Transcription
هل تعتبر فئة الباغية هي فئة ناعوي؟ طبعًا عند أهل السنة، فئة الباغية هي الحق، كان مع سيدنا علي على أحقية سيدنا علي بالخلافة. الخلاف كان على كيفية القصاص، القصاص، كيفية القصاص. فهنا التحكيم، والجميع مسلم لعلي بالخلافة، الجميع مسلم لسيدنا علي بالخلافة. الروايات التي ضخمت بعشرات الآلاف، 25 ألف من 45 من أهل العراق، و25 ألف من 25 من أهل العراق، و45 من أهل الشام، هذه كلها مبالغات، مش صحيحة. العدد التقريبي، العدد التقريبي كم؟
بودكاست الصلابي، نحييكم، فضيلة الدكتور والباحث الإسلامي علي محمد الصلابي. أهلاً وسهلاً بك دكتور. خلينا نغوص في أعماق التاريخ لنستلهم العبر والدروس من شخصية فذة تركت بصمتها في التاريخ. شخصية تجمع بين الحلم والسياسة، وبين الحكمة والفصاحة، وبين القوة والتسامح. إنه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، الصحابي الشاب الذي انتقل من مكة ليؤسس دولة عظيمة في دمشق. كيف تعامل مع التحديات السياسية والاجتماعية؟
دكتور، يا ريت تعطينا في البداية سبب تسمية الدولة الأموية التي ينتسب لها معاوية بن أبي سفيان.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. أما بعد، حقيقة موضوع الحديث عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وارضاه، وعن تأسيس الدولة الأموية من الأمور المهمة في هذا الوقت، وخصوصًا بعد ما الله سبحانه وتعالى وفق الشعب السوري للقضاء على النظام الاستبدادي المجرم، وكذلك على الغزاة، إخراج الغزاة من بلادهم. فالدولة الأموية جزء من تاريخ بلاد الشام ومن تاريخ الأمة الإسلامية، ويدخل في الرسول صلى الله عليه وسلم: "خير قرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".
وقد تعرضت الدولة الأموية لأبشع الهجوم من قبل مدرسة الاستشراق التي أحيت الروايات الضعيفة والموضوعة التي كتبها أعداء الصحابة رضوان الله عليهم، وهم طبعًا الرافضة والمذهب الشيعي، سواء كان الغلاة من الشيعة أم الاثني عشرية. فتحملوا ظلمًا وزورًا على الدولة الأموية وعلى معاوية رضي الله عنه وارضاه، وعمرو بن العاص، وعن بعض الصحابة، وعن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
طبعًا نسبت الدولة الأموية إلى جد معاوية، معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. فنسبت إلى أحد أجداد معاوية، الذي هو أمية. وهذ هم طبعًا في قرابة بينهم وبين بني هاشم، لأن جدهم يلتقون في عبد مناف. إذاً هناك صارت قرابة بين بني هاشم وبني أمية.
أه نعم، يعني قرابة قوية. يعني أيضًا لأن قصي بن كلاب، الذي هو كان السيد المطاع في مكة في عهده، والتي جمعت له أركان السيادة المتمثلة في دار الندوة، والمتمثلة في الحجابة، والمتمثلة في الرفادة والسقاية، واللواء، لواء قريش في تلك الفترة كان من أبنائه عبد مناف وعبد الدار. وكان قصي محبًا لم ينازعه أحد في الزعامة في تلك الفترة.
فطبعًا كان قصي رجلًا مطاعًا ورجل زعيم في قومه، ولا منازع له. فلما حان وقت المنية، أسند كل المهام لابن عبد الدار. أسند إليه الندوة، واللي يجتمع فيها زعماء قريش مثل المؤتمر الخاص بهم أو البرلمان، مؤتمر سنوي.
طيب، بالنسبة للقبائل، فالأولاد عبد مناف دخلوا مع بني العمومة في شيء من المنازعة البسيطة، اللي هم عبد شمس وهاشم أبناء عبد مناف، لكن تم التوافق وانتزعوا من بني العمومة. هم إخوة هاشم وعبد المطلب مع بعض. هم اثنين مع بعض، عبد شمس وهاشم، هم اثنين انتزعوا من عمهم عبد الدار الرفادة والسقاية. وعبد شمس تنازل للرفادة والسقاية لأخيه هاشم، نعم، بحكم أنه كان كثير أسفار عبد شمس، نعم، وكان أيضًا هاشم كان أكثر سعة في الأموال، نعم، وكان في ضائقة نوعًا ما عبد شمس في تلك الفترة وكثير العيال.
وهذه البيتين، يعني الكتب التاريخية والأدبية التي كتبتها أقلام التي تريد أن تجعل أن هناك قصة صراع بين بني هاشم وبني أمية من أيام الجاهلية، كلام غير صحيح وغير دقيق. حتى المقريزي عنده كتاب ذكر فيه اختلاف بين أبناء العمومة، اسمه التخاصم. نعم، نعم، هذا نسب إلى المقريزي، لكن لا يثبت على المقريزي، لا، ليس أسلوب المقريزي، لأن في نزعة يعني طائفية وفي نزعة إسفاف، وفي يعني في شيء من الأكاذيب والخرافات.
وإذا كتاب النزاع والتخاصم ليس للمقريزي، هو نسب إليه مثل كتاب الإمامة والسياسة نسب لابن قتيبة رحمه الله عليه، لكن هو لم يكتبه ابن قتيبة. وتم تشويه الصحابة لأن اسمه كان بارزًا، فالمقريزي في عادة كان اسم بارز، فنسب إليه هذا الكتاب، وهي محاولة لإيجاد جذور صراع قديم من قبل الإسلام بين بني أمية وبني هاشم. هذا غير صحيح، لأن التاريخ الحقيقي يثبت لنا أن هناك علاقات متميزة بين مثلًا حرب بن أمية وبين عبد المطلب بن هاشم. ففي علاقات قوية أيضًا، علاقة مثلًا مشهورة حتى في الجاهلية وفي الإسلام، العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن صخر بن حرب. يعني حتى كان أخذ أجره من النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة، وقبل الدخول وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم.
فهناك قبل فتح مكة، يعني، لكن كانت العلاقة بين أبو سفيان وبين العباس قديمة، يعني، نعم، نعم، يعني قبل الإسلام. ففي علاقات متينة وقوية كأبناء عمومة، والعصبية كان لها دور كبير، وكان فيها نوع من التفاهم فيما بينهم. فبالتالي في تقارب وفي أسهار.
هل تعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث من بناتها تزوجوه من بني أمية؟ يعني واحدة تزوجت من بني هاشم، يعني، والثلاثة من بني أمية. يعني والرسول صلى الله عليه وسلم مثلًا سيدنا عثمان، نعم، ابن عفان ابن أبي العاص ابن أمية، تزوج رقية وأم كلثوم، اثنتين من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو من بني أمية، وهو من بني أمية. وأيضًا أبو العاص بن الربيع، الذي تزوج السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها، وفاءً للسيدة زينب وللرسول بعهد عليه الصلاة والسلام. الرسول أثنى عليه عليه الصلاة والسلام، وبعدين أسلم أيضًا، هو من بني أمية، هو أيضًا من بني أمية.
فعلاقات متينة وقوية حتى بعد الإسلام، حتى بعد الإسلام. بل إن أقرب أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم، أمهات المؤمنين، أمهات المؤمنين، أقرب أمهات المؤمنين للرسول صلى الله عليه وسلم من بني أمية، أم حبيبة، رملة بنت أبي سفيان. هذه أيضًا من أمهات المؤمنين، هي أخت معاوية، وبنت أبي سفيان، ومن السابقات في الإسلام، وهي من بني أمية. يعني يسموها خال المؤمنين.
أي موجود هذا، يعني في هذا الوصف عند بعض العلماء وبعض طلاب العلم، موجود هذا الوصف بحكم أن أم حبيبة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمهات المؤمنين أيضًا. فام كلثوم بنت عقبة بنت أبي معيط أيضًا من بني أمية. الوليد بن عقبة أيضًا من بني أمية. ففي من بني أمية، حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أسند إليهم مهام، مثلًا، يعني مهام في عتاب بن أسيد، ولاه على مكة، شاب صغير كان، وهو أول والي لمكة، ربما هو أول والي فتح أيضًا من بني أمية. وشاركوا أيضًا في حروب الردة، يعني في حروب الردة شاركوا مشاركة قوية، عتاب بن أسيد وخالد بن أسيد. هؤلاء يعني فيما يتعلق باتهامه في ردة كندة وحضرموت، فساهموا فيها مساهمة كبيرة. ومعاوية أيضًا كان مع سيدنا خالد رضي الله عنه.
نعم، إذا هم بعد في الإسلام استقبلوا الإسلام، يعني أسلم كثير منهم، وكثير منهم كانوا أولاد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن هذا البيت فيه شيء من الزعامة، وكثير أكثر من حيث الرجال. أكثر لاحظت أنه كثير، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى الخلفاء من بعده، ولوا بني أمية، يعني ولايات كثيرة. ما سبب هذا؟ هم فيهم شيء من الزعامة، وأكثر عددًا هم من بني هاشم، نعم، ونبغ فيهم في الإدارة، ولهم علاقات ببلاد الشام. حتى سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه أرسل القيادات، مثلًا، خالد بن سعيد بن العاص، والله يزيد بن أبي سفيان. هؤلاء أربع جيوش أرسلها إلى الشام، وبعدين الحق بيزيد بن أبي سفيان أخوه في مدد، اللي هو معاوية، بحكم العلاقات القديمة.
فيبقى أن هم بينهم قرابة، وبينهم مصاهرة، وبينهم. مش صحيح الذي تصوره النزاع والدماء والقتال، وهذه الأشياء غير صحيحة. لم يثبت التاريخ، لا، لا، غير صحيحة. خصوصًا أن قريش لها تقاليدها ولها أعرافها، ولها حرصها على وحدة الجمع أمام بقية القبائل في المنطقة العربية. نعم، بعد ما جاء الإسلام، يعني الإسلام بطبيعته، كل قبيلة كان فيها مسلمين وكان فيها كفار، بما في ذلك بني هاشم. بني هاشم، عبد المطلب، مثلًا، بني هاشم، عقيل، أسلم متأخر، أخو سيدنا علي، وجعفر بن أبي طالب، مثلًا، أبو سفيان بن الحارث، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، أبو لهب، عم النبي عليه الصلاة والسلام، عتبة وعتيبة، أيضًا هؤلاء يعني طلقوا حتى بنات النبي صلى الله عليه وسلم.
وأيضًا في بني هاشم، جعفر رضي الله عنه، رضاه، وسيدنا علي بن أبي طالب، رضوان الله عليهم، مثل في أي قبيلة من قبائل قريش، مثل بني مخزوم، الأرقم بن أبي الأرقم من بني مخزوم. وهكذا، يعني مثلًا، خالد بن الوليد فيما بعد أسلم، وهكذا، يعني قصدي. فتصوير أن بني أمية هم جبهة تحارب الرسول صلى الله عليه وسلم، لكلها تختلف على أي جهة ثانية. هذا كلام يحتاج إعادة نظر من الناحية التاريخية ومن ناحية العقل والأدلة.
إذاً، يعني نعرف متى أسلم معاوية بن أبي سفيان، لأن هناك روايات أكثر من رواية. هو بالنسبة لأبو سفيان، نرس تو كثير من الناس نات وحدة واحدة. نعم، أبو سفيان نفسه أسلم قبل دخول الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة، والدليل على ذلك قال: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن". تمام، فبالتالي هو ليس من الطلقاء. أبو سفيان، يعني أبو سفيان، نعم، فذهب، فانتم الطلقاء، هذه جت بعدين، يعني. فبالتالي حتى وصف أبو سفيان أنه من الطلقاء يحتاج إعادة نظر، ما هيش دقيقة من الناحية التاريخية. والدليل: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"، لأن بعض الناس اتخذوا حتى كلمة الطلقاء اتخذوها.
والنقطة الثانية أن معاوية رضي الله عنه وارضاه، في روايات تقول إن في حجة في عمرة القضاء أسلم، وبعضها تقول لا، في الحديبية، في عام الحديبية أسلم، لكنه كتم إسلامه خوفًا من أبيه في تلك الفترة. وكان كثير من شباب قريش في تلك الفترة قد أسلموا وكتموا إيمانهم بنص القرآن الكريم في سورة الحديبية: "لولا رجال المؤمنون ونساء المؤمنات". فذكر أن في مجموعة لا بأس بها كانت موجودة في مكة تكتم إيمانها، فمنهم كان معاوية بن أبي سفيان.
فبعض المؤرخين يثبتون أن أبا سفيان ومعاوية رضي الله عنهما لم يكونوا من الطلقاء، بل أسلموا قبل في تلك الفترة. نعم، دكتور، خلينا نقف شوي على كلمة الطلقاء. أي استخدمها كثير من الذين ينتسبون إلى الإسلام في هجاء هؤلاء. لا، هو هو، هو طلقاء. يعني هذا المصطلح تم تضخيمه سلبًا بعد استشهاد سيدنا عثمان رضي الله عنه، ودخول التنظيم السبائي، عبد الله بن سبأ، الذي كان يهوديًا وأظهر الإسلام وعمل على الفتنة داخل المسلمين. وهو الذي قاد التمرد والانقلاب، وقاد الأوباش والنزاع القبائل ضد سيدنا عثمان رضي الله عنه وارضاه، ورفع لواء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقال إن سيدنا علي هو الوصي، ولكل نبي وصي، ونبي وصي الرسول صلى الله عليه وسلم سيدنا علي، وقال إن الرسول سيرجع في آخر الزمان، وجاب عقائد وأدخل هذه في تلك الفترة نتيجة الصراع لما اشتد بعد مقتل سيدنا عثمان.
ودخلوا قصة الطلقاء ونسبوها لمعاوية بعد ما ظهر، بعد ما ظهر نجم معاوية رضي الله عنه وارضاه، لأن معاوية تطور مع الزمن، مع الوقت، وأصبح من القادة الكبار. يعني هو نقطة مهمة حتى في الطلقاء. الطلقاء طبيعة الإسلام يجب ما قبله. نعم، يعني الإنسان ينتقل من الكفر إلى الإيمان، وينتقل من المعاصي إلى الطاعات، سواء كان من الطلقاء أو غير الطلقاء. وإن كان العفو النبي عليه الصلاة والسلام لم يشترط عليهم الدخول في الإسلام، لم يقل: تدخل في الإسلام وأعفوا عنك. لم يحدث هذا. دخل، لأن طبيعة هذا الدين لا يكرهها في الدين قد تبين رشد من الغي.
إذاً، هذه الكلمة لا تنقص منهم شيء، يعني عادية جدًا. يعني بالعكس، بعضهم أصبحوا قادة وزعماء. يعني نحن نولات لأبي معاوية، يعني وأم معاوية، مثلًا، الهند معروفة، شاركت في أحد، وكانت تحمس على القتال، وكانت جريئة، وعندها قدرة على التحشيد بالأشعار وبخطاب زعيمة. يعني زعيمة، لكن سبحان الله، قال لما، وحتى لما قال: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"، تضايقت من زوجها، قالت: وما تغني دار أبي سفيان؟ ومع هذا، بعد الله هداها وشرح الله صدرها، قالت كلمة عظيمة: "لم أرى يومًا يعظم فيه الله كهذا اليوم"، لما رأت المسلمين يطفون ويركعون ويسجدون. وقرف الله في قلبها الإيمان والهداية.
نرى أثرها، قالت: "لم أرى كاليوم يعظم فيه الله كهذا اليوم"، وقالت: "يا رسول الله، لكان يعني أشد بغضًا لخباء أهل خباء لك، أنت، أما الآن فأنت أحب إلي من أهل الأرض". كيف انقلب هذا؟ وهو صاحب، لما جت بيعة الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: "قال وهل تزني الحرة يا رسول الله؟" قال: "لا، على ألا يزنين". قال: "وهل تزني الحرة؟" قال: "إن إلى هند". قالت: "سجل التاريخ لها هذه الكلمة". يعني أقصد إسلامها كان حقيقي، وحفظت الأمة، وجزء من تاريخ هذه الأمة الإسلامية واعتزازها بمحبتها لرسول الله واعتزازها بالطواف والعبادة الإسلامية الصحيحة. هذا سجل كله لمن هند رضي الله عنها وارضاه. بل حتى في جاهليتها، زينب لما أرادت رضي الله عنها أن تذهب إلى المدينة، بن الرسول صلى الله عليه وسلم، الرسول صلى الله عليه وسلم أصر أبو العاص بن الربيع، زوج السيدة زينب، طلب منا لما يذهب، يرسل إليه السيدة زينب.
