📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

لية انت مش واعي بأفعالك (ازاي تبقي Intellectual)

Hashim39:02

Transcription

كنتُ في الجيم، لتوّي انتهيتُ من تمرين شِست جامد جدًا. وقفتُ عند البار، وجلستُ على المَرّة. عارف لما تقعد كده، شِستك مش هيبان في الكاميرا، لكن لو رفعت شِستك كده... المهم، كنتُ أُنهي المجموعة الأخيرة، فوضعتُ الوزن في مكانه. أول فكرة جت على دماغي: "صورة جامدة جدًا!". أروح أقف في الإضاءة دي، الإضاءة دي جامدة جدًا، أقف بالزاوية دي، فاهم؟ وهيبان البار والعروق، مش عارف إيه، هتبقى جامدة جدًا.

أخذتُ نفسي، ورحت ناحية الإضاءة. وأنا رايح هناك، خلاص، اللي هو هأقلع التيشيرت وآخذ الصورة. جَتْ على دماغي فكرة ثانية: "ليه أنا عايز آخذ الصورة دي؟ حاجة غريبة كده!". صوت طلع من ما أعرفش منين قال: "عايز آخذ الصورة دي؟". فقلتُ: "عايز آخذها عشان أنزلها". "عايز تنزلها ليه؟". "علشان عايز الناس تشوفها". "عايز الناس تشوفها ليه؟". "علشان الناس تعمل لها لايك". "عايز الناس تعمل لها لايك ليه؟". "علشان بيديني فالديشن، إحساس حلو".

لقيتُ الصوت ده بياخد ده وبيجيب لي كونكلوجن بيقول لي: "يعني أنت عايز إن أنت تربط وجودك في الجيم بأن الناس بتحب جسمك. لو الناس بطّلت تحب جسمك، هتبطّل تنزل الجيم. لو ما كانش عندك إنستغرام، ما كنتش هتمرّن النهاردة". سكتُ شوية، وقلتُ: "وجهة نظر"، ومشيت من غير ما آخذ الصورة.

السبب إنّي بحكي لك القصة دي تحديدًا، مع إنّها غريبة شوية، لأنّها دي اللحظة اللي استوعبت فيها الفرق ما بين العقل العادي وما بين حاجة اسمها "الإينكو برين". هنا يجي الفرق. أنا اسمي ياشم عمار، أساعد الرجالة إنهم يحسّنوا حياتهم من كل النواحي المختلفة. هدفي هنا في اليوتيوب إنّي أدخّلك للسيلف إمبروڤمنت، أخليك تُحسّن من حياتك، وأديك معلومات زي اللي في الفيديو ده، تفيدك، تاخد أكشن عليها، وتتحسّن. عندي أكاديمية، اللينك في الديسكربشن، هناك تقدر تاخد كل المعلومات اللي عندي، تقدر تاخد من وقتي كل يوم ساعتين، بكون معاك في مكالمات، تقدر تسألني أي حاجة أنت محتاجها. بس ده لينك في الديسكربشن.

إنك تبقى عندك الإينكو برين، يبقى عندك عقل انتقادي، صعبة دلوقتي في العالم الحديث. السبب هو: عشان تبقى شغال، محتاج أول حاجة هي "بريزنس"، أول حاجة محتاجها هي تواجد، هي إنك تكون واعي باللي بيحصل جوه دماغك. أغلبية الناس مش واعية إيه اللي بيحصل جوه دماغها. أنا دلوقتي ممكن ما أكونش واعي شوية إيه اللي بيحصل جوه دماغي، لكن إنك تبقى واعي بالظبط اللي شغال جوه دماغك، بيسمح لك إنك تقدر تغيره. رقم واحد. الحاجة الثانية: إنك تكون فاهم مصدره منين، فاهم جاي منين، فاهم ليه جاي، السبب الحقيقي اللي جواه.

