Transcription
من كام يوم، شُفت أول فيلم ليّ من فترة طويلة، تقريبًا ستة أشهر. تقريبًا آخر فيلم شفته كان "درايف" بتاع رايان جوسلينج. الفيلم اللي شفته كان اسمه "روكي"، الجزء الأول منه، بتاع 1976. روكي 1976. الفيلم ده فعلاً فعلاً فتح ليّ فكرة جديدة، وورّاني قد إيه الفيلم ده جامد. وأنا أنصحك إنك تشوفه. وفي الفيديو ده، هفرّج شوية حاجات من الفيلم ده.
مبدأيًا، اسمه عمار، ساعد الرجالة إنهم يحسنوا من نفسهم من كل النواحي. لو أنت مهتم بده، يزورك أكاديمي. ده أول لينك، لكن هنتكلم عليها بعدين. ده المنتج الوحيد اللي عندي، هدفي منه إنّي أساعدك إنك تلاقي دايركشن، تبني انضباط، تبني ديسيبليَن، وأساعدك خطوة بخطوة في إنّك تحقق أهدافك. لكن هنتكلم عليها بعدين.
روكي، من بداية الفيلم، مبدئيًا أنا سمعت عنه من جو جينز، ديفيد جوجينز، لأن هو كذا مرة اتكلم عن الفيلم، اتكلم عن روكي، اتكلم عن قد إيه الفيلم ده كان مُلهم له. مش عارف إيه... خلينا نشوف ده بيتكلم عن إيه. الحلو فيه إن الفيلم ده من 76، فزمان، فما فيهوش حوار المودرن بروباغاندا، وده فيه، زي ما تقول، رجولة باينة. يعني، في البداية، روكي هو بوكسر، بيشتغل بوكسينج، والفيلم بيبدأ تقريبًا وهو في ماتش بوكسينج أصلاً، وباين هو مفشوخ، واللي قدامه مفشوخ، لكن في الآخر بيكسب الماتش.
واحدة من الحاجات الأولانية اللي أنت بتشوفها في روكي، إن روكي، اللي هو الشخص نفسه، زي ما تقول، عنده حاجات كتير واقفة ضده، وعنده ناس كتير واقفة ضده نوعًا ما. الكابتن بتاعه، اسمه ميكي، الكابتن، أو هو ميكي ولا مايكي؟ تقريبًا كان بيقول له ميكي. الكابتن بتاعه كان دايمًا بيتريق عليه، وبيقول له دايمًا إن أنت كان عندك بوتنشال، لكن بتضيعه. كان عندك فكرة، لكن بتضيعها. ودي كانت أول حاجة لاحظتها في الفيلم ده، إنّه بيتكلم لكثير من الرجالة دلوقتي، إن كلنا عندنا ناس المفروض إنها تدعمك، ممكن يكونوا أهلك، صحابك، وكذا، لكن بيحاولوا إنهم ينزلوك، بيحاولوا إنهم يشدوك لتحت. ممكن مش عن قصد، لكن ممكن يتريقوا عليك، ممكن يعيّروك على غلطات الماضي. وفي الفيلم، روكي بيقول له: "بس بس، أنت عمرك ما دعمتني، عمرك ما كذا..." هو بيقول له: "بس بس"، من الآخر بيمشّيه. مش حافظ طبعًا الفيلم سكريبت فور سكريبت.
يعني، دي كانت أول حاجة أخدتها، أول حاجة لاحظتها، هو إن ده بيتكلم لفكرة إن فيه ناس كتير، ممكن أنت دلوقتي بتشتغل على نفسك، وتحسن من نفسك، لكن هتلاحظ إن فيه ناس كتير بيقفوا نوعًا ما – مش شرط ضدك، ضدك – لكن بيعاملوك كإنك نفس الشخص القديم، كإنك فاشل، كإنك لسه ولا حاجة. وفي الفيلم، روكي جات له فرصة كده في الفيلم، كان بطل العالم في الفيلم اسمه أبولو كريد، ده بطل العالم في البوكسينج. كان حصل حوار كده، وقام جاي فاتح، زي ما تقول، بطولة كده للناس كلها، سابها مفتوحة على البحر كده، أي حد ممكن يجي. فجاله كذا حد، ومن الناس اللي قدمت كان روكي. روكي، قبل ما يقدم، كان كلّه بيتريق عليه إن هو بيفكر أصلاً إن هو يعمل. ومن قبل ما يدخل، روكي كان عارف هيفشل، بأنّه مستحيل يعمل كده، لأنّه ولا أي مستوى قريب من أبولو كريد، اللي هو بطل العالم ساعتها.
