📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

تاريخ جماعة الإخوان المسلمين في سوريا | سوريا بودكاست

سوريا بودكاست2:22:26

Transcription

يا أهلا وسهلا. موضوع حلقتنا اليوم كان عن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا. قصة هذه الجماعة من النشأة والتأسيس وصولاً إلى أحداث الثمانينات.

كما تعلمون، تأسست الجماعة مطلع أربعينيات القرن الماضي على يد الشيخ مصطفى السباعي، وسرعان ما انخرطت بالعمل السياسي وعاصرت أهم حقب تاريخ سوريا الحديث من انقلابات عسكرية وتعاقب عدة حكومات، أيضاً الوحدة مع مصر ثم الانفصال عنها، وصولاً إلى استيلاء حزب البعث على السلطة، والتي تقول الجماعة إنه لاحقها وضغط عليها وحظر عملها السياسي.

أرحب بضيفي في هذه الحلقة، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، سمير أبو اللبن. أنا معكم محمد طاهر، وهذه حلقة جديدة من "سوريا بودكاست".

أهلا بك في "سوريا بودكاست"، عضو قيادي في المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين السورية، الأستاذ سمير.

مواليد أي سنة ومتى انتسبت لجماعة الإخوان المسلمين؟

حياكم الله، أنا مواليد 1960 من مدينة حمص في سوريا. انتسابي للجماعة يعود إلى المرحلة الثانوية تقريباً، أي الصف العاشر أو الصف الحادي عشر. في هذه الأثناء، الشخص الذي دعاني للجماعة ما زال موجوداً، وأنا على تواصل معه بصورة دائمة.

طيب، لما دعاك، كيف تأثرت؟ قد إيه كان عمرك؟ شو أكثر شيء لفت نظرك بجماعة الإخوان؟

الحقيقة، الذي لفت نظري هو أنني أول شيء درست الابتدائية في مدرسة مسيحية، اليسوعية. الجو كان تقريباً معقماً، ما في قلة أدب مطلقاً. في الصف السابع، انتقلت لمدرسة عامة، فكانت صاعقة بالنسبة لي حجم الفارق الخلقي الموجود بخطاب الناس بين هذه المدرسة وتلك. الكلام السوقي الذي كنت أسمعه كان بالنسبة لي مفاجئاً.

أيضاً، كانت مدرسة عادية، وهو هذا الخلاف بين الانتقال من المدرسة الخاصة إلى مدرسة تتبع وزارة التعليم. فكانت بالنسبة لي نقلة. فعشت ماني مرتاح تقريباً شي سنتين أو ثلاثة. حتى الصف العاشر، تعرفت على بعض الشباب في مدينة حمص. طلعنا رحلة، فراقني المستوى الخلقي ونوع الخطاب وطريقة التفكير، وعرضت لقيتها خيالية، أنه هذه التي أبحث عنها.

وزادت العلاقات شوي شوي، وبعدين تورطنا.

طيب، كان دخولك للجماعة هل كان مثلاً ببيعة؟ هل قبلت مثلاً الشيخ مصطفى السباعي وأنت في مدينة حمص؟ وحمص أنجبت العديد من السياسيين الذين لعبوا دوراً مهماً في تاريخ سوريا الحديث، هاشم الأتاسي، جمال الأتاسي، نور الدين الأتاسي، مصطفى السباعي.

طبعاً البيعة كانت شغلة عادية. بايعت طبعاً التزاماً على الإسلام. من بايعت المراقب أو وكيل عنه؟ لا، أي واحد. يعني أي واحد، كيف مسؤول الأسرة التنظيمية، المحضن التربوي هو الذي يعني. وهي كلمة واحدة: موافق، انتهينا. بي على الإسلام، على تأدية الصلاة، على الالتزام بالصلاة، الالتزام بأحكام الإسلام، السعي إلى رفع السوية الخلقية، تباع الكتاب والسنة.

هذا كان في بعد شيء، مثلاً، خلينا نقول جهادي سياسي؟

أبداً، فقط يعني تربوي روحي، تربوي خلقي قيمي، الدعوة إلى الإصلاح الاجتماعي. هذه المفاهيم.

وبقيت يعني حتى ذهبنا إلى الجامعة في حلب. طبعاً، بس للتأكيد، طبعاً الشيخ مصطفى السباعي كان توفي أصلاً. أنا قلت لك إن قابلته، توفي في 644، ولكن كنا نسمع عنه.

الحقيقة، رجل موهوب، رحمه الله عليه، وحركة من الطراز الأول.

فذهبنا إلى الجامعة، داومت في الجامعة سنتين، وبداية العام الدراسي الثالث داومت أسبوعين تقريباً، وتلاحقت، اضطريت أعود للخروج. فتوجهت إلى النمسا.

الملاحقات التي كانت تصير بهديك الأيام، أي شاب يدخل إلى المسجد أو يصلي ملتزم بالصلاة، فهو هذا ممكن يكون إخوان أو طليعة أو أي شيء. كان يكفي فقط أنك أنت ترتاد مسجد حتى يكون اسمك موجود عند الأجهزة الأمنية. يعني الصلاة بحد ذاتها كانت شبهه.

الصلاة كانت شبهه، تربية اللحية شبهه. نحكي عن وسط السبعينات، 77، 78، ما قبل حدث المدرسة المدفعية.

قبل مدرسة المدفعية، الأجواء كانت يعني جداً سيئة، وهنا الاضطهاد يعني كان هو الشأن اليومي في المجتمع السوري.

فتمت الملاحقة بناءً على الإخوة الذين كانوا موجودين حواليه. كلياتهم شوي شوي يعني كانوا يعتقلوا، وكان السؤال الأول: مين رفقاتك؟ وين بتروح؟ وين بتجي؟ هؤلاء كلياتهم يجب أن ينضب بالتحقيق بين عاد معهم.

أنه والله هذا ملتزم بالصلاة، هذا مانه ملتزم بالصلاة، بيعرف، ما بيعرف. من دائرة أصدقائه ممكن يتم تقييمه. يعني بيعتقل شخص، هذا الشخص ممكن يحكي هي الأسماء، أسماء أصدقائه. فهن بروح بيعتقل هؤلاء الأسماء، وهذا السبب هو الذي يعني خلا الأعداد المعتقلين ترتفع بالري بالطريقة الخيالية التي صارت بالثمانينات، وصلت إلى الآلاف، عشرات الآلاف.

أنت لحقت، لكن ما اعتقلت؟

لا، الحمد لله، استطعت أهرب.

في أي سنة هربت؟

80، الشهر العاشر، طلعت 1980. وسط الشهر العاشر، داومت أسبوعين بالعام الدراسي الثالث.

وصلت إلى فيينا؟

نعم، وصلت إلى فيينا 1/1 1981. أخذ معي الموضوع شهرين ونصف حتى استطعت أصل إلى فيينا.

كيف كانت الرحلة؟

بهيك بشكل وجيز، حلوة بالطير العاقل من حمص، دخلت لبنان. أنا طلعت عن طريق لبنان، ومن لبنان إلى فيينا. من لبنان هنيك قعدت فترة شهرين ونصف.

يعني من لبنان مباشرة إلى فيينا، ما رحت للعراق أو للأردن، اللي كان هي يعني حواضن لجماعة الإخوان السوريين.

لا، هذه لا، صارت حواضن فيما بعد لاحقاً في الثمانينات، في الثمانينات، ولكن ليس عام 1979.

أنت في 1980، قلت لي في الشهر العاشر.

بالشهر العاشر. طيب، ووصلت إلى فيينا بالـ 81/1980.

بهذه الشهرين، اللي هي نهاية 1980، كان وجود الإخوان في الأردن وفي العراق بداياتهم.

بداياتهم، بداياتهم.

بالأردن موجودين طبعاً من قبل، في العراق يعني نعم كانوا بداوا.

نعم، ما التقيت حدا منهم في العراق أو الأردن؟

أقصد، اتجهت إلى ليش فيينا؟

والله، هي كانت الدولة الوحيدة أو أسهل دولة، أسرع دولة استطعت أخذ فيزتها.

وكان المفروض يعني أنزل فيينا وبعدين أخذ القطار أكمل إلى باريس.

يعني كان هدفك أن تذهب إلى فرنسا؟

ولأني كنت أجيد اللغة الفرنسية، واستطيع أتابع الدراسة.

كان عندي ابن عمتي كان هناك، رحمه الله عليه، زرته.

أقنعني أنه لا، خليك، إذا بدك تدرس هندسة ميكانيك، انزل شوف الجامعة هون، ومستوى التعليم بكليتك أفضل من فرنسا.

من فرنسا نزلت إلى الكلية، وصعقت باللي شفته.

حجم الكتب، المكتبات، أسماء المخابر اللي موجودة، كل الأسماء، كل الأسئلة اللي كنا نسمع عنها كانت موجودة في الكتب، يعني مجابة عنها.

الرجال اللي كنا نسمع عنهم، مخابر كانت موجودة.

فقررت البقاء.

وهذه هي، وصلنا هلا 40 سنة، 44 سنة.

44 سنة من وقت خروجك.

طيب، رح نحكي عن هذه النقطة، اللي هي حياة الإخوان في المهجر ما بعد 80، وكيف انتقلوا إلى مرحلة جديدة، يعني ما شاهدوها من قبل.

لكن الآن نعود إلى مطلع القرن السابق، وبعد انهيار الدولة العثمانية، والظروف اللي دفعت في نهاية المطاف في عام 1945 إلى تأسيس ما بات يعرف بجماعة الإخوان المسلمين السورية.

وما حكاية الإخوان المسلمين في حماة اللي أسست في 1938؟

هلا، بانهيار الخلافة العثمانية ودخول القوات الفرنسية إلى سوريا، كانت هزة كبيرة وتحدي كبير للمجتمع السوري.

يعني استطاع السوريون بعد تقريباً سبع، ثمان سنوات، عشر سنوات، يبدأوا بتأسيس اتحادات.

بداية الجماعة كانت اتحادات في المدن الكبيرة على مبدأ إسلامي، أنه نحن عندنا أزمة، لابد من الإصلاح.

فتشكلت عدة جمعيات، اللي ذكرتها حضرتك، مثل دار الأرقم في حلب، والإخوان المسلمين في حماة، بدمشق كان اسمها الشبان المسلمون، بحمص الجمعية الدينية، كان في بالدير جمعية الأنصار، في اللاذقية جمعية الشبان، في جمعية أخرى أيضاً كانت بحوران، بدرعا.

فبدأ التشكيل هذا، بدأ في وسط الثلاثينات.

نجح التشكيل يعني بصورة رئيسية بعد عدة مؤتمرات، ست مؤتمرات عقدت، آخرها كان يعني بعام 1946.

هذا التأسيس الكبير، المؤتمر الكبير 46، أو 45، المؤتمر الأول عقد في حمص عام 1937، ثم عقد مؤتمر ثاني في حمص لهذه الجمعيات، وجه لها دعوة أيضاً من أهل حمص، أيضاً في عام 1937.

المؤتمر الثالث كان عقد في دمشق عام 1938.

هذا المؤتمر، أهم نتيجة كانت له أنه الإخوان اتفقوا على العمل المشترك، لكن للأسف بدأت الحرب العالمية الثانية تظهر بوادرها، منعت الاجتماعات، وبقي الأمر يعني هادئ حتى عام 1943.

عام 1943 اجتمعوا الناس في حلب في دار الأرقم، واتفقوا على أن تكون حلب، عفواً، الاجتماع الرابع كان في حمص أيضاً عام 1943، واتفقوا أن يكون دار الأرقم في حلب هو المركز الرئيسي للإخوان.

بحلب عام 1944، عقد اجتماع أيضاً، هذا الاجتماع الخامس، فقرروا أنه حلب لا تصلح أن تكون المركز الرئيسي، المركز الرئيسي يجب أن يكون في دمشق، في العاصمة.

في العاصمة، ولابد أنه كل مركز يرسل يعني ممثل له، ويرأس هؤلاء الممثلون الشيخ مصطفى السباعي كمراقب عام للجماعة.

الآن تشكلت الجماعة بصورة رسمية.

المؤتمر السادس الكبير، اللي هو أول مؤتمر تدعو له الجماعة على مستوى سوريا، عقد في يبرود عام 1946.

كانت الجماعة في سوريا ولبنان جماعة واحدة.

فمع اجتمعوا يعني في يبرود، وقرروا قرارات يعني كانت كبيرة.