لأنّي أنا مثلاً، ارتبطتُ ببنت مثلاً، حلوة. تخيّل معايا دلوقتي إنّي شفت بنت وكلمتها، والشات ماشي حلو، وأنا مبسوط، وفاهم، وعرفتُها. لما تنبسط وتلاقي قلبك بيدق بسرعة شوية كده، والاندورفين تملى السيستم بتاعك، تتملى نُورإبينفرين، وسيريتونين، وأوكسيتوسين، ومش عارف إيه، الحياة تبقى حلوة كده، كل المشاكل اختفت مرة واحدة. عارف الشعور ده صح؟ تخيّل لو أنا استمرّيت معاها في الحوار ده، وفي الآخر اخترت البنت دي: "آه، أنا هأتجوز البنت دي وخلاص". خدتُها، واتجوزتها، وكله تمام. فتخيّل إنّي اتجوزتها، وبعدها اكتشفت بعد كام سنة إنّي اخترت شخص غلط، لأيّ ما كان السبب، أيّ ما كان السبب، أنا اخترت شخص غلط. شخصيتها مش عاجباني، قعدتها معايا في البيت مش عاجباني، هي فيه شوية حاجات... لقيت حاجات مش عاجباني كتير. ليه خدت القرار ده؟ خدت القرار ده بناءً على إنّي ما كنتش "إينكو شوال" اللحظة دي، ما استوعبتش إنّي مرواحي إنّي أكلم بنت ما كانتش متناسبه ليا، وأنا واعي كده، عقلي بيبقى واعي كده جوه، لكن مش عايز يورّيني. كان بناءً على مثلاً فراغ عاطفي في الفترة دي، فاهمني؟ هيجان في اللحظة اللي أنا كلمتها فيها، كنت هيجان بس. هل ده معناه إن القرار اللي أنا خدته ده صح؟ لا. طب ازاي أقدر أُحدّد القرار ده صح ولا غلط؟ بالإينكو برين بتاعك، لأنّ من غيره، بتبقى شبه... أسمّيها إزاي؟ بتبقى شبه عارف الحيوان اللي هو عنده القرنين ده؟ وحيد القرن. آه، ماشي، بتنطح اللي قدامك، ماشي ماشي ماشي، بدون ما تاخد بالك أنت ماشي فين. أنا مش عارف الحيوان ده بيعمل كده ولا لأ، بس أحسّ إنّه نوعية الحيوان اللي يمشي في حيطه. اللي هو ما عندكش تحديد، ما عندكش "لوكيشن"، ما أنتَش واعي أنت رايح فين وجاي منين، وإيه سبب المرواح أصلاً، فاهمني؟ ازاي يعني؟ أنت عايز تاخد الأكشن، أنت قاعد مثلاً تلاقي دماغك بيقول لك: "تعال ننزل". ليه تنزل؟ رايح فين؟ وراك شغل؟ تنزل رايح فين؟ فاهمني إزاي؟ ما هو النزول ضياع وقت على الفاضي. ليه أنزل؟ بعد ما تخلص انزل، لو وراك حاجة مهمة تعملها، لو عايز تتناقش مع أصحابك مثلاً في حاجة مهمة، قشطة، تمام. لكن أنت إيه نازل كده حباً في النزول؟ لازم يكون في سبب، والسبب لو أنت قعدت وفكرت هيبقى السبب مثلاً: "آه لا، أنا نازل علشان مش عايز أشتغل، الشغل تقيل، مش عايز أشتغل النهاردة، عايز بريك". إيه يا عم، بس أنت مش هتستوعب الأسباب دي، وأنت شخصيًا مش هتستوب وجود الأسباب دي إلا أما أنت تكون شخصيًا... فعشان كده محتاج بقى البرين بتاعك، عقلك يبقى بريزنت، يبقى متواجد في اللحظة. لأنّ يعني إيه بريزنس؟ معناها إنك حاضر، موجود هنا. فالبريزنس معناها إن عقلك موجود هنا، ماهوش سرحان هناك. عكس البريزنس هو إنك مثلاً تكون قاعد سرحان. لو أنا قاعد هنا مثلاً بصور، بتكلم، وعيني جاية كده مثلاً، أو عيني جاية كده، وأنا مش مركز معاك، مجرد إنّي بتكلم وبس، وأنا مثلاً بفكر في ذكرى معينة، إنّي نزلت هنا، عملت إيه النهاردة، مثلاً خليّك كلامي شايف إيه ده؟ ده شكل واحد مش... دلوقتي لما تيجي لي فكرة وأنا قاعد بالوضعيه الجميلة دي: "روح كل أكل مش صحي، تعال أما نِسكر على الموبايل، مش عارف إيه"، هلاقي إيدي أوتوماتيك جاية: "هات الموبايل ده كده، سك سك سك"، وأنا مش واخد بالي أصلاً ليه، لأنّ ده ما كانش موجود، البريزنس ده ما كانش موجود. فلما يبقى موجود بيبقى واخد باله: "يا ابني الأفكار دي رايحة فين؟ وده جاي منين؟ وأنت عايز تعمل ده ليه؟ وليه؟ وليه؟ وليه؟ وليه؟" فبيبدأ يبقى عندك الجزء الإينكو منك. غير كده أنت ماشي ورا شهواتك، يعني من غير فرامل. وعلى فكرة عقلك إينكو جداً، أنت شخصيًا اللي بتفرّج عقلك. أنت إينكو شوال جداً من حكم إنك تتفرج على فيديوهاتي، فده معنى إنّ عقلك قريب من عقلي، أنت عقلك إينكو جداً، صدّقني. عقلك ذكي أكتر ما أنت ممكن تتخيّل، لكن الفكرة إنّه متشتت. فكونه متشتت، ما بتعرفش، ما أنتَش عارف إيه اللي تقدر تعمله. عارف عامل إزاي؟ عامل زي الشخص اللي قاعد في البيت بيقول: "مش عايز أنزل الجيم، مش عايز أنزل الجيم، مش عايز أنزل الجيم، عشان ما عنديش الجينات"، وهو أصلاً لو كان نزل بس كان هيبني جسم، أصلاً لا أنا ولا أنت مهما تمرّنا مش هنعرف نبنيه، هو كان هيبقى حاجة ثانية خالص، لكن هو ما بدأش أصلاً في البداية. فأنت بالضبط كده، أنت عندك بوتنشال، عقلك عنده البوتنيشال في مكان آخر. فكر قد إيه ده الحضور ده جامد. عقلك هو الشيء اللي بيسمح لك إنك تاخد تجربتك في الحياة صح. يعني أنت لو عقلك مش موجود، أنت حتة جسد وروح، ما فيش حركة، أو يعني جسد ناقص دماغ وروح، لازم معاك، لازم معاك ده، ده اللي بيديك الوعي، ده اللي بيديك الاختيار، ده اللي بيديك الإرادة، ده اللي بيديك كل الحاجات الجميلة اللي بتميّز البشر عن الحيوانات دي، صح؟ بس عندنا القدرة دي بتقل جيل ورا جيل ورا جيل ورا جيل، القدرة دي بتقل، قدرة الإرادة، والتفرقة، والتركيز، وكذا، بتقل بسبب الحياة اللي أنت عايشها. ومش بس هنا، الحياة اللي إحنا بنتكلم فيها، آه، القعدة على الموبايلات، والتشتيت، والجنك فود، والبورن، مش عارف إيه. أيوة، جميل، أوكي، كل الحاجات دي وحشة، لكن أنت أوريدي إينكو شوال عن اللي أنا بقوله ده، ده للمبتدئين خالص، الفيديو مش للمبتدئين قوي دلوقتي. الحاجات الثانية هي حرفيًا حياتك نفسها متمركزة حوالين إيه؟ لأنّ في ناس بتبقى سو ستراكت، فاهم؟ متشتت جدًا، عندوش طريق، فكر في ده وده وده وده، وينط شوية: "أنا عايز أبقى دكتور، أنا عايز أبقى في الحربيه، أنا عايز أبقى في كلية بزنس، أنا عايز أفتح بزنس وما أدخلش كليات، أنا عايز أمشي في الطريق ده، أنا عايز أدخل ده، أنا عايز أقبّل ده، أنا عايز أجرب أعمل ده، طب ما أدخل ده، طب ما أعمل ده، طب ما إيه يا فنان؟" لازم يبقى عندك حاجة ثابتة، لازم يبقى عندك كده... مش شرط إنك تكون فاهم حياتك كلها للمستقبل تبقى عاملة إزاي، بس المهم بس إنك تكون مختار حاجة واحدة، ما أنتَش قاعد متشتت كده في كذا حاجة مختلفة. هل أنت ينفع تكون مثلاً داخل امتحان، حلو، داخل امتحان، وبيجيلك ورقة مفاهيم مثلاً، ونعتبر إنّك معتمد على ورقة المفاهيم دي، تخيّل إن ورقة المفاهيم دي جت لك شوية منها فيزياء، شوية بيولوجي، شوية كيمستري، أنت تقعد في الامتحان طول الوقت تقول: "إيه ده؟" أنت بالضبط بتبقى عامل زي كده، اللي هو