدة".
بعض العلماء وصفه بأنه مستشفى الأمراض النفسية، وفعلاً، الذي عنده من هذه الأشياء إذا قرأوا بإذن الله يشفى.
هذا الكتاب كتبه الإمام ابن سعدي كما حدثني بذلك ابنه، وهو على فراش المرض في آخر حياته. كان في معاناة شديدة من رأسه، حتى إن الأطباء نهوا عن القراءة، لأن الألم الذي في رأسه لا يتيح له أن يقرأ وينظر، فضلاً عن أن يؤلف.
في فراش المرض، كتب هذا الكتاب "الوسائل المفيدة للحياة السعيدة". يتحدث عن السعادة ويصفها وصفاً شفى كثيرون بقراءة هذا الكتاب الذي كتبه. وقد كتبه على هذه الحال.
وقد يظن الظان عندما يقرأ ذلك الكتاب أن صاحبه كتبه وهو في ارتياح من العيش والصحة وما إلى ذلك، وهو إنما كتبه على فراش المرض.
حتى قال لي ابنه: "كان رحمه الله إذا جئنا في وقت الزيارة يخفي الدفتر والقلم تحت سريره ملاطفة لنا، لأنه يعرف أن هذا يتعبه وأن زواره يتأثرون بذلك".
فكان يضعه تحت فراشه ليلا لا يروا قلمه وورقته، ويكتب "الوسائل المفيدة للحياة السعيدة".