حددوا أربع أهداف رئيسية للعمل، وحددوا أربع سبل يعني للعمل، هو الذي خلت الجماعة أو الذي أعطت الجماعة شكلها المعروف اليوم في سوريا.

يعني على سبيل المثال، أخي، أهم القرارات التي اتخذت كانت أربعة.

وشوف، الآن الطابع السياسي لها، الطابع الثقافي، الرياضي، الاجتماعي.

قرروا إرسال بعثات علمية إلى أوروبا وإلى مصر.

القرار الثاني توسيع نطاق الحركة الرياضية والفتوة.

ثم تأليف لجنة تعني بقضية فلسطين.

والقرار الرابع تأليف لجنة لاتخاذ الطريق العلمي والعملي للنهوض بالفلاحين والعمال.

ثم أهم الأهداف كانت أيضاً أربعة، وهذه الأهداف للآن الجماعة بتابعها:

تحرير الأمة وتوحيدها، وحفظ عقيدتها، وبناء نظمها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعلمية على أساس الإسلام.

الهدف الثاني محاربة الاستعمار بكل أشكاله.

الهدف الثالث التعاون بين أبناء الأمة كلها بناءً على المواطنة المتساوية.

ما في عندنا فرق بين المكونات داخل الدولة.

والهدف الرابع إصلاح جهاز الدولة.

إصلاح جهاز الدولة، لا هدمه ولا محاربته، وإنما إصلاحه، والعناية بالتعليم والأخلاق والاقتصاد والزراعة والصناعة.

نعم، يعني أهداف اجتماعية كانت وسياسية وتربوية وفكرية إصلاحية اجتماعية، والدعوة إلى نبذ الفرقة والمذهبية والحزبية.

أيضاً بنهاية عام 1946 تم إنشاء 20 مركز ومؤسسة في سوريا خلال هذا العام.

كان الأستاذ السباعي يعني من عام 1900، المؤتمر الخامس اللي عقد عام 1944 حتى 46، استطاعوا يحطوا الأسس لبناء 20 مؤسسة ومركز.

أولها كان المعهد العربي الإسلامي في دمشق، اللي عمل فيه الأستاذ مصطفى السباعي رحمه الله عليه مدير له.

وبدأت الجماعة تنطلق.

هذه الأسس خلال سنة، سنتين، ثلاثة، خلت عدد أعضاء الجماعة يرتفع إلى قرابة 100000 عضو بعموم سوريا.

بوقت شد كان عدد سكان سوريا 3 ملايين ونصف، أقل من 4 ملايين.

100000 عضو إخوان مسلمين.

نعم، إذا التاريخ، خلينا نقول، الافتراضي الحقيقي لتأسيس جماعة الإخوان المسلمين في سوريا كان في 1944، وليس كما يتداول أنه في 45.

وهذا الشيء رأيته في كتاب "الحياة الحزبية في سوريا" لمحمد حرب فيرزات.

في كلامه عن الإخوان، يقول: انتقلت جماعة الإخوان من مصر إلى سوريا بدءاً من 1937، وبدأت تأسيس الجمعيات الأولى بأسماء مختلفة في حلب ودمشق وحمص وحماة، ثم انضمت هذه الجمعيات تحت اسم واحد، وهو جمعية شباب محمد.

تمام، اللي قلته في البداية، إلى أن اتخذ مؤتمر عام عقد في حلب عام 1944 قراراً بتأليف لجنة مركزية عليا في دمشق، لها عام دائم برئاسة مراقب عام هو الشيخ مصطفى السباعي.

فإذاً في 1944.

طيب، جمعية الإخوان المسلمين في حماة اللي أسست في الـ 38، شو قصتها باختصار؟

وحماة مدينة يعني استثنائية، يعني أنا أشبهها بأسماعيلية مصر فيما يتعلق بالإخوان المسلمين.

1933 توجه الأستاذ مصطفى السباعي، الشيخ محمد الحامد، للدراسة في الأزهر.

هناك تعرفوا على الإخوان وعاشوا معهم، يعني كانوا عايشين معهم كأسر.

يعني مثلاً، ممكن كانوا الطلاب 20 سنة، 18 سنة، 19 سنة، استأجروا بيوت وشقق وسكنوا مع طلاب مشايخ بالأزهر.

فكانت المعايشة كاملة، يعني وتعرفوا على البنا هناك، وتعرفوا على الشيخ محب الدين الخطيب ورشيد رضا.

كل هؤلاء يعني شافوهم هناك.

الشيخ محمد الحامد أعجب جداً بهذه التجربة، وهو من حما.

بعد درس يعني، صارت الأستاذ البنا كان عمال يلقي كلمة عن السلام في الإسلام.

فخلصت المحاضرة، فأرسل له الشيخ محمد الحامد، وكان دقيق بملاحظاته الفقهية، أرسل له تسع ملاحظات مكتوبة وسلم إياها فقط للشيخ.

لا، الأستاذ حس البنا أخذ يوم الثلاثاء التالي، قال إنه في عندنا الشيخ محمد، كان يسميه محم الشيخ الحموي، كان يسميه، سلمني هذه الورقة وذكر أنه بالدرس الماضي يعني وقع تسع ملاحظات يجب التنويه لها.

فذكر أنه أبداً اعتراضه على رأي قلته، وراجعت، والحق مع الشيخ محمد الحموي.

والخطأ الثاني كان كذا، والحق مع الشيخ الحموي.

فذكر ثماني، وكل مرة يقول والكلام السليم عند الشيخ محمد الحموي.

أما التاسعة ففيها رأيان، هكذا وهكذا، والراجح هو ما ذكره الشيخ محمد الحموي.

الشيخ محمد الحامد صوب للبنا، والشيخ حسن البنا كان ممكن يقبل هذا الكلام من غير ما يقول، ولكن هو أصر على أنه يذكر هذا في ال...

نعم، فالشيخ محمد الحامد يقول إنه أدركت أنه أنا أمام رجال يعني من نوع خاص، فلازم.

وهذه العلاقة ما زالت تتوطد حتى بدأ الشيخ محمد الحامد يعني يرى نفسه من الإخوان، ونقل هذه التجربة إلى مدينة حما، وأسس الجمعية باسم الإخوان المسلمين في حما في 38.

هذا السبب يعني، لكن جماعة الإخوان المسلمين السورية أسست بشكل رسمي في الـ 44 على مستوى سوريا ولبنان.

على مستوى سوريا ولبنان كانت حتى لبنان تابع لسوريا، طبعاً، وفلسطين والأردن كانت كلها شعب، لسه الحدود ما كانت مرسومة بالطريقة اللي نعرفها اليوم، سايكس بيكو.

لسه ما كان دائماً كان يلحق لبنان سوريا.

نعم، طيب، كمان ملمح أيضاً بعد هذا المؤتمر بالـ 44، يقول محمد حرب فيرزات إنه كما ذكرت، تأسس المعهد العربي بدمشق، شاملاً المراحل التعليمية من الابتدائي إلى الثانوية، حتى نهاية الثانوية.

وأيضاً أسس الإخوان داراً للطباعة، وأصدرت صحيفة المنار، وكان رئيس تحريرها بشير العوف.

وأنشئت شركة نسيج في حلب، وألفت عدة لجان للاهتمام أو ألفت عدة لجان للاهتمام بشؤون الثقافية والسياسية والاجتماعية والعامة.

شو بفهم من هذا الشيء؟ في الاقتصاد، في التعليم، في التربية، يعني ماذا كان يريد الإخوان المسلمون ذاك الوقت؟

والله، بهذاك الوقت، الآن الإخوان يرون أنفسهم يعني حركة إصلاحية تسع كل مجال الحياة.

نحن ما نحب نترك أي مجال من الحياة خارج، يعني بما في ذلك السياسة، بما في ذلك السياسة والاقتصاد، حتى الرياضة والتعليم.

الهدف من كل ذلك هو الإسلام، أخي.

هكذا الإسلام.

أو الوصول إلى السلطة؟

لا، الإسلام ليس هدف الإخوان الوصول إلى السلطة.

هدف، ولكن هو هدف صغير من 20-30 هدف.

الهدف هو الإسلام.

ما معنا يعني الهدف هو إصلاح الإنسان، بناء الإنسانية على تعبيد الله لله سبحانه وتعالى.

سوريا مجتمع مسلم، وفيها المد الصوفي أكبر، وكان موجود.

صحيح، ماذا الأمور التي كانت ما تعجب الإخوان المسلمين حتى يبادروا بإصلاحها؟

يعني شو كانت النواقص اللي بشوفها الإخوان المسلمين في المجتمع السوري المسلم؟

لا، ما شغلة يعني يعجبهم أو ما يعجبهم، وإنما عدم إهمال أي شيء، أي مجال من مجالات الحياة، أنه يترك خارج نطاق الإنسان المسلم.

هذا الذي يميز رؤية الإخوان للإسلام.

كيف كانت تتم الدعوة إلى ذلك؟

الكلمة الحسنى، غير الكلمة الحسنى.

ما كان في عنف أبداً.

مذكرات الشيخ سعيد حوا، يقول كان...

نحكي على الثمانينات؟

لا، قبل بكثير.

قبل بكثير، بالخمسينيات.

أي كان يحكي بشكل متضايق يعني ضد الحركة الشيوعية والاشتراكية في ذلك الوقت، وجماعة أكرم حوراني.

وقال كان بعض الشباب المتدين في حما يحملون العصي، ويعني كانت هذه الحملة أسفرت إلى إغلاق ملاهي ليلية ونوادي ليلية بفضل هذا القمع.

وكان بعضهم يحمل مسدسات، كما يروي الشيخ سعيد حوا في مذكراتي.

هذه تجربتي وهذه شهادتي.

صحيح، يعني نحن سمعنا من هذا من الكبار، يعني الخمسينات والأربعينات والستينات مضت كلياتها بمواجهات بالشوارع بين أهل التيارات السياسية المختلفة.

نقول العنف كان أحد أدوات الدعوة لدى الإخوان؟

ما ممكن تقول العنف كان أحد أدوات الدعوة لدى الإخوان؟

لا، أبداً، بالعكس، يعني كان أمر غير محبذ.

ولكن شباب يعني ضايجين وعم يعبروا بطريقتهم.

يعني ما كان في توجيهات من القيادة؟

لا، التوجيهات كانت بالعكس.

التوجيهات كانت بالعكس، ولكن علماً، علماً، الشيخ سعيد حوا هو يعني من أكبر منظري الإخوان، أكبر من الصغري الإخوان بالسبعينات وليس بالخمسينات.

أمم، فانت بدك تراعي هلا ساعة اللي عم يتكلم الشيخ سعيد رحمه الله عليه على هذه الأمور، لسه كانت الأمور ببداياتها.

وفي شيء من النرفزة.

أكيد كان في من النرفزة.

نعم، بطبعه.

لا، ما بطبعه هو الشيخ، بطبع أهل السوريين كلياتهم.

لأنه أهل حمص يتحملون على أهل حما حلاوة الجبن حمصية وحموية.

لا، نحن انتهينا منها.

حمصية قسمناها، أخي، نصين.

حلاوة الجبن حمصية والقطر حموي.

حموي، الله يكثر خيركم.

طيب، وهو الشيخ سعيد حوا يقول: حملنا السلاح وتدربنا، وتدربنا في معسكرات.

هذا قبل السبعينات، قبل أحداث الثمانينات.

يعني وكان لذلك انعكاس على منع إقامة الملاهي في حما.

هلا موضوع التدريب على حمل السلاح والفتوة وما إلى ذلك، هذا شيء مطلوب، جزء من الإسلام.

يعني الإسلام يرى أنه الرجل يجب أن يكون صاحب قوة ويجيد العمل مع هذه الأمور.

فهذا التدريب، ولا تنسى، نحن نتكلم على يعني أوقات دولنا كانت كلها تقع تحت الاحتلال.

الاحتلال كانت يعني موجود جيوش أجنبية في دولنا، تمام، وفلسطين كانت يعني في دائرة الخطر.

فشيء عادي يعني أنك أنت تقوم بتدريب الشباب.

نعم، وجزء من تدريبات الإخوان أصلاً تمت في هذا السياق في الستينات في منظمة التحرير الفلسطينية.

نعم، بالـ...

في الأردن وغيرها.

طيب، هي الظروف التي دعت لتأسيس جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، وكانت لنا امتداد للفكر الذي أسسه الشيخ البنا.