جزء منك لده، والجزء لده، والجزء ده، فأنت لا أنت عارف تنجح في ده، ولا أنت عارف تنجح في ده، ولا أنت عارف تنجح في ده، لأنّ حتى ده يعتبر ديستراكشن، جول كون إن في هدف، كون إن في طريق واضح بيسمح لك إنك تاخد قرارات تودّيك للطريق ده، وبيسبح لعقلك إنّه يتغير بناءً على الهدف ده. وممكن دلوقتي يجيلك الفكرة دي: "ده مش مهم قوي، مش هيشرح حاجة جديدة". كم مرة النهاردة الليزرد برين بتاعك، عقلك، الجزء الحيواني من عقلك، خلاك ما تعملوش... مثلاً ما جريتش مثلاً النهاردة، ما صحيتش في معادك. أنا النهاردة ما صحيتش في معادي، على فكرة، النهاردة ما صحيتش في المعاد بتاعي. تخيّل ولو كنت مطبّق يومين قبلها بس، ماشي. أكلت أكل مش صحي، ما نزلتش الجيم، ما صليتش، عملت ميشن كده ولا خلاك تفتح بورن النهاردة، ولا خلاك تسكرول، ولا خلاك تاخد قرارات غبية النهاردة؟ غالبًا واحدة من اللي أنا قولتها دي أنت عملتها النهاردة. فأنت الليزرد برين لسه موجود عندك، عقلك، الجزء الغبي من عقلك، لسه اكتف. الليزرد برين بيبقى ورا في أفاك كده، عشان كده بنضرب الناس على أفاك زرين، بيبقى ورا هناك كده. فكون إنك عندك الحاجات دي في حد ذاتها مش مشاكل، وحرفيًا حاجة زي تنفسك أصلاً ممكن يبقى علامة أنت واعي ولا شوية. لما أنت تبقى متشتت كتير، بتحس إنك... عارف أنت لما تكون قاعد كده وتحس إنك عايز تاخد نفس، حرفيًا ده معناه إنك بقالك فترة ما خدتش نفس زي الناس، إنك ما تنفّستش نفس عميق. خد نفس عميق دلوقتي معايا. أنا بقى لي بقالي كام طول الفيديو ده أخدت ممكن نفسين عميق، أنا بتكلم ما بين الكلام والكلام، يعني الفيديو مش... الفيديو ده مش باخده تايك واحدة، هو باخده تايك واحدة بس، ممكن أبص هنا على السكريبت، أقرأ حاجة معينة هقولها، مش كلام يعني معيّن، بس مثلاً النقطة الجاية اللي هتكلم عليها هي: اللي أنت بتدخله لعقلك، عقلك هيتغير بناءً عليه، وفاهمني إزاي؟ فدلوقتي قبل ما أقول النقطة دي، بريث. اللي أنت بتدخله لعقلك، عقلك هيتغير عليه. ليه؟ فيه حاجة اسمها نيورو بلاستي. نيورو بلاستي هو إن عقلك قابل إنّه يغيّر من نفسه، قابل حرفيًا، كأنّ أنت البرين ده عبارة عن سنترال كبير، تخيّل سنترال ضخم، جوه هنا السنترال الضخم ده في كابلات، كابلات، كابلات، كابلات، كابلات، كابلات، رايحة رايحة وجاية، رايحة وجاية، متوصّلة ما بين الجسم والعقل، وما بين الجسم والدماغ، وما بين البرين وبعضه. يعني السنترال ده، الجزء ده من البرين متوصّل بالجزء ده، والجزء ده كده، وده كده، وده كده، وده كده، وده كده. جميل. لما البرين يشتغل، هو بيدوس على، تخيّل يعني إنّه بيدوس على زرار، فتطلع كهربا مثلاً في واحدة من الخطوط دي. أيّ ما كان، التوصيلات دي هتتغير في النتيجة. مثلاً أنا ماشي، شفت بنت حلوة في الشارع، لابسة كروب توب، ويعني فاهم إزاي؟ أوكي، حاجة عيني لقطتها، فتطلع حاجة من الاتنين بناءً على حاجات في دماغي. لو أنا كنت في الفترة دي مدمن بورن، وسايب ربنا، ومش عارف إيه، اللي هيحصل إن الكهربا هتمشي، هتروح مثلاً من العين للبرين، للقرارات: "آه، إحنا شايفين ده، نعمل إيه؟" الجزء بتاع القرارات لو أنت مدمن بورن مثلاً ومش بتصلي، هيقوم جاي جاي لورا كده كده كده: "لا، إحنا هنمشي ورا شهواتنا". فيترجم في هناك فعل. برق، يعني مش برق فيها، بس خليك باصص عليها. لو أنت لمّمت نفسك، ويعني مش مدمن بورن قوي، وبتصلي، هتيجي نفس الفكرة، هتيجي عند اتخاذ القرارات: "لا، ما تبعتها على جزء الشهوات، أبعته على الجزء العقلاني منك، يبعت على الجزء الإينكو، يقول لك: لا، بص على بنات السماء، شيل عينك يا عم، بص بعيد، استغفر الله، وبص بعيد." فاهم إزاي؟ ماشي، بقول لك إيه، عشان أبقى شيخ ولا حاجة، بس أنا بديك مثال يعني عن ليه ده يترجم بنا، وده كله بيحصل بناءً على أفعال سابقة. حتى قوة الإرادة، كونك أصلاً تقدر تشغل قوة الإرادة، مش بس حجم قوة الإرادة، هيتبنى برضه على اللي بيدخل دماغك، سواء من أفعال، أفكار، أو حتى حاجات بتشوفها وبتسمعها، هيسبّب يعني تغيير، لأنّ في أماكن في البرين بتكبر، مش شرط إنّها تكبر لإيه، تكبر كده، بتكبر بأنّ هي نيورون أكتر، كابلات أكتر بتتوصّل للسنترال ده. يعني لو أنا مثلاً بستخدم الذاكرة بتاعتي كتير، الهيبّوكامبس بتاعتي هيبقى حجمها في الصورة أكتر من الشخص العادي. ده مش معناه إنّ حجم دماغي أوفرول أكتر، ده معناه إنّ جسمي خد نيورون، نيورون، أو يعني أعصاب وجاي مودّيها للجزء ده من الدماغ. الأعصاب هي الكابلات دي، النيورونتين، فبقى عندي مثلاً ذاكرة سريعة. يعني لو أنت قلت لي سبع أرقام ورا بعض، هات، هأحفظ بسرعة. تلتي 10 أرقام، أحفظهم بسهولة، فاهم إزاي؟ ده بالضبط لو أنا استمرّيت أمارس الهيبّوكامبس كتير، لو أنا استمرّيت أمارس نفسي على الحوار ده، أذاكر حاجات ليها علاقة بالحفظ السريع وكده، مثلاً نعتبر كأنّ عندي أب مثلاً بيجيب سلسلة أرقام على الشاشه ويخفيها وأنا لازم أكتبها، حاجة لتمرين الذاكرة مثلاً. لو أنا استمرّيت أعمل كده كده كده كده، حرفيًا الهيبّوكامبس، الجزء المسؤول عن الشورت تيرم ميموري، أو الذاكرة اللي إحنا بنعتبرها ذاكرة في الوقت الحالي، يعني بتبقى قوية جدًا، بتتكرّر عندي مرة ورا مرة ورا مرة، في تحسّن. فده بالضبط كده، كابلات بتروح لبناءً على الفعل وإيه اللي أنا دخّلته دماغي. بس أنا هنا مش بس هتكلم على دماغك بيكبر وبيصغر وكذا، لا، عايز أتكلم عن حاجة أعمق شوية. آه، لإنّه للأسف ده بيبقى إنفلونس... يا لهوي، أنا أسناني مفرغة قوي من القهوة اللي بشربها، يا ساتر، القهوة بتصفّر لي أسناني! ده الدماغ كمان بيبقى إنفلونس، بيبقى متأثّر بحاجات زي الحاجات اللي عينك بتشوفها وبتسمعها. عارف مثلاً أنا عملت تجربة على نفسي من فترة، التجربة دي كنت عايز أعرف حاجة، الأغاني بتأثّر على تفكيري ودماغي ولا لأ؟ فرضية كنت عايز أعرفها يعني، نظريًا ناس تقول: آه، لا، فيه ناس تقول: آه، بتأثّر، وبتعمل وكذا. علميًا فيه حاجات تقول... أنا كنت عايز أعرف الحقيقة دي، اللي هو فين، التاثير ده لحد فين؟ فقعدت 40 يوم ما سمعتش غناء تمامًا، وبعدها رجعت ثاني أسمع الأغاني، أشوف هيبقى في فرق ولا لأ. جاز، أنا مش ملاحظ، وكوني أنا فرق بالنسبه لي، شفت الفرق، قلت إنّه إيه، نوعية الكلام اللي بيتقال في الأغاني، هو ده اللي ممكن يأثّر عليك. يعني إيه؟ يعني لو أنت عمال تسمع أغاني مثلاً فيها كلام سكشوال، زي بقى أغاني الراب الأجنبية اللي هي الحديثة بقى، فم تو سافيج ودريك، ومش عارف إيه، يقعد يتكلم: "آه البيتشز، إس"، مش عارف إيه، مش عارف إيه، نسبة إنك تجيلك أنت كمان أفكار سكشوال بتعلى. لو أنت بتسمع حاجات عادية، يعني أنا مثلاً قاعد مشغّل أم كلثوم مثلاً، ما فيهاش حاجة، بالعكس ممكن يبقى ليها فوائد بأنها تظبط المود بتاعك، لقيت إن الأغاني أداة ممكن تستخدمها، لو أنت زعلان وشغّلت أغاني نوعًا ما تقدر تعمل لها أسوسييشن مع الفرح، بتبدأ تنبسط، فاهم؟ بتبدأ تشيل عقلك من على الحزن وتنبسط شوية. يعني تخيّل تكون قاعد تشغّل أم كلثوم: "آه يا مزاجك يا أم كلثوم"، تنطرب على طول، فاهم؟ فده الكنكلوجن اللي أنا لقيته، بس ده من... ده مش بس الأغاني في حد ذاتها، ماشي، بقول لك عمل، بطّل أو ما بطّلش أغاني، ده قرار يرجع لك أنت شخصيًا. أنا هنا بقول لك ده بناءً على إنّ حتى الحاجات اللي بنسمعها هتأثّر في دماغك، تأثّر في... ما يحصل... حتى، والحاجات دي مش شغالة أصلاً، الناس متخيّلة إنّ التاثير السلبي للأغاني بيجي والأغاني شغالة، لا، بيجي بعد ما الأغاني تطفي. دي الفكرة، الليريكس والكلام اللي أنت بتسمعه وبيترجم... هقول لك أنا على حاجة، هقول لك أنا على موقف. أنا بس بقيت أسمع رابر ممكن أنت ما تعرفوش لو أنت مش في الساحة الأجنبية قوي، اسمه إم إن إم، حلو؟ إم إن إم ده أنا حلبت ألبومات بتاعته كلها، حفظت أغانيه كلها، مش كلها يعني، بس كتير منها جدًا، عندي عملت حتى بلاي ليست، لو أنت لو أنت شفت الأكونت بتاعي على سبوتيفاي، هاشم عمار، هتلاقي بلاي ليست كده عندي كاملة، مش فاكر، هاشم 3 6، فـ على سبوتيفاي هتلاقي بلاي ليست كده كاملة اسمها إم سليم، إم سليم مارشال رابت، إم إن إم، سليم، شيدي مارشال، ماذرز، ورابت، دي كلها ألقاب أو اسمه في النص، وهتلاقي فيها لستة أغانيه بتاعته كده. عارف إيه الغريب، بعيدًا عن أغانيه، هو إنّي لقيت نفسي من كتر ما بسمعه، أنا بقيت أعرف أكتب راب، بقيت أعرف أريم، وبقيت أعرف أعمل... مش بعرف ألقيه يعني، دلوقتي لو أنت قلت لي: "ألقي لي راب"، مش عارف ألقيه لك، بس لو جبت لي ورقة وقلم وسبتني خمس دقائق كده، بعرف أريم وأوصل وأحكي في الراب وأعمل كده كده كده. تخيّل، أنا أنا اكتسبت مهارة بدون ما أمارسها، لمجرد إنّي بسمع حد بيعرف يعملها، دماغي اتغير، أنت متخيّل الحوار ده غريب إزاي؟ مجرد إنّي بسمع حد بيعرف هو يراب ويوصل الكلام ببعضه ويقول كلام بسرعة ويجيب قوافي عاملة كده، ويجيب كلمات وها بلهجة معينة، فالله، دي تكسر شكل الكلمة فتطلع زي... بقيت أنا كمان أعرف أعمل حاجة زي كده. نجو وت... طبعًا مش على نفس مستواه يعني، بس لحاجة أنا ما كنتش أعرف أعملها قبل كده. فده يترجم... دي ميزة أخدتها، أوكي، مش هقول إنّ دي حاجة وحشة، بس ده يترجم برضه في أي حاجة ثانية وحشة، صح ولا لأ؟ ومش بس هنا الكلام بقى، نقلّبه من على الأغاني، ده ينطبق لكل حاجة بتشوفها، من الريلز على الإنستغرام لفيديوهات اليوتيوب، للشورتس، للبوستات اللي بتسمعها، أيّ مكان اللي داخل دماغك، هيفرّق. يعني هنا أنا مثلاً بقيت ألاقي كون إنّ أنت مثلاً ليه الريلز وحشة؟ لا، اعتبر إن الريلز ما بتأثّر على اتينشن سبان، وما بتضيع وقت، وإيه الريلز، وإيه سبب ثاني إنّها وحشة؟ سبب ثاني إنّها وحشة إنّها بتملى دماغك بحاجات مش مهمة، بتلاقي دماغك بيبدأ يستخدم تيرمينولوجي، يبدأ يستخدم كلمات، ويبدأ يستخدم طرق تفكير، ويبدأ يفكر بحاجات معينة، تبقى إنفلونس من الريلز الصغيرة اللي أنت بتشوفها دي، صح ولا لأ؟ أنا شفت الحوار ده أكتر حاجة، الصراحة، في حاجات زي الأديان والسياسات، ومش عارف إيه ومش عارف إيه، عرفان. تخيّل رأي حد في حاجة دينية، أو رأي حد في حاجة سياسية، ممكن يتغيّر بمجرّد فيديوهات شورتس قاعد يشوفها، فيديوهات ريلز قاعد يشوفها، حتى لو التغيير ده كان إيجابيًا. هل أنت فعلًا هتاخد الريسك إنك تسيب ناس ما تعرفهاش عشوائية، وحاجة أنت مش متحكّم إيه اللي يطلع لك وما يطلع لكش، يجيب لك حاجة قدامك ممكن تغيّر رأيك في المستقبل؟ ما ينفعش، ما ينفعش. يعني أنا مثلاً شفت، أنا عندي أصحاب كتير، أنا عندي أصحاب كتير عامة، بس أنا في ناس أعرفها برة، أعرف ناس في أوروبا، في بولندا، وفي ألمانيا، وأعرف ناس في النرويج، وأعرف ناس في بريطانيا، وفي إيطاليا، وفي كذا دولة مختلفة. فكتير منهم أنا مسلم وهم مسيحيين، أغلبية الوقت يعني، أنا مسلم وهم مسيحيين، في منهم ملحدين، بس أنا مسلم وهم مسيحيين، وفي منهم مسلمين على فكرة. فأنا ساعات أخش معاهم مكالمات عادي، بنتكلم، فالكلام يقلب على قدّ، ألاقي إنّه عنده منظور كده معيّن، دي يقوله هو أنت جبت الفكرة يعني مثلاً على الإسلام، ما بتبقى حاجة تثقيلة قوي يعني، بس مجرد حاجات هو يعني مستغربها، فاهمني؟ هو مثلاً يسالني: "هو ليه مثلاً عندكم بتعملوا إكس، وواي، وزد؟" مين قال لك يعني هعمل إكس واي، ما حدش بيعمل إكس واي، إيه إكس واي زد ده، إيه اللي أنت بتقوله ده؟ يعني مثلاً في واحد منهم كان بيقول لي: "هو ليه المسلمين بيعبدوا الكعبة؟" بقول له: "إيه يا فنان اللي أنت بتقوله ده؟" بيقول لي: "إيه ده، هو مش ده اللي بتعملوه؟" بقول له: "هو مين قال لك إن ده اللي بتعملوه؟" بيقول لي: "مش عارف، شفتها على... شفتها على فيديو على التيك توك زمان، لما كان عنده رخ بيتكم... هو ده اللي الأجانب عندكم بيقولوه، وطبيعي تكونوا بتكرهونا". هيخرب بيت أبوكم. فمثال زي كده، تخيّل رأيه الكامل عن الدين يتغيّر بمجرّد منظور شافه، هو مش ضد الإسلام ولا حاجة، بس هو بس كان فاهم حاجة غلط. أنت كمان يترجم عندك آراء زي دي، وأيّ مكان اللي داخل دماغك بيطلع عنده. لما الناس... أنا لاحظت ده زمان مثلاً، كنت بقعد على الريلز شوية، وفي الريلز، مش عارف ليه، دايمًا دايمًا الباذنجان ده، الإنستغرام كان مصمّم إنّي أنا مثلاً مهتم بخناقات الديانات، فكان يقعد يجيب لي بقى فيديوهات خناقات ديانات، خناقات ديانات، خناقات ديانات، يا أرحم أمي، بقى أنا ناقص داخل أضحك. المهم، فدايمًا كنت أنزل أفتح الكومنتات، وألاقي ده بيشتم في ده، وده بيرد عليه، وده بيقول كذا، وده بيقول كذا، وده بيقول كذا. فلقيت إنّي في اليوم أصلاً اللي أنا كنت بشوفه بيترجم في اللي بيطلع في دماغي، كافكا أصلاً، أكون قاعد كده، فأتذكّر كومنت الشخص اللي قال ده، وأحشره كده، فخ في دماغي: "أنا مالي أمي، أنا مالي يا عم؟ هو شايف كده ولا شايف كذا؟" فده بيترجم في كل حاجة بقى أنت بتشوفها، لما تكون قاعد على الإنستغرام وتشوف حرفيًا بنت مثلاً في الجيم بريقه، صح؟ كون إنك شايفها في الجيم وواقفة لك بالبوز دي، وبوست دي، ولا مؤاخذة، مصدرها لك كده للكاميرا، أنت بعدها نسبة إنك تفتح بورن بتزيد كده، لأنّ اللي أنت بتشوفه هيترجم في أفكارك، فتكون قاعد في أمان الله كده قاعد بتشتغل، بوم طعلك صورة كده في دماغك لطيز، فاهم؟ اللي هو أرحموني بقى. ده بيترجم ببناء على أنت بتدخله. لكن لما تبدأ تعمل العكس، لما تبدأ تاكل دماغك حاجات، بودكاست وكتب وكذا، إيه اللي بيحصل؟ اللي بيحصل لإنّه حرفيًا أنت بتاكل دماغك، بيحصل تغيير من عقلك، وجزء الإينكو بيشتغل أكتر، الجزء الإينكو بتاعك بيبقى طالع بيكبر، لما تبدأ تسمع بودكاست، مش بودكاست الصراحة، بودكاست العربية دي، ولا مؤاخذة، بودكاست العربية دي أغلبها ماشي أي كاست، ملاس... البودكاست اللي أنا بسمعها مثلاً حاجة زي جوردن بيترسن، حاجات فلسفية، كريس ويليامس بيجيب ناس كتير جدًا مختلفين ما تشوفهم في أي مكان، كريس ويليامس، البودكاست بتاع باتريك بيت، ديفيدسون، ده راجل كبير شوية، هلاقيه بيتكلم في سياسة كده، ليكس فريدمان، اللي هو الواد الروسي اللي بيجيب ناس، ده بتاع بتاع الكوميون... هو مش كوميون بس، سّمّيه بتاع الكوميون، دول دول تقريبًا هم التوب فور بالنسبه لي، والبودكاست بتاع أليكس هرموزي برضه بتاع البزنس. حالك بيبدأ يترجم لده يا بني آدم. هقول لك على حاجة، لما أنت زمان كنت بتلعب بلاي ستيشن، ماشي؟ لو أنت بتلعب بلاي ستيشن هتفهم. لما أنت زمان كنت بتلعب بلاي ستيشن، لما تجيب اللعبة، إيه أول حاجة بتعملها بعد ما لعبت اللعبة مثلاً وخلصتها وقاعد دلوقتي بتعمل إيه؟ تفتح فيديوهات يوتيوب عن اللعبة، صح ولا لأ؟ تكون قاعد بتلعب جي تي أي أون لاين، تبدأ تشوف فيديوهات ناس بتلعب جي تي أي أون لاين، عشان عايز تتعلم وكذا. فدماغك بتبدأ تدور حوالين جي تي أي أون لاين وتجيلك أفكار وكذا. يار اللي أنت هتاكله لعقلك هيتّرجم كجزء منك دلوقتي. وأنا شايف إن اللي إحنا بنقوله ده ليه علاقة بجزء... مش بتكلم في الدين كتير، ولا عايز أتكلم في الدين كتير، لأنّي أنا مش الشخص اللي أتكلم في الدين، في إيه؟ بتقول إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر، أظنّ إن ده طبعًا حكمه ربنا سبحانه وتعالى أعلى مني بكثير، ما فيش مقارنة أساسًا. أظنّ إن ده ليه علاقة باللي إحنا بنتكلم عليه هنا، لما أنت تكون قاعد بتصلي، فأنت بتقول أذكار، بتقرأ قرآن، وتخلص، تقرأ قرآن وتسبّح، ده برضه بيغيّر في عقلك، فعشان كده بينهى عن الفحشاء والمنكر. فتخيّل إنّ عندك دليل أهو يثبت الآية دي أصلاً، إنّي طول عمري أقول: "هو أنا فعلًا كان عندي الفكرة دي؟" سمعتُ إيه دي زمان قبل كده كتير، ليه؟ عشان المنكر، ليه يعني، معلش يعني، لو أنا صليت العشاء ورايح أزني بعدها يعني تفرق؟ لقيت إنّها بتفرّق في حاجات زي دي. الفكرة إنك تروح تصلي، وبعدها تقول تعمل الغلط، وتبص لا، أنت تكون بتصلي عامة