يعني جهزها وأراد أن تذهب. نعم، فبعض المشاغبين من المشركين أسقطوا السيدة زينب من على الناقة التي ركبتها وهي ذاهبة إلى أبيها. نعم، فجاءتهم ودافعت عن زينب وضمتها الله، وهي كافرة. نعم، وقالت لهم: "يا ابنة العم، اتركي ما بيني وبين الرجال، فلي بيني وبين النساء يختلف عن بين النساء". لو أنك تحتاجي أي تجهيز أو كذا، وقالت لهم: "يعني شجعان على أنثى وجبناء، وانهزمت في بدر". فقصد عندها شيء من الأخلاقيات الجاهلية، وازدادت حسنًا بعدها في الإسلام. هذه السيدة هند، ولها قصة حتى في الجاهلية، لما اتهمها زوجها الأول الفاكهة، وبعدين ذهبوا للعراف، والعراف قال: "إنها بريئة، هنا ستلد رجلًا يحكم". موجودة في كتب التاريخ.
فاراد الزوج أن يرجعها، فقالت: "إليك عني، يعني تتهمني، تبي ترجعني". بعدين تقدم إليها أبو سفيان، وأنجبت معاوية. فكان لمعاوية، وهو صغير، يقول: "إن يحكم العرب". فيقول: "تقول أمك: كيف يحكم العرب؟". هذا العالم، أقصد، كانوا مستبشرين بشيء من السيادة. نعم، لأن كان علامات القيادة والسيادة ظهرت في معاوية رضي الله عنه وارضاه منذ شبابه، يعني ومنذ طفولته.
نعم، عمومًا، نجو لأبو سفيان أيضًا مهم جدًا، لأن هذه الأسرة تعرضت للطعن لأسباب عديدة، يعني في التاريخ. وأبو سفيان نفسه، أبو سفيان، لما أسلم، وكان سبب في إسلامه العباس، العباس بن عبد النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من بني أمية، وهذا من بني هاشم. سبحان الله، وكانت صحبة يضرب بها المثل في الوفاء لبعضهم البعض، سواء كانت في الجاهلية أم كانت في الإسلام.
أه نعم، نعم، وهو له تأثير أدبي، يعني العباس له تأثير أدبي على أبو سفيان، وأبو سفيان له تأثير أدبي على صحبه، زمالة، صداقه، وخوة، بني عمومة، مثل ما كانت بن حرب بن أمية، عبد المطلب بن هاشم. هذه فالمهم، فالأثر وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم إجارته، وأجاره العباس، وكان سبب في إسلامه. أبو سفيان كان له دور كبير في هوازن، أصيبت إحدى عينيه في الطائف، في عصار الطائف مع المسلمين، والعين الثانية أصيبت في اليرموك. وكان من أكثر الأصوات في التحشيد لمقاتلة، يقول: "يوم من أيام الله بين دادت الروم وداد العرب". نعم، كان كبيرًا في السواب، وابن يزيد كان تحت أحد القادة الرئيسيين في تلك المعركة. فهو أصيبت عين الثانية في اليرموك.
هذا من باب بيان بعض الحقائق التاريخية. نحن، شن صار لنا؟ نحن صار لنا من شدة الهجمة الاستشراقية وأعداء الصحابة رضوان الله عليهم، تم الكثير من أبناء المسلمين لا يتحدثون عن الحقائق التاريخية المتعلقة بمعاوية رضي الله عنه وارضاه. وأيضًا حجم التجريف والتغريب والتزوير هائل، خصوصًا في القرن الماضي، في الثلاثينات والعشرينات. حتى الكثير من أبناء السنة تأثروا سلبًا بالروايات الضعيفة والموضوعة، وبعضهم من كبار المفكرين في العالم الإسلامي تجد الروايات ذكروها، مثلًا، صاحب الظلال، في سيد قطب، وكذلك أبو الأعلى المودودي، نعم، وكذلك محمود العقاد. فاستدلوا بروايات ضعيفة، رحمه الله، على جميع من كان في دائرة الإسلام، رحمه الله عليهم جميعًا. فتورطوا في الروايات الضعيفة والموضوعة، وبالتالي التنقيح وبيان الحقائق هذا مهم جدًا.
نعم، نعم. طيب، معاوية عندما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا، هل تأثر بالنبي صلى الله عليه وسلم أو روى شيء من الأحاديث؟ هو، هو طبعًا، استك شوف، حتى أبو بكر بن العربي رحمه الله عليه، صاحب العواصم من القواسم المالكي، قال إن السند الإدارة والولاية لمعاوية سند متميز. يعني استكتبه الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني كان أحد الكتاب. تمام، وأكيد النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع كاتبًا إلا وهو ثقة. ثم أبو بكر، شوف، ثم أبو بكر لما أرسله بمدد لأخيه يزيد بن أبي سفيان وفتح، بعد ما فتح، ثم سيدنا عمر أرسله إلى قيسارية، لما توفي أبو عبيدة، أسند بلاد الشام الولاية لمعاذ، بعدين توفي معاذ في الطاعون، بلاد الشام الواس، وبعدين أسند لمن بعدها ليزيد. بعدين يزيد أيضًا، يزيد وصيب، حتى هو استشهد في الطاعون، كل معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه وارضاهما.
فأسند هذه المهام، هذه لمن سيدنا عمر، أسندها إلى معاوية بن أبي سفيان. ومقاييس سيدنا عمر في الولاية صارمة، فيش لا لهب، لا يمين، لا يسار. هذا سيدنا. ثم بعد ذلك جاء عثمان، فأسند له بلاد الشام كاملة. ثم بعد ذلك صار طيلة خلافة عمر، هو كان 20 سنة أميرًا في دمشق، 20 سنة أميرًا، ثم خليفة 19 سنة وثلاثة أشهر و27 يوم. هذا بعد. فبالتالي السند على كلام أبو بكر بن العربي، سند في الإمارة وفي الولاية قوي جدًا.
نعم، صحيح صلى عليه وسلم. والرسول صلى الله عليه وسلم لما استكتب واحدًا، إلا له يعني مكانته. ولهذا روى 63 حديثًا. سيدنا معاوية رضي الله عنه وارضاه، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، راويها سيدنا. أيضًا أطول الناس أعناقًا يوم القيامة المؤذنون، راويها أيضًا الحديث. أيضًا لما الإنسان يغضب، والغضب من الشيطان، نعم، والشيطان من النار، ولا يطفئ النار إلا الماء، اللي هو الغسل أو الوضوء، راويه سيدنا معاوية. أيضًا أحاديث أيضًا، يعني الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق. خيركم من تعلم الدين القرآن وعلمه. فحادث كثيرة رواها سيدنا معاوية.
ثم ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا: "اللهم اجعله هاديًا مهديا، واهده بهدي به". وهو أيضًا يعني من الأئمة الذين ساهموا في نشر دين الله في مشارق الأرض ومغاربها. بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ارتدت قبائل من العرب. أي، وهل شارك معاوية في حروب الردة؟ هو كان مع خالد بن الوليد في اليمامة، نعم، وكثير من بني أمية ساهموا في الوقوف مع أبو بكر الصديق رضي الله عنه. وضًا مثل خالد بن سعيد بن العاص، وكذلك عتاب بن أسيد، وأيضًا خالد بن أسيد. فهؤلاء كلهم ساهموا ووقفوا مع أبو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه. وجل من أسلم من بني أمية لم يرتد منهم أي شخص، يعني بل وقفوا مع الصديق في حروبه ضد المرتدين.
نعم، إذا كما قلتم بزغ ظهور نجم معاوية في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وه قيسارية. سيدنا عمر بن الخطاب هو برز أكثر بعد وفاة أخوه يزيد. أي فأسند له دمشق، لكن قبل كان أبو عبيدة، يعني قامات كبيرة ضخمة. يعني معاذ بن جبل قام يزيد، طبعًا، حتى المؤرخون يقولون، يعني، أفضل بني سفيان بيت هو يزيد، فيه صلاح وفيه دين. اللي أرسل، لو اختار سيدنا أبو بكر الصديق، يعني، أنت سيدنا أبو بكر لما يرسل أربع جيوش رئيسية، جيش بقيادة عمرو بن العاص، وجيش بقيادة أبو عبيدة بن الجراح، وجيش بقيادة شرحبيل بن حسنة، وجيش بقيادة يزيد بن أبي سفيان. يعني، وف يعني، وهذا أوصاه، أذوا بسم الله وفي سبيل الله، وأوصاه أن لا تقتلوا الأطفال ولا النساء، ولا تعتدوا على الأشجار، ولا على الحيوانات، ولا العبات في الصوامع. مشهورة، يعني وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، وظفها، نظمها من جديد، وأوصى بها سيدنا أبو بكر الصديق يزيد بن أبي سفيان.
وفي وصايا جميلة جدًا في كيفية يقود الجيش، كيف يتعامل مع الجنود، كيف يتعامل مع الأعداء، كيف يقيم، كيف يؤخر، كيف أشياء جميلة جدًا، يعني موجودة في كتب التاريخ. فهذا دليل على مكانة هذا البيت. يعني عندما ولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولاية معاوية، تكلم بعض الشيوخ في ولاية، لأنه كان شابًا، وكان في المسلمين من هو خير منه، هو سيدنا. هو طبعًا، علاقة سيدنا أبو بكر عمر مع معاوية. معاوية كان في إحدى زيارات سيدنا عمر لبلاد الشام، يعني يزور في القاعدة، زارها أكثر من مرة. هي زارها قبل الطاعون.
فالمهم، فكان جاء أبو عبيدة، رجل زاهد، أبو عبيدة رضي الله عنه. ضاه، والكثير منهم، معاوية رضي الله عنه. ضا، جاء في أبهة، خيل ولباس وفخ، موكب سلطاني، بتاع ملك، بتاع حكم. فجاء سيدنا عمر بعلوه بالصوت، يعني، فقال: "لا تعجل علي، اسمع مني". يعني قال: "نحن في بلد، والعدو منا قريب، وعنده عيون، وعنده جواسيس، وهذا لهيبة الإسلام تعتبر من الثغور، وهيبة الدولة، هذه اللي هيبة الدولة، وهيبة السلطان". وهؤلاء الناس عاشوا بهيبة السلطان. يعني بين، لا تجي معاوية على أبو سيدنا عمر بمقاصد الحكم، نعم، ومقاصد الدولة. هنا مقصد من مقاصد، فقال حجة أريب، يعني، وقال: "وأنت يا أمير المؤمنين، قال: الأمر أمرك". قال: "لا، أمرك ولا أنهاك". فاحتج عليه بمقاصد الحكم والسلطة والدولة وأمنها واستقرارها، فأقره عمر بن الخطاب.
نعم، كان معجبًا به. فقال: "أنت تعجبون من كسر وقيصر في دهائه؟ ما هذا؟ وهذا معاوية بن أبي سفيان". فكان معجبًا بدهائه، بعقله، ببكائه، بإدارته. فكان والي من الولاة المتميزين. وكان حتى أبوه، أبوه، وحتى أمه، يقول لذا عمر: "لا يخشى في الله لومة لائم". يعني عارف كيف تتعامل معه. وأبو سفيان يوصي في معاوية، يقول: "نحن تأخرنا، وغير نتقدم، والناس قدموك، فعليك أن كما نقول تحافظ على هذا الوضع اللي أنت فيه".
فكانت هند، وكان أبو سفيان ينصحون في معاوية في هذه المعاني. يعني، يعني، شوف، كانك أنت تلاحظ، ها في مجموعة من الأولاد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من بني أمية، وفي مجموعة من الأولاد في عهد سيدنا أبو بكر، وفي مجموعة من الأولاد في عهد سيدنا عمر. نعم، يبقى هذا البيت يحظى باحترام وتقدير، وبعيد عن الأكاذيب والأباطيل، واتهامهم أنهم ليسوا بمسلمين، وأنهم يبطنون الكفر والشرك والكفر، وأنهم انتقموا. كل هذه أكاذيب ضعيفة، موضوعه، ولا أصل لها في موازين العلم والمعرفة والإنصاف والنقد والتحليل. والمدرسة السنية في إثبات الروايات الصحيحة.
طيب، معاوية بن أبي سفيان صاحب فكرة أول أسطول إسلامي بحرية. كيف بدأت الفكرة؟ طبعًا، شوف، سيدنا معاوية رضي الله عنه وارضاه من الشخصيات التي اهتمت بتاريخ الإنسانية. كان أحد العلماء في التاريخ من اليمن، يعني يكتب على الأكاسرة، على المماليك القديمة، تتابعه لممالك اليمن القديم. فأتاه، وكان أعطاه وقت يقرأ عليه، يقرأ عليه. فمهت بالتاريخ الإنسانية القديم. سيدنا معاوية كان مهتمًا بالعلوم، بالشريعة، وبالدين، فقيه. قال سيدنا عبد الله بن عباس إنه لفقيه. لما أوتر بواحدة، فقال: "إنه لفقيه". عبد الله بن عباس يعني، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه وارضاه: "من أراد أن يعرف صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا أشبه الناس بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معاوية في صلاته، في ركوعه، في سجوده، في اطمئنانه".
هذا كالدرداء يقول. هذا يقول: "لا، أي، أي". فبالتالي، فمعاوية بحكم استيعابه للإمبراطورية الفارسية كتاريخ وممالك، والإمبراطورية البيزنطية، اللي معتك بها، وأصبح أميرًا فيها، فهو يعتبر من كبار القادة الذين قادوا إمبراطوريات في المستوى الإنساني. يعني هو أكثر من 30 دولة، الآن نقول فيها معاوية رضي الله عنه. بلاد الشام، شمال إفريقيا، للخرسان، سجستان، مناطق عديدة جدًا، في بخارى، سمرقند، كابل، مناطق عديدة كانت في عهده، يعني تابعه للحكم الدولة الأموية.
فسيدنا معاوية رضي الله عنه رجل عند عقل استراتيجي، عند بعد نظر. فكان قراءاته أن البحر الأبيض المتوسط، سيطره عليه من ناحية القوة البحرية، أي الأسطول الدولة البيزنطية. وبالتالي، مش ممكن التوسع غربًا نحو شمال إفريقيا، ثم للأندلس، إلا بالسيطرة على البحر الأبيض المتوسط. فهو استعدل سيدنا عمر بن الخطاب. فسيدنا عمر بن الخطاب يرى أنه لم يحين الوقت بعد، نعم، للتوسع الدولة. فبالتالي هو منحهم سيدنا عمر عند فريقيه، وقالهم: "توقفوا هناك، اللي في تونس الآن".
نعم، وأيضًا معاوية من بناء الأسطول البحري، أن يقوى. يعني حتى، يعني توسعت الدولة. نعم، فبالتالي تحتاج هذه الشعوب تنسبق بصبغة الله وبالعلم وبمعرفته، ولا يكون التوسع المادي على حساب عدم فهم هذه الشعوب لدين الله سبحانه وتعالى. في 11 نوع من الترتيبات الداخلية في المدارس، في التزكية، في العلم. ثم فوقف سيدنا عمر، وقف معاوية، قال: "منعه من ركوب البحر". منعه من ركوب البحر، لكن الفكرة كانت مسيطرة على سيدنا معاوية. بمجرد وفاة استشهاد سيدنا عمر بن الخطاب، وبالذات أنه كان قريبًا في الشام، قريب من البحر. هو طبعًا، بلاد الشام كلها على، يعني، بلاد الشام على البحر الأبيض المتوسط. نعم، ومصر أيضًا، يعني، وهذه المناطق قريبة من بعضها.
نعم، فوم الح على سيدنا عثمان، فإذن له سيدنا عثمان ببناء الأسطول. فاجتهد اجتهاد عظيم، نعم، في بناء أسطول إسلامي كبير. وتحركت الصناعة السفن في بلاد الشام وفي مصر، وأتى بالحرفيين، ووفر الميزانية الدولة، الأموال اللازمة لصناعة هذا الأسطول، واهتم بالسلاح البحري، بحيث أنه يكون قوة ضاربة في البحر الأبيض المتوسط. لأن بعد ذلك، وحاصر الإمبراطورية في الأعوام السبعة المشهورة، من 54 هجريًا إلى 60، حاصر القسطنطينية، يعني بالأساطير الإسلامية، وأيضًا قبرص. يعني مرتين دخل الأسطول، مرة بال... في ما أهمية قبرص العسكرية. هذه الجزر، هذه الجزر في شرق البحر الأبيض المتوسط، رودس وقبرص وكريت، هذه اللي مهمة جدًا كنقطة انطلاق نحو القسطنطينية. أيوة، ومهمة جدًا لتأمين ظهور بلاد الشام في تلك المرحلة التاريخية. ولا زالت إلى اليوم تتمتع بموقع استراتيجي للقوة التي تسيطر على هذه الجزر.