أي، طيب، أريد أن أسأل: هل كانت الجماعة في سوريا نسخة طبق الأصل عن الجماعة الأم في مصر، أم كان لها خصوصيتها السورية؟

لا، أكيد المجتمع السوري مختلف عن المجتمع المصري بطبيعة الحال.

يعني، إذا بدك تعرف وين أنت تختلف، وين أنت متفق، خلينا نحدد أول شيء وين نحن مختلفين، وين نحن متفقين.

إذا بدك تيجي تنصر على البعد الفكري، تجد الخلفية الفكرية التي تنطلق منها التنظيمات الإخوانية كلها واحدة.

إذا عمالة الآن تعاير مثلاً أمور اجتماعية، أمور إصلاحية، أمور تعليمية، زراعية، صناعية، هتجد الأفكار جداً متقاربة.

وين تجد الاختلاف؟ إذا أتيت للأمور السياسية.

الأمور السياسية هون تفرض يعني نفسها على أهل كل قطر.

فتجد مثلاً الاختلافات، يعني مثلاً خلينا ناخذ لنا مثال أو اثنين يكونوا يلمس الواحد في شيء.

يعني موقفنا مثلاً نحن كسوريين من إيران يختلف عن باقي أو بعض الأقطار الإخوانية الأخرى.

السبب هو المشكلة الوطنية التي بتشوفها أنت في قطر.

فمثلاً نحن، لا، إيران تختلف جداً مثلاً عن رؤية الإخوان المصريين أو رؤية الإخوان المغاربة أو في الأردن أو ما إلى ذلك.

مثال آخر، يعني نحن في سوريا يومت اللي كل التنظيمات الإخوانية تعتمد المواطنة المتساوية، نحن في سوريا، المواطنة المتساوية داخل القطر، تقصد داخل القطر، جميع المواطنين بغض النظر عن الانتماء العرقي أو الديني لهم نفس الحقوق.

نحن نثج عندنا في سوريا أنه ممكن يكون رئيس الجمهورية إنسان مثلاً مسيحي، ما عندنا مشكلة في ذلك.

ما دام انطلقنا من هذا المنطلق.

الإخوان في مصر عندما أتوا وحللوا، قالوا يعني مثلاً مصر الوله فيها 90% مسلمين، ما يصلح يكون رئيس الدولة إلا من الت، إلا مسلماً.

نعم، تمام.

فنحن هون مختلفين.

وسنوا في الدستور يجب أن يكون دين الدولة وليس دين رئيس الدولة، مثل ما صار في سوريا.

رح نشوف بعدين، دين الدولة يجب أن يكون هو الإسلام، أو دين الدولة هو الإسلام.

فمثلاً، يعني هذه نقطة مثال للخلاف بين الأمر قطري على مستوى سوريا وعلى مستوى مصر.

والإخوان كانوا جزء من الحياة السياسية بالحقيقة، يعني مثلاً أول انتخابات اللي صارت عام 1947، الإخوان دخلوا بأربع مقاعد، يعني حطوا أربع مرشحين، أربع مرشحين، وفاز من ضمنهم الشيخ محمد المبارك نائب عن دمشق.

بالضبط، كلياتهم فازوا.

الانتخابات اللي بعدها بالـ 49 أو بالـ 50، خاضوا مثلاً انتخابات عن طريق القائمة وليس كمرشح مستقل.

فدخلوا وفازوا بالانتخابات في دمشق، يعني كانوا القائمة الأولى.

وإذا تنظر للتشكيلة تبعهم، يعني ترى كيف عمال يفكروا.

كانوا على مستوى سوريا، اللي يثبت، أخي، أنه الإخوان كانوا جزء من الحياة السياسية، جزء فعال، أنهم من عام 1949 حتى انقلاب 8 آذار 1963 كانوا مشاركين في سبع حكومات.

كل حكومة كان يكون موجود فيها يعني أحد من الإخوان.

ودعموا انقلاب حسن الزعيم، دعموا الانقلاب.

استقبل الانقلاب بترحيب، كل الأحزاب.

طيب، ليش؟

ولكن لأنه بدهم يخلصوا من فساد الضباط اللي كان موجود.

فظنوا أنه انقلاب حسن الزعيم حيخلص من بعض الإشكاليات تبع هؤلاء الضباط اللي كثر فسادهم، وأيضاً الطبقة السياسية اللي استحوذت على كل ثروات سوريا.

يعني كان الإخوان بعد عشر أيام، نعم، صحيوا الإخوان أنه نحن عملنا غلطة.

صحيوا الإخوان.

طيب، ما كان في مبدأ من ضمن مبادئ الإخوان هو رفض الانقلابات العسكرية.

ونحن هون عم نحكي عن انقلاب حسني الزعيم، كان هو انقلاب ربما أول انقلاب في العالم الإسلامي كله، ليس في سوريا والعالم العربي.

ما كان موجود هذا الفكر مطلقاً، أخي.

يعني ما كان عندهم حساسية ضد الفكر بهديك الأيام، بالأربعينات، كان لا فكر ثورة وانقلاب ومعسكر شيوعي.

فكانت ها الرياضة تبع العصر.

هذا البعد أنه سيكون للانقلابات خطر بدأ ينمو بعد انقلاب حسن الزعيم، وكل الإخوان كانوا أول تيار دبه إلى خطورة هذا المكان، أنه نحن عملنا غلطة، يجب أن نتخلص منها.

من آثار هذا الانقلاب.

خلال تأسيس الإخوان، كيف كان تفاعل الحركات الإسلامية؟

حكينا عن التفاعل الشعبي، الحركات الإسلامية، أو خلينا نقول يعني الجماعات الإسلامية الأخرى مثل الصوفية، يعني التيارات الأخرى، الجمعيات الموجودة كانت مؤسسه في حلب في دمشق.

هلا تجاوب العلماء كان يعني ممتاز، وشكله يعني عام 1900، انتخابات 1949، بدأوا أنه يتواصلوا مع العلماء، وشكلوا على مستوى التيار الإسلامي الجبهة الإسلامية الاشتراكية.

صحيح، الجبهة الاشتراكية الإسلامية.

وخاضوا انتخابات فيها في دمشق، وكانت القائمة الأولى.

ما أن هذه القائمة الإسلامية الاشتراكية، أنت لو تنظر يعني لها ومين فيها، ستجد العجب.

مع أنهم فازوا في دمشق، يعني كان فيها محمد المبارك، جدو من الجزائر، أصول الرجل جزائرية من الذين قدموا مع عبد القادر الجزائري.

كان فيها الشيخ مصطفى السباعي، يقيم في دمشق من ثلاث أربع سنوات فقط.

كان فيها سعيد حيدر من شيعة بعلبك، كان فيها اثنين مسيحيين، واحد كاثوليك وواحد أرثوذوكس.

فكانوا يعني تشكيلة سبع أشخاص، وفازت القائمة، وكانت القائمة الأولى في دمشق.

ودخلوا البرلمان.

داخل البرلمان تحالفوا مع ثلاث قادمين من المحافظات الأخرى، فصاروا عش.

وكان رقم 11 معهم الشيخ معروف الدواليبي، دكتور معروف الدواليبي.

نعم، فهؤلاء كانوا هم المحور المحرك باسم الجبهة الإسلامية الاشتراكية للعمل السياسي في البرلمان.

مع أنهم كانوا 11 فقط، ولكن طاقات استطاعوا يعني يوجدوا حراك ويوجد فكر في البرلمان.

نعم، وعملوا هي الجبهة الاشتراكية الإسلامية.

طيب، ما كان في أي تيار إسلامي أو أي جماعة أو أي عالم يعني من الحالة العلمائية في سوريا كان عنده مثلاً توجس أو تصريحات، خلينا نقول، سلبية تجاه الإخوان المسلمين أو تحذيرية حتى هذه الاثناء؟

لا، استطاعوا يتفاهموا مع العلماء، على حسب علمي أنا، ما أعرف أنه في هذه الاثناء كان هناك يعني موجود شيء من هيك.

هذه الأمور ظهرت فيما بعد.

نعم، الإخوان تحالفوا مع البعث في 47 في الانتخابات التشريعية.

كيف كان يعني نظرتهم للأحزاب اليسارية والعلمانية، سواء كان الاشتراكية أو الشيوعية؟

النظرة كانت نظرة وطنية، أنه هؤلاء يجب أن نتعامل نحن وياهم، واللي يحسم أمر الخلاف بيناتنا الصوت الانتخابي.

نترك الموضوع للشارع.

لم يكن مثلاً حالة التدين أو الدين هي العنصر الرئيسي في تحرك السياسي، إذاً للإخوان، هي الحالة الوطنية.

هي الحالة الوطنية، وغير هيك ترى ما تستطيع أنت تقود الدولة.

يعني لا بد أنك تعترف وتتعامل مع الآخر المختلف عنك، وإلا إذا بدك تتعامل فقط مع أهل التيار تبعك، يعني حيكون في ضيق شديد على الناس.

وهذا اللي حصل طبعاً.

البعثيين في هؤلاء الأيام يختلفون جداً عما رأينا بعام 1963.

رح نرجع للمرحلة.

طيب، في 49 دخل الإخوان الانتخابات التشريعية وحصلوا على أربع مقاعد، أي كما رأينا.

بتعتقد أنتم عم بتقول كان عدد الإخوان 100000 كأعضاء، هذا الرقم تعتقد يعني أربع مقاعد، وبالذات أنه هو حصيلة تحالف أصلاً؟

هل كان هذا الرقم يعني مناسب؟

لا، هو الرقم على ذات المستوى، الرقم ما كان نتيجة تحالف، كان التجربة بدأوا يخوضوها الإخوان.

فدخلوا مستقلين، كل واحد باسمه، والحزب والإخوان عمال ينتخبوه.

إذا فاز، فدخلوا مرشحين فرادى، يعني دخل من حمص واحد، من حلب واحد، من دمشق.

هون عم نحكي عن انتخابات 49.

اللي حصلوا فيها على أربع مقاعد، دخلوا فرادى، مرشحين مستقلين.

شو كانت العبرة خصوصاً؟

شو كانت العبرة خصوصاً؟ أنه كان عندهم تجربة سابقة في 47.

خبرة ما في خبرة.

لا، 47 ما كانت كافية.

47 الحكومة يعني كان عمرها سنة سنتين وتمشي.

يعني خلال سبع ثمان سنوات، السورية شافت 11 حكومة.

في 49 لحاله صار ثلاث انقلابات عسكرية.

بالضبط، بعد انقلاب ثاني، انقلاب الحناوي.

سامي الحناوي.

سامي الحناوي، يعني بدأت الخبرة تتراكم، وخلينا الآن نخوض تجربة، ندخل كقائمة عن دمشق.

ما جروا يخوضوا على مستوى سوريا كلياتها، بكل محافظة تمت حلب مرشح واحد مستقل.

جربوا يدخلوا الانتخابات كقائمة عن دمشق، فشكلوا قائمة من سبعة، وفازت.

هذه أول تجربة يدخلوا الانتخابات بطريقة يعني عن طريق قوائم، وكانت تشمل الجميع، جميع المكونات السورية.

ونجحوا.

أم نجحوا نجاح باهر؟

نجحوا، نجاح باهر.

طيب، ليش في 1954، بعد انقلاب أديب الشيشكلي، أو انتهاء حكم أديب الشيشكلي، اتخذ الإخوان قرار يصفه سعيد حوا بأنه قرار عجيب، وهو امتنعوا عن المشاركة في الانتخابات.

وأنت عم تقول لي هون صار عنده الخبرة وتراكم.

بيجوا في 1954، بمتن عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

ما عندي علم.

ويستقيل الشيخ محمد المبارك، يعني لما خالفهم، وقال لهم: لا، أنا ساتر مشح للانتخابات البرلمانية.

فاستقال وترشح كمستقل، ولم يفلح في الجولة الأولى، حتى حصل على دعمه في الجولة الثانية.

وحسب ما يروي الشيخ سعيد حوا، 1954، للأسف ما بحسن سعدك به النقطة.

فعلاً ما عندي علم.

يعني يقول بعد عهد الشيشكلي في 54، أخذ الإخوان المسلمون قراراً عجيباً، هو أن يعفوا على التربية، وأن لا يدخلوا الانتخابات.

فخالفه الأستاذ محمد المبارك واستقال من الإخوان، ورشح نفسه، فسقط في الاقتراع الأول، ونجح في الاقتراع الثاني بعد أن عمل له الإخوان، بمعنى دعمه الإخوان.

تمام، ما في تفاصيل عن هذه النقطة.