في الفيلم، حتى شخصية، أنت بتشوف ده لما روكي قدم على الفايت مع أبولو كريد، روكي نفسه بيقعد يتمرن وكذا، بيجيب لك مونتاج ليه وهو بيتمرن، بيجري، وبيعمل بوكسينج، ومش عارف إيه. حتى هو في لقطة كده بينزل بالليل يتمشى، وبيروح يشوف مكان الحلبة اللي هو يلعب فيها أبولو كريد، وبيرجع يقول لصاحبته: "أنا مش عمري ما هكسب الفايت ده، أنا برة الليج بتاعي، أنا بلعب حد على مستوى آخر أصلاً، مش المفروض أكون هنا." بتسأل: "هتعمل إيه؟" فبيقول لها: "هاخد المسافة." ودي ثاني أكبر حاجة مهمة سمعتها في الفيلم ده: "هاخد المسافة". الفكرة هنا إن روكي ما كانش مهتم بس بالمكسب، كان مهتم بالمسافة اللي هو ياخدها عشان أساسًا يدخل جو الكيج ده، لأن دي فكرة صعبة. وده بالنسبة ليّ بيتكلم على حاجات كتير، لأن كتير مننا بيجري ورا مجرد نتيجة، مجرد يا فوز يا خسارة. فيه حاجات كتير في الحياة ماهيّش فوز وخسارة، هيّ واخد المسافة.
ليه ما حدش هيبقى فخور بحد لو هو أول ما دخل الجيم كان عارف يشيل 100 كيلو، وبعدها شال 150 كيلو؟ ولا حتى الشخص نفسه فخور بنفسه! آه، ممكن يكون أقوى واحد في الجيم مثلًا، ما حدش مهتم. لو واحد دخل وكان ضعيف، كان ما يقدرش يشيل البار نفسه، وكلّه شافه وهو بيطلع بالأوزان، ممكن ما شالْش الـ 150، بس طلع لـ 120، هنا دي المسافة اللي خدها، لأن الفرق ما بين ده وده كان 50 كيلو، الفرق ما بين ده وده كان 120 كيلو. خد مسافة 120 كيلو، ده خد مسافة 50 كيلو، مع إن ده أوبجيكتيف أعلى من ده، لكن ده مش هياخد قوي الاهتمام زي ده، فاهمني إزاي؟ عشان كده مثلًا الناس اللي عندها جينات حلوة دايمًا، وجسم أحسن شوية، ما حدش قوي بيهتم، لأن أنت أوريِدي كان عندك جسم جامد، فبدايتك أوريِدي حلوة، ما حدش قوي... ما حدش هيخزّق ليه، لأن أنت أوريِدي مولود كده. لكن لما حد يكون رفيع، أو يكون تخين، أو يكون جسمه سيء، وحد هيبني حاجة، ممكن ما يكونش أحسن جسم في العالم، بس بنا جسم، سب من ثم من ده، يتشهر. لو واحد كان فقير وبقى غني، ده يتشهر. لكن لو واحد غني وبقى أغنى، مش مهتم قوي. وهنا دي تيجي في روكي، إن هو طالع من ولا حاجة، وهدفه هنا مش إن هو يكسب أبولو كريد، هو في دماغه أصلاً هو مستحيل يكسب أبولو كريد. هنا بس فكرة إن هو يتجهز ويخش الفايت، وهدفه كان إن هو يكمل لآخر راوند، الراوند رقم 15، دي فكرته. وهنا ده بيتكلم لحاجات كتير قوي بالنسبة ليّ، إنك تحط هدف، مش الفكرة في الهدف، الفكرة أنت أخدت مسافة قد إيه من المكان اللي أنت فيه للمكان اللي أنت محتاج تروحه. عشان هدف، ممكن تكون جبت الهدف، ممكن تكون لأ، لكن أنت هتقرب. فشخ فشخ فشخ، والمهم هي المسافة.