وفتحها، فتح قبرص، وكان أبو الدرداء، كلام بكى لما شاف السبايا، وقال: "هذا من هوانهم على الله نتيجة المعاصي". وكانت أمة عظيمة وكبيرة. وبين أبو الدرداء سنة من سنن الله أن الأمم القوية برجالها، بقوتها، بسلطانها، نتيجة الذنوب والمعاصي، تبقى لا قيمة لها عند الله، فيسلط عليها. مناسبة الكلمة هذه التي قالها، متى قالها، في أي مناسبة؟ بعد ما تم دخول قبرص. لما نقضوا عهدهم مع معاوية، في الأول كان في صلح، بالصلح الثاني، أنهم لا يقفون مع الدولة البيزنطية، لا يساندوا، لا يكونوا عيونا على المسلمين، لا يساعدوهم بالرجال، ولا يعني في اتفاقية مشهورة. فهم نقضوا، لما نقضوا، دخلوا المسلمين بالقوة. فأصبحت كما وزعت الغنائم والسبايا. فهنا بكى أبو الدرداء لما رأى هذا الذل.
وأيضًا الرحمة بالإنسانية عند أبو الدرداء، وأيضًا استيعاب سنن الله في خطورة الذنوب والمعاصي على الشعوب، وعلى الأفراد، وعلى الأسر، وعلى الجماعات، وعلى الأمم، لأن هذه تدمر إنسان معصوم الخلق، أه على الله إذا عصوا. إذا هم عصوا، معصية. لماذا اختلف الصحابة في مقتل عثمان أو الثأر لعثمان؟ طبعًا، هذه مسألة مقتل سيدنا عثمان رضي الله عنه وارضاه من القضايا التي عليها جدل كثير. شو الأسباب؟ فهم مثلًا يقول لك: ست سنوات الأولى كانت على هدي أبو بكر وعمر، ست سنوات الأخرى حدث اختلاف نحوها. حقيقة، هناك نشط التنظيم السبائي، والتنظيم التابع لعبد الله بن سبأ، عبد الله بن سبأ اليهودي، هو من اليمن، من صنعاء، من اليمن، كان يهوديًا، يزعم أنه أسلم، لكن كان عنده حق الدفين على الإسلام وعلى المسلمين.
وبتغير أيضًا، يعني أول حاجة، بدأ الجيل الأول الذي تربى على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، بدأ الكثير مننا يودع. نعم، أيضًا طبيعة المجتمع نتيجة الفتوحات، ونتيجة التفتح، بدأ ينفتح أيضًا. أيضًا ظهور جيل جديد، يعني عنده طموحات سياسية، أي، ويريد أن يحكم، ويريد أيضًا التنظيم المحكم. هذا كان عنده القدرة على قيادة حملات إعلامية مغرضة، لها رؤيتها الخاصة في الإشاعات، وإقناع عامة الناس. أيضًا المجتمع في تلك الفترة كان بدأ يقبل الإشاعات بدون التثبت. يعني بدأت تضعف: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".
أيضًا طبيعة سيدنا عثمان، لأن سيدنا عثمان ليست شخصية سيدنا عمر، مثلًا، وسيدنا عثمان يمين للحلم. وأيضًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله سيلبسك قميصًا، فإن أراد المنافقون نزعه، فلا تتركه". وكان يخشى أن يكون أول خليفة في المسلمين يكون سببًا في سفك الدماء بين المسلمين. فهذه العوامل المتعددة والمتنوعة، وأيضًا هم اشتغلوا على قضايا فيها أكاذيب. يعني كذبوا على سيدنا عثمان في كثير من القضايا، وتبو ونظمها. وإن كان سيدنا عثمان كل الشبهات اللي حوله رد عليها.
وسيدنا عثمان جمع المستشارين، المستشارين اللي معه، اللي هم عمرو بن العاص وسعد بن، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح، وخالد بن سعيد، وعبد الله بن عامر، ومعاوية، واستشارهم. فعبد الله بن عامر قال: "شغلهم في الثغور والجهاد". بحيث [موسيقى] أن بعضهم حتى طالب بقص رؤوس أحد الفتنة، لأنه عرفهم عن طريق جمع المعلومات، عرفهم. قال: "لكن لا، الفتنة ساكنة، ولا أكون أول من حركها، لكن أحسنوا إليهم إلا في حد من حدود الله". يعني مال للعفو وللصف.
وبعد ما كمل هذا الاجتماع، أخذ معاوية على جنب، وقال: "يا أمير المؤمنين، تذهب معي إلى بلاد الشام، تكون في منعة أهل الشام، وفي القوة وكذا". قال: "لا أستطيع أن أترك مهجري إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم". قال: "أرسل إليك جيشًا من الشام لحمايتك". فقال: "هكذا أضيق على من أضيق على أهل المدينة". فرفض. فقال: "إذاً، فإن سيقتلك". يعني هذا معاوية قال هذا الكلام، إن سيقتلك. فرأى كيف. فمعاوية، سيدنا عثمان يقول: "اللي ملتزم ببيعته فلا يحمل السيف ضد هؤلاء". يعني منع سيدنا علي، سيدنا علي كان أصر حتى أولاد الحسن والحسين للدفاع عن سيدنا معاوية. قلمت على الحق، ونحن مستعدون نقاتل. ومعي مقاتلين، فالزمه بالبيعة بأن لا يرفع السلاح.
الأنصار جاءوا سيدنا عثمان و500 دارع، يعني هم على الباطل، وأنت على الحق. إذ لنا، يعني زيد بن ثابت، إذاً، من من قتله؟ إذاً، في هم الأوباش، اللي من مصر، متمردين، الطوار، اللي جاوا من مصر ومن الكوفة، البصرة، وكان خلفهم التنظيم السبائي، وحركة تحريك لقتل الخليفة، وإدخال. لم يكن أحد من أهل المدينة، لم يكن أي صحابي شارك في هذا القتل. هو الضعيف، يعني من شداد الآفاق، الذين قتلوا شداد الآفاق، وباش الناس. وطبعًا تلقى روايات كثيرة كذب على سيدنا طلحة بن عبيد الله، وكذب على الزبير، وكذبوا على سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه، والصحابة جميعًا يرون أن مقتل سيدنا عثمان رضي الله عنه قتل مظلومًا، رضي الله عنه، ولم يشارك أحد من الصحابة، ولم يشارك أحد من الصحابة في هذه المؤامرة الدنيئة التي قادها عبد الله بن سبأ.
فكان مقتل واستشهاد سيدنا عثمان ولد فتنة عظيمة. ولد فتنة عظيمة. فالناس، وسيدنا علي رضي الله عنه وارضاه، بالاسانيد يتبرأ من قتل عثمان، ودافع عن نفسه. حتى مروان بن الحكم قال: "من أخلص الناس في الدفاع عن صاحبنا، عن سيدنا عثمان، قال: علي بن أبي طالب". وسيدنا الحسن أصيب وجرح في الدفاع عن سيدنا عثمان، وكذلك عبد الله بن الزبير ومحمد بن حاطب، أولاد الصحابة رضوان الله عليهم، وأبو هريرة وعبد الله بن عمر. كل الصحابة من الأنصار، من المهاجرين. لكن كان السلطان البيعة الذي التزم الصحابة عند عثمان رضي الله عنه وارضاه، والإلزامهم بعدم سل السيوف أو القتال أو الدفاع عنهم، كانت هي السبب التي جعلت هؤلاء المتمردون، وهؤلاء الغوغاء، وهؤلاء الثائرون، والمضحك عليهم من قبل التنظيم السبائي، يجدوا يتحركون بحرية في المدينة، وحاصروه، ومنعوا عنه الشراب وعنه الماء، ثم قتلوه.
ثم قتلوه. لما قتلوه، لما قتلوه، صارت فوضى عظيمة. يعني وسيدنا علي رضي الله عنه ضاه غضب، غضب، والصحابة ضو الله عليهم وحزنوا حزنًا عظيمًا. وبعدين استدراكًا للموقف، الصحابة اللي في المدينة كلهم بايعوا سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وأيضًا ثم تمت البيعة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. امتنع معاوية عن البيعة. ما الأسباب التي هو طبعًا، علي رضي الله عنه ضا أمير المؤمنين. سيدنا علي رضي الله عنه ضا، جاءوا في البيت، لما قالوا: "قتل عثمان"، وأرادوا بيعتها. فقال: "أكون وزيرًا خير لكم من أن أكون أميرًا". فالحوادث بالخلافة، بالخلافة. فقالوا: "لا يوجد إلا أنت".
يعني بعدين هم، فالمهم قال: "لا أقبل بيعتي إلا معلنة أمام الناس". فذهب للمسجد، وجاء الناس، بايعوه. كل من كان في المدينة من الصحابة بايع سيدنا علي، راضٍ بالإجماع. نعم، نعم، فيها كلهم بايعوا. طلحة، الزبير، عبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، كل الصحابة اللي كانوا في المدينة، كلهم بايعوا سيدنا علي رضي الله عنه. ولماذا امتنع معاوية؟ طبعًا، معاوية أم حبيبة، نعم، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أم المؤمنين. نعم، تأثرت بمشهد مقتل سيدنا عثمان. نعم، كان فظيع. يعني، عبثوا بلحيته، وشاب فوقه، كان والدم تناثر على المصحف، ووصل عند الآية: "فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم".
فأخذت التوب المنطق بالدماء، ونائلة الكلبية، اللي هي زوج سيدنا عثمان، التي دافعت عنه، قطعت أصابعها، وهي من بلاد الشام، أصلاً، من القبائل من الشام. نعم، فأخذت الأصابع، وكلمت النعمان بن بشير، وأرسلتها. نعم، فلما سنتها، عرقت على المنبر المسجد، هذا، هذه الأصابع، وهذه. فكان وثوب عثمان، ثوب عثمان رضي الله عنه ضاه، اللي يضرب به المثل، يقول لك: "يا ثوب عثمان". نعم، فكان أهل الشام حدث لهم نوع من هياجان العاطفي الشديد، وقالوا لمعاوية: "شح بير ابن الصمت الكندي"، أحد الزعماء. قال: "أما أما اتزال يما الطار لعثمان؟".
أصبح رأي عام لكل القبائل ولكل القوى والعصبية اللي في بلاد الشام أن لا بيعة لعلي رضي الله عنه ضا. حتى الاختصاص من قتلة سيدنا عثمان. فهم لم يختلفوا على فضل سيدنا علي وحقت بالخلافة. فهذه لا تنازع فيها نهائيًا. حتى معاوية كان هذا ثابت أصلاً. لما أبو مسلم الخولاني قال: "لا تنازعه في الأمر"، قال: "لا". قال: "لا، أعرف أنه أفضل مني، وحق بالخلافة مني، ولكن عثمان قتل الإمام، قتل مظلومًا، وأنا ابن عمي، والأحق بالقصاص".
فيسلم لي قتلة عثمان، ونقيم القصاص. فهو لم يعترضوا على حقيه علي بالخلافة، وإنما الخلاف في كيفية القصاص. فاهل الشام، وعلى رأسهم معاوية، يقول: "يسلم، يتم القصاص في قتلة عثمان". وسيدنا علي، وهو الحق معه، مع سيدنا علي، يقول: "تستقر الدولة، ثم ينظر في قضية عثمان، ويقام القصاص". فصارت الخلاف في هذه المسألة. فتابعت الأشياء، الزبير وطلحة، والسيدة عائشة، شعروا بأنهم قصروا في حق سيدنا عثمان. نعم، فذهب معهم كثير من الناس لأخذ الثأر من قتلة عثمان.
وحدث الصلح بين سيدنا علي وبين طلحة وبين الزبير. ولكن السبئية أنشبت المعركة، وحدثت معركة الجمل، الذي قتل فيها الزبير، وقتل فيها طلحة، وسيدنا الحسن. هذا سبب معركة الجمل. الجمل، نعم. وسيدنا الحسن بن علي، لما سيدنا علي استمر، فر الناس، أراد الذهاب للعراق، وأن يقاتل من أطاعه من عصاه، يعني في هذا الموضوع، لأنه الخليفة الشرعي. فقال: "إن سيدنا علي قال: لو تركت هذا الأمر، لأن في سفك للدماء، وفي خلاف بين المسلمين".
وبين لكنه طبعًا ذهب معه. فلما انتهت قضية الجمل، واستشهد طلحة، كانت مؤثرة جدًا، سواء على مستوى سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه، والله على السيدة عائشة، وهو في استشهاد سيدنا الزبير وطلحة رضي الله عنهم وارضاه. وصار ندم، يعني، عن من هذا الموضوع. وبعض حتى بعض الروايات تقول: "يقول: يا ليتني مت قبل هذا بعشرين عامًا". يعني قبل ما يحدث هذا الحدث. وأثنى على السيدة عائشة سيدنا علي، وقال: "إنها لزوجات النبي في الجنة". وأثنى عليها، وكما نقول، جهزها، وأكرمها، ورجعها إلى المدينة.
وأيضًا السيدة عائشة أثنت على سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه. لكن أصبح أهل الشام استمروا في موقفهم عدم البيعة. ولهذا معاوية رضي الله عنه ضا لم يطلق عليه أمير المؤمنين، وإنما يسمى الأمير، وسيدنا علي يسمى أمير المؤمنين. نعم، أمتى أطلق عليه أمير المؤمنين؟ بعد استشهاد سيدنا علي بن أبي طالب، أطلقوا عليها للشام، واسم أمير المؤمنين، هذه مرحلة أخرى.
فطبعًا أصبح في إشكالية. فذهب عبد الله بن جرير البجري للإصلاح، قال: "بينما وبين معاوية ود". لكن لم تنجح هذه المفاوضات. أرسلت الطرفين لتقريب وجهات النظر. وبعدين تحرك سيدنا علي لقتال أهل الشام بالقوة، واستنفر معه من أطاعه من أهل العراق ومن غيرهم. وكان أبو موسى الأشعري، يعني يسكن الناس في عدم الوقوع في الفتنة، وعدم الخروج للقتال، ومتأثر بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة.
وأرسل سيدنا علي لأهل الكوفة محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر، لكنهم لم يستطيعوا أن يقوموا بأي شيء أو يقنعوا بذلك. وأرسل هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أيضًا، ولم يستطيعوا أن يقنعوه. ثم أرسل عمار، وأرسل الحسن بن علي، وكان سيدنا الحسن خطيبًا مفوهًا، وكان عنده قوة روحية ومعنوية في التأثير. فعقد أهل الكوفة، فخرجوا مع سيدنا علي. وسمع بذلك معاوية، فخرج من الشام، والتقوا في صفين. لما التقت في عام 37 هجريًا، لما التق، هذا سبب صفين، معركة صفين.
نعم، لأن هو استنفر للذهاب لقتال أهل الشام، ويعني بالقوة، يعني كما نقول، ضم الدولة، إقليم الشام بالقوة. يعني قرر أن يقاتل من أطاعه من عصى. لسيدنا. فجيش أهل الشام خرجوا، وكان أسماء ثقيلة أيضًا، عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وذو الكلاع الحميري، أسماء من الأسماء الثقيلة، عبيد الله بن عمر بن الخطاب. نعم، وأيضًا سيدنا علي معه، وأسماء وازنة، قيس بن سعد بن عبادة، ومه أيضًا الأشعث بن الأشعث الكندي، ومجموعة كبيرة، يعني، وعبد الله بن جعفر، والحسين بن علي رضي الله عنه وارضاه، ومجموعة لبس بها.
فطبعًا في البداية، البداية كانت القتال كتائب صغيرة، يعني مناوشات، أقرب للمناوشات، كان لعل يحدث صلح، لعل يحدث مهادنة، لعل. لكن بعد ذلك تقرر في بداية الشهر الهجري، وانتهى الشهر، بداية شهر هجري، قرر سيدنا علي المعركة الشاملة. فاليوم الأول صارت معركة يوم الأربعاء، بدأت معركة عنيفة، وكانت متوازنة، يعني لم يستطيع أحد يتغلب على الآخر. نعم، اليوم الثاني، في اليوم الثاني، يعني ك تقدم، تقدم الميمنة سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه على الميسرة، انهزم فيها حبيب بن مسلم، حبيب بن مسلم الفهري هذا.