طيب، نعود لـ 1950 للدستور.

غالبية السوريين مسلمون.

ليش كان الشيخ مصطفى السباعي، وهو رجل ليس فقط يعني لمن لا يعرفه، وليس فقط شيخ يعني تقليدي كلاسيكي، هو مفكر ومنظر، ولديه كتاب الاشتراكية في الإسلام، وكان على احتكاك وتواصل مع جميع المكونات السياسية، وكان صاحب وعي كما يوصف، يعني كما يصفه الكثيرون.

ليش أثر أنه دين الدولة الإسلام، وكيف كانت كواليس المعركة حسب يعني خبرتك واطلاعك؟

هلا، نعم، هي كانت المشكلة، أخي، هي التالية: شكلت لجنة من 23 شخص لوضع يعني مسودة للدستور، يستفتى عليه الشعب السوري.

اللجنة هذه يعني أتت إلى موضوع دين الدولة، ما الذي سيكون دين الدولة؟

طبعاً هذا الموضوع حيكون له ثقل في التشريع، بحيث إذا البرلمانيين اختلفوا في البرلمان في سن القوانين، ما هي المرجعية تبعهم؟

الشيخ مصطفى السباعي والإخوان الثانيين هم انقسموا فريقين، 13 بع 13.

كانوا يرون أفضل مدرسة قانونية تسعف البرلمان السوري وتناسب المجتمع السوري، هي المدرسة القانونية الإسلامية.

العشر الآخرون كانوا يرون لا، المدرسة الفرنسية، الإنجليزية، أي مدرسة ممكن تكون أحسن من الشريعة، من المدرسة الإسلامية القانونية.

الـ 13 هل كلهم إخوان؟

لا، تيار إسلامي يعني أو مسلمين بالحقيقة.

الأخرين فيهم مسلمين ومسيحيين ومختلفين.

يعني اتفاق كان أنه نحن ما نرهق الشارع السوري بهذه الخلافات اللي صارت بيناتنا، نحلها بيناتنا ونطلع بعدين برأي، ونعرض الموضوع للاستفتاء، والشعب السوري قرير.

الـ 10 هؤلاء نتيجة ظرف معين سارعوا إلى الإعلام، وبدأوا يتكلموا، وجيش الشارع أنه الإخوان أو الشيخ مصطفى أو التيار الإسلامي يريدون واحد، اثنين، ثلاثة، وفي هذا تفريق للشعب والمواطنة، مانا متساوية.

وتجاوب معهم بعض قادة الكنائس، فالموضوع صار يعني له أيدين وجرين، مثل ما بقولوا.

فاضطر الشيخ يكتب بيان، فند هذه الأمور بثمان نقاط، كان 1900، الشهر الثامن، أعتقد 1950، البيان يعني مشهور.

وانتهى الموضوع عند هذه الأمور.

السبب كان، أخي، هو التالي: انتهى الأمر عند وين بالضبط، الخلاف صار قائم.

والجبهات تصلبت.

نعتمد المدرسة القانونية الإسلامية، لمدرسة أخرى.

فاللي دخل على الموضوع وجسر بين المختلفين كان فارس الخوري، وكان بارعاً في هذا الأمر.

أجا لعند الشيخ مصطفى، قال له: يا شيخ مصطفى، أنت إيش اللي تريده من هذا الموضوع؟

واتفقوا على نقطتين: اعتماد مقدمة تكون جزء مكتوب، ينص عليها أنها جزء رئيسي من الدستور، وأن يكون دين رئيس الدولة الإسلام.

بهاتين النقطتين استطاعوا 13 يحرزوا أكثر مما كانوا يفكروا فيه.

أولاً، دين الدولة الإسلام، ومش الموضوع لحتى يطلعوا من هذه القطعة.

يعني عدلوا أنه دين الدولة الإسلام إلى دين رئيس الدولة الإسلام، وأن يكون الفقه، وأن يكون اعتماد مقدمة الدستور مقدمة الدستور فيها نفس الكلام، هذا دين الدولة الإسلام، وزيادة، نعم، والفقه هو أحد مصادر التشريع.

فكانت يعني النتيجة أكبر منه.

والله لو معتمدين أنه دين الدولة الإسلام، وانتهى الخلاف على هذا الموضوع، وطلع أفضل دستور تعرفوا سوريا، وهو حلم كل السوريين، واللي الغي كم رح نشوف في 73.

للأسف، بمذكرات الشيخ سعيد حوا كان يعول بشكل كبير على إقرار مادة دين الدولة.

نعم، يعني ليش كان توجه الإخوان نحو إقرار هذه المادة، لما لها أثر من أثر على التشريع والقوانين؟

هو، أخي، البرلمانيين أو البرلمان شغلته يسنى القوانين.

ما هي الخلفية الذهنية أو القانونية التي سيعتمد عليها هؤلاء المشرعون؟

هي المدرسة القانونية المعتمدة في الدولة.

عندنا ثلاث، أربع مدارس في العالم، في المدرسة الألمانية في التشريع، في عندك المدرسة الفرانكفونية، وفي عندك المدرسة الأنجلوساكسونية، كان في المدرسة الشيوعية، الآن خلصت، انتهت، طلعت بالخارج، وفي عندنا المدرسة القانونية الإسلامية.

مجتمع مثل المجتمع السوري، أي مدرسة يعني ستكون أفضل؟

الرأي اللي تبناه الإخوان، أفضل مدرسة قانونية يعتمدها البرلمان السوري هي المدرسة القانونية الإسلامية.

نعم، وللتعبير عن هذه المدرسة، كانوا يرون وجوب أن تكون هناك مادة تنص على أن دين الدولة هو الإسلام.

بالضبط.

طيب، أقصد إقرار هذه المادة واهتمام فيها، هل كان بناءً على مثلاً، خلينا نقول، تخوف من نزعات تريد إقصاء الدين؟

مثلاً، نحن شفنا بانقلاب حسني الزعيم، كان هناك محاولات مثلاً ل...

يعني تسريح العلماء، إلغاء الأوقاف، مثلاً كان في يعني حتى كان ينوي حسن الزعيم إقرار على غرار أتاتورك، يعني قانون القبعة، الطربوش والعمامة.

ما هو، نحن كان في عندنا مشكلة أكبر من هيك، بداية القرن كانت إنهاء الخلافة العثمانية، إبعاد الإسلام عن المشهد السياسي، وانتصار مشروع آخر.

فالموضوع كان جداً قلق الناس، كانت جداً متمسكة بهذا الموضوع، لابد من اعتماد مدرسة قانونية إسلامية في التشريع، وإلا نحن حنطلع خارج التاريخ.

لذلك كانوا الناس يعني حريصين عليها، وبالمقابل كانوا هناك في تيار يرى ضرورة إبعاد هذه المدرسة عن الحياة مطلقاً.

نعم، طيب، وهذا اللي أدى لوجود هالخلافات الكبيرة.

ومضى القرن العشرين كله ونحن ماشيين بهذه المشكلة، وما زلنا.

طيب، أي بعد الـ 4 وبعد حكومة أديب الشيشكلي، وعودة يعني الحياة الديمقراطية إلى سوريا، كيف بتقيم وضع الإخوان في هذيك المرحلة بعد الـ 54؟

يعني كانت فترة يتنامى فيها نفوذ الضباط.

نفوذ الضباط، نعم.

جميل.

طيب، خليني أسألك سؤال: ليش ما كان في توجه لدى الإخوان بالتوجه أو بالدخول إلى الجيش؟

وكان الشيخ محمد الحامد، كما يروي سعيد حوا، كان يحث قيادات الإخوان على يعني توجيه الشباب نحو المؤسسة العسكرية، وكان يرى كيف الاشتراكيين والشيوعيين يتغلغلون في مفاصل الجيش.

ونحن نتكلم عن جيش يعني يقوم على الأقليات، وهو ما يعني رسمته فرنسا خلال الانتداب، كانت يعني تبني جيش سوري مبني على الأقليات.

ليش كان الإخوان متأخرين في هالنقطة؟

والله، يا أخي، للآن، أخي، نحن كإخوان كمدرسة يعني فكرية نرفض أن نزج بالجيش في معركة سياسية.

هذا موقفنا نحن للآن.

الجيش يجب أن يكون خارج المعركة السياسية، والمعركة السياسية يجب أن تترك للأحزاب.

لكن خصومي داخل الجيش ومتنفذين في الجيش، رغم ذلك نحن نرى أن الأفضل لسوريا أن يبقى الجيش خارج المعارك السياسية.

أما إذا الضابط العسكري بده يتدخل بالأمور السياسية، حتصير حياة الناس ويل، وهذا اللي نحن فيه.

طب، ألم يكن مثلاً دخول الإخوان في الجيش ممكن يعمل توازن؟

خلينا نقول، ممكن.

ممكن، الضباط اللي ترسلهم، ممكن الضباط اللي ترسلهم، أنت أيضاً يعني يسكروا بخمرة السلطة.

ما أنت بالآخر عمال تتعامل مع أناس.

ليش الضابط هذا فاسد، والسلطة ما عاد يستطيع يتخلى عنا، والضابط اللي بدي أرسله أنا، حيكت طول عمره نظيف.

ما عندك سلطة، ما عندك ضمان.

الحل الوحيد، الجيش يبقى خارج السلطة، مهمته حماية الدولة وحدود الدولة وبس.

هذا أفضل شيء، وهذا الرأي الإخوان المتمسكين فيه للآن.

طب، أنت شخصياً، بتعتقد هذا القرار كان صائب أو غير صائب؟

لا، أعتقد أنه صائب، لأنه أنا ما شفت جيش.

تعتقد أنه صائب أو لا تعتقد؟

أعتقد أنه صائب، عدم التدخل بالجيش.

أنت شفت الدول، سيطر الجيش فيها على مفاصل الدولة، وعايشة عيشة كريمة.

أنا هذا المجتمع ما شفته من أمريكا الجنوبية حتى أمريكا الشمالية، حتى آسيا، حتى القارات الخمس.

هذه التجربة غير موجودة، حيث الجيش يدخل ويضع يسيطر على السياسة.

فأنت عندك مقاسه.

نعم، وجربنا هذا الأمر نحن بانقلاب حسن الزعيم.

بعد عره أيام، صحينا، الجيش لا يؤمن على هذه الأمور مطلقاً.

طريقة تعاملهم مع الأمور تختلف، أخي.

السياسة تحتاج أخذ وعطا، الجيش افعل لا تفعل.

أنت إيش بدك تعمل؟ واحد بيده بارودة ومدفع، وعم يقول لك افعل ولا تفعل.

طيب، هذا الشيء ما بناقض.

وأنت عم تقول نحن صحينا بعد انقلاب الزعيم بعد ع أيام.

طيب، بعد عشر سنوات، بعد خمس سنوات، حصلت ما يسمى بثورة الضباط الأحرار، تمام، وهو انقلاب عسكري، شئنا أم أبينا، في مصر بقيادة جمال عبد الناصر.

ودعم الإخوان هذا الانقلاب.

الإخوان سوريين، أنا أقصد.

تمام، ليش دعم الإخوان السوريين هذا الانقلاب؟

يعني شو كان هدفهم؟ شو كانوا عم شوفوا في الملكية وبنظام الضباط الأحرار؟

كانوا يرون أنه فرصة ليتخلصوا من نظام يعني دكتاتوري، وجاب الاستعمار، ورضي بوجود الاستعمار، وفي فساد وإسراف يعني في الصرف لا يتناسب مع إمكانيات الدولة.

فكانوا يرون أنه خلص، نحن الآن نستطيع نطوي هذا الموضوع.

بس مع هيك، الوضع الاقتصادي في مصر في عهد الملكية أفضل بكثير من ما بعد.

طبعاً، ولكن هل استطاع الجيش أنه يفو بما بالمهمة الموكلة لهم؟

أبداً، يعني الجيش، خلينا نقول، استخدموا الإخوان للحصول على دعمهم، وبعد نجاح الانقلاب ووصول الجيش إلى السلطة، قضوا على الإخوان.

أحسنت، يجب أن يبقى خارج.

نعم، هل الإخوان في قراراتهم السياسية كانوا عاطفيين، وكان في نوع من بصراحة اللا استراتيجية؟

وهو ما يصفه سعيد حواء، يقول في الخمسينيات، الإخوان السوريين لم يكونوا على مستوى تنظيم سياسي يتبع استراتيجية.

يعني أنا ما اعتقد ذلك.