يعني تخيل لو أنت كنت حاطط هدف إنك تجري 100 كيلو، وجريت 90 كيلو، وأقصى حاجة كنت جريتها قبل كده أصلاً كانت 20 كيلو، فكونك جريت المسافة الضخمة دي هو ده المهم، مش المهم إن أنت كسبت الماراثون، المهم إن أنت جريتها. حتى الجري اللي في الألترا ماراثون وكده، فيه كتير منهم على فكرة مش في فكرته بس اللي هو: "آه أنا عايز أكسب السباق، المركز الأول، ممكن أول ثلاثة، أول أربعة." آه، لكن الأغلبية هو بس عايز يجري المسافة، لأن الماراثون، الألترا ماراثون اللي هي تبقى 100 ميل مثلًا، فاهمني؟ 135، 200 ميل، ديت أصلاً ممكن يدخل فيها مثلًا 100 واحد، يخلص 50، يخلص 40، يخلص 30. فمش الفكرة هنا إن أنت تكسب، الفكرة هنا إن أنت تجري المسافة أصلاً، فاهمني؟ في الجيم، الشطرنج مثلًا، مش شرط إن أنت تكسب كل جيم شطرنج صح؟ بس المهم إن أنت تكمل الجيم للاخر، تدي كل حاجة. يعني اللي بيعمل حركة واحدة غلط وينسحب، خصوصًا لو أنت في الليفلات الابتدائية. وترمي في البروفيشنال، بيعملوا اللي يعملوه، همّ حرّين، بس عامة في البداية دايمًا بيقول لك: "لأ، كمل، أنت ما تعرفش الجيم هيحصل فيه إيه." المهم إن أنت تكمل المسافة، تزق نفسك برضه في الآخر، حتى وأنت خسران، تكمل لعب، دي برضه من الأفكار اللي لقيتها في روكي.
روكي، الفيلم بيدور حوالين، بيحط معنى جديد لنفسه، لأن هو عمره ما كان متخيل إن هو يقدر يدخل. وبرينسيب شفتها في روكي، هو إن أنت دايمًا بتقع على تمرينك، بتقع دايمًا على البيس لاين بتاعك. في الفيلم، أنت بتشوفه إن هو قاعد بيسب وكذا، فلما كان... واحدة من الحاجات اللي هو بيتمرن عليها، بيجيب حتة لحمة كده متعلقة، وبيتمرن إن هو يجي يضربها في الضلوع بحيث إن هو يكسر الضلوع بتاعتها، يعني حتة لحمة بقرة كده متجمّدة، فهو بيتمرن على اللحمة دي نفسها، وبيركز إن هو الهوكس بتاعته بيدرب عليها عشان يضربها في الضلوع بتاعة البقرة، فالضلوع دي تتكسر، وبيتدرب كده يوم بعد يوم بعد يوم بعد يوم بعد يوم. وفي يوم الفايت، خمن عمل إيه؟ رجع ثاني لتمرين كسر الضلوع بتاعة أبولو كريد. وفي الآخر خسر الماتش على فكرة. وفي آخر جزء، لما كانوا ماسكين في بعض، خلاص الماتش هيخلص بعد ما الجرز رن، كان ده بيقول له: "مش هيبقى فيه ريماتش"، وقال له: "مش عايز ريماتش." جاي زقه، لأن هو كسب في دماغه إن هو جري المسافة وجاب 15 راوند، وكسر اللي قدامه ضلوعه، حتى مع إن هو خسر الماتش، عشان ما جابش نوك أوت أو كسب بوينتس. خسر الماتش آه، لكن هو كسبان بإن هو جري المسافة، وإن هو... واللي هو عمله ده أبهر الناس أكتر من ما هو فاز. يعني غالبًا لو هو فاز، الناس مش هتنبهر قد اللي هو عمله ده.