وبعدين تدخلت الكتيبة الشهباء، أي كانت فيها مقاتلين، اللي قادها معاوية. فولد نوع من التوازن، وقتل فيها ذو الكلاع الحميري، قتل فيها، وقتل هاشم من طرف سيدنا علي بن عتبة بن أبي وقاص، وقتل أيضًا في المعركة عمار. وفي حديث: "تقتلك الفئة الباغية". فهنا حدث ارتباك، بسبب الفئة الباغية هذه. بالحديث، أنا ارتبكوا ارتباك شديد. وكان عبد الله بن عمرو بن العاص خارج مع أبوه، لكن لم يشارك في القتال، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "أطيع أباك ما دمت حيًا". ما دام حيًا، نعم. فهو طلب مننا، يا أخرج مع عمرو بن العاص، لأن عبد الله بن عمرو له وزنه العلمي والفقهي ومكانته.
فلكن لم يشهد في القتال. وبعد ما قتل سيدنا عمار رضي الله عنه رضاه، حدث بضيق شديد. عمرو بن العاص، عمار كان من في مع سيدنا علي. طبعًا مع سيدنا علي. عمار رضي الله عنه. هل تعتبر فئة الباغية هي فئة؟ طبعًا عند أهل السنة، فئة الباغية هي الحق، كان مع سيدنا علي. الحق كان مع سيدنا علي، كان مع سيدنا علي، نعم، رضي الله عنه وارضاه. فالوم أربك المشهد، وتأثر عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر جاء والده، قال للرسول صلى الله عليه وسلم: "تقتل كالفئة الباغية". وذهبوا لمعاوية، طبعًا داهية معاوية، وقال لهم القصة المشهورة، قال: "هم الذين قتلوه، من أخرجه يقع بين أسيافنا". ومحنا خطف على كثير من الناس. هذا الكلام، الذين قتلوه، بأخراجه معهم.
أه، أي هكذا. فسمع سيدنا علي الكلام هذا، قال: "إذا معناه حمزة بن أبي طالب، نحن قتلناه". فصار جدل من هذا النوع في هذا الكلام. لكن خرج صوت قوي جدًا من أشع بن قيس الكندي. نعم، وقال: "إني أخلصت النية لديني، لأهل قومي، هذا فناء. إذا استمر هذا القتال، ومل النساء، ومل الأرامل، ومل الضيعة". ودعا للتحكيم. قتل كثير من المسلمين في هذه المعركة. طبعًا في روايات اللي يقولوا 60 ألف و500 ألف، بس هذا مش صحيح، غير صحيح. لا، غير صحيح. لكن ق، إن في عدد لا بأس به قتل. نعم، في عدد لا بأس قتل. يعني، أنت شوف القادسية بين أمتي. نعم، بين أمة الفرس وأمة المسلمين. واستمر قتال كلها 8000 شهيد من المسلمين. هذه كلها مبالغات، وتضخم. نعم، وخصوصًا إن كان في حرص على عدم القتل. يعني، لأن في وعز داخلي، أقصده.
لكن الروايات أن بعضهم، يعني، الأقرب للمنطق والعقل، الروايات اللي ضخمت بعشرات الآلاف، 25000 من 45 من أهل العراق، و25000 من 25 من أهل العراق، و45 من أهل الشام، هذه كلها مبالغات، مش صحيحة. العدد التقريبي، العدد التقريبي كم؟ ممكن عش بالمئات، ممكن 100، 200، الله أعلم بالضبط. في قتلى، في قتلى، لكن هل العدد بعشرات الآلاف؟ هذا كل الإخباريين وصوروها وزادوا وكذبوا، خصوصًا خصوصًا صفين. يعني لوط ابن يحيى، أبو مخنف، هذا صال وجال، وهو شيعي، تألف إخباري، فكذب كثيرًا في القضايا هذين. ونصر بن مزاحم الكوفي، وقال عنهم الذهبي أيضًا إخباري تألف، يعني لا يوثق به.
فضهم صوروا المعارك بطريقة خرافية، وفيها أكاذيب، وفيها أباطيل، وفيها يعني خيالات عجيبة، وتضخيم عجيب. وكثير من كتب الأدب وكتب التاريخ اعتمدت هذه المصادر. يعني، لكن كون أن كان في قتال، في قتال حقيقي، كون أن في قتلى من الطرفين، سيدنا علي سالوه عن قتل الطرفين، وأفتى بهذه الفتوى، قال: "من خرج يريد الله والدار الآخرة، فإنه من أهل الجنة من الطرفين". هذه كلام سيدنا علي. وصلى على الاثنين، صلى على أهل الشام، وعلى أهل هذه. سيدنا علي، ودعا، قال: "اللهم اغفر لي ولأهل الشام". وأهل الشام دعا للجميع، ومنعهم أيضًا من التجاوز، السب والشتم. هذه حتى عمار قال: "نحن هم بغوا علينا، ديننا واحد، ورسولنا واحد، وقنا، وحتم، كانوا ينقلون في خيمة واحدة".
أي، فكانهم يعني خرجوا مكرهين على هذه الحرب. يعني عمومًا في أدبيات وفي أخلاق في القتال، في البيئة الباغية، المرجعية فيها لأحكام سيدنا علي رضي الله عنه. كل المذاهب الفقهية، المالكية، الشافعية، الأحناف، يرجعون إلى من؟ يرجعون إلى سيدنا علي في القتال بين البغات بين المسلمين، فيما بينهم، وفي أحكام البغات، يرجعون لسيدنا علي في اجتهاداتها. حتى معاوية رضي الله عنه وارضاه، عن سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه، كانت النوازل يرسل فيها سيدنا علي. لما حتى استشهد سيدنا علي، بكى، فقالت زوجته: "تقاتله وتبكي عليه". قال: "أنت لا تدرين كم فقدنا من الفضل والعلم والفقه".
وكان كثير من النوازل التي تنزل عن علي، أي، يرسل فيها سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه. طبعًا خليفة راشد، عليكم سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعد. كيف تم التحكيم بين الطرفين؟ طبعًا روايات التحكيم أيضًا في مطعون فيها كثيرة، في أكاذيب. مثلًا، هذه الرواية التي تقول إن أخذ أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص من أهل الشام، أبو موسى الأشعري من أهل العراق، ممثل سيدنا علي، وأن رجل أبله وناقص العقل، يصفون هكذا، وأن ضحك عليه أبو عمرو بن العاص، وقال: "لا أخرج للناس، قول: انزع عليًا كما نزعت سيفي هذا". وبعدين معاوية قال: "وأثبت معاوية كما أثبت سيفي هذا".
هذا كله من الأكاذيب، من الأباطيل، ومن المراسيل، مالهاش أصل نهائيًا. لأن الخلاف لم يكن على أحقية سيدنا علي بالخلافة. نعم، الخلاف كان على كيفية القصاص. القصاص، كيفية القصاص. فهنا التحكيم، والجميع مسلم لعلي بالخلافة، الجميع مسلم لسيدنا علي بالخلافة. فيبقى جوهر مناط الخلاف كان فيما يتعلق بكيفية القصاص.
أه، فهم اتفقوا أنه يكون أبو موسى الأشعري، أبو موسى الأشعري قاضي من قضاة سيدنا عمر، والي من ولاد سيدنا عمر، ومدت له حتى المدة أعها، قال بعد، يعني أعزله، اللي هو أبو موسى الأشعري. فجدد له في سكرات الموت، في وصط العثمان. فكان مع يعني مشهور بعقله وبذكائه وبعلمه وبدين، وبتقوى، وبقضاء. وكان والي للكوفة أيضًا، يعاد سيدنا عثمان رضي الله عنه وارضاه. ولو كان ما هوش عاقل، وما هوش عالم، وما هوش سيد من السادة الكبار، كيف سيدنا علي يختاره ويضع في هذا الموقف؟
فكل هذه الروايات التي تصف أبا موسى الأشعري بأنه أبله أو ضعيف العقل، كلها كذب وأباطيل. وأن قد نزعت علي كما أنزع سيفي، هذا كله من الأباطيل والأكاذيب. وإنما الحقيقة، الحقيقة أنهم في كيفية حقن الدماء، وكيفية الوصول إلى حل المتعلق بمطالب أهل الشام في الخلاف بينهم وبين سيدنا علي في قضية القصاص. وحددوا في دومه الجندل، إذرح في دوم. روايات تقول: "إذرح من دومه الجندل"، أو في منطقة، والتقوا في شعبان.
لكن صار صارت إشكاليات في جي سيدنا علي، لأن الخوارج خرجوا بقوة وتمردوا ورفضوا. لأن سيدنا علي لما رفعت المصاحف، فقال: "أنا أولى بمن يحتكم إلى القرآن الكريم". نعم، والى الشريعة، إلى الإسلام، إلى كذا، أنا أولى. فوافق سيدنا علي على هذه الدعوة. معاوية وافق على الاحتكام، عمرو بن العاص، ووافقوا أن نحتكم إلى القرآن الكريم. فانت زتم في شيء، فردوا إلى الله ورسوله. فبالتالي وافقوا الجميع.
هنا جاءت صف أهل الشام متماسكة بين القيادة وبين القاعدة، وبين مطالبهم متماسكة بشكل قوي. صف العراق صارت في انشقاق. انشقاق على قالوا: "لا حكم إلا لله". وتمردوا على سيدنا علي بن أبي طالب. كانوا معه، ثم تمردوا عليه. تمردوا عليه، وقالوا: "كيف ترضى بالتحكيم؟". وخرجوا، حتى لقتال سيدنا علي في الأول، قال سيدنا علي: "إخواننا بغوا علينا". وقال: "أتركوهم يصلوا معنا، وعطوهم بيت مال الله ما لم يسفكوا دمًا حرامًا". أي، لكن هم يعني بعضهم من المجرمين، اللي انحازوا لهم، قتلوا عبد الله بن خباب وزوجته، اللي كانت حامل.
فخرجوا وكفروا سيدنا علي. والخوارج كفروا، طبعًا كفروا سيدنا علي وكفروا معاوية. كفروا، لأنه هم القتل، أتعال التنظيم عند التنظيم السبائي السري، هذا عمل فوضى في مقتل سيدنا عثمان عظيمه داخل الأمة. وكان شارك في الالتحام والقتال بعد ما تم الصلح في الجمل. وانشبت القتال بدون رضا سيدنا علي ولا طلحة ولا الزبير. وأيضًا في صفين، كان لا يريدون التوافق أصلاً، لأن التوافق، التوافق، وتنظيم الخوارج. تنظيم الخوارج، طبعًا، بعد سيدنا علي أرسل لهم عبد الله بن عباس، وجادلهم، وناقشهم. يعني وسيدنا عبد الله بن عباس، يعني يعتبر هو سيدنا علي. أول ما جاء طلب من عبد الله بن عمر يذهب للشام.
نعم، فرفض سيدنا، قال: "إن يكون والياً على الشاب، إن يكون والياً على الشاب". فسأله بالله وبرحمته وارضاه، أرسل عثمان بن حنيف. فخرج خيل أهل الشام ووقفوا، قالوا: "إذا جئت من قبل معين من عثمان، فهي هلا، والا فارجع من حيث أتيت". يعني أقفلوا الباب، أقفال كبير. وعبد الله بن عباس قال: "سيدنا علي قال: يعني أقر معاوية، يعني لا تخلعوا خليه". يعني وبعدين لكل حادثة حديث، يعني تنتهي المشكلة هذه حتى تنتهي المشكلة. لكن الاستعجال في كذا، مستهدف سيدنا معاوية.
يعني هم حتى لما هذوم اللي قادوا الفتنة من الكوفة ومن البصرة، من الكوفة، لما في عهد سيدنا عثمان، وسعيد بن العاص في فترة سعيد بن العاص، اشتكى منهم لسيدنا عثمان، فأرسلهم إلى معاوية. فجاءوا سيدنا معاوية، اللي هم قادة الفتنة. نعم، الأشتر بن مالك، مالك بن الأشتر، وصوحان، ومجموعة، هم من قادة القبائل من العراق. فأرسلهم إلى سيدنا، سيدنا معاوية. سيدنا معاوية أكرمهم في الأكل، بالشراب، بكذا، وتم يدخل معهم في النقاش، يبي يفهم شنو هدفهم.
نعم، فبعدين تدخل هو وياه في نقاشات، فعرف أن، فقال لهم: "أنتم، نحن العرب بدون الإسلام لا قيمة لنا، وبالتالي لابد نعرف فضل الله علينا بالإسلام، وقريش هي التي كانت فيها الرسالة، الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالتالي قريش، يعني المتقدمة، وهي تقود". فهم كان قال: "طامعين في الملك، فينزع في سلطان قريش". هذا من كلام. فارسل لسيدنا عثمان، وقال لهؤلاء: "يعني خطابهم خطاب الشيطان، وأهدافهم، وهذول طلاب سلطة وملك".
ويبقوا عندي في الشام، يتعبون، ارجعهم. وبعدين أرسلهم إلى عبد الرحمن بن الوليد، ابن خالد بن الوليد، وكان قاسيًا. فأدبها تأديب في الليل، في النهار، بهدلهم. تموا يسألون فيه الرافة والرحمة، والوقلم. وبعدين اتفقوا، أيام يرسلهم شخص إلى سيدنا عثمان، وأعلنوا التوبة عن سيدنا عثمان. وبعدين قالوا لهم سيدنا عثمان، بحكم أن فيه رافة، وفيه رحمة، وفيه كذا، فطلقهم. ولكن جابهم للطريق، كما يقال. عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، أحد القادة الكبار في بلاد الشام، كان والي، والي حمص، أظن كان والي حمص. فهو يعرفهم.
وبينه وبينهم، يعني كما نقول، نحن، حتى طلبوا منا، يعني أن هاجموا حتى في إمارته. يعني، فهم سيدنا معاوية تخوف أن هؤلاء المتمردون يقتلوه، ويقتلوا كل الناس، اللي القادة اللي كانوا مع سيدنا عثمان. نعم، نعم. فهنا الإشكالية. هنا بعد صفين، هم تراضوا على التحكيم، وفي البحث عن آلية في الصلح. وطبعًا الله يقول: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا، فاصلحوا بينهما". فإن بغت إحداهما على الأخرى، فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله. فإن فاءت، فاصلحوا بينهما بالعدل، واقسطوا، إن الله يحب المقسطين. إنما المؤمنون إخوة، فاصلحوا بين أخويكم، واتقوا الله لعلكم ترحمون.
فسيدنا علي انطلق من هذه الآية، وبالتالي رضي بالصلح. وبالتالي لما دعوا، وقال: "أنا حق بالاحتكام إلى شرع الله من أي شخص آخر". فهنا الخوارج أربكوا، خرجوا على سيدنا علي، لا يريدون الصلح. لا يريدون الصلح، وقالوا: "لا حكم إلا لله". وعملوا قصة طويلة عريضة. أرسل لهم عبد الله بن عباس، أقنعهم مجموعة منهم، ناقشهم. يعني وسيدنا عبد الله بن عباس، يعني يعتبر هو سيدنا علي. أول ما جاء طلب من عبد الله بن عمر يذهب للشام.
نعم، فرفض سيدنا، قال: "إن يكون والياً على الشاب، إن يكون والياً على الشاب". فسأله بالله وبرحمته وارضاه، أرسل عثمان بن حنيف. فخرج خيل أهل الشام ووقفوا، قالوا: "إذا جئت من قبل معين من عثمان، فهي هلا، والا فارجع من حيث أتيت". يعني أقفلوا الباب، أقفال كبير. وعبد الله بن عباس قال: "سيدنا علي قال: يعني أقر معاوية، يعني لا تخلعوا خليه". يعني وبعدين لكل حادثة حديث، يعني تنتهي المشكلة هذه حتى تنتهي المشكلة. لكن الاستعجال في كذا، مستهدف سيدنا معاوية.
يعني هم حتى لما هذوم اللي قادوا الفتنة من الكوفة ومن البصرة، من الكوفة، لما في عهد سيدنا عثمان، وسعيد بن العاص في فترة سعيد بن العاص، اشتكى منهم لسيدنا عثمان، فأرسلهم إلى معاوية. فجاءوا سيدنا معاوية، اللي هم قادة الفتنة. نعم، الأشتر بن مالك، مالك بن الأشتر، وصوحان، ومجموعة، هم من قادة القبائل من العراق. فأرسلهم إلى سيدنا، سيدنا معاوية. سيدنا معاوية أكرمهم في الأكل، بالشراب، بكذا، وتم يدخل معهم في النقاش، يبي يفهم شنو هدفهم.