يعني طيب، هذا من قراراتهم، دعموا حسن الزعيم في انقلاب 49، بعد 10 أيام صححوا دعموا جمال عبد الناصر في انقلاب 54، بعد ذلك تفاجوا.

صحيح.

ما هو، أخي، هذا التصرف الإنساني العادي.

أنت كيف بدك تجيب الخبرة؟

يعني هذا تصرف الإنسان العادي الإنساني القائم على الانفعالات والمشاعر.

لكن نحن لما عم نحكي عن تنظيم سياسي، ورح نشوف فيما بعد خلال أحداث الثمانينيات، كيف كان كما يقول البعض، إنه التصرف لم يكن على مستوى بصراحة المسؤولية، ويعني الاستراتيجية.

يعني أعتقد في هذا ترى ظلم للجماعة.

بدك تقدر الظروف التي وضعت فيها، وبعدين تقيم، هل كان ممكن الجماعة تتخذ قرارات أو يطلع منها تصرف أفضل من ذلك؟

لما لا؟

فيما يخص الخمسينات، يعني استشهدت، أخي، أنت إلى الآن أكثر من مرة بكلام الشيخ سعيد.

الشيخ سعيد كتب كتابه في ظرف يعني كان صعب.

أي كتب كتابه قبل وفاته بـ 86.

صحيح، هذه تجربة، ولكن يعني كانت الظروف جداً صعبة، أزمات يعني هائلة، طالعين من مجزرة حما، وسوريا يعني انهارت الانهيار الكبير.

فتحت هذا الضغط، ضغط الهزيمة، كتب الشيخ سعيد هذا الكتاب.

أنا بصراحة اتعمد أنه لا استشهد بكتابات أخرى.

في عندك كثير كتابات، لكن أنا تقصدت بأكبر من أو من أكبر، خلينا نقول، منظري الإخوان، هو لديه عشرات المؤلفات، وترجمت لعدة لغات.

جند الله ثقافة وأخلاقاً ونظرة للجهاد، والأساس في الفقه، والأساس في التفسير، أو الأساس في السنة، والأساس في التفسير.

وكان يعني، وخير، لا شك، لا يشق له غبار.

ولكن بالآخر، أنت عم تتكلم، أخي، عن إنسان، إنسان يعني كان مسؤول عن تجربة، وأتت يعني بهذه النتائج، وهو بظل هذه الأزمة كتب هذا التقرير.

أنا رأيت يعني أحد الإخوة القادة، يعني زارنا في أوروبا، دكتور حسن هويدي، بعدين عمال نزور حسن هويدي.

حسن هويدي من دير الزور، يعني وقعت منه كلمة أنه ليته لو لم يكتب هذا الكتاب.

لم يكتبه لأنه كتبه يعني بظرف غير عادي.

اللي بده يكتب كتاب، بده يكون أعصابه هادئة، وهو شخص منفعل.

هو بيحكي هذا الحكي بمذكراته.

نقض ذاتي يعني يقول: أنا كنت شخص أنفعل وأغضب كثيراً.

أي، شو كان المعيار الأساسي اللي قام عليه الإخوان من خلال دعمهم للوحدة مع مصر؟

المعيار كان، أخي، كانوا يرون أنه الوحدة بأي طريقة ممكن تكون وسيلة للأفضل.

يعني توحيد الأمة سبب رئيسي للقوة.

فكانت هذا هي المعيار اللي عمال يلاحق، بغض النظر عن من يقوم بهذه الوحدة.

بالضبط، لأن كانوا شايفين عبد الناصر كان يعني بادئ يعني بالملاحقة الإخوان، ورغم ذلك يعني فضلوا أنه نؤيد الوحدة، ووقفوا ضد الانفصال، مع أنه شايفين شو اللي عمال يحدث بمصر.

وكلام سيد قطب يومها يعني عن جمال عبد الناصر كان واضح.

نعم، يعني كان دافع وطني وليس ديني.

كان دافع وطني، المهم أنه الدول العربية تتوحد مع بعضها البعض، والآن عندنا دولتين توحدوا، وهذول الدولتين، لا تنسى، أنه من دول المواجهة مع إسرائيل.

فتوح، يعني شيء أمر مطلوب، لذلك أيدوا.

ما كان ممكن يقولوا والله نحن ضد الوحدة، وهم قائمين.

مين يعني، الفكرة كانت كلياتها على توحيد الأمة، فكانت مرحلة خطوة أيدوها الإخوان.

ويوم اللي حدث الانفصال، ما أيدوا، كانوا يتمنون أنه لو الوحدة تستمر، ولكن نحسن الظروف، نعم، وتشمل دول أخرى، مثلاً.

طيب، الآن ننتقل إلى عام 1964، ونحن نمشي في تسلسل زمني جيد.

في 1964 حدث في حماة اعتصام في جامع السلطان، وقام به مروان حديد، الشيخ مروان حديد، وبعض يعني زملائه أو رفاقه.

هل تعتبر أنه هذا التحرك كان بإيعاز أو بضوء أخضر من الإخوان المسلمين أم لا؟

أبداً، مبادرة فردية.

مبادرة فردية، مبادرة فردية.

هو إيش اللي صار، أخي؟ أول شيء، الشيخ مروان يعني من شباب، ما تقول لي شو اللي صار.

معلش، بس بدي أعود للشيخ سعيد حوا، وهو حموي، تمام، وليس حمصي.

يقول أحداث حماة في عام 1964، كل ذلك جعل المدينة بركاناً يغلي.

كل ذلك يعني هو يقصد سياسة النظام بين قوسين الطائفية، شتم الدين من قبل حزب البعث.

لأنه هون نحن عم نحكي بعد استيلاء حزب البعث على السلطة في 63.

فعم بقول كل هالممارسات ضد الدين والتدين والحالة الدينية جعل المدينة بركاناً يغلي.

وأمام هذا الوضع، فقد عرض أمر حماة على قيادة الإخوان المسلمين في سوريا، فأعطت إذناً محلياً لإخوان حما أن يتصرفوا.

يقول سعيد حوا، نقول هذا لأن بعض الإخوان أنكر أن يكون للجماعة دخل بما حدث في حماة.

وقد شهد بعد سنين على الإذن.

يعني اللي أجى من الإخوان، الأخ سليمان الرز من إخواننا في حلب.

تمام، ما رأيك؟

أي حدث انقلاب 63، 8 آذار 1963، الين، وأثر الضباط يعني بدأ السيء.

أثر الضباط السيء بدأ كل ما له يظهر محاربتهم للدين كانت واضحة.

الشيخ مروان حديد، رحمه الله عليه، أول شيء هو من شباب الإخوان، انتسب للجماعة عام 1950، وهو من حما أيضاً.

وهو من حما أيضاً.

وبالمناسبة، مسؤوله كان يعني في الأسرة التنظيمية، الأستاذ عدنان سعد الدين، رحمه الله عليه، مراقب الإخوان بين 1975 إلى 80.

يعني بيعرفه ومطلع تماماً على سيرته.

الشيخ مروان حديد يعني شخصيته اندفاعية، أي، ويقول كلمة الحق، واللي بده يصير يصير، مستعد يتحمل كل التبعات مقابل ذلك.

راح لمصر، تأثر جداً بمعاشرة الإخوان هناك، وبالملاحقات اللي شافها.

ساعة اللي أجا لسوريا، وشاف الزراعة، نعم، وساعة اللي أتى إلى سوريا، يعني هاله ما يرى من فساد الضباط، ومن محاربة الدين، واضطهاد الحريات، والتضييق على الحريات العامة والخاصة.

فنشرت وقتها عدة مقالات فيها شيء من السب الذات الإلهية، أكثر من مرة، في ثين من قادة بعثيين.

فانتهى الموضوع أنه أهل حما طلعوا بمظاهرة للتنديد بذلك.

وجهت إطلاق النار، ونزلت البيتر للشوارع، قتل اثنين من أهل حما مدنيين، بس طالعين عمال يعترضوا.

هو الموضوع بدأ أنه طالب كتب على السبورة: ومن لم يحكم بما أنزل الله، فأولئك هم الكافرون.

بعدين اعتقلوا الطالب، وعلى أثر ذلك قامت مظاهرة.

طيب، استشهد هؤلاء الاثنين، فصارت هناك حملة، يعني مثل دعوة للاعتصام وما إلى ذلك.

اعتصموا في مسجد السلطان في حما، تموا أربعة أيام، وانتهى الموضوع أنه باليوم الرابع، فجر اليوم الرابع باقتحام المسجد.

كان محافظ حما عبد الحليم خدام، اعتقلوا 21 شخص، سلموا للمحاكم العسكرية، مع أنه هدول مدنيين، سلموا لمحاكم عسكرية.

مع أنه كانوا يحملون السلاح في داخل المسجد، معه مسدس.

كان في معهم أسلحة، مسدسات.

أيا يكن، يعني أقصد، هذا السلاح يعني ينفي صفة المدنيين عنهم، كانوا مسلحين وداخل مسجد.

ممكن، وهذا المسجد تهدم.

أنا لا، طبعاً لا أعطي مبرر للنظام أن يهدد، يعني يهدم مسجد، لكن فقط للدقة، يعني ما كانوا مدنيين غير مسلحين.

خلينا نقول عزل.

فبالأجواء هذه، صار هناك احتفالية، سمح لمركز حما أنه يعمل احتفالية شعبية بمناسبة ماذا؟

مناسبة احتفالية شعبية، وكان المفروض أجت التعليمات من دمشق، من المركز الرئيسي، من القيادة، أنه ميلوا إلى التهدئة ولا تصعدوا.

كانت الأمور واضحة، حافظ أسد كان بالـ 64 خاطب خطاب واضح، أنه هؤلاء الإخوان ما ينفع معهم غير الاستئصال، وح نكسر عظامهم.

تكسير، بده يصل حتى تكسير العظام.

فأصدر أنه، أخي، ما تصعدوا، وبهذه الاحتفالية ميلوا إلى التهدئة.

احتفالية بالمولد النبوي كانت.

نعم، هذه الاحتفالية، مركز حما، اللي اجته الموافقة أنه يعمل هذه الاحتفالية، أحد الإخوان اللي كان مفروض يعني يلقى كلمة مقابل الحشو والجماهير، فلتت أعصابه، وبدأ يتكلم يعني بما يخطر على باله.

مين هو؟

والله يا أخي ما أذكر يعني اسمه، ولكن دقوا الحماس، وصار يتكلم يعني أنه لابد من إنشاء حلف، سماه هو مثل ما يشبه حلف الفضول لدفع الظلم عن الناس.

هو الشيخ سعيد حو قال هذا الكلام.

أه، بس ما هو الشيخ سعيد كان واحد آخر.

فالموضوع خرج عن السيطرة.

الغلطه اللي صارت هون أول شيء أنه هذا الأخ نسي حاله ساعة اللي وقف قدام الجماهير.

الغلطه الثانية، مركز حما، قيادة مركز حما كان المفروض يتداركوا هذا الأمر.

للأسف فاتم تدارك هذا الأمر، وتموا ماشين يعني مع الموجة.

ما أنه مثلاً دعوا إلى احتفالية أخرى لتصليح الوضع، أو طلع مثلاً واحد آخر من قيادة المركز وعد للصورة أو عد للكلام.

انتهت الاحتفالية بهذا الموضوع، وبدأ الموضوع يخرج عن السيطرة.

وصمت حما، يعني المدينة اللي تحدث فيها المشاكل بين الإخوان وبين البعثيين.

طيب، أنت تقول يعني أنه جماعة الإخوان المسلمين، قيادة الإخوان المسلمين كانت بريئة من الاعتصام، وهذا التحرك، ولكن قيادة مركز حما يعني عملت هذه الغلطه.

ما بي، يعني إذا كلام الشيخ سعيد حوا كان عن قيادة مركز حما، إذاً؟

نعم، والاحتفال الشعبي هذا كان مرخص به.

يعني قالوا له بدنا نعمل هيك، قالوا له تفضلوا.

طيب، سؤال أستاذ، وهذا رح نشوفه بمحطات ثانية بعد الثمانينيات.

ليش دائماً الإخوان، وأنا شفت يعني عشرات المقابلات، دائماً تهربوا من قضية أنه لا، نحن لم نحمل السلاح، لم نشجع على حمل السلاح، نحن كذا كذا.

ومن ضمن أدبيات الإخوان، الجهاد، الجهاد هو عقيدة وحياة.