لأن جوة الفايت برضه نفسه دي قصة ثانية. جوة الفايت نفسه، أبولو كريد أولًا هو جاب أبولو كريد الأرض مرة واحدة، يعني ضربة كده، فأبولو كريد نزل الأرض مرة، وبعدها قام ثاني. روكي جاب الأرض بتاعته أربعة خمس مرات مثلًا. وفي آخر راوند، مش في آخر راوند، في الراوند رقم 13 تقريبًا، أبولو كريد جاب روكي الأرض، وروكي قام. كان خلاص طالع فيها، والكوتش بتاع روكي كان عمال يقول له: "خليك تحت، خليك تحت، بتعمل إيه؟ بطّل تقوم، اقعد!" فاهم اللي هو أنت انهزمت خلاص، ما تقومش أصلاً. وأبولو كريد شافه على الأرض وقام جاي رافع إيده، فاهم؟ يعني خلاص اعتبر إن هو كسب. فابولو مدّ ضهره لروكي، فروكي قام جاي قايم. والكابتن: "أنت بتعمل إيه؟ أنت بتعمل إيه؟ اقعد!" فروكي قام جاي قايم. وأبولو كريد لما كان مبتسم بصّ له كده، نظرة رعب اللي هو: "أنت لسه قايم؟ لسه فيك روح؟" لأن تخيّل إن أنت جبت حد الأرض خمس مرات في ماتش وما عملوش نوك أوت ولا نام فنّي، وقام ثاني، فأنت... وده اسمه "تيك سولز"، إنك تاخد أرواح، بالمناسبة، إنك تقوم مهما حصل، لدرجة إن اللي قدامك مش متوقع منك إنك تعمل ده، لأن كلّه متوقع من روكي إن هو يخش على راوند مثلًا، ويتعِم، ويطلع، كون كون راوند 15، وكل ما ينزل الأرض يقوم، وكل ما ينزل الأرض يقوم، وكسر أبولو كريد ضلوعه كمان. الناس كلها زي ما تقول أرواحهم اتخضّت كده، ما حدش متوقع ده. ودي فكرة مهمة قوي من روكي، إن هو بيبين قصة حد ما كانش نوعًا ما عنده ثقة في نفسه، ما كانش فيه ناس كتير عندها ثقة فيه. كان يعني... ها، بيبوكس شوية، لكن مش على أي مستوى من المستويات دي. لكن القصة بتدور حوالين شخص بيبني حاجة جديدة. أنا ما شفتش الأفلام الجاية اللي بعدها، مش هشوفها غالبًا. هو الفيلم ده بس، بس غالبًا الأجزاء اللي بعدها بتكمل قصته إن هو هيتحسن ويبقى أحسن أحسن أحسن. وكانت النقطة دي نقطة الفليب بتاعته. فأنا شايف إن الفيلم ده مهم جدًا وجميل جدًا بالنسبة للرجالة، وفعلاً هيفتح لك أبواب، زي أفلام زي "فايت كلوب" مثلًا، فيه فكرة، فيه معنى. وعملت محاضرة كاملة طلعت منها تقريبًا حوالي 14 فكرة زي اللي أنا قلتهم لك دول من روكي. المحاضرة دي في إيزوتيريك أكاديمي. ممكن أنهي الفيديو عليها.
إيزوتيريك أكاديمي هو المكان اللي بجمع فيه الرجالة اللي عايزين يبنوا انضباط، عايزين يبنوا تركيز، عايزين يقلبوا حياتهم، عايزين يحطوا أهداف ويحققوها، زهقوا من الماضي ومن الإدمانات ومن الحياة العادية، وعايزين يبنوا حياة فعلاً اللي هم عايزينها، وعايزين يحطوا المجهود وجاهزين إن هم ياخدوا أكشن. هناك أنا بديّك كل الكورسات اللي أنا عملتها لحد دلوقتي، اللي هو 14 كورس، وهناك بديّ مكالمات يومية، عارف؟ إن كل يوم أنا وأنت بنتكلم، ويبقى فيه برضه محاضرات زي المحاضرة بتاعة روكي حرفيًا. هتلاقي في محاضرة جوة مسجلة ومحطوطة اسمها "ليسنز فرُم روكي". كنت محاضرة أديتها، قلت كل حاجة جت في بالي تقريبًا، قلت حوالي 14 ليسون أو درس علمته من الفيلم ده. وهناك فيه مكالمات يومية. فلو أنت شايف إن أنت نوعية الشخص اللي عنده الصفات اللي أنا قلتهم دي، اللي هو جاهز إنك تبني وتركيز وتاخد أكشن، وعندك طموحات، وجاهز إن أنت تغير حياتك، يبقى إيزوتيريك أكاديمي هتغيرك للأبد. فلو أنت شايف إن دي حاجة أنت مهتم بيها، يبقى انزل دوس في الكريپشن عشان تعرف أكتر. بس يكون الفيديو ده فادك يا يلا باي.