نعم، فبعدين تدخل هو وياه في نقاشات، فعرف أن، فقال لهم: "أنتم، نحن العرب بدون الإسلام لا قيمة لنا، وبالتالي لابد نعرف فضل الله علينا بالإسلام، وقريش هي التي كانت فيها الرسالة، الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالتالي قريش، يعني المتقدمة، وهي تقود". فهم كان قال: "طامعين في الملك، فينزع في سلطان قريش". هذا من كلام. فارسل لسيدنا عثمان، وقال لهؤلاء: "يعني خطابهم خطاب الشيطان، وأهدافهم، وهذول طلاب سلطة وملك".
ويبقوا عندي في الشام، يتعبون، ارجعهم. وبعدين أرسلهم إلى عبد الرحمن بن الوليد، ابن خالد بن الوليد، وكان قاسيًا. فأدبها تأديب في الليل، في النهار، بهدلهم. تموا يسألون فيه الرافة والرحمة، والوقلم. وبعدين اتفقوا، أيام يرسلهم شخص إلى سيدنا عثمان، وأعلنوا التوبة عن سيدنا عثمان. وبعدين قالوا لهم سيدنا عثمان، بحكم أن فيه رافة، وفيه رحمة، وفيه كذا، فطلقهم. ولكن جابهم للطريق، كما يقال. عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، أحد القادة الكبار في بلاد الشام، كان والي، والي حمص، أظن كان والي حمص. فهو يعرفهم.
وبينه وبينهم، يعني كما نقول، نحن، حتى طلبوا منا، يعني أن هاجموا حتى في إمارته. يعني، فهم سيدنا معاوية تخوف أن هؤلاء المتمردون يقتلوه، ويقتلوا كل الناس، اللي القادة اللي كانوا مع سيدنا عثمان. نعم، نعم. فهنا الإشكالية. هنا بعد صفين، هم تراضوا على التحكيم، وفي البحث عن آلية في الصلح. وطبعًا الله يقول: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا، فاصلحوا بينهما". فإن بغت إحداهما على الأخرى، فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله. فإن فاءت، فاصلحوا بينهما بالعدل، واقسطوا، إن الله يحب المقسطين. إنما المؤمنون إخوة، فاصلحوا بين أخويكم، واتقوا الله لعلكم ترحمون.
فسيدنا علي انطلق من هذه الآية، وبالتالي رضي بالصلح. وبالتالي لما دعوا، وقال: "أنا حق بالاحتكام إلى شرع الله من أي شخص آخر". فهنا الخوارج أربكوا، خرجوا على سيدنا علي، لا يريدون الصلح. لا يريدون الصلح، وقالوا: "لا حكم إلا لله". وعملوا قصة طويلة عريضة. أرسل لهم عبد الله بن عباس، أقنعهم مجموعة منهم، ناقشهم. يعني وسيدنا عبد الله بن عباس، يعني يعتبر هو سيدنا علي. أول ما جاء طلب من عبد الله بن عمر يذهب للشام.
نعم، فرفض سيدنا، قال: "إن يكون والياً على الشاب، إن يكون والياً على الشاب". فسأله بالله وبرحمته وارضاه، أرسل عثمان بن حنيف. فخرج خيل أهل الشام ووقفوا، قالوا: "إذا جئت من قبل معين من عثمان، فهي هلا، والا فارجع من حيث أتيت". يعني أقفلوا الباب، أقفال كبير. وعبد الله بن عباس قال: "سيدنا علي قال: يعني أقر معاوية، يعني لا تخلعوا خليه". يعني وبعدين لكل حادثة حديث، يعني تنتهي المشكلة هذه حتى تنتهي المشكلة. لكن الاستعجال في كذا، مستهدف سيدنا معاوية.
يعني هم حتى لما هذوم اللي قادوا الفتنة من الكوفة ومن البصرة، من الكوفة، لما في عهد سيدنا عثمان، وسعيد بن العاص في فترة سعيد بن العاص، اشتكى منهم لسيدنا عثمان، فأرسلهم إلى معاوية. فجاءوا سيدنا معاوية، اللي هم قادة الفتنة. نعم، الأشتر بن مالك، مالك بن الأشتر، وصوحان، ومجموعة، هم من قادة القبائل من العراق. فأرسلهم إلى سيدنا، سيدنا معاوية. سيدنا معاوية أكرمهم في الأكل، بالشراب، بكذا، وتم يدخل معهم في النقاش، يبي يفهم شنو هدفهم.
نعم، فبعدين تدخل هو وياه في نقاشات، فعرف أن، فقال لهم: "أنتم، نحن العرب بدون الإسلام لا قيمة لنا، وبالتالي لابد نعرف فضل الله علينا بالإسلام، وقريش هي التي كانت فيها الرسالة، الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالتالي قريش، يعني المتقدمة، وهي تقود". فهم كان قال: "طامعين في الملك، فينزع في سلطان قريش". هذا من كلام. فارسل لسيدنا عثمان، وقال لهؤلاء: "يعني خطابهم خطاب الشيطان، وأهدافهم، وهذول طلاب سلطة وملك".
ويبقوا عندي في الشام، يتعبون، ارجعهم. وبعدين أرسلهم إلى عبد الرحمن بن الوليد، ابن خالد بن الوليد، وكان قاسيًا. فأدبها تأديب في الليل، في النهار، بهدلهم. تموا يسألون فيه الرافة والرحمة، والوقلم. وبعدين اتفقوا، أيام يرسلهم شخص إلى سيدنا عثمان، وأعلنوا التوبة عن سيدنا عثمان. وبعدين قالوا لهم سيدنا عثمان، بحكم أن فيه رافة، وفيه رحمة، وفيه كذا، فطلقهم. ولكن جابهم للطريق، كما يقال. عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، أحد القادة الكبار في بلاد الشام، كان والي، والي حمص، أظن كان والي حمص. فهو يعرفهم.
وبينه وبينهم، يعني كما نقول، نحن، حتى طلبوا منا، يعني أن هاجموا حتى في إمارته. يعني، فهم سيدنا معاوية تخوف أن هؤلاء المتمردون يقتلوه، ويقتلوا كل الناس، اللي القادة اللي كانوا مع سيدنا عثمان. نعم، نعم. فهنا الإشكالية. هنا بعد صفين، هم تراضوا على التحكيم، وفي البحث عن آلية في الصلح. وطبعًا الله يقول: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا، فاصلحوا بينهما". فإن بغت إحداهما على الأخرى، فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله. فإن فاءت، فاصلحوا بينهما بالعدل، واقسطوا، إن الله يحب المقسطين. إنما المؤمنون إخوة، فاصلحوا بين أخويكم، واتقوا الله لعلكم ترحمون.
فسيدنا علي انطلق من هذه الآية، وبالتالي رضي بالصلح. وبالتالي لما دعوا، وقال: "أنا حق بالاحتكام إلى شرع الله من أي شخص آخر". فهنا الخوارج أربكوا، خرجوا على سيدنا علي، لا يريدون الصلح. لا يريدون الصلح، وقالوا: "لا حكم إلا لله". وعملوا قصة طويلة عريضة. أرسل لهم عبد الله بن عباس، أقنعهم مجموعة منهم، ناقشهم. يعني وسيدنا عبد الله بن عباس، يعني يعتبر هو سيدنا علي. أول ما جاء طلب من عبد الله بن عمر يذهب للشام.
نعم، فرفض سيدنا، قال: "إن يكون والياً على الشاب، إن يكون والياً على الشاب". فسأله بالله وبرحمته وارضاه، أرسل عثمان بن حنيف. فخرج خيل أهل الشام ووقفوا، قالوا: "إذا جئت من قبل معين من عثمان، فهي هلا، والا فارجع من حيث أتيت". يعني أقفلوا الباب، أقفال كبير. وعبد الله بن عباس قال: "سيدنا علي قال: يعني أقر معاوية، يعني لا تخلعوا خليه". يعني وبعدين لكل حادثة حديث، يعني تنتهي المشكلة هذه حتى تنتهي المشكلة. لكن الاستعجال في كذا، مستهدف سيدنا معاوية.
يعني هم حتى لما هذوم اللي قادوا الفتنة من الكوفة ومن البصرة، من الكوفة، لما في عهد سيدنا عثمان، وسعيد بن العاص في فترة سعيد بن العاص، اشتكى منهم لسيدنا عثمان، فأرسلهم إلى معاوية. فجاءوا سيدنا معاوية، اللي هم قادة الفتنة. نعم، الأشتر بن مالك، مالك بن الأشتر، وصوحان، ومجموعة، هم من قادة القبائل من العراق. فأرسلهم إلى سيدنا، سيدنا معاوية. سيدنا معاوية أكرمهم في الأكل، بالشراب، بكذا، وتم يدخل معهم في النقاش، يبي يفهم شنو هدفهم.
نعم، فبعدين تدخل هو وياه في نقاشات، فعرف أن، فقال لهم: "أنتم، نحن العرب بدون الإسلام لا قيمة لنا، وبالتالي لابد نعرف فضل الله علينا بالإسلام، وقريش هي التي كانت فيها الرسالة، الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالتالي قريش، يعني المتقدمة، وهي تقود".
يحترمها احترامًا كبيرًا، في هذا الإطار، المساكين، مساعدة الفقراء، العلماء، تقوية الخط العلمي والفقهي.
وهذه القضايا يحترمها الكبار، الزهاد، والعباد، ويستمع إليهم مثل أبو مسلم الخولاني. كانت له مكانة عنده، وكان يقف ويقول: "السلام عليك أيها الأجير"، فيقول له الناس: "أيها الأمير"، فيقول: "اتركوا أبا مسلم، هو أعلم بما يقول".
تقبلها منا. ولما تأخر في العطاء، قال: "ليس من كدك، ولا من كد أبيك، ولا من كد أمك"، فكان يقبل.
فنزل من على المنبر غضب معاوية رضي الله عنه وأرضاه، وقال للناس: "لماذا قال لك إمام الناس في المسجد، إمام الناس أبو مسلم الخولاني رضي الله عنه، يقول: ليس من كدك، ولا من كد أبيك، ولا من كد أمك؟ لماذا يعني تأخرت عنهم في عطاءاتهم على حقوقهم أمام الناس؟"
فنزل سيدنا معاوية، قال: "لا يتحرك أحد، دخل واغتسل، ثم جاء وقال: إني غضبت لما قال أبو مسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: إذا غضب أحدكم، فالغضب من الشيطان، والشيطان من النار، ويطفئ النار الغسل أو الوضوء".
فقال: "وصدق، ليس من كدي، ولا من كد أبي، ولا من أمي"، وأمر بعطائه الحطا.
وهكذا، فعنده القدرة على الاستيعاب، وعلى التقرب من الزعماء، مثل الأحنف بن قيس.
فكان لما يدخل، يكبر به، ويقدمه، ويحترمه، ويستمع إليه. ولما جاء موضوع يزيد، سكت ولم يتكلم لا بالخير ولا بالشر.
وجدين، طبعًا، أبو يزيد بحكم العطايا، وبحكم أشياء كثيرة، وبحكم قناعات، وبحكم الموم، قال: "تكلم، قال: والله إذا تكلمت نغضب، نغضب الله".
وكأنه قال: "كأني تكلمت بغير الذي في بالي، نغضب الله، وخايف نتكلم كلام آخر".
غضبكم أنتم فقر، واحترم وقدر.
يقدر عنده القدرة على الاستيعاب والتفاهم مع الناس.
أيضًا من المواقف العجيبة، أن عبد الله بن الزبير اشتكى إليه أن في أملاك بينه وبين معاوية.
أرسل رسالة شديدة اللهجة، كما يقال، وكذا.
فرد عليه، قال له: "شن تفعل بها؟"
المهم قال له: "نرسلها ونقي عليه القرض".
قال له: "لا، هذا ما يصلح مع هذا".
فأرسله، قال له: "خذ هذه البستان لك، وما تريده".
ما عنده القدرة على الاستيعاب، عجيبة رضي الله عنه.
وكان حاجة في احتساب معاوية في أعماله، يحتسب في الجيوش، يحتسب في الإدارة، يحتسب في دعم العلماء، يحتسب في نشر صاحب رسالة، صاحب قضية، صاحب دعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
هذه سيرته لمن أراد أن ينصف، وأن يقول الحقيقة.
وساهم في نشوء الإسلام، انتشار عظيم في نشر الإسلام واستقراره، مساهمات عظيمة في الفتوحات.
يعني هذا متابعته للدواوين داخل الدولة.
هو طبعًا استفاد من الدولة البيزنطية، فاستفاد من نظام الدواوين، والنظام الإداري، ونظام المؤسسات السابقة.
وشكل ديوان للبريد، وديوان للرسائل، وديوان الختم، وشكل الحاجب.
وشكل في الدولة ما طش، يتواصل مع البقية.
فكان عنده حركة التواصل تطورت.
هي كانت موجودة، يعني مج.
يعني قضية التواصل موجودة من عهد النبوة، تطورت أكثر في عهد سيدنا أبو بكر.
سيدنا أبو بكر ضيق المؤسسات، قوت اكت في إعادة سيدنا عمر.
نعم، أعاد سيدنا عثمان، بعدين صارت الفتنة الداخلية، القتال الداخلي.
بعدين بدأ يطور في المؤسسات بقوة على مستوى انتشار الدولة الإسلامية في تلك الفترة.
فهو يعتبر طور مؤسسات الدولة، قدم نظامًا إداريًا رائعًا، جيشًا محترفًا، كما يقال، متفرغًا لقضايا الجهاد.
أرغم الدولة البيزنطية على الانحصار، أشغلها في نفسها، حاصرها بحملات بحرية قوية مرتين.
كان عنده أمل أن يفتح القسطنطينية، مهد وجرا المسلم، وجعلها في مخيلتهم أنها ممكن أن تفتح القسطنطينية.
من أكرم الله بها محمد الفاتح في عام 857 هجريًا، 1453 ميلاديًا.
النظام المالي في عهد معاوية هو امتداد عهد سيدنا عمر.
يعني مثلًا، الصادر الذي يدخل جزء منه من الذكاء، المدخول من أين يأتي؟
في عندك العشور التجارية، عندك الغنائم في الفتوحات، عندك الخراج، عندك الذكاء.
طبعًا في الدولة غنية، يعني فيها موارد، وفيها مصادر إنفاقها.
مصادر إنفاقها ينفق على الجيش، وعلى الدواوين، وعلى الإدارة، على القضاة، على العمال، على الموظفين، على المحتاجين، على الفقراء، على المساكين.
فكانت يعني فيها شيء من الرخاء في دولة معاوية.
هناك شبهات حول مصاريف الدولة في عهد معاوية.
مثلًا، يقال إنه كان يعطي والي مصر عمرو بن العاص، كان يعطيه أكثر لأنه وقف معه ضد.
هو يقول إنه أعطاها له طعمة، يعني كي صرف فيها.
كما هذه كلها من الأكاذيب ومن الأباطيل.
وكان عمرو بن العاص يعني قاتل مع معاوية، يعني وقف في مطالبة دم سيدنا عثمان من منطلقات مادية محضة.
سيدنا عمرو بن العاص يرى في سيدنا عثمان مظلومًا، والطلب بالقصاص، وأن قضية عادي هذه حده من أسباب التقاء عمرو بن العاص مع معاوية.
لكن الأكاذيب والأباطيل في تشويه معاوية وتشويه عمرو بن العاص كثيرة.
منها هذه أنه أعطاها له طعمة، بمعنى أن الخراج مصر كله لعمرو بن العاص، وهذه من الأكاذيب والأباطيل.
سيدنا شهد الله، شهد الرسول صلى الله عليه وسلم له بالإيمان.
يعني قال عليه عمرو بن العاص رجل مؤمن.
أبناء العاص هشام وعمر مؤمنان.
وفي حديث في مدح والثناء على سيدنا عمرو بن العاص كثيرة.
يعني أيضًا شبهه إعطاء الأموال لتأليف القلوب، هذه من سياسة معاوية.
هذه بمعنى أنه كان يده سخية، وعنده فيها فلسفة، يقول: إذا كان استقرار الدولة بالإنفاق على السادة، الأمراء، والولاة، والزعماء القبائل، فليكن هو من مال الدولة.
نعم، فهو في هذه القضية يدخل فيها كـ تأليف القلوب من أجل الاستقرار الداخلي، ومن أجل استقرار الدولة.
فوشي، ويرى أنها مصلحة عامة.
وهذه كثير من الحكام في تاريخ الأمة الإسلامية يفعلون ذلك.
أيضًا انتشار الترف عند بني أمية، أو طبيعة المنطقة التي هم فيها أصلاً، والابتعاد التدريجي عن عادة الخلافة الراشدة.