وين التناقض؟

أنت شايفه التناقض، أنه الجهاد هو مبدأ رئيسي وفكري لدى جماعة الإخوان، لكن بنفس الوقت لما نستحضر شواهد تاريخية تشير بشكل أو بآخر إلى ارتباط الإخوان المسلمين، أو خلينا نقول، إعطائهم ضوء أخضر لمواجهة السلطات بالسلاح، يقولون نحن ضد العنف وكذا.

طيب، إذا ضد العنف، أين الجهاد؟

إذا أين الجهاد في سبيل الله؟

أنت الآن حصرت الجهاد في أمر واحد فقط، وهو القتال.

مفهوم الجهاد عندنا نحن كإخوان مفهوم واسع.

ما هو، من الجهد، كل ما يؤدي إلى نصر الفكرة الإسلامية.

يعني جهاد الكلمة، إن شاء الله، لو تمسح غبرة في المسجد، هذا نوع من أنواع الجهاد.

الجهاد أنواع كثيرة، في جهاد الكلمة، في جهاد المقالة، في جهاد الإعلام، وفي جهاد سياسي، وفي عندك الجهاد بالقتال.

فالجهاد ليس فقط هو جهاد القتال.

هذا حتى بس موضوع الجهاد، حسب ما يفهمه الإخوان.

هلا فيما يخص موضوع القوة، لا، نحن نحاول ونجتهد أن نربي شبابنا على القوة، لكن هذا لا يعني أنه أنا إذا ربيت شاب على القوة، باليوم الثاني يقوم يمسك مسدس وينزل على الشارع.

هذا نحن ضده.

داخل الدولة، داخل حدود الدولة، الخلاف يتم بطريقة مدنية، ما بالسلاح.

هذا اللي تراه جماعة.

إذا في عندنا خلاف، نحن نحله بطريقة سلمية، بورقة انتخابية، ببرنامج حزبي، ليس أنه كل واحد يركض للمسدس والبارودة ويحمله.

نعم، لكن لستم ضد تربية الشباب على القوة.

هذا الكلام يعني، صراحة، أنا دائماً يعني استمعت في كثير من الخطابات.

نحن ندعم ذلك.

نوع من الخجل؟

لا، أبداً، وما منحب شبابنا ترى يكونوا طنطات.

نحن بدنا رجال.

شو يعني طنطات؟

يعني ناس رايا كثير، أم يعني لا، بدنا ناس صلبين.

الدعوة، أخي، لكن دائماً كنتم بوجه القوة الصلبة اللي كانت عم تحارب النظام السبعينيات.

صحيح.

طب، ليش تورطنا؟

تورطوا بماذا؟

يعني كان من الصواب أن تدعمهم بشكل مباشر، تقصد؟

لا، السبعينات يعني مشكلة مختلفة.

السبعينات اللي أحداث السبعينات اللي صارت، يعني ما بدي نغوص فيه حالياً كثير، لأنه رح نجيها بعد شوي.

بس بدي أنا بس الجدلية.

أنت عم بتقول إنه نحن بدنا جيل قوي وضد الطنطات وما بعرف شو.

طيب، في السبعينيات لما حمل السلاح ضد السلطة، اللي كانت يعني تصدر خطابات وأشعار ومقالات ضد الدين، وتقمع المتدينين، والعلماء، وعملت مجزرة في مجزرة المعلمين، يعني صرحت كل أحد متدين.

يعني طيب، لما صار في مواجهة مسلحة، أنتم تبتم منها، والى الآن تقولون نحن لا علاقة لنا بها.

يا أخي، المواجهة المسلحة، أنت ساعة اللي بدك تدخلها، بدك تدخلها على قاعدة متكافئة.

بس أنا إذا في عندي عشر مسدسات، ما ممكن أجي.

في شروط لهذه الجبهة، يعني دبابات وجبهة ضباط يعني فاسدين.

نعم، بهذاك الوقت ما كنتم شايفين الشروط.

كان في عندك غلطتين.

الغلطه الأولى، أنت لست على مستوى من الإعداد.

الأمر الثاني، أنت عمالة تتكلم على أمر داخل الدولة، المفروض ينحل حسب رؤيتنا بالأمور السياسية، بالكلمة، بالحوار، ما أنه والله تنحل بالسلاح.

كانت الجماعة على طول حريصة أنه تبعد موضوع السلاح عن الخلاف الوطني داخل الدولة.

هذه هي سياستنا.

أمل أن أكون وضحتها، أخي محمد.

وضحت، وضحت.

أستاذ، أهلين، وبدي يكون صبرك علينا لآخر حلقة.

خذ راحتك، ومعك أنا.

خذ راحتك، الله يكرمك يا رب.

طيب، الآن كنا في الـ 64، وقلت إنه هذا كان تصرف فردي اندفاعي، وكانت غلطه من قبل قيادة الإخوان في حما.

طيب، بس ما تصرف فردي، ترى تصرف على مستوى مركز، يعني أكثر بفردي.

يعني بدايته كانت فردي، ولكن المركز كلياته تعاطى مع هذه الحالة.

طيب، يقول سعيد حوا أيضاً من الذكريات، إن القيادات المحلية للإخوان المسلمين في بقية المحافظات لم تحرك ساكناً، ولسنا نعتب عليها.

وقد بلغنا أن بعض القيادات عرضت عليها قوى عسكرية أن تتحرك، فلم تجب، أو عرضت عليها يعني قوى عسكرية أن تتحرك، فلم تجب.

وبعض القيادات اتصل بها، فقالت أو اتصل بها، يعني اتصلنا ببعض القيادات، يعني فقالت نحن لا نؤمن بالوصول إلى الحكم إلا عن طريق الديمقراطية، ولو كلفنا هذا 500 عام.

نعم، وبعض القيادات بقيت تشهر فينا بسبب أحداث حماة 1964 حتى اللحظة.

أنت الآن تشهر بقيادات، إلى الآن هو يقول الشيخ سعيد.

لا، لا، لا، ما نشهر أبداً.

كنتم ضدهم.

هو اجتهاد نراه، يعني ليس هو الاجتهاد الأصوب.

الاجتهاد الأصوب هو الصبر، الصبر حتى التمكن.

يعني أخي، أنت ما ممكن داخل الدولة يعني تستخدم السلاح لحل أي إشكالية بينك وبين المختلف معك، خصوصاً إذا أنت عندك ضباط فاسدين، ضباط يعني من الطبقة الرعناء.

هذول ما ممكن تواجههم.

اللي بده يواجههم، مين هم؟

خير تصفك.

هل معقول أنت تربي ناس، تربي ناس، تربي ناس، وبعدين تبعتهم يواجهوا دبابات؟

طيب، شو رأيك باللي صار بالثورة السورية؟

صار في مواجهة مسلحة، ودعموها الإخوان بشكل يعني بصورة أو بأخرى.

ثورة شعبية.

ثورة شعبية، صحيح.

السلاح مواجهة النظام بالسلاح.

هلا، نحن أول الثورة يعني كنا نتمنى أنه لو تبقى سلمية، وحاولنا جداً أنه تبقى سلمية، وتمينا عمال نحاور الحماصنة أشهر طويلة للحفاظ على سلمية الثورة، وأنه ح نفع ثمن، وثمن حيكون كبير، ولكن بالآخر النظام حيسقط.

لكن باللحظة اللي حترفع السلاح، ترى ح ندخل نحن مجال آخر.

حناتي نحن إلى ساحة النظام، وما ح نستطيع نقف أمامه.

فهم كان رأيهم أنه لا، يعني كيف المقصود إلى ساحة النظام؟

يعني أنا شو بدك أنت؟

إيش بدك تأمن سلاح بارودة، قناصة، أكثر من هيك ما ممكن.

فرد، طيب، هو إذا نزل بالدبابة وبالمدفع وبالصواريخ، أنت إيش بدك تعمل كمدني؟

لذلك الأفضل أنك تحافظ على سلمية الثورة.

بسلمية الثورة، الأجهزة السلاح هذا اللي موجود عند النظام لن يكون له قيمة ويسقط.

بس باللحظة أنت اللي بترفع مسدس وتطلق النار على عسكري، حق للنظام أنه يستخدم القوة المفرطة اللي عنده، وهذا اللي صار.

هذا اللي صار، والإخوان دعم حماصني كان رأيهم أنه يعني أنتم صكم بعيدين عن البلد 30 سنة، وأهل مكة أدرى بشعابها، وعم نتفن اثنين اليوم يقوموا يقنصوا أربعة، ولا يفتي قاعد لمقاتل.

نعم، ولا يفتي قاعد لمقاتل، مثلاً.

طيب، لكن بعد ذلك، الإخوان شو عملوا؟

دعموا العسكر ودعموا بعض الفصائل تحت اسم حماية المدنيين.

لا، حماية المدنيين ليس لها علاقة بالإخوان بها مطلقاً.

حماية، أكيد ما في أي علاقة.

لا علاقة مثل، مثل العلاقة مع...

هي ليست الذراع العسكري للإخوان.

لا، نحن نرفض هذا.

أو أسسها الإخوان؟

لا، أبداً، لأنه باللحظة، أخي، الجماعة اللي بدها تؤسس مثل هذا الفصيل، أنت صرت قائد ميليشيا.

طيب، أنا ما راحلك.

وقال فلان من هذه الفصائل العسكرية اللي دعمت الإخوان.

هلا، نحن اللي حاولنا ندعمه عندما بدأت في الثورة، نلاحظ أنه أهل السواد القاعدة وما إلى ذلك يتم دعمهم في سوريا.

أدركنا أنه نحن قادمين إلى فصل قادم، يجب أن نتدارك هذا الموضوع، خصوصاً أنه الشباب الآن يعني عما يطلعوا مظاهرة، وما بتعرف، بيرجع واحدهم آخر النهار على البيت، لما حيتم استشهاده، حيتم استهدافه.

فبدأنا نحن بتوعية الشباب.

الحل اللي وجدناه لمحاربة هذا الفكر، فكر الغلب، أنه نحن خلينا نضع مع كل فصيل، نجتهد أنه كل فصيل يكون معه شيخ يرافقه لتوعية الشباب، بحيث ما يسرفوا في الغلو، وهذب من أمورهم.

فتم تشكيل هيئة دروع الثورة.

هي دروع الثورة كان همها الكبير أن الفصائل التي ارتضت يعني أن تكون ضمن التيار الإسلامي، أن يكون جنبها شيخ لإرشاد ما يرتكبوا أي يعني مخالفات شرعية.

هذا هو اللي صار، وكنا ناجحين.

وأنت ما تجد هيئة أحد من الفصائل اللي كانت منضوية تحت دروع الثورة ارتكبت أي حماقات.

تصرفهم كان يعني سليماً وشرعياً وممتازاً ووطنيّاً، والموضوع كان ناجح.

حتى بدأ السلاح الخفيف يفقد قيمته، وبدأ يدخل السلاح الثقيل، سلاح الجو.

طيب، نعود لـ 1964، لأحداث حماة.

الشيخ مروان حديد، العديد، رحمه الله عليه، نعم، العديد من الكتب، العديد من الباحثين، المؤرخين، الكتاب باتريك سيل، يقولون إنه هو الذي أسس الطليعة المقاتلة، والإخوان تنفي.

وفي مذكرات عدنان سعد الدين، المراقب العام لجماعة الإخوان، وهو كان يعني ملاصق لمروان حديد لـ 15 سنة، ينفي أيضاً.

مين اللي أسس الطليعة المقاتلة؟

إذا هيك، يعني نشأت من فراغ، مثلاً، من عدم.

هلا، الشيخ مروان حديد توفي، وما في شيء اسمه طليعة.

هم كانوا مجموعة من الشباب شديدي الحماس، ومقتنعين أنه هذا النظام لا يمكن أن يقتلع بالورقة الانتخابية، بالصوت الانتخابي، تنزل هؤلاء الضباط عن الحكم، ما ممكن.

وكانوا كلياتهم مقتنعين أنه نحن الأمور في سوريا تسير إلى الأسوأ، خصوصي أنه بعض الطائفة العلوية بدأ يقتنع بثمار هذا التوجه، وبدأ يصير يشتغل تحت بيت الأسد، ويدخل البعث بقوة.

فاستقروا أنه نحن قادمين إلى أيام قاتمة، لذلك يجب أن نستعد.

الشيخ مروان حديد أحياناً كان يعني الحماس يغلبه، وتخرج الأمور عنده عن السيطرة، وكان يعني مخلص حركة من الطراز الأول.