الخلافة الراشدة مقر الخلافة في مدينة، طبيعتها البساطة، بعد طبيعتها الزهد.
لكن في بلاد الشام ممالك، هذه ضاربة بطنها في التاريخ.
يعني فطبيعتها فيها شيء من الترف.
ولهذا حتى في سيدنا عمر لما أتى في موكب فيه من الأبهة، ومن الملابس، ومن الخيل، ومن كذا، واحتج عليه بمقص، يعرف أهل المدينة، لا يعرفون أهل المدينة.
فسيدنا عمر رضي الله عنه رضي في الأول احتج عليه.
لكن معاوية قال: "لأن أنا قريب من العدو، وفي عيون، وفي جواسيس، وهذه هيبة للدولة، وهيبة للإسلام والمسلمين".
قال: "لا أمرك ولا أنهاك".
طبيعة الحكم، وإن كان في شيء من الترف.
يعني دكتور القضاء في عهد معاوية كيف كان؟
وطبعًا، معاوية رضي الله عنه وأرضاه، هو كان لما كان أميرًا، كان في والي، كان أحيانًا يحكم في بعض القضايا أو يتبناها بنفسه.
لكن لما أصبح أمير المؤمنين، أوكل قضايا القضاة لأهل التخصص، ترك القضاء نهائيًا.
تركه نهائيًا، في لم يمارسه، لكن دعم المؤسسة القضائية، وكانت مستقلة.
مثلًا، اشتهر فضالة بن عبيد، هذا من القضاة المشهورين.
أبو هريرة من القضاة في عهده.
تستطيع أن تقول إن المؤسسات التي خرجت القضاة هم المدرسة المكية، نعم، التي أسسها في عهد عمر بن الخطاب.
والمدرسة المدنية في عهد أيضًا، ومدرسة الكوفة، ومدرسة البصرة، ومدرسة مصر.
أقبى بن عامر، يس فيده سيدنا عمر بن الخطاب، وكانت في مدرسة عبادة بن الصامت، وأبو الدرداء في بلاد الشام.
ومعاذ قبل ما توفى، بهذه المدارس يعني تفرغ لها مجموعة من علماء الصحابة رضوان الله عليهم، وخرجوا كم هائل من التابعين.
فالعلماء الذين بقوا من الصحابة، ولهم مثل عبادة بن الصامت، مثل أبو الدرداء، مثل أبو هريرة، مثل فضالة بن عبيد، هؤلاء يعني أسندت إليهم مهام كثيرة في القضاء.
وكذلك مثلًا الشرح بيل حس شريح القاضي.
شريح في العراق، هذا من عهد سيدنا عمر بن الخطاب، واستمر في سيدنا عثمان، واستمر إلى عهد معاوية فترة طويلة.
فكان أهل التخصص والذين نبغوا في هذه القضية تسند إليهم هذه المهام.
وكان هو امتداد وتطور للمؤسسة القضائية التي كانت في عهد سيدنا أبو بكر الصديق، وعمر، وعثمان.
وفي الفترة الأموية، كانت المرجعية للقرآن الكريم، وللسنة، وللإجماع، وللقياس.
وحركة الفقهاء والاجتهادات والنوازل كانت حاضرة بقوة.
حتى هو في عهد كان يرسل في بعض النوازل لسيدنا علي، سواء كانت فقهية أو كانت قضائية.
فالمؤسسات، الرجوع إلى الشريعة في تحكيم شرع الله، وإقامة العدل بين الناس.
مصدر القضاء كان القضاء هم الذين يحكموا في القصاص، يحكموا في الحدود، يحكموا في المنازعات.
في أحكام، مصدر الأحكام من أين؟
يستند القرآن الكريم، السنة النبوية، من الإجماع، من القياس، من السوابق القضائية التي كانت في عهد الخلفاء الراشدين، أيضًا يستشهدون بها.
وإن كان تم تطور القضاء من حيث التدوين وتسجيل القضايا بالتفصيل، سجل عندهم القضاة، تسجل هذه القضايا.
أيضًا تطوير الرواتب فيما يتعلق أيضًا، يعني الشرطة، وعلاقتها بالقضاء في تنفيذ الأحكام.
يعني تسند تنفيذ الأحكام إلى المؤسسة الشرطة.
يعني جعل للقضاء شرطة مختصة.
يعني الأحكام، مؤسسة الشرطة تنفذ الأحكام القضائية له هيبة، له مكانته.
لأن الدولة فيما يتعلق بالشريعة كانت حاضرة، مرجعية الدولة هي الشريعة الإسلامية.
يعني وطور القضاء من ناحية أعوان القضاء.
طبيعي، طبيعي.
هذه فكانت يعني حدث لها، يعني كمؤسسة بنت على ما مضى، والتزمت بالمرجع الشرعية في الأحكام، وفي الحدود، وفي القصاص، من خلال القرآن والسنة والإجماع والقياس.
نعم، واهتمت بالمتميزين من الصحابة الذين كانوا على قيد الحياة، ومن علماء التابعين.
وضعت الشرطة في عهد معاوية، ما هي واجباتها؟
طبعًا، الشرطة هم هذه مؤسسة تتابع الخوارج والحركات المعارضة للدولة، وفيها حس أمني.
يعني وأيضًا القضاء على المجرمين، والقضاء على اللصوص، والأشياء هذه.
وأيضًا من ضمن أجهزة الشرطة، الحرس الخاص.
الحرس بالخليفة يختلف عن الشرطة، هم تابع المؤسسة في عمومها، يعني جزء من المؤسسة العسكرية.
يعني لا، الحرس، الحرس السمي، أنت الحرس القلي الخاص.
خاص، أيوه.
الوالي أيضًا له حرس خاص، الحرس الملكي، ممكن الحرس الأميري نسميهم.
أيضًا الولاة، يعني الذين في الكوفة، الذين في البصرة، خصوصًا في الملا، في الأماكن المضطربة.
ما هو يعني، يعني هدفهم هؤلاء، طبعًا، هم مساندة الوالي، والحفاظ عليه.
أيوه، وبسط الأمن، والحفاظ على أمن الناس، وعلى أعراضهم، والتصدي للمجرمين.
وكذلك لحركات المعارضة، يعني هم كانوا يتابعون اللصوص، العصابات الإجرامية، كانوا يتابعون الحركات المعارضة التي تستهدف القضاء على الحكم الأموي.
وهذه أيضًا حماية القضاة، وحماية أيضًا الولاة.
معاوية أول من استحدث هذه الشرطة.
لا، الشرطة كانت موجودة من العسعس، لكن تطورت، ودخلت فيها مهام أخرى.
أقصد الشرطة الخاصة، الحرس الخاص.
أي نعم، يصلي بجنبك الشرطة، والمقصورة، وح بجنبها شرطة.
هذه بعد محاولة اغتياله.
نعم، لماذا استحدث هذه القوات؟
طبيعي، لحمايته، لأن في اضطرابات حقيقية، يعني من الخوارج ومن غيرهم.
الولاة والإدارة في عهد معاوية، كيف كان يتم تعيينهم؟
طبعًا، هو استفاد من الخبرات السابقة في شخصيات اشتهرت بالولاية، مثل عمرو بن العاص، هذا معروف من أيام سيدنا عثمان، سيدنا عمر.
مثل مغيرة، مثل عبد الله بن عامر.
ففي شخصيات أسند إليها المهام وفق المعايير التي وضعها معاوية في الإدارة، من حيث الولاء للدولة، من حيث القدرة القيادية، من حيث فهمه لأمور الناس، من حيث أن شخصية مرغوبة، شخصية مرغوبة، مثلًا عند أهل الكوفة، والله أهل البصرة، والله أهل مصر، أو في الحجاز، أو أشياء من هذه.
وكان أيضًا من عقاربه، عين عتبة من أبي سفيان، أحد الولاة في مراحل من مراحله.
أيضًا مروان بن الحكم، كما قلتم قبل قليل، العين أيضًا من غير المسلمين، إذا كانت الدولة بحاجة إليهم.
مش والي، لا، أنا موظفين في الدولة.
نعم، إداريًا، في الإدارة، كموظفين، موظفين في الدولة، في الدواوين، في مرجعية، في القضايا، الحسابات، في الخراج، في قضايا الخراج، في العلاج، في القضايا الصحية.
كيف الطبيب الخاص؟
بعض المستشرقين، بعض المستشرقين أنفوا أن معاوية كان يولي الموالي.
لا، هو غير صحيح.
هو عند سعد، هذا أحد الموالي، سيدنا معاوية، وكلفه بكثير من القضايا.
وعندك أيضًا أبو المهاجر دينار، من موالي الأنصار، يعني هذا قاد فتوحات.
العقبة بن نافع، الفه، وتعين هو القائدين.
حتى طعنوا، حتى طعنوا في تسامحه معهم.
أيوه، وكان من ضمنهم العقاد، أعتقد، كان هو في الروايات الضعيفة والموضوعة أو التشويه، يعني كثير.
وإن كان تلك الفترة، فترة الأمويين تختلف عن فترة العباسيين.
نعم، فترة العباسيين ظهرت فيها الموالي أكثر من فترة الأمويين.
فترة الأمويين كانت العصبة، وعصبة الحكم والقوة كانت في قريش، كانت جزء لا بأس به في قريش، هو جزء.
والأنصار كانوا حاضرين أيضًا، النعمان بن بشير، ومسلمة بن مخلد الأنصاري، وهذ من الولاة.
يعني أيضًا وفضالة، ترميم وإصلاح، والحفاظ عليه، هذا يثبت.
نعم، الفتوحات في عهد معاوية، هدفها وماذا قدمت للأمة الإسلامية، هي الموجة الثانية.
نعم، التي بعد فتوحات الخلافة الراشدة.
فتوحات الخلافة الراشدة ابتدأت من ساعات سيدنا أبو بكر، بعد انتهاء حروب الردة.
نعم، فأرسل للعراق، وأرسل للشام، واستمرت هذه في عهد عمر، سيدنا عثمان، ثم توقفت في عهد بعد مقتل سيدنا عثمان.
فالـموجة الثانية للفتوحات الإسلامية هي رسالة لنشر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، والقضاء على الحكم الاستبدادي المتمثل في الدولة البيزنطية، التي كانت تخنق بني الإنسان في شمال إفريقيا.
كان لها تواجد وصل الفتوحات.
فاهتم بجبهة بلاد الشام، الباقية مع الدولة البيزنطية، وأسس ما يسمى بالصواف والشواتي.
حملات مست في الصيف وفي الشتاء، وأيضًا جهز بالصبايا.
في الصيف تكون حملة للمجاهدين، وفي الشتاء تكون حملة للمجاهدين، وشارك فيها كثير من الصحابة رضوان الله عليهم، ومن سادة التابعين.
وكان أيضًا اهتم بالأسطول، ليحصر القسطنطينية، وأخذ الجزر، يعني فتحها، التي في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وعمل على إيجاد قوة ضاربة، والها هما أهل القسطنطينية.
ولهذا تحركت الجيوش، معاوية بن ح في عام 41.
نعم، في الكندي، دخل إلى ليبيا، والطرابلس، وعقبة بن نافع أيضًا في تلك الفترة، وعمر بن علي القرشي، وزهير البلوي، هذه الأسماء من الفاتحين، كبار الفاتحين.
وبناء القيروان على نمط البصرة والكوفة والفسطاط.
في عهد سيدنا معاوية، تمت في عام 50 إلى 55، وكانت متواصلة.
نعم، لماذا اختار عقبة بن نافع مدينة القيروان بالذات؟
ما كانش في حاضرة تحمل، كيفما نقول نحن القبائل العربية.
نعم، ويكون فيها حضور ثقافي واقتصادي وسياسي واجتماعي، وتابع للدولة الإسلامية.
فاختارها، بعيدة عن البحر، خوفًا من الأساطيل الرومانية، وتدخلت نوعًا ما بعيدًا، يعني ما يعادل صلاة القصر تمام.
واختارها في منطقة يعني تتوفر فيها العيش.
نعم، وساهمت في العلم والمعرفة، وساهمت في خروج الجيوش، وفي استقرار الإسلام.
يعني حتى بعد مقتل عقبة رضي الله عنه وأرضاه، وانتصار كسيلة، لكن الزعيم الأمازيغ في القيروان دخل معهم في صلح، وتركهم على دينهم، على إسلامهم.
فكانت، سبحان الله، القيروان كانت من المعالم التي ساهمت في نشر الإسلام والقرآن والسنة والحديث والفقه في شمال إفريقيا.
وخرجت علماء على مر العصور، يعني فيما بعد عقبة، في عهد حسان بن النعمان، في عهد موسى بن نصير، في العهود التي تتابعت.
حتى في زمن الدول التي قامت، في سحنون، الإمام سحنون كانت مركز حضاري، مركز حضاري مثل القرويين في المغرب، مثل الأزهر في مصر.
نعم، مثل المدارس النظامية في بغداد.
فخرجت من العلماء ومن الزهاد، فأس على أسس من التقوى.
عقبة بن نافع في عهد معاوية بن أبي سفيان، وأخذت خمس سنوات حتى استقامت في البناء.
نعم، وأسلم كثير من الأمازيغ أيضًا، دعا لها عقبة، لأنها تكون إلى نيرة الله، الأرض من عليها، وتكون مقبرة للجبابرة، وتكون عامرة بالعلماء والفقهاء والزهاد.
وساهمت مساهمة كبيرة في نشر الإسلام في شمال إفريقيا.
الأمازيغ، ما تأثيرهم هناك في القيروان؟
هم جزء أصيل في الحضارة الإسلامية، ودخلوا في الإسلام بقناعة تامة وكاملة.
لأنهم كثير من الأمازيغ استبشروا بالفتح الإسلامي، لأنه خلصهم من الظلم والجور من الدولة البيزنطية الرومانية.
أي، وكانوا تبعًا للدولة البيزنطية.
أه، ما كانوا تبعًا، طبعًا، كانت الدولة البيزنطية كانت محتلة ليبيا وتونس ومنطقة شمال إفريقيا كلها كانت محتلها.
وكانوا يمارسون الظلم والضرائب والاعتداءات، ويعاملون كعبيد.
ويعني كان في مشاكل حقيقية، لكن الإسلام خلصهم من هذا الظلم، وترك لهم حرية الاختيار.
الكثير دخل في الإسلام بقناعة تامة.
يعني ولهذا، طارق بن زياد، يعني شارك في الفتوحات، وكثير من الأمازيغ، يعني القوات الأولى التي دخلت في الأندلس، حضور الأمازيغ كان كبير.
يعني وطارق بن زياد يعتبر من قادتهم.
أه، طبعًا، من الأمازيغ.
نعم، فهذه فيما يتعلق بجبهة شمال إفريقيا.
نعم، وفيما يتعلق بحصار القسطنطينية.
نعم، وطبعا شارك في الحصار القسطنطينية أبو أيوب الأنصاري.
نعم، أبو أيوب الأنصاري استشهد رضي الله عنه وأرضاه، وطلب في وصيته من يزيد، كان القائد للجيش، ابن معاوية، أن يدفن في أعلى نقطة قريبة من سور القسطنطينية.
لماذا؟
هو بحيث إنه أعطى رسالة يجاهد وهو حي، وكذلك وهو ميت.
والآن أصبح معلم من معالم التراث التركي والثقافة التركية.
والإسلام وصل إلى هذه النقطة، إلى هذا المكان.
يعني سيدنا أيوب الأنصاري، طبعًا هو أضاف الرسول صلى الله عليه وسلم شهرًا كاملاً في هجرته، إلى أن بني المسجد، وبني بيوتات النبي صلى الله عليه وسلم.
حتى ابن عباس لما كان واليًا في البصرة، وتاه أبو أيوب الأنصاري.
أبو أيوب الأنصاري، كرامة، كرامة عظيمة، لكرامة للنبي صلى الله عليه وسلم.
والآن تعكس، الآن الذي يموت في الغرب، يوصي بأن يدفن في... يرجع إلى بلده.
لا، هو الصحابة، رضوان الله عليهم، ما شاء الله، في المشارق والمغارب.
نعم، وفعلاً الأنصاري في ليبيا، أبو أيوب الأنصاري في تركيا، خالد بن الوليد في حمص.
وهكذا، رضوان الله عليهم، أصحاب قضية.
يعني عقبة وصل للمحيط، الله، ويقول: "لو أعلم أن في أقوام، واستطيع تجاوز هذا البحر، تجاوزته".
نشر لدينك، أو للتوحيد، ومحاربة الكفر والشرك، كما أقام العبد الصالح ذو القرنين.
يعني النموذج لهم هو ذو القرنين، مثلًا في فتوحاتهم.
فتوحات معاوية في الجهة الشرقية، في خرسان، سجستان، أشرف عليه عبد الله بن عامر، وهذا من الأمويين.
وظهر من الأسماء المهلب بن أبي صفره، أيضًا وزياد بن أبيه، هؤلاء من القادة الذين اشتهروا.
وسعيد بن عثمان بن عثمان بن عفان، أيضًا من القادة في سجستان، وخراسان، ومنطقة كابل، ومنطقة سمرقند، وبخار، وبخار، وجيحون.
فكان في انتشارات، هي امتدادات للفتوحات التي كانت في عصر سيدنا عمر وعثمان.
وازدادت، توسعت أكثر.
يعني أهم العبر والسنن والفوائد من فتوحات، هو شوف كثير من الذين يشوهوا، يقولوا إن الذي حرك المسلمين في الفتوحات في الخلافة الراشدة، في الدولة الأموية، هو الجانب الاقتصادي.
وهذا الكلام ليس صحيحًا.
الذي حركهم هي الرسالة السماوية، الآيات القرآنية، مثلًا: "فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة".
و"ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء".
فأيضًا: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا، بل أحياء عند ربهم يرزقون".
وبالتالي، الجانب العقائدي في نشر دين الله، والتصدي للظلم، ورفع الأنظمة الاستبدادية عن الشعوب، حتى تختار العقيدة السليمة، كان هذا الدافع في عهد أبو بكر وعمر وعثمان، واستمر في عهد الدولة الأموية.
فالفتوى لدين الله سبحانه وتعالى، لا شك أن يكون بعدها ترتبت عليه مصالح اقتصادية أو غنائم، لكن ما كانتش هي الأصل، جاءت تبع، كانت تبع، لكن هي الأصل هو الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى.
والآيات كانت محركة، وجود الصحابة مثل أبو أيوب الأنصاري، كان متقدمًا به سن، ومع هذا مات في أبو مسلم الخولاني، مات أيضًا في حركات الفتوحات ضد البيزنطيين.
تجد عبد الله بن عمر، خرج، عبد الله بن عمرو بن العاص، تجد عبد الملك بن مروان، تجد الحسن بن الحسين، عليه، يعني أعداد هائلة من الصحابة والتابعين، تحركهم الدعوة إلى الله، وتعليم الناس لدين الله سبحانه وتعالى.
هذا جانب.
الجانب الثاني المهم، أن تعاملوا مع السنن، سنة التدرج، سنة الابتلاء، تعامل معها.
رأوا سنة الله في الظالمين، مثل الفرس، مثل البيزنطيين، في الطغات.
أيضًا سنة تغيير النفوس، هذه سنن استوعبتها القيادة، واستوعب العلماء والأمراء، وتحركوا من خلالها.
فلن تجد لسنة الله تبديلًا، ولن تجد لسنة الله تحويلًا.
أيضًا قضية نشر العدل، نشر القيم الإسلامية السمحة بالتعامل مع الناس.
الناس قارنت بين الفرس ومعاملة الفرس، وأيضًا بين الرومان، وبين المسلمين.
فلقوا فرقًا شاسعًا في المعاملة الإنسانية، وفي قامة العدل.
مش معنى ذلك أنها ما حدثت بعض التجاوزات من بعض الأفراد، هذه طبيعة البشر، يعني في أخطاء.
لكن أنت لما تحكم، تحكم بالاجمال، وتحكم تعتي جزئية في خطأ، وتضخمها، وتجعل منها هي الأصل.
فالأصل في الفتوحات الإسلامية، فتوحات هادية، مهديّة، بهداية الله لها، مهديّة بمن سبقهم من الذين ساروا على هذا النهج، نهج ذي القرنين في توصيل دعوة الله في المشارق والمغارب.
هذا النموذج القرآني الرائع، نهج أبو بكر، نهج عمر، نهج عثمان، وتواصلت.
ولهذا المؤرخون يعتبرون الموجة الثانية للفتوحات الإسلامية الراشدة، تحركت في عهد معاوية بن أبي سفيان، في منطقة الشرق، سجستان، وخراسان، وكابل، وسمرقند، ومخه.
ودخلوا في صلح، ودخلوا في قتال، ودخلت أمم وشعوب في الإسلام.
وأيضًا فيما يتعلق بشمال إفريقيا، وفيما يتعلق بالدولة البيزنطية.
متى بدأت الفكرة لبيعة يزيد؟
طبعًا، في بعض الروايات تقول مغيرة بن شعبه هو صاحب الفكرة.
لما أزعج هذا كله، الروايات ضعيفة وباطلة، لأنها جاءت في 56 الهجرية، 56 هجريًا، بعد وفاة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
أيضًا، لأن سيدنا عمر رضي الله عنه، ترك الستة، سعد بن أبي وقاص، لما توفى، كل الستة أهل الشورى المؤهلين للقيادة.
وإن كان سيدنا سعد بن أبي وقاص زاهدًا أصلاً في هذا الموضوع، ولم ينافس عنه، وتنازل، لم يدخل في المنافسة.
ولما صار الصراع، وبعض الناس قالوا: "أنت الحل"، لم يرفض أن يدخل في هذه القضية.
يعني أخذ ولم يدخل هو في الصراع، يعني أصلاً ما بين معاوية وما بين علي وكذا، مثل محمد بن مسلمه، ومنهم أسامة بن زيد، مجموعة من الصحابة، منهم سعد بن أبي وقاص، أخذوا هذا الموقف.
بعد وفاة 56، بدأت هذه الفكرة، وتقدم السن لمعاوية، والشعور بالرحيل.
نعم، وطبعًا، هو بدأ يتواصل، ويجس في النبض مع زياد بن أبيه، فقال: "تريث، لا تستعجل في هذا الموضوع".
وبدأ يتواصل، يتواصل، حتى اكتملت الفكرة، وجد لها مناصرين.
نعم، والناس أشاروا عليه، أن مهم جدًا أن يتم ولاية عهد لمن بعدك.
في الأول للفكرة، ثم بعد ذلك بالاسم بيزيد.
طبعًا، هو عنده مبرراته، يقول: "إن أهل الشام مش حيروا إلا من واحد من بني أمية، لأن لازال عندهم الحكم، عندهم السلطة، والقوة القادرة على حسم هذا الموضوع".
يعني حتى في الصراع الأول، حسمت الشام لصالح معاوية في نهاية الأمر.
أيضًا نقطة حقن الدماء، خوفًا أن تصير مشكلة وقتال بين المسلمين.
وأيضًا قناعة معاوية بابنه، أنه حازم، شجاع، فصيح، قيادي.
قاد أول أحد الجيوش، لما فضالة بن عبيد قاد أحد الجيوش، بعدين طلب لحصار القسطنطينية، طلب إمداد من معاوية، فأرسل من أرسل يزيد.
فهذا هو أول جيش يغزو قيصرية، جيش المغفور له بالحديث.
يعني هل يدخل من ضمنهم يزيد، جيش كبير.
يعني جتها هنا في هذا المقام، يعني خرجوا صحابة رضوان الله عليهم.
وبعد الرجوع من حصار القسطنطينية، أرسله إلى الحج، حج بالناس.
هذه أقرب لحملات الإعلامية.
نعم، يعني قائد جيش عاصر القسطنطينية، المشرف على الحج في هذا العام.
أو يعني تم، كما الاسم، يبرز ويراه أنه قريب من الملك، ومن إدارة الحكم، خبرة واسعة، ويطلع فيه، يربي فيه في هذا.
وأيضًا كما قال ابن كثير، نزع الأب لابنه، ورأى فيه نجابة، ورأى فيه قدرة، واشتغل عليه في هذا الموضوع.
وافقوا أهل العراق، معظمهم، أهل الشام هو المرشح نتاعهم، كما يقال.
أهل مصر ما عندهم اعتراض، الاعتراض كان في الحجاز.
وكان من الأشخاص الذين حملوا راية المعارضة، الحسين بن علي رضي الله عنه وأرضاه، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وعبد الله بن عمر.
في البداية كان أشد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
لماذا عارضوا؟
أه، لماذا قالوا؟
قال: يعني عبد الله بن أبي بكر الصديق كان شديدًا، يعني قال: "أنت تريد ترجعها قيصرية".
ما هم خطاب مروان، نعم، نعم، ابن الحكم، ويمهد ليزيد.
وأن هذه على نهج أبو بكر الراشد.
أم فقال: "لا، هذه مالهاش علاقة بقضية أبو بكر، أبو بكر لم يأت بأحد من أبنائه، وإنما أسندها إلى بني عدي بعيد عنا، لما له من ملكات وقدرات ومعايير".
فالاختيار، نعم، وقال: "أنتم تريدوها قيصرية وكسرا".
وكان قال: "خذوه، مروان بن الحكم، يلق القبض عليه".
فهو دخل في عجره السيدة عائشة، فصعب.
أم المؤمنين، ما وبعدين ذهب إلى مكة.
فكان شديد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في الاعتراض على.
ويأتي بعد عبد الله بن الزبير، عبد الله، وسيدنا الحسين رضي الله عنه أيضًا كان ضد الفكرة.
وبس، عبد الله بن الزبير قال: "كيف أنتم تبي بيعتين في وقت واحد، والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنها".
تنازل أنت ليزيد، وبيع، خلاص، خرج منها حججه بهذه النقطة.
عم، والحسين رضي الله عنه وأرضاه، كان البيعة كانت لمعاوية، لم تكن ليزيد أصلاً.
هم مش مقتنعين بيزيد، وعبد الله بن عمر قال لمعاوية: "هذه، هذه لا فعلها أبو بكر، لا عمر، لا عثمان".
لكن أنا حقك علي، إذا اجتمعت الأمة على يزيد، أنا لا أخرج.
موافق، هذا فرح بها طبعًا، وفرح بها معاوية.
فأصبحت هذه المعارضة، طبعًا، خلفهم ناس.
يعني لما نقول لك الحسين رافض، رضي الله عنه، ض معنا أبايع.
نعم، أتباع البيعة، على أتباع.
فأقليم جاز، تستطيع أن تقول لم يتقبل فكرة التوريث يزيد في تلك المرحلة.
في تلك المرحلة لم يتقبلوا فكرة التوريث، أو ليزيد، ليزيد، لأن ابن، يعني لم، ليس لخدش في صلاحيته أو كذا.
الروايات لم تذكر، بعدين اتهموه بأشياء، يزيد أو كذا، بأشياء، الآن مش في سياقها.
لكن في تلك الفترة، أن هذه مخالفة للخلافة الراشدة، ودخلنا في قضية الكسراوي والقيصرية، على قول عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
فكان في رفض من هذه الناحية، ويرون أن هذا حق للأمة تختار من تريد.
بعض المؤرخين والمفكرين قالوا: "فكرة ولاية العهد فكرة جميلة، لكن كان ممكن يأتي معاوية بشخص غير ابنه، تبقى لها قبول أكثر".
وبعض الناس يقولوا: "إنها تعرضت لهجوم كاسح من كثير من الكتاب ومن المؤرخين، لأن يزيد لم يوفق في عهده، لأنه حاصر مكة".
ولذلك انتقد، انتقد معاوية كثير من المؤرخين، فحملوه المسؤولية.
أيضًا حملوه مسؤولية الأخطاء التي وقع فيها سيدنا الحسين.
استشار سيدنا الحسين في عهد يزيد، وهذه كارثة من الكوارث العظيمة.
يعني وكل أهل السنة مع سيدنا الحسين، إن شهيد، وإنه وقع عليه ظلم عظيم.
يعني ولا في أحد يرضى بما حدث لسيدنا الحسين من أهل السنة، شباب أهل الجنة.
فكل أهل السنة بدون استثناء، وهم عواطفهم ومشاعرهم مع سيدنا الحسين رضي الله عنه وأرضاه.
ويعتبر يزيد من الأخطاء الكارثية في تاريخ الأمة.
ولهذا حتى الكثير من العلماء أهل السنة يقولوا: "لا نحب ولا نسب، يعني على يزيد".
ويزيد لا يعنيهم شيء، ارتكابه هذا الخطأ الكبير، هو حصار الكعبة، هو استباحة المدينة.
وإن كانوا روايات، يعني فيها مبالغة، أن هتكوا أعراض، وأن الف بكر، وأن هذا كله كذب وبطل.
لكن كون أن صار اعتداء على المدينة، صار اعتداء على المدينة، كون أن استشهاد الحسين شيء عظيم.
يعني مش، مش يعني مك.
يعني وجميع أهل السنة مع الحسين، الحسين مع الحسين رضي الله عنه.
أظهر، يعني معقولة واحد يسم سيدنا الحسين رضي الله عنه، ضاه، سيد، يعني سيد الشداد، الشباب أهل الجنة.
هذا لا يستقيم.
يعني، يعني قتل مظلومًا.
الحسين، ممكن في حلقات قادمة نفصل ماذا حدث في عن سيدنا الحسين.
فـ سيدنا الحسين، يعني، يعني رفض فكرة التوريث، ورفض فكرة الفرض الرأي بالقوة، ويرى أن حق الأمة في اختيار حكامها.
وهذه كلها قيم عظيمة.
سيدنا الحسين، عمومًا، إن كان في معارضة حقيقة من هذه الأسماء، أم، أم، لكن كان في أقاليم كثيرة.
يعني شاورها، شاور أهل الشام، شاور أهل العراق، شاور كثير من الزعماء، وأقنع.
يعني أدار الشورى بطريقة، يعني، يعني لم يأخذ هذه الخطوة إلا بعد ما أصبحت لهذا الرأي قاعدة شعبية داعمة له في هذا الموضوع.
معه معارضة، معه معارضة، والمعارضة دخلت في حوارات مع المعارضة، وحاول كسبها في هذا الموضوع.
طبعًا، موضوع هذا الموضوع، موضوع من المواضيع الحساسة في تاريخ سيدنا معاوية رضي الله عنه.
وفي وقع عليه ظلم من ناحية، يعني كيف بعض الناس يقول لك: "كل الوراثة في تاريخ الأمة الإسلامية إلى يومنا هذا، وما وقع فيها من مظالم، وقع فيها كذا، يرجع إلى معاوية".
هذا كلام ما يستقيم، يعني، لأن حتى من الناحية التاريخية، تولى يزيد بعد يزيد، من معاوية بن يزيد.
معاوية بن يزيد، الذي هو الحاكم الثالث في الدولة السفيانية الأموية.
المرحلة الأولى، المرحلة المروانية، الذي هو من عبد الملك بن مروان، والوليد، وهشام، عمر بن عبد العزيز، إلى انتهت المرحلة الأولى السفيانية، التي هم من معاوية ويزيد ومعاوية بن يزيد.
معاوية بن يزيد، لما تولى الحكم، كان شابًا صغيرًا في العشرينات.
قال: "بحث مرضه، قال: لم أجد في كم مثل أبو بكر ولا عمر، وأنا قادم على الآخرة، اختاروا من تريدون".
الله أكبر، يعني معناها رد الأمر للأمة.
حفيد أبو معاوية بن أبي سفيان، حفيده، الذي هو معاوية بن يزيد، قطع سنة التوريث.
قطع سنة التوريث، التوريث، نعم.
رجع الموضوع لمن؟ للأمة.
يبقى الدولة السفيانية انتهت بماذا؟
انتهت بإرجاع الحق للأمة لها، الذي هو حفيد سيدنا معاوية.
صح، صح، مضبوط، ولا لا؟
بليش هذه الحال، هذه الحلقة في التاريخ، يعني لا تظهر ولا يتحدث عنها أحد من باب الإنصاف.
يعني تمام، مع صغير، هو ها بالعشرينات، نعم، وكان رجل عاقل.
وحسب بحسابات الآخر، والقدم على الله، ما من مشاكل، كقادم على الله.
لقيت في كم واحد، كيف أبو بكر، ولا واحد، كيف عمر رضي الله عنه ورضاه.
هذا أمر كان، أنتم اختاروا.
نعم، الأمة في ذلك الوقت، صار سرع في اللي اختار عبد الله بن الزبير، ويقول: "هو الخليفة الشرعي الفعلي بعد يزيد".
عبد الله بن الزبير، لكن ومروان بن الحكم في الأول بايع عبد الله بن الزبير، بعدين اتصلوا به أهل الشام.
نعم، وبايعوا مروان.
فأهل الشام رفع، يعني جزء من أهل الشام انحاز لمروان بن الحكم.
نعم، فالاهتمام في تلك الفترة، بعد ما رجع معاوية بن يزيد العمر إليها.