نعم، يعني هو لم يؤسس الطليعة المقاتلة، كانوا مجموعة، أعدادهم إذا بتعرف أنت، يعني المبلغ اللي كانوا يصرفوه، بتقول عشرة، هم عشر أفراد على مستوى يعني سوريا أو أكثر من ذلك.

طيب، كل التنظيمات تنشأ قليلة.

صحيح، وممكن هو يعني بالفعل هو اللي أسس ما سمي لاحقاً وما عرف لاحقاً بالطلعة المقاتلة.

وبعدين الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين، شباب منرفزين، كانوا يسمون أو ثوريين.

لا، منرفزين، يعني هيك الجماعة كانت انفعالية، وسموهم مجموعة مروان حديد.

وهؤلاء الشباب لازم نحن ننتبه لهم، وما نخليهم يرتكبوا أي شيء.

الشيخ مروان حديد كان منضبط جداً، وساعة اللي كان الرجل حي، ما يعني ارتكبوا أي أخطاء.

ما ارتكبوا أي أخطاء، أي أخطاء بكلم.

لكن يعني أعمال تنفيذية، ما كان في عم يعدوا حالهم أنه لابد من الإعداد لمواجهة هذا النظام.

حدث الانشقاق بنهاية الستينات بين الشيخ عبد الفتاح والاستاذ عصام العطار.

دمشق انفصلت، الشيخ مروان حديد انتقل إلى دمشق، انقطعت الصلة بين أهل حما، أو بين التنظيم تبع الشيخ عبد الفتاح، وبين الشيخ مروان.

ما عاد المتابعة صارت موجودة.

فيوم اللي توفى الشيخ مروان حديد، رحمه الله عليه، استشهد، نعم، كانت الصلاة مقطوعة، وما أحد بيعرف شو عمال يعمل.

توفي الشيخ مروان، تبعوا خلفه عبد الستار الزعيم، رحمه الله عليه.

عبد الستار الزعيم كان إنسان منضبط، وشديد الانضباط.

خلفوا في ماذا؟

في إدارة هذه المجموعة، اللي المؤرخين بيقولوا إنه هي نفسها الطليعة المقاتلة، والإخوان بيقولوا لا، ليست الطليعة المقاتلة.

للآن ما في شيء اسمه طليعة مقاتلة.

استشهد الشيخ مروان، وأجا عبد الستار الزعيم، عار الزعيم، يعني نحن بنحكي عن 76، وما كان في شيء اسمه الطليعة المقاتلة.

الطليعة المقاتلة في شباب موزعين على ثلاث محافظات، بحما، بحلب، بدمشق.

شو أعدادهم؟

في ناس بقدرو 10، ناس بدروه 15، ناس بدروهم 20، بهالأمور هذه.

ولكن ممكن التعامل معهم، ونستطيع نحن نضبط هذا الأمر، بحيث الأمور ما تخرج عن السيطرة.

يومت اللي كان الشيخ مروان حديد حي، كان يسمع لشيخ عدنان سعد الدين، ويسمع، والامور ماشيه، يعني وما ارتكبوا أي أخطاء.

كان خارج سوريا، طبعاً، كان خارج سوريا، ولكن في تواصل بيناتهم.

يومت اللي انتقل إلى...

يومت اللي انتقل إلى دمشق، واستشهد، الأمور إلى عبد الستار الزعيم.

في شخصين كانوا يعرفوا هؤلاء الأفراد على مستوى سوريا، مروان حديد، عبد الستار الزعيم.

أهل حما يعرفوا بعضهم، ولكن ما يعرفوا مين موجود بدمشق.

أهل دمشق يعرفوا بعضهم، ولكن ما يعرفوا مين موجود بحلب.

نفس الشيء بحلب.

أجينا لعام 1998، 1979، عدنان عقلة كان من الإخوان كشاب، وتم يعني فصله من الجماعة لأنه أخ غير منضبط، بالرغم من أنه يشهد له أنه مهندس شديد الذكاء، ماهر بالحركة، ولكن عنده تصرفات فردية.

إذا اقتنع بفكرة، بيمشي، ينفذها لحاله.

هذا الأمر ما بيمشي لحاله مع الجماعة، فتم فصله من الجماعة.

طيب، هو اللي أسس يعني الطليعة المقاتلة.

للآن لسه ما في طليعة.

جاي للآن، ما في طليعة.

للآن، يعني نحن نحكي 1978.

عدنان عقلة من الجولان، وتربى في الرقة، إبراهيم اليوسف، رحمه الله عليه، النقيب.

النقيب أيضاً من الرقة، ربوا مع بعضهم البعض بالرقه، وبيعرفوا بعضهم.

التقوا في حلب، واحد قيب ضابط في مدرسة المدفعية، والثاني يعني اسلامي.

طبعاً، إبراهيم اليوسف قعدت، يعني أهل الريف عندنا متدينين.

هو بعثه، هو بعثه، بعثه معروف، يعني، ولكن له هذا الاضطراب في هذه الدورة، أنه أكثر من 90% من أفرادها من طائفة واحدة، من العلويين، وهم كلياتهم ما بيطلعوا 78%.

تكلموا مع بعضهم البعض، وبدهم، هو هذه الدورة، عدنان عقلة، وإبراهيم يوسف، وإبراهيم يوسف مسؤول مدينة حلب في هذا الوقت كان حسني عابو.

أم معلش، هي المعلومات، يعني شو هو المستند، خلينا نقول، المرجع فيها، المصدر فيها الرئيسي؟

قيادة الجماعة.

قيادة الجماعة، نعم، يعني هي الرواية الرسمية.

خلينا هي الرواية الرسمية، وذكرها عدنان سعد الدين، رحمه الله عليه، بمذكرات، بمذكرات، وهناك بعض الأحياء ممن يرويها، يعني من يعرفها.

فالتقى حسني عابو، كان مسؤول عن مدينة حلب، أجا لعنده، لعند عبد الستار الزعيم، اللي هو مسؤول عن هذه المجموعات في هذه المحافظات الثلاثة، وقال له: نحن بدنا نعمل ها العملية، إيش رأيك؟

عبد الستار الزعيم، هاله، ما سمع، قال: إيش هذا، في واحد يرتكب هيك جريمة بالطريقة هذه؟

فوقف هذا الأمر، وقال لهم: ممنوع، تعملوه.

وما أعطاهم الإذن.

فنان عقلة قال: أنا اتفقت، وما أستطيع أوقف العملية.

بعد بيومين تم التنفيذ، أو بثاني نهار صار التنفيذ.

عدنان عقلة شارك مع النقيب إبراهيم يوسف، وعش وتسعة آخرين، كانوا 11 واحد، كلهم من الإخوان.

لا محسوبين على الإخوان، كلهم تيار إسلامي.

ما الإخوان؟

الإخوان كانوا من الإخوان، إذا بدك تقول قبل الفصل.

نعم، ولكن هؤلاء كلهم خارج التنظيم.

كقيادي، هم يعني نحن ضد هذا التوجه بالسلاح داخل الدولة.

ما ممكن تحل مشكلة.

فصارت مجزرة المدفع، مدرسة المدفعية.

بعد التنفيذ، كتبت كتيبة الشيخ مروان حديد، الشهيد مروان حديد، طليعة المقاتلة للإخوان المسلمين.

الآن صار السوريين يعرفوا شو هاي الطليعة.

قبل ما كان في طليعة، ولا لا، موجود المصطلح مطلقاً.

أول مرة، صباح كان معروف، خلينا نقول.

ولا كان معروف، ولا موجود.

ما كان موجود.

طيب، معل

يعني النفير، أنا أقصد صار بعد المجزرة الكبرى. أصلاً نفير لأجل ماذا؟ هل المجزرة الكبرى بدها ندخل من أجل التحرير؟ طب، أنا أقصد يعني مشان بس نفهم فلسفة الإخوان أنه قبل مجزرة حماة في 2 شباط 1982، كانوا متخذين موقف الدفاع عن النفس، ويعني دعمهم محدود جداً جداً للطليعة وللمقاتلين بشكل عام.

بعد 1982، بعد تهديم حماة عن بكرة أبيها واستشهاد الآلاف، تمام، أصدر الإخوان النفير العام. لا بيان للنفير العام، هذا قبل، بعد أين شباط؟ لا، قبل النفير بدأ بنهاية 1981. الجبهة الإسلامية موجودة، والتحالف الوطني موجود.

أجت رسائل من حماة أنه المدينة تطوق ونتوقع كل يوم يتم يعني مداهمة المدينة. أي، اللي صار هو التالي: لابد صار كان في رأي، لابد من إغاثة المدينة. كيف بدنا نغيث المدينة؟ خلينا ندخل، نفتح معركة من الداخل، من الخارج، من العراق، وندخل إلى الدير. حيسك سهل السيطرة عليها، حنبدا نخفف الحمل عن حما، وخلينا نشوف الجيش كيف بده يتصرف.

هذه كانت الفكرة. هل ممكن تكون أو ما ممكن تكون؟ طبعاً عام 1981، ما كان في عندهم غير البرقيات اللي بدها تجي عبر المراسلين. لا في نت، ولا في تلفونات، ولا في فكسات. صارت تجي رسائل للقيادة أنه سيطرنا على مطار حما، سيطرنا على الحي الفلاني، سيطرنا على الحي القاعدة العسكرية الفلانية جنب حما.

فالمعلومات بدأت يعني تظهر غير منطقية. يعني أنتم إذا سيطرتم على القاعدة، سيطرتم على المطار، صرتوا تدافعوا عن حالكم، ما عاد تحتاجوا يعني أحد يغيثك من الخارج. فقالوا: وقفوا الموضوع، هذا في إشكالية. المعلومات هذه ما ممكن تصير.

فأرسل، صار يشكوا في المعلومات، صاروا يشكوا في المعلومات اللي عمالة تصل له من الداخل. فوقفوا عملية النزول حتى يتأكدوا من المعلومات هذه. هذا كله قبل مجزرة حما، أين شباط. مجزرة حما شغالة وما حدا يدري فيها.

يعني خلال مجزرة حما، 2 شباط بالضبط، أو يعني قبلها، أو راح تكاد تنتهي بهالاثناء. هذه الوضع، ماني متذكر يعني كيف بالضبط، لكن اللي متذكره أنا تماماً، المعلومات اللي كانت عمالة تجي بدهم الشباب اللي موجودين بالعراق يدخلوا لسوريا. أول ما يدخلوا، حيقع صدام حسين، يا أمها الله يرحمه، يعني قالهم: أنا لو عندي مثل هؤلاء الشباب لوصلت فيهم لطهران.

المعركة صار فيها 1، 2، 3، والمدنية انتهت. وفروا هذه الدماء، ما في حاجة للنزول. أرسلوا دوريات استطلاع، فاكتشفوا أنه الحدود كلها مراقبة، وعمال ينتظر بس الشباب لحتى يدخلوا.

فأوقف النفير العام أنه ما في حاجة ننزل، وخلينا نشوف شو اللي صاير بحما. أيام قليلة بدأت توصل، بدأوا يوصلوا المراسلين الحقيقيين أنه المدينة تعرضت إلى كذا، والذبح فيها شغال، والموضوع انتهى.

طيب، قبل ما جرت حما، 2 شباط، كان في تحضيرات على يعني صعيد الإخوان المسلمين، على صعيد قيادات الإخوان المسلمين في الخارج أيضاً لأحداث انتفاضة كبرى. وكان المفترض أن تبث كلمة السر عن طريق إذاعة صوت المجاهدين في العراق.

أي، الإخوان طبعاً بينفوا إعطاء كلمة السر، وأنه صارت بتصرف فردي من قبل عدنان عقلة. كيف ممكن نفهم هذه الأمور؟ مين مسؤول عنها بالضبط؟ شو وجهة نظر قيادة الإخوان؟ ماني مطلع على هذه الأمور، ولكن بس هي أهم أمر بأحداث.

أبداً، أنا حكيت لك على جاهد دن داش وكلمة سر وانتفاضة شعبية، والناس تتحرك. يعني كلياته شغل أكشن. هذا أمم وتشكيك بالمعلومات من الداخل.

أه، يعني الإخوان، قيادة الإخوان ما أعطوا أي ضوء أخضر لحدوث ما سمي بهذه الانتفاضة، واللي صار على أثر مقتل الإخوان. قيادة الجماعة كتبت بهديك الأثناء يعني رسالة وبعتوها، المفروض كانوا ترسل لمدينة حما.

نحن لا نستطيع أن نغيث مطلقاً، تركوا البلد واخرجوا بالطريقة التي ترونها، وصلوا للحدود، ونحن لا نستطيع نقدم لكم شيء. الدعم العسكري اللي بدكم إياه نستطيع نجابه قوة جيش ما موجودة. اتركوا البلد واخرجوا.

هذه الرسالة لم تصل. ما الذي وصل؟ كلمة السر عن طريق قصو مجاهدين. أنا أول مرة أسمع، ما في هيك شي. الموضوع كان منتهي. المجزرة بحما بدأت ومخطط لها قبل بشهرين، ثلاثه، وليس بثنين شباط، لأنه وصول القوات وعمليات الاستفزاز اللي عمال تصير، الطريقة التي تقطع فيها البلد، واضح أنه هم كل مالهم عمال يضيقوا خططها من قبل النظام، والموضوع موضوع وقت.

هذا الشيء أكيد. أنا أقصد كان أيضاً تخطيط مسبق عند الإخوان لأحداث الانتفاضة الكبرى. يعني مثلاً يذكر حن بطاطه، الانتفاضة في حماة كان مخطط لها سابقاً منذ كانون الثاني 1982، يعني قبل شهر من أحداث حماة، بتدبير من عدنان عقلة وبالاتفاق مع عمر جواد، القائد المحلي للمقاتلين وفق عدنان سعد الدين.

هذا طبعاً وفق كلام عدنان سعد الدين مع تمام البرازي في باريس 1988. وكان من المفترض أن تذاع كلمة السر التي اتفق عليها عقلة، عدنان عقلة وعمر جواد، والتي كان الهدف منها إعطاء الإشارة لبدء الانتفاضة العامة من صوت المجاهدين في العراق.

وفي 2 شباط، اغتالت فرقة من 500 رجل من سرايا الدفاع عمر جواد في حماة، ما أدى إلى دفع المقاتل لإطلاق دعوات إلى ثورة شاملة، مستخدمين مكبرات الصوت على مآذن الجوامع قبل يومين من ساعة الصفر المتفق عليها.

شو راك بهذا الكلام؟ يعني هذا كله بشير أنه الإخوان كانوا على تحضير لانتفاضة ممكن؟ طبعاً، الإخوان على تحضير، نعم. وكانوا عمال يفكروا أنه كيف بدنا نغيث نحن مدينة حما، ولكن أدركوا أن المعلومات اللي عم تجيهم، المعلومات مضللة.

ما ممكن حركات مكوكية ما بين العراق والأردن للحصول على الدعم. نعم، وما تم هذا الدعم. نعم، لكن تقول إنه الإخوان أرسلوا رسالة لحما في الداخل، قالوا لهم: نحن لا نستطيع مساعدتكم. ولم تصل القيادة، كتبت الرسالة، وهذه الرسالة لم تصل إلى حما على ما يبدو.

ما كان مين يحمل هذه الرسالة. طيب، ما عندي علم مين مسؤول عن عدم وصولها. القيادة ما قررت بعد. لا، لا، لا، موضوع معروف يعني.

طيب، وقعت مجزرة حما وسميت كارثة العصر في ذاك الوقت، وراح ضحيتها الآلاف، ودمرت يعني أحياء بأكملها في مدينة حما. وبعد ذلك، الإخوان بعد 15 سنة تقريباً أصدروا يعني نتائج لجنة تشكلت يعني لدراسة ما حصل ولتقييم ما حصل. 15 سنة.

ومين قال إنه أصدرت الجماعة؟ لم تصدر. لا، هذه استمعت لشهادة لعلي البيانوني، المراقب العام السابق، لكن يبدو أنه هذه النتائج بقيت داخلية ولم تعلن.

طبعاً، لم تعلن. نعم، لكن هي داخلية. لكن أقصد أنا المدة الزمنية، رسمياً لم يخرج من الجماعة شيء. أخي، صحيح، أنا لم أقل إنها يعني أعلنت النتائج. يعني أصدرت نتائج داخلية داخل الجماعة، هي قضية أخرى.

ليش ما نشرتها؟ تمام، يجب أن تكون أكثر مصارحة وتنشر النتائج أمام الرأي العام.

أمم، طيب، أنا أقصد ليش هذه المدة الزمنية؟ ليش تأخروا 15 سنة لحتى قيموا؟ عملوا تقييم شامل لما حصل. صعوبة الوضع، صعوبة الوضع بماذا كانوا في الخارج، صعوبة المعلومات ورصدها وضبطها.

ومن كان يعرف كذا؟ الموضوع، أخي، ليس بهذه السهولة. ما كان له علاقة بالخلافات الداخلية بين الإخوان. لا، الموضوع يرتبط بأنك أنت تنظيم ملاحق مشتت على 20، 30، 40 دولة. كل جهة يعني عندها بعض المعلومات، وما في جهة تملك كل المعلومات.

وكيف بدك تقعد تلتقي وتنسق هذه المواضيع؟ فكتب تقييم للفترة هذه، عرض على الأشخاص، قالوا: أخي، أنتم عندكم واحد، اثنين، ثلاثة، عندكم خطأ في هذا التقرير. هذا التقرير ما يصلح للنشر لأنه في نقص بالمعلومات.

بس كان أيضاً خلافات، عدد الخلافات بين الإخوان والاتهامات، وتبادلوا الاتهامات. هلا، ما موضوع عادي الخلافات. أنت عندك مشكلة حدثت وبدك تقيمها. وجود خلاف بالتقييم شيء عادي. ما له علاقة أنه عادت الخلافات.

نحن بمشكلة اليوم. الخلافات، أقصد تبادل الاتهامات، هذا شيء عادي. من يتحمل المسؤولية ومن لا يتحمل المسؤولية. التقييم دائماً هذا شيء موجود.

فيعني الوضع الصعب هذا كان مسوغ برأيك لتأخر التقييم لما بعد 15 سنة؟ وتقييم لم يصدر؟ لا، أنه طلع بعد 15. لم يصدروا نتائج للتقييم. لا، رسمياً لم يصدر شيء.

طيب، شو اللي عملوا للإخوان؟ لك، يعني ما هي الدروس اللي استخلص الإخوان مما حدث في 82؟

أه، أهم درس استخدام السلاح ما يجدي بالأمور الوطنية. الجيش يجب أن يبعد عن السلطة السياسية والأمن، أبداً. والقضاء لازم يكون يعني نزيه.

وخاضوا كما ذكرت جولات مفاوضات مع النظام في 84-87، 13 جولة. 13 جولة مفاوضات، وفي جميع الجولات كانوا يعلمون أن النظام يعني غير جاد.

ما كنت تتوقع أنه يكون. طبعاً، كان في خلاف كبير أيضاً داخل الإخوان. يعني أنه أنتم تعرفوا أنه هذه الجولة لن تؤدي إلى نتيجة. ليش عمال نفاوض نحن؟ صحيح، حتى في إحدى الجولات، أظن في 87، قال محاور النظام يعني لمفاوضي الإخوان، لأنه حطوا يعني شروط صعبة جداً جداً.

فقالوا لهم: أنتم لستم منتصرين. يعني أنتم لستم غورو الفرنسي. فلماذا تضعوا الشروط عليه؟ دوبا علي دوبا. صحيح، قالهم: ها شروط غورو. أي أنتم لستم منتصرين، أنتم لستم غورو.

نعم، أم في هذه الجولة مما يجب أن يقال أيضاً، طرح الإخوان كان طرح منطقي وطرحوا حجة منطقية. يعني خلت عل دوبا يعني يخرج عن السيطرة شوي وينرفز. ما هي أنه حول أنه نعود إلى سوريا.

فخبطت طاولتي وقال لهم: أنت شو عمال تحكوا؟ أيه، نحن ذاتاً إذا بدنا إياكم ترجعوا لسوريا، الأمريكان ما بيرضوا.

أم ليش الأمريكان ما بيرضوا؟ طلع القرار ما عنده. طلع القرار عند المعلم الكبير.

طيب، وضع الإخوان، ها جولات المفاوضات، الإخوان الآن خرجوا، تشتتوا، الآلاف في الخارج. ما هي يعني اللمحة والسمه اللي خيمت على أجواء الإخوان في الخارج بهذيك المرحلة؟

أهم سمة أنا أراها هي التكافل فيما بينهم.

أها، التكافل. أي، يعني أخي، الإخوان عندما خرجوا كانوا عشرات الآلاف. أغلبهم كان شباب صغار. يعني في شباب كان عمرهم 15 سنة اضطروا يخرجوا، وتم ملاحقتهم.

وفجأة صارت الجماعة مسؤولة عن جيل من الشباب من غير معيل. بدك تأمن لهم بيت، بدك تأمن لهم وثائق، بدك إياهم يتابعوا الدراسة، بدك تأمن لهم العمل، بدك تأمن البيوت.

والحمد لله استطاعت الجماعة أنها تسيطر على كل هذه الأمور، وخرجت أفضل شباب من الجامعات. أمنت الجامعات، أمنت الوثائق لهم. كلف جهد كبير هذا، ودرستهم.

وأمور كان في تمييز. لا، مثلاً سعيد الحوا، بيذكر بمذكراته أنه كان أحياناً في منع لدعم بعض الأشخاص أو بعض... والله يا أخي، ما أنا مطلع. أنا خبرتي أقول، وكان يحتاج على هذا الشيء.

أنا ما عندي علم. طبعاً، هلا تقييمات الشخص كيف كان تعامل الإخوان معك. أنت كنت في المنفى في فيينا، كان يعني في مرحلة الجامعة.

والله يا أخي، تعامل من أفضل الأمور. من أفضل التعاملات. وما طلبت أمر إلا ما لبوني طلباتي. طبعاً، كانت شغلات متواضعة، ولكن ما شعرت مرة أنه في شيء من المعاملة الخاصة. يعني أنه فلان مبد عني، أبداً.

إذا يستطيعوا خلال ساعات يكون الموضوع منجز. هل الإخوان طائفيين؟ لا، أبداً، أبداً. بدليل أفضل علاقة ممكن تجدها بين الإخوان وبين الغرب، بين الإسلاميين، تجدها عند الإخوان.

لنا صداقات نحن يعني مع طوائف المكونات السورية كلها. وفي وس مدركين يعني لصعوبة الظروف اللي عمال ينمر فيها. وبالحقيقة ترى الكثيرين من أهل المكونات يرون أنه الأمل في سوريا منعقد على هذا الفكر.

مثل من مثل فارس الخوري. لا، أنا عمال بحكي على العلويين اللي موجودين اليوم، على الدروز اللي موجودين اليوم.

طب، طبعاً، كان هو يعني يعول على أنه يصل الإخوان إلى السلطة. طبعاً، وكتب رسالة مشهورة لجمال عبد الناصر بضرورة إشراك الإخوان في الحكم، وإيقاف الملاحقات.

وضرب له أمثلة كثيرة أنه أنت تريد تحارب الفساد، تريد تحارب يعني توجد جو وطني، عليك بالإخوان. هم أحسن ناس بيساعدوك في هذا الموضوع.

نعم، إخوان سوريا إلى أين؟ في كلمة أخيرة، إلى تحالف وطني إن شاء الله. يعني تحالف وطني غير الائتلاف الحاصل حالياً.

أقوى، أقوى. يعني الائتلاف الوطني الآن عنده صعوبات كثيرة. اللي ينقص سوريا اليوم، إيجاد طاولة للتيارات السياسية الحقيقية في سوريا.

هذه الطاولة عيب أنه السوريين ما وجدوها للآن. أنت ما ممكن توجد حل، والتيارات السياسية للآن ما عندها تصور أو راسمة صورة لسوريا المستقبل.

أفضل ما يعمله الإخوان ويعمله التيارات السياسية الآن في سوريا، إنجاز هذه الطاولة التي ترسم صورة سوريا المستقبل.

تريد أن تضيف أي كلمة أخيرة؟ الله يعطيك العافية ويجزيك الخير، أخي محمد. ومشكورين. الله يعطيك العافية، أستاذ سمير، وشكراً على تلبية الدعوة وعلى سعة صدرك.

حكم الله يسلمك. وختامها مسك. يعطيك العافية يا رب. الله يعفيك. نتمنى لك بالحقيقة يعني مكان مريح، مستقبل جيد.

الله يخليك يا رب، يحفظك. أشكرك جزيل الشكر، وأشكر أيضاً فريق سوريا بودكاست، الفريق الرائع، وأشكر أيضاً جميع المشاهدين والمستمعين.