فصار صراع بين عبد الله بن الزبير، وبين مروان بن الحكم، وبين عبد الله، عبد الملك بن مروان.
وانتهت بمرحلة تاريخية جديدة، استقر عليها الحكم لعبد الملك بن مروان، ما يسمى بإمامة المتغلب.
هذه يأتي عليها حديث في وقت آخر.
يبقى أن موضوع معاوية، كون ما هوش الخط الأصيل في الاختيار، بأبي بكر، وبعمر، وعثمان، هذه حقيقة.
نعم، كون أن يزيد لو نجح، أتراب، ولم يقع في الحصار، شياح المدينة، ومقتل سيدنا الحسين، واستشهاده، ورضي الله عنه وأرضاه، ربما كانت الحملة أخف.
ربما كانت الحملة، مع المأخذ بأنه، ولا ابنه، إدارة الشورى في الفكر الإسلامي، أو في الدين الإسلامي، أو في التاريخ الإسلامي، أو في الحضارة الإسلامية، لإدارة الشورى، القيمة تكون حاضرة بقوة.
قيمه تكون حاضرة بقوة، لكن الكيفية تختلف.
مثلًا، لما توفى الرسول صلى الله عليه وسلم، وهنا الأنصار قالوا: "سعد بن عبادة".
سمع بذلك المهاجرين، فذهب عمر، وأبو بكر، وأبو عبيدة في سقيفة بني ساعدة.
نعم، وقبل ما يفن النبي عليه الصلاة والسلام، لأن أمر جلل، أمر عظيم.
فراغ هائل، وفي مخاطر حقيقية.
في سقيفة بني ساعدة صار الحوار، هناك قالوا: "نحن، يعني قتلنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومستهدفين، ونحن أهل الأرض، وعندنا، وعندنا".
وقدموا سعد بن عبادة.
سيدنا أبو بكر كان قال: "العرب لن ترضى إلا بشخص من قريش، من المهاجرين، من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم، لأن القبائل العربية تلتف حول قريش".
نعم، هذاك الضر الزمني والتاريخي، كانت طبيعة العرب تلتف حول عصبية قريش.
نعم، الجدل والنقاش، فأراد سيدنا أبو بكر يرشح، قالهم: "يما عمر، يما أبو عبيدة".
فهنا تدخل عمر رضي الله عنه وأرضاه، وقال: "قدم رسول الله، من منا يتقدم على أبي بكر".
وهنا أيضًا الحباب بن المنذر قال: "منا أمير ومنكم أمير".
يعني كانت آراء، يجي خمسة آراء، رأي يبي سعد بن عبادة، رأي يكون أمير، وأمير أبو بكر، يبي أبو عبيدة أو عمر.
وبعدين تم الاتفاق في النهاية على من؟ على أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه.
في هذا المؤتمر المصغر، أو البرلمان المصغر في سقيفة بني ساعدة.
هذه النتيجة نقلوها إلى المؤتمر الأكبر في المسجد.
نعم، وقالوا لهم: "را حدث، وحدث، وحدث، الدنيا كلها بايعت من أبو بكر الصديق بالإجماع".
هذه صورة من الصور في اختيار الحاكم.
بعدين سيدنا أبو بكر في آخر أيام حياته، شعر بالدنو أجل، رجل صديق.
وبالتالي في استشراف للآخرة والموت، والقصه هذه، فخشي على الأمة أن يحدث خلاف بعدها، كما حدث خلاف الأول.
فقال: "مختار، فيما بينكم، كلم عثمان، عبد الرحمن بن عوف، طلحة بن عبيد الله، أسيد بن حضير، مجموعة من الصحابة رضوان الله عليهم، من أنصار، من المهاجرين، تناقشوا".
تناقشوا، قالوا: "أنت اختار، أنت الذي رشح".
قلب الأمر يمين، يسار، شمال، قال: "أفضل واحد من عمر بن الخطاب".
سألهم، سألهم، وكلهم زكوا سيدنا عمر، إلا طلحة بن عبيد الله، قال: "فيه شدة، وكيف تقابل الله وهو في شدة؟".
قال: "لنا ياالي لين، لكن لما يكون هو في الحكم، حيتغير إلى لين".
والأهم صار نقاش وحوار، وتم اختيار سيدنا عمر بن الخطاب.
وبعدين الأمة بايعت عمر بن الخطاب.
هذه صورة أخرى تختلف عن الصورة الأولى.
الصورة الثالثة في الاختيار، جاءت سيدنا عمر بن الخطاب، لما يعني في سكرات الموت، قبل استشهاده، رشح الستة المعروفين، الذين شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم.
اليوم سيدنا عثمان، وسيدنا علي، والزبير، وطلحة، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف.
وتنازلوا ثلاثة، يعني الزبير وطلحة بن عبيد الله، وهذ، وتنازلوا لثلاثة.
تنازلوا سيدنا علي وسيدنا عثمان، وسيدنا عبد الرحمن بن عوف.
تمت المنافسة في الثلاثة.
عبد الرحمن بن عوف قال: "أنا أطلع من الموضوع، وأشرف على الشورى، على إدارة الشورى، نشوف أكثر الناس".
وأخذ منهم عهد أن يرضوا بالنتيجة.
فوافق الاثنين، سيدنا علي لم يتنازل إلى عثمان، وعثمان لم يتنازل إلى علي.
وخرجوا، كما نقول نحن، في التنافس، الذي يتقرب من خلال المصب الحكم إلى الله، في خدمة دين الله سبحانه وتعالى، لأن هي عبادة بالنسبة لهم.
تمام، فـ سيدنا عبد الرحمن بن عوف، وسأل الأمراء، والنساء، والرجال، حتى النساء في خدرهن، يعني، والعبيد.
وترجحت كفة من ثلاث أيام بلياليهم، ترجحت كفة من الأصوات لصالح من؟ لصالح عثمان.
فجاء وكلم سيدنا علي، وقال له: "كذا وكذا وكذا".
وأعلنت النتيجة الشورية التي أدارها بنجاح عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأرضاه، رئيس لجنة الانتخابات، كما يقال.
الراشيدية، انتخابات حرة، هذه.
وزه، ويسهل، حتى في النساء، الغرب ما كانوا في الديمقراطية، نعم، النساء والعبيد، النساء والعبيد مالهم حضور.
تعلموها في القرن الماضي فقط.
لكن القديمة، هذه التي يحكوا عليها، ديمقراطية اليونان، وسقراط، وفيلون، وكذا، ما كانش عنده.
لكن نحن المسلمين، كان حتى العبد يسمع منا، المرأة تسمع منها: "ما رأيك في هذا الأمر؟".
يعني فرق كبير، يعني فرق شاسع في قفزة حضارية.
والله، هذا أمر يجهله كثير من المسلمين، قفزة حضارية حقيقية.
يعني، نعم، عمومًا، أُعلنت النتيجة لصالح سيدنا عثمان.
أول من بايع سيدنا علي رضي الله عنه، رضي بالطب، طبعًا طبيعي، رضي بالطب.
وبالعكس، كان الذراع الأيمن، وكان مستشارًا، وكان نعم العون، وكان ثناءً على سيدنا عثمان عظيمًا، ودفاعًا عن سيدنا عثمان عظيمًا.
سيدنا علي، عن أرضاه، هذه صورة بعد استشهاد سيدنا عثمان رضي الله عنه وأرضاه.
تكلمنا نحن أن سيدنا علي لم يرضى أن يبايع في بيته، وإنما خرج في المسجد، عامة الناس، وهذه بيعة عامة.
نعم، نعم، وبعد استشهاد سيدنا علي، قال: "لا، لا أمركم ولا أنهاكم".
في سكرات الموت، وسيدنا الحسن قال: "تسلمون من سلمت، وتحبون من حربت".
باقتيد سيدنا الحسن، صور أخرى.
نعم، من أهل العراق فقط هم الذين اختاروه.
يعني كانت المدينة هي التي تختار، وبقية الأقاليم تغيرت الكتلة، أعني المدينة، وأصبحت، إيش، الكوفة.
لأن الأمير أو الخليفة، أمير المؤمنين، أصبح هناك.
فبالتالي الكتلة الصلبة من الأمراء، من الولاة، من الأعيان، كانوا وين؟ كانوا في الكوفة.
كانت الشرعية هناك مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
نعم، واختار سيدنا الحسن رضي الله عنه وأرضاه.
سيدنا الحسن رضي الله عنه وأرضاه، أدار وقاد الصلح العظيم، عام الجماعة، الذي حقق فيه أهداف عظيمة من مقاصد الشريعة.
وتنازل للحكم لمعاوية.
فهذه صورة جديدة وصل بها معاوية للحكم.
يبقى الصور الانتقال أو التداول على السلطة أو على الحكم مختلفة من صورة إلى صورة.
فإلى صورة الصلح، وهذه شرعية بإجماع علماء المسلمين والصحابة، ورضوان الله عليهم.
بيجمع الحسن والحسين، كلهم يروا في شرعية معاوية، كلهم بدون استثناء.
ما فيش حد اعترض على تنازل سيدنا الحسن لمعاوية رضي الله عنه وأرضاه، وأن حكم شرعي، أمير المؤمنين له بيعة، وله حق السمع والطاعة في المعروف.
يعني المعروف يبقى بعدين، معاوية رضي الله عنه، ضاه، هنا الصور السابقة، أتى بصورة جديدة في فكرة ولاية العهد.
الأبنة، واضحة، جت بصورة جديدة، استشار بطريقته المعهودة، وكسب قضاء العراق، والقوة السياسية والاجتماعية والعسكرية.
وكانت المعارضة محصورة في بلاد الحجاز في تلك الفترة.
وانتقل بعد ذلك، يبقى الموضوع بتاع معاوية، يعني أخطأ في قضية القربة.
كثير من الكتاب يقولون: "والخطر الأكبر في تاريخ معاوية من ابنه، الذي تورط في عهده مقتل سيدنا الحسين رضي الله عنه وأرضاه، وعصار الكعبة، واستباحة المدينة".
فهذه نقاط سوداء، صعب أنك تدافع عنها.
فالدفاع عن يزيد قضية خاصرة بامتياز.
ولهذا الكثير من علمائنا قالوا: "لا نحبه ولا نسبه".
ولا بد من فرق بين معاوية عهد معاوية، وبين عهد يزيد.
نحن لما نتكلم عن معاوية، ماذا له وماذا عليه، لمقام الصحبة، وللكتاب النبي له، ولما لمكانته في عهد أبي بكر وعمر وعثمان، ولما قدمه من خدمات جليلة.
لكن نقول إنه أخطأ في تولي ابنه.
كما قال الذهبي: "قال أعدل عدله أعدى الملوك المسلمين".
قال ابن تيمية، وقال حتى الفقهاء، بعض الفقهاء قالوا: "كيف لو رأيتم معاوية؟".
قالوا: "في علمي، قالوا: لا، في عدله".
يعني فمن يراه أن في عدله أكثر حتى من عمر بن عبد العزيز، وعبد الله بن الزبير.
يعني لما قالوا: "هل في مقارنة بين عمر بن عبد العزيز ومعاوية؟".
قال: "الغبار اللي في أن، يعني الصحبة مقام الصحبة، مقام الصحبة عظيم".
الصحابة، ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم له.
نحن هنا ندافع عن مقام الصحابة رضوان الله عليهم.
يعني لو نحن سمحنا بالطعن في أي صحابي بالباطل وبالكذب وبالزور، هذا ما يليق بنا كمسلمين.
ندافع على الحقائق، وهؤلاء الناس، يعني عهد الدولة الأموية، هذه، كم يعني من علوم ومن قراء ومن حفظ نشروها في المشارق والمغرب.
أصلاً، فبالتالي الطعن في معاوية، ممكن الصحابة رضوان الله عليهم تطعن في حتى في المنقول بطريقة وأخرى.
هذا كلام علماء السلف وعلماء أهل السنة في دفاعهم عن معاوية رضي الله عنه وأرضاه.
ويقول لك: "هو ليس بمعصوم".
ويكفينا قول الله تعالى: "ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم".
في سكرات الموت، سيدنا معاوية رضي الله عنه وأرضاه، يقول: "اللهم إني أحب لقاءك، فأحبب لقائي".
اللهم إنك قلت: "إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".
اللهم اجعلني ممن تشاء.
يعني فكان، وكان يقلب في خدين سيدنا معاوية رضي الله عنه، ضي على اليمين، ثم ينقلها على الآخر، ويبكي، ويقول: "يا ليتني كنت رجلاً من قريش بذي طوى".
وكما نقول: "كنت نسيا منسيا، ولا دخلت في هذه المعامع".
ويقول: "أنا قادم على رب غفور ورحيم".
وكان يعني أوصى ابنه، وأوصى في وفاته، أنه أخذ من أحدان الرسول صلى الله عليه وسلم ثوبًا، فقال: "في التكفين، تخلوا ثوب الرسول صلى الله عليه وسلم على جسدي".
نعم، وبعدين تحطوا الكفن فوقها.
وكان في بعض القطعات من شعر الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن إضافة، قال: "ضعوها في أذني".
كان يحتفظ بها، يحتفظ بها، قال: "في موتي، ضعوها في أذني".
اللهون، وبين الله سبحانه وتعالى.
وكثير من الصحابة رضوان الله عليهم أثنوا على معاوية، منهم عبد الله بن عمر، منهم عبد الله بن عباس.
قالوا: "ماذا قالوا عنه؟".
بعد في السؤد، إن سيد، إن فيه زعامة، إن خلق للملك والحكم.
سيدنا علي يقول: "لا تكرهوا إمارة معاوية".
يعني في عدله، اللي قامه بين الناس، في حلمه، في حمايته للدولة، في نشره للإسلام، في الفتوحات، في عزاز الشريعة، في دين الله سبحانه وتعالى.
في كثير، كون أن عنده بعض الهنات وبعض الأخطاء، لا يوجد أحد من أهل السنة يقول إن أحد من الصحابة معصوم.
يعني العصمة هذه للرسول صلى الله عليه وسلم.
لكن أظن الصورة، صورة معاوية كرجل دولة، كأمير، ثم أمير المؤمنين، كرجل، يعني قاد السلطة، وقاد الحكم، وتصدى للمخاطر المتعلقة من الدولة البيزنطية في تلك الفترة.
وأوجد فارقًا حضاريًا وثقافيًا في تلك الفترة.
وأصبحت الدولة الإسلامية، أو دمشق، نعم، أو الشام، تقول في العالم من الأندلس إلى بلاد الصين في تلك الفترة.
وساهمت هذه الدولة بالمرجع القرآنية والثقافية والحضارية، في الجانب الإنساني، في تقديم خبرات عالية، واستفادت من خبرات الآخرين.
تستحق الدراسة كزعيم وكقائد إسلامي، ويدخل في مصاف القادة الكبار على المستوى الإنساني.
الأمم، الأممي، هذه بالنسبة لمعاوية، وفي الإدارة، في القيادة، في الحكم، في الأجهزة، في بناء الجيش، في الأجهزة الداخلية والخارجية، في الإدارة، في تنظيم الأمور المالية، في اهتمام بالاقتصاد، اهتمام بالثقافة، باهتمام بتاريخ الأمم والشعوب.
هذه كلها لمسات من لمسات أمن الدولة.
أيضًا، بالضبط، وأجهزة الدولة.
رضي الله عنه معاوية، وأرضاه، ومات وعمره 78 عامًا، أو بالضبط 78 عام.
إنه ولد قبل البعثة بخمس سنوات، على القول الراجح.
78 عام، حكم 20 سنة أميرًا، كان أميرًا في بلاد الشام 19 عامًا وثلاثة أشهر، و27 يومًا في الحكم.
وسبحان الله، ما عندكم ينفد، وما عند الله باقٍ.
نسأل الله له ولنا ولجميع المسلمين المغفرة.
ونكرر: "ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم".
ونحن موقفنا هنا لا ندافع عن باطل، وإنما عن الأباطيل والأكاذيب.
أحببنا أن نبين أن الكثير مما ألصق بتاريخ الأمويين، وبتاريخ معاوية، هي أكاذيب وبهتان وافتراء، لا علاقة لها بالبحث العلمي، لا من قريب ولا من بعيد.
نثبت لأهل الحق حقهم، بالضبط، وبالباطل، لنكرهم.
جزاك الله خيرًا شيخنا الفاضل على هذه الأمسية الطيبة المباركة، وإلى لقاء آخر بإذن الله تعالى.
إن شاء الله، وفقكم الله لكل خير.
آمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بودكاست الصلابي.
[موسيقى]